تحميل رواية «سيدة القصر» PDF
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الحقونى يا ناس ماما بتموت. تصرخ بشده. يجتمع الجيران. عم حسين البقال: دي محتاجه مستشفى يا بنتي. قام الجيران بمساعدتها وتم نقل الأم إلى المستشفى. الطبيب: دي محتاجه عناية مركزة بسرعة.. ولازم العملية في أسرع وقت. ريم ببكاء: يارب لطفك، أنت عالم بحالنا. أعرفكم بريم: ريم فتاة جميلة تبلغ من العمر 19 عام، ملامحها الرقيقة أشبه ما تكون ملاك، جميلة الشكل والطباع. تعيش في قرية صغيرة. وبالرغم من ظروفها الضيقة، إلا أنها فتاة ذكية، وبسبب تفوقها دخلت كلية الطب. فهي فتاة تمتلك القدرة على حب الناس لها من أول وهلة....
رواية سيدة القصر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منال عباس
بعد عودة الجميع والكل يرحب بهم... تنزل لوسيا بسرعة من على السلم لتسلم عليهم.
وفجأة تشعر بالدوار لتقع وتتدحرج على درجات السلم.
يجرى عليها الجميع.
وفاء: بنتي حبيبتي...
يحملها باسم ويساعده سامح ويضعونه على الكنبة.
يحاول باسم إفاقتها.
مراد: مالها اختك يا باسم طمني.
تبدأ لوسيا بفتح عينيها.
باسم: مالك يا لوسيا إيه اللي وقعك من على السلم؟
لوسيا: مفيش شوية دوخة... أنا كويسة أهو.
سامح: لا يا لوسيا انتي مش كويسة من فترة ولازم نطمن عليكي.
وفاء ببكاء: بقيت كده يا لوسيا... تبقي تعبانة من فترة وما تعرفينيش.
حسام: إحنا لسه هنتكلم... يلا بينا على المستشفى.
أشرقت: صح كده.
سالم: يلا يا سامح جهز عربيتك ويلا كلنا على المستشفى.
لوسيا: أرجوكم أنا كويسة.. دي مجرد دوخة.
إن شاء الله هكون كويسة.. لو اتكررت من بكرة أنا اللي هقولكم نروح.
أشرقت: لازم نطمن عليكي.
باسم: خلاص أنا معاها وهخلي بالي منها النهارده.
بس من بكرة هكلم دكتور محمود دكتور مخ وأعصاب مش هنخسر حاجة لما نطمن.
كان كل هذا يحدث أمام أعين لؤي. وقف مستغربًا نفسه. هل هذه هي لوسيا التي اعتقد أنه يعشقها؟
لقد حزن على تعبها ولكنه ليس كما كان يظن.
وتذكر ريم والوقت الذي قضاه بقربها. دق قلبه شوقًا إليها. لو هي حقًا من أحبها قلبه لم يشعر بالمشاعر تلك مع لوسيا.
بعد أن بدأت لوسيا التحرك بشكل طبيعي، قامت واحتضنت والدتها ووالدها وسلمت على حسام وسالم.
بدأ الجميع يطمئن نوعًا ما.
أمرت أشرقت الخدم بتجهيز الغداء.
عند ريم.
ريم: طنط سعاد... الحمد لله إنك رجعتي بالسلامة عامله إيه دلوقتي؟
عرفت إنك تعبتي امبارح. ليه نزلتِ تاني؟ أنا اللي هنزل مع سندس بعد كده.
سعاد: هو انتي ناقصة تعب يا بنتي. واللي بيقدر على حاجة بيعملها.
ثم إن النهارده كانت الذكرى السنوية بتاع جوزي الله يرحمه. وأنا متعودة أروح أوزع حاجات على روحه. ناس كان هو موصيني عليهم.
ريم: تعيشي وتفتكري.
سندس: بابا وحشني قوي يا ماما.
نظرت سعاد إلى ريم: فهي يتيمة الأب والأم.
سعاد: لكل أجل كتاب يا بنتي. ربنا يرحم الجميع.
يلا بقى مش هتغدوني ولا إيه؟
ريم: أنا عاملة لحضرتك صينية مكرونة بالبشاميل تستاهل بوقك.
