شكرا جدا لكل اللي دعمنا وصبر علينا، بجد تعبي ملهوش علاج. ولم بيشد عليا بموت ومفيش مسكن بيهديني. فشكرا جدا على تفاعلكم ودعمكم في أصعب وقت ليا. وعارفة كنت بتأخر عليكم، ومفيش مواعيد وأحيانا بنشر حلقة في الأسبوع وأحيانا حلقتين. آسفة ليكم بجد. حبيت أبلغكم باختصار إن احتمال كبير يكون في جزء ثالث أو نوفيلا صغيرة ببقية الأحداث، لسه مش محددة. ثانيا، معظمكم بيقول امتى هتاخد وعد حقها؟
وهو فعلا جه حقها، ممكن مش بطريقة غير مباشرة. لكن أنا مؤمنة إن ربنا مش بيسيب حق مظلوم وبيجي حتى لو هو مش حاسس بيه أو عرف. ربنا مش بيسيب حق حد ودين تدان. يعني الدكتور اللي حقنها اتخلصوا منه بعد اختفائها على طول. وكمان الدكتور إيهاب لقوه مقتول في السجن. أم أدهم (آيساف)
منكرش إنه مارس معاها الترهيب والعنف. هو مش اقترب منها آه، اتحرش بيها آه، كان نيته ينتقم أو يخوفها، وعقاباها آه. وكلكم شايفين حزن عليها مش كفاية، ولازم يتعاقب وفعلا يتعاقب. لكن مرة على إيد ربنا، ومرة تانية وعد بنفسها عقابه. وبعدها هي حرة تسامحه أو لأ. لكن كان أكبر عقاب إنها طلعت هي بنت خالته وحبه الأول. ده أول عقاب، وتاني عقاب لما اتكشف حقيقة الحي إلا معاه.
ثانيا، في قالوا طولت في الأحداث، أنجز. أي علاقة مروان وليه دخل في الموضوع؟ مروان هو اللي يوصل وعد لأدهم بطريقة غير مباشرة. نبدأ. وقفت المرة اللي فاتت إن مروان قال إنه عنده الحل. لم يعلم مروان ما شعر به عندما مسك الطفل الصغير كأنه جزء منه أو ممكن حبه. ولسا يقول الحال وكانت وعد استرخت من العياط والتعب والمهدي على السرير ومش قادرة تتحرك وبتتبكى. وأخذوا ابنها من جانبها على الحضانة للاطمئنان.
قطع حديثهم الممرضة وقالت: "إذا أذنتم تخرجوا الآن، لكي سوف نعطي للمريضة حقن مسكن وأدوية، لأن مفعول البنج سوف ينتهي، وسوف تشعر بألم فظيع جدا، ويجب أن يكون معها الآن فقط زوجها أو حبيبها، ينتظر بجوارها ويمسك يديها لأن الألم هيكون صعب ومحتاجة دعم منه." الكل شعر بالحزن ومش عارفين يقولوا له إيه. لكن مروان قرر يخطو الخطوة التي كان سوف يحتاج يقولها. إنه يريد أن يكون معه. وتذكر كلام حسن
ووصفه لحب ميادة عندما قال: "أجمل حاجة حصلت لي، كانت المهمة عشان كان ليها الفضل عليا إني شفت ميادة وتعلقت بيها." وافتكر لما حس بالغيرة عندما كان يظن إنه يحب عيون، لأنه كان يشعر أن مهمته في قضية أدهم، والبحث عن وعد، وارتباطها مع الوزير وخطف البنات، كل الأحداث دي كانت سبب لأجمل حاجة ظهرت في حياته... عيون.
