الفصل 18 | من 45 فصل

رواية سنام الفصل الثامن عشر 18 - بقلم lehcen tetouani

المشاهدات
17
كلمة
1,139
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

تدخل سمر الغرفة بعد خروجها من الحمام وعندما ترى سنام تقول لها: ماذا تفعلين في غرفتي؟ قالت سنام: آسفة على تطفلي، ولكن جئت لأسألك عن صديقتك نسرين التي سأل عنها زوجي جاسم البارحة. صحيح كنت بعيدة، ولكني سمعت حديثكم بوضوح. ترتبك سمر: آسفة، لا أعرف أحداً بهذا الاسم. قالت سنام: لقد كنت تبكين عندما علمت أنها ماتت وجعلتني أرى صورتها على هاتفك، فكيف لا تعرفينها؟ قالت سمر:

أقصد أنها ليست صديقتي، وإنما زميلة عمل تعمل معي في الفندق، ثم غابت فجأة حتى علمت بالأمس أنها توفيت في حادث سير. قالت سنام: ولكن جدتك أخبرتني أنها كانت تسكن معكم هنا لفترة طويلة قبل زواجها، فلماذا تخفين الأمر عني؟ وتدعين عدم معرفتك لها؟ قالت سمر: أبداً، أنا لا أخفي شيئاً عنك، لماذا سأفعل شيئاً كهذا؟ قالت سنام بوضوح ودون لف أو دوران: هل كانت نسرين على علاقة بزوجي جاسم؟

هيا أخبريني، وسيظل هذا الأمر سراً بيننا ولن أقول لأحد حتى جاسم نفسه. قالت سمر: قلت لك لا أعرف عما تتكلمين، بالإضافة أن نسرين كانت متزوجة. قالت سنام: هذا بالتحديد ما أسأل عنه، من الشخص الذي تزوجته نسرين؟ قالت سمر: كل ما يهمك معرفته أنه ليس زوجك، فلماذا أنت مهتمة هكذا؟ هل لديك وقت فراغ وتريدين التسلية بأخبار الناس الفقراء؟ قالت سنام:

أنا لا أتسلى، أنا أبحث عن الحقيقة وأنت تعرفينها، وإلا لماذا سألت جاسم عن نسرين عندما رأيته؟ ماعلاقته بها حتى يوفر لها مكاناً لتعمل فيه؟ بينما أنت كنت تسكنين معها قبل زواجها في نفس الغرفة ولا تعرفين عنوانها بعد الزواج، هل هذا منطقي؟ قالت سمر بتوتر: الأستاذ جاسم هو من وفر لنا العمل في الفندق أنا وهي، لأنه أشفق عليها لأنها يتيمة. قالت سنام: وكيف تعرف جاسم بنسرين من الأساس حتى يوفر لها عملاً؟

فكل منهم من طبقة اجتماعية مختلفة، وهي من طبقة متواضعة بالنسبة لطبقته الاجتماعية. أي مستحيل أن يتقابلا. قالت سمر: جاسم كان يسكن في هذه المنطقة قبل أن يعمل بالتمثيل ويشتهر، وعندما طلبنا منه أن يساعدنا في إيجاد عمل لم يتأخر. قالت سنام: هل كان جاسم على علاقة عاطفية بنسرين؟ قالت سمر: أبداً أبداً، هي أساساً تربت في ملجأ ثم هربت منه وبقيت عندنا لثلاث سنوات ثم غادرت بعد الزواج ولم نعد نراها. قالت سنام:

حسناً، أخبرتني جدتك أن نسرين تزوجت، فمن زوجها وأين يعيش الآن؟ قالت سمر: هي ليست قريبتنا لنسأل عن زوجها. هي كانت تستأجر عندنا ثم جاءت في إحدى المرات وقالت لنا إنها تزوجت وبعدها غادرت دون أن تخبرنا من يكون زوجها، حتى أنها لم تأخذ ثيابها وتركتها لي. قالت سنام: هل لي أن أنظر لثيابها؟ تفتح لها سمر خزانة الملابس: هل تريدين وضع سحر لها؟ للأسف سيكون.

فتنظر سنام، فيلفت انتباهها ثوب ما، ثم تتذكر أنها رأت نسرين تلبسه في منامها الأخير، فتقول لنفسها: نسرين تود أن توصل لي رسالة ما، فما هي ياترى؟ تدخل آلاء: لقد جهزت لك عصير الليمون، تفضلي مدام. تأخذ سنام منها الكوب: شكراً صغيرتي، ثم تخرج نقوداً من حقيبتها: خذي واشتري لنفسك بعض الحلوى. قالت سمر بعصبية: شكراً مدام، أعيدي نقودك لحقيبتك، فنحن لا نقبل الصدقة. قالت سنام:

لم أقصد الإهانة أبداً، لقد أحضرت هدايا للعاملين بالفندق ونسيت أن أحضر لك واحدة، وقلت تشتري ماتريدينه بنفسك. تأخذ آلاء النقود من سنام: وأنا قبلت الهدية وسأشتري خلاطاً بدلاً عن الذي تلف. قالت سمر: آلاء آلاء، أعيدي النقود. قالت آلاء: لن أعيد شيئاً قبل الهدية، وأنا بحاجة لشراء الخلاط وثوب جديد للعيد، آسفة أختي. قالت سنام: دعيها، هي طفلة، وبالمناسبة لو احتجت لأي شيء فهذا هاتفي، اتصلي بي. سمر: قالت لا داعي، فهو معي بالفعل.

