كانت وعد تجري والكلب يجري وراها. لم وعد سمعت صوت الكلب وشافت شكله اتجمدت مكانها واستسلمت إن خلاص مفيش مفر. الحياة هتنتهي اللحظة دي. كان أدهم وقتها أعمى مش شايف ولا سامع إلا كلام المحقق. احتمال يكون بسبب الانفجار طار الجسم في البحر. يقترب منها ويسحبها من الحجاب. "عايزة تهربي مني؟ أنا من النهاردة قدرك الأسود، وعد النمر. هكرهك في نفسك وفي حياتك."
ويجبرها حتى داخل غرفة في مبنى مهجور مش متعمر. يوجد فيها سرير قديم وترابيزة قديمة وفوقهم جهاز كمبيوتر. الحيط عليها جير بس، والأرض أسمنت وماء ماجيرى ورائحة المكان صعبة. ويرميها على الأرض ويفتح الكمبيوتر. على صورة غرفة الرعاية في المستشفى. ويمسكها تاني من شعرها، ينفك الحجاب ويشده بقوة. ينسدل شعرها الناعم الحرير على ظهرها. ويشدها بعنف. "شايفة مين ده؟ كانت وعد مسحولة ترفع رأسها. ده عمر. ضحك أدهم بشر.
"شاطرة، حبيبك وجوزك صح؟ إشارة منى الممرضة تديها ليه حقنة. يموت دلوقتي قدام عيونك." واللي... كانت وعد تعبت من العذاب وقالت: "واللي إيه؟ حرام عليك، أوعى تقتله. مالهوش ذنب." "وأنا بريئة." صرخ أدهم وقال: "كفاية كذب! أنا دلوقتي مش فارق معايا إن كنتِ السبب أو زي ما بعت إسلام إن فيه أدلة جديدة. وأصبر...
أنا مراتي وقعت بعربيتها وحصل انفجار ومفيش أثر لجثتها. وممكن تكون بسبب الانفجار طار جسمها على البحر واتحرقت هي وبنتي لسه في بطنها وجثتها محدش عارف فين. وقلبي بينزف دم عليها. وأنا لازم انتقم. اختاري لحبيبك يموت وتخرجي منها، أو يعيش ونسيب التحريات تشوف طريقها." ردت وعد بخوف وثقة من ربنا: "وأي المطلوب مني؟ نظر أدهم لها، ونظر على السرير. "أنا لازم أكسرك بأي طريقة وأكسر زوجك. وإنتي لسه بنت. شوفي هتختاري إيه."
انصدمت وعد، وجهها مليان بالخوف والدموع لا تقف. "مش فاهمة تقصد إيه بـ 'أختار'؟ اتكلم أدهم بحد: "عايز أكسرك. عايز أشوفك كل يوم تتمني الموت زي ما حطيتِ مراتي في الموقف ده. أنا عارف أماني إزاي. عملت المستحيل وحاولت تنقذ نفسها وفتحت باب العربية ووقفت عشان تخرج. عملت المستحيل وهي حامل وحصل الانفجار. تخيلي إن احتمال كبير يكون بسبب الانفجار طارت مسافة كبيرة واتقطع جسمها. حطيت واترمت في البحر."
شعرت وعد في ذلك الوقت بالذب، فالوصف الذي يسرد شديد الصعوبة ولا يتحمله أي بشري. ولكنها تحدثت ما بين نفسها: "لم يكن لي ذنب فلماذا يظلمني هكذا؟ وقالت: "انت ليه مش عايز تفهم إني مليش ذنب؟ أنا مرة واحدة اتحطيت في مواقف صعبة. زوجي مخبوط في الركسيون ومغمى عليه، وأخته فجأة تصرخ وتقولي: 'اقعد، سيطر على القيادة'. مش لحقت. والله العظيم كانت عربية مراتك وقعت قبل ما أمسك الركسيون. يعني الموضوع كله قدر ومكتوب."
