فتحت أماني الباب، رأت شخصًا أمامها. سألته: "أنت مين؟ رد الشخص: "أنا بعتوني ليك من النيابة عشان التحقيقات." ابتسمت أماني وردت على أدهم: "واضح عمي محمود عمل شغله وبعت حد يكون ظلي." ابتسم أدهم ورد: "طب كويس، خلي بالك من نفسك. أنا هسبقك على هناك." ردت أماني: "تمام، نتقابل هناك." فاقت عتاب لتجد نفسها شبه عارية، وفي حضن جاسم. لم تتذكر ما حدث أو أين هي، لكن شعرت أنها مرغوبة.
صحا جاسم وهو يضمها: "أنا بعشقك بجنون يا حبيبتي، من أول يوم شوفتك فيه وأنا بحلم باليوم ده." انرمت عتاب مرة أخرى في حضنه، بدون مبدأ أو شرف أو أخلاق. ثم قامت وارتدت ملابسها، وطلبت منه يوصلها الشركة، بس الأولى يعدي على محل ملابس تشتري لبس مختلف. بعد ساعات، عمر ووعد لم يصلا على الشركة. انتبهوا أنهم في مكان مقطوع، وظهر أشخاص متلثمون الوجوه، ورفعوا المسدس على وعد وعمر. سحبوهم على الداخل.
أيضًا، أماني بعد ما ركبت سيارة الشرطة، تم رش حاجة على وجهها ولم تشعر بشيء إلا وهي في مكان مظلم. فاقت أماني وبدأت تخاف. عمر ووعد مربوطين كل واحد في مكان. سمعوا صوت شخص يقول: "تم حجز البنتين الشاهدين عن القضية. يوريني حضرة الضابط يعمل إيه بالأدلة اللي معه؟ وكمان هنهرب ريهام وجوزها." بدأت أماني تفهم هي فين. لازم يعرف أدهم بأي طريقة. طيب إزاي يوصل لينا؟
دورت في جيوبها على الهاتف، كان انسحب منها وحتى حقيبتها. "يا ريت استنيته، تسرعك يا أماني جابك لهنا." كان أدهم منتظر أماني، لكن تأخرت والتحقيق النهائي يبدأ، وتم ترحيل المجرمين. اتصل أدهم بها كثير، مفيش شبكة. وصل العقيد محمود ولم يسأله، أنكر أنه بعت حد. "لا مش بعت حد. مش انت المسؤول، ولم طلبت منك نعين حارسة، أنت رفضت."
توتر أدهم وبدأ الفار يلعب في عيبه. سأل عن المجرمين وعرف أنهم يترحلوا. جرى، كان يسبق الزمن، لأنه فهم اللعبة. لحق البنت، لكن الشاب كان هرب. بكل قوته سحب البنت وحجزها. كان يعذب البنت وهي رفضت تتكلم أو تقول حاجة. استمر يعذب فيها وهو زي المجنون. كانت ريهام حامل ولكن ما كانتش عارفة. مع التعذيب نزفت. "اترجيته ريهام: هقولك، بس الحقوني قبل ما أخسر ابني، أرجوك." رد أدهم بعصبية بمفاجأة: "يعني حامل وكنت ناوية تقتل آلاف الناس؟
ولما اكتشفت مصممة تشوه سمعتي؟ ردت ريهام برجاء: "اعترف بكل حاجة، بس الحقني." اتصل أدهم بإسلام وطلب منه يجهز عربية إسعاف، لكن من الباب الخلفي. وفعلاً تم نقلها، وهي اعترفت بالمكان المحتمل يكون فيه. اتصل أدهم بالقوة وراح ينقذ أماني، لكن جات له معلومات أن في شك أن البنت الثانية تكون مختفية، وبعتوا له تفصيل عنها. انصدم أدهم وسألهم: "انت متأكد من الاسم، ولا في لخبطة؟
رد قال: "دي التفاصيل اللي عندي، لكن ممكن أعمل لك تحريات تاني." وانتقلت البنت على المستشفى، لكن بعد فوات الأوان، كانت دخلت في غيبوبة. جاء الشخص إلى المكان وهدد وعد: "اللي كنت خايفة يصدق أن أكون ابن خالك، أو في علاقة ما بينا. ده اللي كل يوم مع واحدة شكل، بتحبي على أي؟ صرخت وعد وردت: "وأنت مالك؟ وأنا قلت لك ألف مرة أنا معرفكش. أنت ليه مصمم تقلب الحقائق؟
ابتسم الشخص ورد: "أنا عارف أنك مش تعرفيني، أو مش فاكرني. أنا أكون جاركم هناك في المنوفية، عشان كده كنت عارف كل المعلومات عنك. لما شفتك افتكرتك. لكن دلوقتي حبيبك روحه تحت إيدي، تروحي تتأكدي كلامي أني مليش علاقة بالإرهاب، وأن قريبك لقتله." ورفع المسدس على رأسه. صرخت وعد: "عمر! قبل ما يتم طلق النار، تم اقتحام المكان وتم إطلاق الرصاص متبادلة. صرخ أدهم بصوت مرتفع: "وعد! خلي بالك!
