الفصل 29 | من 48 فصل

رواية صرخات بريئة (وعد النمر الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم صافي الودي

المشاهدات
22
كلمة
2,321
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

قامت سالى من مكانها وجاءت تمد السلام. فجأة، رأت عمر فصرخت: -هو انت المجنون؟ و جاي وراء كمان؟ اتعصب عمر: -هو أنا بردو المجنون؟ وإلا ساعدك... ضمت سالى حواجبها وقالت: -والله أنا؟ اه أنا فعلاً. كنت مشغلة أغنية "ماما زمانها جاية" ووقفت أغنى معها، أقدم مستشفى مجانين... رد عمر: -وأنا كنت ناكش شعري وخرجت من مخرج مستشفى الأمراض النفسية. وقفهم فارس وقال: -استوب! واضح فيه سوء تفاهم. ممكن تهدؤوا شوية؟ فضحتوني أقدم المستشفى.

رد عمر: -والله هي إلا هجمت، وصوته ارتفع مرة واحدة. مش أنا. ردت سالى وقالت: -وهو كان ماشي ورايا لحد هنا؟ صح؟ أوعى تنكر. أدخل فارس: -طيب، هدؤوا أرجوكم. اتكلم عمر: -لازم تفهمها الأولى، أنا كنت هناك عشان بزور أختي. ضحكت سالى بسخرية: -هي أختك منهم؟ طيب ليه نسوا ياخدوك معاها؟ رد عمر عليها بسخرية:

-شكراً. أصل الجهل ليه ناس. والكل فاكر إن كل المريض النفسي بيكون مجنون. محدش يقدر يفرق من التعب النفسي وخلال العقل. وفيه ناس كتيرة براء المستشفى يستهلوا يدخلوا فيها. حس فارس إن مش عارف يوقفهم والموضوع يكبر، وصرخ في أخته سالى: -كفاية كدة، مش وقته. وإلا مكانه؟ وعايز أفهم المشوار المستعجل كان فين بالظبط؟ أحرجت سالى. مكنتش عاوزة تعرف أخوه كانت بتزور مين، لكن دلوقتى وقعت في مشكلة. وردت:

-كنت في مستشفى الأمراض النفسية. كنت بزور صديقة ليا، عرفت إنها مريضة هناك وليها أمانة عندي. كنت عاوزة أعرف أوصلها لمين من أهلها. ابتسم عمر ورد بالسخرية: -أكيد اتلخبطوا لما شافوكي معاها؟ وحتاروا مين فيكم المجنون ومن فيهم العاقل. نظرت سالي له بغيظ: -ما انت لسه معترف إن فيه فرق بين العلاقة النفسية والعقلية، وصديقتي عندها اكتئاب. ابتسم عمر بنصر وقال: -ما أنا قلت كدة، لكن الجنان طلع مرة واحدة. كانت سالى مصممة على كلامها:

-لا، انت كنت مشغل أغنية أطفال وعمال تغني. أقدم المستشفى. ولما سألت الأمن قالوا: "اكيد واحد مجنون، سيبك منه". ولما سيبت حضرتك ولفيت طريق طويل علشان أخرج، عايز أقول إيه؟ وقته مجنون وستين مجنون. وعلى فكرة، أنا كنت بزور عتاب اخت صاحبك يا فارس. اللي اسمه مش متذكره. إلا انت قلت عليهم كلهم عائلة العين؟ فاكرهم؟ انصدم عمر وفارس وبصوت واحد: -هو انتي تعرفي عتاب من فين وبتسأل عنها ليه؟ استغربت سالى وقالت:

-كانت مقيمة معايا في السكن وقت شغلها في فرنسا. عرفت إنها تعبانة. لما سألت عنها في البيت وروحت أشوف حالتها، وكنت عايزة أسأل أسلم الأمانة لمين. لكن الدكتور قال إنها واخدة مهدئ ونايمة ورجعت. اقترب عمر منها وقال: -هي بنت عتاب معاكي صح؟ ارجوكي انطقي. عند وعد: استسلمت وعد إلى صدمتها وملامح وجهها حزينة.