قالت سنام: وكيف عرفت رقم هاتفي؟ قالت سمر: رأيتك أعطيته لي سابقاً، وقبل أن تسأليني لماذا سأجيبك، لقد كنت تحاولين تدمير حياة نسرين المسكينة. ولن أقول لماذا. قالت سنام: لا حاجة لأن تقولي شيئاً، فلقد فهمت كل شيء. ولكن هلا أعطيتني رقمك، ربما أحتاجه، فلقد اشتريت هاتفا جديداً وليس لدي رقمك. قالت سمر: آسفة، فلست بحاجة لاتصالك. قالت سنام: حسناً، كما ترغبين، فيبدو أنك تكرهيني لسبب ما.

على كل حال، شكراً لك، بالإذن سأسلم على الجدة وأغادر. قالت سمر: بالسلامة سيدة سنام، وأرجو ألا تكرريها. تخرج سنام من غرفة سمر وتسلم على الجدة، ثم تغادر المنزل، فتجد آلاء أمام الباب في الشارع فقد كانت تشتري بعض الحلوى، فتقول لها سنام: حبيبتي آلاء، كنت أريد رقم هاتف سمر أختك، ونسيت أن آخذه منها، هل تعطيني إياه؟ قالت آلاء: طبعاً، اكتبي. ثم تمليها الرقم. قالت سنام:

شكراً لك حبيبتي، وهذا رقم هاتفي لو احتجت لأي شيء اتصلي بي فوراً. قالت آلاء: طبعاً، ولكن ما اسمك؟ قالت سنام: اسمي سنام، صغيرتي، هيا سلام. ثم توقف سنام سيارة أجرة وتنصرف. تدخل آلاء المنزل. قالت سمر: السيدة سنام طلبت رقم هاتفك وأعطيته لها. قالت سمر: ولماذا أعطيته لها أيتها الذكية؟ لقد طلبته مني وأنا رفضت. قالت الجدة: لماذا يابنتي؟ فالسيدة غاية في الذوق والإنسانية، ألم تشاهدي كمية المال الذي أعطته لأختك؟

يابنتي، أنا أعرف الشخص الجيد من السيء، وهذه الفتاة طيبة وبريئة. قالت سمر بعصبية: تقولين طيبة؟ أنت لا تعرفينها، هذه المرأة فاقدة للذاكرة الآن، ولكنها شيطان في صورة إنسان. لقد كنت سبباً في كل المصائب التي حدثت لنسرين، وفي النهاية المسكينة ماتت في حادث سير. ومن يعلم، فقد تكون هذه المرأة هي من دبرت الحادث لها حتى تتخلص منها وتزيحها من طريقها. قالت الجدة: لا يابنتي، هذه مجرد ظنون، وإن بعض الظن إثم. قالت سمر:

الظن إثم مع كل الناس، ولكن ليس مع هذه المرأة، فلا أحد يعرفها مثلي. فلاش للإمام، تجلس سنام على السرير في غرفة الفندق وهي تستعيد ماحدث معها في الساعات الأخيرة. ولكنها تستفيق على صوت جاسم وهو يخرج من الحمام: هل استعديت للخروج حياتي؟ قالت سنام: نعم، ماذا كنت تقول؟ قال جاسم: أووه، فيما أنت شاردة؟ قالت سنام: أبداً، ولكن نسياني لكل شيء يربكني قليلاً، وأتمنى لو عادت لي ذاكرتي حتى أسترد حياتي وأرتاح. قال جاسم:

كل ذكريات الماضي لا أهمية لها، وقد انتهت بفرحها وحزنها، استمتعي بحاضرك وستكونين في حال أفضل. قالت سنام: أنت تقول هذا لأنك تتذكر كل شيء، أما أنا فأريد أن أتذكر طفولتي وأهلي وأصدقائي. قال جاسم:

أنا أتمنى أن أنسى الدنيا كلها، المهم أن تكوني معي، فنحن الاثنان خلقنا لبعضنا ولا يهمني أي شخص آخر في العالم، بالإضافة أن والدك توفي منذ فترة بسيطة ووالدتك توفيت وأنت طفلة، وأنا وحيد مثلك، لذلك ليس لنا غير بعضنا البعض. وعلى كل عموم، هناك ألبوم صور في منزلنا في العاصمة، عندما نعود سأعطيه لك لتتذكري كل أحداث الماضي، هل أنت سعيدة الآن؟ قالت سنام: معك حق، على أن أنسى الماضي قليلاً حتى أرتاح. جاسم:

إذاً، هيا بنا لنتناول الإفطار. قالت سنام: اسبقني لتحجز لنا طاولة حتى أدخل الحمام وأبدل ملابسي. قال جاسم: حسناً، سأذهب، لا تتأخري. ثم يخرج ويغلق الباب. قالت سنام: علي أن أخفي مذكرات نسرين في مكان آمن حتى لا يراها جاسم، أين أضعها ياترى؟ حسناً، سأضعها في حقيبة السفر الخاصة بي في هذا الجيب السري. والآن سأنزل حتى لا يقلق جاسم. تنزل سنام للقاعة. فلاش قبلها بخمس دقائق. قال سليم: أهلاً بك جاسم، أين سنام؟ قال جاسم:

ستلحق بي، لماذا غادرت أمس قبل تناول العشاء؟ قال سليم: للأسف أتاني اتصال مهم وخرجت بسرعة، ولكني تناولت الطعام بعد عودتي. قال جاسم: تعالى لنتناول الإفطار معنا لنعوض عشاء الأمس. قال سليم: لا، لقد أكلت منذ قليل وسوف أغادر الآن، فلدي عمل في العاصمة لا يقبل التأجيل. ولكن قبل أن أسافر، هل عرفت سنام بأن نسرين كانت تعمل كممثلة مبتدئة في فيلمك الأخير؟ يأتي صوت سنام من الخلف وقد سمعت ما قاله سليم:

لقد عرفت للتو، شكراً لك سيد سليم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...