الفصل 17 | من 48 فصل

رواية صرخات بريئة (وعد النمر الفصل السابع عشر 17 - بقلم صافي الودي

المشاهدات
20
كلمة
1,820
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

انصدم أدهم حين عرف أن وعد هي "عيون". كان ينفجر من الغضب، مستحيل! لكنه استمع لعتاب إلى الآخر، يريد أن يعرف كل ما حدث ومن كان يعرف أنه سيفعل ذلك، وكان يقصد كل هذا. نظر إلى إسلام وسألها: "لكن أنتِ قلتِ إنها السبب، صح؟ تنهدت عتاب. "لا، هي حظها كانت بجانب عمر وقت الحادثة. وأنا زعقت فيها عشان تقعد بدل عمر وحصل اللي حصل." وبعد ذلك، فاقت عتاب. إنها اعترفت أن وعد بريئة بدون أن تشعر. استغل إسلام هذه النقطة.

"يعني هي كانت صادقة. ومش بعيد إن فعلاً سيارة مراتي وقعت قبل ما تقرب منها وعد، وممكن يكون الشاهد من طرفك، صح؟ غلك وحقدك دمروها، انطقي! وارفع المسدس على رأسها. شعرت عتاب بالخوف. "آه، هو دا اللي حصل. لكن صاحبك دلوقتي في موقف صعب. وأنا ما تصورتش إنه يغتصبها بالوحشية دي. أنا قلت يرميها عنده في أمن الدولة، محدش يعرف عنها حاجة وتغور من وشي زي ما بنسمع عنكم، الداخل مفقود والخارج مجنون." "دلوقتي أنتم عندكم اختيار."

"صاحبك يخسر مهنته وسمعته، زي ما خسر مراته. واللي يقول اللي أنا قلته ويخرج منها. لا، وكمان يتكرم أنه أنقذ اللي كانت متهمة في قتل مراته من الإرهاب، وياخد ترقية على شطارته في أصعب الأوقات اللي بيمر فيها." كان أدهم من المفاجأة والوجع. إنه ظلم طفلته التي كان يحميها. هو الذي أعطاها لأقرب الغرباء بدلًا من أن يسترها ويكون ظلها. واتسرع. زي كل مرة. واقترب وضرب عتاب بالقلم.

"يعني أنتِ علشان مصلحتك لعبتي بموت مراتي أسوأ لعبة، وضليتي العدالة علشان تخلصي من بنت عمك؟ خليتيني أقوم بخطفها وضربها وسحلها بالطريقة دي، وكل دا علشان تخلصي منها؟ تكلمت عتاب بوجع من القلم، تضع يدها على وجهها. "آه، أنت زي الحيوان، من غير ما تفكر أو تعمل تحريات، جريت تنتقم. أنا ذنبي إيه؟ "أنت صدقت أول شاهد. وأنا إيه اللي عرفني إنك رجل سادة ينتقم بوحشية كده؟

كل ظني إنك تخلي قضيتها في أمن الدولة، أو تلفيق ليها قضية تاني أبشع ونخلص منها." كان أدهم على آخره. "أنتِ اللي لازم تتحاسبي على تضليلك العدالة." ضحكت عتاب هستيريا. "أنا؟ ضحكتني! قام إسلام بعصبية ووقف ما بين أدهم وعتاب. "مش ناقصنا تهور تاني. طبعًا، القضية كانت انتقام من الإرهابيين وتابع الأفراد اللي كانوا الشهود عشان يوقعوهم مع بعض." "إنتِ حورات القضية ليه؟ انصدم أدهم للمرة الثانية. "إزاي؟ قضية من إرهاب؟

اتكلم إسلام بحزن. "ما أنا كنت اتجننت أتواصل معاك عشان كدة." "قضية البنت الخواجة مجرد طعم عملته الجماعة الإرهابيين عشان يستغلوا وجودك معاها ويشككوا مراتك فيك." عين أدهم تحدق من الصدمة. "يشككوا فيها إزاي؟ ......... تنهد إسلام بوجع على أصحابه.

"أنا بعت التحريات لإياد يقوم بيها، وتليفون أماني كان مكسور. جاب خبير كمبيوتر نقل محتوى التليفون على الكمبيوتر عشان نعرف كانت رايحة فين. بعد ما عرفني إن فرامل السيارة كانت مزوعة، ومع البحث اكتشف إن كان فيه رقم غريب كان بيتصل بزوجتك. أنا انصدمت وقلت استحالة أماني تخون. قلت أصبر وطلبت منك مش تتسرع، لكن أنت... وكان يعاتبه.

