الفصل 3 | من 8 فصل

رواية صرخة مريم الفصل الثالث 3 - بقلم كوكي سامح

المشاهدات
17
كلمة
1,373
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

مريم ركبت الميكروباص، كانت قاعدة متوترة جدًا لما شافت إن مفيش ركاب خالص غير ست أربعينية معاها بنوتة واتنين شباب، ماسكة في إيدها الشنطة اللي فيها السكينة وبداخلها: "لو طلع فعلًا إنك بتخوني يا عمر مع حتة العيلة دي وبتوعد، هيبقى قتلكم على إيدي، مش هسيب حقي أبدًا إن شاء الله آخد فيكم إعدام". بصت في الفون، وابتدت تستعجل السواق، لما حست إن الساعة داخلة على تلاتة وربع. الفون رن، ردت بسرعة لما شافت رقم المجهولة

وقبل ما تتكلم قالت بثقة: صدقتي اللي قلت لك عليه؟ مريم بزعيق: مش هصدقك غير لما أشوف بنفسي، وأنا في الطريق دلوقتِ! المجهولة: بس خلي بالك من نفسك كويس. مريم: من إيه؟ قفلت في وشها. الو، الو. عيطت. الست اللي راكبة جنبها لما شافتها بتعيط سألتها لو محتاجة أي حاجة وممكن تساعدها، إنما مريم رفضت تتكلم، مسحت دموعها، وابتدت تهدى. الست فتحت كلام

معاها وعرفتها على نفسها: أنا سارة ودي بنتي مي مريضة وأنا رايحة بيها المستشفى لأنها عاوزة جلسة أكسجين. مريم: ربنا يطمنك عليها. سارة: أكيد بتسألي نفسك جوزي فين! وليه سايبني لوحدي في وقت زي ده؟ مريم بداخلها: شكلها رغاية وأنا اللي فيا مكفيني. سارة بحزن: طلقني منه لله، كسر قلبي لما اتجوز بنت عمتي اللي ربيتها على إيدي. مريم بذهول: اتجوز بنت عمتك!؟ سارة: آه. مريم: وعملتي إيه؟

سارة: هعمل إيه، طلبت الطلاق وعايشة مع بنتي وبدور على شغل. مريم: وسبتيه ليها عادي كده، أنا لو مكانك كنت قتلتهم. سارة: بس قبل ما أطلب الطلاق وريتهم العذاب، ربّيت لهم الخفيف، وحياتك كانوا بيتمنوا الموت. مريم: إزاي؟؟ الميكروباص وصل قدام باب المستشفى، قبل ما تحكي عملت إيه، مريم طلبت منها رقم الفون وقالت لها إنها هتكلمها واتس لأن عندها شغل ليها وفعلاً سارة اديتها الرقم في الحال.

سارة نزلت ومريم قاعدة تفكر في منظر إن فيفي في حضن عمر، مسكت السكينة جامد وبداخلها: "قلبي قايد نار، والله لو شفتهم في أي وضع هقتلهم، لأن اللي زيهم يستحقوا يتقتلوا في ميدان عام". الميكروباص وصل، نزلت بسرعة زي المجنونة، دخلت الشارع وهي بتجري كانت الساعة تلاتة ونص. قربت من العمارة والباب كان مقفول، فتحت الشنطة بارتباك، طلعت المفتاح، فتحته.

دخلت العمارة ووقفت على الباب لثواني، طلعت جري، أول لما وصلت لباب الشقة لقيته مفتوح. تنحت وبذهول: الباب مفتوح دلوقتِ ليه؟! سمعت صوت باب فيفي اتقفل، بصت فوق على دورها لأنها ساكنة في الدور اللي فوقيها. شافت نور السلم مفتوح، اتجننت وقالت: "على طول بتبقى قفلاه وبدموع يبقى أكيد كانت مع عمر جوه في حضنه على سريري". دخلت الشقة زي المجنونة على أوضة نومها، ملقيتش عمر جوه، بس شافت السرير متبهدل، وكان عليه قميص نومها الأبيض.

جريت عليه، مسكته، كان كله برفان. بقت تكلم نفسها زي المجنونة: "معقول عمر يخوني مع سلفتي، مرات أخوه الصغير، يخوني أنا مع حتة عيلة متسواش، ده أنا اللي عملتها ست بيت بعد ما كان أخواتها مطفحينها الكوتة، أنا مش مصدقة نفسي بجد؟ "بس العيب مش منه هو بس، العيب منها الكلبة اللي عملتها زي أختي ودخلتها بيتي وعرفتها أسراري وبتوعد أنا هوريكي يا فيفي وهخليكي تتمني الموت وتكرهي حياتك معانا".