سندس: وأنا ساعدتك.
نظرت لها ريم برفع حاجب.
سندس: تنكري إن أنا اللي شغلت لكِ الفرن.
سعاد: يا سلام ونعم المساعدة.
أخذت ريم سندس من يدها ودخلوا المطبخ.
سندس: أنا بعد الغداء هحكي لكِ عن دكتور باسم.
ريم: صح كده. ربنا يسعدك حبيبتي.
سندس: ويسعدك مع لؤي.
ريم: انتي ليه متخيلة إنه هيرتبط بيا؟
سندس: يا بنتي اسمعي مني. كل حاجة. واتصاله قبل النوم. وبكرة تقولي سندس قالت.
ريم: ماشي يا خبيرة. يلا رصي الأطباق على السفرة. واعملي حسابك بعد الغداء هنذاكر.
سندس: طب ليه السيرة دي؟
ريم: وبعدين معاكي. ولا اتصل على دكتور باسم وأعرفه.
سندس: لا وعلى إيه. هنذاكر.
عند وفاء.
بعد تناول الغداء، صعدت إلى حجرتها لتستريح من السفر.
اتصلت على أحد الأشخاص.
وفاء: عملت إيه؟
الشخص: حمد الله على السلامة الأول يا ست هانم.
وفاء: الله يسلمك. طمنّي نفذت اللي طلبته منك.
الشخص: لسه يا هانم.
الموضوع عايز ترتيب وفلوس.
وفاء: خلص بسرعه وماتشيلش هم الفلوس.
ثم سمعت صوت اقدام تقترب من الخارج، فاغلقت الهاتف.
يفتح الباب مراد.
مراد: كنتي بتكلمي مين؟
وفاء: مفيش.. دي واحدة صاحبتي بتطمن إننا وصلنا.
مراد: آه تمام.. يلا نستريح شوية علشان بالليل نقدم الهدايا للأولاد ونشوف موضوع لوسيا وخطوبتها.
عند أشرقت.
تجلس بالصالون ومعها حسام ولؤي.
أشرقت: إن شاء الله تكونوا انبسطتوا في الرحلة دي.
حسام: كانت ناقصاكي يا ست الكل.
والحمد لله اتعاقدنا على ماكينات الخياطة على أعلى مستوى للمصانع.
أشرقت: ربنا يوفقكم.
لؤي: على فكرة يا بابا الديزاينر أخدت إجازة.
وعملت إنترفيو.. واخترت بنت جديدة للعمل دا.
حسام: المهم يكون عندها الخبرة.. واشتغلت مع مين قبل كده؟
لؤي: في الحقيقة هي لسه طالبة في الجامعة.. بس عندها موهبة.
حسام: انت بتهزر يا لؤي.. انت عارف اسم مصنعنا في السوق.. تروح تجيب بنت.. معندهاش أي خبرة.
لؤي: اطمن يا بابا دا على مسئوليتي الخاصة.. وبكرة تشوف بنفسك.
حسام: ربنا يستر.
لؤي: بابا وفرصة إن نانوو هنا موجودة.. عايز أتكلم معاك في موضوع.
حسام: اتكلم.. يا لؤي هو انت محتاج استئذان.
لؤي: في واحدة كدا.. أنا حابب أعرفك بيها.
الحقيقة أنا معجب بيها جداً وعايز أتقدم ليها.
حسام بفرحة: من عائلات مين.. فرحني.
لؤي: هي بنت ناس طيبين.. بس على قد حالهم وباباها ومامتها طيبين.
نظر له حسام: معقول تفكيرك دا.. انت لؤي بيه اللي الكل بيعمله ألف حساب.. ابن الحسب والنسب.
تفكر في واحدة زي دي.
أشرقت: حسام.. البنت لو كويسة.. يبقى كل دا ملوش أي لازمة.
ما عندك أهو وفاء بنت عمكم.. ومن العائلة.
وانت عارف دماغها كويس.
لؤي: آه والنبي قولي له يا نانووو.. ريم بنت كويسة جداً.
أشرقت بفرحة: انت بتتكلم عن ريم.