"ما علينا. عرف إياد من الشركة إن الشخص كان بيبتز زوجتك، وبيهددها وبيبلغها إنك بتخونها. وكل صورك وأنت بتلعب على الخواجة كانت بتوصل ليها. لحد آخر مقابلة. وطبعًا أنت عارف أماني اتجننت لما عرفت. جريت، وممكن تكون شافتك وهي راجعة. السيارة كانت مش مظبوطة، وكمان وهي حزينة طلعت الكوبري عكس الطريق. ولما انتبهت لد كان في سيارات كتيرة قاصدها. لكن من حظ وعد إن الغبية دي... "...

طلبت منها تسوق، وهي عارفة إن عندها صدمة من بعد وفاة أهلها، وكمان دخلت غيبوبة فترة. يعني أول ما تشوف نور سيارة هتنهار. وهو دا اللي حصل." صرخ أدهم فيه وقال: "وليه معرفتنيش كل دا؟ وليه تقرير وعد مش وصل لي من زمان؟ مش قلت ليك أنا شاكك في حاجة؟ وابعت لي التقرير! وعد هي عيون بنت عمتي يا مغفل! انصدم إسلام وقال: "نعم؟ أنا بالفعل بعت ليك كل التقرير وقت فرحك. أخذتهم مني عليا؟ انصدم أدهم وصرخ فيه:

"أنا حمار اللي اعتمدت عليك بسبب غبائك! أنا وقعت! ضحكت عتاب. "وقعت في شر أعمالك. وكل اللي عملته في المظلومين والمسجونين اتعمل في بنت عمتك." صرخ الاثنان في وقت واحد: "اخرسي أنتِ! واتكلم إسلام: "أنا مش غبي، أنت اللي متسرع." "أنت كنت رافض تعرف وزي المجنون. وإحنا بأقصى مجهود كنا بنعمل تحريات، وأنت ناسي لما قلت ليك: إنتم كلكم ضحية. واربط الخيوط. ودلوقتي فهمت ليه وعد كمان وقعت في الفخ." ويصرخ في عتاب:

"مين طلب منك إنك تبعتي شاهد ضد وعد؟ ومش تقولي إن عقلك اللي كله صدأ هو اللي فكر! فهمت عتاب أنها وقعت في فخ، لكن اتفاقها مع أماني محدش يعرف حاجة، في المقابل يقدر الأرض اللي باسم أدهم ووعد. فاخترعت كلام. "واحد هو اللي اتصل بي وقال إنه يبعت شاهد يشتت القضية، ودي حلوة ليا عشان أخلص من وعد." سألها إسلام: "ممكن أشوف الرقم؟ ردت عتاب: "آه، اتفضل." انصدم إسلام: "هو نفس الرقم؟ ياترى مين اللي وراء كل دا؟

أصحاب القضية ماتوا والشبكة انقبض عليها. مين يتجرأ يعمل كدة؟ اقترب أدهم من عتاب ببغض وكان يريد خنقها، لكن منعه إسلام. ضحكت عتاب: "على فكرة، أنت عمرك ما هتتغير. وتسرعك ده يخسرك ناس كتيرة. اعترفت إنك اتعديت معايا، وانبعت كمان لشخص موثوق فيه." "يعني لو مش نفذت اللي قلته هتروح في داهية، وكده أنت اللي هتخسر. عشان مين؟ عشان عيون؟ ولا وعد دي احتمال بعد اللي حصل مش تفوق." "ولو فاقت، أكتر شخص هتكره في حياتها أنت."

رد أدهم وصدم إسلام: "أنا موافق، لكن على شرط." كان إسلام مصدوم. "أنت خايف من بنت زي دي؟ أشار أدهم له لكي يصمت ويكمل كلامه. "أنا عايز أوقع اللي خطط لكل ده. وأكيد هيتواصل معاك ويطلب منك التسجيل، واضح واحد منهم. ولازم أعرفه." ردت عتاب: "تمام، بس امضي وعد الأول، واضمن إن أبويا وعمر صدقوا. وحد يفهمها إن عمر هو اللي استغلها عشان ياخد توكيل منها، وكمان هو اللي مضى عشان يطلق منها بعد ما عرف. وأكيد مش هتصدق اللي منك أنت."