سمعت أماني صوته واستغربت من الموقف. نظرت إلى وعد. شافت وعد واقفة أمام عمر، والمجرم كان بيضغط على الزناد. جريت أماني ودفعت وعد، وجاءت الرصاصة في كتف أماني. وقعت على الأرض. جرى أدهم عليها، وهو مرعوب. وقفت وعد مكانها في حالة ذهول، ثم فقدت الوعي. حملها عمر. ومن اللحظة دي أصبح يعشقها، لأن حس بحبها ليه، مش مجرد إعجاب. هو من دخله يعلم أن وعد كانت متعلقة بابن خالها وهم صغيرين، لكن الآن تأكد من مشاعرها. تم نقلهم إلى المستشفى. وفاقت وعد.
أم أماني كانت نزفت كثيرة، وبحثوا عن متبرع لأن فصيلة دمها O في الوقت ده عرفت وعد واتبرعت لها. ومن هذا اليوم نشأت علاقة صداقة ما بينهم. أماني كانت تشعر بالغيرة من وعد، من وقت ما شافت أدهم وهو بيصرخ بلهفة باسمها. كانت نفسها تطمئني. لأنها فجأة وقعت في حب أدهم وأصبحت مغرمة بيه ولا تستطيع أن يبعد عنها. واكتشفت سر غير حياتها وقررت تنهي علاقتهم للأبد. وتأكد شكها.
يوم فرح أماني. أم أدهم للأسف ما تأكدتش من معلومة أن وعد بنت عمته أو لا. كان حد خفى المعلومة دي. وفي لحظة شغف وحب سألت أدهم عن بنت عمته اللي عليا قالت عنها. تعصب أدهم من سؤالها: "إحنا اتجوزنا ليه بتقلب في الماضي؟ نزلت دموع من أماني: "يعني أنا مش مجرد واحدة بتنسي بيها حب العمر؟ وضح لها أدهم بغشامة، ما كان يعرف النتيجة من كلامه،
وضامها لحضنه وقال: "بنت عمتي دي أنا مشفتهاش من 16 سنة، ومعرفش حاجة عنها. وعليا كانت بتغير من علاقتي وأنا صغير عشان كده قالت." "سألته: طيب ما وقعتش في حب حد تاني؟ ابتسم أدهم: "اه، وقعت في حب المجنونة اللي في حضني." كشرت أماني وقالت: "أنا فعلاً بقيت مجنونة بحبك ومش عاوزة أخسر الحضن ده بأي تمن. لكن عندي سؤال محيرني، أنت ليه صرخت باسم وعد بدل اسمي؟ استغرب أدهم وقال: "مين وعد دي؟ وإمتى الكلام ده؟ أنا مش فاكر."
ضربته على صدره ضرب خفيف: "وقت ما انخطفنا." ابتسم أدهم: "أنا كنت بنادي عليك أنتِ بس. ممكن بسبب الرصاص اتوهمت." وهرب. وقام وقال: "عندي شغل." مرت الأيام على كل أبطالنا. بعد عام. في يوم مع ظهور القمر، والليل كاحل، والسيارات تسير على الطريق العام، وكل سيارة يوجد فيها حكاية.
