الفصل 8 | من 48 فصل

رواية صرخات بريئة (وعد النمر الفصل الثامن 8 - بقلم صافي الودي

المشاهدات
21
كلمة
3,382
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

شهقت شهد وأماني لأن طلع السواق هو أدهم. نظرت أماني بخوف لكن رسمت القوة: "إيه ده؟ أنت عايز إيه مني؟ وليه بتلاحقني؟ وليه دايماً بتدخل في اللي ملكيش فيه؟ رد أدهم عليها بكل برود: "بجد أنتِ مش عارفة السبب؟ رسمت أماني الجدية وردت:

"أولاً، اعتقدت إنك طلعت راجل وعي، وليك وزن مش تافه عشان تركز في موضوع الشطة. ثانياً، أنت وقتها كنت تستاهل لأنك غلطت، ودخلت في حواري بنات، وقلت كلام مستفز، وفي الوقت ده أنا كنت على آخري ومش شايفة قدامي. اعرف إنك ظابط، مش من الشباب اللي معندهمش أخلاق. ثالثاً، أنا كنت بتكلم عن أصحاب العربيات اللي فاكرين إنهم ممكن يدوسوا الناس، ويتحكموا في البشر وهم بيعدوا، رغم قانون المرور بيعطي مساحة ووقت لكل مواطن يعدي فيه، مش من أول ما الواحد يحط رجله من على الرصيف على الأرض، ويبدأ يعدي يسمع صوت كلاكسات توتر أعصابه وتلخبطه ويكون مش عارف يتصرف إزاي. رابعاً...

قطع أدهم حديثها: "حليلك حليلك! إيه كل المحاضرة دي؟ واللي بتاخديني في دوكة عشان مش تتحسبي؟ قطعت أماني كلامه وردت: "أتحسب على إيه إن شاء الله؟ أنا المفروض آخد إنذار النهاردة وأعلق ديبور زيك على البطولة اللي عملتها. أنت مكنش عندك الحس الأمني وتحس باللي هيحصل." تكلمت شهد وأدخلت علشان الحوار ما يطول: "حضرتك عايز إيه؟ وليه ركبت التاكسي بدل السواق؟ كان أدهم يقود السيارة ويتحدث بتريقة: "إنذار إيه يا ماما؟ وديبور كمان؟

ماشي يا ستي. الموضوع وما فيه إن والد حضرتك، ويشير على شهد، اتصل وكان قلقان عليكِ جداً، وخصوصاً بعد ما أنتِ بلغتيه عن اللي حصل في المول. ولم إسلام قاله إننا وقفنا ليكِ تاكسي، رعب مالها وإنكم كنتم مصممين تمشوا، وده شككنا إن صحبتك مش مغمى عليها وعايزة تهرب." نظرت أماني له بقوة وترد:

"أنا مش جبانة على فكرة، وأنا فعلاً كان هيغمى عليا للحظة دي، لكن الحمد لله. وقلت أستغل الموضوع عشان أخرج من السين والجيم، وخصوصاً بعد كل الأكشن اللي عيشته." رد أدهم بكل برود: "أنتِ عارفة يا ماما لو أنا ما كنتش ركبت بدل التاكسي كان يحصل إيه؟ نظر له أماني وشهد باستفهام. سألوها بصوت واحد: "كان يحصل إيه يعني؟ رد أدهم بكل هدوء: "وصلنا يا هوانم، أقدم المديرية وهتعرفوا هناك."

ظهر على وجه أماني الخوف والرعب وحالة رفض ودموع بتهدد تنزل من عيونها. "لا! أنا عايزة أرجع عند ماما. لو سمحت أرجوكي يا شهد مش قادرة أدخل." رأت شهد هيئة صاحبتها واختها وأصبحت متلخبطة، هل فعلاً بتمثل مرة تانية أم فعلاً خايفة؟ وترد: "ليه بس يا أماني؟ هنروح عند بابا وأنا معاكي." مازالت أماني في نفس الحالة بصوت مبحوح: "أرجوكي لا. أنا مش عايزة أقف قدام المبنى ده. أنا ممكن أنهار."

