الفصل 44 | من 48 فصل

رواية صرخات بريئة (وعد النمر الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم صافي الودي

المشاهدات
18
كلمة
2,725
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

اقترب هيثم مدير التدريب وقال: "إيه اللي انت عملته دا يا حضرة النقيب أيساف؟ استغربت وعد من الاسم، لكنها خافت ووقفت خلف أدهم. سأله إياد وقال: "خير يا فندم؟ لاحظ هيثم ملامح الخوف على وعد فابتسم وقال: "فيه ظابط جاي في مأمورية خاصة يقف يصلح عربية لشخص ما يعرفهوش وكمان معاه زوجته وكمان تجيب المدام من غير ما تبلغني؟ كنا عملنا حسابنا وفرشنا لها الأرض ورد، دي غلطة لا تُغتفر." شعرت بالراحة وعد وابتسمت. ضحك أدهم واعتذر وقال:

"ملحوقة يا فندم، المرة الجاية هبلغ حضرتك. أما بخصوص العربية، المدام كانت معايا وطلبت مني أسعدهم، خصوصاً إنهم كانوا في صحرا والرجل كان زوجته معاه." ابتسم هيثم وقال: "لأ يا باشا، المرة الجاية هتكون مخالفة." وتتحول التحقيق المرة دي استثناء فقط عشان المدام. ثم رحب بوعد ولسه هيقول اسمها. "أهلاً يا مدام." لحقه أدهم وقال: "اسمها مدام عيون. حضرتك عارف الظروف يا فندم، غير كده أنا استحالة أخالف القانون." هز هيثم راسه وقال:

"اتفضلوا ونورتوا. انتي عارفة يا مدام عيون المكان ده بيكون من أسرار شغلنا ولا نسمح أبداً لأي حد ييجي هنا، لكن... فهمت وعد وقالت: "عارفة يا فندم إن دي مجرد مساعدة لواحدة مريضة عشان تخرج من جو المرض وعارفة مجهودكم العظيم." ابتسم هيثم وطلب من ظابط يفتح غرفة مكتب مخصوص لوعد. واقترب من ودن أدهم وقال: "وصل مراتك وتعالى يا أيساف باشا. يلا، نسيت شغلك؟ وفعلاً دخلت وعد ومعاها أدهم وهو بيعتذر وقال:

"أنا من فرحتي ولهفتي إنك حسيتي بيا وحبيتيني، نسيت نفسي وأي قوانين." ضحكت وعد وقالت: "أنا كمان مش عارفة امتى أو إزاي قلبي اتعلق بيك. ممكن أقولك على سر؟ ابتسم أدهم وقال: "سر؟ مرة واحدة؟ طيب قولي وأنا أسمعك." بلعت وعد ريقها وقالت:

"أنا دايماً كنت بحلم بيك. خلال ٤ سنين ملامحك كانت بتظهر لي من بعيد في حالة مختلفة وأعمار مختلفة وكنت مستغربة. ووقت ما طلب مني أستاذ مروان الارتباط مكنتش موافقة بالفكرة ورفضت نهائي. كان جوه عقلي بيرفض دا. وأنا كنت بشوفك خلال ٤ سنين وأنا بتكلم مع الأطفال فيديو كول من خلال الصور اللي متعلقة في الغرفة. وكنت لما بسمع صوتك وأنت بتتكلم مع بنتك كنت بحس إن قلبي بيدق بشدة ومش بكون عارفة السبب، إن كان خوف أو حتى رهبة. لكن كنت بتهرب مع كل مرة يجمعنا فيديو. وصدقني مكنتش عارفة ليه صوتك معلم في ودني لكن الكلمات مش واضحة. ويوم ما أقنعني مروان إن زواجنا يساعدني أرجع البلد وافقت. كان إحساسي بيقول إن أول ما أحط رجلي في أرض بلدي هفتكر كل حاجة."

