عند حنين خرجت من عند المحامي وهي مش عارفة تتصرف إزاي في المصيبة دي. ياترى هتعمل إيه؟ كده خلاص هتترمى هي وأختها في الشارع؟ فضلت ماشية ماشية لحد ما وصلت عند البحر وجلست أمامه بشرود ودموعها نزلت بحرقة. حنين بدموع: يارب ملناش غيرك، هنروح فين؟ مكنتش عاملة حساب ده كله. آآآه. في الجهه الأخرى
عند سيف، كان جالس على البحر كعادته، وواضع الهاند فري وشارد وبيشرب القهوة بتاعته. لمح بنت جالسة بعيد وباين عليها إنها بتعيط جامد. استغرب وشال السماعات وقام عشان يشوفها مالها. واتصدم لما قرب منها أكتر وعرف إنها الدكتورة اللي عالجته واللي شاغلة باله من وقت ما شافها. راح عندها وجلس بجانبها بهدوء، وهي ماخدتش بالها إن في حد جمبها. سيف حمحم بهدوء: أحم، مالك؟ حنين نظرت بجانبها بصدمة: أنت جيت هنا إزاي؟
سيف بهدوء: أنا باجي هنا دايماً. بس النهارده لقيتك بتعيطي وقاعدة لوحدك. صدفة غريبة دي. حنين نظرت أمامها مرة أخرى بشرود: هتفرق لما تعرف؟ سيف: يمكن أقدر أساعدك. حنين ودموعها نزلت مرة أخرى وقررت تقوله يمكن ترتاح: أنا وأختي هنترمى في الشارع. سيف بدهشة: ده ليه؟ حنين بحزن: بابا عليه ديون كتير وللأسف مش هنعرف نسددها. من الشركة هيحجزوا على كل حاجة. خلاص كله ضاع. سيف بحزن على حالتها: طب ممكن تهدّي؟ كله هيتحل.
حنين بسخرية: إزاي يعني؟ سيف: عندي الحل بس بشرط. حنين بغيظ: هو وقته شروط وأوامر! سيف: اسمَعي بس. حنين: خير، قول. سيف: أنا مستعد أسدد كل حاجة على والدك وأمنع الحجز من عليكم، بس تتجوزيني. حنين بصدمة: ننننننعم!!! في فيلا منصور في غرفة فاتن كانت جالسة على السرير تبكي بشدة على حب عمرها اللي ضاع في لحظة، وعلى خيانة أقرب صديقة ليها. فاتن بدموع وقهر: يعني ده كله وعمره ما حس بيا؟
جرحني بسكينة باردة. بس الغلط مش عنده، الغلط مني أنا عشان أنا اللي اديت لقلبي فرصة يحبه. أنا خلاص هخرج حبه من قلبي، هو ميستاهلوش. وفى اللحظة دي دموعها زادت وأردفت: حتى أنتي يا أميرة، أقرب حد ليا وكنت بحكيلك كل حاجة عنه، تخونيني؟ كنت ممكن أصدق من أي حد تاني غيرك. أنتي ليه تكسريني وأنتي عارفة إني بحبه؟ ليه تعملي فيا كده؟ ليييه؟ ليييه؟
وحدفت كوباية المايه بشدة، وقعت اتكسرت وهي انهارت مكانها، وفضلت على الحال ده لحد ما فقدت الوعي من كتر الحزن وعشان تهرب من الواقع اللي هي فيه. أحدى المطاعم أميرة بخبث: أنا مبسوطة أوووي ياحبيبي. محمد بابتسامة: وأنا كمان ياحبيبي. بس أنا مستغرب من حاجة. أميرة: إيه هي؟ محمد: لما قولت لفاتن بنت عمي، مفرحتش كده. يعني معبرتش بفرحتها. أميرة بتمثيل الحزن: تلاقيها لما عرفت إن أنا العروسة. محمد باستغراب: طب وإيه المشكلة؟
أميرة على نفس التمثيل: أصل هي عمرها ما حبيبتني أبداً ولا حبت الخير ليا. أكيد استخسرتك فيا. محمد بدهشة: مش معقول فاتن كده؟ دي بنت عمي وأختي وأنا عارفها طيبة وبتحب الخير لغيرها. وبعدين أنتي صحبتها المقربة إزاي متحبكيش؟ أميرة بخبث: كله تمثيل ياحبيبي عشان تبين إزاي إنها بريئة. لكن اسألني أنا، أنا صاحبتها وعاشرتها وعارفة أسلوبها. محمد بضيق: طب كفاية كلام على فاتن بقى وخلينا في فرحتنا. أميرة
بمكر وبابتسامة انتصار: آه طبعاً ياحبيبي، خلينا في فرحتنا. عند سيف راح القسم وكان وراه كذا قضية، ومنهم قضية غريبة شوية. سيف بهدوء: أحكي لي بقى بالراحة ال حصل، وأوعدك إني هساعدك.
