كان إسلام يمسك يد صاحبه وقومه يجلس في السيارة ويحمل وعد التي كانت شبه فاقدة الوعي، كأنها لم تكن موجودة، مجرد أنين بصوت منخفض مثل الهلوثة. لاحظ أن حرارتها مرتفعة. وضعها على المقعد الخلفي وبدأ يسوق بأقصى سرعة ليلحق بالفتاة. كان صديقه والفتاة، كلاهما بصدمة مختلفة، وضحية لشيء لم يعرفه أحد. وقف أمام محل ملابس واشترى ملابس لصحابه ولـ وعد. كانت وعد تنظر إلى الفراغ. وأيضاً أدهم، وكل منهم شارد.
أخرج خالد هاتفه من جيب سرواله وقام بتوصيله بالسماعة الخارجية للسيارة وضغط على الزر. لتظهر ممرضة في الخمسين من عمرها ترتدي بالطو باللون الوردي وبنطال أسود، وسمينة بعض الشيء، فنجدها ترد على هاتفها: "الو يا باشا، أي فاكرك بينا." تكلم إسلام بهدوء: "عايز تفضي سرير في المستشفى على ما أوصل، وبلغي دكتور هيثم يكون جاهز." اتهزت الممرضة بخوف وحزن ما بين نفسها:
"مش كانوا بطلوا تعذيب بعد آخر ضحية ريهام محمود، أي اللي رجعهم تاني بس؟ كلمها إسلام: "إنتي معايا يا عفاف؟ ردت عفاف: "آه، هي الحالة تعبانة أوي." رد إسلام بحزن: "آه، لازم يكون كل حاجة جاهزة ومش تنسي تبلغي الدكتور." اتكلمت عفاف بارتباك: "للأسف دكتور هيثم مش موجود من سنة." انصدم إسلام: "لا، كدة يحصل قلق." طمنته عفاف: "مش تقلق، أنا أتصرف." خاف إسلام وقال: "لا، لازم أقلق، مين المسؤول دلوقتي؟ ردت عفاف: "دكتور جديد."
سألها إسلام: "أي نظامه وحالته المادية أي؟ ردت عفاف: "هو حالته تعبانة، لكن مش عارفة نظامه أي." تنهد إسلام وسألها: "يعني ممكن أغريه بالفلوس، ولا إيه النظام؟ تنهدت عفاف: "لا، استنى لما تيجي نشوف." طلب إسلام: "تمام، أنا مش عايز مشاكل المرة دي يا عفاف." ردت عفاف بنبرة متسائلة، وهي لديها يقين من صحة الإجابة: "هو مين اللي كان مسؤول عن تعذيبها؟ اتوتر إسلام ولم يرد. "مش وقته الكلام ده، واستني عند الباب الخلفي."
شهقت عفاف وما بين نفسها: "يبقى النمر وراها، أنت مش بتقف مع حد غيره." "وسبحان الله، شكله يعطي أنه طيب ولطيف وجنتل مان، مش بيتأخر على عمل الخير، لكن وقت ما أعصابه تفلت بيكون شخص تاني. طب المرة اللي فاتت ريهام خطفت خطيبته وفضلت يضربها لحد ما ماتت، وكلنا قلنا وقتها إن قلبها وقف، وفضلنا نعالج في جروحها لحد ما ريحتها طلعت، وبعد كده تم دفنها. المرة دي مين اللي أمها دعت عليه وعملت إيه؟ لاحظ إسلام سكوت عفاف: "في أي مشكلة؟
فاقت عفاف: "لا يا فندم، حاضر، أنا أبلغ الناس اللي كانوا مع دكتور هيثم ونشوف بعد كده." هز إسلام رأسه: "تمام، سلام. أنا أقدم ساعة." وأغلق الهاتف ونظر إلى أدهم بلوم: "عجبك كده؟ طب المرة اللي فاتت شهدت معاك أماني وعرفنا نتصرف، وكانت إرهابية. أما المرة دي، دي بنت أخو واحد كبير في البلد، وأكيد هيقلب الدنيا عليها." فاق أدهم من شروده:
"ولو بنت وزير مش بيفرق معايا، ولو آخر يوم في شغلي مش عايزه، بس كده قدرت أشفي غليلي وكسرت قلبي على أماني." *** كان عزمي بوجه عابس: "يعني إيه؟ ملهاش أثر؟ مش أنت اللي قبضت عليها؟ اتكلم أحمد بخوف وحس أنه ورط نفسه: "اتنقلت للقاهرة." كان عزمي بنفس الوجه العابس: "أنت بتسند مين؟ وخايف من مين؟ أوعى تكون خايف من الواد بتاع أمن دولة؟ والله العظيم لو بنت أخويا ومرات ابني حصل ليها حاجة لأدفعكم التمن."
