فجأة، نظرة عيونهم جاءت. أقدم بعض شريط حياتها دارت أممهم. شافوا كل اللحظات، وهم أطفال وهم كبار. بكاءهم أمام قبرها، قسوته عليها. مكنش مصدق إنها قدامه بتضحك وعايشة. قطع شروطه مروان وهو بياخد في حضنه. عيون، عشان حس برعشة إيديها، لكن انسحبت. عيون قامت تجري وهي مش عارفة ليه خايفة من الشخص ده. جريت كتير في الحديقة وكان حد بيجري وراها. أم أماني وقتها كانت بثقة بتتحكم في كل حاجة.
بتفرجهم على فيديو أيام ما كان مع أبو أدهم، وبدأت تهددهم. أم أدهم مش مستوعب. اقترب منه مروان وهو مش مصدق نفسه. أم عيون في صور تلحقها. وخوف في ضربات قلبها ومش عارفة السبب. انسحبت واعتذرت وهي مرعوبة. ومروان مش فاهم حاجة. اعتذر مروان لأدهم: "أنا مش عارف عيون مالها، كانت كويسة." رد أدهم بلهفة: "هي دي عيون مربية إيساف؟ طلب منه بأدب: "متقولش عليها مربية، هي بقت كل حاجة ليا." سأله
أدهم بجمود كأنه متخشب: "هي لسه فاقدة الذاكرة؟ تنهد مروان: "آه، لكن أحيانا بيحصل معاها كده. خدي بالك من الأولاد." "أروح أشوفها مالها وأرجع." "خايف ترفض تتجوزني تاني." "أنا صدقت." سابه مروان. كان أدهم ينظر على وعد وهي بتنسحب من قدامه وبتجري. تلتفت تنظر له ثم ترجع تمشي. أم الأطفال جرى خلف عيون. كان مروان ماشي متجه نحو وعد. شاف أماني خارجة مع أبوه وأخوه. ومنظرهم غريب، استغرب.
ده كأنهم يعرفوا بعض من سنين، وهي مجتش إلا مرة. وطلعوا على غرفة. وبعد شوية رجال غريبة ويتحدثون. اقترب من الغرفة، لكن انصدم. سمع كل الاعترافات من لسان أبوه. مش بس قتل أهل وعد، لا كمان كان متفق مع الخادم تحط علاج عشان متفتكرش. وانصدم إنه العميل المجهول وشريك مع حازم. اقترب وهو مصدوم وصرخ فيهم. وقبل ما يتكلم، غمزت أماني لشخص. انسحب مروان يقول لأدهم كل حاجة. لكن هي غمزت لشخص يمسكه.
في نفس الوقت، كان فيه رجل من رجال أبوه مسك أماني. طبعًا مروان عرف يتخلص من الشخص ده. وإلا رفع مسدس على أبوه. حسيت بتوتر، مكنتش عاملة حسابها. هي جاية تقلل من وعد وتاخد ابنها. أخرجت المسدس بخوف عشان تهدد. "قولي حاجة، اياك تقول حاجة، أبوك يروح فيها، فاهم؟ ضحك مروان بحسرة ووجع: "يروح، وانتي كمان هتروحي في داهية. انتي بجحة أوي، يعني انتي الراس الكبيرة مع الحاج، انتي اللي منعت كل حاجة توصل لأدهم."
صرخت أماني فيها: "اه، عملت كل ده، وعيون لازم تموت عشان أقدر آخد ابني." وبتضحك بهستيريا: "يعني أول لقاء ما بين إيساف وعيون يكون آخر لقاء." فجأة، وهي في حالة الهستيريا، ضغطت على الزناد. وانضرب نار على الرجل الكبير بدل مروان. أمر مازن من الرجال أن يتخلص منها. هي جاءت تدفع، الرجل دفعها بشدة، فطارت من البلكون على الأرض والدما في كل مكان. أم مروان بلهفة حملت أبوه عشان يلحقه.