قرار إنه يخطو الخطوة اللي عارف إنها أصعب خطوة، إن يعرض عليها يكون هو أبو الطفل، ويشاركها حياتها. لكن كان خايف من الخطوة دي خصوصا لم جاب سيرتها لأخوه مازن. انصدم في يوم قرار يعترف للعائلة، لكن شار عليا ومازن وقال لهم. فلاش باك. "أي الحاجة اللي الكل دايما يطلبها مني وأنا برفضها؟ فرحت عليا وبسرعة وقالت: "الجواز. أنت خلصت، لقيت ملكة أحلامك؟ اسمها إيه وشكلها إيه؟
قال مازن بفرحة: "آخرين. وقعت في الحب. يكسنوفي. أنا لسه ما أقنعتكش بالموضوع ده." قطعت كلامه عليا: "مش مهم كل اللي فات، هو آخرين لقيتها. هي مين؟ تشجع مروان وقال: "آه، آخرين. وقعت في الحب. وحتى مستغرب نفسي. والمشكلة إني مش مصدق امتى حصل ده. هو مجرد شهور معرفة مش أكتر، لكن بشعر إني أعرفها من زمان." تنهدت عليا بانتهاء صبرها وقالت: "أنت هتقول شعر؟ ما تخلص. اسمها إيه؟
ابتسم مروان وقال: "هي تستاهل أشعار الدنيا. اسمها يا ستي عيون." شعر مازن إنه سمع الاسم ده قبل كده. وكمان قلب عليا انقبض. سأل مازن: "بنت مين يا مروان؟ رد مروان وهو في حيرة: "معرفش أي حاجة عنها. مجرد إنها ملاك محتاجة لي. وممكن أحل ما فيها إنها نسيت ذاكرتها شبه الطفل المولود. يعني هي وطفلها يكون نسخة من بعد طفلين في عالم غريب." انصدم مازن وقال: "أنت تقصد البنت بتاعت القضية؟ أنت بتهزر صح؟
عايز تتجوز واحدة حامل، وكمان فقدت الذاكرة ومش تعرف أصلها ولا فصلها؟ مش ممكن تكون بنت ناس فقيرة أو من طبقة مش قد مستوانا، أو تكون مجرمة وهربانة؟ أنت عارف إن كل الهجرة غير الشرعية بالنظام ده؟ انصدمت عليا من كلام مازن وقالت: "أنت شايف إن الناس الفقيرة مش مستوى حضرتك؟ والله لو كنت أعرف المعلومة دي كنت وقتها رايح لك من المستوى الوضيع اللي أنت كرهته."
اندهش مروان وحب يروق الجو. "هو مش يقصد يا مرات أخويا. أنتِ عارفة إنه بيحبك من زمان. أنا بسبب حبكم كنت بدور على الحب اللي شبهكم. كنت بشوف حبكم من نظرات عيونكم. فاكرة لما سألتك يعني إيه الحب؟ روحت قلت... تنهدت عليا وهي تنظر لزوجها اللي اتغير معاها، وخصوصا بعد قضية أخوها. أصبح ينظر لهم بنظرة دنيوية. لكن كانت بتنكر إحساسها للدرجة دي عشان كبر مركزه وبقى بروفيسور، يبقى يتكبر عليها أو إيه السبب؟
فاقت على كلامه وقالت: "آه فاكرة. قلت إنك أول ما تشوف حبيبك تقدم عيونك تحسي برعشة في كل جسمك وضربات قلبك تدق لو سمعت اسمه أو صوته. لكن أنا مع رأي مازن للأسف. أحيانا الحب مش كفاية. النهاردة أنا عرفت رفض بابا لما قال لي إن نشوة الحب هتخلص وهتظهر المفارقات الاجتماعية." "بعد إذنك، آيساف بيعيط جوه." وتركت المكان ودخلت تبكي على كل حاجة، على جوزها اللي بيضيع منها. هي متأكدة إن في واحدة شغالة بالها، لكن هي مين؟
مش قادرة توصل لدليل. لكن جاءت فكرة في عقلها. خرجت تجري عشان تسأل مروان. نظر مروان لمازن بعتاب وسألها: "هو فين الحب اللي كان في عيونك لعليا؟ ليه حاسس إنه اختفى؟
رد مازن رد فجاءهم وقال: "العقل لا يستطيع أن يفكر مادام القلب مشغول. وممكن فعلا الكل كان عنده حق إني استعجلت، لأن مفيش لغة حوار بينا أصبحت. عليا فارغة. لا يوجد في عقلها ثقافة أو موضوع متبادل نناقش فيها. عايشة هنا كام سنة وكمان قبله اتعلمت اللغة ورغم ذلك لم تجيده. وإذا حضرت ندوة معي أشعر بالحرج منها. كل أحلامها هو إنها تخلي آيساف مثلا أخوها. أخوها اللي فاكرها المثل الأعلى، اللي بسبب عصبيته وهمجيته اعتدى على واحدة مكنتش أتصور إنه كده."
