الفصل 12 | من 48 فصل

رواية صرخات بريئة (وعد النمر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم صافي الودي

المشاهدات
21
كلمة
3,987
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

كان أدهم راجع من شغله بعد ساعات كتير من التفكير، إزاي يثبت عليهم التهمة. كان بيقود السيارة، لاقى نفسه واقف قدام بيت أماني. استغرب نفسه، هو فعلاً لدرجة دي اتعود؟ عشان الفترة اللي كان متراقبين فيها كان بيوصل أمها، ولا عشان اتعلق بأماني، ولا عشان صدق نفسه إنه اتجوز بجد. لاقى نفسه بيطلع عندها، واقنع نفسه إنه عايز يلاقي أي حل. فتحت شهد الباب وسلمت عليه. "أهلا يا حضرة النقيب." ابتسم أدهم ورد السلام.

"أهلا، بلاش حضرة النقيب، المفروض أنا جوز صاحبتك، لازم تتعودي." ابتسمت شهد وردت. "حاضر، بس عندي شرط." ندم أدهم إنه خد وأدى معاها في الكلام. "اتفضلي، بس متتعودي على كده." هزت شهد راسها وردت. "ممكن تقنعي المجنونة مراتك إنها تيجي معايا حفلة عيد الميلاد؟ إحنا روحنا المول مخصوص عشان نجهز للحفلة دي، وهي من ساعة ما رجعت وهي مكشرة ومش راضية تسمع مني. وكل تفكيرها تطلع المتهمة كاذبة." وفجأة سمعوا

صوت صريخها وهي بتقول: "وجدها وجدها." وخرجت من غير ما تنتبه لأدهم. جابوا كرسي ودخلوا على غرفتها، ووضعوا الكرسي وطلعوا عليه. انتبه أدهم إن الكرسي مش مظبوط. راح عندها ومسكها قبل ما تقع. اتهز الكرسي وهو شايلها، وقعوا هما الاتنين على السرير. نظرت عيونهم اتقبلت. وبعد كده قامت أماني وهي محرجة. رسم أدهم الغضب على وشه وقال: "إياكي تفتحي بوقك أو تعلي صوتك. انتي ناسيه انتي مرات مين." اندهشت أماني من تغيره وردت.

"هو انت استحليت الموضوع؟ وكل شوية هتتنط عندي، والمتهمة قرأت الفولة، خلص؟ يعني تخطيطك طلع على فشوش." صرخ أدهم ورد. "تمثيلك انتي اللي طلع زبالة، ومرة واحدة طنطتي زي الهبلة." كانت أماني بتبحث عن الألبوم وهو بيصرخ فيها، وهي بترد بدون ما تبص عليه. "تمام، دوري على واحدة تانية تمثل إنها مراتك، واطلعي من دماغي، لخبطة حياتي كلها." سحبها أدهم عليه وهو متعصب. "لما أتكلم معاكي يكون وشك في وشي، مفهوم؟ واللي ما حدش علمك الاحترام."

تألمت أماني من الضغط على إيديها وردت. "وأنا مش جارية أو عبدة عندك، تتحكمي فيا؟ كان مستمر أدهم في الحديث بعصبية. "وأنا مش مجبور أتحمل واحدة مجنونة عشان القضية وصورتي في الشغل تقل. لكن والله العظيم لو ما اتعدلتي معايا، هتشوفي وش تاني." وسحب الألبوم وحطها على السرير. اشتغل التسجيل وأماني بتهزر مع شهد. جريت أماني وهي بتتكلم مع نفسها ومتجاهلة. "التسجيل أهو، لازم أجربها."