ولكن الأب قال: "ده ذنب الشر اللي جوه اللي انزرع في من وأنا طفل. قاتلت كتير حتى أقرب الناس لي، عاطف. الحق عيون يا ابني، فيه واحد يقتلها دلوقتي، سبني." هز مازن رأسه قال: "اسمع كلام أبوك والحقها. إحنا كنا مضطهدين من القرابة دي عشانها تكشف السر." جرى مروان بأقصى سرعة عشان ينقذ وعد. في الوقت ده، أدهم فاق من شروده وصدمته على إيد عساف ابنه. ورح خلف الأطفال وعيون. انتبه على صريخ من مروان وهو بيجري على عيون.
وقف في اللحظة المناسبة وأخد رصاص بدل منها. صرخت وعد وبدأت تشعر بصور كتير تظهر أمامها. حادثة خطف. مسكت إيد مروان وصرخت: "اوعى تسبني، انت اللي كنت دايما ساندني، ارجوك." ابتسم مروان ومسك إيد وعد ووضعها على إيد أدهم: "اتجوزها يا أدهم، ارجوك، دي أمانة في رقبتك." صرخت وعد وهي بترفض اقتراح، معترضة وقالت: "إيه اللي انت بتقوله ده، مستحيل." "اتصلوا بالإسعاف." كان بيخرج مروان
أنفاسه الأخيرة وقالم: "مفيش وقت، ارجوكِ، عشان أكفر عن أخطاء أبويا وكمان هو الوحيد اللي يوفي بوعدي ويرجعك مصر انت وابنك." مكنتش فاهمة حاجة ونظرت لأدهم: "حضرتك موافق على الكلام ده؟ طيب زوجتك تقبل تتجوز واحدة تانية؟ كان أدهم لا يمتلك غير الصمت فقط، لم يستطيع التحدث. مسك مروان إيد عيون وقال: "إيساف أكتر من أخ ليا، وانتي روحي، وأنا وعدك إنك هترجعي بلدك، وهدور على أهلك، وهو أكتر واحد يساعدك. ارجوكِ نفذي وصية ميت." نظرت
له عيون وهي تبكي وقالت: "لو حد بيحب حد يسلمه لشخص تاني، وأنا معرفش الشخص ده وبحس بخوف، وضربات قلبي بتزيد كل ما بشوفه، إزاي أكون معاه وإزاي أثق فيه وإني أثق إنه يرجعني." ابتسم مروان عندما جاء المأذون عشان كان بعت رسالة لحسن. ومسك إيد عيون ووضع يد أدهم فوق يد عيون وقالف: "في يوم هتعرفي إن شعور الخوف ودق قلبك إيه سببه." "ابدأ ي ياشيخنا." كان المأذون كان مستغرب الطريقة، ولكن نفذ وبدأ المأذون، وكتب الكتاب. أدهم على وعد.
اقتربت وعد من مروان: "سمعت كلامك، يلا على المستشفى." ابتسم مروان وفعلا تم نقله على سيارة الإسعاف. وكان ماسك إيد عيون وإيساف ويتحدث مع إيساف وقال: "خلي بالك من عيون وابنها، حطوهم في عيونك وسامحني." ثم أغمض عيونه وغاب عن الوعي. بعد محاولة في المستشفى، كان نزف دم كتير. مات مروان. وبعد قليل تم نقل أيضا السفير وأماني. وتم إخراج الجنازة ودفنها في مقابر في أمستردام. بعد أيام كانت كأنها كانت في حلم وصحيت منه.
كانت وعد أمام قبر مروان. وقفت على
قبر مروان وهي تتحدث معه: "أنا مش عارفة انت ليه عملت كده، أو السبب إيه، لكن سامحني. أنا وفقت عليك عشان انت شخص جميل وتستحق وصبرت معايا. حسيت وقتها إنك هتكون أب لابني، مش مجرد مصلحة إنك ترجعني مصر وتعمل أوراق للدخول. بالعكس، انت كنت رفيق الغربة في كل لحظة ضعفي، رغم إنك مكنتش تعرفني. ولمست قبره، أم الشخص ده، اللي اسمه صاحبك، مش قادرة أتقبله، أو أتكلم معاه كلمة وبهرب منه من يوم ما موت. أكيد كان فيه حل تاني غير الجواز."
