الفصل 27 | من 48 فصل

رواية صرخات بريئة (وعد النمر الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم صافي الودي

المشاهدات
19
كلمة
2,623
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

فوجئ أدهم أن أماني تركت الغرفة وخرجت بابنتها. قام من مكانه وجرى وراها وهو يتألم وينادي عليها، ترك عمر ومروان في الغرفة. صرخ أدهم بصوت عالٍ: "أماني! أماني! نظرت خلفها وهي حزينة، لكن رأت أدهم يتألم من صدره ورغم هذا يلحقها، لكن عقلها واقف. حست أنها بتخسر وكرامتها رافضة تسمع أي مبرر. لكن قلبها يقول: الظروف اللي مرت عليهم مش سهلة، لازم تعدي الأزمة دي على الأقل عشان بنتها. انتظرت وجلست في الاستراحة.

جلس أدهم بجوارها وهو متلخبط، مش عايز يكذب عليها لكن كمان مش عايز يخسرها، وقال:

"آسف يا أماني، ما كنتش عايز يحصل كل ده. ممكن إنتي فهمتي غلط عشان سكت وترجمتي أفعالي بأن بحب وعد. لكن أنا من زمان نسيتها، مجرد ندم على اللي عملته وعد، مجرد حب طفولة انتهى من ما سافرت مع أبوي. هي بتكون بنت عمتي، القرابة كانت ما بين عائلة الأب والأم، لكن افترقنا بسبب وهم دجلة زرعته في عقول أجدادنا والكل صدقها، حتى أنا. جيت بلحظة آمنت بيها أبوي بعد ما ساب جدي بـ 5 سنين مات في حادثة. ورجعت أنا وأمي وعشنا مع خالتي ورفضت

ترجع البلد أو تطلب حاجة. كانت خايفة من اللعنة توصل لي. وأبوي وعد مات عشان كذب على جدي سنين طويلة ولم مات جدي هو مات بعده على طول. ودلوقتي أنا اتعدت على بنت عمتي دون ما أعرفها. وللمرة الثانية اللعنة طالتني. ويوم ما حبيت أصلح كل ده الدنيا اتلخبطت. ساعديني يا أماني، أنا محتاج لك، محتاج مراتي وأختي وأمي تقف معايا في الشدة".

وبدأ يحس بألم شديد وضيق نفس شديد. "يا خبر! تعالى ندور عليها". وفعلاً بحثوا في كل مكان وفضلوا يسألوا كل الممرضين عن بنتها وهي منهارة جداً وتلوم نفسها أنها نسيت بنتها. دخل عمر عند الدكتور. "وسأل الدكتور عصام: صح، خير؟ عتاب بخير؟ يظهر شاب في عمر الـ 30 من العمر ويرد: "إن شاء الله خير". ونظر، شاف الطفلة، قال: "دي بنتها؟ صح؟ هي بقالها يومين بتبكي وبتدور على بنتها". اتصدم عمر ورد:

"أنا ما أعرفش حاجة عن موضوع الطفلة. إحنا فوجئنا أنها اتجوزت اليوم اللي انهارت فيه". "الدكتور: هي بتقول أن بنتها سايباها في مكان وعايزة تخرج عشان تروح عندها. والتقارير عندي أنها آنسة، عشان كده حبيت أسألك هل كلامها حقيقي ولا بتهلوس؟ رد عمر: "طيب هنعرف إزاي أنها كانت صداقة ولا بتهلوس؟ فكر الدكتور شوية ورد: "هي سافرت الفترة اللي فاتت مأمورية لشغل خارج البلد أو داخل البلد وقضت فترة كبيرة". فكر عمر شوية وتذكر:

"آه، سافرت شهور لباريس عشان تشترك مع شركة واستمرت فترة هناك. ولما رجعت يوم كتب كتابي تقريباً". "اتنهد

الدكتور: يبقى ممكن تكون صادقة. لأن إنت قلت أنها اعترفت أنها كانت متجوزة من واحد ومات وهي أكيد عرفت بعد كده أنها حامل. والحمل مش بيظهر علامته إلا من الشهر الخامس، تغير الجسم ونفخ البطن. وهربت الوقت ده هناك ورجعت بعد ما أنجبت. وممكن حبسها ده مجننها، لأن مع التحليل النفسي لشخصيتها هي رجعت تنتقم من واحدة اسمها وعد وتاخد نصيبها من ورث أبوها وترجع لبنتها. لكن الأحداث اللي حصلت غيرت خطتها". انصدم عمر ورد:

"تحليل منطقي، لكن الحل إيه؟ فكر الدكتور شوية ورد: "مجي البنت دي في وقتها. هتدخل وتقولها إنك جبت بنتها. لو صادقة هترفض البنت وهتصرخ، ووقتها الحل إنك تسافر معاها المكان اللي عايزة تروحه تكمل علاجها وبنتها في حضنها". "تنهد عمر: ولو العكس، يبقي الحالة اتدهورت عندها وتتخيل حاجات صح". رد الدكتور: "صح كده. تعالى نجرب وأنا هدخل أمهد الوضع". رد عمر: "طيب لو فعلاً إن كان التحليل صحيح، ينفع حضرتك تيجي معانا وتكون رفيقها مع أمي؟

لأن لازم أرجع، لأني أبي مريض من بعد غياب بنت أخوه والشركة هتنهار. ولا إنت عايز إيه؟ أنا تحت أمرك". رد الدكتور: "مع الاستنتاج الأرجح، هنعرف هنعمل إيه. تمام". "اتنهد عمر ورد: تمام يا دكتور". دخل الدكتور وسلام على عتاب: "إزيك عامل إيه النهاردة؟ وبتعمل إيه؟ كانت عتاب ماسكة شنطة وبتحط ملابس وتضعها في الحقيبة وردت: "الحمد لله، بجهز نفسي عشان أروح عند بنتي". "الدكتور: ولا يجيبها لحد عندك تعمل إيه؟ اندهشت عتاب وردت بلهفة:

"هتجيبها إزاي؟ دخل عمر بالبنت وقال: "بنتك يا عتاب". عتاب بلهفة وبفرحة وقربت من الفتاة وحملتها، لكن بعد ما نظرت لها بكت وانهارت وقالت: "دي مش بنتي! بنتي صغيرة و شبه جاسم وعيونها رمادي وضحكتها جميلة. أنا عايزة بنتي، عايزة أروح لبنتي قبل ما وعد تاخدها مني زي ما أخدت بابا وماما وجاسم". حزن عمر على أخته واقترب منها وقال: "طيب إنتي سميتيها إيه وسيبتيها عند مين؟ ردت عتاب:

"سميتها اسم مختلف عن العين عشان عمري ما اقتنعت بكلام جدي. دي سميتها اسم كنت نفسي يكون اسمي، ممكن كان حياتي اتغيرت". ضمها عمر وقال: "طيب ليه سبتيها لوحدها ورجعتي؟ وليه مش جبتيها معاكي؟ بكت عتاب بشدة:

"عشان مش تحب وعد وتكرهني زي ما إنتوا عملتوا، ومحدش يطلب أغير اسمها. وعشان حبيبي مات ومفيش مكان ليا معاكم. كلكم بتكرهوني ودايماً بتقولوا إني من غير قلب وشريرة. لكن محدش فيكم قدر يحرك قلبي ويوصل لي إلا جاسم. وأنا مش عايزة أعيش مع حد إلا بنتي عشان تحبني أنا وبس ومش تحب حد غيري". وانهارت في البكاء بعد كده نامت. والبنت اللي في إيده بكت أيضاً. تذكر عمر أن البنت أكيد محتاجة أمها. استأذن من الدكتور وقال: "هي نامت، ليها؟

رد الدكتور: "كانت واخدة علاج وهو بيخليها تنام". "اتنهد عمر وقال: طيب أنا أبحث عن بنتها وأعرف سابتها مع مين، وأكيد هلاقي أي دليل في أغراضها. استأذن وهارجع ليك تاني أول ما أوصل لحاجة". رد الدكتور: "تمام، مش تقلق. هي هتفوق على الصبح وتكون وصلت لحاجة. وواضح بنتك مشتاقة لأمها". رد عمر: "للأسف مش بنتي، دي بنت واحد قريب وفعلاً أكيد قلقانين عليها. سلام". في المستشفى.

كانت هتتجنن أماني على بنتها. ولفّت المستشفى كلها وهي على أعصابها. زوجها بيتعمل له تنشيط للقلب والتنفس وبنتها ضاعت منها. حسّت بذنب وعد بيتاخد منها دلوقتي. قعدت على كرسي من التعب والحزن.

