الفصل 2 | من 48 فصل

رواية صرخات بريئة (وعد النمر الفصل الثاني 2 - بقلم صافي الودي

المشاهدات
26
كلمة
3,698
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

كان إسلام يمسك يد صديقه، وقومه يجلسون في السيارة ويحملون وعد التي كانت كالشبح، فقدت الوعي كأنها لم تكن موجودة، مجرد أنين بصوت منخفض مثل الهلوثة. لاحظ أن حرارتها مرتفعة، وكانت وعد مغيبة، لا تسمع ولا تشعر بأي شيء. وضعها على المقعد الخلفي وبدأ يسوق بأقصى سرعة ليلحق بالفتاة. كان صديقه والفتاة كلاهما بصدمة مختلفة، وضحية لشيء لم يعرفه أحد.

وقف أمام محل ملابس وأشترى ملابس لصحابه ولـ وعد. كانت وعد تنظر إلى الفراغ، وأيضًا أدهم، وكل منهم شارد. أخرج خالد هاتفه من جيب سرواله وقام بتوصيله بالسماعة الخارجية للسيارة، وقام بالضغط على الزر. ظهرت ممرضة في الخمسين من عمرها ترتدي بالطو باللون الوردي وبنطال أسود، وثمينة بعض الشيء. ردت على هاتفها: "الو يا باشا." "أفتكرك بينا." قال إسلام بهدوء. "عايز تفضي سرير في المستشفى على ما أوصل، وبلغي دكتور هيثم يكون جاهز."

"آه." هزت الممرضة بخوف وحزن ما بين نفسها. "مش كانوا بطلوا تعذيب بعد آخر ضحية ريهام محمود؟ إيه اللي رجعهم تاني؟ "انتي معايا يا عفاف؟ " سأل إسلام. "آه، هي الحالة تعبانة أوي." ردت عفاف. "آه، لازم يكون كل حاجة جاهزة ومش تنسي تبلغي الدكتور." قال إسلام بحزن. "للأسف دكتور هيثم مش موجود من سنة." قالت عفاف بارتباك. "لا، كدة يحصل قلق." انصدم إسلام. "مش تقلق، أنا أتصرف." طمأنته عفاف. "لا، لازم أقلق. مين المسؤول دلوقتي؟

" خاف إسلام. "دكتور جديد." ردت عفاف. "إيه نظامه وحالته المادية إيه؟ " سألها إسلام. "هو حالته تعبانة، لكن مش عارفة نظامه إيه." ردت عفاف. "يعني ممكن أغريه بالفلوس ولا إيه النظام؟ " تنهد إسلام. "لا، استنى لما تيجي نشوف." تنهدت عفاف. "تمام، أنا مش عايز مشاكل المرة دي يا عفاف." طلب إسلام. "هو مين اللي كان مسؤول عن تعذيبها؟ " سألت عفاف بنبرة متسائلة، وهي لديها يقين من صحة الإجابة.

"مش وقته الكلام ده، واستني عند الباب الخلفي." توتر إسلام ولم يرد.

"يبقي النمر وراها." شهقت عفاف وما بين نفسها. "أنت مش بتقف مع حد غيره. وسبحان الله، شكله يعطي أنه طيب ولطيف وجينتل مان، مش بيتأخر على عمل الخير، لكن وقت ما أعصابه تفلت بيكون شخص تاني. طب المرة اللي فاتت ريهام خطفت خطيبته وفضلت يضربها لحد ما ماتت، وكلنا قلنا وقتها إن قلبها وقف، وفضلنا نعالج في جروحها لحد ما ريحتها طلعت، وبعد كده تم دفنها. المرة دي مين اللي أمها دعت عليها وعملت إيه؟ "في إيه؟ مشكلة؟

" لاحظ إسلام سكوت عفاف. "لا يا فندم، حاضر. أنا أبلغ الناس اللي كانوا مع دكتور هيثم ونشوف بعد كده." فاقت عفاف. "تمام، سلام. أنا أقدم ساعة." هز إسلام رأسه. وأغلق الهاتف، ونظر إلى أدهم بلوم: "عجبك كده؟ طب المرة اللي فاتت شهدت معاك أماني وعرفني نتصرف، وكانت إرهابية. أما المرة دي، دي بنت أخو واحد كبير في البلد، وأكيد قلب الدنيا عليها."