نظر إسلام لها بكره واحتقار لها. "يا بنتي؟ عاوزة توقيعهم في بعض عشان يكون استحالة يرجعوا لبعض." ضحكت عتاب: "صح كده." رد أدهم: "موافق، لكن على شرط نوقع الشخص ده كمان." ردت عتاب: "تمام، بس هو أكيد مراقبني وعرف إني اتقابلت معاكم." ضحك أدهم بسخرية. "لا، مش تقلقي. إحنا دخلنا من مكان تاني. ولو هو عرف، يبقى أنتِ خاينة وهتدفعي التمن." ردت عتاب:

"مش فاهمة. إزاي أبلغهم إني عندي اعتراف إنك اللي عملت كده، وإزاي هو مش يعرف إني قابلتك؟ رد أدهم: "أكيد يا أذكى إخواتك، إنه هو اللي أعطيك الجهاز وطلب منك تحطيه في مكتب المحامي الخاص بي، وهو اللي طلب منك تتصلي بالمحامي ده بالخصوص. وبصوت جهور صح؟ ردت عتاب بخوف: "صح." كمل أدهم بصوت جهور: "أنتِ زي الشاطرة بكرة هتيجي تاخدي الورق والجهاز، تنفذي اللي عايزه، ونوقع الشخص ومحدش يعرف إني عرفت إن وعد بنت عمتي، مفهوم؟

وإلا هتدفعي الثمن. أنا النمر ومش بيفرق معايا حد." "يلا يا ماما، مع السلامة. المقابل انتهت." تخرج عتاب. كان إسلام مضيق. "أنت إزاي تتفق معاها ده؟ واطي! رد أدهم: "لازم أكمل تمثيلية إني مش عارف حاجة عن وبحزن وندم." "لازم يوصل لهم إني لسه بكره وعد وعايز انتقم منها." اتكلم إسلام بحزن.

"وعتاب، ياريتك سمعت كلامي، مش كنت ظلمت البت. أنا افتكرتها لما كانت منهارة يوم ما الإرهابي رفع المسدس عليها عشان تكون رهينة، وقتها اغمى عليها. طب دلوقتي هتعمل إيه بنفسها دي؟ ممكن تنتحر." صرخ أدهم بندم. "بتقول فيه دي؟ عيون؟ أنا فاكر إزاي كانت بريئة. أنا غبي حيوان." وجلس على الأرض منهار. "كنت بعيط عليك لما أبويا رفض أرجع أتقدم ليك. كنت بعمل المستحيل أثبت نفسي عشان أعرف أوصل ليك." "لكن أنا بإيدي وصلتك للهلاك."

ورفع رأسه وعيونه حمراء. "لازم عتاب تتراقب كويس. مفهوم؟ بعد قليل، ذهب إلى مبنى أمن الدولة. .... دخل عقيد كبير ومهم. قام بصفع أدهم بقوة جعلته يرتج، كاد يسقط إلا أنه تمالك نفسه سريعًا. "هي حصلت إنك تعمل كدة؟ أنت كان عقلك فين؟ استغرب إسلام: "خير يا فندم؟ حصل إيه؟ اتكلم العقيد بعصبية وحزن على مستقبل أحسن ضابط موجود عنده، فحتمًا سيضيع لا مفر. قام بفتح اللابتوب.

"اتفضل شوف صورتك أنت وصاحبك وأنتم بتدخلوا البنت، وكمان تقرير عن حالة البنت إن تم اغتصابها بوحشية." اتكلم أدهم ببرود ويخرج الصور المفبركة. "هو فعلاً اتعملت بوحشية، لكن محدش اغتصبها. إحنا لحقناها على آخر لحظة." "والصور دي تثبت، وكمان الفيديو." فهم إسلام للتو سبب جلب أدهم الشباب. لكي يعفو نفسه من تلك القضية ولا يتحاسب لأمرها، ولكنه غفل عن حساب آخر أصعب وأشد، وهو حساب الآخرة، عذاب ضميره. نظر أدهم:

