الفصل 23 | من 48 فصل

رواية صرخات بريئة (وعد النمر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم صافي الودي

المشاهدات
16
كلمة
5,083
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

كان أدهم مصدومًا من الاقتراح الذي قاله إسلام، والذي يعرض على وعد المغامرة التي نتيجتها وخيمة. وعاتب إسلام وقال: "إزاي توافق على المغامرة دي؟ إن وعد تعملها وليه مبلغتنيش؟ رد إسلام وقال: "أنا اتفاجئت زيك أن التعليمات جاءت أن نخليها تدخل في القضية عشان نقدر نقبض على رأس الأفعى والمخططين." عند أماني، بعثت رسالة للممرضة بعد حديثها مع وعد لتتأكد إن كانت بالفعل حامل أم لا.

ولما وصلت رسالة بالنتيجة، كادت أن تجن. "طلعت حامل إزاي؟ إسلام لحق أدهم والتقرير يثبت أنها بنت بنوت. وصلت لها الرسالة بعد إعادة التحليل الذي أُخذ من وعد، وكانت النتيجة حامل في أسبوعين فقط، حتى لا توجد أي أعراض توضح ذلك. كادت أن تجن، وسألتها ريكورد على الواتس وقالت: "هو في دكتور نساء دخل على وعد غير زياد؟ ردت الممرضة: "نعم." وقالت اسمه، انصدمت أماني وقالت: "مش معقول! وعد حامل بابني أنا وأدهم!

انتبه إسلام وأدهم من صوتها وهي مصدومة، وكانوا مصدومين. سألها أدهم: "مالك؟ في حاجة حصلت؟ تلعثمت أماني وهي تقول له، وهي حاسة إنهم لعبوا بيها هي كمان واستغلوا أنها بتنقل كل الأخبار وعايزة تخلص من وعد، لكن ليه زرعوا عينهم؟ وردت على أدهم: "فاكر لما اتجوزنا وتعبت؟ وقبل ما تكمل، رد أدهم: "إيه علاقة دا بدأ دلوقتي؟ أحرجت أماني وقالت: "ليه علاقة." ونظرت لإسلام، فانسحب إسلام إلى

الخارج واتصل بالمدير وقال: "أن وعد وافقت وبدأت في الخطة، لكن أدهم معترض وعنده فكرة قبل ما وعد تعمل حاجة." كملت أماني وهي تضم بنتها: "وقتها كان عندي لخبطة وروحت لدكتورة نساء، ومع الأشعة والتحليل اكتشفت إني مش أعرف أجيب أولاد لأن عندي مشكلة في البويضات وكنت مكسورة، لكن لما عرفت أن ممكن نعمل حقن مجهري عينة مني وعينة منك ويحقنوها في الرحم." تذكر أدهم ورد: "أه وكنت رفض الفكرة دي، لكن أي دا دخله في موضوعنا؟

بكت أماني: "مش عارفة غابت عني إزاي، ياريتني ما وافقت أحتفظ بقى العينة عنده لما أقنعني نحتفظ بيهم." فلاش. "تم الحقن بنجاح يا مدام أماني." فرحت أماني جداً وردت: "الحمد لله، طيب كده ممكن أقدر أحمل إمتى؟ رد الدكتور: "خلال شهرين نتابع معاكي وبعدها ممكن لو فشل تنتظري فترة ونعمل مرة تاني." حزنت أماني وردت: "أنا أقنعت زوجي بالعافية أن يجي، وكان مضيق. أرجع تاني أجرب التجربة دي تاني مش يوافق."

رد الدكتور: "لا طبعاً، العينة بتكون كمية كبيرة واحفظها عشان أحياناً بيحبوا يكرروا التجربة مرة ثانية." ابتسمت أماني وقالت: "طب كويس، يعني العينة مش بيحصل ليه حاجة؟

رد الدكتور: "الحيوانات المنوية تحتاج إلى مناخ خاص لحمايتها من الأضرار عبر عملية التجميد. ويمكن حفظ العينة المجمدة لمدة سنوات وتستخدم مستقبلاً في علاج التخصيب. ولكن علينا ألا ننسى أن جودة الحيوانات المنوية المجمدة ستقل إلى حد ما. ولهذا السبب يوصى بأخذ عينات جديدة إذا لزم ذلك." الحد القانوني للحفظ خمس سنوات ويمكن أن تكون أطول من ذلك في بعض فاقت أماني وبتتكلم مع نفسها.

"يبقى لو ظني صح وطلع أن نفس الدكتور اللي عمل لي الحقن هو اللي ولدني وهو شغال في مستشفى الدكتور إيهاب يبقى ظن الممرضة صح إن تم حقن وعد بنفس العينة بتاعتي أنا وأدهم عشان يثبتوا إن هو اغتصبها. طيب أقوله إزاي؟ أكيد هيتعصب." كان أدهم لسه مش فاهم هي عاوزة توصل لأيه. قطع شرودها: "تمام، إيه علاقتهم بالعصابة؟ استنشقت أماني الهواء وقالت:

"على وعلى أعداء. مادام قرار يحرقني، وأكيد لو عرف أدهم إن وعد حامل منه مش هسيبها، لازم أحرقها زي ما لعبوا فيا." وكملت كلامها: "الدكتور إيهاب هو رئيس العصابة دي، وكان شغله إنهم يعملوا الشرخ بين الطبقات وزرع الحقد." استغرب أدهم من كلامها وأنها واثقة من كلامها. لكن لسه مش فاهم ليه شك كده ورد: "عصابة إيه وكلام فارغ إيه؟

الدكتور إيهاب بعيد عن الفكر الإسلامي وخصتنا المتطرف، ودايمًا فكره ليبرالي علماني والكل عارف بدأ. إنتي ليه افتراضي اتهامات غير صحيحة؟ استغربت أماني عدم تصديقه لها وعاوزة تقوله الحقيقة ويصدقها: "شكي في محله وأنا مش بفترى على حد. أنا حضرت له ندوة يوم ما اتقابلنا وتفكيره كان غريب، وكمان أنا كنت شاكة. شفت ريهام فين؟ كانت في نفس الندوة وضحكت عليا وأنا خارجة بعيط. هي...

