نزلت عند المقابر، وأول لما دخلت كانت خايفة جدًا، تتلفت شمال ويمين. شافت بنوتة صغيرة قاعدة سألتها على مكان معين، بس طلبت منها فلوس علشان تقولها. كان في إيدها فلوس طلعت منهم 10 جنيه، البنت خدتها منها وجريت. تعالى ورايا. كانت بتجري وراها زي المجنونة. البنت تجري ومريم وراها، وقفت البنت عند بيت من دورين شاورت بإيدها: هو ده البيت. مريم بتوتر: متشكرة. قربت من البيت وهي خايفة. وقفت عند الباب، مدت إيدها علشان تخبط، مترددة،
خايفة وبداخلها: أخبط ولا لأ، أنا خايفة أوي، بس لازم آخد حقي من عينهم. وبتوعد: مش هسيبك يا أبو ولادي ولا هسيبك يا فيفي. اتجرأت وابتدى الخوف يخرج من قلبها، خبطت بقوة. الباب اتفتح، بس ما كانش فيه حد، زقت الباب: يا اللي هنا! دخلت جوه الشقة وبقت تتكلم نفسها: مفيش حد هنا ولا إيه؟! أومال مين فتح الباب؟ بقت تبص حواليها، شافت ترابيزة عليها كتب وكوباية شاي، قربت منها، مسكت كتاب، قعدت على الكرسي من غير ما تحس، فتحت الكتاب.
حست بصوت وراها، بصت بفزع شافت شاب وسيم جدًا، قامت من مكانها وبارتباك: مين؟ الشاب قرب منها: المفروض أنا اللي أسأل حضرتك مين؟ إنتي في بيتي على فكرة. بصت له أوي وبتوتر: أنت اللي فتحت الباب صح؟ رد عليها: أكيد، أومال مين اللي هيكون فتح عفريت مثلًا، أكيد أنا، بس إنتي زقيتي الباب ودخلتي قعدتي من غير حتى ما تبصي وراكي، أصل أنا كنت واقف ورا الباب. مريم بتوتر والكتاب في إيدها: أنا آسفة أصل الكتاب لفت نظري. سابته:
أنا آسفة مرة تانية. وسألته: حضرتك حسام ابن خالة سارة صح؟ أنا مريم اللي كلمتك عنها، وطلبت منك تساعدها. قعدت بدموع وغصب: أنا مريم اللي جوزها بيخونها مع سلفتها حتة العيلة اللي عملت لها سعر وخليتها ست بيت وياريت تمر فيها حسبي الله ونعم الوكيل، بتخونني أنا مع جوزي. الشاب شد الكرسي، قعد قصادها كان بيسمع لها، هي بتتكلم وتحكي حكايتها، طلبت منه يساعدها زي ما عمل مع سارة، بصت له أوي وبوشوشة:
أنا عارفة إنك لفقت قضية آداب لبنت عمة سارة بعد ما خدت جوزها منها وبقت على ذمته واتحبست 6 شهور، والكل عرف إنها بنت مش كويسة ده غير إنها بقت بسبقة من الآداب وسمعتها في الأرض. سكتت لثانية:
أنا بقى عاوزة أقوى من كده، عاوزة أدمرها وجوزها يعرف إنها مش كويسة، وعمر جوزي يتربى ويعرف إن الله حق، واللي بيعمله ده حرام، خيانته لأخوه المتغرب حرام، خيانته ليَّ بعد ما وقفت جنبه حرام، أنا عاوزة يدوق العذاب ألوان، مش عاوزاهم يناموا الليل، يتعذبوا زي بالضبط. حسام: واضح كده إنك مجروحة أوي. مريم بغضب: بقولك بيخونني مع مرات أخوه، أنت هتساعدني زي ما سارة قالت ولا لأ؟ حسام: آه طبعًا هساعدك. سألها:
إنتي متأكدة من خيانتهم ليكي؟ مريم: آه طبعًا، كل حاجة بتقول إنها بتخونني معاه، دي كانت نايمة على سريري ولابسة قميصي، كل ده في شقتي وأنا غضبانة، عيطت، أنا لسه والدة وعمر اتلكك بمرض ماما وطردنا من البيت، أول مرة يستغنى عني وعن بنته اللي مش بيبعد عنها ثانية من يوم ما اتولدت، أنا كمان جبت الولد اللي كان نفسه فيه. ابتسمت بسخرية: كان نفسه في ولد يكون سند وضهر ليَّ بعد ما يكبر. انهارت:
أنا حالتي كانت صعبة، والدكتور كان قايل إني ما أخلفش غير بعد كام سنة وعلى الأقل خمس سنين بعد ولادة بنتي، لإني تعبت جدًا ومناعتي ضعيفة، بس خلفت وتعبت واستحملت، كل ده علشان يفرح وأحسسه إني مش مقصرة معاه. فجأة اتغير معايا، وأنا زي العبيطة ما كنتش واخدة بالي، كنت بقول إنه تعبان، عنده ضغوط في شغله، بجد ما كنتش متخيلة إنه يخونني ومع مين!