لؤي: أيوه يا نانووو.
حسام: مين ريم دي.. هو أنا غبت كتير في السفر ولا إيه.. واضح أنه فايتني كتير.
أشرقت: اعزمها بكرة على الغداء هنا.. وفرصة تتعرف على العائلة.
لؤي وهو يقبل يد جدته: شكراً يا أحلى نانووو.
حسام: طالما جدتك راضية عنها كدا.. يبقى أنا ما عنديش مانع.
عند سندس.
ينتهوا من تناول الغداء.
سندس: ماما اقعدي كدا انتي وريم هعمل ليكم شاي بالنعناع.. إنما إيه عجب.
سعاد: طيب يا آخرة صبري.
سعاد: احكي لي.. الوظيفة الجديدة دي كويسة.
ريم: أيوا جداً ومرتبها أحسن بكتير.
سعاد: اومال ليه حساكي مش مبسوطة.. ومشغولة وبتفكري في حاجة.
ريم: أبدًا يا طنط.. أنا بس خايفة.. دي وظيفة كبيرة.. وخايفة ما أكونش قدها.
سعاد: انتي موهوبة.. زي والدتك الله يرحمها.. وإن شاء الله هتحققي كل أحلامك.
ريم وهي تحتضنها: أيوا كدا دعواتك الحلوة.
تدخل سندس بصينية الشاي.
سندس: اتفضلي يا ماما وعن قريب أقدم لك شربات.
سعاد: شربات نجاحك انتي وريم.
سندس: لا حاجة أحلى شوية.
سعاد: قدمتي لي على قرعة الحج؟
سندس: أنا كل ممتلكاتي المصروف بتاعي.. قرعة إيه اللي هقدم لك فيها.
سعاد: طب ما تقولي في إيه يا آخرة صبري.
سندس وهي تعدل في لياقة البيجاما.
سندس: في واحد مز.. دكتور زي القمر عايز ييجي يتعرف عليكي.
سعاد: ليه؟
سندس: تصوري أنا كمان قولت ليه كدا.
المهم عايز يتقدم ليا ويطلب إيدي.
سعاد بفرحة: مبروك يا حبيبتي.
سعاد: عقبال ما أفرح بيكي يا ريم.
شكرتها ريم وجلسوا يتناولوا الشاي في جو أسري جميل.
ريم: يلا بقي على المذاكرة.. أكلنا وشربنا مفيش حاجة تانية.
سندس: أمرى لله.. يلا بينا.
دخلت الفتيات لمذاكرة جميع المحاضرات السابقة.
عند لوسيا.
سامح: لوسيا أنا مضايق إنك رفضتي تروحي المستشفى.
لوسيا: ما أنا كويسة.. أهوو.
سامح: كان هيجري إيه لو روحنا واطمنا.
لوسيا: النهارده الكل راجع من السفر.. حرام نعكنن عليهم بجو المستشفيات.
بكرة نروح زي ما باسم قال.
اقترب منها سامح ورفع شعرها عن جبينها.
سامح بتنهيدة: أنا بحبك أوووي يا لوسيا.. وخايف تضيعي مني.
لوسيا: ما أنا أهو كويسة.
أخذها سامح في حضنه.
لوسيا: سامح.. إحنا لسه.
ليسكتها عن الحديث بقبلة طويييلة تعبر عن مدى اشتياقه إليها.
عند باسم.
يمسك بالهاتف ويبعث رسائل لسندس ولكن الفيس لديها مغلق.
باسم: يا ترى قافلة الفيس الوقت دا كله يا سندس.
ومن شدة القلق اتصل عليها.
سندس: الو.
باسم: ازيك يا سندس.. فينك مش ظاهرة.
سندس: أعمل إيه للمفترية ريم.
باسم: مالها ريم.
سندس: قاعدين نذاكر من بدري.
يدخل لؤي على باسم ليشير إليه باسم بأن يجلس.
باسم: وذاكرتي إيه.
سندس: كل حاجة أخدناها.. ريم محسساني إن الامتحان بكرة.
باسم: والله برافوو عليها ريم.
ليجد أمامه لؤي يجز على أسنانه بغيرة.