وكمان زوجها كان داخل وقت ما خرجت. سيبك من كل ده، رقمه نفس الرقم اللي بعت الصور." وصمتت قليلاً وكملت:

"وكمان إشمعنى يوم الحادثة وأنا أحاول أنقذ نفسي يكون هو بعربيته في نفس المكان ويجيبني هنا في المستشفى اللي هو مساهم فيها، رغم كان فيه مستشفيات قريبة من مكان الحادثة. وكمان حادثة الأسانسير. ويصدف الصدفة إن نفس الدكتور اللي عمل عملية الحقن هو اللي يولدني. وكمان تحليل وعد تطلع حامل، رغم أول تقرير واضح إنها بنت بنوت. لكن زياد أكاد أن نفس الدكتور اللي ولدني قال إن عندها تهتك وهنعمل لها مسح. كل ده ولسه مش مصدقني، ولسه زياد

بعت على الإيميل دلوقتي التقارير الأولى والتقرير اللي طلعه الدكتور. ولما وقعنا الممرضة أكدت إنها حامل رغم إنها بنت بنوت. ومع الكشف والأشعة الدكتورة اللي جاءت من الطب الشرعي اكتشفت إن اتعمل ليه حقن مجهري من خلال الرحم من خلال حقنة في الرحم وسهلة جدًا من غير ما تكون مادام ووعد مش في وعيها وبعدها تختفي الدكتورة دي. كل ده مش دليل يثبت إنهم ورا ده."

انصدم أدهم من تحليل أماني ورد: "يعني حطوا عينة مختلفة من حد تاني عشان أتهم إني اغتصبتها؟ هما متخلفين، ما يعرفوش إن فيه طبيب شرعي يثبت كل ده؟ ... طلبت أماني منه يسمع ليها بدون تعصيب: "هقولك بس أوعدني إنك مش هتعصب من كلامي." استعجب أدهم وسألها: "إنتي مخبية إيه عني يا أماني؟ قولي، عيونك بتقول حاجة." غمضت أماني عيونها وقالت:

"الجنين اللي في بطن وعد بيكون مني ومنك، لأنهم حقنوا العينة الخاصة بينا في رحم وعد. وزياد خاف يقولك ده لأنه عرف ده من أسبوع بس. سمعوهم ولما سألهم مش التقارير مزورة والبنت مش مغتصبة، رددوا عليه إنهم حقنوها بعينة كانت محتفظة في ثلاجة مني ومنك." انصدم أدهم وسألها وهو متعصب: "إنتي مش كنتي قلتي إنهم اتخلصوا من الباقي وقتها وإن مش ينفع يستخدم؟ خجلت أماني وردت:

"الدكتور وقتها قال احتمال الحقن مش يجيب نتيجة، ولما قلت ليه إنك هترفض مرة تاني، طلب مني موافقة إنهم يحتفظوا بالعينة وبتفضل في ثلاجة مخصص بالحاجات دي لمدة 5 سنين، وحتى لو ربنا رزقنا وحبيت بعد 3 سنين أقدر أستخدمها. لكن متصورتش إن يبيع ضميره ويشتريه إيهاب عشان يتعين في مستشفى كبير." يصفق أدهم بغيظ ويرد: "برافو عليك يا أماني، حقيقة برافو! ومش تخيلت إنه ممكن يزرعه في رحم أي واحدة من غير ما يقولي. إنتي عقلك كان فين؟

هي المصايب بتيجي مرة واحدة ليه؟ أنا لازم أوقف وعد." صرخت أماني عشان تهرب من خطأها وكمان يكتشف حاجة لأنها لعبة بالنار دلوقتي ومش عارفة النتيجة. وترمي الهجوم عليه وقالت: "وانت كان عقلك فين لما روحت تهجمت على كذا واحدة مرة ريهام ومرة وعد ويا عالم مين تاني؟ كان عقلك فين وإحنا في الدائري دي من سنة؟ خوف ورعب وناس بتراقبني عشان أقصّرت في شغلك." صرخ أدهم ورد:

"حبي ليك هو السبب يا هانم. كل مرة كنت عشان هتجنني عليك، حب ليك وقعنا وكان السبب يهربوا ونفضل ندور عليهم." كانت أماني بنفس الهجوم وقالت: "عمر ما كان الحب ضعفًا ومش بتلزقي غلطك على الحب." كان أدهم بنفس العصبية ورد: "بجد إنتي شايفة لما أشوفك مضروبة بالرصاص وأحضنك عشان أنقذك غلط؟ وبسبب خوفي عليك هربوا؟ ولا لما إقرار واحدة من العصابة عشان أعرف إنتي مخطوفة فين غلط؟ ولما عقلي يقف لما أعرف إن حصل انفجار بعربيتك كان غلط؟

وإنتي عقلك كان فين لما بعت ليك الصور وكان بيتصل بيك مقلتيش ليه؟ وحذرتك إنك تخرج وقلت ليك خلي بالك من نفسك ومش تتأخري؟

لكن إنتي عنيدة، كنت عايزة تثبتي إنّي مش بحبك وإني بخونك. غيرتك العمى كانت السبب في كل ده. الدوامة دي من بعد جوازي 4 شهور بقيت تغير بطريقة صعبة وصممت تخلفي وكل عقلك إنّي أتجوز عليكي عشان مش هتقدري تجيبي أطفال. وحلفت لك ألف مرة أنا بعشقك. لكن عشان مش أزعلك وفقت في الحمل المجهري. ومن وراي رغم حذرت الدكتور إن بعد ما تخلص العملية يتخلص من الباقي، لكن اتصرفت من وراي وهات النتيجة عشان أناني." بكت أماني والطفلة اللي في

حضنها بكت من صوتهم وردت: "أنا غيورة، وأنا أناني، وانت إيه؟ مفيش عندك عقل بيقف قدام المشاعر؟ رغم إنك ظابط ولازم تفصل ما بين الحب والعمل والانتقام. بسببك انتقمت من بريئة وكنت هأغتصبها وأنا إللي وقفتك. اعتبر نفسك إنك اغتصبتها وكانت حامل، مش كنت هتكون في نفس الموقف؟ دخل إسلام عليهم بعد ما سمع أصواتهم وهو يهديهم: "إنتو رجعتوا تاني حرام عليكم." الإثنين بصوت واحد: "وإنت مالك." ونظروا على بعض وكل واحد أعطى ظهره للثاني.