"أنا مهملة، مقدرتش أحفظ على حاجة لبيتي ولا بنتي ولا زوجي. رميت ودني للشر واختارت الفلوس. لكن غصب عني كانت أمي مريضة جداً، مرض الكانسر مش سهل. كنت خايفة أخسرها وفعلاً خسرتها عشان فلوس حرام. وماتت أمي ونويت أسيب الشغل وأختار أدهم. لكن لما عرفت أن وعد هي بنت عمته اتجننت. هخسره هو كمان. محسبتش حاجة ولا خوفت على بنتي اللي في باطني. عشان أمنعه منها الانتقام دخل قلبي. لما عرفت إنه متابعها في كل لحظة ليا عشان معنديش ثقة في نفسي وكنت هموت أنا وبنتي وزوجي. تهورت ودخلت في مسألة قضية. ومع كل ده لسه بشك فيه وبتهمه بالخيانة وأن لسه بيحبها. حتى لو بيحبها هو معايا أنا ليه؟

عقلي وقف وبتهمه هو إنه متسرع وأنا أكتر منه. ربنا سترها ومنكشفتش. والراس الكبيرة قتل إيهاب مقابل يجيب لي أوراق من بيت وعد اللي خاصة بأرض العريش اللي كتبتها باسمها هي وأدهم تعويض أدهم عن حقوقه. لكن النتيجة ماتت وعد وجوزي يموت وبنتي ضاعت". قطع كلامها مع نفسها مروان عشان يطمئنها. مرات أخوه أكيد أدهم أكتر من أخ ليه وقال:

"وعد بالنسبة لأدهم أخته الصغيرة اللي كان بيحميها من أي حد. وكان مفتقد أخته وصديقة طفولته. وصدمته كبيرة أنه عمل فيها كده. لكن هو من جواه عارف أن وعد طول عمرها مبهورة وبتحب عمر". "اتكلمت أماني بوجع: عشان كده خاف يرجع يدور عليها ليعرف أنها اتجوزت عمر وقلبه ينكسر". رد مروان واستغرب تحليله: "وعارف إن تحليلك صحيح. لكن مش ينفع يكسر قلبها. وقال: مش كده، هو حبك إنتي وحكى عنك كتير، عن ضحكتك وعن... ضحكت أماني وكملت كلامه:

"أكيد قالك حبيت مجنونة". ابتسم مروان: "يعني وقال إنك توأمها ونسخة منه. وبنتك بخير أكيد. والمستشفى فيها كاميرات، لنتفحص". رجعت أماني كشرت: "لكن عمر متأكدة أن وعد كانت بتحب أدهم". انتبه مروان وقال: "عمر إزاي نسيت بنتك مع عمر لما خرجنا من الغرفة على صوتك؟ كان معنا". قامت أماني وهي ملهوفة وخايفة: "ممكن يخطفها عشان ينتقم مني. أنا كنت السبب إنه طلق وعد. صح، بيوجع قلبي على بنتي". نفى مروان كلامها:

"عمر عاقل، عمره ما يتصرف كده، لأنه عارف أن الطفلة مسؤولية". شعرت أماني بالراحة وبحثت عن رقم عمر في تليفون أدهم، لكن كان مش متسجل. لكن شافت صورة لوعد وهي صغيرة مع أدهم. وما بين نفسها: "لسه محتفظ بصورة الطفولة". لكن نفضت أفكارها وقامت: "ما فيش رقم له معنى، أعرف أوصل ليه إزاي؟ رد مروان: "أكيد رقمه متسجل في الاستقبال، لأن دي مستشفى شرطة. أي حد بيدخل بياخدوا رقم البطاقة والتليفون عشان يتأكدوا إنه من طرف المريض أو السجين".

"اتكلمت أماني بلهفة: صح، تعالي نروح الاستقبال. يارب تكون معه". رد مروان: "بإذن الله". نزلوا الاستقبال واتجهوا عند العاملين. طلبت: "أماني: لو سمحتِ، في قريب لينا اسمه عمر عزمي. كان بيزور زوجي من ساعة". ردت العاملة: "ماله يا فندم؟ رد مروان: "عايزين رقم تليفونه عشان نتواصل معاه لحاجة ضروري". خافت العاملة وردت: "لا يا فندم، مش ينفع. دي أسرار المرضى والزائرين لهم ومش بيطلع عليهم إلا محقق المتهم فقط أو المحامي".