باسم: طب يلا افتحي الفيس.. واحكي لي كل حاجة.
سندس: عنيا يا واد يا دكتور.
باسم بضحك: واد ودكتور.. يارب صبرني.
عموماً على قلبي زي العسل.
وأغلق معها الهاتف.
لؤي: دي سندس.
باسم: أيوا.
لؤي: مالها ريم.. سمعت اسمها في كلامكم.
قص باسم له حديث سندس عن المذاكرة.
فرح لؤي بذلك.
لؤي: طب أسيبك علشان تكمل كلامك.
باسم: طب قول كنت عايز حاجة.
شكره لؤي وغادر.
ذهب إلى حجرته واتصل على ريم.
ريم وقلبها يدق بسرعة.
ريم: الوووو.
لؤي: ريم.
ريم: نعم.
وبدون أي مقدمات.
لؤي: تتجوزيني.
رواية سيدة القصر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منال عباس
اتصل لؤى على ريم.
ريم: الو.
لؤى: ريم.
ريم: نعم.
لؤى: تتجوزيني.
ريم وقفت صامته من المفاجأة.
لؤى: ريم روحتي فين...
ريم: هه انا اهو.
لؤى: بقولك تتجوزيني.
ريم: انت بتتكلم جد.
لؤى: ايوا يا ريم هو دا فيه هزار.
ريم: انت مش عارف انا فين وانت فين.. انا...
لؤى: انا بحبك يا ريم.. وعايز اسمع ردك دلوقتى ولا في حد في حياتك؟
ريم: ابدا والله.. بس انا عارفة اني مش مناسبة ليك.
لؤى: ريم بلاش الكلام الاهبل دا.. انتي هتبقي دكتورة قد الدنيا.. اتمنى بس تكوني حاسة بأي حاجة ناحيتي.
ريم بخجل: انت أي واحدة تتمناك.
لؤى: افهم من كدا انك موافقة.
ريم: موافقة.
لؤى: بحبك بحبك.. ومنتظر الليل يعدي عشان اشوفك الصبح يا نور عيني.
ريم: إن شاء الله.
لؤى: تصبحي على خير حبيبتي.
أغلقت معه الهاتف وجلست لا تصدق ما سمعت.
سندس: ايه يا بنتي روحتي فين.. هو كل ما يكلمك تتنحي كدا.
ريم: طلبني للزواج.
سندس بفرحة: ابقي اسمعي الكلام.. الواد وقع ولا حدش سمى عليه.
ريم بضحك: بقي لؤى الطويل العريض دا اللي لو وقفتي أمامه ما تبانيش تقوللي عليه واااد.
سندس: بضحك معاكي.
ريم: عارفة يا حبيبتي.
سندس: طب يلا يا حلوة نشوف هتلبسي ايه بكرة.
ريم: هلبس ملابسي عادي يا سندس.
سندس: لا طبعًا.. بكرة أول يوم شغل في الوظيفة الجديدة.. والانطباع الأول بيدوم.
تعالي أنا هختار معاكي.
ريم: مش هلبس غير الأسود.
سندس: تمام بس نفتحه بالاكسسوارات بقي.
وبالفعل اختارت لها ملابس مناسبة.
طرقت الباب سعاد.
سعاد: تعالوا يا بنات عاملة ليكم صينية كيك بالشوكولاتة.
ريم: تسلم إيديكي يا ست الكل.
استريحي واحنا هنجيب كل حاجة. وأخذت سندس من يدها وأحضروا الكيك والشاي والأطباق.
جلسوا ثلاثتهم لتناول الكيك.
سندس: احكي لينا يا ماما عرفتي بابا إزاي.
فلاش باك.
كنت في المدرسة في الثانوي.
وكنت خارجة أنا وصحباتي من المدرسة ولقيت في العمارة اللي قصاد المدرسة ست كبيرة بتنادي علينا.
بصيت ليها.. لقيتها بتقول:
رجاء: والنبي يا بنتي هاتلي مشبك الغسيل اللي وقع دا.
صحباتي رفضوا وقالوا هنطلع 5 أدوار عشان مشبك وقعدوا يتريقوا والست يا عيني سمعت.
صعبت عليا.