"ووقت الحفلة أول ما شوفتك في الحقيقة حسيت برهبة شديد امتلكتني. حسيت إني بعرفك وإن الملامح اللي كانت بتيجي في حلمي بدأت تظهر قدامي في صورتك. لكن أنكرت كل دا وقلت دا وهم جوايا. لحد ما الأحداث الأكشن اللي حصلت خلتني أخاف أكتر منك وحسيت بالعجز. لحد يوم الهجوم العجيب ده حصل في بيت مروان اللي مفهمتش حصل ليه وبسبب أي. لكن ملامحك ظهرت قدامي. لما شوفتك وأنت بتضرب واحد فيهم حسيت كأنك بتضربني أنا، كأني شايفك بتضربني أو بتخلع الحجاب عني. ومرة أحس بلسعة في إيدي كأني في كوبيس مسيطر على هيئتك أنت وبس. وقتها حسيت برعب جريت آخد الأطفال عشان أهرب من إحساس الرعب اللي سيطر عليا. لكن الصدمة لما أنت جيت عندي بدمك."

"كان المنظر شبه حلم حلمته. وقتها اتأكدت إن دي حكمة من ربنا إنك تظهر في حياتي. ولما تعبت ودخلت في غيبوبة حلمت بيك إنك كمان زي غايب عن الوعي ومش قادر تستنشق وبتنادي عليا. وقتها فقت وطلبت منهم إني لازم أكون جانبك. رغم الكل كان رافض. ووقتها اكتشفت إن فصيلة دمي ودمك واحد نقدر نتبرع لبعض. كانت مفاجأة تانية ليا. وأنت كنت نزفت دم كتير وكنت محتاج دم. طلبت منهم إنهم ياخدوا مني. وقتها خرجت بروح تانية خالص وفهمت إن إحنا في عامل

مشترك ما بينا. لحد ما رجعنا وفجأة تعبت ووقعت واكتشفت مرضي وأنت كنت سندي وحسيت بالقبول ليك. لكن غيابك مرة واحدة خلاني أحس إن روحي انسحبت مني ومش قادرة أتنفس. كنت بموت من غيابك أكتر من الألم. وكنت بقول لنفسي هو بيأدي واجبي معايا مش أكتر علشان وصية صديقه وإني موهومة وإنك رجعت تشوف حياتك. لكن كنت بسمع صوتك وأنا نايمة بتتكلم معايا. لكن لما بفتح عيوني أدور عليك مش بلاقيك. لحد ما بلغتني الممرضة ولم أنت جيت ملهوف عليا كأني

حبيبة عمرك مش مجرد صدفة جمعتنا. وقتها فرحت جدا."

نزلت دموع أدهم من ندم وخوف وطلب منها يضمها. وفعلاً ضمها بحب شديد وقلبه بيتقطع. عايز يصرخ ويقول إنك كمان كنتي دايماً في أحلامي. لكن اكتفى بحضن يعبر عن كل مشاعره وقال: "ممكن تعيشي معايا اليوم بيومه ونطوي على أي خوف ووجع. وأكيد فعلاً ربنا عنده حكمة في كل ده." ثم قطعهم صوت الصفارة لبداية التدريب. قبلها من راسها وقال: "اقعدي هنا واتفرجي علينا من الشباك ده. اتفقنا؟ ابتسمت وعد وقالت:

"طبعاً. بالتوفيق. ربنا ينصركم على أعداء مصر، أعداء الأمان." قال أدهم: "آمين يا رب." دخل أدهم عند هيثم وكان على آخره من أدهم. وصرخ: "إنت بتهزر صح؟ ولا كنت بتتكلم بجد؟ استغرب أدهم، كان من شويه بيرحب بزوجته. إيه اللي حصل؟ خرج هيثم من شروده وقال: "لا، إنت عقلك ضايع وممكن أكون غلط إني حطيتك في المهمة دي." سأله أدهم باستغراب: "ليه كل ده يا أفندم؟ أنا عارف إن ممنوع، لكن هي مريضة وبتسارع الموت. حبيت أجدد فيها الحياة."

زعق هيثم: "يا مغفلة! مش بتكلم عن زوجتك." قطع حديثهم دق على الباب. سمح هيثم بالدخول. دخل شاب ومعاه فتاة. انصدم أدهم لما شافهم وقال: "هما نفس اللي ساعدهم من شويه على ما أظن." رد هيثم وقال: "كويس إن لسه عقلك فيه شوية فهم." ابتسم ورحب بيهم: "النقيب خالد أمجد وأخته المهندسة سالمي أمجد الفيومي. لو تسمع عنه." ابتسم خالد وسلم عليه:

"أهلاً وسهلاً بحضرتك. أنا كنت فاكر نفسي أنا الوحيد اللي قلبي رهيف وبساعد الناس، لكن طلع فيه شبه مني ووقف في وسط الطريق وساعدني من غير ما يخاف." ابتسم أدهم: "أهلاً بحضرتك." "اتشرفت بمعرفتك. هو الموضوع وراء القلب الرهيف أكيد الحب." "اللي كانت معايا زوجتي ومريضة وكنت محتاج أخرجها من المرض والحزن. ولم شافتكم في الطريق استأذنت إني أساعدكم في تصليح العربية. مكنتش عارف أو متصور إنه كمين لي." ضحك خالد وقال:

"هو ولا كمين ولا حاجة. فعلاً السيارة عطلت، لكن العقيد هيثم كان خاف ليكون حد مراقبين، لكن رب ضرة نافعة." اتنهد أدهم وقال: "إنت أصلاً كنت لابس لبسة مش مصري واخت حضرتك كمان لبسها كان يدل على إنكم راغب عن المنطقة ومحتاجين مساعدة. كان سائحين عشان كده متخيلتش إن حضرتك ظابط معانا." ضحك خالد:

"ظابط سابقاً. هفهمك. أنا حكيت طويل جداً وأنا زيك واحد كبير في النظام دمر عيلتي وفرقني عن أمي وكنت قررت أسيب الشرطة، لكن وقتها كانت البلد بتمر بوقت صعب وكانت محتاجاني أكون عيونه وأتزرع في وسط الجماعة في تركيا." "واتعلمت إزاي أتنكر وعشت فترة طويلة في تركيا وسافرت كل حتة فيها من خلال شغلي كمحامي هناك. ومكنتش ناوي أرجع." سأله أدهم وقال: "أوعى يكون اللي رجعك الحب؟ ابتسم خالد وقال:

"بعيد عنك. حبيبتي مجنونة لبست نفسها تهمة إرهاب عشان أرجع وأكون محامي ليها. ووقتها كنت فاكر إن شغلي خلص في أمن الدولة. لكن استدعوني تاني أنا وأختي عشان نروح سيناء. وكمان بالمرة أقولك على الأسماء اللي المفروض هي اللي مولعة الدنيا في حلوان واسمهم الحركي." انصدم أدهم وقال: "يعني إنت بالنسبة للجماعة عضو مهم ليهم وإنت أصلاً ظابط معانا في الشرطة؟ إزاي شربتها؟ ابتسم خالد:

"عشان هما بيدوروا على العدد وافتكروني ظابط من الظباط اللي سابوا الشغل عشان رئيسهم ترك الرئاسة. عشان صادف نفس الوقت كنت أنا قررت أسيب الشرطة وأسافر مع أمي للعلاج. وطبعاً أخد تدريب إزاي أقنعهم إني كاره الانقلاب وكل اللي بيحصل. وكان سهل أدخل وسطهم." اتنهد أدهم وقال: "مهمة صعبة جداً إنك تقنع ناس إنك مقتنع بقناعتهم وأنت أصلاً عميل وسطهم."

مرت الساعات، كان خالد وسالمي بيشرحوا لهم إزاي يدخلوا ومين زعيمهم هناك ومين معاهم ومين ضدهم في كرادسة. كانت وعد بتتفرج على التدريب. وانصدمت من اللي بيعملوه. بتظهر صورة مختلفة قدام عيونها. انفجار سيارة وشباب تجري من فوقها وضرب نار. كانت مع كل حاجة بتشوفها بتضم نفسها من الخوف. وفجأة أغمي عليها. رجع أدهم انفزع. شاف وجهها شاحب ومرمي على الكنبة الخشب. صرخ: "وعد حبيبتي فوقي!

في الوقت ده جه خالد وسالمي وكمان العقيد هيثم والكل كان متوتر. النقيب هيثم قال: "متقلقيش. فيه دكتورة شاطرة انضمت لينا من فترة. بتداوي جروح اللي بيتصاب وقت التدريب وموثوق فيها جداً. دقيقة وهتصل بيها." وبالفعل بعد عشر دقايق كانت الدكتورة ريماس موجود بحقيبة الطبيب ومعاها كل الإسعافات اللازمة. لكن انصدم خالد وسالمي بوجودها. كانت مفاجأة لهم. سالمي: "مش معقول مرات أخويا!