"ولو بنت وزير مش يفرق معايا، ولو آخر يوم في شغلي مش عايزة، بس كده قدرت أشفي غليلي وكسرت قلبي على أماني." فاق أدهم من شروده. كان عزمي بوجه عابس: "يعني إيه ملهاش أثر؟ مش أنت اللي قبضت عليها؟ "اتنقلت للقاهرة." تكلم أحمد بخوف وحس أنه ورط نفسه. كان عزمي بنفس الوجه العابس: "أنت بتسند مين، وخايف من مين؟

أوعى تكون خايف من الواد بتاع أمن دولة. والله العظيم لو بنت أخويا ومرات ابني حصل ليها حاجة، لأدفعكم التمن." وقلب في الهاتف وقام باتصال. "أنا بنت أخويا، لو مش رجعت مش يحصل كويس." اتصل بشخص. "انت عارف إنها متهمة في قضية قتل." قال الشخصية المهمة. "عارف زفت، لكن مش توصل إنكم تخفوها وتتعامل معاملة أمن الدولة." رد عزمي بعصبية. "طب اهدى، وخلال 24 ساعة هتكون قدامك. وحمد الله على سلامة ابنك."

كان عزمي في ذلك الوقت يشعر بكسرة لأنه لم يستطع حماية وعد. تذكر عندما جاء له نبأ وفاة شقيقه. كان في ذلك الوقت ترك قريته الصغيرة بعد حصوله على شهادة من كلية الهندسة واستقر في الإسكندرية. في البداية كان موظفًا في إحدى الشركات، ولكن بعد وفاة والده أخذ نصيبه من الأراضي التي يمتلكونها. وبما أنه لا يميل للعمل بالزراعة والفلاحة، قام ببيعها وبدأ بإنشاء شركة صغيرة. كافح هو وزوجته لأجلها، ورزقه الله بعمر وعتاب، وأصبحت عائلتهم

عائلة العين، لذلك كان مسمى شركاته "عيون العيوسي". ولكن شقيقه استمر في القرية الصغيرة في سوهاج، يزرع الأرض ويأخذ نصيبه منها وهو راضٍ. وقد رزق الله بـ وعد بعد سنين من الانتظار، وهي خريجة هندسة قسم عمارة. ويوم التخرج، وهي عائدة هي ووالدها، حدث معهم حادث، حيث انقلبت السيارة بوعد ووالدها وهما عائدان. كانوا يضحكون معًا، وجاءت شاحنة من الأمام، خبطت السيارة، ونُقلوا إلى المستشفى.

تذكر عزمي وصية أخيه وبدموع وندم: "فين يا عيون؟ أنا ما قدرت أوفي بوعد لأبوكي، ولحد دلوقتي بقول كذبوا المنجمين ولو صدقوا. بس أنا دخلتك حرب كبيرة واستحملت كل ده ورجعت لي كل اللي ضاع مني، حتى عمر اتغير بعد كل ده. سبتيني ليه؟ ليه القدر مش عايز يفرحك يا بنتي؟ يارب ابعت لي الفرح ورجعها لي وهي بخير." في المستشفى، وصل إسلام، وجاءت عفاف من الباب الخلفي وأخذت البنت منه، لكن انصدمت من حالة البنت. "البت متبهدلة خلاص!