فوجئت عيون بصوت من خلفها. وضربات قلبه دقت بخوف وهو يقول: "عارف إن الشخص ده انتي معتبره إنسان أناني من غير مشاعر. اتجوزك من هنا وراح يدفن زوجته، لكن صدقيني، زي ما فيه عقلك أسئلة كتير، في عقله ألف سؤال. ليه زوجته ماتت بعد ما فيه شهود قالوا شخص ملثم دفعها ومين قتل صحابي وأبوه وليه؟
كل الأسئلة دي محتاجة لإجابة. لكن السؤال الوحيد اللي عارف إجابته إن مهما كان قرارك، محدش يقدر يغصبك على حاجة، وأنك من جوا كنتي واثقة في مروان، وعارفة إنه عمره ما يظلمك." ابتعدت عيون خطوتين وقالت: "أنا واثقة إنه عمره ما يظلمني، لكن مش واثقة في حضرتك." ابتسم أدهم بوجع وقال: "طيب ممكن نتفق اتفاق بسيط." نظرت له وهي في حيرة وقالت: "إيه هو؟ مشي خطوتين
ووقف عند قبر مروان وقاله: "كمل دورك اللي كنت بتعمله مع ابن أختي، هتعمله مع بنتي. وهتنسي موضوع كتب الكتاب، هو مجرد على الورق. بنتي أمها ماتت في لحظة وهي في عمرها ٦ سنوات، ومش عارف أقولها راحت فين وليه ماتت أو إيه السبب. وفي المقابل هرجعك مصر وهدور على كل حاجة تخصك." تنهدت عيون بلهفة وقالت: "تقدر تعرف أنا مين، ومين أهلي ومين يكون أبو ابني؟ نظر لها أدهم بوجع، وهو نفسه
يصرخ ويحكي كل حاجة وقال: "آه، هقدر، دي حاجة بسيطة، من خلال شغلي. لكن عشان ترجعي بأمان الله، وابنك كمان يرجع، لازم يتكتب باسمي، وانتي كمان زي ما مروان كان هيعمل. أنتم اتفقتوا على الجواز عشان يرجعك مصر لأن بطاقتك غير صالحة أو الباسبور، وانتي كنت عايشة هنا بأوراق مؤقت كان دايما بيخرجه لك مروان. وعشان ترجعي لازم ترجعي باسم وشخصية أوراقها سليمة مفيهاش أي مشكلة."
استغربت عيون وقالت: "واضح إنك كنت قريب جدا من مروان، رغم بعدك وتعرف كل كبيرة وصغيرة." ابتسم أدهم وقال: "يعني اتفقنا، سيبني الفترة دي أحقق في قتلهم وأجيب حقهم، وأرجعك مصر. الأطفال دلوقتي محتاجين واحدة قوية زيك. ومش تنسي إيساف شاف عمه قدام عيون ميت، وعيون بنتي دايما بتسأل عن أمها وابنك افتقد مروان. الأطفال منهارة أكتر مننا، وأختي عليا في حالة ضياع بسبب اختفاء زوجها. عارف بحملك عليك، لكن مش بإيدي حاجة."
تنهد عيون وقال: "حاضر، هخلي بالي منهم." تنهد أدهم وقال: "شكرا جدا، تعالي أوصلك، وأروح على المطار، هجيب أمي. آه، كنت هنسى، انتي هتعيشي مع أمي في مصر عشان تكوني متأكدة إنك مش مغصوبة على حاجة. قدرت تعرفي فين أهلك تمام. افتكرتي حياتك السابقة، كل حاجة هتكون متاحة لك تنسحبي." ابتسمت وعد بوجع: "هتصدقني لو قلت لك، خايفة أعرف أنا مين ومين أهلي."