كانت ريماس مرعوبة من رد فعل خالد. هي آه بتظهر قدامه كيوت، لكن هي في الأول والآخر بنت ظابط وهيثم بيكون صديق أبوها. ولم طلب منها تقوم بالمهمة دي وتكون سري حتى عن جوزها وافقت. كشفت ريماس على وعد وأدتها حقنة فيتامينات وكمان أدوية ضغط. ولما فاق وعد انصدمت من اللي موجودين. اقترب أدهم منها بلهفة وخوف وهو بيعتذر عشان سابها لوحدها وقال: "أنا آسف. مالك؟ إيه اللي حصلك؟ بلعت وعد ريقها وقالت:

"كنت مع كل صوت رصاص بشوف قدامه صورة مشوشة، لكن كانت بتهرب مني." ابتسمت ريماس وقالت: "حمد الله على السلامة. إنتي كنت مخلصة جلسة كيماوي صح؟ ومع التوتر ده زادت تعبك. إنتي أخدتي العلاج." طمنتها وعد وقالت: "أنا كويسة. هاخده دلوقتي. أصلي كنت جعانة وواضح ضغط انخفض." ابتسم أدهم وهو محرج وقال: "طيب تعالي ناكل." الباقي احرج وخرجوا. وطلبت الدكتورة ريماس منه إنه لازم يرجعها على المستشفى بعد ما تاكل. وابتسمت:

"اتشرفت بمعرفتك وأتمنى أشوفك مرة تانية." ابتسمت وعد وقالت: "لو كملت وبعد العملية عشت." حزنت ريماس عليها وقالت: "بإذن الله هتكون كويسة. ومعلش، إنتي من كلامك كنتي بتقولي كنتي بتشوفي صور مشوشة. إنتي فاقدة ذاكرتك صح؟ هزت وعد رأسها وقالت: "آه من ٥ سنين تقريباً." ردت ريماس: "أنا أعرف دكتور شاطر. هو ليه الفضل. أتذكر أنا كمان كنت فقدت الذاكرة لكن وأنا صغيرة وبسبب حادثة." ونظرت إلى خالد وهي بتبتسم.

وهو متغاظ منها، لكن تذكر الموقف ودارى ضحكته. وكملت كلامها ريماس وقالت: "وقتها دخلت عميلة ومع متابعة الدكتور رجعت الذاكرة في 3 شهور." انصدم خالد وما بين نفسه: "يا بنت الذين! وكنت بتشتغليني وإنتي شغالة عندنا وعاملة نفسك من البت البريئة لحد ما دخلتيني القفص. لكن مش هعديها لك يا روان يا بنت محمد وفرح. ولم أشوفك يا عمي تخليها تكذب عليا." المهم خرجوا. ومسكتها سالمى من كتفها عشان تنقذها من غضب خالد وقالت: "يا بنتي الذين!

هو ده التدريب؟ يا دكتورة، طلعتي وطنية أكتر مننا! ابتسمت ريماس وقربت من خالد وسحبت إيده بالعافية ونكشته وقالت: "يعني جوزي يكون وطني أكتر مني ينفع؟ ويشتغلني لمدة عشر سنين على إنه محامي؟ أقدر الدنيا؟ ورايح فين؟ رايح على المكتب وهو شغال في المخابرات. إنتي وهو! أنا مش أقل منكم وطني على فكرة. إني جدي ظابط وأبوي ظابط وعمي ظابط." سحب إيديه خالد بعصبية: "والترتور جوزك ده يكون إيه؟

مخفوتيش عليا. وإنتي عارفة إني زفت في المخابرات العامة وبشتغل مع ناس لو حسوا في لحظة إني بكذب عليهم ممكن يصفوني. وأنا فاكر إنك لمحتي مرة بالموضوع ده لما قلت إن الست الدكتورة فرح راحت اتطوعت للجيش والمصابين من سيناء وأنا وقتها رفضت وقلت لك إياك تقلديها. شغلي حساس." ردت ريماس بعصبية وقالت: "إنت مفهمتنيش طبيعة شغلك وقتها. وأنا فعلاً مكنتش هنضم له. عمي هيثم هو اللي طلب مني. هو وبابا. وهو اللي رتب المقابلة هنا عشان تعرف."

