كان أدهم ما بين نارين، ينقذ البنت اللي مخنوق منها، ولا اللي اتجرأت ترش على وشه شطة وتهينه. أما يتركها وينقذ كل اللي في المول. الاختيار كان صعب، لكن لما شاف وعد حس بشيء غريب وصعبت عليه. راح اتسلق عندهم، ووقف خلف الشاب ومسكه، وتم القبض عليه. ثم صرخ على الفريق ودلهم على آخر قنبلة. كان باقي من زمن انفجار القنبلة دقائق معدودة، وبدأ الخبير في فصل الشرار منها. في الفيلا، حس عمر بنظرة الخوف في عيون والده،
فرفع صوته بنبرة خوف وقال: "خير يا بابا، وعد مالها؟ هي بخير؟ اترعب عزمي على الأمانة اللي ما قدرش يحافظ عليها، وحاول يتحدث، ولكن صوته رفض الخروج من الصدمة. سحب عمر الهاتف من والده، تحت مراقبة عتاب. عتاب كانت تهمهم ما بين نفسها:
"أنا طلبت بس يخوفها وهي ماشية في الشارع لوحدها، عشان تعتذر عن وجودها في الشركة. نعم، أنا واثقة إني أحسن منها بمراحل، لكن وجودها مع الأسهم يعطيها سلطة وقدرة تقدر تتحكم في كل حاجة، وهتكون المحور أمام الجميع. لكن الغبي عمل إيه؟ لازم أبعت رسالة وأطمن. وأرسلت الرسالة: أنتم هببتوا إيه؟ رد عليه وقال: "ما لحقتيش يا هانم. البنت كانت بتهرب من متابعة ليا، ودخلت من شوارع كتير، ثم دخلت مول. دخلت خلفها، لكن المول...
ردت عتاب برسالة: "كمل." بعت الشخص: "في قنابل وشرطة وقلق، وفي شخص أخدها رهينة." شهقت عتاب بصوت مرتفع على مسمع ومشاهدة الجميع. نظر الجميع على عتاب بلهفة. جلس عزمي من خوفه على الأريكة، لم يستطع الوقوف على قدميه. طلبت علياء من عتاب أن تخبرهم ما الأمر: "خير يا عتاب، في أخبار؟ شعرت عتاب بقلق، ماذا تقول لهم؟ ولكن فجأة، وصل لها إشارة على الفيس، كان خبر عن المول. قالت:
"على الفيس في منشور بيقول إن في مول اقتحموه فيه مسلحين وكانوا حاطين قنابل فيه." وفي نفس الوقت، سمع عمر صوت عالي من المول من خلال ميكروفون هاتف وعد. كان يتحدث الشرطة ويطلب من الجميع الهدوء وقال:
"يا جماعة، التزموا الهدوء وتعاونوا معانا عشان نقدر نقبض على الإرهابيين اللي دخلوا المول أيامنا الحلوة ووضعوا قنابل. ومن حسن حظنا إن فريق أمن دولي كان يتجول في المول واكتشف الموضوع، وبإذن الله الجميع يكون بخير. ونتمنى تعاونكم معانا في البحث عن باقي القنابل بهدوء." شيء لا إرادي جعل عمر يترك الهاتف ويجري ويركب السيارة على اتجاه المول.
