الفصل 14 | من 48 فصل

رواية صرخات بريئة (وعد النمر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم صافي الودي

المشاهدات
20
كلمة
3,286
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

تغيرت ملامح أدهم وظهر عليه القلق والخوف. يسأل نفسه: متى خرجت؟ وأين ذهبت؟ ثم رد وسأل: "من أنت؟ وأين زوجتي؟ ولماذا لا ترد علي؟ رد عليه من كان يتحدث في الهاتف: "أنا الظابط أحمد، معك من نقطة أبو نوتير. زوجتك تعرضت لحادثة." أدهم برعب وخوف وصوت مختنق: "هل أنت متأكد؟ ماذا تقول؟ أنت بالتأكيد تكذب علي." رد الظابط: "تعال إلى النقطة، حضرتك واستفسر عن كل شيء."

أغلق أدهم الهاتف وهو تايه. كسائق مجنون، قاد السيارة بأقصى سرعة، وهو على وشك الجنون، لا يعرف إلى أين يذهب. بعد دقائق، استوعب أنه طُلب منه الذهاب إلى النقطة، وليس المستشفى. هذا يعني أنها بخير. بالتأكيد، هناك حيوان صدمها. لماذا لم تتصل بي؟ لماذا نزلت؟ أنت دائمًا يا أماني، تفعلين ما يدور في رأسك. إلى أين كنت ذاهبة؟ وباطنك في مقدمتك هكذا. رن الهاتف مرة أخرى. كان إسلام. "عرفت أنك خرجت مثل المجنون من المباني. خير، طمني."

كان أدهم يستمع لكلامه دون تعليق، رغم أنه لم يسكت لإسلام عندما يقول له أي كلمة من تعليقاته السخيفة. كان إسلام يوبخ نفسه: "آسف، لم أقصد. أنا فقط... أحيانًا أكون مجنونًا. رُد علي." رد أدهم وصوته خرج بخوف: "أنا ذاهب إلى نقطة أبو نوتير. لست فاضيًا." استغرب إسلام: "هذه هي النقطة القريبة من مكان المهمة. خير، لعل الخواجة ذهبت وأبلغت قبل أن تذهب معه وتحدث مشكلة له. أنا يجب أن ألحق به وأطمئن."

كان أدهم طوال الطريق يطمئن نفسه حتى وصل إلى النقطة. "أنا النقيب أدهم النمر من الأمن العام. وجاءني اتصال أن زوجتي عندكم تعرضت لحادثة، على ما أظن." رد الصول: "تمام يا فندم. زوجتك اسمها إيه؟ تعصب أدهم وهو قلق على زوجته، خاصةً لعدم وجود صوت لها أو رؤيتها. "هل ما زلت ستسأل؟ أين الظابط أحمد؟ بلغوه بسرعة أنني جئت." سمع أحمد ضجة في الخارج فخرج: "خير، ما هذه الضجة؟ ومن حضرتك؟ رد أدهم بعصبية: "هل ما زلت ستسألني أنا من؟

أين زوجتي؟ انطق! ومن الحيوان الذي صدمها؟ هل ذهبت أم لا؟ ممكن أفهم؟ بدأ أحمد يفهم أنه زوجها: "هي زوجتك صاحبة السيارة الحمراء ماركة بي إم دبليو؟ رقم اللوحة M O IA1887؟ كان أدهم يتجنن: "اللهم طولك يا روح. آه أنا... أين أماني؟ أين زوجتي؟ رد أحمد: "زوجتك اسمها أماني السيد عفيفي." كان أدهم وصل إلى مرحلة خلاص، يمكن أن يصور قاتلًا: "أرجوك، أنا على أعصابي، ويمكن أن أصور قاتلًا. إذا لم تدلني وتقول أين زوجتي؟ تكلم

أحمد بحزن على شكله وعذره: "للأسف، السيارة تفحمت بعد أن انقلبت من على كوبري. ولم نعثر غير على هذه الحقيبة وهذا الهاتف. كانوا متعلقين في المكان قبل الانفجار وهي تحاول تنقذ نفسها." قام أدهم مرة واحدة. انتفض من مكانه وقام ومسك في رقبة أحمد. كان إسلام قد وصل إلى المكان. وبصعوبة، سحب أيده إسلام بعد أن لحقه بعد أن أغلق الهاتف معه. كان أدهم يصرخ: "ماذا تقول؟ أين زوجتي وابنتي؟ هل تريد أن تجنني؟ أنا سأقتلك، فاهم؟

