الفصل 5 | من 8 فصل

رواية صرخة مريم الفصل الخامس 5 - بقلم كوكي سامح

المشاهدات
20
كلمة
1,245
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

فتحت الباب، شافت فيفى معاها فون، رمته على السرير، كان باين على وشها القلق والارتباك. فيفى: إيه ده يا مريم؟ مريم عينها في الأوضة كلها بدور على عمر، خبت السكينة ورا ضهرها. مريم: أنتي سايبة السبوع تحت وبتعملي إيه هنا؟ فيفى بتوتر، مسكت جسمها: أصل أشرف اتصل بيا فيديو، معرفتش أكلمه تحت خالص فطلعت الشقة علشان نتكلم على راحتنا. إنما أنتي طالعة هنا ليه؟ وبعدين أنتي فتحتي باب الشقة إزاي؟!

مريم: نعم، أنتي ناسية إن المفتاح معايا ولا إيه؟ وبعدين ما أنا طول عمري بدخل الشقة عادي جداً، إيه اللي جد مش فاهمة؟ مش إحنا أخوات؟ ولما جوزك طلب المفتاح أنتي رفضتي، قولتي علشان لو الظروف حكمت وحصل حاجة، مش ده كلامك ولا إيه؟ فيفى: في إيه يا مريم أنا ما اقصدش على فكرة، بس أنا ساعات بتكلم أنا وأشرف، بكون قاعدة على راحتي، وبصراحة لما الباب اتفتح اتخضيت.

قعدت على السرير: والله يا مريم أنا تعبت من بعده عني، نفسي يرجع بقى وأعيش حياتي زيكم، مش فاهمة ليه يسافر! ما إخواته كل واحد فيهم قاعد بيشتغل وربنا فتحها عليه، اشمعنى هو. وبدموع: أكتر حاجة تضايق الست مننا بعد جوزها عنها. مريم: ده أنتي بتحبيه بقى! فيفى: آه طبعاً بحبه! يمكن اتخطبنا مدة بسيطة وبعد الجواز سافر وسابني وأنا لسه عروسة، بس حبيته، أصله طيب وحنين بحس إنه زي أبويا. مريم: ياااه زي أبوكي!

ده أنتوا ما كملتوش مع بعض سنة متجوزين، ما قعدش معاكي منها غير شهر واحد. وبتعجب: سبحان الله معقول في الوقت القصير ده خد المكانة دي في قلبك. فيفى: آه خدها وزيادة كمان. مريم بغيظ: ربنا يهنيكي يا حبيبتي. فيفى: كنت عاوزة أقولك على حاجة بيني وما بينك. مريم: خير، قولي. فيفى: العقربة نشوى وأنتي غضبانة كانت بتعمل لجوزك كل حاجة تأكله وتغسل هدومه وطبعاً باتفاق مع حماتك، كانت مريحاه على الآخر.

مريم: عادي وفيها إيه يعني، ما طول عمرها بتعمل معاه كده، مش جديد! فيفى: ما أنتي مش فاهمة، كانت بتطلب منه يرجعك البيت وهو ما كانش راضي، بس أنا ما سكتش، زعقتلها، قولتلها إن طول ما هي شايفة طلباته مش هيحتاجك جنبه، ما طول ما هي بتخدمه مش هيحس بقيمتك. مريم برفعة حاجب: أنتي قولتي كده، معقول؟ مع إن يعني لما غضبتي ما سألتيش عني حتى برسالة.

فيفى بتوتر: آسفة، أصل كنت تعبانة شوية، أنا عارفة إني مقصرة معاكي الفترة دي، بس والله غصب عني. مريم: مش مهم. فيفى: نعم!!؟ مريم: قصدي ولا يهمك يا حبيبتي، بقولك إيه، ما شوفتيش عمر؟ أصله مش تحت، مش عارفة ساب سبوع ابنه وراح فين؟ فيفى بتضحك: أنتي مراته مش عارفة هو فين! أنا بقى اللي هعرف. مريم قربت منها ولسه بتمد إيدها تاخد الفون. فيفى خدته بسرعة: أصلي هحطه على الشاحن علشان هيفصل.