السيارة الأولى كان يوجد فيها 3 أشخاص؛ شاب هو الذي يقود، وفتاة محجبة ترتدي جيبة سودا واسعة وبادي أسود، وفوقه جينز رمادي والحجاب باللون الرمادي أيضًا، وكانت تتحدث معه. وتجلس في الخلف فتاة تحمل اللاب توب، وتعمل عليه ولكن ليست محجبة، ترتدي بنطلون واسعة، من تحت ضيق، من على الخصر وجاكيت جينز أيضًا. كانوا عائدين بعد ما تم حجز قاعة على البحر.
وتظهر ملامحهم. كانت وعد تبتسم ابتسامة خلابة وتتحدث مع عمر، الذي أصبح زوجها، وحبيبها الذي تم كتب كتابهم من أيام معدودة، بعد قصة حب استمرت سنة. نظر عمر لها بحب وقال: "أديني حجّزت القاعة زي ما كنتِ نفسك فيه يا قلبي، وكمان على البحر."
ابتسمت وعد ابتسامة هادئة: "طول عمري بحلم بفرحي يكون قدام البحر، وبلالين بلون الأحمر والأبيض والوردي على الأرض، وبعض البلالين يكون في البحر، ومتعلقين على الكوشة زينا، وإضاءة في كل مكان. يا موت وأشوفه وأعيش اللحظة دي." ابتسم عمر لها ويأخذ يديها ويقبلها وقال: "بعد الشر عليكِ يا قلبي، أنا من غيرك أموت."
نظرت له وعد وقالت: "بعد الشر عليك، أنا اللي من غيرك أضيع. أوعى تسبني في يوم أو تتخلي عني. أنا عارفة أن مشاعرك مش واضحة وممكن مع الأيام هتثبت أن كنا صح أو غلط." ينظر عمر لها، ويرى دموع في عيونها، ويمد يده على خدودها ويمسحهم وقال: "ليه بس الدموع دي؟ وليه الكلام ده؟ أنا معاكي، وعمري ما أسيبك." كانت وعد تشعر بخوف،
تكلبش في يده وتضمه وقالت: "أنا عارفة حظي، كل حاجة بحبها بتضيع مني ومش بيكمل فرحي. يارب محدش يفرقنا أبدا عن بعض." ابتسم عمر بسخرية وقال: "واوو، أي الحظ الحلو اللي أنا فيه ده؟ اندهشت وعد وقالت: "تقصد إيه؟ ابتسم عمر وقال: "إيدك حضن إيدي، وكمان لمست خدودك، ونايمة على كتفي وبتقولي لي كلام حلو. ياه، كل ده كان حلم؟ تعبتيني أوي على ما لمست الأيد دي يا قلبي." تنهدت وعد وكانت بنفس
الابتسامة والسعادة والحب: "دلوقتي أنا حلالك، بس الأول كنت مجرد بنت عمك الفلاحة، اللي أنت مش طايقها ولا واثق فيها." نظر عمر لها وهو يشعر بندم وقال: "لكن قدرتِ تكسبِ ثقتي، وغيرتني. ودلوقتي أنتِ مش بقيتِ بنت عمي وبس، أنتِ بقيتِ مراتي، وحبيبتي، وكل حاجة ليا. تعالي في حضني." تنظر عليهم عتاب من الخلف وهي تضحك
عليهم بسخرية وحقد وقالت: "والله مغفلين وتافهين. بص قدامك يا عم عمر، مش حبكة السهلوكة دي دلوقتي، واللي أحلامك اللي مش بتخلص يا ست وعد." شعر عمر بضيق وعد، ويلتفت ويوجه كلامه لعتاب وبتريقة: "مش اسمها سهوكة، اسمها حب. لكن أنتِ قلبك حجر، مش يعرف يعني إيه حب." نظرت عتاب لهم بحقد وقالت: "حب إيه وكلام فارغ إيه؟ اهتم بالطريق، الدنيا ليل." وبعد لحظات من الحديث، تظهر سيارة أمامهم تمشي عكس الاتجاه ولا تستطيع السيطرة.