وفعلاً بدأت تجري المقطع، وظهر صوت ريهام. ركز أدهم وقعد جنبها، وسمع الحوار. ومن فرحته فجأة سحبها لحضنه وضمها وقال: "برافو عليكي، ده دليل قوي عليهم. إمتى سجلتي وليه مبلغتنيش بيه؟ قامت أماني بعصبية وهي بتعيط. "انت ليه لسه مصممة على الحركات دي؟ ليه فاكرني بنت رخيصة؟ عمال تحسسني فيها، ليه دايماً بتخليني أندم إني اتسرعت وإني أنقذت الناس من الموت؟ كان ممكن آخد صحبتي وأخرج ومش أسأل عن حد، ليه بتعمل كده؟

أحرج أدهم واستغرب دماغها. وقام واعتذر منها وقال: "آسف جداً، ممكن تصورت إنك مراتى بجد، غصب عني. أسبوع وإنتي في المستشفى، ويومين بعد ما فقت، وممكن بسبب تقمص الدور خلينا صدقته. وفعلاً مش عارف عملتي إيه، رغم إننا شخصيتين مختلفين عن بعض، لكن اكتشفت إننا بنكمل بعض. كلامك أقدم المحقق وإنتي بتحديها وبتقولي له مش شايفة حبنا بعيونك هزيني من جوه." وسكت واعتذر. "أسف مرة تانية، ممكن التسجيل؟ ووعد مش هعرضك ليك بعد كده، سلام."

نادت أماني عليه. "استنى، أنا مقصدش إنك مش تتعرض ليا، إحنا في اتفاق ولازم نكمله، ولازم نروح مع بعض عيد ميلاد شهد عشان قبل اسمي اسمك وشغلك. لكن أنا بخاف من ربنا، وفي حدود. وما دام من جوايا عارفة إنك مش من حقي، ولا أنا من حقك، بلاش القرب الجامد ده، يكون تأثيره وحش عليا."

ونزلت دموع من عيونها عشان أنا مشاعري مختلفة جداً. ولو حبيت حد وفي لحظة حسيت إنه بيحب حد تاني أو هوائي، ممكن أدمره وأدمرها. وما عنديش ثقة في الحب. فاكر أغنية أنغام؟ نظر لها أدهم بنظرة مختلفة وسألها: "أغنية إيه؟ ردت أماني. وبدت تقول كلماتها: "كل ما نقرب لبعض كل ما نقرب لبعض كل ما يزيد الاشتياق كل ما نحب اللقاء كل ما نخاف من الفراق ما بلاش نتعود كده على بعض لحسن لو ضمنا في يوم من بعض هنضيع أوي ونتعب أوي

ولو مرة حسينا بحنين ولقيناه صعب نلاقي بعض ولا أقولك... مش مهم الجاي إيه إحنا نتعب روحنا من دلوقتي ليه؟ لو حتى فرقنا الوداع لو حتى ضاعنا في الهوامش برده يا حبيبي الضياع إحساس هيجمعنا سوا؟ ما بلاش نتعود كده على بعض لحسن لو ضمنا في يوم من بعض هنضيع أوي ونتعب أوي ولو مرة حسينا بحنين ولقيناه صعب نلاقي بعض كل ما نقرب لبعض كل ما يزيد الاشتياق كل ما نحب اللقاء كل ما نخاف من الفراق لحسن لو ضمنا في يوم من بعض هنتعب أوي."

ابتسم أدهم وهز رأسه. "ربنا ما يجيب ضايع. وحاضر، أنا هاعد عليك وقت الحفلة وهوديك، بس الأولى أسلم التسجيل ده. ووعد مش هجرحك، ممكن نبقى أصدقاء." ومد إيده. ابتسمت أماني ومدت إيديها. "موافقة." وجرت وضعت فلاشة وفضلت تقص وتظبط حاجات من برنامج، ونقلت التسجيل على الفلاش وقالت: "اتفضل، الحمد لله إن مش قفلت الكاميرا، كنت قفلت بس الشاشة وقتها." تعجب أدهم وسألها: "إنتي كنتي بتعملي إيه؟ ردت أماني بعدم فهم. "تقصد فوق الدولاب؟

ابتسم أدهم ورد. "لا، أقصد البرنامج اللي اشتغلتي عليه." ردت أماني. "آه، ده سر أمونة." رد أدهم باستغراب. "مين أمونة؟ ابتسمت أماني وشهد وأمها اللي في الخارج ومراقبين المشاعر الجميلة، الخصام وبعد كده الصلح. وردت الأم. "هي عاملة شوية، وأمونه اسم برنامجك بتاعها، دلال أماني." تعجب أدهم أكتر وسأل. "بيعمل إيه البرنامج ده؟ ردت أماني عليه وقالت.

