تكمل سنام مذكرة نسرين وتقول: نسرين خرجت من عند المدير وعدت لبيت سمر وأنا مهمومة وأفكر ماذا أفعل؟ فلن أعيش عبئًا على سمر ويكفيها ما هي فيه من مسؤوليات أختها وجدتها. فقررت سحب مدخراتي من البريد وشراء عربة لبيع السندوتشات والعمل على كورنيش البحر. وبالفعل بدأت المشروع وقد لقيت إقبالًا من الناس على الشاطئ وربحت جيدًا وكنت سعيدة جدًا.
ولكن للأسف الشديد السعادة لا تدوم. فبعد حوالي أسبوع واحد جاء جاسم لتصوير بعض المشاهد الخارجية على الشاطئ. وعندما رآني جاء نحوي وأخذ مني سندوتشات له ولبعض العاملين معه. لم أنظر لوجهه وجهزت له الطلب وأعطيته له. حاول أن يمسك يدي فنهرته وطلبت منه الخروج من حياتي حتى أستطيع أن أعيش في هدوء. وأخذت عربتي وذهبت لمكان آخر بعيد جدًا عن مكان التصوير. ويبدو أن سنام شاهدتني معه. وقررت إبعادي عن عالمها المزيف وحبها المزيف.
وفي اليوم التالي مباشرة وجدت عربة شرطة من المرافق تتجه نحوي. وأخذوا مني العربة بما عليها وأخبروني أنني أعمل دون ترخيص وأن أحدهم قدم ضدي بلاغًا بأن الطعام الذي أقدمه يحتوي على كبدة فاسدة. عدت للمنزل وقد ضاع آخر أمل لي في حياتي. فقد فقدت رأس مالي. فهذه كل الأموال التي ادخرتها من عملي قبل أن أترك الفندق. ماذا أفعل الآن؟
وظللت حزينة طوال اليوم وأخذ الشيطان يتلاعب برأسي وأنني يجب أن أتخلص من حياتي البائسة فلم يعد لدي شيء أخسره. فذهبت لشاطئ البحر وقت الغروب وأخذت أمشي لداخل البحر حتى وصل الماء لرأسي وبدأت أشعر أن الموج يسحبني للداخل. وعندما شعرت بأنني أغرق تذكرت أن ما أفعله شيء خاطئ وأنا عقاب الآخرة شديد. ولأنني أعرف السباحة نوعًا ما فأنا عشت معظم حياتي بجانب البحر. حاولت أن أقوم سحب الأمواج وأخرج. ولكن لم أستطع وبدأ الماء المالح يدخل لجوفي واستسلمت للموت.
ولكني سمعت صوت يخت وشعرت بعدها بيد تجذبني لأعلى ثم فقدت الوعي. وعندما أفقت وجدت نفسي على الشاطئ وسمعت الناس الذين تجمعوا حولي يقولون أنني عدت أتنفس. ثم أجلسوني وأخذت أستقيئ الماء الذي بلعته. وبعدها شعرت بشخص يضمني لصدره. في البداية ظننت أنها سمر ولكني شممت رائحة عطر مألوفة بالنسبة لي. فظننت في البداية أنني أحلم ولكني سمعت صوت جاسم يهمس في أذني: "ماذا كنت ستفعلين؟ هل تريدين أن تتخلصي من حياتك أم مني؟
ولكني لن أتركك أبدًا." أفقت ودفعته بعيدًا عني ووقفت بسرعة وأخذت أجري فوق رمال الشاطئ ولكنه لحق بي وحملني. طلبت منه أن ينزلني فالجميع ينظر نحونا. وقلت له أن الصحافة وزوجته لن يرحمنا. ولكنه رفض وفتح سيارته وأجلسني فيها وأغلق الباب. حاولت أن أفتح الباب ولكنه أخبرني أنه أغلقه ولن أستطيع الخروج.