ويقلب في الهاتف ويقوم باتصال. اتصل بشخص: "أنا بنت أخويا، لو مش رجعت مش هيحصل كويس." الشخصية المهمة: "أنت عارف إنها متهمة في قضية قتل." رد عزمي بعصبية: "عارف، زفت، لكن مش توصل إنكم تخفوها وتتعامل معاملة أمن الدولة." الشخصية المهمة: "طب اهدى، وخلال 24 ساعة هتكون قدامك، وحمد الله على سلامة ابنك."
كان عزمي في ذلك الوقت يشعر بكسرة بسبب أنه لم يستطع يحمي وعد. تذكر عندما جاء له نبأ وفاة شقيقه. كان في ذلك الوقت ترك قريته الصغيرة بعد حصوله على شهادة من كلية الهندسة واستقر في الإسكندرية. وفي البداية كان موظفاً في إحدى الشركات، ولكن بعد وفاة والده أخذ نصيبه من الأراضي التي يمتلكونها. وبما أنه لا يميل للعمل بالزراعة والفلاحة، قام ببيعها وبدأ بإنشاء شركة صغيرة. كافح هو وزوجته لأجلها ورزقه الله بعمر وعتاب، وأصبحت عائلتهم عائلة العين، لذلك كان مسمى شركاتهم "عيون العيوسي".
*** ولكن شقيقه استمر في القرية الصغيرة في سوهاج يزرع الأرض ويأخذ نصيبه منها وهو راضي. وقد رزق الله بـ وعد بعد سنين من الانتظار. وهي خريجة هندسة قسم عمارة. ويوم التخرج وهي عائدة هي ووالدها حدث معهم حادث. حيث انقلبت السيارة بوعد ووالدها وهما عائدين، كانوا يضحكان معاً وجاءت شاحنة من الأمام خبطت السيارة، ونقلواهم على المستشفى. *** تذكر عزمي وصية أخيه وبدموع وندم: "إنتي فين يا عيون؟
أنا مش قدرت أوفي بوعد لأبوكي ولحد دلوقتي بقول كذبوا المنجمين ولو صدقوا." "بس أنا دخلتك حرب كبيرة واستحملت كل ده ورجعت لي كل اللي ضاع مني، حتى عمر اتغير بعد كل ده. سبتيني ليه؟ ليه القدر مش عايز يفرحك يا بنتي؟ يارب ابعت لي الفرح ورجعها لي وهي بخير." *** في المستشفى. يوصل إسلام وتيجي عفاف من الباب الخلفي وتاخد البنت منه، لكن تنصدم من حالة البنت. تصرخ عفاف: "البنت متبهدلة خلاص، هو في كلب أو حيوان افترسها؟
نظر أدهم لها بحقد وشراسة: "نمر مفترس، عجبك ولا لأ؟ "ولولو، البنت مش مسنودة، كانت مرمية لكلاب السكك ياكلوا جسمها." انصدمت عفاف بحزن على شكل البنت: "آسفة يا باشا، بس هي عملت إيه لكل ده؟ إرهابية هي كمان؟ صرخ أدهم بغضب ويفتح كل اللي جوه: "هو ليه الكل شايفها مظلومة وملاك من السماء؟ ليه محدش يصدق إن دي مجرمة قتلت أماني وبنتي اللي في بطنها؟