كانت في السيارة فتاة حزينة؛ وبتقود بسرعة وهي تتذكر شكل زوجها وهو في حضن واحدة تانية وعيونها مليئة بالدموع. *********** عندما سمعت زوجها وهو يتحدث مع واحدة غيرها. وقفت وسمعت كلامه، لكن لم تفهم حاجة منه. بعدما وصلت لها رسالة زرعت الشك في قلبها: "حبيبك راح يقابل بنت عمته في شاليه على البحر." تتغير ملامح أماني. ينتبه أدهم لها ينادي عليها وقال: "حبيبتي، واقفة ليه؟ عندك، تعالي ساعدني."
تنظر أماني له بحزن وقالت: "هو أنت رايح فين؟ يقترب أدهم منها ويقبلها من جبينها وقال: "مأمورية يا أماني. هو كل مرة كده؟ تنزل دمعة من عيون أماني وتبدأ تبكي وقالت: "بلاش المرة دي أرجوك، خليك معايا. قلبي مش مستريح." استعجب أدهم شكلها وخوفها، رغم أنها قوية، وضامها بكل حب: "إنتي خايفة ليه؟ ومن إمتى بتمنعيني أقوم بواجبي؟ نظرت أماني لها
بنفس نظرات الحزن وقالت: "مش عارفة، قلبي وجعاني أوي. المرة دي، لو بتحبني بلاش عشان خاطر بنتك اللي لسه مش شافت الدنيا." وضع أدهم يدها على بطنها وقال: "كلمي ماما يا عيون قلبي، وقولي ليه مش تقلق كل شوية على الفاضي والمليان، وقولي ليه الأعمار بيد الله، واتعلمي توثقي في جوزك وحبيبك." تجذبه أماني لحضنها وبخوف وقالت: "بعد الشر عليك، ربنا يخلق لينا. طب هو في ضرب نار؟
يبتسم أدهم ويقول: "لا، مفيش ضرب نار، مهمة خفيفة كده، لكن مش هتوقعني في الكلام، أنتِ عارفة شغلي حساس أوي. يلا سلام." كانت أماني تترجاه بعيونها والغيرة بتقطع فيها. خايفة تخسره وقالت: "أدهم أرجوك." وتجري تحضنه مرة أخرى: "أنا بحبك أوي، أوعى تكسرنا في يوم." استعجب أدهم تصرفها. وبكل حب وخوف عليها ويضمها: "أنا عمري ما أكسرك، أنا بحبك يا أماني، أنتِ حبيبتي. اهدئي يا قلبي." ويحملها وينميها على السرير،
ويقبله: "نامي وارتاحي، أنتِ وبنتي، وخالي بالك من نفسك. والله مش عارف أمي عجبتها القعدة في استردام عند عليا، ومش رجعت لي." تنظر أماني له وعيونها مليئة بالدموع وقالت: "أنا بعشقك بجنون، ولو في يوم شفتك في حضن واحدة غيري، ممكن جنوني يعمل أي حاجة وقتها. أو عرفت أنك بتحب أو بتعشق حد غيري، الموت أهون عندي." انصدم أدهم منها بعصبية وقال: "بعد الشر، أنتِ مجنونة، مالك النهاردة؟ أنا من إمتى خونتك؟
تنظر أماني لها وقالت: "مش لازم خيانة. واضح بحس أن قلبك مش معايا. اوعدني أن قلبك مش يدق لغيري، أو يكون بيحب غيري، أو تلمس واحدة غيري." قام أدهم من مكانه وبعصبية: "أوعدك بيه يا أماني. اهدئي كده." أصرت أماني وقالت: "لازم توعدني."
نظر لها وهو في حيرة. هو آه بيحبها، لكن في واحدة تانية في قلبه من أيام الطفولة، بيتمنى في يوم يلاقيها ويتجنن عليها. يوعدها إزاي وهو رايح مهمة، أنه يقدر يوقع خواجة وياخد منها ملفات مهمة، لكن حب يريحها. قال: "حاضر. وانتِ كمان أوعديني، تخلي بالك من نفسك، ومش تخرجي لحد ما أرجع." ابتسمت أماني: "حاضر." رفع أدهم الغطاء وغطاها وقال لها: "نامي يا قلبي، وأنا مش هتأخر." يخرج أدهم. وتحاول تنام أماني.