كان أحمد يأخذ نفسه بصعوبة بعد أن فكه إسلام واعتذر منه. ضم إسلام أدهم: "اهدأ يا أدهم، أرجوك، لنفهم ما الذي حصل." كان أدهم منهارًا: "أماني يا إسلام، زوجتي وحبيبتي. يقول إنها لا أثر لها، وشكك أنها احترقت هي وابنتي التي في بطنها." تأثر إسلام بحزن وألم على صديقه، ويوجه كلامه لأحمد: "نحن آسفون جدًا. أنا النقيب إسلام الفيومي من أمن دولة، وهذا النقيب أدهم النمر. وأنت تعرف الموقف، والمفاجأة صعبة جدًا." اعتدل أحمد بعد أن انضبط

نفسه وبدأ يتفهم موقفهم: "ولا يهمك. لكن أنا لم أستطع أن أقول لك الخبر بطريقة مختلفة عن هذه. تفهم إسلام بحزن على أدهم: "طيب، ممكن أفهم ما الذي حصل؟ بدأ أحمد يشرح: "ما زلنا نعمل تحريات، لكن هناك شاهد قال إن هناك واحدة ليست لديها خبرة في القيادة وهي السبب في الحادثة." سمع أدهم من هنا وانفعل: "والزفتة دي فين؟ وأنا أموتها بيدي." طلب أحمد منه أن يهدأ:

"الأولى أن تأتي معي لنرى مكان الحادثة، لأن جاء خبرية أن هناك شيئًا غريبًا." تكلم أدهم بخوف ولهفة: "خير، ممكن تكون نزلت من السيارة؟ اعترض أحمد وهز رأسه بالنفي: "لنذهب ونرى." وصل على المكان وسمع كلام الشاهد. كان هناك شاهد مقرب:

"أنا كنت راكب الميكروباص ده، وزوجتك دخلت على الدائري عكس. لكن أظن أنها كانت تحاول تعكس نفسها لتمشي كويس. لكن لسوء الحظ، كان هناك فتاة محجبة ركبت سيارة وكانت مش عارفة تسوق، وانصدمت في السيارة، فانحدرت." كان إسلام بوجع يسمع الكلام ويرى أدهم وعيونه حمراء وفيها نار. أكمل أحمد: "نحن طلبنا من المرور أن يرى كل السيارات التي كانت ماشية في نفس الوقت لنتأكد. لكن الشاهد تعرف على المشتبه الأساسي." سأله خالد:

"هي السيارة انحدرت من أي اتجاه؟ رد أحمد: "الاتجاه الأيمن. الكوبري كان علوي من اتجاهين. وجهة اليمين تنظر على البحر من أعلى، والجهة اليسرى تنظر على المباني. وبلع ريقه: "أنت ترى حالة السيارة؟

الباب القائد مفتوح، وكمان السيارة مفتوحة من فوق. أظن المدام قامت ووقفت بعد ما الباب انزنق في الحائط. وكانت معلقة الشنطة هنا، وهي نوع من القماش القوي ولها حبل كبير، وأثر دم من يدها وهي تحاول. لكن حدث الانفجار. احترق الحبل، ونظن أن الجثة طارت من شدة الانفجار على البحر، لأن لا يوجد أثر لأي أجزاء من جسمها." كان أدهم مصدومًا. لم يستوعب كل هذا. وأصبح مثل المجنون: "ومن المشتبه الأساسي؟ رد أحمد:

"فتاة تدعى وعد عادل. وعرفني أيضًا أنها بسبب تهورها في القيادة، وقع زوجها من السيارة وهو في المستشفى الآن. وأخته تقدمت ببلاغ ضدها." صرخ أدهم: "أنت لن تحكي قصة حياتها. المستشفى فين؟ وأشار لإسلام: "كل المعلومات عنها تكون عندي خلال وصولي للمستشفى. مفهوم؟ علاقتي بك تنتهي." رد إسلام: "حاضر. أبلغ الشباب." وفجأة اختفى أدهم من أمامهم. ركب السيارة قبل أن يسمع لإسلام. صرخ إسلام في أحمد:

"ما كان لازم تجيب سيرة البنت. ربنا يسترها. وهو مش في وعيه. تعال وراه." في المستشفى، تصرخ عتاب في وعد: "أنتِ متخلفة! أخي في خطر بسببك، وكمان السيارة الثانية انقلبت! كانت وعد مصدومة ومجروحة في وجهها ويدها، لكن حزنها على عمر أنساها أي جرح. "أنا لم أفعل شيئًا." صرخت عتاب: "أنتِ اخرسي خالص! كنتِ ستقتليننا! وفتحتِ ليه باب السيارة التي نحن فيها؟ بسببك أخي وقع من السيارة، وهو الآن في العمليات." كانت وعد بعدم وعي أو تذكر:

"أنا لم أفتح أي باب. أنا كنت أسوق." ردت عتاب بتريقة وتأنيب فيها: "وتعرفين تسوقين أوى؟ أي الذي خلاكِ تضغطين على الزر الأسود هذا؟ خاص بالباب احتياطي، علشان لو حصل مشكلة أو تعطل باب السيارة، نضغط عليه يفتح الأبواب كلها. وأنتِ ضغطتِ عليه، وادي النتيجة. الأبواب انفتحوا، وأنتِ صدمتِ بسرعة في العمود، فوقع أخي." تكلمت وعد بحزن وأسف: "يارب يكون بخير ويقوم بالسلامة."

خرج أدهم من النقطة مثل المجنون وجرى على المستشفى التي فيها وعد، وكان يغلي نارًا. وصل وسأل على المكان، وسمع عتاب وهي تزعق لوعد. كملت عتاب بعصبية: "من يوم ما دخلتي حياتنا، وأنا مش مرتاحة لكِ. ولعبتي على بابا، وبعدها عمر، الذي كان معي، أصبح في صفك. وادي النتيجة. أنتِ فعلاً نقطة سوداء في عائلتي. وزي ما مات أبوكِ وأمكِ بسببك، دلوقتي أخي في العناية. وسمعت أن السيارة الثانية احترقت ومات الذي فيها. وكله بسببك." كانت

تتكلم وعد بدموع وانهيار: "مش بسببي. أنا مش قتلت أحد. هي وقعت قبل ما أقرب منها." كملت عتاب هجومها: "لا، بسببك. شوفي كم روح في رقبتك. أنتِ مجرمة." كان أدهم يراقب الموقف، وعيونه كلها شر وغضب وانتقام. وكان يريد أن ينقض عليها مثل أسد ينقض على فريسة. ولكن عندما اقترب منهم، سحبه صديقه إسلام بحزن على صديقه وأخوه في الرضاعة وابن خالته، وقال له: "لا يا أدهم. هنجيب حقك وحق أماني بالقانون. تماسك يا أخي." تعصب أدهم:

"شايف دموع التماسيح؟ أنا هموتها." وبعد قليل، دخل عزمي واقترب من بنته وضربها بالقلم. صرخ عزمي: "كيف تتهمين بنت عمك وزوجة أخيكِ بهذا الاتهام؟ أنا ذهبت هناك وعرفت أنها لا ذنب لها." هجمته عتاب: "أنت دائمًا تدافع عنها، لكن أنا لا أملك استعدادًا أترك حق أخي، وسأدخل السجن." وبعد قليل، جاءت الشرطة وأخذت وعد وهي تبكي: "أنا مظلومة. أنا لم أقتل أحد. صدقني." رفض أحمد الاستماع لها:

"لكن هناك شهود أنكِ أنتِ التي كنتِ تقودين السيارة، ولا يوجد معكِ رخصة سواقة أو خبرة." كانت وعد منهارة بدموع وتكرر الكلام: "والله ما قتلت أحد. والله العظيم مظلومة." سأله عزمي: "لو سمحت، هل عملت تحريات قبل أن تتهم زوجة ابني؟ رد أحمد: "هناك بلاغ مقدم من ابنتك أن زوجة ابنك دفعت زوجها أو خطيبها من السيارة وقادتها هي، وبعد ذلك تم انحدار السيارة الثانية وعملت مشكلة في المرور. وكانت متعمدة." نظر عزمي إلى