"ده برنامج يقص ويركب الفيديوهات، وكمان بينتج الصوت والصورة، عشان أنا بحب أطلع لايف على صفحتي على الفيس. وقبل ما أعمل أي لايف لازم أسجله. من حظي اليوم ده كنت بصور ملابس المحجبات، الفساتين. في الوقت ده شفتك وأنا خارجة أكمل مع شهد، ودخلت استغبيت في الحمام وكنت برقبك من خلاله، إن كنت ورا ولا لأ. من خلال الكاميرا. ولم شوفتك داخل، وضعت الألبوم على الرخامة إلى جانب الحوض وقفت الشاشة ووجهتها ما بين الباب وبين. واستغربت جوا

الحمام وقتها شفتك دخلت وخرجت تاني. كنت نسيت أقفل الكاميرا، واتسجل كل حاجة في الحمام، حتى الشخص اللي كان معاها. كان داخل بنقاب، واتكلم معاها وخرج من غير نقاب. وطلع هو نفس الشاب اللي اتهجم على البنت، بالظبط الملامح. وعملت زوم على الوش قبل وبعد على الاثنين، وقصت المشاهد اللي بنتخانق فيها معايا وسبت بس وأنت ماسك الشنطة وأنا برش على البنت وأنت بتساعدني. وريني باقي يطلعوا منها إمتى."

صفق أدهم بإعجاب شديد وقال. "إنتي عبقرية. عاوزة تهربي من تدريبك في الكلية وتفيدي البلد من موهبتك. كده حلمك ممكن يتحقق إن نقضي على الإرهاب. بس مش شايف الكاميرا في الألبوم مش واضحة، هي داخلية؟ ردت أماني. "لأ طبعاً." وشاورت على قلم متعلق على اللابتوب. "دي الكاميرا." انبهر أدهم من الفكرة وقال. "قلم جوه كاميرا؟ وطبعاً محدش انتبه، اعتبروه متعلقات شخصية، محدش شك إنه يتصور حد. أنا بس اتعلق إزاي؟ اندهشت أماني من أسئلته.

"متعلق من خلال سلسلة جراب اللابتوب، وأنا بحركها مكان ما بحتاج، وموصلها مع الكاميرا الداخلية." زاد انبهار أدهم وأخد الفلاشة ونظر له بنظرة مختلفة. "أوعي تروحي من غيري، هسلم الفلاشة وجاي بسرعة." ابتسمت أماني وردت. "حاضر، يا رب يكون دليل قوة." رد أدهم. "بإذن الله." خرج أدهم ووصل للنيابة وقدم الدليل وروح بيته، وأخذ شاور وطلب من أمه تيجي معاه على الحفلة عشان يعرفها بأماني. ردت الأم. "دي البطلة اللي حكيت عنها صح؟

ابتسم أدهم ورد. "هي يا أمي، بنت كويس، لكن عندها عيب واحد بس، وممكن يكون ميزة فيها." رأت الأم نظرة الحب في عيون أدهم وسألته. "هو إيه العيب ده؟ رد أدهم وهو يبتسم. "مجنونة يا أمي، منفعلة في عواطفها، تحارب الشر. يعني لو حسيت حد بيعمل حاجة غلط أو يقول حاجة غلط في دقائق تصدر حكم عليه، ما يفرقش معاها حاجة." ابتسمت الأم وبحب. "يعني آخرين لاقيت نصك التاني يا أدهم؟ هي شبهك في تسرعك، تتخذ الخطوة بدون ما تعرف حسابها إيه."

ابتسم أدهم وهو يؤكد كلامها. "تصدقي يا أمي، إنتي وضحت لي سبب تعلقي بيها، عشان هي فعلاً نصي التاني، شبهي في كل حاجة. هههه، وأنا شبه أبوها كمان." ابتسمت الأم وهي تقول. "ربنا يسعدك يا ابني يا رب. بس عندي أسئلة." تنهد أدهم وهو عارف السؤال ورد. "أنا خلاص اقتنعت إن ماليش نصيب معاها زي ما جدي قال زمان. وأنا حاسس إن أماني ظهرت في حياتي عشان أنساه." تنهدت الأم.