صرخت أماني: "هو أنا بشحت منك ولا شكلي كاذبة؟ عمر بيكون قريب النقيب أدهم النمر، واخد بنتي وخرج بيها، وعايزة أطمئن عليها". كانت ممرضة ماشية في الممر سمعت صوت أماني اتجهت ليهم: "عرفت حاجة عن بنتك يا مدام؟ "أنا سألت الأمن وقال إنه شاف شاب معاه بنت في العمر اللي بتقول عليه تقريباً". اطمأنت أماني أكتر وردت: "ما أنا بقول للهانم كده، عايزة رقمه عشان أتصل بيه يجيب البنت. أكيد أخدها تشم شوية هواء، لكن هي رافضة". ردت العاملة:

"يا هانم، ده شغلي اللي بتحاسب عليه". دخل مروان: "تمام، وده من صميم عملك. هي بالها ساعة بتدور على بنتها وهتجنن عليها. وفي الآخر تذكرني مع مين؟ زوجها في العناية. يعني هي على آخرها. وكل طلبها رقم التليفون عشان تتأكد أن بنتها بخير وأنها مع الشخص ده مش مخطوفة، فهمتي؟ العاملة بخوف: "تمام يا فندم". وبحثت عن الاسم ورقم التليفون.

في نفس الوقت كان عمر خرج من المستشفى. والبنت مرة تبكي ومرة تسكت. وأول ما قعدها على الكرسي بدأت في البكاء. "عمر: لا، ارجوكي يا قمر. أنا هشغلك أغنية ماما دلوقتي وهنروح ليها، ماشي يا قمر". وربط لها الحزام وقعدها كويس وبعد كده قفل الباب وراح يركب. تليفونه رن. البنت بدأت تبكي. شغل لها الأغنية وقفل الباب. وبعد شوية ورد: "الو". "اتكلمت أماني بلهفة: عيون معاكِ؟ بنتي معاكِ صح؟

أرجوكِ رجعيها ليا. أنا عارفة إنك عايز تعاقبني عشان لعبت مع وعد عشان أطلق منها، لكن صدقني أن ما كنتش عايزة أوجع قلبك". ابتسم عمر بوجع:

"إنتي وجوزك وجعتوني جداً لما أخدوا روحي مني. وفي الآخر محدش عارف إن كانت عايشة ولا ميتة. أنا وقعت في نفس موقف زوجك، لكن أنا عمري ما أكون زيه. وأخطف طفلة عشان أوجعكم. رغم إنه هو خطف مراتي من غير ما يتأكد وعذبها أسوأ عذاب. ومع كل ده طلع هو الضحية وطلع منها. وبالعكس طلع ظابط شريف. أم وعد ولا حاجة. لكن اللي شفى غليلي إن طلعت وعد هي عيون. الاسم بنته باسمها. كفاية عذاب ضميره. وهو كل دقيقة يتذكر اللي عمل فيها كل ده. وهو عارف أن وعد هي عيون الطفلة الصغيرة. اللي كان دايماً عامل رجل عليها وبيحميها. أم بنتك دقائق وتكون عندك. لكن إنتي تقدري ترجعي وعد ليا؟

تقدري ترجعي الشهور دي للخلف؟ وكل ده يكون لم يكن". انهارت أماني وأغمي عليها. لحقوها الممرضين ونقلوها على غرفة. كان ضغطها انخفض وعلقوا لها محلول. كان عمر أغلق الهاتف وبيرجع خبط في واحدة بتمشي مستعجلة. خبطت في درعه وقع التليفون. على السفينة. كانت البنات زي عوايدهم يتسمرون ويضحكون ويحكون ذكريات ليهم. وزياد وجيلانا وحازم بيضحكون. لكن وعد كانت حاسة بضياع، ملهاش ذكريات ومش عارفة هي مين.

انسحبت، خرجت من المطعم ووقفت قدام البحر. خرج خلفها حازم: "مالك؟ خرجت ليه؟ في حاجة ضيقتك يا عيون؟ ردت وعد: "لا حضرتك، أنا بخير". "اتكلم حازم: مش باين إنك بخير. أنا بسني ده أفهم إن كنت بخير أو لا". نظرت له وعد وهي محتارة تقول إيه. ابتسم حازم: "لا، مش تنصدمي أوي كده. آه كبيرة، لكن مش عجوز. ما يغركيش الشعر الأبيض ده. أنا عندي 45 سنة. وسيبك من العيال المفاعيص دي اللي كبرتني بسرعة". "يعني أعرف أتجوز انهاردة قبل بكرة".