صرخ مروان في وجه أخوه الكبير وقال: "اسكت خلاص يا مازن! أنت مش عارف حاجة خلاص، فبلاش تتهم حد بالهمجية." نظر لها مازن وقال: "أنت كمان اتعلمت منه؟
أكبر غلطة بابا عملها اللي خلاك تتربى مع اللي اسمه أدهم. ده حتى أقنعك تقدم في الشرطة زيه. هو أنا مش هقدر أحكم عليك، لكن أقدر أحكم على مراتي إنها تقطع علاقتها بأدهم ده. أنا عملت اللي عليا ومن خلال خبرتي محيت كل حاجة على السوشيال ميديا يخصه ويخص البنت. أم غير كده وخلاص انقطعت العلاقات." خرجت عليا وهي مندفعة وقالت: "علاقة إيه اللي أنت عايز تخليني أقطعها؟
لأ فوك يا حضرة البروفيسور، وخلي بالك أنا مش رامي نفسي عليك، ولا هنموت بعدك. أنا هرجع بلدي عندي أمي وأخويا، وأبعت ورقة طلاقي." صرخ مروان بانفعال وقال: "طلاق إيه وكلام فارغ؟ اهدوا كدة. ولا بتعملوا شوشرة عشان تظهر لي إن علاقة مع عيون هتكون فاشلة؟ لأ اطمنوا، أنا هتجوزها، وأكتب ابنها باسمي." "على قدوم أبوه." وسمع آخر كلمة قال: "ابن مين اللي هتكتبه باسمك؟ أنت غلط مع واحدة هولندي. أنا كنت عارف آخرتها هتكون كده."
انتهز مروان فرصة فهم أبوه غلط واتكلم وغمز لمازن. "محدش يتكلم." لكن اتسرعت عليا وقالت: "مروان يا بابا لقي بنت كويس جدا ومكافحة وعندها ولد وعايز... قطعة الأب بانفعال وقال: "هو عايز يتجوز واحدة عندها ولد؟ أنت بتهزر يا مروان؟
ردت عليا بنفي: "لا يا بابا. ستكون مربية آيساف عشان قررت أنزل اشتغل مع زوجي. هكون المساعدة الخاصة ليه عشان أقدر أكون من مستواه الثقافي والاجتماعي. وإلا نسيته افتكره. وكنت بسأل مروان عن واحدة مصرية تكون عيونها على آيساف." تغيرت ملامح الأب بارتياح. أم الجميع مصدوم، وخصوصا مازن. رد الأب: "آه، ما دام كده مفيش مشكلة. لكن هتقدر ترعى طفلك وطفلها؟
ردت عليا بسرعة: "آه طبعًا هتقدر ترعى لأن طفلها لسه مولود ومعظم وقتهم بيكون نايم. أم آيساف عنده 4 سنين وهي هتكون مدرسة خصوصية ليه، تذاكر معه وتعلمه اللغة العربية. مع رعايته هي والخادمة. أنا خايفة ينسى ثقافته وبسخرية يكون كل كلامه هولندي وحتى مشاعره هولندي." ابتسم الأب وقال: "أكيد لازم حفيده يعرف لغته وكمان عاداته. هتيجي امتى المربية دي؟ ابتسمت عليا
بإحساسها بالنصر وقالت: "كمان أسبوعين. على أول الدراسة يكون بدأ آيساف يروح الإسكول وهي هتابعه في الوقت بعد الإسكول لحد ما ينام." ابتسم الأب وقال: "عظيم، عظيم جدا. يعجبني ذكائك يا عليا وحلولك الجميلة." خجلت عليا وردت: "ده بعد ما عندك يا عمي إلا عندها حمى زيك. أكيد لازم تتأثر من خبرته وذكائه." قهقه الأب. أم مازن ومروان ما كانوش فاهمين حاجة.