رد أدهم وقال: "أكيد هصدقك، وشعور طبيعي جدا، لكن ممكن تعتبري الفترة دي انتي بتطي الماضي بكل ما فيه واخلقي لنفسك ذكريات تاني، محدش يفرض عليك رأيه." تنهد عيون وقالت: "طيب أفكر في كلام حضرتك، لحد ما تعرف مين السبب في انهيار حياتك وحياتي، وبعدها هقولك رأيي." ابتسم أدهم وقال: "تمام، أنا موافق." ركبوا السيارة ووصلوا على المنزل، وكانت قاعدة عيون في حالة صمت وبتفكر في عرض أدهم. في نفس الوقت، كان الأطفال يلعبون. وكانت
عيون تبكي وتبحث عن أمها: "فين ماما؟ ليه محدش بيرد عليا؟ إيساف كمان سأل عن عمه مروان وجده. جاءت المربية وقالت لهم بالإنجليزية معناها: "أمك وجدك وعمك، طلعوا فوق في السماء وأصبحوا طيور." إيساف كان فاهم كلامها نوعًا ما وقال: "يعني إيه طلعوا في السماء؟ طاروا؟ ردت المربية: "هما يطيروا مثل الطيور، لكن لم يسافروا، لأن الذي يسافر يعود وهم لم يعودوا." سمعت المربية نداء عليا بعصبية، تركت الأطفال واتجهت نحوها.
توجه عليا لها الكلام: "أين عيون وأين أخي؟ ردت المربية: "لا أعلم، أنا رأيت السيدة عيون خرجت في الصباح، وبعد قليل ذهب خلفها أخوكي." كانت عليا تشعر بضيق وخنقة، خاصة إن زوجها لا يجيب عليها ومختفي. قالت: "تمام، روحي شوفي شغلك ونظفي غرفة لأمي جاية." عند الأطفال، خرجوا إلى الفرند الخاصة بالحديقة. كانت الغرفة في الدور الثاني وكان يوجد سلالم دائر مدار إلى الحديقة، لكن الباب دايما مغلق، لا يفتح أحد إلا في الصيف.
دخلوا الأطفال الفراندي وطلعوا فوق السور وهم ينظرون على السماء. والطفل عيون تشاور على الطيور وتقول: "هل ماما أصبحت عصفورة؟ وتبكي: "ماما تعالي يا أمي... في نفس الوقت، وصلوا إلى البيت ونزلوا وهم داخلين. سمعت عيون صوت الأطفال ونظرت إلى الأعلى فوجدت ابنها وعيون واقفين على السور. صرخت وجرت جري. انتبه ليهم أدهم وقلبه وقع، جرى خلفها. جريت عيون إلى الحديقة، وفتحت الباب وطلعت السلالم جري، ثم فتحت الباب وهي تأخذ نفسها
بالعافية وحضنت الأطفال: "إيه اللي بتعملوه هنا؟ رد إيساف وقال: "كنا عايزين نشوف عمي، وعمتي، وجدي، وهما فوق السماء لأنهم اتحولوا لطيور." حضنتهم عيون بدموع وعيونها كانت على أدهم. وقالت: "مين قال الكلام ده؟ رد عساف وقال: "المربية يا أمي، انتي كمان هتكوني عصفورة." اقترب أدهم منهم وحضنهم وطلب منهم يدخلوا في الداخل. وكان مضيق وصرخ بصوت مرتفع ينادي على عليا. والمربية جاءت المربية وعليا على صوته.
وجهت عليا لها الكلام: "كنتم فين؟ صرخ أدهم وقال: "هو إحنا اللي فين، وإنتي والمربية المتخلفة دي؟ سبتيني الأولاد لوحدهم ليه؟ نظرت عليا لعيون وقالت: "واضح نسيت إنك توجه سؤالك للمربية اللي انت اتجوزتها، مش المفروض عيون معاهم ٢٤ ساعة؟ ليه تركتيهم؟ تنهدت عيون واعتذرت، قالت: "عندك حق، كنت بزور قبر مروان فقط." صرخت عليا وكأنها فقدت أعصابها ومخنوقة وقالت: "انتي دايما شؤم، كل ما تدخلي مكان يحصل فيه كوارث."
