الفصل 36 | من 45 فصل

رواية سنام الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم lehcen tetouani

المشاهدات
17
كلمة
810
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

تستيقظ سنام في الصباح على صوت جاسم. "استيقظي يا جميلتي، سوف نغادر المشفى الآن." تفتح عيونها فتجد الشرطي يفك القيد من يدها. تعتدل سنام. "ياه، أخيراً أصبحت حرة." قال جاسم: "خذي، لقد أحضرت لك هذه الملابس، فهيا بدلي ثيابك حتى نغادر لمنزلنا." تبدل سنام ملابسها في حمام الغرفة. وبعد أن تخرج، تضع يدها تحت الوسادة لتأخذ المذكرة، ولكنها لا تجدها. قالت سنام: "لقد كنت أضع شيئاً هنا تحت الوسادة، ولكنه ليس موجوداً."

ثم ترفع الوسادة فلا تجد المذكرة. "أين ذهبت؟ قال جاسم: "عن أي مذكرة تتحدثين؟ هل تقصدين تلك التي أخذتها من الممرضة لتتسلي بها؟ قالت سنام: "نعم، هي. هل رأيتها؟ قال جاسم: "نعم، لقد حضرت الممرضة وقالت أنها تخصها وأخذتها وانصرفت." قالت سنام: "مستحيل! أنا كذبت عليك، لم تكن المفكرة تخص الممرضة كما أخبرتك، ولكنها تخص نسرين." قال جاسم: "ومن أين حصلت عليها؟

قالت سنام: "لقد أخذتها من بيت سمر دون علمها عندما زرتها، ولكن هذا ليس موضوعنا الآن، بل الممرضة المزيفة التى أخذت المفكرة. فربما تكون هي نفسها التي حاولت قتلي المرة الماضية؟ هل كانت تضع كمامة كبيرة على وجهها وتعكز قليلاً على قدمها؟ قال جاسم: "معك حق، هي نفسها. هيا بنا لنبحث عنها قبل أن تغادر المشفى." يخرج جاسم وسنام من باب المشفى ويسألان الحارس: "هل رأيت ممرضة تخرج من هنا بلبس التمريض وتعكز على قدمها؟

قال الحارس: "نعم، هناك واحدة خرجت منذ دقائق وركبت تاكسي. وعادة لا تغادر الممرضات المشفى بلبس التمريض، لذا لفتت انتباهي." قال جاسم: "شكراً لك. هيا حبيبتي، فلا فائدة. لقد هربت الفتاة للمرة الثانية، والحمد لله أنها لم تفعل شيئاً هذه المرة." قالت سنام: "ولكن لماذا تريد هذه الفتاة المذكرة؟ فهي تخص نسرين. والأغرب كيف عرفت بوجودها أساساً؟ ثم يركبان السيارة ويتوجهان للفيلا. قالت سنام: "أين سنذهب الآن؟

قال جاسم: "لفيلا والدك طبعاً، وليس للشقة التي كنا نعيش فيها." قالت سنام: "ولماذا لا نعود لشقتنا؟ فكل أغراضي هناك." قال: "في الفيلا يوجد حراس وأجهزة إنذار في كل مكان، ولن تتمكن المرأة الغامضة من الوصول إليك. أما عن أغراضنا، فقد نقلتها كلها أمس." تفتح سنام حقيبة يدها التي أحضرها لها جاسم من الاستقبال، حيث كانت محتجزة عندهم منذ قبض عليها. "لم ألمس الهاتف منذ دخولي المستشفى."

قال جاسم: "لقد حاولت معهم ليعطوه لك لتتسلي به كباقي نزلاء المشفى، ولكن بكل أسف لم يسمحوا بذلك لأنك مشتبه بها ومتهمة بالنسبة لهم." تنظر سنام في الهاتف. "ماهذا؟ هناك عشرات المكالمات والرسائل التي لم يرد عليها." ثم تقرأ الرسائل. فيلفت نظرها الرسالة الأخيرة. "ما هذا؟ إنها رسالة من الفتاة تهددني فيها مرة أخرى." "سأقرأ لك ما كتبته: 'غداً ستخرجين من المشفى ولن يحميك أحد مني يا سيدة سنام.'"

