صرخ أدهم وقال: يخربيت سنينهم، طيب دول هنقدر نحصرهم إزاي، أنت عارف الفيس لوحده كل يوم كام حد بينضم ليه. طيب البنات بالطريقة دي لازم نعمل توعية وكمان الشباب كمان. تحدث خالد مؤكداً: آه المرة دي بنات من دول غريبة، تتعرف عليهم وتعشمهم بالزواج والهجرة وأنها هتساعده وترسل له تذاكر السفر وتقابله وبعد كده يتم اختطاف الشاب ولم يعد. تنهد أدهم وقال:
وفي الآخر نتهم إننا إحنا اللي بنخليهم يختفوا اختفاءً قسرياً، وإنهم عندنا وإن فيه مقابر متجمعة، وتشويه ويطلع الشباب والبنات مضحوك عليهم، لازم حل. فكر خالد وقال:
الحل موجود عند الضابط أماني، لأنها في الإلكترونية توجه رسائل للفيس إنه لازم يكون فيه رقابة شديدة قبل التسجيل وشروط قاسية، كل شيء للرجوع لها حتى لو تم مسح الرسائل. وطبعاً ده ياخد وقت وسنين على ما نحصرهم، أما دلوقتي عايز تعاون مع مروان لأن فيه ضحايا جديدة كانوا على سفينة، 3 فتيات و3 شباب، في شاب منهم تابعنا ومتابع الوضع، لكن البنات دي هربوا من ظروف صعبة في حياتهم، وإحنا خايفين يستغلونهم زي اللي قبلهم. صمت أدهم
وشعر بإحساس غريب ثم قال: طيب أسماء البنات والشباب إيه علشان نقدر ننقذهم. رد خالد: أنا خايف يتعمل لهم جواز وسفيرة بأسماء تانية، ولازم النقيب مروان يساعدني في النقطة دي. أما أنت دورك تعرف مين ماشي الشبكة من القاهرة.
ومين اللي قلب عليهم وبعت الورق دي، لأن كده الخيوط ارتبطت ببعضها من وقت ما الملف ده وقع في إيدك، والدنيا اتلخبطت، قضية إرهاب وبعد كده قضية الجاسوسية، وحادثة أماني، أكيد ناس تقيلة حبت تلهيك عن القضية وخايف لو نبشنا فيها يحصل حاجة تانية. تنهد أدهم وعيونه ملئ بالدموع وصوته مبحوح وقال: مش هخسر أكتر من اللي خسرته يا خالد. أنا موجود في ميناء قريب من اليونان، هاجي أنا ومروان. رفض خالد وقال:
مفيش داعي وجودك دلوقتي، أنت نسيت إن اسمك أصبح محروق ومنتظرين الجهاز يعمل اسم جديد ليك، كفاية أنا ومروان وفي فريق معانا. ارجع أنت للقاهرة ووعد مني هنوصل لعيون لأن الخيوط كلها مرتبطة ببعضها. لعن أدهم الحظ أنه مش قادر يسافر أكتر من كده لأنه موقوف عن العمل لحين عمل هيئة جديدة ليه وملف جديد يقدر يبدأ يشتغل تاني. استمر الشخص المسؤول عن عمل الأوراق يبحث وبدأ يكشف أن فيه اسمين مشكوك فيهم.
الأول محمد عبد الله لأن مع التحريات عرف أن صاحب الصورة من جهاز الأمن لكن الاسم مختلف. أما الثاني عيون مختفي من فترة ولم أحد يعلم أي مكان، وفيه إشاعات أنها تابعة لحزب مكروه للبلد واحتمال تكون في المخابرات العامة أو هربت من السجون المصرية. وأرسل رسالة إلى حازم بالمعلومات. لكن قد تم اختراق الحساب ووصلت المعلومات للشبكة وبدأوا يخططون لخطف الفتاة والشاب المشكوك فيهم وأيضاً بنت حازم لكي يجبروه على الرجوع العمل منهم.