كان عقل أدهم في ذلك الوقت يرفض ذلك الحديث. فهو عكس ما تم إداله به الشاهد تمام. وتحدث بغضب بعد أن تعصب من كلامها: "قدر ومكتوب؟ يعني لو قتلت جوزك دلوقتي هتقولي قدر ومكتوب؟ اتنفست وعد وقالت: "لا، لأنك متعمد تقتله. لكن أنا عمري ما فكرت أأذي حد." كان أدهم وصل لمرحلة لا يستطيع الصبر أو التحدث معها. رفع يده لأعلى كي يصفعها، لكنه قطع انتباهه اتصالات متكررة وإلحاح من إسلام. على هاتفه خرج وقف بعيد وهو ينظر لها. ....
في مكان تاني تظهر أماني على سرير في مستشفى وتمسك اللابتوب وتشاهد كل حاجة وهي تضع يديها على بطنها. "بابا، هيكون لينا إحنا وبس. متخافيش. كان لازم أكسر قلبه عليها عشان خدعني وبيحبها. ودايماً يسافر بلده ويقعد عند النخلة بتاعتهم. واعتبرني مجرد كبري ينساني بيها. حتى لو معرفش إن هي، بس هيموتها بيده دلوقتي." .... كان أدهم بيصرخ: "عايز إيه يا زفت دلوقتي؟ سألها إسلام: "انت فين؟ الدنيا مقلوبة هنا. وفين المتهمة؟ رد أدهم ببرود:
"متهمة إيه؟ انت بتتكلم عن إيه؟ حس إسلام بخوف: "وديت البت فين؟ أوعى تتهور. الموضوع كبيرة وكلكم ضحية فيها. اسمعني يا أدهم، أوعى تتجنن وتعمل حاجة. أنا عارفك يا أدهم، بس كل مرة بنكون متأكدين قبل ما نقوم بمهمة. إنما في تحريات جديدة ظهرت. وشاهد جديد وحقيقة جديدة، أدهم." .... كانت وعد بتفكر بطريقة تهرب من المكان المرعب. فشكل الفراش المتهالك ينبئها بوجود خطب ما وليست مطمئنة. وأيضاً كلامه وتلميحاته غير قادرة على استيعابه.
.... لم يكمل أدهم حديثه مع إسلام. فلمحها وهي تركض بعيداً. حيث المكان أشبه بمبنى قديم في وسط أرض صحراء كبيرة وأشجار ونخيل وزرع صبار وتين شوكي. خرجت وعد وبدأت تركض بأقصى سرعة لتنقذ حالها من تهور الشخص المجهول بالنسبة لها. وهي تشعر أنه شخص واصل لأنه استطاع أن يجبر الظابط أن يتركها معه. وندمت أنها لم تعي حجم المشكلة التي وقعت فيها. تجري بأقصى قوة لها. دفع أدهم الهاتف على الأرض، انكسر وركض خلفها وهو يصرخ بصوت جهوري:
"إنتي اخترتي إنك تموتي على إيدي، وما فيش مفر." رفع المسدس بوضع الاستعداد وأطلق عدة طلقات نحوها. كانت وعد خائفة بشدة، وذلك جعلها تبدأ بالصراخ وطلب الحماية منه: "أرجوك ارحمني، والله العظيم أنا مش قتلت حد والتحقيقات هتثبت دا. وانت رجل واصل وتقدر تعرف كل حاجة." كان أدهم يطلق طلقة أخرى في الهواء:
"أكيد واصل. وعلشان واصل عرفت كل حاجة. وعارف إنك قدرتي تعملي علاقات مع ناس كبيرة. إنتي وعمك، حتى شركتك. وصلت لحد أكبر راس في البلد بعد ما قامت بإنشاء مجمع سكنى. الذي كان تحت إشراف رئيس الجمهورية. يعني عمك يقدر يثبت إنك بريئة. ودم زوجتي وجسمها اللي اتفحم وطار. دا وبنتي اللي في بطنها. حتى لو كانت مجرد حادثة. انتي لو كنتي شايفة قدامك. كنتي قدرتي تساعدي زوجتي. أو على الأقل كنتي عملتي المستحيل توقفي السيارة. لكن بسبب جهلك في القيادة. مش قدرتي تقفي أو تمشي في جهة بعيدة. لا، فضلتِ تميل يمين أو يسار."