سعاد: حاضر أنا هطلعه ليكي. وزعقت لصحباتي عشان أحرجوها.
طلعت الخمس أدوار ورنيت الجرس.. لقيت هناك بابا وماما. استغربت أوووي.
سعاد: بابا!! وماما.. انتوا هنا ليه.
بابا بفرحة: تعالي يا سعاد ادخلي.
وسلمي على جدتك. نظرت له ولماما جدتي!!!
ماما: اقعدي وانتي تفهمي كل حاجة.
دي جدتك تبقي أخت جدتك مامت بابا وكانت مسافرة برا مصر.. ولسه راجعة.
وكلمتنا عشان نيجي نزورها.. ولما عرفناها إنها ساكنة أمام مدرستك.. وشاورنا ليها إنك جاية مع صحباتك.. قالت عايزة تشوف رد فعلك.
الجدة: بسم الله ما شاء الله أخلاق وأدب وجمال.
ربنا يحرسك يا حبيبتي.. أهو انتي عرفتي مكاني أهو.. ابقي تعالي زوريني.
سعاد: إن شاء الله يا تيته. وبعدين رن الجرس.
فتحت تيته الباب.. لقيت شاب أمور.. بيسلم عليها.
وبيدخل.
تيته: تعالي يا حمدي أعرفك بقرايبك.. طلع أمير ابن ابنها.. ومن هنا كانت البداية.
طلعوا مرتبين كل حاجة عشان حمدي يشوفني وأشوفه.. مفيش أسبوع وقرينا الفاتحة.
عودة من الفلاش.
ريم: أيوا بقي.. ربنا يرحمه أونكل حمدي.. حظه حلو إنه اختارك.
سعاد: أنا اللي كان حظي حلو بيه.. كان حنين عليا وعمره ما قصر معايا أبدا.
سندس: الله يا ماما.. كلامك حلو أوووي عن بابا.
الحب جميل.
سعاد: ربنا يسعدكم يا بنات ويلا بقي سهرتكم.
ريم: لا ابدا يا طنط قعدتك حلوة وكلامك جميل.
سعاد: انتي الأحلى.. بس يلا عشان شغلك الصبح.
تصبحوا على خير.
البنات: وحضرتك من أهله.
تدخل كل فتاة سريرها وتسرح مع أحلامها الوردية.
عند وفاء.
بينما الجميع جالسون لتناول العشاء.
تخرج وفاء الهدايا لتقديمها.
وفاء: اتفضلي يا طنط أشرقت.. العقد دا أنا اللي اخترته ليكي على ذوقي.
أشرقت: ميرسي يا حبيبتي تعبتي نفسك.
تعطي باسم ولؤى وسامح: كل واحد علبة بها ساعة.
يشكرها لؤى.. وسامح.
أما باسم ينظر إليها ببعض من الضيق وبصوت متقطع: ميرسي يا ماما.
تخرج ل لوسيا فستان خطوبة مرصع بالماس.
لوسيا بفرحة: الله يا ماما دا جميل أوووي.
شايف يا سامح: دا اللي هلبسه في الخطوبة.
الجميع يباركون لها.
يمر الوقت ويذهب الجميع للخلود للنوم.
عند باسم يطرق مراد الباب.
باسم: ادخل.
مراد: ممكن أعرف إيه اللي ضايقك وانت بتاخد هديتك من والدتك.
باسم: الحقيقة يا بابا.. ماما دايما تتصرف تصرفات غريبة.
مراد: غريبة إزاي يعني.
باسم: ليه جايبة ليا ساعة غالية أوووي.. وجايبة لسامح ولؤى ساعات عادية.
الكل هنا بيحبنا.. ليه مصممة تعمل فارق بينا.
مراد: والله يا ابني عندك حق.. وأنا غلبت من كتر الكلام معاها.. ربنا يهديها.
باسم: يارب. واستكمل حديثه.
بابا بعد إذنك.. في طالبة عندي في الجامعة.
مراد: مالها؟
باسم: الحقيقة أنا معجب بيها وعايز أتقدم ليها.
مراد بفرحة: دا يوم المنى.
باسم: شكرا يا بابا.