وفي يوم كانت جيلاني خرجت تعمل هاتف أمام الأوتيل. فجأة جات سيارة أمام الأوتيل وأخذتها. لمح هذا الشاب وقام بالهروب وأبلغ للقيادة ولكن لمح أن 3 بنات بتجري خلف السيارة وبيدوروا على تاكسي. رات وعد جيلاني وهي تتحدث في الهاتف وتصورت أنها تتحدث مع حازم وذهبت خلفها لكي تسألها، لكن عندما رأت السيارة وهي تخطفها. صرخت وقالت: ميادة سهيلة الحقونا بنت أستاذ حازم انخطفت. انصدمت ميادة وقالت:
انخطفت إيه يا بنتي، هو إحنا في القاهرة، إحنا في دولة فيها قانون. أصرت وعد على كلامها وقالت: لو مصدقتنيش أنتم حرين، أنا لازم ألحقها. وجرت عشان تلحق جيلان ووقفت تاكسي وركبت والبنات لحقوها. ابتسمت ميادة: أنتِ أمانة معايا لحد ما تفتكري أنتِ مين، مينفعش نسيبك، إحنا معاكي حتى لو على المريخ. وابتسموا وتمنوا يلحقوا جيلان. كان سائق السيارة هو الشاب اللي مع الشرطة لكن تخفى لكي لا أحد يتعرف عليه. قالت وعد:
اتجه خلف السيارة التي تمشي بعيد بسرعة، لازم نلحقها. الشاب أومأ رأسه وقال: ماذا تقولين لم أفهم عليك. δε σε καταλαβαίνω ردت ميادة باللغة اليونانية: Πρέπει να ακολουθήσετε την κατεύθυνση πίσω από استعجبت سهيلة ووعد من معرفة ميادة للغة. وفعلاً نفذ المطلوب ومشى خلف السيارة وأرسل رسالة إلى خالد يطلب منه أن يأتي. وهو تبدل مع سائق تاكسي وركب مع البنات. لكن يوجد خطر عليهم. وفجأة جاءت سيارة أخرى.
ووقفت أمامهم ورشت سبراي وتخدر الجميع. ووقع تليفون الضابط ورن على خالد. كان مروان يودع أدهم وفي المطار. لأن أدهم ممنوع أن يسافر أكثر من كدة. لأن القضية لسه شاغلة وكمان اختفاء وعد ملخبط الدنيا. رد مروان على خالد بعد أن رأى الرسالة. فبلغ مروان ألا يتوصل له. رد مروان: -تابع مع الضابط واحنا متابعين. وجد خالد الضابط يتصل به فتعجب لكن رد بحذر. سمع أشخاص يتحدثون اليونانية:
"Πρέπει να στείλουμε αυτά τα κορίτσια στις Κάτω Χώρες Ελάτε, μαζί τους με το κορίτσι ,του προδότη." -يجب أن نرسل هؤلاء الفتيات إلى هولندا وضمهن مع بنت الخائن. انصدم خالد وقال لمروان على الهاتف التاني. رد مروان: -لا تقلق سوف أذهب إليهم. أنت تابع حازم ولا مشغلة ضروري واترك الهاتف مع الفريق لكي يتتبع إشارة الهاتف والاتجاه. هز خالد رأسه: تمام. نظر أدهم إلى مروان: خير في جديد إشارة أي؟
سأل أدهم مروان عن الإشارة. وكان يظهر على وجهه ملامح الفرح واللهفة عندما سمع عن وجود إشارة فسأل بلهفة: -هي الإشارة دي تخص عيون؟
شعر مروان بلهفة أدهم وهو حزين عليه. لأنه أكثر واحد يعلم أن أدهم بيعشق عيون من زمان وكان حزين جداً لأنه ترك عيون الطفلة الصغيرة ورحل وكان يرسم في مخيلته كل يوم اللقاء وكيف سوف يكون شكلها. هل سوف تتغير ملامحها أم لا. وكان يرسم ملامحها في كل سنة يوم عيد ميلادها في الدفتر الخاص به الذي يحتفظ به مروان حتى اليوم بعد أن نسيها أدهم عندما سافر إلى مصر للقاء عيون على الحقيقة. فلاش.