صمت يلتقط أنفاسه وتحدث بانكسار: "انتي مش عارفة أماني دي بالنسبة لي إيه. ده روحي اللي بتنفس بيها. ده اللي رجع لحياتي الروح. مقالبها، ضحكتها، حتى تفكيرها وهجومها على الظلم عشان تنصر المظلوم. حرام يكون دا نهايتها." وعاد يرفع رأسه ونظر لها والغضب في عينيه: "وانتي حرمتيني منها. ولازم أوجعك. اختاري يا تفقدي أعز ما ليكي، أو حبيبك يموت قدام عينيكي ونبقى خالصين. وأسيبك للقانون هو اللي يحاسبك وأكون أخدت بتارها منك. اختاري."
قال الأخيرة بصوت جهوري حتى انتفضت وعد أثر صوته. بإنهيار ودموع: "انت مش عندك قلب؟ إزاي تخليني أختار ما بين حاجتين أصعب من بعض؟ يا حبيبي يموت أو أخسر شرفي؟ لا وألف لا. اقتلني يا باشا، أنا أختار أموت على إيدك أحسن من كل العذاب دا." اقترب أدهم منها وأمسكها بقوة: "ما هو دا المطلوب. إني أعذبك. يا التعذيب بفراق حبيبك، أو تتعذبي لما حبيبك يحتقرك يوم دخلتك لما يلاقيِكِ مش بنت بنوت. وطبعاً يسألك خونتيني مع مين؟
جربي العذاب اللي أنا كل يوم أعيشه في بعد روحي مني." ويتمكن من مسكها وسحبها من خصلات شعرها ويجرها على الأرض جراً كأنها حيوان. ملابسها اتسخت وانخلعت البلوزة الجينز. حتى وصل به على الغرفة ثم قام بدفعها بقوة على الفراش. كانت وعد بدموع واستنجاد أنه يرحمها: "أرجوك عشان حبيبتك. شايفاك دلوقتي وانت بتعمل كده، وأكيد زي ما انت موجوع عليها هي كمان موجوعة إنك بتظلم شخص برئ. مش هي دايماً بتنصر المظلوم؟
شوف إحساسها وهي عند ربنا وانت بتظلمني. طب سيبك من ده كلها. تقدر تلمس واحدة بالغصب؟ بدل مراتك تقدر تشوف واحدة معاك غيرها؟ واللي تقدر دا. عند ربنا زينة. يعني أبشع ما حرمه الله. انت بتهتك شرف بنت مصونة." لم يسمع أدهم ذلك الحديث. الصوت الوحيد الذي يسرد على مسامعه هو صوت أماني وهي تبكي. "أوعى تلمسي واحدة غيري. ولو يوم حصل أنا هموت." وبدأ بالهذيان والصرخ كأنه يكلمها:
"انتي متي ورغم وفائي بوعدي ليكِ وسبتني بسبب الحقيرة دي. لازم تدفع التمن." كانت وعد بدموع بتوصل ليه: "طب علشان ربنا اللي شايفك وشايفني. خليه هو اللي ينتقم مني. هو عادل. بلاش تغضب ربنا."
كان أدهم بحالة جنان. ليس بوعيه. فقط صورة زوجته أمام عينيه ويتخيل الوصف لموتها تارة. ثم ضحكتها، مرحها، ركضها خلفه تارة أخرى. وقت اعترافهم بعشقهم وحبهم. أول حضن لها. أول لمسة لها. تذكر وهو يجذبها من خصرها. ويرفعها لأعلى يدور بها بجنون وفرح. وقت معرفته أنه سوف يرزق بطفل ويكون أب. تذكر أول مرة يسمع نبض قلب الجنين. تذكر آخر زيارة وتحديد نوع الجنين إنها سوف تكون فتاة. كل هذه الذكريات لاحقته بجنون. وصل لمرحلة أنه يريد أن يقتل. يكسر كل من وجد أمامه. كالنمر الذي وجد فريسته ويريد التهامها. حتى أنه لم يستمع إلى صرخات التي نائمة أمامه تترجاه. والدموع أخذت طريقها للأنهيار بأن يتركها. وهو.