"رد يا إسلام، إحنا لحقينها إزاي وأنقذنا البنت؟ لأنها اتخطفت من حضرة الظابط أحمد وهو بيرحلها، واسأله." اتكلم إسلام بارتباك وحزن، لكن أكد على كلام أدهم. "فعلاً يا فندم. واتصل بي وبلغني إن البنت اللي تم القبض عليها بتهمة اصطدامها بسيارة المرحومة أماني، حصل هجوم على سيارة الترحيلات وتم هروبها." كمل أدهم الحديث الذي قام بترتيبه مع إسلام قبل دخولهم للعقيد، بعد ما عفاف عرفتهم بالأحوال. وقال:

"إحنا كنا فاكرين عمها هو اللي هربها، لكن أحمد أكد لينا إنه بيدور عليها زينا. عملنا متابعة لهاتفه، وعرفني مكانها، وقمنا بإنقاذها." فهم العقيد الحكاية الحقيقية وعلم كل شيء، ونظر لأدهم بامتنان لذكائه. علم أنه قام بفعل كل ذلك بسبب شهرة عمها، فها هو أثبت أنه جدير بذلك العمل، والدليل أنه أخرج نفسه من تلك القضية.

"تمام يا أدهم، مدام عرفت تظبط أوراقك عن المرة اللي فاتت مفيش مشكلة. لكن الدنيا مقلوبة ولازم البنت تصدق على كلامك. أما بخصوص عمها، تم الضغط عليه وهنشوف يعمل إيه، لكن الفترة دي أنت في إجازة يا أدهم لحد ما تستوعب صدمة فقدان مراتك." المقابلة انتهت.

خرج أدهم وخالد بدون كلمة، لأنهما يعلمان أنها إجراءات يجب تتبعها. والمشكلة الكبرى هي تسريب تلك الصور لوسائل الإعلام، ومنظر الفتاة وهي بغرفة العمليات جعل الجميع متعاطف بشدة معها. ... "باك. ترجع عتاب. الحمد لله، كانت هتبوظ على آخر لحظة، لكن مش عارفة إن كان اتفقي معاهم هيكون لصالحي ولا لأ. لكن مفيش حد كان يقدر يساعدني. وقعت في الرجل ومراته، الخطوة التانية زي ما قالت لي. يعرف إن مراته عايشة مش ميتة." ضحكت.

"يا بنت اللعيبة، ضربنا أربع عصافير في وقت واحد: انهيار وعد، وكرها لأدهم، وكمان انهيار أدهم لما عرف إنها بتكون بنت عمته، وانفصال وعد عن عمر وبابا." وبعتت رسالة. ... خرج أدهم ويمثل أنه متعصب، علشان أصبحوا متأكدين أن فيه جاسوس هنا مع المجهول اللي كان السبب في كل ده. "كنت عارف أن عمها نفوذه كبيرة، شفت في دقائق من وصوله للمستشفى إيه اللي حصل، وكمان أخد إجازة." تكلم إسلام بحزن وعتاب.

"إنت ليه طول عمرك متسرعة وبتحكم على الناس أو أي مجرم من غير ما بتجمع أدلة وبتحكم عقلك؟ وخصوصاً مرتين خروجك من وعيك وقت خطف أماني، والنهاردة ليه وصلت لكده يا أدهم؟ ليه اتسرعت؟ أكد أدهم على كلام إسلام. "فعلاً، ممكن عشان عهد. نفسي من يوم ما دخلت بالصدفة في أمن الدولة أن أثبت نفسي، ومسكت أصعب القضايا، لكن دخول أماني في حياتي غيراني. جنونها، شقوتها، أنا فاكر أول مرة قابلتها فيها." ويقطع حديثهم اتصال. بـ إسلام.

واتصل لـ أدهم. لـ إسلام من عفاف. "البنت ممكن تموت، نزفت كتير وفصيلة دمها نادر جداً." انصدم إسلام وقال. "بتقولي إيه؟ ليه؟ فصيلة دمها إيه؟ أكيد فيه بنك الدم فيها." ردت عفاف. -2 يا باشا، ومافيش دلوقتي. والمشكلة الدكتور بيفكر يطلب من وسائل الإعلام متطوع. أتصرف إزاي؟ رد أدهم مصدقش نفسه. "حضرتك زوج أماني سعيد؟ رد أدهم. "نعم، خير حضرتك لقيتوا الجثة؟ رد المتصل. "جثة إيه بعد الشر، زوجتك على قيد الحياة وهي الآن بتولد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...