كان يريد أدهم السفر إلى كفر الشيخ عندما عاد. ولكن رفض الأب بشدة وقال له: -: إحنا رجعنا علشان أنت أصرت تدرس في كلية الشرطة. وكان حاد جداً معه هو ووالدته (عبير) عندما طلبوا منه أن يذهبوا إلى كفر الشيخ. وتذكر مروان عندما اتصل به أدهم وهو في حالة من الاختناق والذعر والضيق وحكى له تفاصيل ما حدث. اتصل أدهم بمروان لكي يسأله عن الشئ الذي يشعر أنه مفتقده:
ازيك يا مروان أخبارك إيه. باعتذار لأني اتصلت في وقت متأخر. وأنا عارف أن التوقيت يختلف بين مصر وهولندا. لكن في حاجة مهم نسيتها عندك. كنت أبحث في الحقيبة ومش لاقيها. ابتسم مروان بخبث لأنه بالفعل وجده وقال: إيه الحاجه المهم اللي خليتك تتصل في التوقيت ده. رد أدهم بلهفة: يعني أنت ملقتش حاجة. وقبل ما يرد مروان كانت أخت أدهم (عليا) استيقظت لكي تشرب كوب من الماء وسمعت مروان وهو يتحدث مع أخيها. فقالت:
ده أيساف ده واحشني جدا. عاوز أتكلم معه. وأخذت منه الهاتف واستمرت في الحديث مع أخيها وحكى لها ما حدث ورفض والدها الرجوع إلى كفر الشيخ. ردت عليا: انت عارف أبوك يعتبرها إهانة وكرامة. لأني أجدادنا تجاهلوا العلم وكل اعترض كلامهم. من العائلة كان ده عقبهم أم ماشيين وراء الجهل هم اللي كسبوا. أمك وأبوك اسميهم مختلفة وحياتهم جميلة ومتفاهمين. لكن هم حربهم لحد ما سابوا البلد وأخدوا كل حقوقهم.
وأنت كمان بحرف مختلف. والحمد لله ربنا وفقك وحظنا كان أحسن وتعلمنا في مدرسة كبيرة وأخذنا الثانوية في أحسن مدرسة في هولندا. عندما رفض حماي أن نتعلم في ليبيا في مدرسة بسيطة. وبعثنا إلى مدرسة في هولندا مع أبنائه. وأنت أخذت شهادة كبيرة من هنا تعادل الجامعة والثانوية في مصر وكنت هتتعين في الشرطة هنا. لكن أنت كنت مصمم تخدم في شرطة مصر. رغم أنك عارف في قانون بيمنع من جامعة خارجي.
ورغم هذا أصرت أن تعود إلى مصر وتقدم في كلية الشرطة عندك. طيب تخيل لو كنت في كفر الشيخ كنت هتتعلم هذا التعليم الراقي. أمي متمسكة هناك عشان أخوها هناك. أما أنت مين ليك هناك؟ تعصب أدهم وقال: مش عارف أنا بتكلم معاكي أساسا ليه. هاتِ مروان. أعطت عليا الهاتف إلى مروان. أشارت لمروان أن ينفي أنه وجد شي. تعجب مروان: وأخذ الهاتف لكن المكالمة قد انتهت. فسأل مروان: ليه طلبت مني أقوله مفيش حاجة ناسيها يا مرات أخى.