طلب الأب من مازن: "تعالى يا مازن معي، محتاج منك شوية معلومات تطلع من الجهاز." وانسحاب الأب ومازن. سأل مروان عليا وقال: "ليه اللف دي كلها؟ عايزة توصلي لأيه يا مرات أخويا؟
تكلمت عليا بدموع وقالت: "أخوك في واحدة بتلعب بيه هولندي، وخصوصا بعد مشكلة آيساف وهو مختلف معايا. وأنت سمعت بنفسك. وعايزة أتأكد إن كان إحساسي صح أو غلط. ومنه أتعلم أوصل شغله عشان تعبت من إحساس الوحدة. أصعب إحساس إنك تحس إنك بتموت كل لحظة مع شخص مش شايف دموعك وألمك ووجعك. تحس إنك وحيد مدبوح من جواك وهو بيتجاهلك، وكأني عشرة السنين بتضيع قدام عيونك. مع الوقت بتكره، وبتكره تشوف ضعفك والذل أو تترجاه يحس بيك. لكن قلت أديه فرصة وأصلح غلطتي."
مروان باستغراب وحيرة وقال: "أنتِ كده تقفلي الطريق عليا، بدل ما تساعديني؟ ابتسمت عليا في وسط وجعها: "بالعكس، فتحته." ضحك مروان: "فتحتيه إزاي؟ بقى أنتِ بتثبتي كلام مازن كده، إنه بسيطة ومش مناسبة لي، بدليل إنك قلتي هتكون مربية." ابتسمت عليا وقالت: "بالعكس، أنا بساعدك. شوف يا حضرة النقيب، واضح وقعت على شوشتك." ابتسم مروان وقال: "واضح كده. يالا قول لي دماغك الذكي دي بتفكر في إيه؟ وامتى لحقت ترتب الموضوع؟
أنتِ يا بنتي كنت دخلت تلمي هدومك خرجت بفكرة تانية خالص." ابتسمت عليا بوجع وقالت: "أدهم علمني أكون قوية وأدافع عن حبي. لما بابا كان رافض الارتباط بعد ما كان موافق، وبعد الخطوبة بشهرين، والكل كان مستغرب. وبعد كده مات وقررت أرجع. مدام مات وهو مش راضي. وقتها آيساف سألنا سؤال." ابتسم مروان وقال: "كان إيه السؤال وقتها؟ أكيد بتحبي أو لأ؟ ابتسمت عليا وقالت: "لأ. سألنا: أنتِ قوية ولا ضعيفة؟ " وقتها استغربت من سؤاله جدا.
رد مروان وهو مستغرب وقال: "هو فعلا سؤال مش في مكانه. إيه علاقة القوة والضعف بالحب؟ ابتسمت عليا وقالت: "ههههه. سألته نفس السؤال.
ووقتها رد عليا: 'العلاقة متشعبة جدا. الإنسان لما بيكون حبه قوي وكمان شخصيته قوي مع مرور السنين عمره ما يقدر ينسي الحب ده، لدرجة روحه ترتبط معه حتى لو ما بينكم مسافة كبيرة. بابا ملحقيش يقول لي رفض ليه، لكن أكيد خايف لأن عقل مازن مختلف، بيحب الثقافة جدا ومنعزل. والنوعية دي أول ما بيلاقي حاجة تكسر الروتين ده بيبدأ يكره مع الوقت.'"