وقالت لها ميادة: استريحي. ولم نوصل إلى اليونان نشوف لم أستاذ حازم يسأل مع السفارة. ويعرف كل حاجة عنك. وكل الحاجات دي دليل على إنك متجوزاه. وبإذن الله خير. نظرت لها وعد وهي محتارة وقالت: -طب أنا خايفة لا أكون عملت حاجة مش كويسة أو هربت من أهلي. وسكتت. على صوت الباب. تتجه سهيلة إلى الباب. فتصرخ ميادة في وجهها: -استني نلبس الحجاب. فردت سهيلة: حاضر. لبست ميادة الحجاب هي ووعد. ثم قالوا لسهيلة: افتحي الباب.

فتحت سهيلة الباب ودخل الأستاذ حازم. وجه كلامه لـ وعد: "حضرتك بخير يا أستاذة؟ عيون بنتي شافتك وانتي تعبانة، والبنات سندوكي هنا. خير؟ انتي لسه تعبانة؟ أنادي على الدكتور؟ ردت ميادة سريعاً: "مفيش داعي، ده دوخة دوار بحر. دلوقتي كنا بنقولها تنام وترتاح شوية." نظر حازم إلى عيون وعد وسألها: "انتي شكلك تعبان أوي. متأكدة إن انتي مش عاوزة دكتور؟ ردت وعد: "لا شكراً، أنا مجهدة بس. وبعد إذنكم هرتاح شوية."

الجميع قال لها: "اكيد اتفضلي." وانسحبوا جميعهم من غرفة الكابينة وخرجوا. أغلقت وعد الباب ودموعها اللي كانت منعها بدأت تنهال. رمت جسدها على السرير وهي تبكي حتى خلدت في النوم من كثرة البكاء والتعب.

حلمت بشخص واقف أمامها ولكن في مسافات بعيدة، وعيونه تدمع ويمد يديه إليها لكي تأتي. وكلما كانت تتقدم له تشعر أن المسافة تبعد بأميال كثيرة، ولكن هو يجري لكي يأتي إليها. ولكن وقع وهو يجري، فاقتربت منه وهي تشعر بنقيض في داخلها، سعادة وحزن. ورأت ولد صغير يجلس بجواره فتاة، أعمارهم قريبة. وهي اقتربت من هذا الشخص وهي تنظر على الأطفال بحزن وألم، وتضع يديها على كتفه لكي يفوق وتقول له: "انت ومين الأطفال دي؟

فيقول بصوت ضعيف: "أنا إيساف ودول أولادنا." فبعدت عنه. وعندما ظهرت ملامحه صرخت: "لا انت مجرم." قامت وعد مفزوعة، مستغربة من الحلم دا. في نفس الوقت كان أدهم غاب عن الوعي لحظات وعاد عندما وضع مروان جهاز التنفس على وجه أدهم عندما شعر أنه لم يسمعه. ونادى على الأطباء لكي يسعفوا. لحظات وفاق أدهم وهو يهمهم: "عيون عايشة." في هذه اللحظة كانت قادمة أماني بابنتها وسمعت اسم عيون. تدخل مروان سريعاً وقال:

"عيون بخير وكانت مع عمر أفندي الوقت دا." ردت أماني بسخرية: "حظ عمر على طول بيخطف عيون منك وانت بس بتحلم بيها." ثم ابتسمت بهدوء: "هو عمر حظه كل اللي اسمهم عيون بيحبوه ولا إيه؟ أدهم لم يكن معه وكل تفكيره بالحلم. ابتسم فقط. أما مروان سأل: "اشمعنا؟ إيه اللي حصل؟ كانت أماني نظرتها على أدهم تراقب رد فعله، ووجهت كلامه ليه وقالت: "البنت المفعوصة بنتك كانت مع عمر أربع ساعات. وأنا كنت هجنن عليها. ولما رجعت أول اسم تقوله عم.

(عمر) ماما بقالها ساعة بتقول ماما. وأنا فاكرها جعانة وبآكل فيها ومش فاهمة هي عاوزة إيه. وجاءت فجأة الممرضة قالت إنك تعبت تاني واحنا جايين ليك. وأول ما شافت عمر.." ابتسم أدهم وشاور بيده: "عملت إيه؟ **فلاش باك** كان عمر يتحدث مع سالي وقال: "هي بنت عتاب معاكي؟ اندهشت سالي لأنه يعرف عتاب وموضوع بنتها. أعاد عمر السؤال: "هي بنت عتاب معاكي؟ وقبل ما تردد سالي، كانت أماني ماشية من جانبهم وهي شايلة عيون. وأول ما عيون شافت عمر