أدخل هيثم وهو يبتسم على نقراهم وقال: "فعلاً يا ابني. أنا اللي طلبت منها. وهي كانت رافضة. ثانياً كانت العربية بتاخده من باب خلفي المستشفى وكانت بتخرج بلبس ممرضة وكانت بتركب تباشر شغله وترجع." كان خالد على آخره: "تخدم البلد، لكن مش في وسط الألف من الشباب." في الوقت ده الكل فهم إنه غيران عليها وبشدة. فطلب هيثم من سلمى: "تعالي معايا يا بنتي وسيبهم يتكلموا مع بعض." عند وعد وأدهم. فعلاً أكلوا وأعطاها الدواء.

وبعد كده أخدها وعلمها إزاي تمسك المسدس زيه وتضرب نار. علشان رهبة الخوف تخرج منها. وفعلاً ابتسمت وضحكت وكان اليوم جميل. استأذن من القائد إنه يوصلها ويرجع علشان ميعاد الجلسات. وأذن له. ومسك أدهم إيديها وقال: "أنا عارف إن الجلسات صعبة جداً عليك، لكن إنتي وعدتيني هنعمل فرح كبير على البحر. وعلشان حلمنا يتحقق لازم تكوني صاحية وعافية." أومات رأسها بالموافقة وهي عابسة مثل الأطفال.

تذكر أدهم الحركة دي وعرف علاجها إيه. وركب هي وهو الموتوسيكل. ووقف قدام محل وجاب لها شوكولاتة وحاجة ساقعة وكيس شيبسي. وفعلاً كانت فرحانة جداً وحست إنها مشتاقة ليهم. واستغربت إزاي عرف إنها لما بتكون متضايقة بتعمل كده. لكن كانت سعيدة. وفعلاً ابتسمت وأكلت وشربت وهي فرحانة.

ورجعت على المستشفى كلها إشراق وحيوية وحب. ومرت الأيام وكان أدهم بيجيلها بعد انتهاء التدريب. هي بتكون تحت تأثير العلاج، لكن كانت بتقاوم النوم لحد ما يمسك إيديها وبعد كده تنام. رجع مازن من السفر وراح عند عليا. واقترب من المنزل، شافها وهي خارجة مع بعض من الشباب والبنات. عقله طار واتجنن. راح وراها. ركبوا سيارة شاب منهم وراحوا على فيلا في الإسكندرية. ركب مازن تاكسي وطلب يمشي خلف السيارة ويعطيه ما يحتاجه. وفعلاً نفذ.

نزلوا الجميع ودخلوا وبدأوا في الاحتفالات والرقص والغناء. رقصت عليا معهم شوية ثم اتجهت إلى حمام السباحة وجلست بجوار منه وهي معها زجاجة. وكلما تتخيل أن زوجها وحبيبها مع فتاة أخرى، ترفع الزجاجة وتشرب. اقترب شاب منها لكي يتحرش بها. جلس بجوارها وقال: "ماله القمر قاعد لوحده ليه؟ ابتسمت عليا وهي سكرانة وقالت: "لا عادي، مفيش. تعبت من الرقص." ابتسم وقال: "طيب تعالي أفك لك عضلاتك، أنا بعمل مساج يجنن." لم تستوعب

الكلمة في البداية وقالت: "مساج؟ آه يا ريت، ظهري ملبش على الآخر." ثم اتكرعت. مسك يديها وقال: "طيب تعالي وأنا هفكه على الآخر، هخليه انسيابي." مدت يديها عليا وقامت وهي تتوح يمين ويسار.

"انت عارف أنا أول مرة أعمل أي حاجة في أي حاجة. أول مرة أخرج وأسهر من غير حساب. أول مرة أخلع الحجاب وألبس الملابس دي. فجأة خسرت أكتر اتنين بحبهم. حبيبي وأخويا. حبيبي فضل الخواجية عليا وسابني أسافر وأرجع هنا. وأخويا اتهمني إني خونته وإني السبب إنه يخسر حب عمره. ورجعت وعد أخدته مني." بدأت تعيط. "أنا مالي؟ هو اللي عرض الجواز على أماني وقال بيحبها. ولما سألته، نسيت عيون؟

ضحك وقال: كان لعب عيال وكل واحد شاف طريقه. طيب إيه عرفني إنه لسه بيحبها؟ أو إن أماني مريضة نفسياً وإنها اتعلقت بأخويا وحست إنه كل حاجة ليها. وكان عندها استعداد تدمر كل حاجة لمجرد عرفت إن أخويا كان بيحبها. بعد كتب كتابهم الوهمي وهو انبهر بشكلها وجمالها وقرر يرتبط بيها بجد. وهي كانت فرحانة. لكن كسر فرحتهم لما انخطفت هي ووعد. في الوقت دا اقتربت من وعد لم تبرعت دمها. وكان العجيب إن نفس زمرة دم أخويا لكن اختلف