وبعد قليل، تأتي الشرطة ويعثروا على مكان القنبلة الأخيرة. نجح أدهم من تخليص وعد وأماني من المجرمة والقبض عليه. أخذت أماني وعد، اللي ملامحها واضحة جداً إنها منهارة، على الحمام وخليتها تغسل وشها وتهدي الرعب المرسوم على وشها. ثم خرجوا وجلست على كرسي لكي تتنفس. سألتها أماني: "أنتي بخير؟ أرجوكي اهدى، متقلقيش، خلاص انقبض عليهم. خليكِ قوية، طول ما انتي ضعيفة وبتخافي من خيالك، الناس هتستغلك." دمعت وعد وهي ترتعش من الخوف:
"هما مين الناس دي؟ وكانوا عايزين إيه؟ ترد أماني عليها وهي تربت على كتفها لكي تهدئ: "إرهابيين، كانوا عايزين يفجروا المول." انصدمت وعد وقالت: "أنا لما كنت في البلد كنت أسمع عن مواضيع الإرهاب دي، ما كنتش أتصور إنها حقيقة." جلست أماني بجوارها: "طب اهدى يا حبيبتي، وكل حاجة هتتحل. والحمد لله الشرطة جت وقبضت عليهم." اقتربت شهد وتحدثت معهم:
"بإذن الله ياخدوا جزاءهم وهينقبض على اللي كانوا معاهم. أنا لما اتصلت بـ بابا حلف إنه يقلب الدنيا عليهم. وحظهم إن اللي مسك قضيتهم أكبر فريق في المخابرات العامة بقيادة أدهم النمر." ركزت أماني على الاسم وردت: "مين أدهم النمر ده؟ فجأها أدهم وهو من خلفها ورد بخبث وحيل: "ظابط ما بيرحمش أي حد يقع تحت إيديه، وخصوصاً اللي بيخالفوا القانون أو بيحبوا يؤذوا البشر." ترد أماني وهي تبتسم ببراءة:
"طب كويس إن فيه أشخاص زيه موجودين. وأنا سمعت إنه كان هنا بالصدفة وعمل شغل جامد. لما أقابله أقوله يعينك، وأنا معاه عشان لولا مجهودين ما كانش اكتشف الموضوع. وطبعاً ابن المحظوظ يترقى ويتعلق له وسام." ضحكت أماني ونظرت إلى وعد، كانت تقصد تضحكها بأي وسيلة: "إيه رأيك تيجي معانا؟ هنكون فريق حكاية." ابتسمت وعد بسبب روح أماني الجميلة وردت: "هو انقبض عليهم كلهم؟ ترد أماني بعفوية:
"بيقول لك أدهم النمر مسك القضية وهو ما بيرحمش، يبقى أكيد هينقبض على الكل وهتشوفي." كانت وعد مش قادرة تمشي أو تخطو خطوة وجسمها بيترعش من الخوف، وخصوصاً إن الشاب لمسها ودي مضايقاها جداً. لاحظت أماني توترها وسألتها: "أنتي جاية من فين وجاية عند مين؟ ترد وعد وهي تتنفس بصعوبة: "أنا من كفر الشيخ، وهنا عند عمي. جيت عشان أشتغل معاه بعد موت أهلي، لكن دلوقتي بقيت خايفة أروح أي مكان، وبفكر أرجع بلدي."
وقف أدهم عند كلمة كفر الشيخ وكأنه سمع عن مكان يعني له كتير، وصرح مع نفسه بعد دقائق وهو شايف نفسه يتسلق نخلة ومعه بنت صغيرة. فاق على صرخة المجنونة أماني في وشه. وتحولت لمصلحة اجتماعية: "لا والف لا، تبقي غلطانة. هما عاوزين كده يهدموا ثقتنا في نفسنا ويدمروا أحلامنا، وأكيد انتي عندك حلم والخوف يخليكِ مش تكملي." دمعت وعد وقالت:
"حلمي إني أرضي أبويا الله يرحمه في عمي واقف معاه وأكبر شغله وأفتح أعمال كتير تفيد الشباب ويكون ليهم فرصة عمل كتير في البناء والسياحة، كل مجال يساعد الشباب." وصمتت وعيونها بتنزل مطر دموع. سألتها أماني: "ردي، سكت ليه؟ ترد وعد ورعشة في صوتها: "أنا دلوقتي خايفة مش هقدر على دا. إزاي أقدر وأنا في لحظة مقدرتش أحمي نفسي؟ وشخص غريب عني لمسني، ومسك إيدي وحط إيده على فمي، وكان ينجح ويخطفني." رد أدهم عليها وهو يدقق ملامحها