سلفتي مرات أخوه الأصغر منه، انهارت، أنت ما تعرفش أنا وقفت جنبه إزاي وعملت معاه إيه أنا وماما، بس ربنا حب ينورني وعرفت إنه بيخونني من يوم ما واحدة بنت حلال كلمتني وقالت ليَّ على كل حاجة. حسام بتعجب: تعرفيها؟ مريم: لا معرفهاش، بس عارفة كل حاجة وكلامها كله طلع حقيقة، أنا كنت بفتكرها بتكذب لحد ما شوفت بعيني. حسام: يبقى أكيد واحدة قريبة منكم وحبت تنبهك. مريم: معرفش، المهم هتساعدني؟ حسام: آه هساعدك. مريم:
عاوزاك تقتلها وتخلصني منها. حسام: ده شغلي أنا بقى، هاتي رقم سلفتك واسمها وشوية تفاصيل عنها وبرضه عن جوزك. مريم: هتعمل إيه؟ حسام: ما أنا قلت لك ده شغلي! مريم: بس عاوزاك تنجز علشان أنا حاسة إني هموت لو ما خدتش حقي منهم، ده غير إني عايشة في نار. حسام بخبث: هنجز، بس بشروط. مريم:
اللي تأمر بيه أنا هنفذه بمجرد ما أخلص ما اللي أنا فيه، شوف عاوز كام وأنا هدفع لك اللي أنت هتطلبه، إن شاء الله أبيع ذهبي كله بس خلصني من الخونة دول في أقرب وقت. حسام: أنا عاوزك تطمني خالص، بس تعملي اللي هقولك عليه بالضبط. مريم: حاضر. أخذ منها كل التفاصيل عن سلفتها وجوزها وأرقام تليفوناتهم وطلب منها تعمل شوية حاجات في فون جوزها، تهكر الواتس وقال لها الطريقة. قامت مريم من مكانها كانت ماشية، خرجت على الباب. حسام:
نسيت آخد منك معلومات عن سلفك زوج فيفي. طلب رقمه وشوية معلومات عنه. بعد ما خلصت معاه، أكد عليها إن هيساعدها بشروط ولازم بعد التنفيذ توفي بيها، غير كده هيكون مصيرها الحسرة والموت، وافقت وبشدة بس يخلصها وياخد حقها منهم. مريم: بس خلصني وأنا تحت أمرك في كل اللي هتطلبه، قلت لك لو حكمت هبيع ذهبي. حسام بارتباك: أنا عاوزك تخرجي من هنا بسرعة وتمشي على طول، أوعي تقفي مع حد ولا تتكلمي مع أي حد. مريم: حاضر.
وطلب منها رقم فونها، أخذت فونه وسجلت الرقم. **** خرجت مريم من عنده وهي مطمنة إنه هيساعدها، مكان المقابر كان مخيف، كان في دماغها كذا سؤال محتاجة إجابتهم. إزاي واحد زي حسام بيقرأ كتب ليها قيمتها يكون بالشكل ده، يلفق تهم أو ممكن يقتل علشان الفلوس وغير إنه عايش في المقابر وغير الكلام اللي سارة قالته عنه؟ بصت في الفون: أنا سبت الأسبوع وخرجت من غير حتى ما أقول لأحد وبقلق، أكيد الدنيا مقلوبة عليه. مسكت الفون:
أكيد عمر اتصل بيا كتير بس الفون سايلنت. فتحت الفون، اتجننت: ده البيه ما اتصلش بيا ولا مرة، ده ما بقاش حتى حاسس إني موجودة ولا لأ. وبغضب: كله من الهانم اللي بقت مالية عليه حياته وواخدة مكاني. وصلت البيت ولما طلعت، دخلت الشقة والكل متجمع، الأم قربت منها سألتها: كنتِ فين؟ بس مريم عينيها في الشقة بتدور على عمر وفيفي. الأم نغزتها: إنتي كنتِ فين بقولك؟ مريم بتوتر: كنت في الحمام يا ماما. الأم:
ساعة يا بنت بطني، بقولك كنتِ فين؟ مريم بلهفة: هو فين عمر! أنا مش شايفاه. الأم: والله يا بنتي ما أعرف، شوفيه جوه، ولا يمكن يكون في الحمام. مريم بتبص في الشقة ومش شايفة لا عمر ولا فيفي وبداخلها: أكيد لما حس بغيابي طلع معاها شقتها الـ***، بس قبل ما أطلع هدور هنا الأول. دخلت الحمام، ما كانش موجود، بقت تدور وسط أهلها وأهله ما كانش باين ليهم أثر، دخلت أوضة نومها برضه مش موجود، بقت تتكلم نفسها:
أكيد هو عندها دلوقتي البجح، أنا لازم أفضحه. افتكرت إن عندهم نسخة من مفتاح شقة أخوه من أيام ما كانوا بيوضبوا الشقة وهو مسافر. دخلت أوضة نومها، أخذت المفتاح، افتكرت السكينة اللي كانت هتقتله بيها وقالت: أنا كنت مخبياها تحت السرير. أخذتها، خبأتها، خرجت على باب الشقة، افتكرت كلام حسام، اترددت لثانية: أنا لسه هستنى! قلبي قايد نار!
طلعت بسرعة وقفت على باب شقة فيفي، أخذت نفس، مسكت المفتاح، فتحت باب الشقة كان ضلمة، قربت من أوضة النوم، بصت كان باين من زجاج الباب نور خافت، سمعت صوت ضحكتها، حطت إيدها على الأوكرة والسكينة في إيدها التانية، فتحت الباب!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!