تنهدت عليا وقالت: أبي رافض أن أمي وأيساف يسافروا عند أهلي في البلد. أمي تعبت 8 سنين مقاطعة أهلها. وأيساف مشتاق لعيون إلا دايماً يرسمها ويتخيل إن كان ملامحها هتفضل ولا هتتغير. ووضع الصورة وهم صغيرين في قلب الدفاتر. استغرب مروان وقال: طيب ما انتي عارفة أنه متعلق بيها. ورغم أنه جاله تعيين في كلية الشرطة هنا. لكن رفض وأصر يرجع عشانها ليه عاوزة يقطع الأمل منها. تنهدت عليا وقالت:
-: عشان عرفت أن جدي شرط على أعمامي أن عيون تكون لـ عمر. عشان كل حاجة تفضل في العائلة. وأنا من يوم ما جئت هنا وأنا على تواصل مع عيون وهي اللي قالت دا. وكانت فرحانة أنها هتتجوز عمر. صمت مروان قليل ثم سألها: هي تعرف أن أيساف رجع إلى مصر. ولا هي فرحانة عشان هترتبط بعمر. ولا عشان عرفت أن أيساف راجع. تنهدت عليا وسكتت. كمل مروان: طيب بالمنطق عيون دلوقتي تقريبا في آخر سنة من الثانوي استحالة. أبوها يزوجها وهي صغيرة صح. انصدمت
عليا بتحليل مروان وقالت: فعلاً مش عارفة. لكن حاسة أن مالهومش نصيب مع بعض. ونفسي أيساف يبعد عن البلد والمشاكل. إحنا عيشنا حياتنا مطرودين من بلدنا عشان جهل. ولو أيساف لو فكر يطلب إيد عيون الكل يفتكر عايز يرجع ينتقم. أو عايز ياخد كل حق بابا. فهمت بقى بابا رفض الرجوع ليه. صمت مروان ودخل إلى الغرفة وترك عليا. ولكن عاد. وقال كلمة حيرت عليا:
طيب لو بعد الحرب دي كلها وربنا كاتب عيون لـ أيساف يتقابلوا. حتى لو الكل حكم عليهم البعد صدقني يتقابلوا وبكرة هتشوفي. ردت عليا عليه وهي حزينة: لكن كل ما يتقابلوا وقتها هما يتؤذوا بشدة ويبعدوا مرة تانية. لأن لو زي ما بيقول لي أن مكتوب على سلاسل جدي عامر حرف العين يبقى حياتهم مستحيلة. لو فعلا الكلام الماضي صح يبقي حياتنا كلها هتكون في هلاك ربنا يسترها يارب. ابتسم مروان وقال:
كذب المنجمون ولو صدقوا. مشيئة ربنا فوق كل شيء. تصبح على خير يا مرات أخى وأنا هدخل أكلمه علشان مش يزعل. ردت عليا: وأنت من أهله. باك. عاد مروان وهو ينظر إلى حزن أدهم ولهفته وهو عايش على أمل تكون بخير. وندم أنها كانت أقدم عيونه ومقدرش يتعرف عليها. ووقت ما عرف ملحقهاش. كانت راحت تنفذ اللي اتفقت عليه. وضاعت مرة تانية. ومروان كمان حاسس أن ممكن تكون من ضمن اللي في خطر.
لأن الطقم دا مخصوص والسفينة اللي كانوا عليها هي نفس السفينة اللي لقوا الإشارة مرمية منها. وقال ما بين نفسه: -: لكن مقدرش أعيشك في أمل زائف. حتى لو كانت موجودة. أنت لازم تنساها عشان مراتك وبنتك مالهمش ذنب في كل ده. وأفاق من شروده على صوت أدهم وهو يقول: هو في جديد عن قضية التهريب صح. أبتسم مروان ورد: متشغلش بالك أنت ارجع بالسلامة لزوجتك وبنتك ووالدتك علشان لازم يكونوا في أمان دلوقتي. وإحنا هنشوف شغلنا على أحسن وجه.