تعجب أدهم، لكن تصور أيضاً إنها مقلب جديدة عشان تهرب، وبستهزاء: "واضح عاملة حاجة؟ وخايفة تدخلي؟ طب لم تيجي تمثلي ميكنش ورا بعض، هتكون مفضوحة. وفين الشجاعة والقوة واللسان الطويل؟ يلا يا ماما بلاش دلع." وسحبها من إيديها من العربية عشان تنزل. كانت أماني متخشبة ومشيت خطوتين معاه، وبعدها وقعت، وقعدت على الأرض وبدأت تمسح في الأرض وهي بتبكي. غضب أدهم من موقفها وبصوت جهور: "إيه شغل السواهجة والعيال ده؟ هتفرجي الناس علينا؟

كانت أماني مش سامعة أي كلمة منه ومنهارة بدموع تتذكر عندما جاءت مع أبوها وهي في عمر 7 سنين، لكي يأخذ شهد ويأتي العقيد محمود بشهد أمام باب المديرية لكي يسلم بنته ويوصلها. طلب محمود منه: "خلي بالك من شهد يا سعيد." نظر له سعيد بكل حب وأشار على عيونه: "متقلقش يا باشا، في عيوني." كانت شهد جرت على عربية جانب أماني يلعبون كعادتهم. وفجأة ظهر موتوسيكل فيه شابين ملثمين ومعهم رصاص رشاش.

رآهم سعيد من بعيد وحس في عيونهم الشر والغدر. في الوقت ده كان محمود أعطى ظهره لسعيد وبيتقدم داخل المديرية والرصاص يستهدف العقيد. كان سعيد لف بالعربية عشان يرجع، شاف شكل الشباب وما بينه وبينهم أمتار بسيطة وعيونهم متجهة على المبنى. سعيد ركن السيارة بعيد شوية عشان البنات وأغلق الباب جيد والزجاج ونزل من السيارة وصرخ وهو يجري بأقصى سرعة: "حاسب يا باشا!

وفجأة قربت الموتوسيكلات وبدأوا يصوبوا بالرشاشات على كل اللي واقفين. سعيد دفع محمود ووقع على الأرض ونام فوقه، وأخد هو كل الرصاص. وكل ده كان على مسمع وأعين الفتيات وهم يصرخون على آباءهم وهم ملقين على الأرض واللي يستطيعون فتحوا السيارة متقدمين.

جري الموتوسيكل واتجمع كل الظباط في المباني إثر صوت الإطلاق واتصلوا بسيارة الإسعاف. محمود كان اتصوب في ذراعه وشوية كدمات مكان الاندفاع. أما سعيد دخل رصاص كتير في المخ والظهر لم يلحقوه وتوفي ومعه اثنين من الأمن اللي كانوا على الباب. تعود أماني للواقع وكان المشهد بيتكرر وهي شايفة الحادثة المؤلمة بتتعد تاني. تصرخ، تتخيل نفسها وهي طفلة أبوها قدام عيونها والرصاص في ظهره. لكن المرة دي هي خارج السيارة تستطيع إنقاذ أبوها.

تصرخ: "بابا! قوم يا بابا أوع تموت! إيه الدم ده يا بابا؟ أنا هقتل اللي ضربك يا بابا!

بكت شهد على انهيار صديقتها الذي لم تتخطى الأزمة حتى الآن، وعلمت لماذا تتهرب من القدوم أمام المديرية كل هذه السنين حتى بعد التخرج، رغم كان حلمها تكون ضابطة، ودخلت امتحان الشرطة المتخصصة بعد التخرج من آداب إعلام، ونجحت وكان وسطها العقيد محمد، وبعد النتيجة تهربت ولم تواظب حتى بعثوا لها جواب رفض ولكن لم أحد يعلم ما هو السبب. الآن ظهر السبب أنها لم تستطع تخطي موت أبوها.

كان إسلام خلفهم ووقف ومستغرب هذه الحالة، وأيضاً أدهم كان يعتقد إنها تمثل لكي تتهرب، لكن شكلها مختلف جداً عن البنت اللي كانت بتضحك وتجري وبتعمل مقالب. اتصل أدهم بالعقيد محمود يبلغه يتصرف: "آسف يا حضرة العقيد محمود، البنت اللي مع شهد منهارة أمام المباني ورفضت الدخول، وحاولت معها ولكن بدون فائدة." شعر محمود بخوف وسأل عن حالته بنته: "وشهد عاملة إيه؟ رد أدهم: "هي كمان مصدومة وبتعيط على صديقتها ومفيش حد عارف السبب."

