رواية سر وعلن بقلم زيزي محمد | كاملة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد
من أحداث الرواية
أحيانًا تقذفك الحياة نحو عواصفها العاتية بلا رحمة، فتجد نفسك تحارب بقوة، هدفك الوصول للنصر دون خسائر فادحة. إذا خسرت، ستجعلك عبارة عن رماد لحرب غير منصفة. ظاهرك يعلن شجاعتك، وداخلك يخفي سرك، يخفي خوفك من الهزيمة. هكذا نحن البشر، عبارة عن عملة لوجهان هما السر والعلن. *** جلست كطفلة صغيرة تفتقد عائلتها. نظرت حولها بريبة، التوتر يزحف ببطء لقلبها، فتضطرب دقاته وتصبح غير منتظمة. عقلها يدور به مئات الأسئلة، وضميرها يؤرقها على قرارها المتهور. جابت المكان بعينيها، تنظر حولها أحيانًا باشمئزاز وأحيانًا بخوف. لعنت تلك الرهبة التي تهاجمها عندما تجلس بمكان ضيق، ولعنت عدم نظافتهم أيضًا. تساءلت بداخلها كيف لهم أن يجلسوا بمكان غير نظيف وغير مرتب بهذا الشكل المقزز. حاربت آلام معدتها التي تقلصت مهددة بإفراغ ما في جوفها. يا الله، يكفي محاربتها لذلك المنظر المقزز أمامها، يكفي تركيزها مع دقات الساعة. الدقائق تمر عليها كالدهر، منتظرة خروجهم من الغرفة المجاورة. استمعت لهمهمات صدرت من تلك الغرفة، فعلمت...