كله إلا اتجار بأعضاء شباب مصر. يعني مش كفاية حربنا المخدرات سنين؟ ودلوقتي بيسرقوا أعضاء شبابنا وأولادنا. إحنا مش هنرحمهم. تنهد أدهم وقال: تمام. أنا إحساسي بالعجز مسيطر عليا لأني مش معاكم، لكن أنا واثق فيكم. هيكون كل شي تمام. وكل المعلومات اللي ناقصاكم، على تواصل مع بعض. وضم مروان أدهم وودعه وقال له:
في أمانة زمان أنت نسيتها عندنا. وكنت خايف عليك وقتها وحاسس بالندم. إن لو كانت معاك وفضلت ترسمها بخيالك، كنت ممكن اتعرفت عليها. لكن ربنا هو اللي بيكتب كل حاجة ومقدره. وأرجوك سامحني يا إيساف. استغرب إيساف من كلام مروان، وما كانش متخيل هو بيتكلم عن إيه وليه عاطفي كدة. لكن ابتسم في وجهه وقال: فعلاً كل شيء مكتوب عند ربنا. سلام.
ودخل أدهم إلى الممر واتجه إلى المطار. وجاءت مضيفة أعطته لفة مثل الهدية. فتحها إيساف وانصعق من روايته لدفتر ذكريات. كل صورة رسمها ليها ومعناها، إنه يظهر دلوقتي يعني مش هعرف أشوفها مرة تانية؟ وهتفضل مجرد ذكرى. ونظر خلفه ولكن لم يوجد مروان. هرب من الموجة أو أي عتاب أو لوم. لأنه معاد العتاب لسه لو طلع شكه في محله. وأن عيون مخطوفة دلوقتي وفي خطر. مش هيسامحه المرة دي. لازم يتأكد.
ركب إيساف الطيارة. وكان طول الطريق بيقلب في صور الطفولة والصور اللي كان راسمها لعيون. وأخرج صور من جيبه كانت لعيون وقت التحقيقات. ووضعها وكمل ألبوم الذكريات. القليل والمرير. وكتب كلمة عميقة: "عيون قلبي فاكرة لم كنت بنادي ليك كده واحنا صغيرين. هتفضل عيون قلبي حتى لو بيقطع ما بينا بحور ومسافات. لأن قلبي بيقول إنك بخير." .......
كانت البنات مربوطة ومغمى عيونهم. بدأوا يفقوا لاقوا أنفسهم في غرفة كبيرة جداً، لكن مختلفة عن أماكن الخطف. كانت شبيهة من غرفة بمستشفى. وكل واحدة فيهم على سرير منتظرين مصيرهم المعدوم.
عندما انتبهت وعد افتكرت إن حصل حاجة للطفل اللي في باطنها. لكن بعد قليل وجدت أيضاً أصدقائها مربوطة زيها. أما الشاب كان فاقد الوعي وهم بينقلوا البنات. لأنه واخد برشام مضاد للتخدير. فقط مثل عليهم. وفتح الهاتف لكي يعرف الإدارة. وبعد كدة حس بكل شيء من وقت نقلهم بطيارة خاصة إلى هولندا حتى وصل. وكانت تنتظرهم سيارة إسعاف. فهم وقتها إن كل المخطوفين مصيرهم زي اللي قبلهم. فاستغل انشغال الأطباء في النقل وحقن ممرض بسرنجة هواء. ولبسه ملابسه والكمامة. ونايم الممرض مكانه. وبدأ في نقلهم وهو مرعوب عليهم. وخصوصاً ميادة. لأنه قد وقع في حبها. فتاة كاملة مكملة. لكن الظروف ورغبة الأهل تظلم أولادهم. اقترب من ميادة وبدأ يفوقها قبل الجميع ما يرجع. ودون