تذكر محمود السبب وصرخ: "إزاي نسيت ووقعت في الغلطة دي؟ المبنى ده اللي حصل فيه الحادثة." وأغلق الهاتف. تعجب أدهم: "حادثة إيه تاني؟ واضح البنت دي بتاعت مشاكل. رغم دلوقتي حاسس إنها ضعيفة، مثل الطفلة الصغيرة اللي عايزة حد يحضنها ويطبطب عليها، لكن المرات اللي قابلته فيهم كانت جريئة ولسانها طويل. سبحان مغير الأحوال. دلوقتي تحس فيها براءة الأطفال وجمال هادئ." فاق أدهم من شروده: "أنت بتقول إيه؟ اللي جرى لعقلك؟

أنت في مهمة منكرش بسببها تم القبض على أعضاء العملية اللي كنت مسؤول تقبض عليهم، وكنت لسه بتعمل تحرياتك عنهم. وبسبب الزفت الشطة اتأخرت على المتابعة، لكن اتحلت دلوقتي وممكن أترقى بسبب المهمة دي، لكن محتاج شهادتهم." نزل محمود على الأسانسير وخرج من المباني واقترب من شهد وأماني. "ضم محمود بنته: "متقلقيش، هتكون كويسة." نظرت شهد له بدموع وتحدثت:

"أنا كنت حاسة إنها بتتهرب تيجي هنا بسبب الحادثة، لكن ما كنتش متصورة أبداً إنها ممكن تنهار كده. هي مش حاسة بيا واللي سمعناه يا بابا." ضم محمود بنته وبحزن: "ممكن فعلاً أكون قصرت معاها زمان، لأني مش عرضتها على طبيب نفسي. قلت هي صغيرة، ولما تكبر هتنسى. هدوءها وصمتها كان يدل على إنها هتنفجر في يوم. وبالفعل لما كبرت أصبحت عدوانية بعض الشيء." تنفي شهد كلام والده:

"مش تقول كده يا بابا، هي بس كانت بتحمي نفسها من أي حد يفكر يضرها. البنت من غير أب أو ظهر يحميها بتكون هي حامية نفسها." نظر محمود إلى الشباب: "لو سمحت يا شباب، أسندوها وركبوها معاكم، لو معاكم عربية. لازم نبعد عن المكان ده فوراً." استعجب أدهم وبسرعة رد: "والتحقيق؟ نظر له محمود بغضب: "تحقيق إيه دلوقتي؟ الكاميرات الخاصة بالمول أكيد صورت كل الواقعة. ولما تفوق أنا أجيبها، مفهوم؟ يهز أدهم رأسه باعتذار وحرج. رد إسلام

بسرعة قبل ما الجو يتوتر: "آه يا باشا، أنا معايا عربية." رد محمود: "تمام، تعالوا ورا." تعجبت شهد وتحدثت: "ما تيجي معانا يا بابا أحسن؟ رد محمود: "أنا خايف عليكِ تشوفي صاحبتك منهارة كده، وكمان هما شباب يقدروا يخرجوها من الصدمة اللي فيها. مش شايفة قد إيه منهارة دي؟ في دنيا تانية، لكن نحاول معاها." اقتربت شهد من أماني وقالت: "أماني حبيبتي فوقي، ارجوكي. مفيش دم هنا ومفيش حد موجود." صرخت أماني وهي تبكي: "بابا!

أهو نايم والدم كتير في حضن بابا. قوم يا بابا أنا أحميك." اقترب أدهم منهم وقال: "ممكن تسمح لي أتعامل معاها بعد إذنك؟ أسرع إسلام في الحديث: "متقلقيش يا آنسة شهد، أدهم بيعرف يتعامل مع البنات." نظر أدهم إلى إسلام بعتاب وغضب: "روح دور العربية وأنا أسندها، أو أشيلها. شالتك عربية رول يا بعيد." ابتسم إسلام بابتسامة بريئة: "هو أنا قلت حاجة غلط؟ أنت ليك سحر عجيب، وكنت بطلعك من الورطة. حد يسأل عن تحقيق وشايف البنات بالحالة دي؟