هو في كلب أو حيوان افترسها؟ " صرخت عفاف. "نمر مفترس. عجبك ولا لأ؟ " نظر لها أدهم بحقد وشراسة. "ولولو البنت مش مسنودة، كانت مرمية لكلاب السكك ياكل جسمها." "أسفة يا باشا، بس هي عملت إيه لكل ده؟ إرهابية هي كمان؟ " انصدمت عفاف بحزن على شكل البنت. "هو ليه الكل شايفها مظلومة وملاك من السما؟ ليه محدش يصدق إن دي مجرمة قتلت أماني وبنتي اللي في باطنها؟

أنا مش ظالم، وعمر ما كنت ظالم، لكن مش بسكت عن حقي. ولو حد قرب من طرف هدومي، أقطعه. كانت بتقود السيارة وزوجتي أمامي وهي ماشية عكس الاتجاه، وبسبب دي سببت بالسيارة تقع وتنحرق هي وبنتي، وأسيبها ومش انتقم، استحالة." صرخ أدهم بغضب. خرج طبيب كان يسير في الممر يتفقد المرضى في المستشفى، اللي متواجدة ما بين الإسكندرية والقاهرة، ولاحظ الباب الخلفي مفتوح وصوت صياح يقترب من الباب، وتفاجأ بأكثر شخص يكره في حياته.

"أهلاً بيك يا أدهم النمر. أخيرًا وقعت في إيدي. مستني اليوم ده من سنتين. إن كد هاكد عليك تهمة الوحشية، وإنك بتستغل شغلك أسوأ استغلال. وربنا كرمني واتنقلت في وكر أعمالك اللي بتديره. ومين البنت دي؟ لازم أجمع أي معلومات عنها قبل ما أتصرف." وأخرج هاتفه من جيب سرواله.

أما وعد، كانت جالسة على كرسي متحرك بعد تنزيلها من السيارة، وكل شيء كان مجهزًا بواسطة عفاف. نظرت عفاف بأسف على منظر أدهم، فأول مرة تراه ضعيف. فهي حضرت يوم زفافه على أماني ورأت كيف كان سعيدًا جدًا بطريقة لا توصف من الفرحة. أماني قامت بتغيير شخصيته، فأكيد فراقها لها أثر شديد على انفعالاته، لأنه لا يستطيع أن ينساها إلا بصعوبة جدًا. وأيضًا حزنت على حظ الفتاة التعيس بأنها وقعت في يد نمر مفترس مثله، وخصوصًا في ذلك الوقت. سحبتها وهي جواها حزينة، ودخلت بها إلى إحدى الغرف.

بعد ما كان انسحب أدهم وإسلام عشان ما يظهروا في ذلك الموقف. "هو إيه اللي بيحصل؟ ممكن أفهم؟ " أوقفها الدكتور. "دكتور زياد، دي واحدة جارتي وجابوها أهلها عشان زي ما أنت شايف كده عملت حادثة." تلعثمت عفاف بخوف وقلق. علم زياد في ذلك الوقت أنها مشتركة معهم في تلك الجرائم، وتوعد لها كما توعد لهم أيضًا. تابع حديثه بفتور: "تمام، سيبيها. أنا أتابع الحالة بنفسي." "في فريق جوا مستنيها." بلعت عفاف ريقها بخوف وارتباك.

"مفيش مشكلة، أنا هكون مشرف عليهم." رد زياد. وسحب وعد ودخل بها، وطلب من الممرضة أن تحملها على الفراش. أول ما شاف حالتها، فهم على الفور أنها بحالة انهيار عصبي وصدمة شديدة. بدأ يعطيها مهدئات، ومع الكشف اكتشف أنها بتنزف نتيجة عنف شديد في الجزء الأسفل، وكمدات وجروح في الوجه والجسد. شهق زياد بقهرة واعتقد أن تم هتك عرضها عشان النزيف. وقال ما بين نفسه: "يا ولاد الكلب، هي حصلت هتك عرض البنات كمان؟