أن يشعر أي أحد فيهم وقال: فوق يا ميادة. أنا حسن. كانت ميادة تشعر بالألم وصداع. ثم فتحت عيونها بصعوبة وهي تقول: حسن مين؟ وأنا فين؟ كتم حسن فمها وقال: متعمليش صوت أرجوكي. واهدي كده. ممكن إحنا انخطفنا. انصدمت ميادة وكانت هتصرخ. لكن كتم فمها بقبلة. (مش وقتك يا ابني. المهم.) انصدمت ميادة أكتر من تصرفه. ورفعت يديها لكي تضربه بالقلم. لكن حسن مسك يديها ومانعها وقال:
أنا الغلطان. تصورت إنك أقوى واحدة فيهم وهتساعديني في الكارثة اللي إحنا فيها. لكن طلعتي مجنونة. عالي صوتك وخليك تكون أول واحدة يتسرق أعضائها. جاءت تنصدم مرة تانية وتصرخ وهتتكلم. جه يسكتها بنفس الطريقة. راحت حطت يديها على بوقها وسكتت. ابتسم حسن واقترب. همس في أذنها بهدوء وصوت منخفض وقال: برافو عليكِ. شطورة كده. اسمعي كلامي من غير ما تقولي حرف. زوجي مطيعة. بحَلقت عينيها وخافت تتكلم مرة تانية. دي واحد مجنون.
ابتسم حسن وقال: صح كده. لو نطقتي هتلاقي. و لمس شفايفها بأصابع إيده. كانت ميادة تايهة. كأنها أول مرة تشوف حسن. حتى نظرة العين مختلفة. آه كانت بتلاحظ نظرة عيونه طول فترة وهم على السفينة. لكن عمرها ما تصورت إن هو يحمل مشاعر لها. أو حتى إن شخصيته جرئ كدة. فاقت على حركة بأصابع إيده وقال: معايا مفيش وقت يا بنتي الحلال. استوعبت ميادة وقالت: إحنا جينا هنا إزاي وفين البنات؟ ابتسم حسن وقال:
الحمد لله إنك استوعبت. شوفي يا ستي. أنا لحقتكم. لم أنتم وقفت سيارة تاكسي. وفجأة في نصف الطريق قطع عليكم سيارة أخرى. وتم نقلكم في طائرة خاصة على هولندا. واللي فهمته إنهم يعملوا فحص ليكم. وبعد كدة يبدأوا يحدد ياخد أي منكم. وبدأوا بفحص عيون. لكن اكتشفوا إنها حامل. ودي أزعجهم جداً. دي اللي حصل في الساعات اللي فاتت. ودلوقتي يبدأوا في فحصك أنتِ وسهيلة. انصدمت ميادة وكانت هتصرخ. لكن نظرت إلى عيونه واسترجعت وردت:
طيب إحنا هنعمل إيه دلوقتي؟ إزاي أنت متنكر كده؟ أنت معاهم؟ والناس دي وصلت لينا إزاي؟ تنهد حسن وقال: معاهم إيه يا بنت الحلال. بدأ يشرح ليها بطريقة مبسطة والمعلومة البسيطة اللي يعرفها وقال: أظن صاحب السفينة كان شغال معاهم. ولم طلبوا منه يسلمني ليهم. هو رفض. وقبل ما يكمل كلامه قاطعهم دخول من الباب. غمز لها وميادة عملت نفسها غايبة عن الوعي. وكانت بتسمع كلامهم وتترجم ما بين نفسها على قدر استطاعته.
كتب حسن ورقة ووضعها في إيد ميادة وخرج من غير ما حد ينتبه. وعمل اتصال بخالد ومروان. كانت الورقة مكتوب عليها جملة: "خالي بالك من نفسك ومن البنات. أنا واثق فيك إنك قدها. وأنا جاي وهنقذكم. أوعدني يا قلبي يا زوجتي." انصدمت ميادة. كانت مكتوبة بلغة محدش يعرف يقراها من الموجودين. لأنه كان مشقلب الحروف. ابتسمت وتذكرت اللعبة اللي لعبوها على السفينة. وفهمت من إشارته إنها تقلب الورقة من الخلف.
