الفصل 2 | من 8 فصل

رواية صرخة مريم الفصل الثاني 2 - بقلم كوكي سامح

المشاهدات
17
كلمة
1,561
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

بعد ما البوابة أكدت عليه إن محدش جه، سبتها. طلعت شقتنا وأنا مستغربة، برج من دماغي هيطير، ده أنا شوفتها بعيني! قفلت الباب بقوة. الأم بتعجب شديد: انتي كنتي فين ومال وشك مخطوف كده! مريم بتوتر: حصلت حاجة غريبة، كنت واقفة في البلكونة مخنوقة، شوفت سلفتي فيفي دخلت العمارة، قولت إنها جاية تزورني، لقيتها اتأخرت. استغربت، نزلت سألت إحسان "البوابة" قالت محدش جه وباب العمارة مقفول من ساعة. الأم: يمكن بيتهيألك ولا حاجة.

مريم: لا يا ماما أنا شوفتها بنفسي ومتأكدة إنها هي، بس مش عارفة ليه مطلعتش. الأم: يمكن كانت في بيت باباها. مريم: لا لا من يوم ما اتجوزت وهي مش بتيجي هنا خالص. الأم: خلاص يبقى كانت جاية ورجعت تاني.

مريم: جايز، وبصعبانية، البنت صغيرة وحماتي بتستغل سفر جوزها وبتضايقها كتير. وأنتي عارفة إن ملهاش غيري هناك ودلوقتي أنا مش موجودة، بصراحة خايفة عليها أوي. وبقلق تكون في مشكلة وحبت تقولي واترددت، أكمني غضبانة وسايبة البيت فاتحرجت؟ الأم: جايز يا بنتي، وبغضب: بس بردوا البنت دي مش كويسة، شوفي أنتي قلبك عليها إزاي وهي حتى مكلفتش خاطرها وسألت عنك، حتى لو بتليفون! مريم: معلش يا ماما هي بردوا صغيرة ويتيمة.

الأم: طالما اتجوزت وفتحت بيت متبقاش صغيرة وتتحاسب، دي سلفتك يا بنتي مش واحدة صاحبتك، بعدين بقى قاعدة عندك من بعد سفر جوزها ليل ونهار، أكلة شاربة وكل حاجة. أنا مبحبش قليل الأصل. مريم: والله يا ماما أنتي ظالماها، دي حنينة وشالتني في تعبي، مش زي نشوى العقربة. من يوم ما حملت، هتموت وتحمل، ده غير إنها سوسة طول النهار عند حماتي وعاملة فيها طيبة، مفيش وراها غير الزن على ودانها لحد ما تقلبها علينا.

الأم: معلش يا بنتي كل بيت فيه الحلو والوحش. مريم: أنا صابرة ومستحملة بس اللي مستغربة منه إن عمر ميسألش عني ولا على ولاده. الأم: يمكن مشغول. مريم: مش سبب. اتراكمت الدموع في عينها. مريم: أنا داخلة أنام. الأم: لسه بدري، تعالي اقعدي معايا أنا وأختك شوية. مريم مسكت دماغها: عندي صداع وعاوزة أستريح، عن إذنك. عمر قاعد في المحل ومعاه تليفون، نزل أخوه وائل، طلب منه يقفل ويطلع يكلم مامته. خلص فون، قفل المحل وطلع.

الأم: تعالي حبيبي، مرات أخوك عملت البشاميل اللي بتحبه، أنا عارفة إنك مأكلتش حاجة من الصبح، بقى في واحدة تسيب بيتها وهي لسه والدة، منها لله... قادرة. عمر: ماما لو جبتي سيرتها تاني هقوم ومش هاكل. خرجت نشوى من المطبخ، في إيدها صينية الأكل، حطتها على السفرة. الأم: قوم يلا مرات أخوك جهزت الأكل. عمر: حاضر. نغزته. الأم: ابقى قولها تسلم إيدك،

وبصعبانية: هي اللي واقفة جمبي كتر خيرها شيلاني، لو كان عندي بنت، مكانتش هتعمل معايا كده. نشوى: أخص عليكي يا ماما وأنا مش بنتك ولا إيه، حضنتها: أنتي عارفة إني بعتبرك في مقام ماما وأكتر. قام، قعد على السفرة، ابتدى ياكل. بابتسامة: متشكر يا نشوى المكرونة حلوة أوي. نشوى: ألف هنا وشفا على قلبك، بنظرة خباثة: هي مريم عملت سبوع "أنس"؟ عمر: أنا معرفش عنها حاجة خالص، حتى متصلتش بيها.

الأم بحِدة: ليه وهي تقدر تعمله من غير ما تقولنا، أقسم بالله لو عرفت إنها عملته، بصت لعمر: هيبقى فيها طلاقها. عمر: ماما، مريم معملتش سبوع وأنا متأكد. نشوى: ممممممم، ربنا يهديها وترجع بيتها. دخلت فيفي على صوتهم، شافت عمر بياكل، قعدت على كرسي الأنتريه من غير ما تتكلم. الأم بحِدة: كلمتي جوزك؟ فيفي: أيوه وبيسلم عليكم كلكم. الأم: يعني تكلميه ومهانش عليكي تخليني أكلمه.