أنا مش ظالم وعمر ما كنت ظالم، لكن مش بسكت عن حقي، ولو حد قرب من طرف هدومي أقطعه. كانت بتقود السيارة وزوجتي أمامي وهي ماشية عكس الاتجاه، وبسبب دي سببت." "بالسيارة تقع وتنحرق هي وبنتي، وأسيبها ومش انتقم؟ استحالة." يخرج طبيب كان يسير في الممر يتفقد المرضى في المستشفى اللي متفتوحة ما بين إسكندرية والقاهرة. ويلاحظ الباب الخلفي مفتوح وصوت صياح يقترب من الباب ويتفاجأ بأكثر شخص يكره في حياته. الدكتور:
"أهلاً بيك يا أدهم النمر، أخيراً وقعت في إيدي. مستني اليوم ده من سنتين. إن كد هاكد عليك تهمة الوحشية وأنك بتستغل شغلك أسوأ استغلال. وربنا كرمني واتنقلت في وكر أعمالك اللي بتديره. ومين البنت دي؟ لازم أجمع أي معلومات عنها قبل ما أتصرف." ويخرج هاتفه من جيب سرواله. *** أما وعد كانت جالسة على كرسي متحرك بعد تنزيلها من السيارة وكل شيء كان مجهز بواسطة عفاف. نظرت عفاف بأسف.
على منظر أدهم، فأول مرة تراه ضعيفاً، فهي حضرت يوم زفافه على أماني ورأت كيف كان سعيداً جداً بطريقة لا توصف من الفرحة. أماني قامت بتغيير شخصيته، فأكيد فراقها لها أثر شديد على انفعالاته، لأنه لا يستطيع أن ينساها إلا بصعوبة جداً. وأيضاً حزنت على حظ الفتاة التعيس بأنها وقعت في يد نمر مفترس مثله، وخصوصاً في ذلك الوقت. سحبتها وهي جواها حزينة. ودخلت بها إلى إحدى الغرف. بعد ما كان انسحب أدهم وإسلام.
عشان ما يظهروا في ذلك الموقف. *** أوقفها الدكتور: "هو أي اللي بيحصل؟ ممكن أفهم؟ اتلعثمت عفاف بخوف وقلق: "دكتور زياد، دي واحدة جارتي وجابوها أهلها عشان زي ما أنت شايف كده عملت حادثة." علم زياد في ذلك الوقت أنها مشتركة معهم في تلك الجرائم وتوعد لها كما توعد لهم أيضاً. تابع حديثه بفتور: "تمام، سيبيها، أنا أتابع الحالة بنفسي." بلعت عفاف ريقها بخوف وارتباك: "في فريق جويا مستنيها." رد زياد:
"مفيش مشكلة، أنا هكون مشرف عليهم." وسحب وعد ودخل بها وطلب من الممرضة أن تحملها على الفراش. أول ما شاف حالتها فهم على الفور أنها بحالة انهيار عصبي وصدمة شديدة. بدأ يعطيها مهدئات، ومع الكشف اكتشف أنها بتنزف نتيجة عنف شديد في الجزء الأسفل. وكدمات وجروح في الوجه والجسد. شهق زياد بقهرة واعتقد أن تم هتك عرضها عشان النزيف. وقال ما بين نفسه: "يا ولاد الكلب، هي حصلت هتك عرض البنات كمان." صرخ بصوت عالي:
"جهزوا غرفة العمليات فوراً، المريضة عندها كسر في عضلات الصدر ونزيف حاد." وعلى الفور بلغ صديق له أنه يبحث عن أهل الفتاة فوراً. ولكنه لم يقف عند ذلك الحد، بل طلب منه أن يأتي بالصحافة والإعلام ليأخذ حق تلك الفتاة، فالموضوع أصبح خطير ويريد أن يحدث بشكل قانوني، خاصة أنه معه الدليل الذي يدينهم وهو وجود تلك الصور التي التقطها لهم.