مسك أدهم عليا قبل ما تتكلم وأخذه وترك عيون والأطفال ودخل غرفة أخرى وتحدث معها: "إنتي كنتي بتقولي إيه؟ انتي اتجننتي صح؟ ابتسمت عليا بسخرية وقالت: "إيه غلط من يوم ما اتولدت، وهى شؤم والمشاكل بتحوم في كل مكان، ولا تنكري كل ما تظهر في حياتنا تحصل مشكلة." تنهد أدهم قال: "انتي اتجننتي بالفعل، كويس إني أمي جاية. أوعي تقولي ليها إنها وعد عشان مش تقع بكلمة قدامها."
صرخت عليا وقالت: "رجعني للقرف تاني، أوعي تعمل، أوعي تقولي، ونخاف على ست وعد صح، ومش مهم أي حد تاني في الكون." جاءت المربية ودقت على الباب: "مستر حسن يسأل عنك." رد أدهم: "تمام، يبقى عنده حاجة جديدة، أنا نازل." ووجهه كلامه لعليا: "الغيرة اللي جواكي دي مش وقتها، وإياك حد يقول أي حاجة لوعد." ابتسمت عليا بسخرية وقالت: "عايز تستغل إنها نسيت كل حاجة، وتعيش معاك وتحبك صح؟
خايف لو رجعت الذاكرة وعرفت إنك السبب في كل اللي حصل معاها تكرهك؟ طول عمرك أناني." صرخ أدهم وقال: "أنا معنديش استعداد أناقشك، انتي اتجننتي فعلا، ليه حق جوزك يطفش منك." صرخت عليا فيه وقالت: "هو ساب البيت عشان انت والبومة فيه، يوم ما هتمشي هو هيجي." ابتسم أدهم وقال: "إنتي شايفه كده، تمام، هرجع لمصر أنا وهي وهسيب لك أمك، لكن انتي متأكدة من جواكي إنها انتهت؟ وتركها وخرج، وهي ارتتمت على السرير وفضلت تبكي.
في المطار، جاءت طائرة من القاهرة إلى أمستردام. كان يوجد فيه خالد وشهد وأم أدهم. واتجهوا إلى منزل مازن ومروان بعد ما حدث تأخير عليهم وطلب أدهم من خالد يجوا. الأم كانت في حالة ذهول، مرات ابنها تموت، وحمى بنتها وأخو جوزها، وابنها يتجوز قبل ما دم زوجته يبرد، أو حتى عزاء. مين دي اللي وافقت على كده؟ وطلعت فورًا على غرفة بنتها وسألت ابنتها: "إيه اللي حصل يا عليا؟ مين اللي إيساف اتجوزها، وليه؟
كانت عليا أيضًا في حالة صعبة وخايفة تتكلم لتخسر أخوها. وقالت: "والله يا أمي، كل اللي أعرفه إن دي وصية مروان، وهو في آخر لحظات عمره، إن لازم عيون تكتب كتابها على إيساف. ووقتها كانت أماني على ذمته، ومحدش عرف إنها ماتت، أو مروان مرديش يقول. وفي شهود بيقولوا مروان قتل أماني، وفيه حد كان يطرده وأطلق النار عليه وهو بين إيد عيون وإيساف." انصدمت الأم وقالت: "إيه الفيلم الأجنبي ده يا بنتي؟ وفين أخوكي دلوقتي؟ ابتسمت
عليا من وصف أمها وقالت: "والله يا أمي، كل الحقيقي ضايعة في وسط الضباب، لا مش عارفة إمتى حصل كل ده، وأدهم تحت." نظرت لها الأم بعدم اقتناع وقالت: "يعني عايزة تفهميني، مروان حب يكفر عن قتل أماني، فطلب من إيساف يتجوز حبيبته؟ إيه العك ده؟ هي الغربة لحست تفكيركم؟ هي فين المحروسة دي؟ عايزة أشوفها."