فوجئت ميادة برسمة القلب دي. وقلبها دق. إحساس غريب مش عاشته قبل كدة. أو حسيته حتى مع خطيبها القديم. بدأت تفكر تعمل إيه بعد ما انسحب حسن. وبدأ البنات يفوقوا. ووعد بتبكي. وأيضاً سهيلة وجيلاني. والطبيب وطاقم العمل ينفر منهم ويتحدثون ويطلبون الصمت منهم. قبل خروج الفريق بعد أخذ عينات الدم من البنات للتحليل.
في الوقت دا فكرت ميادة بفكرة. تأخر الوقت لحتى ما يجي حسن. كانت معاها علاج في جيبها خاص بوعد. لأنها كانت تعاني من الصداع المتكرر. وكتب لها الدكتور. وكانت لا تستغني عنه. لكن بعد ما عرفت إن وعد حامل. أخذت العلاج منها.
في الوقت دا قررت إنها تخلط العينة بالعلاج. فوضعت البراشيم تحت قدمها. وهو مغلق. وبدأت بهرسه. ولكل فكر إنها بتهبط في الأرض ومعترضة. وبعد ما انتهت صرخت وحاولت تقوم. اقترب الفريق منها. في الوقت دا غمزت لسهيلة وللبنات.
وفعلاً البنت المصرية ظهرت. وقدروا يفكوا الربطة لبعض. ووقتها اتكتلوا على الفريق. وبدأوا يضربوا فيهم. حتى وعد بدأت تشارك البنات. وفي الوقت دا جاه ليها صداع شديد. وبدأت تتذكر أحداث متشابهة. لكن لم تستطيع الاحتمال وصرخت من الصداع وشعرت بدوار. وكانت هتقع على الأرض. لكن في الوقت دا كان وصل مروان والفريق إلى المستشفى. وتم القبض على الطاقم بتهمة خطف بنات مصرية وترحيلهم. ودخلوا على الغرفة بعد ما سمعوا دوشة كبيرة. لكن لم فتحوا
الباب ابتسموا. حسن ومروان لم شافوا البنات المصرية قعدوا فوق الدكتور والدكتورة وفريق التمريض. كل واحدة فيهم مسكت اتنين. حتى جيلان شاركتهم. لكن وعد مرة واحدة رجعت للخلف وهي تمسك دماغها. وصرخت بشدة وغابت عن الوعي. وكانت هتقع. فجأة جه مروان من خلفها. وحملها قبل أن تقع على الأرض.
وتم القبض على الجميع. واستلموا منهم الشرطة الهولندية. وتم أخذ البنات ووعد إلى منزل مروان. لأن مروان ما كانش واثق في أي مكان في هولندا. لم يعلم مين مع المافيا دي. ومين ضده. ورحب بيهم. الجميع ولد مروان. وكمان مازن. واتصل بطبيب معرفة. وبدأ الاطمئنان على الجميع. أما جيلان أخوها كان منتظرها في مبنى الشرطة. وبدأوا التحقيق مع حازم. استمرت وعد غايبة عن الوعي 3 أيام. تفوق تصرخ وتهمهم بأسماء. ثم تفقد الوعي.
مروان عمل تحري عن عيون. لأنه إحساسه إن الملامح دي يعرفها قبل كدة. مش بالظبط. لكن مش قادر يتذكر إن شافها في دفتر أدهم. حتى وقت ما كان بيركب الجهاز. كان وجهه فيه جروح كتيرة بعد وقعت الأسانسير. ووشها كان شاحب. أما الآن وشها نور. حتى علياء لم تستطيع التعرف عليها. لأنها هي تركتها وهي صغيرة. وكان مجرد اتصال ببعض. وبعد ما راحت وعد عند عمها. كانت افتقدت الاتصال بيها. وعشان في غيبوبة محدش عارف يعرفها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!