ابتسم إسلام وقال: "تمام، الخطوة الجاية زي الاتفاق إن إنت تنتظر الشرطة تيجي تقبض عليك." انصدمت أماني ولفت نفسها ومسكت وجه بحب وقالت: "إنت متأكد من الخطوة دي؟ ما توقف وعد أرجوك." وبدت تعيط. ضمها أدهم لحضنه: "أنا غلط ولازم أتحاسب. ولازم... "أنا كمان رأيي من رأيك، لازم أوقف الخطة." اترعبت أماني وما بين نفسها:

"لا، لا، لازم تمشي. ولم إيهاب يعرف إنه انكشف، يقتل وعد عشان يحرق قلبك، عشان عارف غلاوتك عنده. كده نخلص من الاثنين." وردت: "لا خلاص، لازم الخطة تمشي ويوثق إن وعد ضدك وعاوزة تدمرك عشان تقابل الرأس الكبيرة." وبعد كده لم حسيت إن كل لعبه فشلت وبالعكس خسرت كل حاجة، انهارت أماني: "ليه كل ده؟

إنت ممكن تتسجن فوق 15 سنة عشان الموضوع مبقاش ضرب وبس، دا خلص. هما أثبتوا إنك اغتصبتها بالتقرير المزور وكمان هي حامل، ولو عرفت ده هتصدقهم وتنقلب الدنيا عليك." تحدث أدهم بهدوء ورد: "أنا مستعد لكل حاجة، لكن محدش يموت. عشان لو فعلاً حصل انفجار، الأطفال والشباب يموت. لازم نكشفهم ويثقوا في وعد والباقي يكمل معاها." بنفس الوضع أماني وخايفة وقالت:

"هرجع وحيدة تاني بعد ما مليت على حياتي. أه كنت غيورة وأنا أناني، أه بحبك بجنون، مكنتش متوقعة أحبك كده. بحب لمساتك، حبك وشوقك." وما بين نفسها: "حتى راضي وانت في حضني تنادي على يا عيون قلبي وانت تقصد بيه بنت عمتك وعد." اقترب منها أدهم وضمها: "كل حاجة هتكون بخير." كملت أماني بدموع: "كنت غيورة وخايفة تسبني وأرجع وحيدة تاني. أه أناني، بحبك مش عايزة حد يمتلكك غيري. ياريت كنت موت أحسن." يقترب منها ويقبلها بشدة ويستمروا في

حضن بعض الدقائق ثم يقول: "بعد الشر عليك، إنتي مش وحيدة ومعاكي بنتين عيون قلبي ويكون ليها أخ أو أخت." اتعصبت أماني: "إنت فرحان عشان خطتهم جت فائدة ليك؟ ويتولد لديك طفل تاني لكن في رحم أم تاني بعد ما استأصل رحمي لم نزفت بشدة بعد الوقوع." ابتسمت أماني بسخرية وقالت: "ووعد بنت طيب أقوى؟ وأنا أقولها الحقيقة وتكون الزوجة الثانية ليك بعد ما تخرج وتكون زي السيد وعبدك حواليك." ضحك أدهم عليها وقال:

"فكرة حلوة وتهون على السجن، سيب كل حاجة بعد ما نكشف العصابة دي." كانت أماني هتموت من الغيظ والغيظ وما بين نفسها: "أنا اللي أستاهل، وقعت في حب آل بني آدم زي ده، وكمان بدل ما أخفيه عنه بقيت أقدم عيونه وسمى بنتي باسمها." فى نفس الوقت، كانت وعد قابلت زياد زي ما اتفقوا. خدت الورق وقدمت بلاغ ضد أدهم، اتهمته فيه بالاعتداء عليها وخطفها، وتم القبض عليه. وبالفعل، تحقق مراد الشبكة.

وبعد أيام، بدأت الجلسات الأولى بحضور صحفيين كتير. عرف عمر وراح. طلبت أماني زيارة قبل الجلسة علشان أدهم يشوف بنته. ولما شافها، كان سعيد جدًا. فهم يعني إيه وجع أهل على البنت، وكره نفسه وهو يتخيل بنته ممكن يحصل معاها كده.

وفي قرار الجلسة، اعترف بكل حاجة. تم رفضه من العمل، وكل ده كان تمثيل. انحكم عليه بخمس سنين سجن مشدد، لأن النيابة شافت إن عقله كان غايب بسبب صدمته على مراته. أما بالنسبة لريهام، فمحدش حكم عليها لأنها عايشة أصلًا. كل ده وإسلام متابع وهو في السجن، ويكملوا تحرياتهم. انكشف إن شك أماني صح، وإن فعلًا رئيس العصابة هو إيهاب.