كان فين عقلك؟ كانت شهد وأبوها ركبوا السيارة منتظرين، وكان أدهم يتحدث بصوت واطي مع إسلام. "أتعصب أدهم عليه وقال: "أنا مالي بالمشوار الهباب ده؟ صدقت آخد إجازة. انضرب اليوم كله بسببك، واضطر أساعد الآنسة اللي بهدلتني. بالشطة وفضلت أسبوع آخد قطرة في عيني، وفي الآخر تقولي عملت إيه؟ روح يا شيخ ربنا ينتقم منك." كانت أماني في عالم تاني: "بابا! أنت ليه عليك دم؟ بابا أنت كويس؟

اقترب أدهم وبدأ يسندها ويرفعها من الأرض، وهي ترفض وعاملة تضرب في الأرض وتبكي. أدهم يهمس بقرب من ودنها: "أهدي أبوس إيدك، هي مش ناقصة جنان. الناس بتتفرج علينا. ساعدني أرجوكي." نظرت أماني له فجأة وابتسمت، وقامت وهي مسنودة عليه، وتشبثت بذراعه كالطفلة التي تاه عنها والدها بعد سنين ووجدته. آخرين لا تريد أن يبتعد مرة أخرى. وظلت تقول بهستريا:

"بابا متسبنيش. أنا بحبك أوي. الحياة من غيرك وحشة. أنا تعبت من غيرك يا بابا. مهما حاولت أكون قوية ودفعت عن نفسي، لكن حضنك وحشني." وتشبثت في رقبته وتلمسه من وجهه بحنان. "آخرين رجعت لي." لمس أدهم مكان لمسته الملئ بالحنان. "ومابين نفسه: واضح فعلاً إنها مجنونة راسمية."

ربط على إيديها، ودقائق أماني من الصريخ يغمى عليها وتترمي بين يديها والدموع على خدودها. يرفع يده ويمسح الدموع من على خدودها، ومستغرب نفسه. في دقائق أثرت فيه، حسي بإحساس عجيب مختلط ما بين العطف والغيظ. رغم كل المواقف البسيطة، حس إن أماني بنته طفلة تتشبث فيه. سندها أدخلت العربية وجلست بجوارها، وفرد جسمها على الكنبة ونايمها على رجله وهو يمسح على وجهه، وما بين نفسه تمنى تفضل طول عمرها معاه. نظر إسلام له:

"يا ابن المحظوظ. مش بقولك أي بنت بتوقع في حبك من أي لمسة أو همسة؟ طيب لو قلت لهم كلام رومانسي، هيحصل فيهم إيه؟ أنت يا ابني بتسحرهم." نظر له أدهم وقال: "الله ما طولك يا روح شوا رهم." محمود اقترب بالسيارة وقال: "خلي بالك منها وتعالوا ورا." هز رأسه أدهم بالموافقة وطلع محمود وإسلام خلفهم. وفي الطريق نظر إلى إسلام وهو يتوعد له ورد: "يا متخلفة، هي مش بوعيها، ومعتبريني أبوها." ابتسم إسلام ورد:

"وأنت استغلت الفرصة كعادتك. وأنا زي كل مرة الرجل أخد بنته وبقيت سواق حضرتكم." لوح أدهم بيده بعدم اهتمام، وهو ينظر على وجه أماني وقال: "سوق وأنت ساكت. نبرك ده يجيبني الأرض في يوم." أخذ محمود شهد جانبه في السيارة واتجه نحو عيادة دكتور نفسي.

وقف أمام مستشفى خاصة صغيرة عبارة عن فيلا، والشباب كانوا خلفه. وقفا ودخلوا. كان الدكتور منتظرهم. وأخذوا أماني منه وهو حاسس إن حتة منه بتروح منه. واستغرب ضيقه وإحساسه الغريب، وأقنع نفسه إنه مجرد متعاطف معاها. وصل عمر الفيلا وكان ساند وعد هو والبواب وهي مغمى عليها وذهبوا إلى الداخل وهو ينظر عليها بنظرة مختلفة. شافتهم عليا جريت جري وحملتها منه: "خير مالها وعد؟ أقترب عزمي منه وسأله: "حصل إيه معاها؟ وأيه وعد كده؟