صرخ بصوت عالٍ: "جهزوا غرفة العمليات فورًا. المريضة عندها كسر في عضلات الصدر ونزيف حاد." وعلى الفور بلغ صديقًا له أنه يبحث عن أهل الفتاة فورًا، ولكنه لم يقف عند ذلك الحد، بل طلب منه أن يأتي بالصحافة والإعلام ليأخذ حق تلك الفتاة، فالموضوع أصبح خطير ويريد أن يحدث بشكل قانوني، خاصة أنه معه الدليل الذي يدينهم وهو وجود تلك الصور التي التقطها لهم.

الكل جرى، وعفاف في حالة رعب وخوف من أن تتوفى تلك الفتاة مثل المرة الماضية. وتعلم هي أن الدكتور زياد مختلف عن دكتور هيثم، ولا يعرف أحد طريقة تفكيره. زمان كان هيثم موجود، أما تلك المرة، هذا الطبيب من يوم تعيينه لم تأتِ حالات متشابهة. وبدأت تدعو أن يمر الموضوع مرور الكرام، وحتمًا سيفتح جميع الدفاتر القديمة والحديثة. "لازم أبلغهم، بس الأول أطمئن على البنت."

قام زياد بفعل كل ما في وسعه لكي ينقذ تلك المسكينة، ووجد أنها تحتاج تبرع بالدم، وكان الحظ تعيسًا، فلم يوجد نفس فصيلتها. وأثناء انشغاله ودخول طبيب نساء وتوليد وعمل أشعة، تأكد أنها بنت بنوت. لكن المهم أن يتم اتهامه بالاغتصاب، فتم حقن وعد بعينة في الرحم تخص أماني وأدهم.

في دقائق، كانت الصورة انتشرت على وسائل الإعلام، الفيس والتويتر، وكان هناك غضب عام. وخصوصًا أن لحق زياد تقرير حالة الفتاة، وصل الموضوع للشخصية المهمة، وعلم عم وعد. "لقينا بنت أخوك، بس أرجوك عايزن نلم الموضوع لأن الحالة هتكون صعبة جدًا والحكومة هتقلب عليك." اتصل به وقال. كان عزمي فرحان، ولكن أيضًا بحيرة من كلام الشخص، ويرد: "مش فاهمة إيه الموضوع وبنت أخويا فين؟

"أنا أعذرك من رد فعلك، واللي عمل فيها كده يتحاسب. لكن لو الموضوع كبر أكتر من كده، وقتها مش تلوم غير حالك. المشروع ينسحب منك، وكمان أسهمك هتنزل الأرض. اختار، والعنوان هبعته ليك في رسالة." قال الشخص المهم. هرول عزمي عندما علم بمكان وعد. وفي نفس الوقت، كان عمر فاق، وكان يسأل عتاب عن وعد: "فين وعد يا عتاب؟ وإيه اللي حصل؟ "أنا لازم أنتهز الفرصة، عاوزة عمر يكره وعد. بس إزاي؟

" تكلمت عتاب ما بين نفسها، تمثل الحزن. "انقبض عليها." "نعم؟ انقبض عليها؟ لي؟ هو إيه اللي حصل؟ " انصدم عمر وتعدل. "هي سقت بعد ما أنت تعبت، وخبطت في سيارة قدامها، وطلعت البنت اللي فيها زوجة ظابط في أمن الدولة." تكلمت عتاب بنفس تعبير وجهها الحزين. "والبنت بخير؟ ووعد بخير؟ " تاه عمر باستغراب.