"صعب ننسى حبايبين يا ابني. أنا قلبي انوجع لما عرفت إن عمتك وجوزها ماتوا، والبت الغلبانة دي محدش عارف حاجة عنها. آخر مرة قالوا إنها كانت في غيبوبة، وفيه قالوا إنها راحت مع عمها. ظهر على أدهم الحزن. راحت عندهم واتجوزت ابن عمها، بنتك عليا عرفت، وخلص. قفلنا على الموضوع." انصدمت الأم وقالت. "عشان كده عايز تنسها مع أماني؟

مش عارفة أقولك إيه. يارب يا ابني يريح قلبك. أنا هروح مع خالتك وإسلام. هات عروستك، واطلب إيديها قدام الكل. أوعى تخليه تضيع من إيدك، عشان لو المهمة خلصت وكل واحد راح طريقه، صعب تتقابلوا تاني." ابتسم أدهم وافتكر كلام أماني وقال. "لأ يا أمي، أوعي تقولي كده. أنا زمان ضاعت مني واحدة، بس المرة دي لو ضاعت من إيدي، حياتي هتكون بدون روح. عايز أنساها معاها." ردت الأم وقالت.

"أكبر غلط تنسي واحدة بواحدة تانية. هتظلم نفسك وهتظلمها. بس هقولك إيه، مع الوقت هتعيشوا ذكريات وممكن تحبها. وإصلاً انت فوق 16 سنة مشفتش بنت عمك ومش عارف إن لو ظهرت قدامك هتتعرف عليها ولا لأ. وحب الطفولة بيفضل في الطفولة." تنهد أدهم وقال. "كنت عايز أقابلها بعد ما رجعني، لكن أبويا حلف إن مسافرش وصمم أقطع علاقتي بيهم، وممكن ده السبب إن كنت متعلق بيها. أما دلوقتي فعلاً هتكون مجرد حب طفولة، ذكرياتها البسيطة مع بعض."

وانسحب وخرج وهو بيقنع نفسه إنه لازم يفوق من وهم حب الطفولة. وراح عند أماني، وانبهر لما شافها وهي نازلة بفستان ذهبي ومن فوق دانتيل أسود، وحجاب قصير لونه أسود. كانت مميزة، وشهد كمان كانت جميلة. ووصلهم على القاعة. دخلت أماني وهي مبهورة بالمكان والزينة والإضاءة، متصورتش هتكون بالجمال ده. وكان يراقبها أدهم واقترب محمود ومسك إيد بنته شهد وهو يعاتبها. "يعني من غير أماني مكنتيش هتيجي؟ في حد يجي آخر واحد في عيد ميلاده؟

ردت شهد وهي سعيدة. "أكيد طبعاً المميزين بس يا حضرة العقيد." ابتسم الأب وقبلها من جبينها وتمنى لها السعادة. استمرت الحفلة بموسيقى ومجاملات، وتعرف بين أهل أماني وأهل أدهم. وانتهت أن ركع أدهم قدام أماني أمام الجميع وطلب يدها للزواج. اندهشت أماني من طلبه وابتسمت وسألتها. "ودي بقى الخطة رقم كام؟ عشان مش عارفة." ابتسم أدهم ورد. "لأ، أنا بطلب إيدك بجد، توافقي تتجوزيني؟

انصعقت أماني، متخيلتش إن ده يحصل في يوم من الأيام. تتجوز ضابط ومش عارفة تتكلم. استغرب أدهم وخاف لو ما وافقتش، وهو اتسرع زي عادته، لكن مصر يسمع رأيها. "ردي بعد إذنك، أنا منتظر جوابك ومش بزعل من أي رد." نظرت أماني لشهد وإلى أمها وهي محتارة. لسانها اتلجم. آه معجبة بيه، آه بتحب نقارها معاه، من يوم ما اتقابلنا حسيت في المرات اللي حضنها بالحنان، لكن حسيت إن الموضوع بسرعة جداً.