اللي مش واضحة من الدموع: "عمره ما كان يقدر يلمسك أو يخرج من هنا. هي الدنيا مش سايبة." رفعت وعد رأسها ونظرت له، وفي لحظة كانهم بيشبهوا على بعض. انتبهت ده من أماني. كملت وعد كلامها: "طب انت تضمن إن محدش تاني يقدر يأذيني أو يحصل إرهاب في مكان تاني، حديقة شارع وأكون رهينة ليه ويا عالم يعمل معايا إيه؟ وأكيد ليهم شركاء." تنهّرها أماني وتقول: "إنتي نسيتي أمانك في ربنا؟ بتقولي إيه؟
طبعاً هتقدري تنقذي نفسك وهتكوني قوية ومحدش يقدر يهزمك. ولو حصل واتهزمتي لازم ترجعي تقفي على رجلك وتاخدي حقك من اللي كسرِك وظلمِك، فاهمني؟ نظرت وعد وسألتها: "هو ليه فيه ظلم وكره؟ وليه الشباب دي بتكره بلدنا؟ ليه عايزيني يكسر كل حاجة حلوة فينا؟
تجمعت الناس في الأسواق والمولات، أنا لما دخلت المول كنت أول مرة أدخل مول في حياتي، شوفت تجمعات كتيرة، أطفال بتضحك وتلعب، أسرة كاملة بتتفسح، ليه كانت ممكن في لحظة تتحول لدموع لو حصل واتنفذت خطتهم." لمست أماني يديها وقالت: "فعلاً، هما كانوا عايزيننا نخاف نمشي في الشوارع أو نفرح." يتحدث أدهم وهو يترقب كلام أماني ووعد، ومعجب جداً بثقتها بنفسها، ويرد:
"لكن منجحوش في دا، والفضل في بنت شجاعة زيك. آه، نفسهم بلدنا تحصل فيها فتنة زي باقي الدول العربية، سوريا وليبيا والعراق، عشان يضيع الأمان ويبدأوا يتجروا بينا ويدمروا مصر. لكن نسوا حاجة مهمة جداً، مع مرور السنين ودخول محتلين كتير مقدروش يهزوها أو تتأثر منهم، وعمرها ما وقعت واللي انكسرت. الدليل قدامكم المول ده، كان فيه كل الطبقات والمستويات، لكن كلهم وقفوا إيد واحدة مع الشرطة، وبعد ما كانوا خايفين بقوا يساعدوا الشرطة."
تأكد أماني على كلامه: "عندك حق، كلنا قدرنا نتغلب على خوفنا. الكل فضل يدور على القنابل، حتى انت كنت معترض الأولى على كلامي، لكن وقفت معايا وصدقتني. شكراً ليكِ، وكمان آسفة لو كنت أزعجتك قبل كده." ينظر أدهم لها وهو مبهور من شخصيتها. تقطع شردوهما وعد بعد ما مسحت دموعها: "فعلاً، بس انتي قوية جداً. ربنا يحفظك يا رب ويحقق أحلامك. انتي فعلاً ظابطة شاطرة أوي." يبتسم أدهم، وتشاركه أماني الابتسامة. تحدث أدهم مع نفسه:
"موقفك ده يغفر أي غلط. عقلي وقف وما انتبهتش لتفصيل، كل ما أتذكرها الآن، اللعنة في نفسي. ومنكشير جرايتها اللي ضيقتني هي السبب في عدم انفجار المول. البلد كانت خسرت بالملايين، أروح وخرب بيوت، خير رعب وقلق." وصل عمر إلى المول وهو مرعوب ووقف من الخارج، وهو يصرخ بأعلى صوته بعد ما الأمن منعه الدخول: "وعد، انتي بخير؟ طمنيني عليكي، ردي عليا أرجوكي، أنا عمر." التفتت وعد له وقامت وقفت بلهفة ومسحت دموعها
عشان تظهر قوية قدامه وردت: "أنا كويسة يا عمر وبخير." تسألها أماني: "هو انتي اللي اسمك وعد؟ ومين ده؟ تعرفيه؟ ترد وعد: "آه، أعرفه. ده ابن عمي، وأكيد عرفوا الخبر وعمي بعته."