فيفي: هو كلمني قبل ما ينزل الشغل وأنا عارفة إن حضرتك نايمة، محبتش أصحيكي. الأم: طيب يا أختي. خلص أكل وقام يغسل إيده. نشوى شالت الأكل: أنا داخلة أعملك شاي بسرعة قبل ما تنزل شقتك، بصت لفيفي: ربنا يهدي الحال، ابقي كلمي صاحبتك ترجع بيتها، طبطبت على كتفها: قوليلها عيب كده. فيفي بغضب: ترجع بيتها إزاي وحضرتك قايمة بالواجب وزيادة، أكل وشاي، ده غير هدومه المنشورة جوه. نشوى: وفيها إيه، ده سيلفي في مقام أخويا،

بصت لحماتها: أخدمه بعنيه، ولا إيه يا ماما؟ وبغضب وزعيق: بعدين إيه اللي مزعلك، مراته غضبانة ومش عاوزين نحسسه إنه لوحده، ربنا يهديها وترجع بيتها على خير. فيفي: ترجع بيتها إزاي وجوزها مش حاسس بغيابها، وأكل، شارب، هدومه مغسولة، أكتر من كده يبقى فيه إيه تاني؟ نشوى بقرف: مبقاش غير العيال هي اللي تتكلم. قربت منها: يا بنتي أنتي بنت يومين إيش دخلك ما بينا، أخدم سيلفي ولا لأ، وبغضب وتكبر: أنا هنا مرات الكبير، فاهمة!

فيفي: وأنا مش عيلة، أنا سلفتك يا أبلة نشوى. بصت لحماتها: ولا إيه ماما؟ الأم: أنتي سلفتها آه، إنما أصغر منها، وأنا شايفاكي بتردي عليها كلمة بكلمة، يلا اعتذري. نشوى ابتسمت بسخرية. فيفي: بس أنا معملتش حاجة علشان أعتذر. وبدموع: أنا كل لما أنزل هنا لازم تعكنن عليّ، بحسها مش طيقاني وبتتلكك ليّ على أتفه حاجة. نشوى بزعيق: أنا بتلكك ومش طيقاكي، ليه يا حبيبتي بغير منك ولا حاجة، وبقت تبرطم. الحماة شافتهم شدوا مع بعض في الكلام.

الأم: بقولك إيه منك ليها، يلا كل واحدة فيكم تطلع على شقتها، عمر جوه ومش عاوزة مشاكل. فيفي: أنا هنام هنا النهاردة. نشوى بداخلها: نامت عليكي حيطة. وقالت: هعمل الشاي وأطلع. الأم: طيب. خرج عمر من الحمام: أنا مش عاوز شاي، أنا طالع، تصبحوا على خير. الأم: وأنت من أهله، وبغيظ: منك لله يا مريم مطلعة عين ابني من يوم ما اتجوزك. نشوى: سبحان الله الراجل نفسه اتسدت عن الشاي، بصت

لفيفي قربت منها وبوشوشة: ابعدي عني يا بت أنتي بدل ما أقول لحماتك وسلايفك على اللي بيحصل فوق، ها؟ خرجت، قفلت الباب بغل. أما فيفي اتضايقت من كلامها، فتحت باب الشقة خرجت وراها، نادت عليها بحرقة. نشوى: نعم. فيفي: تقصدي إيه من الكلام اللي قولته؟ نشوى: أقصَد يا حبيبتي إن سلايفك الرجالة فلاحين ودمهم حامي، ولو حد فيهم عرف بعمايلك السودة أو شم بس خبر، هيبقى فيها موتك مش طلاقك. فيفي بارتباك: أنا مش بعمل حاجة غلط.

نشوى بسخرية: آه وحياة كروت الشحن اللي بتشتريها كل يوم وتفضلي تتكلمي طول الليل في التليفونات. فيفي: عااا! نشوى: أنا عارفة وبسمعك وأنتي بتتكلمي طول الليل. فيفي بتوتر: أنا لا والله العظيم مظلومة، أنتي كذابة. نشوى: قال للحرامي احلف... قال جالك الفرج. طيب أنا كذابة والواد جارنا اللي بتقفي تشاورلوا، وبسخرية: مش ده بردوا اللي بتتكلمي معاه طول الليل؟ ربنا يهدي. طالعة على السلم وبرطمة: مش عارفة والله إيه ده!!