تبادلت أمها النظرات وهي تأكد لها أنها توافق ومش هتندم. ردت أماني. "مبدئياً موافقة، لكن لازم ناخد وقت. الموضوع مش سهل، ده جواز وعشرة سنين." ارتاح أدهم وتقبل ردها ولبسها الخاتم. "أنا عندي استعداد أستناك العمر كله." عند وعد. ردت وعد بهدوء وهي مبتسمة. "مين قال كده؟

كل الحكاية إن دي خطوبة، ولا يجوز الخاطب يمسك إيد خطيبته. وابحثي عن النت هتعرفي كل ده. وثانياً، إنت ناسي إن ده اتفاق، يعني مش حقيقية. يبقى اللي ليه الحق يلمس إيدي ويلمسني هو جوزي وبس، اللي يكون من نصيبي وأنا من نصيبه. يعني المفروض إنك تبتسم دلوقتي، ونفضل على اتفاقنا، لا أنا ليا علاقة بيك، ولا إنت لحد ما مهمتي تنتهي." وتبتسم في وجه عمها اللي جاي فرحان بيه. ابتسم عزمي بفرحة وحب واقترب منها وقال.

"بسم الله ما شاء الله، قمر يا بنتي، ربنا يحفظك يا رب." مدت وعد إيديها في إيد عمها وكملت الطريق لحد مكان الكوشة وقعدت على كرسيه وعمر قاعد جانبها وهو من جواه نار. "هي فعلاً عندها حق، أنا اللي اتفقت من الأول ورفضها، ليه دلوقتي زعلان؟ إنها بتنفذ كل اللي اتفقنا عليه؟ ممكن عشان منظري قدام الناس. منظرك قدام مين؟

أكيد الكل شاف لبسها وحجابها وجمالها الرباني وفهم إن ده خجل. كبر بقى وكفاية تفكير فيها من يوم المول، وانت هتجنن. تعرف هي كانت عايزة تقولك إيه؟ أفاق من شروده على صوت عتاب. اقتربت عتاب منه وهي لابسة فستان أسود بحمالة وقصير وهمست في ودن عمر. "إيه الفستان البلدي اللي بنت عمك لبساه ده؟ مليان ورد من تحت كأنها رايحة حديقة. مش كنت أقدر تختار لي فستان حلو؟ نظر عمر على وعد اللي مبتسمة وبتتكلم مع عمها وهو فرحان بيه ورد.

"أنا شايف إنها طالعة زي القمر. فيه ورد لونه بسيط وهادي، ومتنسيش إنها مجرد خطوبة لعبة، وكمان هي متربية بعادات غير عاداتنا، وحجابها مش بينزل من على شعرها بالعافية. صاحبة الكوافير طلعت جزء بسيط من شعرها، وهي كل شوية تدخله بإيديها. حتى المكياج رفضت تحد كتير، لمسات بسيطة. عايزها تلبس فستان زيك." "اند هشت عتاب من رده وتركيزه في كل تفصيلة مع وعد، لبسها، شعرها، حتى المكياج. وردت." "عتاب إيه يا بنتي؟

عمر، إنت واقع واللي الهوا رماك. إنت مركز مع بنت عمك أوي كده ليه؟ إيه فيها مختلف عن آلاف البنات اللي عرفتهم؟ واللي إيه المميز اللي يخليك إنت وبابا مبهورين بيه؟ والجمال، واللبس أصلاً يعجب إيه حظ؟ "اند هشت عمر من هجومها ورد." "إيه التحقيق ده يا بنتي؟ أنا كل اللي الموضوع أقولك مش تركز أوي في لبسها. وكل الموجودين عارفين إنها كانت عايشة طول عمرها في الأرياف، يعني محدش يركز أو يعلق، وهي حرة في لبسها."