أشار أدهم إلى الأمن يسمحوا له بالدخول. كان وقتها معظم اللي كانوا في المول انسحبوا بعد سحب بطايقهم والكشف عليهم وطلب منهم يحضروا تاني يوم ياخدوهم. والكل صدق إن ربنا أنقذهم ويروح بيتهم. وتم ترحيل المتهمين. لم يبق في المول غير أصحاب المحلات ووعد وشهد وأماني والشرطة والأمن. دخل عمر بلهفة واقترب منها وسألها: "وعد، انتي بخير؟ انهارت وعد مرة أخرى، وضعفها غلب قوتها، ومسكت إيد عمر:
"كانوا يموتونا يا عمر، أنا مش خايفة من الموت، لكن كنت عايزة أوفي وعدي لعمي، وأثبت له إنك أنجح شاب في الكون كله، وإنك يعتمد عليك. وأنا ضعيفة، أنا عارفة إنك مضايق من وجودي وحاسس إني وحدة زي، في نظرك فلاحة، إزاي هتعمل كده؟ وليه؟ هقولك عشان أنا بحبك." وفقدت الوعي ووقعت في حضنه. عمر يسندها، شهد وأماني معه. صرخت أماني: "حد يتصل بسيارة الإسعاف! رفض عمر مساعدتهم وحملها مابين إيديه وقال:
"مفيش داعي، أكيد بسبب الخوف انهارت لأنها حساسة جداً، ولسه خارجة من حادثة، وأبوها وأمها ماتوا، ودخلت في غيبوبة ولسه فايقة من أيام. أنا هتصل بالدكتور اللي متابعها." صرخ أدهم في وشه وكأنه حاسس إن فيه علاقة تربط بيها: "مادام هي مريضة، ليه من الأساس تخرج لوحدها كده؟ إزاي تمشي في الشارع وممكن تتعرض لمضايقات في مكان جديد عليها؟ وانت تقرب ليها إيه؟ مسكت أماني إيد أدهم وهمست في ودانه:
"براحة عليه، انت مش شايف قد إيه بيحبها وبيخاف عليها؟ ملامح وشه كفيلة عن تعبير ندمه إنه سابها تخرج، وهي كمان واضح بتحبه. وتبتسم، واللي انت عجبتك لعبة دور الظابط وانقسمت الدور، بس والله برافوا عليك، طلعت شاطر في التمثيل زيي. أبقى أقدمك معي في معهد التمثيل." وتبتسم وابتعدت عنه بخطوتين. اقتربت من عمر: "واضح إنك بتحبها أوي، هي تقرب ليك إيه؟ ابتسم عمر وهو ينظر على وجه وعد البريء:
"بنت عمي، والمفروض كنا نخطب يوم الخميس الجاية." تصفق أماني بيدها: "واو، قول كدة. باقة تليقها، حبت تفاجئك وتجيب طقم حلو للخطبة، لكن حظها وقع في المول ده." أكد الكلام عمر: "فعلاً، هي خرجت وإحنا في الشغل، ولم رجعنا نسأل عنها فوجئنا إنها خرجت ولسه مرجعتش، ومن وقتها القلق سيطر علينا." ردت أماني بابتسامة:
"ربنا يحفظكم لبعض. هي واضح بتحبك أوي، خال بالك منها، وكمان حساسة، وقليل اللي ربنا يرزقه ببنت حساسة والدموع قريب من العين، بيكون المعاملة صعبة معاها، أكيد لأن أي موقف ممكن تنهار بالشكل ده. لكن على قد ده بتكون حنية الكون فيها. أوعى تخليها في يوم تبكي بدون ما حد يشعر بيه، لأنها في لحظة ممكن تنهار وتضيع من بين إيدك، أو قلبها هيموت وهتكون زي الأصنام عايشة ومش عايشة."
الجميع استغرب من وصفها كأنها خبيرة، أوي بتوصف نفسها أو بتشجع نفسها لكي لا تنهار مثلها. وجهت أماني كلامها لإسلام، لأنها عرفت من شهد إنه ظابط: "ممكن يا باشا تسمح لهم يخرجوا عشان يلحقوا البنت." نظر إسلام لأدهم باستفهام. فهم أدهم، ثم أشار إلى الأمن بالسماح لهم بالخروج. ووقف أدهم عمر وقال:
"لما تفوق بإذن الله، جيبها على مديرية أمن الإسكندرية القديم لاستجوابها، لأنها شاهدة أساساً، لأن واحد من الإرهابيين اتعرض لها، ولازمنا تشهد بكل اللي حصل." أومأ عمر برأسه بالموافقة، ونظر على وعد، وخرج من المول بمساعدة الأمن. فتح له الباب ونايم وعد على الكرسي الخلف، واتصل بالطبيب يأتي على الفيلا، وبدأ يقود، وهو يفكر في كلام أماني. وكانت وعد عايزة تقول حاجة، كأنها كانت عايزة تعترف بحاجة. يا ترى هي إيه؟
ممكن تكون الصدمة خلتها تقول أي حاجة؟ وأنا ليه محتار كده وعقلي متلخبط ليه؟ خوفت عليها كده؟ طلبت أماني أنها تنسحب هي وشهد: "تسمحوا لينا إحنا كمان نخرج عشان اليوم كان صعب وأنا خلاص طاقتي خلصت وممكن أنهار زيها." ابتسم أدهم بخبث ورفض خروجهم: "مش ينفع حضرتك، لأنك شاهدة مهمة في القضية." لسه أماني هتقول إيه؟ دخلت أنت، وقبل ما تنطق، فهم أدهم هتقول إيه، ورفع الكرد بتاعه.