فضلت تعيط وتتنطط وتقول: "عم مم مم." وعمر لسه بيكرر نفس السؤال لسالي، وسالي مش فاهمة هو يعرف عتاب منين وكمان بموضوع الطفلة. ردت سالي: "انت تعرف الموضوع ده إزاي؟ رد عمر بلهفة وكأنه تعلق بضوء نجاة: "أنا أخو (عتاب)

. وكنت عندها في المستشفى بزورها وحكى لي اللي دار ما بينه وما بين الدكتور والاختبار اللي عملوه لما عرضوا عيون على عتاب لكي يختبروا إن كانت موهومة، وحالتها متأخرة، ولا بتقول الحقيقة. فاعترفت عتاب وقتها إني بنتها. لا تتعد الشهور. وأن عيونها رمادي مثل عيون أبوها." فأردت سالي: "فعلاً اختبار صعب، بس معنى إن هي تجاوبت معكم يبقى هي بدأت تتحسن. والحمد لله." سألها عمر: "انتي تعرف عتاب من فين؟ ردت سالي:

"ما أنا قلت لحضرتك إن هي كانت مقيمة معايا في فرنسا لأنها كانت بتعمل شغل مع شركة كنت شغال فيها. ولم عرفت إنها من مصر طلبت منها تقيم معي. ومع الوقت عرفت إنها حامل. وطول فترة الحمل كنت معها. وبعد ما ولدت بشهرين رجعت وسابت البنت معايا لأن الطفلة أخذت الجنسية."

"وفضلت أنتظرها كثير ترجع، لكن هي اتأخرت وكمان مكنش ينفع أترك الطفلة لوحدها في فرنسا. وتعبت جداً على ما عملت تأشيرة للطفلة لأنها اتولدت هناك وجنسيتها اتكتبت في فرنسا." فرح عمر وقال: "الحمد لله. وأنا لسه عارف بموضوع البنت النهاردة. وكنت عاوز أبحث عن معلومات عن الموضوع. طب وهي الطفلة مع مين دلوقتي واسمها إيه؟ ردت سالي: "اسمها ساندي. وسيبها مع مربية فرنسي مبعوثة من فرنسا معنا لكي يثقوا إني هسلمه لأمها أو حد من أهلها."

قال عمر: "طب ممكن أستلمها منك؟ لأني البنت هتفرق كثير معاها وكمان هتفرق في تحسن صحة أبويا وأمي." قبل ما ترد سالي كانت أماني متجهة نحوهم، بعد ما أشارت الطفلة بيداه وصراخها وتنطيطها. حتى اقتربت عيون من عمر، رمت نفسها في حضن عمر وقالت: "عم عم مم." ابتسمت أماني وقالت: "هو ده عمر اللي انتي كنتي هتتجنن عليه وأعماله تعيطي عليه وتقولي عم عم. طب فهمنا دلوقتي عم يعني عمر. طب مم معناها إيه؟ في نفس الوقت كانت سالي تنظر

إليهم وقالت ما بين نفسها: "هل هذه زوجته؟ وهذا الفتاة ابنته؟ إذن كان هذا التسجيل المرتفع للفتاة الصغيرة." ردت سالي بابتسامة: "انتي بقا صاحبة الأغنية بتاعت ماما زمانها جايه. وخلتيني افتكرنا إني الرجل اتجنن." أماني ابتسمت وقالت: "هي مم بقا هي ماما زمانها جايه. قفزت الفتاة في حضن عمر." وابتسم عمر في وجهها: "وحشتيني يا عيون. عجبك كده؟ الكل يقول عليا مجنون بسببك."

عيون أم أم تكرر نفس الكلام وعمر يضحك ويداعب الطفلة ويغني الأغنية ليها والطفلة متجاوبة معه وفرحانة. كانت تنظر إليهم سالي وهي مبتسمة وتقول ما بين نفسها: "أب حنين أوي. وأكيد هيكون خال كويس. أنا هسلم ليه البنت وأنا مطمئنة عليها." اقتربت أماني وحاملتها وابتسمت: "أنا ها أغير اسم بنتي من بكرة." ابتسم عمر ليه بس. ردت أماني:

"أنا من الأساس كنت عاوزة اسمها أسيل. لكن أستاذ أدهم استغل الأحداث وسماها عيون. وكمان كل اللي اسمهم عيون بيقعوا في حبك. وبتهكم: ومبقاش جوزي بس اللي بيغير منك، أنا كمان بدأت أغير من الاسم ده أوي." أبتسم عمر: "يارب يكون حظها أحسن من صاحبة الاسم. يخليها ليكي انت وأبوها. هو عامل إيه دلوقتي؟ أماني: "للأسف حالته ليست مستقرة. كل ما يفوق يرجع النفس يحصل فيها مشكلة." كانت مرتبكة سالي وسألتهم: "هو حضرتك مش زوجة الأستاذ عمر؟

ردت أماني وهي تبتسم: "لا، هو بيكون من قرايب زوجي. ولسه مكتشفين الموضوع ده النهاردة." استغربت سالي وسألت: "طب هو زوجك متهم بإيه؟ أبتسم عمر بسخرية وتهكم: "اللي زي جوزها مش بيتهم. يمارس العنف والخيانة وعدم الوفاء بالوعد. وفي الآخر يطلع بريء. يعني متهم بتهم كتير." استعجبت سالي وسألت: "هو في متهم بيكون بريء؟ وكمان إيه التهم العجيبة دي؟

انسحبت أماني بعد أن جاءت الممرضة وتقول لها تذهب معها لكي تتعقم قبل الدخول وممنوع اصطحاب الأطفال. قال عمر: "اتركيه معنا وادخلي. أتمنى عليه." رفضت أماني وهي تبتسم: "لا، أنا مش استحمل خطة تاني. كفاية قلب وقع في رجلي لما خدها." رد عمر بأسف: "أنا كنت من الأساس ببحث عن غرفة والد صديقي. وبالصدفة عرفت إن أدهم موجود.

ويكمل كلامه بتهكم: ابن عم أبوي هو كمان هنا. ولم انتي انشغلت بـ أدهم أخدت البنت. لكن جيه تليفون إن أختي مريضة واتلهيت ورحت عندها." اندهشت أماني وردت: "انتي أخدت البنت معاك في مستشفى الأمراض النفسية! انت بتهزر صح؟ ابتسمت سالي: "مش جاءت على كده وبس، دا شغل ليه أغنية ماما زمانها جاي. وفضل يغني معاها لحد ما الكل افتكر إنه مجنون." انزعج عمر ورد: "هتقول الكل بردوا؟ انتي اللي افتكرت كده علشان عامية." ردت سالي:

"أنا عمي ولا انت؟ قطعت أماني حديثهم وابتسمت: "أنا رايحة لزوجي عشان شكلكم وانتم بتتخانقوا بتفكروني لم كنت أنا وأدهم. كأنني مولودين فوق بعض وبحزن. لكن للأسف الحب طلع مش كفاية. ولذلك الخلافات كترت ووصلنا لمرحلة يصعب الرجوع منها. أما أنتم شكلكم لايقين على بعض. بلاش التصادم دايم. اتكلموا بالهدوء." انصدمت سالي وعمر من كلامها. كملت كلامها أماني وقالت له: "اشرح لها إزاي بريء ومتهم في نفس الوقت." رد عمر:

"مش ينفع. لأن بالاختصار في ناس فوق القانون والحساب. لكن ربنا فوق الكل." حزنت أماني: "بلاش الدعاء عليه. عذاب الضمير وصله لمرحلة صعبة ومش بيقدر يتنفس." رد عمر: "ربنا يشفيه." **باك** اقتربت أماني من أدهم: "أرجوك ارجع لبنتك عيون. بلاش ترجع لي. لأني عارفة إن القلب دا أصبح مقسومة دلوقتي." شد ايدها أدهم وضمها في حضنه بدون كلام. بكت أماني: "اشتقت إليك بشدة. ولم أتخيل في يوم أنك تكون بهذا الضعف." رجع أدهم غمض عيونه مرة ثانية.

أقترب مروان وقال: "هو مش سمعك دلوقتى لأنه واخد جلسة أكسجين غير الأدوية. تعالي نخرج. غلط الوقوف هكذا في غرفة العناية المركزة. والطفلة مع الممرضة براءة." **.... الخارج سالي تكمل حديثها: "مين المتهم اللي مش بيتحسب وفوق القانون؟ أبتسم فارس وعمر. فارس: "الحكاية كبيرة يا أختي." عمر: "ممكن بعد إذنك توديني عند بنت عتاب؟ ردت سالي بسرعة:

"آه تعالوا معايا. لا يوجد مشكلة. أنا لسه مطمئنة على باب وحالته مستقرة. ووقت الزيارة انتهى من الأساس." وفعلاً اتجهوا إلى مكان وجود بنت عتاب. عندما رآها عمر مش مصدق نفسه، نسخة من أخته وجميلة جداً وصغيرة جداً. وأيضاً أماني انسحبت من المستشفى وعادت إلى بيتها. .................................................................. استيقظت وعد وهي مفزوعة واستغربت هذا الحلم وقالت: "من هذا الشخص الذي أكرهه بشدة ولا أضايقه؟

وفي نفس الوقت أشعر بأنني أخاف عليه؟ أنا لازم لما أوصل إلى اليونان أذهب إلى السفارة وأبحث عنه أي شيء أعرفه عن حياتي. ممكن من خلاله أعرف من أكون أنا أو مين الشخص دا." ودارت الأيام على الأبطال.

تحسنت صحة أدهم وخرج من المستشفى. وأيضاً والد فارس تحسن، لكن استمر في غرفة في المستشفى بعد أن طلب عمر من أدهم توصية لأن الرجل سنه كبير. والقضية واضحة بأنها ملفقة من شريك له في العمل. وتم طلب استئناف على القضية من خلال المحامي الخاص لشركة عمر. بدأ والد عمر يتحسن بعض الشيء من وجود الطفلة الصغيرة. خرج من المستشفى وهو جالس على كرسي متحرك لأنه قد أصيب بشلل نصفي. صدمته بموت وعد.

أما سالي كانت تتابع حالة عتاب مع عمر. وتم ربط شركة فارس مع شركة عمر، وبدأوا العمل مع بعض. الجهاز الذي كان في يد وعد تم إلقاؤه في سلة مهملات. وتم نقل السلة إلى ميناء في مدينة قبل اليونان. كانت السفينة وقفت فيها بعض الوقت للتموين. وتم وصول إشارة لجهاز مروان، وعلم أدهم بهذا. وتم ذهابهم إلى المكان الذي يوجد به الإشارة.

وجدوا الجهاز بعد أن تتبعوا الإشارة. لكن للأسف وجودها في سلة مهملات. وعندما سألوا العامل من أين جاءت هذه القمامة؟ رد العامل: "من سفينة كانت مرت من يومين وأخذوا احتياجاتهم من المدينة ثم تخلصوا من كل القمامات والأغراض التي لا يحتاجونها." سأل أدهم العامل باللغة الإنجليزية: "وهل يتم تسجيل اسم أي سفينة تمر من هذا الميناء؟ رد العامل وقال:

"نعم، أي سفينة تمر يتم تسجيله وكل البيانات التي تخصهم في هذا المبنى." وأشار إلى مبنى يبعد عنهم أمتار. يذهب أدهم ومروان إلى المبنى. وتم الاستفسار عن بيانات السفينة. ووجدوا أن تم تسجيل فوق ٢٠ سفينة مرت عليها. ولم يعلموا إن كانت أي سفينة كان عليها هذا الجهاز.

كان أدهم حزين واقف في الميناء يبحث عن وعد، يتمنى يشوفها قدامه. ومحتار وحزين، يتمنى أن الزمن يرجع وأنه لم يتسرع مرة أخرى في قراراته. لكن الآن يشعر بالألم والذنب على بنت عمته. الذي لا يعلم عنها شيء. استمروا يومين يسألون عن أسماء الأماكن التي جاءت منها السفن. ولكن بلا جدوى. لأن كانت فيها سفن كثيرة عائلية. ولذلك لم يتوصل إلى نتيجة. حتى بحث في كل المستشفيات الموجودة في المدينة على أمل أن يجد وعد. ولكن بلا جدوى.

وصلت السفينة إلى اليونان. ونزل الجميع في فندق تحت استضافة حازم، مثل ما وعدهم. وبعد ما ارتاحوا، ذهبت وعد بعيونها هي وأصدقائها إلى السفارة لكي يعملوا لهم تأشيرة سفر إلى هولندا. وطلبت وعد أن يبحثوا عن أي حاجة عن بطاقتها القديمة. حتى الصور الكمبيوتر للملامح ليس ظاهرة بوضوح. وفعلاً تم البحث عنها من خلال ناس تحت توصية من حازم. وكانت منتظرة وعد النتيجة الذي تجعلها تقرر أن تكمل رحلتها إلى هولندا أو ترجع إلى مصر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...