أما وعد، فعملت المستحيل علشان تقابل الرأس الكبيرة، لكن كان رافض. طلب منها تعمل حوار صحفي وهو يبعت صحيفة تتكلم معاها، وبعد الحوار يقابلها. وبعد الحكم، عرفوا وجيه متخصص واحد موثوق فيه من ناحية أدهم، وعمل اللازم علشان وعد تكون تحت عيونه ويحس فيها في كل خطوة. وبالفعل، بدأت وعد تعمل الحوار مع صحفية عن تجربتها، وتنصح أي بنت يحصل معاها كده إنها تبلغ فورًا. وقفتها الصحفية يوم المحكمة بعد سماع الحكم وقالت:

"مساء الخير يا مهندسة وعد، ممكن أعمل معاكِ حوار صحافة عن تجربتك؟ اندهشت وعد وكانت خايفة، لكن عمر اقترب في الوقت ده، أعطاها الشجاعة ورد مكانها: "أكيد هتعمل حوار وهتقول كل حاجة." كانت وعد بين نفسها فرحانة إن أدهم اتحاسب، لكن مترقبة الوقت اللي هيقبضوا فيه على المجرمين. لازم تعمل الحوار علشان يثقوا فيها. قطعت الصحفية شرودها وهي تطلب من عمر يشاركهم الحوار ويقول إحساسه لما خطيبته حصل معاها كده، وإيه رأيه في الحكم:

"وحضرتك كمان تشاركني وتقولي إيه رأيك في الحكم النهاردة مع الضابط أدهم؟ تنهد عمر ورد: "هو الحكم مش عادل، لكن اللي مصبرنا إنه اعترف بجريمته، ندمان على اللي عمله. يا ريت كل مغتصب يندم ويكون من جواه عارف إنه غلط أكبر غلط." وجهت الصحفية كلامها لـ وعد: "إحساس الاغتصاب صعب، والأصعب إنك تحسي إنك لوحدك، صح؟ دمعت عيون وعد وقالت:

"أكيد. إحساس مميت إن حد يستغل قوته ويستغل منصبه، وإنتي بتكوني شخص ضعيف، هزيل، مش قادرة تقومى أو تهربي. وكأنك في كوابيس ونفسك تخرجى منها ومش عارفة." تأثرت الصحفية وردت: "فعلًا عندك حق. لكن هي فعلًا مراته هي اللي ساعدتك إنه يعترف بكل حاجة؟ ردت وعد وهي تفتخر بأماني: "إنسانة عظيمة جدًا، ومش عارفة هتصدقي والله. أنا اتشفع لي اللي عمله الصادمة بسببها." تعجبت الصحفية وردت: "أفهم من كلامك إنه صعب عليكِ، وبسبب الصادمة اتهمتِ؟

استغربت وعد من اندهاش الصحفية وردت:

"آه طبعًا. الصادمة تلجم الشخص، بتخليه في لحظة واحدة مش بيفكر. ومش معنى كده إنه اتشفع لموضوع الاغتصاب. لا طبعًا، لكن ده موضوع مختلف. إن اللي بيكون قاصد يغتصب واحدة بس عشان متتجوزهاش، أو غيره، أو عشان سكران، أو عشان يكسرها. أما المتهم، فكان مصدوم بسبب إنه افتكر إن زوجته وحبيبته واللي بيعشقها بجنون، مرة واحدة هي وبنتها ماتوا. وأنا لو بداله، كنت خرجت عن وعيي. لكن بردوا مش أقدر أسامحه على اللي عمله أبدًا."

وجهت الصحفية كلامها لـ وعد: "هل فعلًا إنتي حامل من المغتصب؟ استغربت وعد السؤال. هي فعلًا لحد دلوقتي مش عارفة مين الصادق ومين الكاذبة. يعني التقارير اللي قدمتها صحيح أم لا؟ وهل فعلًا هو اغتصبها بالفعل ودخل أحشائها طفل منه أم لأ؟ ويا ترى حكم القاضي صح لما لم يطلب التحويل للطب الشرعي بعمل كشف وتحليل مرة أخرى؟ محدش قال حاجة عن ده. والصحفية دي أكيد اللي بعتيها. يعني جه الوقت. قطعت الصحفية شرودها وقالت:

"السؤال صعب عليكِ، صح؟ نظرت لها وعد وهي تقول: "جدًا. وأتمنى لو حصل ميستمرش الحمل. علشان أكيد أكرهه وأكره نفسي. وكنت نفسي يتعدم المغتصب مش خمس سنين وكفالة كبيرة وخلاص." ابتسمت الصحفية وشكرتها: "شكرًا جدًا. حسيت إنك مش عارفة تعبري عن كل اللي جواكي. لكن وعد، أنا هعمل تقرير يغير في حكم القضية في الاستئناف. مش إنت هتعمل استئناف على الحكم، صح؟ رد عمر سريعًا: "أكيد. مش هارتَاح لحد ما يخسر حياته."

أما وعد، فصمتت، حاسة إنها خايفة. واهتمام عمر مش وقته أبدًا. ردت علشان تحرج عمر: "اعتقدت يا ابن عمي القضية تخصني أنا وبس. وزي ما سمعت، احتمال كبير أكون حامل، لأن المحكمة طلبت تحويل للطب الشرعي. يعني طريقي غير طريقك. مع السلام." وانسحبت من قدامهم. جرى خلفها عمر: "ليه مصرة نفترق؟ ردت وعد:

"علشان دي الصح يا ابن عمي، علشان صورتك أقدم المجتمع. أنا شفت كفاية فضايح لحد كده. وأتمنى من ربنا إني أروح لبلد محدش يعرفني فيه وأبدأ من جديد. ابدأ حياتك وانسى يا عمر." انسحبت وراحت نحو أماني وهي متضايقة ومخنوقة، وصرخت في وشها: "الطب الشرعي يثبت مين عنده حق، وإن كنت اغتصبت أو لا. وصدقني وقتها هقتل جوزك، فاهمة؟ وكان أدهم جايب مع الشرطة لترحيله. فاتجهت نحوه كل الصحافة والإعلام، بدأوا يصوروا.