"السيارة انفجرت بيه، وطبعًا زوجها اللي في أمن الدولة شك في وعد إنها بتصفي حساب قديم، أو ممكن لسه شاكك إنها على علاقة بالناس الإرهابية دي." ردت عتاب بنفس التمثيلية. "يبقى مش يرحمها، أنا عارفه." انصدم عمر بخوف وحزن. "طلب منها تطلق منك، وهي وافقت مقابل إنها تخرج من القضية." مثلت عتاب الحزن. "نعم؟ تطلق مني؟ اسمه إيه ده؟ " شهق عمر بصدمة. "مش مصدقني؟

أهو، قسيمة الطلاق، وهي أمضت عليها، واستغلت إنك مش في وعيك ومضيتك عليها." أكملت عتاب. "فين بابا؟ وفين وعد دلوقتي؟ " كان عمر ينظر لها بدون تصديق. "بابا بيدور عليها عشان الهانم عملت توكيل لنفسها ونقلت كل حاجة لنفسها، ومن وقتها أبوك يا تجنني. أنا قلت محدش يثق فيها، محدش صدقني." ردت عتاب. كان عمر في حالة ذهول من كل الكلام ده. طلع هاتفه واتصل بوالده.

مرت مرات. كانت عتاب تفتكر كيف فعلت كل ذلك. عندما رأت الصور في السوشيال ميديا. بعد وصول وعد بساعة. شافت عتاب الصور، وهي مصدومة. "يا بنتي المحظوظة، هتطلع مرة تانية ضحية، وبطلي. أقدم الكل شايف التعليقات، لكل صعبانة عليه. أنا لازم أتصرف. أعمل إيه؟ لازم أكلم محامي دلوقتي وأتصرف." "الو يا أستاذ، كنت عايزة أستفسر منك كذا نقطة." اتصلت عتاب. "لو بخصوص قضية بنت عمك، ده رأي عام، وهي اللي كسبانة فيها." رد المحامي.

"لو حبينا نعومها، ونعمل تراضي ما بين الطرفين، إيه المطلوب؟ " تكلمت عتاب بغل وحقد. "يعني تتنازل عن حقها مقابل هو يتنازل عن قضية مراته، وتطلع قضاء وقضي." استغرب المحامي. "آه، زي ما قلت كده. ليك كلام مع الطرف التاني؟ " ابتسمت عتاب بإعجاب من حديثه. "طبعًا، عاوزة الاجتماع إمتى؟ " رد المحامي. "دلوقتي لو ينفع." ردت عتاب بفرحة. "تمام، أبلغه وأبلغك بالمعاد." بعد ربع ساعة، اجتمعوا قبل ما يروح على المباني.

"اتشرفت بحضرتك، والبقاء لله." تكلمت عتاب بابتسامة هادئة وحزن في نفس الوقت، ومدت يديها. كان أدهم بعصبية يتجاهل مد يدها: "أنا مش هتنازل، مفهوم؟ ومحدش يعرف يعمل معايا حاجة. أنا مأمن نفسي." "وأنا مش عايزك تستسلم، بالعكس، ساعدك تنتقم منها أكتر من كده." ردت عتاب بابتسامة. "مش بتكون بنت عمك بردوا؟ " انصدم إسلام، هو المحامي، يظهر على ملامح إسلام وجه استنكار.

"آه، لكن بكرهها كره العمى، لأنها أخذت مني كل حاجة، وأصبحت الكل في الكل خلال سنة." تكلمت عتاب ببرود. كان أدهم يجلس على المقعد المجاور وينزل رأسه وهو يقترب منها: "يعني عايزة تخرجها من عائلتك، صح؟ "فهمتني بسرعة." ردت عتاب بابتسامة. "المحامي يجهز ورق طلاقها من أخويا، وهي تمضي عليهم، وهو كمان يمضي عليهم. وأنا عارفها، في الحالة دي مش هتفوق إلا بعد شهر، أقل حاجة. وأخويا كمان يومين وهو نايم أمضيه، وأنتم كمان أمضوها."