مراد: تصبح على خير.
انتهى اليوم ونام جميع أبطالنا.
في صباح يوم جديد على أبطالنا.
تستيقظ ريم بكل نشاط تأخذ شاور وتصلي فرضها وتضع القليل من الميكب أب. لتخرج.
سندس: استني هنا.
ريم: خضتيني.. أنا بتحرك بشويش عشان ما تقلقيش وتصحي.
سندس: عايز أطمئن من اللوك بتاعك.
ونظرت إليها بإمعان.
سندس: فاضل البرفان.. دا أخويا كريم جايبه ليا من أوروبا ريحته تحفة.
ريم: يا بنتي أنا رايحة شغل.
سندس: اسمعي بس الكلام. ووضعت لها البرفان وكانت رائحته جميلة جداااا.
قبلتها ريم ونزلت بسرعة حتى لا تتأخر على العمل.
خرجت إلى ناصية الشارع. لتنتظر أتوبيس ولكنها وجدت من ينادي عليها.
نظرت ورائها. وجدته لؤى.
ريم باستغراب: لؤى بيه.
نزل لؤى من السيارة وفتح لها الباب.
جلست ريم بجانبه حيث قاد سيارته.
ريم: انت جيت امتى وازاي.
لؤى: أنا تقريبًا ما نمتش وقاعد منتظر الصبح يطلع.
عشان أجلك ونروح سوا.
ريم بابتسامة: كل دا عشاني.
لؤى وهو ينظر إليها بحب: انتي تستاهلي أكتر من كدا. واعملي حسابك بعد الشغل هنروح القصر عشان أعرفك بوالدي وبقية أسرتي.
ريم: بس أنا خايفة.
لؤى: مش عايزك تخافي أبدا.. طول ما أنا عايش.
لؤى: ريم.. أنا حبيتك.. مش عارف امتى وازاي. بس فرحان جدا بالمشاعر دي. أوعديني إن عمرك ما هتبعدي عني لأي سبب.
ريم: أوعدك.
شغل لؤى أغنية.
أوعدك.
أوعدك ديما فاكراااك.. أوعدك ولا يوم انساااك.
ولا يوووم انسااااك يا حبيبي.
لؤى وقد سحره رائحة البرفان أوقف السيارة.
ونظر إليها.
ريم بكسوف: بتبصلي ليه كدا.
لؤى: إحنا لازم نتجوز بسرعة.
ريم: ليه؟
لؤى: بدل ما أعمل فعل فاض*ح في الطريق العام.
ريم وقد احمرت وجنتيها.
لؤى: انتي جميلة أوووي يا ريم. وفوق كل دا مثيرة جدا. وذكية ومتفوقة. كوكتيل عمري ما شفته في حياتي.
ريم: كفاية مجاملة.
لؤى: والله مش مجاملة. والدليل على كدا.. نانوو أشرقت. هي كمان دا رأيها.
ريم: أخبارها إيه والله وحشتني.
لؤى: هي بخير. عارفة انتي شبه عمتووو الله يرحمها. وعمتو دي كانت ملكة جمال الكون.
ريم: الله يرحمها. وسرحت بخيالها.
فدائما كانت تسمع والدها.
فلاش باك.
حافظ: عارفة يا آينور.
آينور: نعم.
حافظ: انتي بجد ملكة جمال الكون. أوقات بحسد نفسي عليكي.
آينور: انت اللي عيونك حلوة. يا حبيبي.
حافظ: كلمة حبيبي دي منك تساوي الدنيا وما فيها.
ريم: الله.. الله.. طب وأنا إيه يا سي بابا.
حافظ: ماما تبقي القمر وانتي حتة من القمر.
ليضحكون جميعًا.
عودة من الفلاش.
ريم: اتفكرت بابا وماما الله يرحمهم.
لؤى: ربنا يرحمهم ويرحم والدتي.
أوعدك يا ريم هكون ليكي الأب والأم وكل حاجة.
ريم: ربنا ما يحرمني منك.
وصلوا للمبنى الإداري للمصنع.
حيث صعدوا سويا.
فوجدت ريم أنه قد أعد لها مكتب بداخل مكتبه.