بارتباك: خايفة أشرف يكلمني ويلاقيه مقفول، يعملي مصيبة، ما أنتي عارفاه. مريم خرجت بره الأوضة: ما طول عمره فونك بيفصل ويكلمك عندي. فيفى قعدت على السرير وبغيظ: أنا إيه اللي هببته ده؟ خرجت مريم بره الشقة، كانت زي المجنونة. وبداخلها: أومال راح فين، أنا قولت إنه عندها، معقول أكون ظالماهم، طيب لما أنا ظالماهم مين اللي بتكلمني في الفون دي، وليه قالت كده؟ حست برجل نازلة من فوق السطوح، بصت شافت عمر نازل.

عمر بتوتر: مريم حبيبتي إيه اللي مطلعك هنا وسايبة الناس تحت لوحدها؟ مريم: السؤال ده تسأله لنفسك يا أستاذ، سايب سبوع ابنك وطالع على السطوح بتعمل إيه؟ عمر: باكل الكلب يا روحي. مريم بغضب: يادي الكلب وسنين الكلب، مش هتخلص منه بقى ولا إيه، نفخت. عمر: ده ميعاد أكله خفت يجوع يفضحنا. مريم واقفة تبصله من فوق لتحت، مستغربة كلامه. وبداخلها: أنا خرجت بره البيت أكتر من ساعة ما حسش بيا ولا سألني حتى كنتي فين؟

وطالع يسأل على الكلب، لا لا أنا مش مصدقة، أكيد الموضوع ده فيه إنه كبيرة وأنا مش فهماها. عمر: مريم، مريم. شاور بكف إيده عند عينيها. مريم بخضة: إيه، نعم. عمر: أنتي مش معايا خالص، إيه اللي طلعك هنا بقى!؟ مريم: أصلي لقيت فيفى اختفت كده مرة واحدة وكنت بسأل عليها. فون عمر رن، رد على الفون. بصلها بارتباك: ده شريف صاحبي. مريم نزلت، نزل وراها وهو معاه الفون. دخلت المطبخ، حطت السكينة في الدرج قبل ما حد ياخد باله.

وبداخلها: كان نفسي أشوفه في حضنها وأقتلهم وأرتاح. مروة "أختها" دخلت عليها، مسكتها: أنتي هنا، يلا بقى علشان نسبّع، المغرب قرب يأذن. مريم خرجت معاها، الحزن باين على وشها، قلبها مكسور، حاسة إنها لوحدها، بصت على باب الشقة شافت عمر داخل ووراه فيفى. قربت منه مسكته من كتفه: حبيبي تعالى عاوزاك. فيفى راحت وقعدت جنب حماتها. الحماة: هو أنتي كنتي فين؟ فيفى بارتباك: كنت في شقتي.

الحماة: يعني أنتي سايبة السبوع والدنيا زايطة وطالعة شقتك بتعملي إيه؟ فيفى: كنت، كنت، كنت بتصل بأشرف أطمن عليه، أصله تعبان وعنده برد وما كلمنيش من إمبارح وزي ما أنتي شايفة كده، دوشة، ما كنتش هعرف أتكلم خالص. الحماة: يعني هو تعبان. فيفى: لا بقى كويس، خد دوا برد وخف، خف خالص. الحماة عينها على نشوى، بصت لفيفى: شايفة سلفتك الكبيرة بتعمل إيه! فيفى: مالها؟

الحماة: لا مالهاش، بس عندها دم وبتحس من وقت السبوع ما ابتدى وهي ما قعدتش على حيلها بتخدم الصغير قبل الكبير، الله أكبر عليها. عملت الفتة واللحمة ووقفت على الدبح، ما خلتش أم مريم تحط إيدها في حاجة. إنما أنتي عملتي إيه، مش بشوفك غير قاعدة يا إما ماسكة الهباب اللي اسمه المحمول على ودانك ليل ونهار. نغزتها في رجليها: اتلحلحي كده وخليكي حركة، اتعلمي من سلفتك، شوفيها بتعمل إيه واعملي زيها. فيفى بنفخة: حاضر.