الكل جرى وعفاف في حالة رعب وخوف من أن تتوفى تلك الفتاة مثل المرة الماضية. وتعلم هي أن الدكتور زياد مختلف عن دكتور هيثم ولا يعرف أحد طريقة تفكيره. زمان كان هيثم موجود، أما تلك المرة، هذا الطبيب من يوم تعيينه لم تأتِ حالات متشابهة. وبدأت تدعي أن يمروا الموضوع مرور الكرام، وحتماً سيفتح جميع الدفاتر القديمة والحديثة. "لازم أبلغهم، بس الأول أطمئن على البنت."
قام زياد بفعل كل ما في وسعه لكي ينقذ تلك المسكينة ووجد أنها تريد تبرع بالدم، وكان الحظ تعيس، فلم يوجد نفس فصيلتها. وأثناء انشغاله ودخول طبيب نساء وتوليد وعمل أشعة وتأكد أنها بنت بنوت، لكن المهم أن يتم اتهامه بالاغتصاب، فتم حقن وعد بعينة في الرحم تخص أماني وأدهم. ***
في دقائق كان الصورة انتشرت على وسائل الإعلام، الفيس والتويتر، وكان في غضب عام، وخصوصاً أن لحق زياد تقرير حالة الفتاة. وصل الموضوع لشخصية مهمة وعلم عم وعد. *** اتصل به وقال: "لقينا بنت أخوك، بس أرجوك عايزن نلم الموضوع لأن الحالة هتكون صعبة جداً والحكومة هتقلب عليك." كان عزمي فرحان، لكن كمان بحيرة من كلام الشخص ويرد: "مش فاهمة إيه الموضوع وبنت أخويا فين؟ رد الشخص المهم:
"أنا هبعت لك العنوان، لكن بشرط تقفل الموضوع وأنا هطلع بنت اختك بريئة من كل حاجة." بدأ القلق ينهش في قلب عزمي، فما يقصده ذلك المجهول بذلك الحديث. "إيه اللي حصل بالظبط لبنت أخويا؟ تنهدت الشخص المهم: "أنا عذرك من رد فعلك، واللي عمل فيها كده يتحاسب، لكن لو الموضوع كبر أكتر من كده، وقتها مش تلوم غير حالك. المشروع ينسحب منك وكمان أسهمك هتنزل الأرض. اختار، والعنوان ابعته لك في رسالة." ***
هرول عزمي عندما علم بمكان وعد. وفي نفس الوقت كان عمر فاق وكان يسأل عتاب عن وعد. "فين وعد يا عتاب؟ وإيه اللي حصل؟ اتكلمت عتاب ما بين نفسها: "أنا لازم أنتهز الفرصة، عايزة عمر يكره وعد." بس إزاي تمثل الحزن: "انقبض عليها." انصدم عمر وتعدل: "نعم؟ انقبض عليها؟ لي؟ هو إيه اللي حصل؟ اتكلمت عتاب بنفس تعبير وجهها الحزين: "هي ساقطت بعد ما أنت تعبت وخبطت في سيارة أمامها، وطلعت البنت اللي فيها زوجة ظابط في أمن الدولة."