كالوحش ينهش فريسته بالضرب تارة وبهتك العرض تارة أخرى. بعد أن انقض عليها وعرّ جسمها وبدأ يلمسها. فقدت وعد الوعي من كثرة العنف وهي تعتقد أنها فقدت عذريتها. وهو فاكر أنه بينتقم من فراق حبيبته. أم ينتقم من نفسه لأنه تركها وذهب. في الوقت ده انصدمت أماني. متصورتيش إن ممكن يقرب منها. واتصلت بيه كتير. في الآخر رد فيديو. "أدهم، أنا بخير. أدهم فوق." "يلعن الحظ! يعني بدل ما أبعديه عنها كده قرب منها." وتصرخ ويجي ليها الطلق.
كان أدهم فاكر نفسه بيتخيل أماني بتكلمه. وعد في آخر لحظة قبل ما تفقد عذريتها. وهو مش في وعيه. لكن كانت عارية، قد مزق جميع ملابسها التي كانت على الأرض، وقد تلون الفراش بلون الدماء. من أثر الضرب والعنف نزفت. نهض بوجه بارد، خالي من الشعور بأي ذنب، وجلب إناء به ماء وألقاه بوجهها لتفيق. انتفضت أثر اندفاع المياه وهي تئن بوجع في جميع أنحاء جسدها الذي أصبح مليئاً بالكدمات وتلون بالأزرق. تجمدت ودخلت في حالة صدمة عندما نهضت.
وجدت أنها عارية. التفتت حالها بملاءة مليئة بالدم، وكانت تظن دم عذريتها. وانهارت وشريط حياتها يمر أمامها وهي ساكنة. وفجأة... بدأ أدهم بالصراخ بصوت جهوري قوي: "انتي يا زفتي قومي البسي هدومك. واللي عايزة تاني ما وضح إنك سافلة ومنحطة." لم تنطق وعد. ولم يداومها أي إحساس. وكأنها فقدته. حتى الحركة لم يكن لديها القدرة عليها. زعق أدهم: "الله ما طولك يا روح." يقترب منها وهي جالسة كالصنم ويخبطها بعنف فتقع على الأرض.
وهي لا تشعر بالألم أو الوجع، وكأنها في عالم آخر. كان إسلام يتابع رقمًا ليعرف مكانه ويوصل عنده. وشاف تلك المسكينة بذلك الوضع. بدأ يصرخ في أدهم: "انت مجنون! عملت إيه؟ لم يبالي أدهم لصراخه. ليشعل سيجارة ويقترب منها مرة أخرى ليقوم بلسع جسمها. كان إسلام مصدومًا. من أدهم. هو لم يكن بتلك الوحشية من قبل. "أرحم البنت أرجوك. جسمها مجروح من العنف." "أرحم البنت أرجوك. جسمها مفيش فيه حتة سليمة." صرخ أدهم وطلب منه طلبًا غريبًا:
"قوم نام معاها." صرخ إسلام: "انت بتقول إيه! انت اتجننت! صرخ أدهم: "آه اتجننت. لازم أصورها وهي جسمها عريان في وضع زي دا عشان محدش يقدر يصدقها إني أنا اللي عملت فيها كده." رفض إسلام. مكنش مستوعب إيه اللي بيحصل. "طب ما انت عذبتها وهتكت عرضها. ليه تفضحها؟ صرخ أدهم: "تمام. مش عايز انت حر. بس أوعى تنتقل من هنا وخليك عيونك عليها. مفهوم؟ اقترب إسلام من وعد ويحملها على السرير. وهي مفتحة عيونها لكن لا تتحرك يمينًا أو يسارًا.