بنته بضيق وغضب ونفى ذلك: "لا، صدقني، هناك غلط في التحريات. وابنتي ستتنازل عن القضية." اقترب أدهم وكله غضب: "ابنتك ستتنازل عن قضية ابنك؟ أنت حر. أما أنا فسأدفعها ثمنًا كبيرًا. هذه التافهة، الحيوانة التي تفكر ركوب السيارات وإيذاء الناس لعبة." حسّت عتاب بانتصار وابتسامة نصر. وما بين نفسها:

"أيوا كده. أنتِ فاكرة نفسك فزتِ في كل جولاتك السابقة. استحملت كل عمايلك، لكن أخيرًا جاءت لي الفرصة. انتهزت الفرصة، فخبط أخي على رأسه وأنتِ تائهة، بعد ما تأكدت أن لا أحد يراني. وطلبت منكِ أن تسوقي، وأنا التي فتحت الباب ودفعت أخي بطريقة الكل يفتكر أنتِ. وقت ما بدأت تسوقي، وقعته. أما الكل ففاكرها ماتت، بتكون زوجة ضابط في أمن الدولة. ومعرفش هي ليه بتكرهك الكره ده. المهم، الخط مشى بالضبط، وأرسلت شاهدًا، ضبط الدنيا. وأنا فرحانة وأنا شايفة ضابط أمن الدولة ينفخك. يا ماما، دول مش بيرحموا. وأخي كل الذي أصابه كسر بسيط ويرجع لي، والشركة سترجع، وأنتِ ستخرجين من حياتنا للأبد."

وبعتت رسالة لشخص وترجع تمثل الدموع: "أنا لن أتنازل لما أطمئن على أخي، فاهم يا بابا؟ " وتتركهم. صرخ أدهم بعصبية: "هل أنت واقف؟ لو مش هتعرف تشوف شغلك، أنا أعمله." اعتذر أحمد: "حاضر يا فندم." ويسحب وعد وهي تبكي: "عمي، أرجوك أنقذني، بجد أنا بريئة. عتاب هي التي طلبت مني السيطرة على السيارة. وكانت السيارة الثانية وقعت لوحدها." وقبل أن تكمل، أدهم لطشها بالقلم: "اخرسي خالص!

أنا سأريك النجوم في عز الظهر، وستعرفين من أدهم النمر." بدأت وعد تتذكر الاسم. حسّت أنها سمعته قبل ذلك. قامت وقفت على حيلها بعد ما وقعت بسبب قوة القلم، وقالت: "مهما كنت، لن أسمح لك أن تمد يدك علي، أو تلمسني، مفهوم؟ وما بيننا القانون، وأنا عمري ما كذبت في حياتي، وأنا بريئة. وربنا سينصفني."

كان إسلام يحس فعلاً أن وعد بريئة، أو في كلامها حاجة ناقصة. قرر أن يترك صاحبه يخرج وجعه على فراق زوجته أماني وابنته التي لم ترَ الدنيا، ويتأكد من التحريات مرة أخرى. بالتأكيد هناك كاميرات في أي مبنى في الجهة الأخرى.

وفعلاً، أحمد سحب وعد وركبها سيارة الشرطة. وأدهم غمز لأحمد وأعطاه ورقة. وطلع جانبها. وطول الطريق يضرب فيها بالقلم والشلوط. وهي أصلًا وجهها من أثر الضرب الملامح مش ظاهرة. بجاحة، صحيح يقتلوا القتيل ويمشوا في جنازته. أنا شوفت من عينتك كثير، وسأريك النجوم في عز الظهر. كانت وعد تتألم من ضربه وتحلف: "لماذا لا تريد أن تصدقني؟

وهي الرجولة أن تضرب بنتًا، حتى لو متهمة. بالتأكيد أنت ليس لديك أي نخوة أو رجولة. مهما كان وجعك على زوجتك، المفروض تذهب وتبحث عن السبب في موتها، وليس أن تأتي وتتشطر علي أنا. وهي التي لم تكن مسيطرة في السيارة، وجاءت عكس. وأنت وقتها، يا ترى كنت فين؟ وسبتها. واحدة حامل تسوق السيارة؟ بالتأكيد كنت تخونها، وضميرك مذنب، فبتطلعه علي أنا."

