وصلوا واحة سيوه وبدأوا ينزلوا من الأتوبيس، بس ميرا وكريم ماروحوش معاه وراحوا بعربياتهم. بدور نزلت من الأتوبيس هي وغالب ومعاهم مس فريده ولينا. مس فريده: غالب ياريت تساعدني في نزول الشنط. غالب بص لها وابتسم وغمز لها. غالب: من عيوني. مس فريده بدأت تتكلم مع كل الطلبة.
مس فريده: الرحلة هتكون ٣ أيام زي ما كلنا عارفين، بس اللي عايزة أعرفكم عليه أكتر إنها أكتر من مجرد رحلة، هي هتكون مشقة عليكم بمعنى إننا هنعمل كل حاجة هنا بأيدينا. ميرا وكريم فجأة جم بعربيتهم، وكريم لف الدركسيون جامد، العربية لفت حوالين نفسها وبقى فيه تراب في الهوا، ودور بدأت تكح منه. كريم: (نزل من عربيته وزرع الباب وراه هو وميرا) ميرا: بس أنا مابعرفش أعمل حاجة بإيدي أبدًا، دايماً الشغالين بتوعنا هما اللي بيعملوها.
(بصت لبدور) الشغلانة دي ليها ناسها. بدور اتنهدت ودست على سنانها وسكتت. عاصي جه من وراهم بعربيته. وزَرَع باب عربيته وهو مضايق من كلام ميرا. عاصي: (بص لهم بصوت عالي) الرحلة دي مش رحلة عادية، إحنا جبنا الطلاب اللي أهلهم ماعرفوش يربوهم كويس. (وبص لميرا) عشان إحنا بقى نربيهم، يعني الرحلة دي هتبقى رحلة اعتماد على النفس أكتر من إنها تكون ترفيهية. رفع صوته أكتر عشان الكل يسمع. وبدأ يشاور بصباعه. -هنعمل أكلنا بإيدينا.
-هننصب الخيم بتاعتنا. -هنحترم بعض وهنتعاون كلنا سوا. عاصي بص لكريم وبقى وشه في وش كريم. عاصي: حد عنده اعتراض؟ كريم: (مسك إيده وبدأ يحسس عليها) هز راسه يمين وشمال من غير ما يتكلم، بمعنى لأ. عاصي: تمام كده، يلا كله يبدأ الشغل، ياريت كله ينزل الخيم من الأتوبيس وهنقسم الخيم لثمان مجموعات، أربعة شباب وأربعة بنات. غالب بص لكريم وابتسم ابتسامة شماتة كده، وكل الولاد قلعوا القمصان بتاعتهم وبدأوا ينصبوا الخيم.
وابتدأ غالب يتعرف على معظم الطلبة التانيين. ثائر: بالراحة.. بالراحة، أنت كده شايل كتير، هات أشيل معاك. غالب: لا أنا تمام أوي، حصلني أنت بالباقي. ثائر مد إيده: أنا ثائر. غالب: وأنا غالب. ثائر: عارفك طبعًا، أنت من أول يوم دخلت فيه المدرسة وانت اسمك مسمع في المدرسة كلها. غالب: مش للدرجة دي. غالب مشي وثائر مشي وراه. ثائر: للدرجة دي جدًا كمان. سجده: بدور تعالي معايا، أنتِ هتبقي معايا في خيمتي.
بدور: طيب، أنا هنادي لإحسان وأجي معاكي على طول. بدور جت تنادي على إحسان، بصت لقيتها واقفة مع عاصي. إحسان: هات أخده منك وانت شوف هتجيب حطب منين. عاصي: تمام، بس تقيلة عليكي؟ إحسان: لا أبدًا، مش تقيلة ولا حاجة. إحسان أخدت العصيان اللي بيثبتوا بيها الخيمة من عاصي. ولسه هتمشي بيهم، كانوا تقال عليها جدًا، وقعت بيهم، ماقدرتش تشيلهم. عاصي راح لها بسرعة وشالهم منها ومسك إيدها عشان يقومها. من على الرملة. عاصي:
(وهو ماسك إيد إحسان) مش قولتلك تقيلة عليكي، مابتسمعيش الكلام. إحسان قربت منه أكتر ومسكت إيديه، خلى قلبها كان هيطلع من مكانه. بدور كانت وراهم وشايفاهم، أول ما شافت عاصي ماسك إيد إحسان اتضايقت جدًا وزعلت، وراحت لسجده. سجده: مالك يا بدور فيكي إيه؟ بدور: هيكون فيا إيه يعني، ولا حاجة، تعالي نكمل نعمل الخيمة بتاعتنا. كل اللي موجود كان بيعمل الخيم وبيحضر نفسه وبيحط حاجته.
والليل دخل عليهم، وابتدوا يولعوا نار في كل مكان بشوية حطب، والدي جي ابتدى يشغل أغاني، وكله كان بيرقص وكل واحدة معاه الكاميرا بتاعتها. سجده: إحنا جايين هنا عشان نفضل في الخيمة بتاعتنا ولا إيه يا بدور؟ إحسان: مالك يا بدور فيكي إيه؟ مش ناوية تطلعي مع صحابك؟ بدور: لأ، إزاي.. (بدور ندهت على إحسان) إحسان. إحسان: نعم يا بدور. بدور: خلي بالك على عاصي. إحسان: مش فاهمة. بدور: مش مهم.