راحت وعد وهي ناوية تاخد حقها بإيديها زي ما طلبوا منها. وأخرجت وعد مسدس من حقيبتها. لكن هي فعلًا نفسها تقتله بجد، مش تكون لعبة ويطلع هو الكسبان. رفعت المسدس وصرخت في وشه: "القضاء رفض يصدق إنك مخطئ بسبب اعترافاتك والندم اللي بتمثّله. لكن قبل ما يطلع تقرير الطب الشرعي، أنا هقتلك، فاهم؟ وضغطت على المسدس. يا ترى هتعرف تقتله ولا لأ؟ وإيه اللي هيحصل معاهم؟

مكان أدهم مصدوم من الاقتراح اللي قاله إسلام، واللي بيعرض على وعد المغامرة اللي نتيجتها وخيمة. وعاتب إسلام: "إنت إزاي توافق على المغامرة دي؟ إن وعد تعملها؟ وليه مبلغتنيش؟ رد إسلام وقال: "أنا اتفاجئت زيك، إن التعليمات جت إن نخليها تدخل في القضية عشان نقدر نقبض على رأس الأفعى والمخططين." ... عند أماني، بعتت رسالة للممرضة بعد حديثها مع وعد، تتأكد إن كانت بالفعل حامل ولا لأ.

ولما وصلت رسالة بالنتيجة، كانت هتجنن. طلعت حامل إزاي؟ إسلام لحق أدهم والتقرير بيثبت إنها بنت بنوت. وصلت ليها الرسالة بعد إعادة التحليل اللي اتاخد من وعد، وكان النتيجة حامل في أسبوعين فقط، حتى مفيش أي أعراض توضح ده. كانت هتجنن. وسألتها ريكورد على الواتس، وقالت: "هو في دكتور نساء دخل على وعد غير زياد؟ ردت الممرضة: "نعم." وقالت اسمها. انصدمت أماني وقالت: "مش معقول! وعد حامل بابني أنا وأدهم."

انتبه إسلام وأدهم من صوتها وهي مصدومة، وكانوا مصدومين. سألها أدهم: "مالك؟ في حاجة حصلت؟ تلعثمت أماني وهي بتقوله، وهي حاسة إنهم لعبوا بيها هي كمان، واستغلوا إنها بتنقل كل الأخبار، وإنها عايزة تخلص من وعد. لكن ليه زرعوا عينها؟ وردت على أدهم: "فاكر لما اتجوزنا وتعبت؟ وقبل ما تكمل، رد أدهم: "إيه علاقة ده بدأ دلوقتي؟ أحرجت أماني وقالت: "ليه علاقة." ونظرت لإسلام. فانسحب إسلام إلى الخارج واتصل بالمدير وقال:

"إن وعد وفقت وبدأت في الخطة، لكن أدهم معترض وعنده فكرة قبل ما وعد تعمل حاجة." كملت أماني وهي تضم بنتها: "وقتها كان عندي لخبطة، وروحت لدكتورة نسائي. ومع الأشعة والتحليل، اكتشفت إني مش أعرف أجيب أولاد، لأن عندي مشكلة في البويضات. وكنت مكسورة. لكن لما عرفت إن ممكن نعمل حقن مجهري، عينة مني وعينة منك، ويحقنوها في الرحم." تذكر أدهم ورد: "آه، وكنت رفض الفكرة دي. لكن إيه ده دخله في موضوعنا؟ أمّنت أماني:

"مش عارفة غابت عني إزاي. يا ريتني ما وافقت أحتفظ بالعينة عنده لمّا أقنعني نحتفظ بيهم." فلاش. "تم الحقن بنجاح يا مدام أماني." فرحت أماني جدًا وردت: "الحمد لله. طيب كده ممكن أقدر أحمل إمتى؟ رد الدكتور: "خلال شهرين نتابع معاكي، وبعدها ممكن لو فشل تنتظري فترة ونعمل مرة تاني." حزنت أماني وردت: "أنا أقنعت زوجي بالعافية إنه يجي، وكان مضايق. أرجع تاني أجرب التجربة دي تاني؟ مش هيوافق." رد الدكتور:

"لا طبعًا. العينة بتكون كمية كبيرة، وأحفظها علشان أحيانًا بيحبوا يكرروا التجربة مرة ثانية." ابتسمت أماني وقالت: "طب كويس، يعني العينة مش بيحصل ليها حاجة؟ رد الدكتور:

"الحيوانات المنوية تحتاج إلى مناخ خاص لحمايتها من الأضرار عبر عملية التجميد. ويمكن حفظ العينة المجمدة لمدة سنوات وتستخدم مستقبلًا في علاج التخصيب. ولكن علينا ألا ننسى أن جودة الحيوانات المنوية المجمدة ستقل إلى حد ما. ولهذا السبب يوصى بأخذ عينات جديدة إذا لزم الأمر." الحد القانوني للحفظ خمس سنوات ويمكن أن تكون أطول من ذلك في بعض فاقت أماني وبتتكلم مع نفسها

يبقى لو ظني صح وطلع أن نفس الدكتور اللي عمل لي الحقن هو اللي ولدني وهو شغال في مستشفى الدكتور إيهاب يبقى ظن الممرضة صح إن تم حقن وعد بنفس العينة بتاعتي أنا وأدهم عشان يثبتوا إنه اغتصابها طيب أقوله إزاي أكيد هيتعصب كان أدهم لسه مش فاهم هي عايزة توصل لأيه قطع شرودها تمام إيه علاقتهم بالعصابة استنشقت أماني الهواء وقلت على وعلى أعدائي

مادام قرار بيحرقني وأكيد لو عرف أدهم إن وعد حامل منه مش هيسيبها لازم أحرقها زي ما لعبوا في وكملت كلامها الدكتور إيهاب هو رئيس العصابة دي وكان شغله إنهم يعملوا الشرخ بين الطبقات وزرع الحقد استغرب أدهم من كلامها وأنها واثقة من كلامها لكن لسه مش فاهم ليه شك كده ورد عصابة إيه وكلام فارغ إيه الدكتور إيهاب بعيد عن الفكر الإسلامي وخصتنا المتطرف ودايما فكره ليبرالي علماني والكل عارف بدأ انتي ليه افترضتي اتهامات غير صحيحة