قال جاسم: "من هذه المرأة المجنونة وماذا تريد منك؟ وكيف عرفت بموعد خروجك؟ قالت سنام: "عندما حاولت قتلي المرة الماضية، قالت أنني أعرفها، ولكني لم أستطع أن أتذكر من تكون. هي تتهمني أنني صدمتها بسيارتي عن عمد، ولم تذكر الأسباب." قال جاسم: "هناك أسرار وخفايا كثيرة كانت تخفينها عني. وربما أنجاد يعرفها أكثر مني، لأنه طبيبها النفسي وكانت تبوح له بكل شيء."

قالت سنام: "يبدو أنك محق، فماضي كله يحمل ألم وأذى للآخرين. ياليتني لم أعرف شيئاً عنه. وبصراحة، مذكرات نسرين جعلتني أكره نفسي وأعرف الكذبة الكبرى التي أعيشها والحب المزيف الذي بيننا." قال جاسم: "أخبريني ماذا قرأت في مذكرات نسرين؟ حتى يؤلمك هكذا."

قالت سنام: "الحقيقة كلها التي حاولت أن تخفيها عني. أنا لم أكن أنوي أخبارك بذلك وكنت سأنسحب بهدوء من حياتك. فلن أجبرك بعد اليوم على البقاء مع زوجة لا تحبها. ومن اليوم سأعطيك مالك وكل ماتزيد من ثروة أبي مقابل أن ننفصل، ليبدأ كل منا حياته بلا خداع. أعرف أنه بعد موت نسرين لم يعد هناك من ينافسني على حبك، ولكن يبدو أنه كان حباً من طرف واحد، لذلك يجب أن يمضي كل منا في طريقه ويبدأ حياة جديدة دون غش أو خيانة. سرقة المذكرات مني اليوم هو ما دفعني أن أخبرك ببعض التفاصيل التي كتبت في المذكرة والتي لا تهدد زواجنا فحسب، بل حياتنا أيضاً."

قال جاسم: "سأسألك مرة أخرى، ماذا قرأت في مذكرات نسرين؟ "جعلك تعتقدين أنني لا أحبك، فعلى العكس، كان يجب أن تتأكدي حبيبتي أنني أحبك بجنون وفعلت أشياء لا يتقبلها العقل حتى نظل سوياً." تبتسم سنام بسخرية. "ماذا قرأت؟ قرأت عكس ما قلته الآن."

"مثلاً، حبك الجنوني لها وبغضك لي. والأفعال البشعة التي فعلتها أنا معها وحملي الكاذب حتى أبقيك معي رغماً عنك، ومنعك من التصرف في أموالك التي ربحتها من عملك. ولكن الأهم، وما يعنيني في كل ماسبق، هو حبك الأسطوري لفتاة غيري والذي سيكون حاجزاً بيننا للأبد." قال جاسم: "عرفت إذن أنني أحب نسرين بجنون وهي أيضاً تحبني بنفس القدر. هذا ما أريدك أن تعرفيه في الوقت الحالي. ولكن هناك شيء يجب أن تعرفيه أيضاً."

"في المرة الأولى لم يكن حمل سنام حقيقياً، ولكن قبل محاولتها الانتحار بالقفز بالسيارة، كان هناك حمل حقيقي بالفعل." "ولكن عندما حضرت للاستديو ووجدتني أقبل نسرين في الفيلم الجديد وعرفت أنني رددتها لعصمتي، لم تخبرني بهذا الحمل وخيرتني بينك وبينها، ولكني اخترتك." "لذلك خرجت دون أن تخبرني بحملها وقررت الانتحار." قالت سنام: "أنت تتكلم عني بصيغة الغائب بالرغم من وجودي بجوارك، فماذا تقصد؟

قال جاسم: "أقصد أنك أنت نسرين، ومن توفيت في الحادث كانت سنام زوجتي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...