"أما عمر، هخليه يشوف العذاب ألوان، مش هيرتاح ليلة واحدة في حياته". لمحت بعينها كوباية مانجو على الكومود، قامت من مكانها ومسكتها: "أنا اتأكدت خلاص من خيانته ليا، أصل عمر مش بيشرب مانجو علشان بتعمله حساسية، إنما ست فيفي مش بتشرب غيرها وعلى طول عندها في الديب فريزر". قامت من مكانها، شافت اللاب مفتوح، قربت منه، لقيته شغال على فيلم أجنبي. اتجننت: "نفس الفيلم اللي الهانم قرفاني بيه".

بقت تصرخ بصوت غير مسموع: "وجعت قلبي يا عمر أنت والخاينة مرات أخوك، خرّابة البيوت اللي دخلتها بيتي". قامت وخرجت بره على الصالة، كانت بتدور عليه. سمعت صوته في المطبخ، قربت منه. كان بيغني، دخلت عليه، اتخض، زق الصينية، الفون وقع منه على الأرض. عمر: مين مريم!! إيه اللي جابك دلوقتِ؟ الولاد حصل لهم حاجة؟؟ كانت واقفة متسمرة مكانها مش قادرة تتكلم. عمر: انطقي الولاد جرالهم حاجة؟ مريم: ولادي زي الفل.

عمر: خضتيني يا شيخة، أومال إيه اللي جابك؟ مريم وطت على الأرض تجيب الفون وبغضب: ده سؤال بردوا، أنا جاية بيتي يا أبو ولادي، خدت الفون ولمحت إن كان معاه مكالمة فيديو كول، هو أنت بتكلم مين دلوقتِ؟ عمر بارتباك: بكلم دكتور وليد صاحبي. مريم: بتكلمه فيديو!؟ شد الفون بقوة. عمر: كنت بجرب حاجة. خده منها. خرج من المطبخ. خرجت وراه. مريم: أنت بتكلم صاحبك فيديو الساعة أربعة الفجر. عمر: وإيه المشكلة مش فاهم!؟

مريم بانهيار: لا مفيش مشكلة خالص. قعدت على الكرسي: ده أنت من يوم ما روحت عند ماما مسألتش عليا حتى برسالة، وكأنك خلصت مني، ده أنا تعبانة وكنت بموت. عمر: أنا قلت أسيبك تهدى وبعدين نتكلم. مريم: تسيبني أهدى في عز احتياجي ليك، ده مش طبعك، أنت عمرك ما استغنيت عني يوم واحد ولا عن بنتك أيسل. عمر: أنا قلت لك كنت هكلمك، يا ريت بقى تقول لي إيه اللي يخرج حضرتك من بيتكم في الساعة دي. مريم: محتاجة هدوم. اتجهت لأوضة النوم.

عمر شد دراعها: رايحة فين؟ مريم: داخلة أوضتي آخد هدوم. وبداخلها: "مش لازم أحسسه إني عرفت خيانته ليا". بصت على إيده!؟ مريم: سيب إيدي، أنت ماسكني ليه كده؟ عمر رد بارتباك: وحشاني. شدها عليه وحضنها. مريم بسخرية: وحشتك هههههههه ومسألتش عني ليه، سابت حضنه، أنا داخلة الحمام. دخلت الحمام وعملت نفسها بتقفل الباب، بصت عليه، شافته دخل أوضة النوم.

ولقيته خارج في إيده كوباية المانجو، ودخل بيها المطبخ، خرج منه بعد ثواني وقعد على كرسي الأنتريه. خرجت من الحمام بعد ما غرقت نفسها مياه. مريم: أنا بردانة. دخلت على أوضتها، ملقيتش القميص. فتحت الدولاب، لقيته متعلق، قفلته قبل ما يدخل عليها، "كل شكوكي بقت حقيقة خلاص". وبتوعد: "مش هسيبك يا عمر ولا أنتِ كمان يا فيفي". عمر دخل عليها: واقفة كده ليه، كل جسمك مياه والجو برد. فتح الدولاب وطلع منه قميص وروب شتوي. بصت له أوي.