بدور طلعت مع سجده وابتدت تندمج مع اللي حواليها. بدور: قوليلى بقى كل اللي هنا دول مين عشان أنا محتاجة أتعرف على الكل هنا. سجده: تمام، بصي يا ستي. (شاورت على كريم وميرا) سجده: في الأول طبعًا، أنتِ عارفة كريم أبو دم تقيل وميرا اللي معاه دي طبعًا. بدور: أكيد طبعًا عرفاهم. بدور بتشاور على ولد ماشي. بدور: ومين ده؟ سجده: لاااا، ده ماتحاوليش تعرفيه أصلًا، دايمًا ماشي لوحده وتحسي إنه عنده توحد. كريم شاف بدور.
كريم: بدور هناك أهيه. ميرا: ماتقلقش، شيفاهه.. أنا مستنية اللحظة المناسبة عشان أعرفها قيمتها الحقيقية. كريم: بس هي مالها احلوت أوي النهارده كده ليه؟ ميرا: لا والله. الكل كان متجمع في الصحرا وحوالين النار بيرقصوا، وغالب جه ومعاه ثائر اللي اتعرف عليه واتنين كمان معاه، وكانوا جايين ناحية بدور. بدور: هما مين اللي مع غالب دول؟ سجده: ممممم، ده بقى ثائر حبيبي. سجده ابتسمت وراحت لثائر. سجده: اتأخرت كده ليه؟
ثائر: غالب هو اللي أخرني. واحد من اللي مع غالب أول ما شاف بدور حب يتعرف عليها. وأول كلامه معاها. ثائر: تعرفي يا بدور إنك شبه جدتي أوي. (قرب منها) وكنت بحبها أوي. غالب أول ما شافوه بيقرب منها ضم حواجبه وقطعه في كلامه. وحب يعرف نفسه لبدور قدام الكل زي ما اتفقوا. غالب: غالب الكابر، وافتكر اسمي ما يتنسيش. بدور: لا لا.. لا يمكن يتنسى. مرة واحدة ميرا جت ووقفت قدام غالب. ميرا: غالب، مكنتش أعرف إنك هتيجي. غالب بص لبدور.
ميرا: (رفعت حاجبها وبصت لبدور) أي ده، أنتِ هنا؟ بدور اللي مانعرفش جاتلنا منين، قوليلى إيه رأيك في حياة الأغنياء بعد ما كنتي طول عمرك عايشة في الشارع؟ غالب اتضايق، راحت بدور بصت له إنه ما يتخانقش معاها. غالب: (دست على سنانه) إنتِ ليه مؤذية أوي كده؟ كريم وقف قدامه بسرعة. كريم: وانت ليه دايمًا بدافع عنها أوي كده؟ غالب: أنا مش عايز أعمل مشكلة. كريم: بس أنا بقى عايز. جه ثائر عشان يتخانق مع كريم.
غالب: استنى، أنا مش هعمل مشكلة. مرة واحدة بتاع الـ DG ابتدى يتكلم في المايك وهو بيقول. دي جي: يلا يا شباب، المتعة هتبتدي، ياريت نتجمع هنا حالًا. الكل وقف في النص وابتدوا يفتحوا الكاميرا ويشربوا. وعاصي بقى واقف من بعيد وكان بيبص على بدور وهي في وسط أصحابها وبتندمج معاهم، وهو ده اللي كان عايزه، مش عايزها تبقى وحيدة. سابه ومشي وبدأ يتمشى لوحده. غالب راح لبدور. غالب: ياريت ماتقفش مع سجده كتير. بدور: ليه؟
غالب: هي على طول مع ثائر، وثائر حواليه شباب كتير. بدور: بتخاف عليا؟ غالب بص لها كده. غالب: مش عارف. لينا جت بسرعة وأخدت غالب من بدور وشدته عشان يرقص معاها، وبعدته عن بدور. وقتها اتمشت في الصحرا بعيد عنهم، وبدأت تمشي لوحدها، تمشي لحد ما لاقت بحيرة صغيرة تحفة جدًا، والمية بتاعتها صافية أوي والملح حوالين البحيرة بطريقة غير طبيعية.
بصت شمال ويمين مالقتش حد حواليها، والمكان فاضي خالص. قلعت هدومها بره وبقت من غير هدوم خالص، ونزلت البحيرة وبدأت تعوم فيها وهي مبسوطة جدًا. غمضت عينيها وبدأت سايبة نفسها للمية. مرة واحدة سمعت صوت وراها، اتعدلت بسرعة ونزلت جسمها كله في المية. بدور: مين؟ بصت شمال ويمين مالقتش حد. ادت ضهرها للصوت ولسه هتطلع، بتبص وراها لاقت عاصي وراها في المية معاها. عاصي: (بصوت حنين)
طيب ينفع تنزلي في مكان زي ده لوحدك بالليل وانتي عريانة كده؟ بدور: عاصي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!