ريم: أنا هشتغل هنا معاك.
لؤى: أووومال فاكرة إيه. أنا عايز أشوفك كل لحظة في حياتي. واقترب منها ليحتضنها.
ليرن هاتفه.
رواية سيدة القصر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منال عباس
بعد وصول لؤى وريم إلى المبنى الإدارى للمصنع حيث صعدوا سويا ..فوجدت ريم أنه قد أعد لها مكتب بداخل حجرة مكتبه.
ريم: أنا هشتغل هنا معاك.
لؤى: أووومال فاكرة إيه.. أنا عايز أشوفك كل لحظة فى حياتي.
اقترب منها ليحتضنها.. ليرن هاتفه.
نظر لؤى إلى هاتفه وجده باسم.
لؤى: مش وقتك خالص.
ريم: رد عليه أحسن يكون فيه حاجة مهمة.
لؤى: الووو.. أيوا يا باسم يا مفرق الجماعات وهادم اللذات.
باسم بضحك: إيه الكلام دا يا ابني.
لؤى: اخلص يا خفيف.. كنت عايز إيه.
باسم: كنت بكلم سندس من شوية.. علشان أعزمها على الغدا وبالمرة أعرفها على أسرتي.. عرفت منها إن ريم بدأت معاك النهارده الشغل.
لؤى: أيوا.. فعلاً.
باسم: طب إيه رأيك نتغدى إحنا الأربعة سوا وبعدها ناخد البنات نعرفهم على العائلة.
لؤى: والله فكرة هتعجب ريم.
باسم: خلاص نتقابل كلنا الساعة 3 عند مطعم.
لؤى: تمام.
أغلق معه الهاتف.
ريم: خير فيه حاجة.
أخبرها لؤى بالمكالمة وفرحت بهذا الاقتراح.
لؤى بغمزة: طب مفيش مكافأة.
ريم: يعني إيه.
لؤى: بوسة كدا ولا كدا.
ريم: لا انسي.. لما نتجوز.
لؤى: ماشي يا ريم.. هصبر.. بس هطلعه على عينيكي لما نتجوز.
عند حسام.
يجلس مع والدته بحديقة القصر لتناول القهوة.
تنظر عليهما من شرفة حجرتها وفاء.
وفاء: تعالي يا سي مراد شوف.
مراد: قولي صباح الخير الأول.. ثم أشوف إيه.
وفاء: بص الأول.
نظر مراد فوجد والدته وأخيه حسام.
مراد: إيه المشكلة.
وفاء: زمانه بيكلمها إنها تعدل الوصية وتكتب القصر ليه.
مراد: انتي جرى في مخك حاجة.. نفسي أعرف انتي ناقصك إيه. مش مكفيكي المصنع والشركات.
دا غير الشقق.. إحنا عايشين هنا كلنا علشان خاطر ماما. ثم إن القصر مكتوب باسم أختنا الله يرحمها.
يعني بعد عمر طويل في الآخر هيكون لينا كلنا.
وفاء: ليه لينا كلنا.. انت مش واخد بالك إن إحنا اللي عندنا ولد وبنت وكمان انضم لينا سامح.
يبقى القصر المفروض إحنا أولى بيه.. مش معقول هنعيش طول العمر مع بعض.. امتى أحس إنه ملكي أنا.. مش مجرد ساكنة فيه.
مراد: حرااام عليكي.. دا انتي حتى بنت عمنا.. المفروض تجمعى العيلة مش تفرقيها.
المهم سيبك من الكلام الفاضي دا.. عايزك في موضوع مهم.
وفاء بغيظ: موضوع إيه.
مراد: باسم.. بيحب واحدة.. وهيجيبها النهارده.
نتعرف عليها.
وفاء: يا سلااام وأنا آخر من يعلم.
مراد: بقولك إيه.. الولد بيحبها بلاش تبوظي فرحته بمشاكلك.. يلا أنا هسبقك على تحت.
تركها ونيران الحقد تأكلها.
عند سعاد.
سعاد: أنا أخرج يا سندس أروح أزور خالتك تعبانة شوية.. وهرجع آخر النهار.