تنهدت عليا بخوف وقالت: "في غرفة الأطفال، ومش عارفة إن كانت هي واعية لكل اللي حصل ولا لأ. بلاش تقابليها دلوقتي. أدهم يقولك كل حاجة، وهي مجرد مربية بتمارس دورها عادي مع إيساف ابني وعساف ابنها، حتى عيون." انصدمت الأم أكتر وقالت: "هي كانت عندها ولد كمان؟ وكان مروان موافق يتجوزها عادي؟ والله العظيم أنا هجنن. طيب المحروس جوزك فين؟
تنهدت عليا بحزن وقالت: "زوجي مختفي يا أمي، وأخي تحس إنه ضايع، قاعد مع حسن دلوقتي، حتى حسن جاي يتكلم معاه زي كل يوم شوية ويمشي، وأنا مش فاهمة أي حاجة حتى." تحت عند حسن، شاف أدهم متعصب ومضيق. نظر حسن إليه وقال: "واحد الله بقي. لازم تكون قوي، أنا عارف اللي انت مريت عليه مش سهل، وفجأة كل الحقائق الصادمة ظهرت قدام عيونك، لكن لازم تقدر تسيطر على انفعالاتك."
نظر لها أدهم وقال: "سيبك من كل ده، أنا عايز أعرف إمتى أماني عرفت إن وعد هي عيون وفعلا سلطت حد يقتلها."
اتنهد حسن وقال: "للأسف مش عارف إمتى، لكن ده الحوار اللي سمعته عامل من الأوتيل في وقتها. وخلال فترة التحقيقات مع أمن الأوتيل معاهم وما حدث وسبب قتل شخصين من عائلة واحدة، وأيضًا قتل السيدة أماني سعيد. وأنا استلمت التحقيقات بنفسي مع محققين من الولاية موثوق فيهم، ومع جرد شريط التسجيلات في الحفلة وفي الأوتيل. شهدوا إن السيدة أماني كانت معاها تسجيل وكانت بتعرضه على ضحية من الضحايا، وبندور على هذا الشريط في كل مكان في الأوتيل."
قام أدهم وسار يمين وشمال ويردد كلمات ليس لها علاقة بكلام حسن وقال: "يعني أماني كانت عارفة إن عيون عايشة؟ خلال ٤ سنين مفكرتش تقول لي؟ ٤ سنين شايفني بتعذب وبموت من عذاب الضمير، وهي عارفة." نظر حسن وهو حساس بمشاعر أدهم، لكن
لازم يعرف اللي حصل وقال: "يا فندم هو دي اللي عرفته، وأنها اتفقت مع حد يخلص عليها كذا مرة، لكن وجود وعد مع المقدم مروان حماها لحد آخر لحظة. لكن صدقني أنا كنت مع المقدم مروان كل لحظة، وهو مكنش يعرف بالموضوع، وأنا كنت معها من وقت السفينة لحد ما أنقذتهم من سرقة الأعضاء. متصورة ولا تخيلت إنها هي اللي حضرتك كنت بتدور عليه." ثم خبط على راسه وقال: "إزاي راحت مني؟ أنا سمعت ميادة وهي بتتكلم عن حالتها، إزاي مش انتبهت؟ إزاي؟
انصدم أدهم ثم قال: "احكي لي كل حاجة، من يوم ما شفت وعد لحد النهارده." وفعلا بدأ حسن يحكي كل اللي حصل، وامتى شاف مروان عيون، وامتى حس إنه بيحبها وكل حاجة. بعد ما انتهى حسن قال: "المشكلة دلوقتي إن ميادة بتقول إن عيون في حالة رفض تام، لدرجة مش مصدقة إن مروان ميت، وكأن اليومين اللي فاتوا طول اتمسحوا من ذكرياتها ومش بتخرج من الغرفة أبدًا، مجرد مع الأطفال."
تنهد أدهم وقال: "عارف كل اللي انت بتقوله ده، وهي دلوقتي كويسة واتكلمتني، لكن لازم أعرف الأول إيه اللي كانت ماسكة أماني على مازن والسفير عشان يلعبوا اللعبة دي كلها. وليه مازن مختفي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!