يجي لها اتصال من مجهول: "جوزك رايح يخونك دلوقتي مع بنت عمته." تنهدت أماني وقالت: "ارحمني أرجوك، لا، هو وعدني أنه عمره ما يعمل كده، أنت كاذب. وبنت عمته انكتب كتابها خلص." ابتسم المجهول وقال: "أنتِ حرة. العنوان......
صرخت أماني بهستيريا: "أنت كاذب، وأنا مش هتتحرك. أوعى تتصل بيا تاني." وأغلقت التليفون وإيديها بتترعش. "لا، أدهم بيحبني أنا ومش بيحب وعد زي ما عليا. قالت هو أساس مش يعرف أن وعد هي عيون، وهي خلاص انكتب كتابها. اطمني يا أماني، محدش يقدر ياخد حاجة منك يكون آخر يوم في عمره." بعد نصف ساعة توصل لها رسالة، بصورة وأدهم بيركب عربية مع بنت جميلة. تصرخ أماني وقالت: "مين دي كمان؟
لا يا أدهم، أوعى تعمل فيا كده. والله لو طلعت بتخوني، لو أوجع قلبك في أغلى حاجة في حياتك وبيدك أنت." وتلبس وتنزل تركب العربية وتوصل للعنوان، وتقترب من المنزل وترى أدهم في الداخل، وهو يقترب من فتاة، ويقبلها ثم يحملها. يدخل بها إلى غرفة. تقترب أماني من النافذة، ترىه وهو يحملها وينايمها على السرير، مثلما فعل معها. ثم يقترب منها. يظهر على وجه أماني
نار وحقد وتبكي وتصرخ: "لا يا أدهم، أوعى تعمل فيا كده." وتحس أن عندها مغص. ترجع على السيارة وتقود وهي مش عارفة رايحة فين. ومين أمها ماتت، وأعز صديقة على قلبها شهد سافرت. طب ترمي نفسها في حضن مين؟ ومين يقولها لا، أنتِ في كابوس، وأدهم بيعشقك بجنون. وكل لحظة صورة جوزها وهو في حضن الفتاة، وتتخيل أنه بيعمل كل حاجة معها زيها وأكثر.
وتقول: "أكيد يروح ليها دي أجمل مني، أما أنا بطني أقدمي ودايما تعبانة. لكن صدقني هتندم يا أدهم." وتعمل اتصال. ******* وفجأة تفوق تكتشف أنها لا تستطيع السيطرة على السيارة، فتنفلت القيادة من بين يديها. في السيارة الأخرى. تنتبه عتاب وتصرخ: "حاسب يا عمر، حاسب."
فجأة، يشعر عمر برهبة مما أثار انتباهه، وجاهد بكل طاقته، أن ينقذ نفسه وحبيبته وأخته. والتوتر واضح على الكل. محاولًا تفادي السيارة التي أمامه، لكن بعد فوات الأوان. بيحاول يتخطى السيارة، فخبط في تابلوه السيارة وفقد الوعي. تصرخ عتاب في وجه وعد: "أنتِ بتعرفي تسوقي صح؟ ردي! كانت وعد في حالة ذهول، لم تستطع الكلام من صعوبة المشهد. صرخت عتاب مرة أخرى: "انطقي، مش وقت تناحة مفهوم؟ حطي رجلك على الفرامل، وكمان امسكي الدركسيون."
بالفعل تقوم وعد وتعمل كده. وعتاب تسحب الكرسي اللي جالس عليه عمر وتفرده وتسحب عمر من على الكرسي لعندها، وتحاول تفوقه، وترجع مقعد القيادة مثل الأول، وتصرخ في وعد: "اقعدي وسيطري على القيادة، أو وقفي العربية على جنب."
تجلس وعد وتحاول يمين ويسار، فالسيارات التي أمامها لا تجعلها تستطيع أن تمر. وبعد محاولات، تنصدم السيارة مع السيارة الأمامية مرة، ثم تتمايل يمين ويسار. فتحاول مرة أخرى، فتصطدم في عمود إضاءة. أما السيارة الثانية تنزل على منحدر وتسقط من أعلى الكوبري. بعد قليل تأتي الشرطة وسيارات الإسعاف، وتنقل المصابين. ....