مرة واحدة ضحكت وعد من قلبها ضحكة كبيرة على كلامه. كان أولاده واقفين بعيد. "اتكلم أسر بسخرية: واضح إن أبوكِ يكنسل أمك قريب ويدي استقالة دي نمس". "اتكلمت جيلانا بحزن: لو لحقناها وطلعت عايشة زي ما بيقول هو أبوكِ، دي لازم يكون عنده استبنة دايماً". ضحك أسر: "شوفتي إزاي؟ في الأول على أمي، أمك. وبعدها دي غير العلاقات الطيارة". "ردت جيلان: لكن أنا مش هاسمح له يعمل كده مع ماما، مفهوم؟ "سألها أسر: هتعملي إيه؟ "ردت

جيلانا: ننزل من السفينة دي وأطمني على ماما وهتشوفي أعمل إيه". توقفت وعد من الضحك. وكان حازم سرحان في ضحكتها. وبعد كده صمت شوية. وبعد كده قالت: "ممكن أسألك سؤال؟ رد حازم: "أكيد. عشان بس الضحكة الحلوة اللي طلعت من شوية أسئلة". انحرجت وعد وقالت: "إنت ليه بتظهر قدام أولادك إنك أب قاسٍ ما عندوش مشاعر، رغم إنك من جواك غير كده؟ انصدم حازم ورد: "إزاي يعني؟ ممكن توضيح؟ ردت وعد:

"يعني إنت فعلاً صادق عليهم وأم جيلانا بخير ولا ماتت وخايف تزعلها؟ لكن طلعت نفسك الأب الأناني اللي ساب زوجته وطلع رحلة مع أولاده بدل ما يكون معاها. رغم إنك من جواك هتموت عشان تطمن عليها وخايف تسمع أنها ماتت وتعيش نفس الصدمة الأولى مع أمي؟ أسر صح؟ ما زال حازم مصدوم من تحليلها ورد:

"فعلاً خايف. لما عرفت أن الرصاصة في القلب ومحتاجة عملية معقدة. اتفقت مع دكتور مشهور في هولندا، في طائرة خاصة مجهزة طبيًا، وكنت المفروض أكون معاها. لكن مش قدرت، لقيت نفسي ركبت عربيتي وأجرت سفينة توصلني لأولادي. قلبي بيقع لما حد يتصل بي". "سألته وعد: والعملية أخبارها إيه؟ خرجوا الرصاصة؟ رد حازم بحزن: "آه، لكن في شريان من شرايين القلب انقطع وكمان أسبوع محتاجة عملية تاني". ردت وعد:

"اتصل فيديو وشارك مراتك ألمها إنت وأولادك. أوعى تهرب من المقدر والمكتوب. هي محتاجة لدعمك وتطمئن عليكم، وقتها أي تعب يهون عليها". رد حازم: "مش بحب الوداع". ردت وعد: "كلنا بنودع بعد وبنسلم لناس تاني تكمل المشوار. من زمان كل روح بتطلع عند ربنا بيتولد روح جديد على الأرض. دي سنة الحياة. لازم أولادك يتعلموا إنهم مش يهربوا من مسؤوليتهم". ابتسم حازم بوجع:

"يا ريت كان عندي أخت زيك تعلمني الكلام ده من زمان. حاضر يا عيون. وعد هتصل دلوقتي رغم إني خايف". تركها وهي سرحان في كلمة وعد. هزت الكلمة دي جوها. راح حازم عند أولاده. وفعلاً عمل اتصال فيديو وظهرت ياسمين قدامهم. وهي سعيدة والكل كان سعيد، وخصوصاً جيلانا. "جيلانا: ماما حبيبتي! أنا جاية، مش هتأخر عليكي. أرجوكي أنا من غيرك أضيع. أوعي تسيبني". بكت وعد وهي بتسمع جيلانا. وما بين نفسها: "هو أنا عندي أم زيهم ولا لأ؟

ومرة واحدة حسّت إنها عايزة تتقي كل اللي في بطنها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...