وابتسم أدهم ولعب بشعر أخته. "وانتِ أستاذة في الفوضى بتبحثي عن أسهل الطرق، رغم إنك ذكية. ولو حكمت عقلك مع قلبك هتكسب. ومع السنين والإنجاب بيظهر وقتها إن كنتِ الست قوية أو لأ. الست تتحمل كل الظروف، ولا في يوم حسيت إن جوزك يضيع من إيدك، دوري على طريق ترجعيه ليك. فهمتي جوابي على السؤال؟ قوية ولا ضعيفة؟ ومع أول مشكلة هتجيبي نفسك وترجعي.'" ابتسم مروان وقال: "والله الولد آيساف ده دماغي، لكن أحيانا بتروح منه."
ابتسمت عليا وقالت: "على طول بتروح على الآخر. بس يا حضرة النقيب، هي فاضل لها كام يوم؟ رد مروان: "تقريبا أسبوع." سألته عليا وقالت: "هتولد طبيعي ولا قيصري؟ تنح مروان: "مش عارف. هو يفرق في حاجة؟ استغربت عليا وقالت: "هي تعرف مشاعرك؟ متقبل حبك؟ تنح مروان مرة أخرى وقال: "أنا لسه ما اتكلمتش معاها ولا أعرف ردها. هي دايما بعيدة، حزينة وصامتة. وكل أخبارها بعرفها من حسن وميادة." شهقت عليا وقالت: "يعني هي مش عارفة؟ وممكن ترفض؟
وجاي عايز تقول للكل؟ طيب كويس إني عملت كده." رد مروان وقال: "طيب ليه سألتي عن الولادة إزاي؟ هو يفرق؟
ردت عليا بكل ثقة: "أكيد بيفرق. لو قيصري، ألم الولادة القيصرية بيظهر بعد الولادة ساعتين ويستمر من أسبوع أو أكثر. أم الولادة الطبيعي أثناء الولادة والتعب مجرد بيكون وقت قضاء الحاجة. لكن تستطيع تتحرك على طول خلال 3 أيام. أم وجوده يخلي كل الأسرة تعرف البنت وكمان البنت تحبك. لكن لو جيت وهي نسيت كل حاجة عنها وكمان يكون معاها ولد وتقول لها عايز أتجوزك واكتبى ابنك باسمي، دي مينفعش. وهترفض. لازم تحسي بحبك واهتمامك ورعايتك لابنها. ومع الوقت هتوصل لهدفك. لو بتحب اصبر، أوع تكون مندفع. وهنقل آيساف غرفة كبيرة عشان تقيم مع آيساف وتكون تحت عيوني وتعرف تهتم بابنها. وأنا اللي هتكلم معاها في موضوع الشغل. مش أنت."
استعجب مروان وسألها وقال: "ليه؟ هو يفرق؟ ردت عليا: "طبعا. مش هتفكر إنك بتحبها، هتفكر تعطف عليها. أم لو جت مني هتكون عمل وأنا هعرف أوصل لها إني محتاجة ليها بالفعل." فاق مروان من شروده مع
آخر كلمة قالتها الممرضة: "يُستحب زوجها أو حبيبها معها لكي تسند عليها، لأن الولادة القيصرية تؤثر على أعصاب الجسم والأطباء يلجأون لها لما يكون في خطورة، وخصوصا الطفل الأولى، لأن يتم حقن مخدر في العصب الخاص بالجزء السفلي من الظهر ويستمر التخدير فترة. وعندما تنتهي لا تستطيع السيدة على الوقوف وكلما حاولت تشعر بألم ولازمنا أحد قوي يقدر يتحمل عليها ويكون بيحبها، لأن لازمنا تقدر تمشي في الممر مدة كبيرة فوق الساعتين حتى نتأكد أنها توزنت وأن الأعصاب تحركت جيد. من سوف يكون معها؟
والباقي يتابع الطفل في الحضانة." قطع مروان حديثها وقال: "أنا خطيبها، وهكون معها." انصدمت عيون، لكن مش عارفة تتصرف أو تخجل. والكل كمان فهم إنه هو الوحيد اللي هي بتحس معاه بالأمان. وفعلا الجميع انسحب، ووقف مروان معها بكل حب ورعاية لحد ما قدرت تقف على رجلها وكانت بتتألم جامد.