مجرد صنم أو في عالم آخر خلاص. وجسدها عارٍ. صرخ إسلام فيه: "هات اللبس دا نلبسه ليها." رفض أدهم: "قلت لا. دقائق ويجي كلبين من بتوعه المتعة والشهوة وأصورها معاهم." صرخ إسلام فيه: "لا وألف لا. بجد انت اتجننت. مش كده يا أدهم؟ كان أدهم في حالة هستيرية: "دا شغلنا اللي دايما كنا بنعمله. ومش كانت أي بنت بتنطق. اللي لم بتهدد كده." شعر إسلام بوجه:
"دا حاجة ودي حاجة تانية. وأنا قلت ليك إنكم انتوا الاتنين ضحية لمؤامرة. وبدأت أربط خيوطها." كان أدهم بنفس الهستيرية: "لم تخلص ربط بلغنا." ويسمع صوت عجلة نارية يخرج: "نورتوا يا أسود. جيبت ليكم فارسة. إنما إيه. عايز تعملوا معاها حركات الأجانب دا." يظهر شابين طول وعرض. يدخل بيهم أدهم. وكان إسلام يحاول بأن يساعدها لكي ترتدي ملابسها. صرخ في وجهه: "انت بتعمل إيه! أخرج براءة يا إسلام." اترجاه إسلام:
"بلاش يا أدهم. هتندم على كل حاجة عملتها. إحنا عندنا أخوات بنات." "صدقني يجي في يوم وهتقتل الشباب دي بيدك كل ما تفتكر اللي حصل دا." فجأة أدهم وهو في حالة هستيرية نزلت دموعه: "وقت الندم بدأ من دلوقتي. لا آخر يوم في عمري." رد إسلام: "طب ترضى كان يحصل دا مع حد من حبيبينك. فوق يا." كان أدهم كأنه مش سامعه. وطلب منهم يقربوا. وبالفعل اقتربوا الشباب وهما ريقهم بيلعب من منظر الفتاة. وقالوا:
"صور بس يا باش. البنت حلوة ومستسلمة." "إيه رايك ندوق." أفاق أدهم بقلم من صديقه. فجأة وجاء في تخيله. أن عيون الصغيرة هي اللي نائمة أمامهم وهما ينهشوا فيها. صرخ إسلام: "محدش يقرب منها. مش عايزين صور." واقترب من أدهم قال حاجة في ودنه. خلاه رجع في كلامه وقال: "خلاص مش يعملوا حاجة. هي أساسًا مش مغرية. بس هيمثلوا إنهم بيعملوا ونعمل فوتوشوب صوت وصورة. مش انت بتحب تتفرج على الحاجات دي." رفض إسلام وبحزن:
"من اليوم دا كرهت كل حاجة. انت كمان حفرت نقطة سود في خدمتك يا أدهم." ... كانت وعد على حالها. لم تشعر ولا تعي بأي شيء. حتى السمع لم تشعر به. قام شاب منهم. بسحب الملاءة من جسدها. وأصبحت عارية مرة أخرى. لا أحد ينقذها من هذا الجحيم. في الحظة دي كان أدهم شايف طفلته الصغيرة. أقدم عيون يرقد ويصرخ في الشباب قبل ما يقربوا منها ويصرخ: "محدش يقرب." صرخ إسلام: "آخرين فوقت. وقفهم يا ادهم وفوق."
"والله العظيم لو حد قرب منها لأكون مبلغ عليك يا ادهم. وانسى في يوم إنك ابن خالتي. مفهوم؟ كان أدهم تارة يرى عيون وتارة يرى أماني. تارة منهار وتارة بارد. جلس على الأرض وأخرج سيجارة وأتنهد وقال: "خدها خلاص خلصت مهمتكم." ويدخن السيجارة بكل برود. يخرج الشباب: "كفاية كدة شكرا ليكم." اتكلموا الشباب ببرود: "لكن إحنا لسه منفذناش حاجة." زعق أدهم: "أنا قلت خلاص." انسحبت الشباب. لكن كانوا مركزين جدًا على البنت.