تاه عمر باستغراب: "والبنت بخير؟ ووعد بخير؟ ردت عتاب بنفس التمثيل: "السيارة انفجرت بيها، وطبعاً زوجها اللي في أمن الدولة شك في وعد إنها بتصفي حساب قديم، أو ممكن لسه شاك إنها على علاقة بالناس الإرهاب دي." انصدم عمر بخوف وحزن: "يبقى مش يرحمها، أنا عارفه." مثلت عتاب الحزن: "طلب منها تطلق منك، وهي وافقت مقابل إنها تخرج من القضية." شهق عمر بصدمة: "نعم؟ تطلق مني؟ اسمه إيه ده؟ كملت عتاب: "مش مصدقني؟
أهه، قسيمة الطلاق، وهي مضت عليها، واستغلت إنك مش في وعيك ومضيتك عليها." كان عمر ينظر لها بدون تصديق: "فين بابا وفين وعد دلوقتي؟ ردت عتاب: "بابا بيدور عليها، علشان الهانم عملت توكيل لنفسها ونقلت كل حاجة لنفسها، ومن وقتها أبويا، يا تجنني؟ أنا قلت محدش يثق فيها، محدش صدقني." كان عمر في حالة ذهول من كل الكلام ده. طلع هاتفه واتصل بوالده. عدت مرات. كانت عتاب تفتكر كيف فعلت كل ذلك عندما رأت الصور في السوشيال ميديا. فلاش.
بعد وصول وعد بساعة. شافت عتاب الصور وهي مصدومة: "يا بنتي المحظوظة، هتطلع مرة تانية ضحية. وبطلي، قدام الكل شايفة إن الكل صعبانة عليه. أنا لازم أتصرف، أعمل إيه؟ لازم أكلم محامي دلوقتي وأتصرف." اتصلت عتاب: "ألو يا أستاذ، كنت عايزة أستفسر منك كذا نقطة." رد المحامي: "لو بخصوص قضية بنت عمك، ده رأي عام، وهي اللي كسبانة فيها." اتكلمت عتاب بغل وحقد: "لو حبينا نلمها ونعمل تراضي ما بين الطرفين، إيه المطلوب؟ استغرب المحامي:
"يعني تتنازل عن حقها مقابل هو يتنازل عن قضية مراته، وتطلع قضاء وقضي؟ ابتسمت عتاب بإعجاب من حديثه: "آه، زي ما قلت كده، ليك كلام مع الطرف التاني؟ رد المحامي: "طبعاً، عايزة الاجتماع إمتى؟ ردت عتاب بفرحة: "دلوقتي لو ينفع." رد المحامي: "تمام، أبلغه وأبلغك بالمعاد." بعد ربع ساعة يجتمعوا قبل ما يروحوا على المباني. اتكلمت عتاب بابتسامة هادئة وحزن في نفس الوقت وتمد يديها: "اتشرفت بحضرتك، والبقاء لله." كان أدهم
بعصبية يتجاهل مد يدها: "أنا مش هتنازل، مفهوم؟ ومحدش يعرف يعمل معايا حاجة، أنا مأمن نفسي." ردت عتاب بابتسامة: "وأنا مش عايزك تستسلم، بالعكس، أساعدك تنتقم منها أكتر من كده." انصدم إسلام هو المحامي. يظهر على ملامح إسلام وجهه استنكار: "مش بتكون بنت عمك بردوا؟ اتكلمت عتاب ببرود: "آه، لكن بكرهها كره العمى، لأنها أخدت مني كل حاجة وأصبحت الكل في الكل خلال سنة." كان أدهم يجلس على المقعد المجاور وينزل رأسه وهو يقترب منها:
"يعني عايزة تخرجها من عائلتك صح؟ ردت عتاب بابتسامة: "فهمتني بسرعة. المحامي يجهز ورق طلاقها من أخويا وهي تمضي عليهم، وهو كمان يمضي عليهم، وأنا عارف إنها في الحالة دي مش هتفوق إلا بعد شهر أقل حاجة، وأخويا كمان يومين وهو نايم أمضيها، وأنتم كمان تمضوها." سألها أدهم ب اهتمام: "هيفرق إيه لو طلاقها بعد ما عرف اللي حصلها؟ وممكن يطلقها دلوقتي؟ ردت عتاب بإعجاب من سؤاله: "أنت معايا على الخط؟