كانت عليا عارفة كده عشان كده قالت لحماها. كمان أسبوعين زارت وعد وكانت حاسة إنها عارفها وهي اللي اقترحت عليها العمل عشان لو في شوية حب أو احترام مش ينكسر. مرت الأيام وعدت الأسبوعين بمساعدة ميادة وسهيلة. وكمان عليا كانت دايما بتزورها هي وآيساف. حسيت من ناحيتها بألفة كأنها تعرفها. وتعلمها إزاي تقدر تكون أم قوية ولازم تبدأ تعتمد على نفسها ولا تنظر أو تبحث عن الماضي.
وفي زيارة من الزيارات، وحملت الطفل وهي تبتسم وتشعر أنه ابن حد غالي عليها. حتى الملامح كانت شبه كبير من آيساف. ابتسمت وقالت: "سبحان الله ابنك شبه أخويا آيساف قوي. ابني مش طالع كده." ابتسمت عيون وقالت: "شكرا جدا على ذوقك." بحزن كنت نفسي بس أتذكر اسم أبوه أي أكتبه عليه. اقتربت عليا منها وقالت: "أي ضمنك إن كويس؟ مش ممكن يكون خير ليك وليك؟
وزي ما قلت لك قبل كده لازم تكوني قوية مش ضعيفة. الضعيف بيتاكل زي ما أخويا آيساف قال. أم القوة يعيش. ابني حياة لابنك ودوري على الحب الحقيقي مش المزيف." تنهد عيون وسألتها: "هو فيه حب حقيقي وحب مزيف؟ قالت: "آه فيه. يعني حبي أنا وجوزي طلع مزيف، إعجاب لكن مش متعمق." وبدأت تنزل دموع من عيونها وقالت: "ممكن يضيع من إيدي في أي لحظة. أرجوكي ساعديني." تعجبت عيون وقالت: "أساعدك إزاي؟
تنهدت عليا وقالت: "ساعديني أرجع جوزي ليا. من يوم ما ولدت أهملت دراستي وأهملت كل اهتمامات زوجي، وبدأ الحب يموت. ومش عايزة أقطع آخر خيط ما بينا عشان مش أندم. عايزة أكون جانبه وقررت أشتغل معاه مساعدة، افرض نفسي عليه، وأكون ظله. وقتها لو رجع حبه لي، ليطلع كان سراب ومزيف. ووقتها أحسن لكرامتي أنسحب. أم دلوقتي لازم أجرب." نظرت عيون بفخر من كلام عليا وقالت: "أكيد أقدر أعمل لك إيه؟
ردت عليا: "هتكوني معلمة لابني ومربية من وقت ما يخرج من الإسكول لحد ما ينام. تعلميه اللهجة المصرية اللي ضاعت منه بحكمة. وجودك هنا كده أفضي أكون ظل زوجي معه في كل الندوات والمحاضرات وحتى الحفلات. فترة بسيطة ووقتها لو مش لاقيت نتيجة هاخد ابني وأرجع مصر. وهو جاهز يعيش الحياة الجديدة." جاءت تقول عيون: "مش ينفع." نزلت دمعة من عيونها: "أرجوكي اوعي تتخلي عني. اعتبريني أختك أو قريبة لك، بنت عمك أو خالك."