ندم إسلام أن ساب صحابه في الحالة دي. وهو يعلم أنه لم يتعصب يتحول إلى حيوان مفترس. لم يرى لا يسمع أحد. كان أدهم جلس ببرود ينظر على إسلام. وهو بيلبسها ملابسها الممزقة وقال: "انت كمان هتلبسها. خليها تفوق من دور التمثيل دا. أقطع درعي كانت نفسها تدلع من الشباب عشان كدة سابت نفسها ليهم." "دقيقة وهتقوم. أنا عارف الشغل دي. هي بتعمل كدة عشان تصعب علينا." لم يهتم إسلام. وبعد ما لبسها هدومها. يقترب من أدهم ويقعد جنبه:
"أنا عارف إنك مذبوح من خسارتك ل أماني. لكن مش توصل تعديتى على بنت بالطريقة الوحشية دي. جسمها كله متجرح. وأكيد هي دخلت في صدمة. وكمان كنت جايب المتوحشين دول يكملوا عليها. أنا آخدها على المستشفى بتاعتنا يتابعها الدكتور هيثم. وبعد كدة نوديها تتحاسب ونجيب حق أماني منها." عندما ذكر اسم أماني ظهر في عيون أدهم نار. وينظر لها بكره وحقد:
"وديها في أي داهية. من قصدي. هي فعلاً لازم تجرب كهربا شوية. لازم أموتها في اليوم ألف مرة. دا قضية عمري. انت فاهم؟ كان إسلام مصدومًا من العقل المغيب عنده. لم يسمع أو يفهم. العنف مسيطر عليه. أصبح مرض: "لا حول ولا قوة إلا بالله. كهربا إيه بس. استهدى كدة وتعالى شيلها معايا عشان هي متخشبة. ونشتري كمان ليه لبس غير دا. مش ينفع نمسك حد حاجة علينا." قام أدهم مغلول: "حاضر عيوني."
ويقترب منها ويسحبها مرة أخرى من شعرها على الأرض. وهو يجرها والأرض كلها حجارة وطين. انفزع إسلام وصرخ: "انت مجنون! أكيد عقلك طار! إيه اللي بتعمله دا! مكنش أدهم متصور إن بجد وعد دخلت في صدمة ومش سامعة. والا معاهم في دنيا تاني. جسدها معاهم لكن روحها بتستنجد بشخص. كانت تتخيل طفولتها. لم كانت في المدرسة وجيه شوية أطفال تكتلوا عليها وبيضربوها. وهي بتصرخ: "عساف! أيساف! انقذني!
يجري عساف جري ويمسك الأطفال ويضربهم كلهم ويضمها في حضنه. عند. أدهم كان متعصب وقال: "مش هي بتستعبط وعاملة نفسها مصدومة. بعملها علاج بطريقة الاهتزاز." يبتسم إسلام على جنان أدهم: "اهتزاز إيه بس. وسع كدة ويشيلها. حسي إنها." "خف الريشة." "أنا اللي غلطان أن طلبت منك حاجة." و يمشي خطوتين إلى أن وصل اتجاه سيارته. ليجعلها تجلس على المقعد الخلفي. وهو وأدهم في الأمام. اتكلم أدهم بسخرية: "مش تستاهل صدقني الكرم دا." رد إسلام:
"انت انتقمت منها خلاص. وحكمت عليها أنها مذنبي من مجرد شاهد واحد. ولسه المعامل الجنائية. وكمان فحص السيارة. ونكتشف إن كان في جثة في البحر ولا لأ. وكاميرات المراقبة." بدأت عيون أدهم بالأحمرار من كلمة جثة. وفجأة يشعر إسلام بغلطته. لكن بعد فوات الأوان. قام أدهم بالضغط على الفرامل بقوة. ونزل ليفتح الباب الخلفي ويمسك عود السيجار ويضغط على يديها بقوة. واتكلم أدهم بوجع: "لازم أحرق جسمك زي ما حرقت جسم مراتي."
صرخ إسلام و أدرك كم كان غبيًا عندما تحدث عن جثة أماني. فصرخ: "انت بتعمل إيه يا مجنون! كان أدهم ليس بوعيه. فقام يسحبها لترتمي على الأرض. ويخرج من جيب سرواله كبريت: "أنا لسه مش أخدت ثأري منها. أنا لازم أحرقها زي ما أماني اتحرقت." يقترب إسلام منه ليصفعه لعله يفيق من تلك الدوامة. وآخذ يفعل ذلك مرة تلو الأخرى: "أدهم فوق أرجوك اهدى." يجلس أدهم أرضًا بدموع:
"انت مش عارف أنا بتقطع إزاي. عايزني أروح استنى على ما يدوروا على جثة مراتي وهي محروقة وبنتي في باطنها. وممكن يكون أي حيوان بحري أكلها. وبعد كدة يتأكدوا إن كانت بريئة واللي لأ. مين يقدر يستوعب دا. فاهمني. أماني." ويصرخ بوجع. كانت وعد في عالم تاني تستنجد به ينقذها. وبدأت تهمهم: "عساف انقذني." ينتبه أدهم وإسلام لصوتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!