وفي مكان آخر يظهر أدهم وهو شبه عار من أعلى ومن أسفل، يرتدي بنطلون جينز، وفتاة نائمة على السرير مربوطة بسلسلة حديدية. وتصرخ: "What ما هذا الذي تفعله مستر أدهم؟ يبتسم أدهم وقال: "لا تنسي اسمي يا قمر، مفهوم؟ دقائق وأكون عندك." ويتركها بعد ما سرق منها سلسلة كان يوجد فيها فلاشة. وفي
الخارج يتحدث على الهاتف: "لقد تمت المهمة وسرقت الفلاشة، ولكن آخر مرة سوف أقوم بمثل هذه المهمة. مرة أخرى. أماني كانت حاسة، وقلبي كان بيتقطع عليها." يبتسم من يتحدث معه على الهاتف وقال: "ولكن الفتاة حاجة مستوردة، ليس لها مثيل. إزاي هتعرف أماني ده؟ يبتسم أدهم وقال: "ما دام عاجبك، ليه مش قمت أنت بالمهمة يا إسلام، وسبتني أنا مع مراتي؟ يبتسم إسلام: "أعمل إيه؟
البنات بتقع في حبك أنت، مش أنا. وأوعى تنسى أن دي مهمة وطنية. ياريت كل المهمات كده. هههههه." يبتسم أدهم وقال: "أنا لا يمكن أخون مراتي، حتى لو مهمة، فاهم." استغرب إسلام باستغراب وقال: "طب أخذت الفلاشة إزاي منها؟ ضحك أدهم بسخرية وقال: "دي بقى أسرار الشغل. ابعت حد يفكها، واستجوبها أنت بمعرفتك. أنا كانت مهمتي الفلاشة واللابتوب." ابتسم إسلام بفرحة ومفاجأة: "بجد، يعني أنا أقدر آجي أدوق المهلبية دي؟
" لكن ينتبه من كلمة "يفكها" يصرخ: "هو أنت رابطها؟ يضحك أدهم عليه وقال: "أنت يا واد مش هتعقل. آه طبعًا رابطها. عملت نفسي أني هقوم بعلاقة معها، وسلمت نفسها ليا، ونامت تحت مني، وفي دقيقة كنت علقت إيديها الاثنين في كلابش بالسرير، هههه. وهي كانت فاكرة طريقة زي عندهم في الغرب، وربط عيونها بربطة، وخلعت السلسلة اللي عليها رقبتها اللي عليها الفلاشة، وكمان أخذت اللابتوب بتاعها." تنهد إسلام من الوصف وقال: "يعني هي لسه مربوطة؟
أوعى تكون فهمت حاجة." نفى أدهم وقال: "عيب عليك، كل ده هي منتظرة أني أرجع وأكمل معاها." ابتسم إسلام: "قشطة، أنت فين وأنا آجي فوريرة." ابتسم أدهم: "في الفيلا الخاصة بالعمليات رقم 6، والبنت على نار. تعال وعد الجمايل، ماشي." قام إسلام من مكانه وقال: "طيارة، مسافة السكة هكون موجود." ضحك أدهم بصوت مرتفع وقال: "ومعاك القوة يا فالح. سلام." يرتدي أدهم هدومه ويخرج من الباب منتظر القوة،
والفتاة تنادي: "مستر أدهم، أنا في انتظارك، تعالي حبيبي." يرد أدهم عليها: "حبك برص، من غير روح. أنتِ يا واطية جاية تخربي في أمن البلد، والله لأشوفِ أيام سودة." وبعد دقائق تأتي القوة، وهو ينسحب ويركب سيارته متجه إلى المبنى لتسليم الفلاشة واللابتوب.
وهو في الطريق، ويتصل بزوجته ولكن لا أحد يجيب. يعيد الاتصال مرة وراء مرة، ولا يوجد إجابة. يسلم كل المطلوب وهو مرعوب، مع عدة مرات بالاتصال. وفي آخر مرة، وهو على أعصابه وخوفه على حبيبته، يرد شخص عليه. يرد أدهم بلهفة: "الو، أماني، أنتِ فين؟ قلقتني عليك." يرد الشرطي وقال: "معاك يا سيادة الشرطة، أنت تعرف صاحبة الهاتف." انصدم أدهم بكل خوف ولهفة: "آه، أنت مين؟ ومراتي فين؟ هي بخير؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!