ووقتها الاثنين شعورهم بإحساس غريبة داخلهم. كملت عليا: "أنتِ تقدر ترعى ابنك وكمان تربي أحسن تربية، يكون زي الأخوات. وأنا مجهزة كل لوازمك، كل احتياجات ابنك، لبسه، حفاضات، أكل، غرفة مخصصة ليك وليه ملتصقة بغرفة ابني. وكمان الخادمة معاكي." ونظرت على عيونها،
عارفة تقول: "ما دام في خدمة ما تقوم هي بالمهمة." لكن أنا مش مشكلتي مش أكل أو شرب، أنا عايزة ابني يتعلم لهجة بلده وكل اللي عندنا من هولندي. وزوجي كان رافض أتكلم مع ابني عربي، حتى جده كمان. ودي جزء من خلافات." وافقت عيون على اقتراحها وسألتها: "هتسمي ابنك إيه؟ ردت عيون وهي محتارة: "مش عارفة أسماء. أنا ذكرى ممسوحة. واللي فاكر اسم أبوي أو حد خال أو عم أو أخ مش فاكرة أي اسم."
حضنتها عليا وابتسمت وقالت: "ولا يهمك. كفاية أوفر. أنا سميت ابني على اسم أخو آيساف، عاطف السيد. أنا اتصل بـ أخويا لأنه خبير في الأسماء، معه سجل كامل من الأسماء." ابتسمت عيون وقالت: "اشمعنى بيشتغل في سجل المواليد؟
ضحكت عليا من قلبها وقالت: "لأ، وانتِ الصداقة شغالة في سجل التحريات. أمن الوطن يعرف أسماء معظم الشعب المصري الجديد والقديم. لأن بعد ما كل مولود بيتولد بيتبعت سجلات المواليد دي على سجلات في أمن الدولة. هههه، مش بتسمعي في الأفلام لما بيقول: 'أنا هجيب إقرارك من يوم ولادتك'؟ صعقت عيون وقالت: "أنتِ بتتكلمي بجد؟ يعني ممكن يبحث عن بيانات لي ويعرف أنا مين؟
ردت عليا وقالت: "أخ، أنا عبيطة. يعني دلوقتي هتقولي، هخليه يبحث عن اسمك واسم أهلك وتسبيني صح؟ ابتسمت عيون على شكلها وحركاتها مثل الأطفال وقالت: "لأ، متخفيش. اعرف أي نبذة عن حياتي، أرجوكي. ووعد، مهما عرفت عن حياتي، مش هسيبك إلا لما تصلحي علاقتك مع زوجك بإذن الله." ابتسمت عليا بوجع وقالت: "أو أرجع معاكي وقتها على مصر. طيب، أنا اتصل بيه دلوقتي أون لاين. هات كل حاجة تخصك." ارتسمت طاقة أمل في وجه عيون وقالت: "حاضر."
اتصلت فعلا عليا بأخوها. كان في العمل وملامحه حزينة وشنبه كبير. فتح التليفون. فوجئت عليا بشكله ولبسه وهي بتضحك وقالت: "بقيت شبه إسماعيل ياسين كده ليه؟ كان أدهم بنفس الابتسامة مجملة ورد: "عشان استلمت شغل جديد في البلد بعد ما أمك أصرت ترجع لأصلها وترعى كل حاجة سابها أخوها. وكمان حبيت أغير جوي أنا وأماني والبنت." اندهشت عليا وردت: "تغير جو ولا تكون جنب قبر وعد؟ اتعصب أدهم وقال: "اخلصي بقى! إيه فكرك بيا؟
مش زوجك منعك تكلمني؟ بتتصلي ليه؟ انزعجت عليا وقالت: "إنت مالك بيه، ومن إمتى يعني أنا بسمع كلامه؟ المهم أخبار عروسة ابني إيه؟ ابتسم أدهم بوجع وقال: "يعني ليه مصممة تخلي آيساف يفضل يحب عيون، وهو في مكان وهي في مكان؟ كفاية على الاسمين دول ملهمش نصيب في بعضهم. لكن أنتِ أصرتي على الاسم. وكمان جوزك أصبح غليظ. المهم ابنك عامل إيه؟
تنهدت عليا وقالت: "ما أنت كمان أصرت تسمي بنتك عيون، رغم أماني كانت نفسها تسميه أسيل. المهم أنا خلاص قررت، هكون قوية وهكون مساعدة خاصة معاه، وأقرب منه. لازم أخوض التجربة." رد أدهم: "طيب ابنك هتسيبيه لمين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!