هقولك. لو هو عرف أنك عرض ما بين خروجها من القضية وطلاقها ما بين عمر، وهي اختارت طلاقها، كده عمر يكرهها. أما لو العكس، وخصوصاً بعد الصور ما اتعرضت وأقدم السوشيال ميديا، ممكن تصعب عليها وترجع أقوى." رد أدهم: "ما افتكرش أي رجل يرضى يرجع لواحدة اتغتصبت، حتى لو كانت ضحية." ابتسمت عتاب: "ما هو يرجع عشان مش يخسر أملاكها." "وسمعت بابا، لو الكل عرف بعد طلاقها." "هتبقى مجرد بنت عم وخلاص، مش نتأثر كتير." كان أدهم ينظر في عيونها
اللي مليئة شر وسألها: "ثانياً." ردت عتاب بإعجاب أكتر: "أنا أرفع لك القبعة على ذكائك، وفعلاً وعد وقعت في شر أعمالها، ما دام وقعت قدامك." اتكلم أدهم بزهق: "بدون رغي كتير." ردت عتاب: "أنا ممكن أقلب القضية لصالحك أنت، أقدم الرأي العام." سألها أدهم ينظر لها بلهفة: "إزاي باقة؟ ردت عتاب: "هقولك على سر، وعد كانت من الشهود اللي اعترفوا عن الإرهابيين، وكانت مشكوك فيها إنها تكون إرهابية معاهم، لم واحد منهم شهد إنها بنت عمته."
"لكن مع التحقيقات والكاميرات أثبتت إنها ملهاش علاقة." انصدم أدهم وإسلام مرة واحدة من اللي سمعوا. عتاب تكمل كلامها: "كده أنت تقول إن اللي اغتصبوها الناس الإرهابية دي وهما خطفوها من سيارات الترحيلات عشان ينتقموا، وأنت بتسأل عن البنت اللي قتلت زوجتك، اكتشفت إنها انخطفت وروحت المكان وضربت العيال واعترفوا باللي عملوه، وكده أنت طلعت منها." انفعل إسلام وبكراهة وقال: "إنتي مش إنسانة، إنتي شيطانة." ضحكت عتاب:
"الشيطان هو صاحبك، مش أنا." سألها أدهم: "والمقابل؟ ردت عتاب: "حاجة بسيطة، طلعوها إنها نقلت كل أملاك بابا باسمها، وكده هتطلع خانت بابا وعمر، ويصدقوا إنها اللي وقعت عمر عشان تخلص منه." سألها إسلام: "يعني هي مش حاولت تقتل عمر أخوكي زي ما قلتي؟ خدعت عتاب هدؤهم واستمعت لهم، أُغريت ووثقت فيهم أنهم فعلاً يريدون القيام بالشر، وأكملت ما بدأت به بطلاقة وبدون خوف، واعترفت على نفسها بدون ما تحس:
"دي هبلة، مش بتعرف تعمل حاجة. حد بابا عملها توكيل، عمرها ما استغلته لصالحها، حتى العربيات بتخاف تركبها من يوم حادثة أهلها عمي عادل العيوسي." استوقفه أدهم الاسم وسألها: "هي بنت عمك اسمها إيه؟ ردت عتاب: "اسمها وعد عادل عزيز العيوسي، هي مش ملفها معاكم بردو؟ واه نسيت أقولك." "هي كان عندها شهادة مزورة باسم عيون عادل العزيز، ممكن تستغل ده لصالحك." انصدم أدهم ونزل عليه كصعقة كهربائية. هو عذب بنت عمته بيديه.
"عايزة توقعتكم بليز." "إيه علاقة الدكتور بأدهم؟ "وهل سوف تنجح عتاب في تفريق وعد وعمر؟ "وهل يستحق أدهم هذه الصدمة وذنب كل القديم طلع في حب الطفولة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!