أندهشت أماني وهي تقرأ اسمه، النقيب أدهم النمر. نظرت إلى شهد ثم مسكت دماغها وعيونها زغللت وفقدت الوعي. صرخت شهد ومسكتها وهي بتقع وقالت: "لا بجد حرام عليك، حد يعمل المقلب ده؟ كنت تقصد تخوفها عشان تنتقم منها صح؟ أندهش أدهم من ضعفها ده. من دقائق كانت بتنصح البنت تكون قوية، هو كان يقصد يعمل فيها مقلب، لكن تصور إنها قوية وهتضحك وتعديها. لكن شعر بخوف عليها ومش عارف ليه. ويجي يقترب منها. رفضت شهد وبعدته عنها وقالت:
"شكراً لحضرتك، كفاية أوي كده. وبعد إذنك يا إسلام باشا، توقف لينا تاكسي." نظر إسلام لأدهم باستفهام. رد أدهم بتسرع: "والمحضر؟ شهقت شهد: "نعم؟ انت بتهزر؟ محضر إيه وهي بالحالة دي؟ رد أدهم بسرعة ولهفة: "ممكن نفوقها عادي ونطمن عليها، وتيجي أي ضمني ما تهربيش تاني، وهي الشاهدة الأساسي في الموضوع." نظرت له باحتقار وردت: "ما تقلقش يا باشا، أنا بابا معروف، وأجيبها لحد عندك. يلا، أنا عايزة أروح من المكان ده."
طلب إسلام منهم إنه يوصلهم: "طب ممكن أنا أوصلكم؟ أنا معايا عربية." ظهر على وش شهد الخوف لإنكشف خطتهم، وبسرعة ردت: "لا شكراً جداً، ساعدني بس لحد التاكسي." استغرب إسلام، لكن نفذ طلبها وفعلاً طلب تاكسي. وفعلاً ركبوا التاكسي، وبعد ما بعد بيهم شوية، فتحت أماني عيونها وفضلت تضحك هي وشهد. ابتسمت أماني وهي تقول: "أنا قلبي وقع في رجلي لما عرفت إنه ظابط بجد وكمان في أمن دولة." هزت شهد رأسها من كثرة الضحك:
"ما أنا شفت غمزتك وفهمت على طول إنك عايزة تهربي. بس حرام عليك، 3 مرات تهربي منه، الرابعة هتكون الثبات." قهقهت أماني: "بيقول لي يا أختي الثلاثة تباتِ، مش الرابعة. عشان كده هربت عشان مش يرحمني. دا أنا عملت فيه كام مقلب وكنت بزعق واقتمصت الدور على إني ضابطة وبصرخ فيه، وهو طول الوقت ساكت. ولما اعتذرت منه مش رد، عرفت إنه مجهز لي مقلب، لكن ما توقعتش إني وقعت في إيد ظابط أمن دولة وكمان ليه اسم ووزن. أنا أروح في داهية."
نظرت شهد لها وهي تسألها: "بس نفسي أعرف إيه اللي حصل بالظبط؟ وإنتي فعلاً عرفتي إزاي تتقمصي الدور؟ أنا حسيت بجد إنك ظابطة وعندك خبرة، رغم إنك رفضت تروحي الجامعة بعد ما نجحت في الاختبارات، وأنا لساني جف عشان أقنعك تروحي." فجأة أدخل في الحوار سواق التاكسي وقال: "وأنا كمان اندهشت، صدقتها والله، لكن طلعت ممثلة بارعة، وزي ما قلت الثلاثة تباتِ، يعني مش هنخدع تاني."
نظرت الفتيات مرة واحدة من خلال المرايا والاثنين بصوت واحد يشهقوا وهما مصدومين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!