إيه اللي سمعته ده؟ نظر عمر لهم بهدوء لكي يطمئن أهله، ووضعها على الأريكة بمساعدة عليا، وفرد الأريكة لكي تكون سرير وجسمها يستريح. رد عمر على أبوه المتوتر: "محصلش حاجة. أنت عارف بنت أخوك اللي ينفخ فيه تقع؟ شافت القلق في المول راحت مرة واحدة أغمى عليها. مش زي بنتك عتاب تخوف الجن." ابتسمت عليا على تهريج عمر: "أنت كل حاجة بتهزر؟ نادت على الخادمة: "هاتي زجاجة كلونيا يا سعاد عشان نفوقها." نظرت عتاب بغيظ على خوف الجميع

واهتمامهم وردت على عمر: "طبعاً لازم أخوف الجن. أنت عايزني أكون هادية زيها وأقل حاجة توقعني؟ دي عبيطة وفلاحة." ترد عليا عليها: "دي حساسة، ومشاعرها صداقة. أقل حاجة بتتأثر فيها، ورقة بيضاء لم تتلوث بالحقد والغيرة." تلوى عتاب وجهها وغيره وترد: "وأنا ورقة سوداء وقلبي كله حقد. شكراً يا أمي. واعملي حسابك إن أنا اللي بنتك مش هي على فكرة." نظرت عليا لها وبتوضح فكرتها:

"طبعاً بنتي وأنا قلت غير كده، بس مفيش مانع إني أكش فيكِ شوية. تعالي ادعكي إيديها معايا عشان تفوق." غضبت عتاب وبتعالي: "ليه إن شاء الله؟ هو حد قالك إني ممرضة الهانم أو الخادمة بتاعتها؟ نظرت عليا استعجاب وترد: "هو حد قال كده؟ أنتِ غريبة. تعالي يا سعاد بسرعة. ولو مش فاقت اتصلي بالدكتور يا عمر." رد عمر على أمه وهو متغيظ من عتاب: "أنا بالفعل اتصلت بيه وأنا جاي على هنا." ووجه عمر كلامه إلى عتاب بقرف:

"عارفة اللي مش عاجبك ده؟ النهاردة وقفت ضده الموت، وساعدت الشرطة أن تقبض على إرهابي كان بيفجر المكان. كفاية باقي الغرور وأنا بتاعتك دي، واعمل حسابك أنا فكرت في كلام بابا. فعلاً هو كان عنده حق، يضمها معانا كنا ممكن لجأنا لأي شريك وكان يتحكم فينا بنسبته الكبيرة. أما دلوقتي إحنا كلنا دم واحد." نظرت له عتاب وترد ببرود: "طب اهدى كده لعرَقك يطق. مش أنتم اطمنتوا على السنيورة؟ اطلع أنام أنا. سلام." وطلعت وسابته.

نظرت عليا بحزن: "والله ما عارفة طلع كده لمين. إيه جمود القلب ده؟ رد عزمي بأمل: "بكرة لما قلبها يدق هتتغير. احكي أنت يا عمر إيه اللي حصل؟ وبدأ يحكي اللي سمعه. تم نقل وعد إلى غرفتها بعد ما فاقت. وعد كانت بحياء وخجل وتنظر على الأرض: "أنا بخير يا عمي." لمح عمر خجلها، وفهم إنها عشان وهي منهارة واعترفها وتأكد إنها كده بتحبها. رد عزمي بكل حب: "دايماً يا بنتي، لكن لازم ترتاحي." تدخل سعاد مهرولة تخبرهم: "الدكتور جه يا بيه."

خرج عمر لكي لا يحرج وعد ونزل رحب بالدكتور وتكلم عن ما حدث وهو طالع. وعندما وصل لباب الغرفة طلب الطبيب أن يخرجوا الجميع. فضلت عليا تساعده في الكشف، ثم أعطاها الطبيب مهدئ، وكتب أدوية مهدئ واكتئاب. وخرج. كان عمر في الخارج متوتر كان خائف لترجع للغيبوبة مرة أخرى: "خير؟ هي كويسة يا دكتور؟ طمني." أيضاً عزمي كان يعاتب نفسه أنه لم يهتم بوعد وانتظروا رد الطبيب بلهفة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...