"هيفرق إيه لو طلاقها بعد ما عرف اللي حصلها؟ وممكن يطلقها دلوقتي؟ " سألها أدهم باهتمام. "أنت معايا على الخط؟ " ردت عتاب بإعجاب من سؤاله. "هقولك، لو هو عرف إنك عرض ما بين خروجها من القضية وطلاقها، ما بين عمر، وهي اختارت طلاقها. كده عمر يكرهها. أما لو العكس، وخصوصًا بعد الصور ما اتعرضت على السوشيال ميديا، ممكن تصعب عليها وترجع أقوى." "ما افتكرش أي رجل يرضى يرجع لواحدة اتغتصب، حتى لو كانت ضحية." رد أدهم.

"ما هو يرجع عشان مش يخسر أملاكها." ابتسمت عتاب. "وسمعت بابا. لو الكل عرف بعد طلاقها، هتبقى مجرد بنت عم وخلاص، مش نتأثر كتير." كان أدهم ينظر في عيونها اللي مليانة شر وسألها: "ثانياً؟ "أنا أرفع ليك القبعة على ذكائك، وفعلاً وعد وقعت في شر أعمالها. ما دامت وقعت قدامك." ردت عتاب بإعجاب أكثر. "بدون رغي كتير." تكلم أدهم بزهق. "أنا ممكن أقلب القضية لصالحك أنت، قدام الرأي العام." ردت عتاب. "إزاي بقى؟

" سألها أدهم ينظر لها بلهفة. "هقولك على سر. وعد كانت من الشهود اللي اعترفوا عن الإرهابيين، وكانت مشكوك فيها إنها تكون إرهابية معاهم. لم واحد منهم شهد إنها بنت عمته. لكن مع التحقيقات والكاميرات أثبتت إنها ملهاش علاقة." انصدم أدهم وإسلام مرة واحدة من اللي سمعوا.

"كده أنت تقول إن اللي اغتصبوها الناس الإرهابية دي، وهما خطفوها من سيارات الترحيلات عشان ينتقموا. وأنت بتسأل عن البنت اللي قتلت زوجتك، اكتشفت إنها انخطفت وروحت المكان وضربت العيال واعترفوا ب اللي عملوه. وكده أنت طلعت منها." تكمل عتاب كلامها. "إنت مش إنسانة، انتي الشيطانة." ان فعل إسلام وبكره. "الشيطان هو صاحبك، مش أنا." ضحكت عتاب. "والمقابل؟ " سألها أدهم.

"حاجة بسيطة. أطلعها إنها نقلت كل أملاك بابا باسمها، وكده هتطلع خانت بابا وعمر، ويصدقوا إنها اللي وقعت عمر عشان تخلص منه." ردت عتاب. "يعني هي مش حاولت تقتل عمر أخوكي زي ما قولتي؟ " سألها إسلام. "خدعت عتاب هدوءهم واستمعهم ليه. أغراها ووثقت فيهم إنهم فعلاً عايزين يقوموا بالشر، وأكملت ما بدأت به بطلاقة وبدون خوف، واعترفت

على نفسها بدون ما تحس: دي هبلة، مش بتعرف تعمل حاجة. حد بابا عملها توكيل، عمرها ما استغلته لصالحها، حتى العربيات بتخاف تركبها من يوم حادثة أهلها." "عم عادل العيوسي." استوقفه أدهم الاسم وسألها: "هي بنت عمك اسمها إيه؟ "اسمها وعد عادل عزيز العيوسي. هي مش ملفها معاكم بردو؟ وأه نسيت أقولك، هي كان عندها شهادة مزورة باسم عيون عادل العزيز. ممكن تستغل ده لصالحك." ردت عتاب.

انصدم أدهم ونزل عليه كصعقة كهربائية. هو عذب بنت عمته بيديها. عايزة توقعتكم. بليز. إيه علاقة الدكتور بأدهم؟ وهل سوف تنجح عتاب في تفريق وعد وعمر؟ وهل يستحق أدهم هذه الصدمة وذنب كل القديم طلع في حب الطفولة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...