البنت بدموع ورعشة: أنا كنت عارفة إنه بيكلم بنات وكده، بس حاولت أتجاهل عشان لو واجهته ممكن يطلقني ويطردني وأنا أهلي متوفين ومليش حد خالص. تجاهلت كتير وهو كان دايماً بيضربني ويبهدلني دايماً، وكان بيخليني أبّات في المطبخ. ده كله عشان عمي حرمني من الورث وهو مطالش حاجة منه. فضل يعايرني طول الوقت ودايماً كان... سيف بيحسسها على التكملة: كان إيه؟
البنت بإحراج ودموع: بيغتصبني، وعمره ما عملني معاملة ترضي ربنا. دايماً إهانة وذل. لحد ما جه امبارح وكنت راجعة من الشغل، ماهو بيشغلني في البيوت عشان أصرف عليه. رجعت وسمعت صوت ضحك ست جو. دخلت وأنا مش قادرة أقف على رجلي ومش مستوعبة. توصل معاه لكده؟ مستحملتش ومدريتش غير وأنا بجيب السكينة وبقتله بإيدي دي. مكانش قصدي والله، بس تعبت، تعبت. وفى اللحظة دي البنت انهارت خالص. سيف صعبت عليه حالتها، طلب العسكري. العسكري
وهو يأدي التحية العسكرية: أوامرك يا سيف باشا. سيف بهدوء: خدها يابني وحولها للمستشفى عشان أعصابها تعبانة، وعين عليها حراسة شديدة لحد ما نشوف هنعمل معاها إيه، ومحدش يقرب منها. العسكري: أوامرك يا باشا. واخدها وخرج وهي منهارة، ومفيش على لسانها غير: أنا اللي قتلته، قتلته. سيف رجع راسه لورا وغمض عيونه، وبيفكر في حال الناس واللي بيحصل في الزمن. هو صحيح لسه في رجالة بالشكل ده بيعاملوا الستات كأنهم جواري؟
مايعرفوش إن دي وصية رسول الله وأعظم شيء في المجتمع والجنه تحت أقدامهم؟ حقيقي هو في كده. مروان: يابنتي وربنا هاجي أتقدم لك الأسبوع الجاي بس ورايا مهمة طالعها. يخربيت الذكاء. شروق: مش واثقة فيك. مروان برفعة حاجب: ليه؟ بتحبي سوسن؟ شروق: مقصدش ياسطا، بس أنا قولت لماما عليك بقالي كتير وكل شوية تسألني أنت هتيجي إمتى. مروان بصدمة: ياسطا!! ماشي ياشروق، وربنا هاجي قريب خلاص، ارتاحتي. شروق بابتسامة: هو ده مارو اللي أنا بحبه.
مروان بغمزة: وهي دي قلبي اللي أنا بحبها. شروق بتحول: سلام بقى ياصاحبي عشان ماما بتناديني. وأغلقت الهاتف في وجههم. مروان بص للفون بصدمة وأردف: وربنا بحب صاحبي. في ڤيلا منصور وصلت حنين وهي مرهقة من كتر التفكير، وكمان بتفكر في كلام سيف ليها. جلست على الأريكة بحزن وافتكرت كلامها مع سيف. فلاش باك أنا مستعد أسدد كل حاجة على والدك وأمنع الحجز من عليكم، بس تتجوزيني. حنين بصدمة: ننننننعم!!! سيف: هو ده الحل الوحيد.
حنين بغضب: أنت بتستغل الظروف. سيف ببرود: أنا كل اللي قصدي أساعدك. حنين بضيق: ممكن تساعدني بطريقة تانية غير دي، لكن ليه الاستغلال ده؟ سيف تحدث في نفسه: والله ما قصد استغلال، أنا فعلاً حبيتك. حنين بنفاذ صبر: روحت فين؟ سيف: ها معاكي، معاكي، ها. قولتي إيه؟ هو ده الحل اللي عندي. حنين قامت وقفت بتحدي: وأنا مش موافقة. عن إذنك. وتركته وغادرت وركبت تاكسي ومشيت. سيف ابتسم بثقة: هترجعي ليا ياحنين يا قلبي. باك
حنين فاقت من شرودها وهي بتستغرب عدم وجود أختها. قلقت عليها وطلعت تطمئن عليها في غرفتها. فضلت تخبط كتير ومفيش رد. قلقت أكتر، فضلت تزق في الباب مفتحش، وللأسف كان مقفول من الداخل. نزلت سريعا وبصوت عالي. حنين بصراخ: عم عبدو! يا عم عبدووو! عم عبدو البواب دخل من الباب بخضة: خير يا ست هانم؟ حنين بدموع: فاتن في أوضتها ومبتفتحش. تعال أكسر الباب بسرعة. عبدو طلع بسرعة ورزع الباب أكتر من مرة لحد ما فتح.
حنين شافت أختها واقعة على الأرض وفاقدة الوعي. حنين بصدمة وصراخ: فااااتن!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!