مريم: أنا ماشية. قربت من الدولاب وطلعت دريس وشال. عمر: ماشية فين!؟ مريم: على بيت ماما. عمر: لا طبعًا، مستحيل تمشي دلوقتِ. خد الروب والقميص وطلب منها تلبسهم. مريم: قلت لك أنا ماشية، وبعدين أنا نزلت من ورا ماما وأخواتي، محدش يعرف إني هنا دلوقتِ. عمر بذهول: من وراهم؟! مريم بتكذب عليه: أصل حلمت بيك حلم وحش أوي، لقيت نفسي هنا من غير ما أحس. راحت عند باب الشقة، خرجت بره بصت فوق على شقة فيفي،

لقت النور مطفي بداخلها: "كنت متأكدة". دخلت شقتها وسألته: هو باب الشقة كان مفتوح ليه! أصل لما جيت كان مفتوح وبصراحة استغربت!؟ عمر بتوتر: أنا.. أنا.. أنا كنت طالع السطوح أحط أكل للكلب ولما نزلت نسيت أقفله. مريم: مممممم، طيب. عمر مسك الفون وبيتصل ببابا مريم وقال له إنها عنده وجت بيتها واتصالحوا. مريم بغضب: بتعمل إيه؟ عمر حط إيده على الفون: شششش أنا بتكلم. بعد ما اتكلم معاه وقفل، ابتدى يلبس هدومه. مريم: رايح فين؟

عمر: هروح أجيب الولاد ومش هتأخر. مريم: خلي مروة أختي تيجي معاك. عمر: طيب. مريم: خليها تشيل أنس كويس. عمر: حاضر. الساعة كانت خمسة صباحًا نزل عمر من العمارة، خد عربيته وراح على بيت مريم. مريم قعدت مكانها، بتفكر إزاي تكشف خيانتهم، بقت تكلم نفسها: "وحياة ولادي لأسجنكم وتبقوا عبرة لمن لا يعتبر، عبرة لأمثالكم الخاينين".

بعد مرور يومين على أبطال قصتنا، مريم لاحظت إن فيفي منزلِتش حتى تسلم عليها ولا سألت بعد ما كانت معاها طول. أما عمر كان بينزل المحل ويتغدى تحت دايمًا، ودي مش عوايده، لما كانت بتسأله ليه ميطلعش يتغدى معاها زي الأول كان يقولها إنها مشغولة مع أنس وأيسل.

ابتدت مريم تراقب حركاته، كان بيعمل فون كتير وده زود شكها، لحد ما كلمت سارة تطمن عليها وقالت لها على كل حاجة وإنها في مشكلة كبيرة بعد ما اكتشفت بالصدفة خيانة جوزها مع سلفتها. هنا بقى سارة قالت لها عملت إيه بالتفصيل، مريم رفضت تصرفها، بس عرفت منها كل حاجة، كانت بتفكر في طريقة تانية تكشفهم بيها وحلفت تسجنهم بطريقتها. بعد مرور يومين اتحدد السبوع وابتدت التجهيزات، صحيت مريم على شفايف عمر، كانت حاسة إنه متغير معاها كتير.

عمر: مالك يا حبيبتي؟ مريم: معلش حبيبي أصلي تعبانة وطول الليل سهرانة مع أنس وأنا لوحدي بعد ما مروة مشيت. عمر: ابقي اطلعي لماما سلمي عليها. مريم: ما هي عارفة إني هنا من يومين مهانش عليها حتى تنزل تشوفني، حتى سلايفي ولا واحدة فيهم سألت فيا. وبصت له: حتى فيفي اللي بعتبرها أختي منزلتِش. عمر بان عليه القلق ووشه اتغير،

هي بتبص له أوي وبداخلها: "الخيانة باينة على وشك يا عمر، بس مش هسيبك تتهنى ولازم أنفذ اللي قالت عليه سارة مع إني كنت رافضة، إنما مش خسارة فيكم". قبل السبوع بيوم مامت مريم وأخواتها كانوا عندها، وسلايفها نزلوا، بس فيفي كان باين عليها التغير، كانت مختلفة وعينها باين فيها الفرحة ونفس الوقت واخدة جنب مع نفسها، فونها رن. خدت الفون ودخلت البلكونة ترد.

مريم شافت عمر دخل وراها، اتسحبت من غير ما حد ياخد باله، من ورا الشيش سمعته. عمر: بتكلمي مين؟؟ فيفي: ملكش دعوة. ضحكت وخرجت. مريم حست بيها، خرجت بسرعة. طلعت بره على الصالة وقلبها قايد نار، مستنتش ولا همها أي حد نزلت من غير ما حد ياخد باله منها ووقفت تاكسي وراحت المقابر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...