استغربت أماني عدم تصديقه لها وعايزة تقوله الحقيقة ويصدقها شكي في محله وأنا مش بفترى على حد أنا حضرت له ندوة يوم ما اتقابلنا وتفكيره كان غريب وكمان أنا كنت شاكة شفت ريهام فين كانت في نفس الندوة وضحكت عليا وأنا خارجة بعيط هي وكمان زوجها كان داخل وقت ما خرجت سيبك من كل ده رقمه نفس الرقم اللي بعت الصور وصمتت قليلا وكملت

وكمان اشمعنى يوم الحادثة وأنا أحاول أنقذ نفسي يكون هو بعربيته في نفس المكان ويجبني هنا في المستشفى اللي هو مساهم فيها رغم كان في مستشفيات قريبة من مكان الحادثة وكمان حادثة الأسانسير ويصدف الصدفة إن نفس الدكتور اللي عمل عملية الحقن هو اللي يولدني وكمان تحليل وعد تطلع حامل رغم أول تقرير واضح إنها بنت بنوت لكن زياد أكاد أن نفس الدكتور اللي ولدني قال إن عندها تهتك وهنعمل لها مسح كل ده ولسه مش مصدقني ولسه زياد بعت على

الإيميل دلوقتي التقارير الأولى والتقرير اللي طلعه الدكتور ولم وقعنا الممرضة أكدت إنها حامل رغم إنها بنت بنوت ومع الكشف والأشعة الدكتورة اللي جت من الطب الشرعي اكتشفت إن اتعمل لي حقن مجهري من خلال الرحم من خلال حقنة في الرحم وسهلة جدا من غير ما تكون مدام ووعد مش في وعيها وبعدها تختفي الدكتورة دي كل ده مش دليل يثبت إنهم وراء ده

انصدم أدهم من تحليل أماني ورد يعني حطوا عينة مختلفة من حد تاني عشان أتهم إني اغتصبتها هما متخلفين ما عارفين إن في طبيب شرعي يثبت كل ده طلبت أماني منه يسمع ليها بدون تعصيب هقولك بس اوعدني إنك مش هتعصب من كلامي استعجب أدهم وسألها انتي مخبية إيه عني يا أماني قول لي عيونك بتقول حاجة غمضت أماني عيونها وقالت

الجنين اللي في بطن وعد بيكون مني ومنك لأنهم حقنوا العينة الخاصة بينا في رحم وعد وزياد خاف يقولك ده لأنه عرف ده من أسبوع بس سمعوهم ولم سألهم مش التقارير مزورة والبنت مش مغتصبه رددوا عليه إنهم حقنوها بعينة كانت محتفظة في ثلاجة مني ومنك انصدم أدهم وسألها وهو متعصب انتي مش كنتي قلتي إنهم اتخلصوا من الباقي وقتها وإن مش ينفع يستخدم خجلت أماني وردت الدكتور وقتها قال احتمال الحقن مش يجيب نتيجة ولم قلت ليه إنك هترفض مرة تاني

طلب مني موافقة إنهم يحتفظ بالعينة وبتفضل في ثلاجة مخصص بالحاجات دي لمدة 5 سنين وحتى لو ربنا رزقنا وحبيت بعد 3 سنين أقدر أستخدمها لكن متصورتش إن يبيع ضميره ويشتريه إيهاب عشان يتعين في مستشفى كبير يصفق أدهم بغيظ ويرد برافو عليك يا أماني حقيقة برافو ومش تخيلت إنه ممكن يزرعه في رحم أي واحدة من غير ما يقولي انتي عقلك كان فين هي المصايب بتيجي مرة واحدة ليه أنا لازم أوقف وعد

صرخت أماني عشان تهرب من خطأها وكمان يكتشف حاجة لأنها لعبة بالنار دلوقتي ومش عارفة النتيجة وترمي الهجوم عليه وقالت وانت كان عقلك فين لما رحت هجمت على كذا واحدة مرة ريهام ومرة وعد ويا عالم مين تاني كان عقلك فين واحنا في الدائري دي من سنة خوف ورعب وناس بتراقبني عشان قصرت في شغلك صرخ أدهم ورد حبي ليك هو السبب يا هانم كل مرة كنت عشان هتجنني عليك حب ليك وقعنا وكان السبب يهربوا ونفضل ندور عليهم كانت أماني بنفس الهجوم وقالت

عمر ما كان الحب ضعف ومش بتلزقي غلطك على الحب كان أدهم بنفس العصبية ورد بجد انتي شايفة لما أشوفك مضروبة بالرصاص وأحضنك عشان أنقذك غلط؟ وبسبب خوفي عليك هربوا والا لما أقر بإقرار واحدة من العصابة عشان أعرف انتي مخطوفة فين غلط؟ ولما عقلي يقف لما أعرف إن حصل انفجار بعربيتك كان غلط وانتي عقلك كان فين لما بعت ليك الصور وكان بيتصل بيك مقلتيش ليه؟ وحذرتك إنك تخرج وقلت ليك خلي بالك من نفسك ومش تتأخر؟

لكن انتي عنيدة كنت عايزة تثبتي إن مش بحبك وإني بخونك غيرتك العمياء كانت السبب في كل ده الدوامة دي من بعد جوازي 4 شهور بقيت تغير بطريقة صعبة وصممت تخلفي وكل عقلك إني أتجوز عليكي عشان مش هتقدري تجيبي أطفال؟ وحلفت ليكي ألف مرة أنا بعشقك؟ لكن عشان مش أزعلك وفقت في الحمل المجهري؟ ومن وراي رغم حذرت الدكتور إن بعد ما تخلص العملية يتخلص من الباقي لكن اتصرفت من وراي وهات النتيجة؟ عشان أناني..