-و +. هي تقدر تتبرع للكل، أما أخويا يقدر يتبرع لزمرده بس. ودي اللي جننت أماني. إزاي جوزها يتبرع لواحدة غيرها؟ وبدأت تسأل وتتقص عن وعد واسمها بالكامل. في الوقت اللي أخويا الظابط مش سأل ولا كان حاسس بحب عمره اللي بيقول عليه. منكرش إن ملامحها اتغيرت كتير عن أيام الطفولة وحلوت. لكن من فينا مش بيتغير؟ لكن بتفضل نفس الملامح تكبر حبه بس زي ما هي." كانت تتحدث عليا وهي ماشية مع الشاب.

في الوقت دا دخل مازن وكان بيبحث عنها. وشافها من بعيد وهي ماشية مع حد وبتتكلم وبتطوح. فبدأ يتجه ناحيتهم. أما الشاب أخد منها الزجاجة وهي بتتكلم ووضع فيها حباية هلوسة. أم عليا كانت بتتكلم مع نفسها وبتصرخ: "وأنا ذنبي إيه يا أيساف إنك مش اتعرفت عليها؟ آه أنا خبيت صورها كلها عنك وممكن تكون نسيت شكلها.

لكن وبعد كدة ضحكت وقالت: لكن عارفة إني غلطانة. وكنتي فاكرة إني بعملي الصح. ومش بعيد إني أقنعت أماني تعمل كل دا علشان وعد تكره أدهم. لكن كانت الخطة إنه يحبسها ويخوفها ويزعق فيها. وأنا عارفة إن وعد بتخاف من الظالمة." استغل الشاب غياب عليا وكلامها مع نفسها وحضنها وقالها: "تعالى يلا ندخل جوه." في الوقت دا جه مازن وهو متعصب وسحبها قبل ما يدخلوا الغرفة. الشاب صرخ وقال: "انت مين؟ أوعى كدة!

ودفعه. كاد يقع مازن ومسك نفسه ومسك في هدوم الشاب. صرخ مازن وقال: "أنا جوزها يا حيواني! وبدأ يضربه. فجأة اتجمع كل الشباب والبنات. وبدأ الشباب يضربوا في مازن. كانت عليا مش في وعيها وعيونها مزغللة ومكنتش مستوعبة حاجة. لكن بدأت تنظر بدقة على الشاب اللي بيضرب واتهيأ لها إنه مازن. اقتربت هي أيضاً وهي تصرخ ومسكت فيه وقالت: "انت جيت ليه؟ جيت علشان تشوفني بقيت إزاي؟ أهوه بسهر زيك وبشرب وبقلدها. بقيت شبه البنات الأوربي."

استعجب الجميع وبعدوا عن مازن. مسك مازن وجهها وقال: "وأنا عمري ما طلبت منك تكون زيهم." صرخت عليا وقالت: "مش لازم تقول علشان أكون شبهم. انت فضلتهم عليا حتى سبتني. رجعت من غيرك. وانت عارف إني مدمنة بيك مش بعشقك بس. عارف اليوم اللي مش تكون معايا بشعر بالضياع وبالحرمان. سبتني ليه؟ ضمها مازن وقال: "أنا كمان بعشقك. لكن كنت ضايع وخايف." فضلت تضرب فيه. "انت هناك مش هنا؟ انت دلوقتي في حضنها وسايبني؟ وبعد كدة وقعت مغمى عليها.

حملها مازن قبل ما تقع. اقتربوا الشباب. وشاب صاحب المكان اعتذر منه وقال: "إحنا آسفين. لكن هي منضمة جديد للشلة. ومكنش نعرف إنها متزوجة. وهي مكنتش بتحكي حاجة. وعشان نكفر عن غلطنا اتفضل مفتاح الغرفة اللي هناك دي. ومحدش هيزعجكم. الشاليه عبارة عن ٦ غرفة منفصلين بجوار بعض نظام أوتيل." وفعلاً حملها مازن بشوق ولهفة ودخل بيها الغرفة. كانت وقتها لابسة فستان بحمالات أسود. كانت جميلة جداً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...