تعصب أدهم، يزيد أكثر من كلامها، كأنها تقرأ ما بداخله. وندمه أنه سابه، وأنه لم يتنازل عن المهمة وفضل في حضنها. وعقله فيه ألف سؤال: إلى أين كانت ذاهبة؟ ويرد: "أنا لست رجلًا، وأتشطر عليكِ؟ أنتِ حفرتِ قبرك بيدك، ولعبتِ في عدد عمرك يا سافلة. بدل ما توطي وتبوسي رجلي أني أرحمك، تتبجحين." ردت وعد بكل أمان بربنا وثقة: "أنا لا أركع أو أسجد إلا لربي فقط، لا أنت." كان أدهم يجلس بجوارها من غير ما ينطق، وبعصبية دق

على شباك سيارة الترحيلات: "روح على العنوان الذي معك، علشان أعرف الهانم يعني إيه الرجولة." طلب أحمد: "يا باشا، استنى نكمل المحضر ونسمع بقية الشهود." رفض أدهم بنفس الغضب: "أنت تعرف لو لم تنفذ المطلوب، سيكون آخر يوم لك في الخدمة، وستذهب وراء الشمس." ردت وعد بكل قوة وهي تدعو لربها: "قل لن يصيبني إلا ما كتب الله لنا، وما يصيبني أي مكروه إلا بإذن الله وحده. وأنا أعرف أنني لم أقتل أحدًا."

اتجنن أدهم من قوتها وعدم كسرها، وقرر أن يكسرها بأي طريقة. كانت منهارة وعد من الداخل، وحاسة أنها في كابوس، مثل كابوس موت أهلها أمام عيونها. لكن هذه المرة أبشع. بعد قليل، وصلوا لمكان غريب، ليس قسم شرطة. لم تكن تتصور الحكاية هكذا. طلب أدهم منه أن يقف: "شكرًا يا حضرة الملازم أحمد، روح، ولما أتصل بك، تعال." حس أحمد بخوف: "ستفعل بها ماذا؟ ضحك أدهم: "سأؤدبها. بس يوم، وستكون عندك." كان أحمد يعترض:

"يا فندم، ما زال هناك تحريات ومحضر مفتوح." رد أدهم بغضب: "قلت يوم واحد، ووعد الترقية التي تحلم بها، سأطلب توصية عليها." كان أحمد يشعر بخوف من أدهم، ليوديه وراء الشمس ويخسر شغله، وهو لسه ملازم جديد: "طيب، لو أحد من أهلها سأل عليها، أقول إيه؟ صرخ أدهم بغضب جامح: "هل أنا أعلمك شغلك الزفت؟ قل لهم ممنوع الزيارة، رحلت على القاهرة، أي زفت. وهما 24 ساعة، وسأحضرها لك." طلب أحمد منه:

"طيب، أرجوك، لا تؤذيها. يعني أنا أقدر بشاعة ما فعلته وموت زوجتك، لكن القانون يأخذ مجراه." تعصب أدهم: "وأنا لي قانون خاص بي؟ اسأل عن أدهم النمر، كيف يستمتع في تعذيب كل المشتبه فيهم، وكل من يقع تحت يده. وهذه ليست خائنة، إرهابية، وبس، هذه سافلة ومنحطة، وقتلت زوجتي وتبجح فيّ. أنا لازم أدبها."

مشى أحمد وساب وعد، وهو ندمان. لكن هي السبب، بدل ما تسكت، فضلت ترد على ضابط من أمن دولة، بدون خوف، وهي التي قتلت زوجته. هو فعلاً عنده حق، يدبها. المفروض كانت تستسمحه أن يرفق بها، مش تقف قصاده. انتهزت الفرصة أنه يتكلم مع أحمد، ورأت ممر في الطريق. تجري بأقصى سرعة. شافها أدهم يبتسم: "أجري، أجري، وريني هتوصلين لفين." ودخل. فك كلب مسعور، جري وراها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...