بكت أماني والطفلة اللي في حضنها بكت من صوتهم وردت أنا غيورة؟ وأنا أناني وانت إيه؟ مفيش عندك عقل بيقف قدام المشاعر؟ رغم إنك ظابط ولازم تفصل ما بين الحب والعمل والانتقام؟ بسببك انتقمت من بريئة وكنت هتغتصبها وأنا اللي وقفتك اعتبر نفسك إنك اغتصبتها وكانت حامل مش كنت هتكون في نفس الموقف دخل إسلام عليهم بعد ما سمع أصواتهم وهو يهديهم إنتوا رجعتوا تاني حرام عليكم الإثنين بصوت واحد وانت مالك

ونظروا على بعض وكل واحد أعطى ظهره للتاني ابتسم إسلام وقال تمام الخطوة الجاية زي الاتفاق إن انت تنتظر الشرطة تيجي تقبض عليك انصدمت أماني ولفت نفسها ومسكت وجه بحب وقالت انت متأكد من الخطوة دي ما توقف وعد ارجوك وبدت تعيط ضمها أدهم لحضنه أنا غلط ولازم أتحاسب ولازم أنا كمان رأيي من رأيك لازم أوقف الخطة اترعبت أماني وما بين نفسها لا لازم تمشي ولما إيهاب يعرف إنه اتكشف يقتل وعد عشان يحرق قلبك عشان عارف غلاوتك عنده

كده نخلص من الاثنين وردت لا خلاص لازم الخطة تمشي ويوثق إن وعد ضدك وعايزة تدمرك عشان تقابل الرأس الكبيرة وبعد كده لما حسيت إن كل لعبته فشلت وبالعكس خسرت كل حاجة انهارت أماني ليه كل ده انت ممكن تتسجن فوق 15 سنة عشان الموضوع مبقاش ضرب وبس دا خلص هما أثبتوا إنك اغتصبتها بالتقرير المزيف وكمان هي حامل ولو عرفت ده هتصدقهم وتنقلب الدنيا عليك تحدث أدهم بهدوء ورد

أنا مستعد لكل حاجة لكن محدش يموت عشان لو فعلا حصل انفجار ألف الأطفال والشباب يموت لازم نكشفهم ويثقوا في وعد والباقي يكمل معاها بنفس الوضع أماني وخايفة وقالت هرجع وحيدة تاني بعد ما مليت على حياتي أه كنت غيورة وأنانية أه بحبك بجنون مكنتش متوقعة أحبك كده بحب لمساتك حبك وشوقك وما بين نفسها حتى راضي وانت في حضني تنادي على يا عيون قلبي وانت تقصد بيه بنت عمتك وعد اقترب منها أدهم وضمها كل حاجة هتكون بخير كملت أماني بدموع

كنت غيورة وخايفة تسبني وأرجع وحيدة تاني أه أنانية بحبك مش عايزة حد يمتلكك غيري ياريت كنت متت أحسن يقترب منها ويقبلها بشدة ويستمروا في حضن بعض الدقائق ثم يقول بعد الشر عليكي انتي مش وحيدة ومعاكي بنتين عيون قلبي ويكون ليها أخ أو أخت اتعصبت أماني انت فرحان عشان خطتهم جت فايدة ليك ويتولد لديك طفل تاني لكن في رحم أم تانية بعد ما استأصل رحمي لما نزفت بشدة بعد الوقوع ابتسمت أماني بسخرية وقالت

ووعد بنت طيب أقوى وأنا أقولها الحقيقة وتكون الزوجة الثانية ليك بعد ما تخرج وتكون زي السيد وعبدك حواليك ضحك أدهم عليها وقال فكرة حلوة وتهون على السجن سيب كل حاجة بعد ما نكشف العصابة دي كانت أماني هتموت من الغيظ والغيظ وما بين نفسها أنا اللي أستاهل وقعت في حب آل بني آدم زي ده وكمان بدل ما أخفيه عنه بقيت أقدم عيونه وسمي بنتي باسمها

في نفس الوقت كانت وعد قابلت زياد زي ما اتفقوا وخدت الورق وقدمت بلاغ ضده أدهم إنه اعتدى عليها وخطفها، وتم القبض عليه. وفعلاً تحقق مراد الشبكة. وبعد أيام بدأت الجلسات الأولى بحضور صحفيين كتير، وعرف عمر وراح. طلبت أماني زيارة قبل الجلسة علشان أدهم يشوف بنته. ولما شافها كان سعيد جداً وفهم يعني إيه وجع أهل على البنت، وكره نفسه وهو يتخيل بنته ممكن يحصل معاها كده. وقرر في الجلسة يعترف بكل حاجة، وتم رفضه من العمل.

وكل ده سوري، وانحكم عليه بـ 5 سنين سجن مشدد لأن النيابة شافت إن عقله كان غايب بسبب صدمته على مراته. أما بالنسبة لريهام، ما أخذتش واللي حكم لأنه عايشة أصلاً. كل ده وإسلام متابع وهو في السجن ويكملوا تحرياتهم. انكشف أن شك أماني صح، وإن فعلاً رئيس العصابة هو إيهاب. أما وعد عملت المستحيل علشان تقابل الرأس الكبيرة، لكن كان رافض وطلب منها تعمل حوار صحفي وهو يبعت صحفية تتكلم معاها، وبعد الحوار يقابلها. وبعد الحكم.