قامت من جنبها، وقفت جنب مروة تغني وتسقف. الحماة: رايحة تسقفي وتغني يا وكستك يا ابني في مراتك. مريم خرجت ماسكة في إيد عمر، عينها على فيفى، كانت بتراقب نظراتها، ونظراته في نفس الوقت. فيفى واقفة تسقف. عمر ساب إيد مريم، قرب منها وبابتسامة: عقبالك. فيفى بصتله أوي: منين؟ أخوك مسافر وسايبني لوحدي، بقوله ارجع مش راضي. مريم بغيظ: عقبال عوضك يا فيفى. فيفى: ما عمر بيقولي، بقوله منين؟ مريم: بكرة جوزك يرجع والدنيا هتتظبط معاكم.

فيفى: لما يرجع بقى، ده بيقولي مش نازل وجدد العقد سنة كمان. عمر بذهول: معقول جدد سنة! فيفى: آه والله.. بس هعمل إيه.. قولتلوا انزل إجازة وارجع.. قال لي لأ، أصل العقد فيه زيادة المرتب ضعفين.. وأنت عارف أخوك مش بيضيع وقت. عمر: يا بخته، فلوس بره كتيرة، سيبه يشوف رزقه. مريم بغيظ: أحم، مش كفاية كده؟ عمر: كفاية إيه؟ مريم: المفروض نسبّع بقى المغرب بيأذن. عمر بنرفزة: يا ستي وأنا مالي ده شغل حريم، يعني أنا اللي هسبّع ولا أنتي!

ضرب كف كف، وولع سيجارة ووقف على باب الشقة. مريم كانت بتخطّي على الغربال، عينها كلها دموع مغيبة عن اللي حواليها، قلبها قايد نار. وبداخلها: مش ده عمر جوزي أبداً اللي عرفته وحبيته. السبوع خلص، كل الأهل باركوا ومشيوا. مريم قاعدة في أوضتها بترضع أنس، نيمته، قامت لبست قميص، حطت برفان، فردت شعرها على ضهرها، خرجت تشوف عمر. لقيته نايم على كنبة الأنتريه في الصالة. مريم قربت منه، حضنته: وحشتني.

عمر: أنا عاوز أنام، طول النهار واقف على رجليه، ده غير صداع العيال، سيبيني أنام أبوس إيدك. مريم: هتنام هنا في الصالة؟ عمر: آه يا حبيبتي علشان تنامي مع أنس براحتك. مريم: من إمتى الكلام ده؟ عمر بزعيق: أنتي هتفتحيلي موشح ولا إيه، بقولك عاوز أنام. مريم بانهيار: نام يا عمر. دخلت أوضتها، اترميت على السرير، بتعيط جامد، بتحاول تكتم صوتها علشان الولد ما يصحاش، الفون رن. مسكته بسرعة، كان حسام،

ردت عليه بانهيار: أنت هتساعدني ولا لأ؟ أنا بموت وأنت ما عملتش أي حاجة؟ حسام: مالك إيه اللي حصل في جديد، حد كلمك تاني؟ مريم: جوزي اتغير مني وكله بسببها، أنا عارفة إنه بيخوني معاها والله قلبي حاسس. حسام: قولتلك أنا هتصرف بس قبل ما أعمل أي حاجة لازم أتأكد الأول. مريم: هتتأكد من إيه، أنا مراته وبقولك جوزي بيخوني. حسام: ممكن تهدي الأول وبعدين نتكلم. مريم حست إن صوتها عالي قامت وقفت على باب الأوضة تراقب عمر لا يسمعها.

حسام: ألو. مريم: معاك. بوشوشة: لو مش عاوزين تساعدوني يبقى بلاها، وأنا بقى هقتلهم بإيدي. حسام: شكلك مجنونة وممكن تعمليها، بقولك أنا عاوز رقم البنت اللي بتكلمك. مريم: مالهاش رقم محدد، أصلها كلمتني من كذا رقم. حسام: هاتي آخر رقم. مريم: ثواني. فتحت الفون وطلعت الرقم واديتهولوا. حسام: تمام. وبحدة: مريم. مريم: نعم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...