طلبت منه أن يتركني أذهب لحالي فكل ما بيننا انتهى. ولكننه أخبرني أنه سيذهب بي لمنزل سمر لأبدل ثيابي حتى لا أمرض. وفي الطريق أخذ يتحدث معي دون توقف ويبرر لي ما حدث. وأخبرني أن سنام عادت للمنزل وهي منفعلة بعد أن تركتني ذلك اليوم وواجهته بعلاقته معي. وأخبرني أنه أنكر في البداية. ولكن واجهته سنام بصورة التقطتها لنا عندما نزلت لأعطيه محفظته وقبلني في السيارة.
كما أخبرته أيضًا بكل ما قلته لها بأنني متزوجة منه. بالإضافة أنها أخبرته بأنها حامل بابنه. وإنها ستتخلص من حياتها هي والطفل إذا لم أذهب معها وأطلقك أمامها طبعًا. خفت على ابني وقررت أن أطلقك أمامها حتى تهدأ وتتخلى عن فكرة الانتحار. ثم أردك لعصمتي بعد ذلك دون علمها.
ولكنها كانت تراقبني طوال الأربعة أشهر الماضية وتراقب حتى هاتفي فلم أستطع الاتصال بك. وإنه عندما خرجنا من عند المدير عندما اتهمتك بالسرقة حاولت أن أخبرك بكل هذا ولكنك هربت مني. ولكن اليوم بالصدفة عرفت أنها تكذب بخصوص الحمل. فقد شعرت بدوار وعندما أحضرت الطبيب ليكشف عليها وسألته عن الحمل أخبرني أنه لا يوجد حمل من الأساس. فذهبت أبحث عنك في بيت سمر فلم أجدك. وأخبرتني آلاء أنك ستأتين إلي هنا فجئت إلى هنا مباشرة.
ولكني لم أجدك في البداية وأخبرني الناس أن هناك فتاة تغرق. فركبت يختا صغيرًا كان على شاطئ البحر وتوجهنا أنا وصاحبه نحوك. ثم ربطني السائق بحبل حتى لا تسحبني الأمواج وسبحت نحوك. ولم أكن أعلم أنك أنت إلا بعد اقتربت منك وأمسكت يدك.
سامحيني حبيبتي لقد عدت إليك ولن تستطيع سنام ولا غيرها أن تفرق بيننا. هي تهددني بعقد الشراكة الذي بيننا والشرط الجزائي الذي كتبه والدها في العقد قبل وفاته. ولكن لن أرضخ لها بعد الآن. لقد تركتها مع طبيبها النفسي ليحل عقدها النفسية بعيدًا عني. وسأكون معك من الآن فصاعدًا ولن يهمني لو خسرت كل شيء بالمقابل. تتوقف سنام
عن القراءة ثم تقول لنفسها: جاسم يحب نسرين بجنون ولا يهتم لي أبدًا. وهو الآن معي لأنه فقد حبيبته. ماذا سأفعل الآن؟ أنا أرى أنني الشخص الشرير في هذه القصة الحزينة. وأصبحت أكره نفسي وغير راضية عما فعلته مع هذه المسكينة. بل أشعر أنني أخذت شيئًا ليس من حقي. وما أقرأه في مذكرة نسرين يشعرني كم كنت أنانية. ثم تنظر في الدفتر. لقد انتهت القصة ولكن هناك ورقة مقطوعة من الدفتر. ماذا كتب فيها ياترى؟
أشعر بنعاس شديد سوف أنام. وفي الصباح سأخرج من المشفى وأبدأ رحلة البحث عن جسمان نسرين المختفي والمرأة الغامضة التي تهددني وتحاول قتلي. ثم تغمض عينيها وتستسلم للنوم. بينما تأتي رسالة على هاتفها الذي يحتجزونه مع متعلقاته عند الاستقبال مع حقيبة يدها. تقول الرسالة: غدًا ستخرجين من المشفى ولن يحميك أحد مني سيدة سنام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!