وطبعاً عرفوا وجيه متخصص واحد موثوق فيه من ناحية أدهم، وعمل اللازم عشان وعد تكون تحت عيونه ويحس فيها في كل خطوة. وبالفعل بدأت وعد تعمل الحوار مع صحفية عن تجربتها وتنصح أي بنت يحصل معاها كده تعمل. تبلغ فوراً. وقفتها الصحفية يوم المحكمة بعد سماع الحكم وقالت: "مساء الخير يا مهندسة وعد، ممكن أعمل معاكِ حوار صحافة عن تجربتك؟ اندهشت وعد وكانت خايفة، لكن عمر اقترب في الوقت ده واعطاها الشجاعة ورد مكانها:

"أكيد هتعمل حوار وهتقول كل حاجة." كانت وعد بين نفسها فرحانة أن أدهم اتحاسب، لكن مترقبة الوقت اللي ينقبض فيه عن المجرمين، ولازم تعمل الحوار عشان يثقوا فيها. قطعت الصحفية شرودها وهي تطلب من عمر يشاركهم الحوار ويقول إحساسه لما خطيبتها حصل معاها كده، وأيه رأيه في الحكم. "وحضرتك كمان تشاركني وتقولي إيه رأيك في الحكم النهاردة مع الضابط أدهم." تنهد عمر ورد:

"هو الحكم مش عادل، لكن اللي مصبرنا أنه اعترف بجريمته، ندمان على اللي عمله، ياريت كل مغتصب يندم ويكون من جواه عارف أنه غلط أكبر غلط." وجهت الصحفية كلامها لـ وعد: "إحساس الاغتصاب صعب، والأصعب إنك تحسي إنك لوحدك، صح؟ دمعت عيون وعد وقالت: "أكيد إحساس مميت إن حد يستغل قوته ويستغل منصبه، وإنتي بتكوني شخص ضعيف، هزيل، مش قادرة تقومي أو تهربي، وكأنك في كوابيس ونفسك تخرجي منها ومش عارفة." تأثرت الصحفية وردت:

"فعلاً عندك حق، لكن هي فعلاً مراته هي اللي ساعدتك إنه يعترف بكل حاجة." ردت وعد وهي تفتخر بـ أماني: "إنسانة عظيمة جداً، ومش عارفة هتصدقي والله، لأ أنا أشفع للي عمله الصادمة بسببها." تعجبت الصحفية وردت: "أفهم من كلامك أنه صعب عليكِ وبسبب الصادمة اتهجم عليكِ." استغربت وعد من اندهاش الصحفية وردت:

"اه طبعاً، الصادمة تلجم الشخص بتخليه في لحظة واحدة مش بيفكر، ومش معنى كدة أنه اشفع لموضوع الاغتصاب، لأ طبعاً، لكن دا موضوع مختلف، إن اللي بيكون قاصد يغتصب واحدة بس عشان متتجوزهاش، أو غيره، أو عشان سكران، أو عشان يكسرها." "أما المتهم كان مصدوم بسبب أنه افتكر أن زوجته وحبيبته واللي يعشقها بجنون مرة واحدة هي وبنتها ماتوا، وأنا لو بداله كنت خرجت عن وعيي، لكن بردوا مش أقدر أسامه على اللي عمله أبداً."

وجهت الصحفية كلامها لـ وعد: "هل فعلاً إنتي حامل من المغتصب؟ استغربت وعد السؤال، هي فعلاً لحد دلوقتي مش عارفة مين الصادق ومين الكاذبة، يعني التقارير اللي قدمتها صحيح أم لا، وهل فعلاً هو اغتصبها بالفعل ودخل أحشائها طفل منه أم لأ، وياترى حكم القاضي صح لم يطلب التحويل للطب الشرعي بعمل كشف وتحليل مرة أخرى، محدش قال حاجة عن ده، والصحفية دي أكيد اللي بعتيها، يعني جه الوقت. قطعت شرودها الصحفية وقالت: "السؤال صعب عليكِ صح؟

نظرت لها وعد وهي تقول: "جداً، وأتمنى لو حصل ميستمرش الحمل، علشان أكيد أكره وأكره نفسي، وكنت نفسي يتعدم المغتصب مش 5 سنين وخلاص." ابتسمت الصحفية وشكرتها: "شكراً جداً، أنا حسيت إنك مش عارفة تعبري عن كل اللي جواكي، لكن وعد، أن اعمل تقرير يغير في حكم القضية في الاستئناف، مش إنت هتعمل استئناف على الحكم صح؟ رد عمر سريعاً: "أكيد، مش هرتَاح للي يخسر حياته." أما وعد صمتت، حاسة إنها خايفة، واهتمام عمر مش وقته أبداً،

ردت عشان تحرج عمر: "أعتقدت يا ابن عمي القضية تخصني أنا وبس، وزي ما سمعت احتمال كبير أكون حامل، لأن المحكمة طلبت تحويل للطب الشرعي، يعني طريقي غير طريقك، مع السلام." وانسحبت من قدامهم. جرى خلفها عمر: "ليه مصر تنفترق؟ ردت وعد: "علشان دي الصح يا ابن عمي، علشان صورتك أقدم المجتمع، أنا شفت كفاية فضائح لحد كده، وأتمنى من ربنا أن أروح لـ بلد محدش يعرفني فيه وأبدأ من جديد، ابدأ حياتك وانسى يا عمر."

انسحبت وراحت نحو أماني وهي متضايقة ومخنوقة، وصرخت في وشها: "الطب الشرعي يثبت مين عنده حق، وإن كنت اغتصبت أو لا، وصدقني وقتها هقتل جوزك فاهمة." وكان أدهم جاي مع الشرطة لترحيله، فاتجهت نحوه كل الصحافة والإعلام، بدوا يصوروا. راحت وعد وهي ناوية تاخد حقها بإيديها زي ما طلبوا منها. وأخرجت وعد مسدس من حقيبتها، لكن هي فعلاً نفسها تقتله بجد مش تكون لعبة ويطلع هو الكسبان. رفعت المسدس وصرخت في وشه:

"القضاء رفض يصدق إنك مخطئ بسبب اعترافاتك والندم اللي بتمثله، لكن قبل ما يطلع تقرير الطب الشرعي أنا هقتلك، فاهم؟ وضغطت على المسدس. يا ترى هتعرف تقتله ولا لا؟ وإيه اللي هيحصل معاهم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...