"غضبت عتاب من رده وخرجت خارج الفيلا وهي تنفخ ومعها زجاجة خمر." "كان جاسم يراقبها من بعيد وهي مع نفسها ومخنوقة. كان نفسه يقترب منها، لكن خايف من رد فعلها. هي جميلة جداً، نجمة من السماء، لكن عيبها العصبية. اقترب منها وقال: مساء الخير، قاعدة لوحدك ليه؟ "كانت عتاب وصلت مرحلة صعبة من السكر وردت: وأنت مال سيدك، وهي تشوح بالزجاجة وجاية تقوم، كانت هتقع. مسك إيديها." "خالي بالك، رايحة فين؟ "صرخت

عتاب وهي سكرانة: عايزة العربية، فين السواق اللي شايف نفسه دا." "ابتسم جاسم ورد: تحت أمرك يا فندم، اتفضلي." "نظرت له عتاب وابتسمت وقالت: طيب ليه ليك 4 عيون، وليه إنت مقسوم اتنين؟ هتسوق إزاي؟ واحد هيسوق والتاني يروح بيته، صح؟ "ابتسم جاسم ورد: آه، ما أنا وأخويا هنوصلك مكان اللي إنتي عايزها." "ابتسمت عتاب وهي تتوجه له وردت: عايزة أروح مكان بعيد، أو جزيرة مفيش أي حد غير عتاب وبس. تعرف إنت وأخوك." "هز

جاسم رأسه ورد: أكيد نعرف يا ست البنات، اتفضلي." "ركبت عتاب وهي بتكمل شرب وبتشتم في وعد مرة وعمر مرة." عند وعد. طلبت من مرات عمها تمسك إيدها وعمر يلبسها الخاتم. واستغرب عمر من تصرفاتها وأحرجها قدام الكل، ولكن أقنعه أبوه أن الناس كلها عارفة إن دي تربيتها. وتمت الخطوبة في جو ملئ بالشحن من جهة عمر والهدوء من جهة وعد.

انتهى اليوم، وتاني يوم نزلت وعد على عملها ولحقها عمر عشان يعاتبها وركب السيارة معاهم، والسواق ساق بيهم من عصبية عمر لا ينتبه من يقود السيارة. "إنتي كنتي قاصدة تحرجيني امبارح صح؟ اندهشت وعد من هجومه وردت. "أحرجك ليه؟ أنا عملت إيه؟ اتعصب عمر عليها ورد. "قولي مش عملت إيه؟ خطوبة كانت ماسخة، رفضت أمسك إيدك، وكمان الخاتم لبسته لك بمساعدة أمي. حد الرقص رفض ترقصي معايا." ردت وعد عليه. "مش ده اتفاقنا؟ إيه اللي حصل لكل ده؟

اتعصب عمر ورد تاني. "هتقولي اتفاقنا. إحنا اتفقنا إن نرضي أبوي، لكن قدام الناس نظهر أسعد ناس، صح؟ اندهشت وعد من تفكيره وردت. "هو إنت أهم حاجة عندك هو رأي الناس؟ أما أنا مش بيفرق معايا غير الدين وربنا. عايز إزاي عايز تسمح لي تلمس إيدي ومفيش أي علاقة تربطني، وإنت رفضتني من الأساس؟ وكل الحكاية مجرد خايفين على زعل عمي. يبقى أهم حاجة عندي هو رضا ربنا وعمي، مفهوم؟ وبعد إذنك متفتحش الموضوع تاني." ....

صحت أماني وهي تبتسم. هي كانت عايشة في حلم ولا حقيقة؟ الوسيم طلب إيديها بجد، والخاتم ده اللي في إيديها دليل إنها فعلاً حقيقة. لبست ملابسها وفطرت وقبلت أمها، ثم جاء اتصال من أدهم. ردت أماني وهي سعيدة وتقول. "هو أنا لسه بحلم ولا فعلاً بيكلمني الوسيم؟ ابتسم أدهم ورد. "لأ، أنا حقيقة يا قلبي الوسيم. أخبارك إيه النهارده؟ ردت أماني بحرج. "الحمد لله بخير، وانت والقضية أخبارها إيه؟ اتكلم أدهم بتفاؤل.

"النيابة انبسطت بالدليل، محتاجينك هناك وبالفيديو كامل عشان محدش يقول متركب والنظام ده." ردت أماني وهي مضايقة. "نفسي أخلص من الموضوع ده، كل شوية على هناك." رد أدهم وهو يطمئنها. "نفسي تبدلي الخوف من إمكان الشرطة ومش تخافي، أنا جاي آخدك." وهو على الهاتف الباب دق. فتحت أماني وهي بتكلم مع أدهم وردت. "مين حضرتك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...