جوزها مسافر ومتغرب بعيد عن أهله طافح الكوتة وهي ماشية على حل شعرها، بنات آخر زمن. بصت وراها: وقال إيه بتدينا حكم. فيفي بانهيار دخلت شقة حماتها وقفت خلف الباب: نهار أسود، أنا كده روحت في داهية. عمر في شقته، خد شاور، دخل قعد في أوضته، فتح اللاب وبيتفرج على فيلم أجنبي. الباب خبط، قام فتح، كان أخوه وائل. قعد معاه وطلب منه يرجع مريم ويصالحها، بس عمر كان مُصر على موقفه. وائل: لحد دلوقتي محدش فينا عرف هي غضبانة ليه؟

ولا سألك في حاجة، ممكن بقى أعرف منك إيه سبب الخلاف اللي بينكم؟ عمر: أنا مكنتش عاوز أقول، بس أنت مش غريب. حماتي جالها فيروس سي، حذرتها متحطش إيدها في الأكل، علشان العدوى، مسمعتش كلامي، زعلت ومشيت، وأنا خايف عليها وعلى الولاد. وائل: كلام مش منطقي خالص، أنت بتتلكك يا عمر، في إيه بالظبط! عاوز أفهم؟ عمر: لا والله أتلكك ليه، حتى اسألها. وائل: يعني أنت خايف من العدوى على ولادك ودلوقتي ولادك عند جدتهم، يبقى مش ده سبب؟

أنا عاوز أعرف في إيه؟ عمر: قولتلك كل اللي حصل. وائل: طيب حماتك كلمتني وطبعًا بعد ما رنت عليك كذا مرة وأنت مش بترد. عمر: مشوفتش الفون، كانت عاوزة إيه؟؟ وائل: عاوزة تعمر مش تخرب، عاوزة بنتها ترجع بيتها علشان تعمل سبوع حفيدها وسط أهله، والله ست مفيش منها، ولاد أصول صحيح. عمر بارتباك: طيب أنا هبقى أكلمها. وائل: بكرة هخدك نصالح مراتك وتيجي على شقتها، هي بقت كويسة دلوقتي. عمر: يومين كده وهروح أجيبها.

خرج أخوه من عنده وهو مستغرب من موقفه. "الساعة 3 صباحًا" مريم قاعدة بترضع "أنس" والتفكير شاغل دماغها، بتكلم نفسها: يا ترى عمر مسألش عني ليه؟ يمكن حماتي عاملة فيا أسفين زي العادة، بس عمره في حياته ما غضبني، وبردوا مرض ماما مش حجة يعني!؟ وبقلق: حاسة إنه متغير، أكيد في سبب تاني، يا ترى في إيه؟؟ ده غير فيفي اللي جت لحد هنا ومشيت! أكيد كانت عاوزة تقولي حاجة؟

أنا هتصل بيها وأعمل نفسي بعاتبها إنها مسألتش عليّ وأستفسر منها وبالمرة أعرف أخبار عمر. نيمت "أنس" الفون رن! بصت في الساعة: مين هيتصل بيا دلوقت؟ وبعدين ده رقم غريب. ردت وكان صوت بنت غريب متعرفوش، ألو، ألو. مجهولة: ألو... أنتي مريم مرات عمر صح؟ مريم: مين معايا؟؟ مجهولة: مش مهم مين على فكرة. مريم: أنا مش بكلم حد معرفوش، ياريت تقولي مين قبل ما أقفل. مجهولة: اسمعيني أرجوكي في حاجة مهمة لازم تعرفيها.

قبل ما تتكلم قفلت في وشها، عملت بلوك.. بسخرية: الظاهر كده إن دي معاكسات آخر الليل، بس البلوك ده حلو أوي، بينفع. الفون رن، كان رقم غريب مختلف. ردت: ألو، ألو. المجهولة: أرجوكي بلاش تقفلي. مريم: أنتي تاني، لو مقولتيش أنتي مين هقفل. مجهولة: أنا نور. مريم: نور مين؟ مجهولة: مش مهم مين، المهم إن عمر جوزك بيخونك مع فيفي. مريم بذهول وقلق: فيفي مين؟

مجهولة: سلفتك يا مريم، كل يوم الساعة 3 صباحًا بيطلعلها شقتها، بيخون أخوه المسافر. مريم: لا لا كذابة، مستحيل، جوزي ميعملش كده. مجهولة: مش مصدقة، هي معاه دلوقتي في شقتك وعلى سريرك. مريم بتسمع، متنحة. مجهولة: روحي بيتك وراقبيه كويس وشوفي بنفسك كل يوم الساعة 2 ونص صباحًا بيعمل معاكي إيه قبل ما يطلع لها.... مريم: بيعمل إيه، وبزعيييق: ردي عليّ، بيعمل إيه؟ الفون اتقفل، حاولت تتصل تاني، مغلق.

رمت الفون على السرير وقامت فتحت الدولاب، كانت زي المجنونة، مش مصدقة نفسها، لبست دريس وطرحة، خرجت من الأوضة وهي بتتسحب، خبطت على أوضة أختها وقالت لها إنها خارجة وراجعة بسرعة، أختها استغربت لتأخير الوقت بس قالت إن عمر تعبان ولازم تروح تشوفه وتكون جمبه، وطلبت منها تتدخل تنام جمب أنس. اطمنت على الولد، دخلت المطبخ فتحت الدرج، خدت سكينة. خبتها ونزلت، كانت زي المجنونة مش شايفة قدامها، فتحت باب العمارة وخرجت.

حاولت تشوف تاكسي أو أوبر بس مكنش فيه. الشارع كان فاضي وفجأة ظهر ميكروباص وقفته. ركبت فيه، الشاب شدها بقوة وقفل الباب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...