سندس: طيب يا ماما سلمي عليها.. أنا كمان بعد إذنك دكتور باسم عازمني على الغدا.
سعاد: مش لما يا بنتي يتقدم ليكي الأول رسمي.
سندس: والنبي يا ماما.. أنا عارفة إن عندك حق.. بس ريم هتكون معانا.
سعاد: تمام.. المهم ما تتأخروش.. وربنا يحفظكم.
سندس: شكراً اوووووي يا ماما.
عند سالم.
يذهب سالم إلى والدته وحسام.
سالم: صباح الخير.. وحشتني القعدة معاكي يا ست الكل.
أشرقت: وانت كمان يا حبيبي.
حسام: اقعد اشرب معانا قهوة.
سالم: هشربها في المكتب.. من وقت ما سافرت معرفش الدنيا عاملة إيه في الشغل.
أشرقت: اطمن.. سامح شاطر في شغله.
نظرت إلى حسام.. ولؤى هو كمان وديما الاتنين في الشغل ند لبعض.. والحمد لله إن دا مش بيأثر على علاقتهم ببعض.
ضحك حسام وقال: كان دا ديما كلامك ليا أنا وسالم.. لما كل واحد أخد مصنع.. انتم ند لبعض في الشغل.. وبرا الشغل انتم ديما اخوااات.
سالم: ربنا يخليكي لينا وديما مجمعانا.
أسيبكم أنا.. هخلص الشغل بسرعة وهرجع.
أشرقت: المهم ما تتأخرش النهارده خطوبة الولاد.
سالم: اطمني وأنا اديت سامح إجازة النهارده.. مجرد ساعتين وهرجع.
يحضر مراد ويلقي التحية عليهم ويجلس.
مراد: النهارده الخطوبة.. معقول سالم يروح شغل في يوم زي دا.
حسام: مجرد ساعتين وراجع.. المهم.. عايزين نرتب.. إحنا حتى ما عزمناش حد.
أشرقت: أنا عملت كل حاجة وعزمت الأهل وأصدقاء العائلة.
مراد: الله عليكي يا ماما ديما ما بيفوتكيش حاجة.. نفسي وفاء تتعلم منك.
تأتي وفاء من وراءه.
وفاء: بتقول حاجة يا مراد.
مراد: ابدا يا حبيبتي تعالي اقعدي.
عند سالم.
قاد سيارته في طريقه إلى العمل.
وكاد أن يقترب من الشركة آتاه اتصال من أحد الأصدقاء.
انشغل في المكالمة ولم يركز في الطريق ليرفع رأسه يجد سيدة تمر الطريق لم يستطع أن يتفاديها ليصطدم بها.
أوقف السيارة بسرعة.. واجتمع الناس حوله.. والجميع يلومونه.
لم يهتم لأحد وقام بحمل تلك السيدة ووضعها في سيارته وقاد بسرعة.
اتصل على باسم.
باسم: الو.. أهلاً يا عمو.
سالم: انت فين.
باسم: أنا في البيت.
سالم: طب.. ما تخرجش.. أنا جايلك حالا أهو.
وأغلق الهاتف وقاد بسرعة.
عند لوسيا.
تستيقظ لوسيا وتأخذ شاور وتستبدل ملابسها بالملابس الرياضية.
وتنزل إلى الأسفل تجد سامح يجلس ويباشر عمله على.
اللاب توب.
تقترب منه لوسيا.
لوسيا: صباح الخير...
أغلق سامح اللاب توب ونظر إليها بإعجاب، واقترب منها وطبع على خدها قبلة سريعة.
لوسيا: وبعدين معاك؟ هقول لبابا.
ليأتي صوت والدها.
مراد: نعم يا حبيبتي، عايزة تقولي لي إيه؟
سامح بسرعة: عايزة تقولك هنجهز للحفلة امتى.
مراد: اطمنوا يا ولاد، جدتكم اتفقت على كل حاجة.
والعمال بدأوا يحضروا لتزيين المكان.
بعد وقت قصير.
يصل سالم ويطلب من الحرس حمل تلك السيدة إلى الداخل.
الجميع بتفاجؤ: مين دي؟
سالم: فين باسم بسرعة.
باسم: أنا أهو يا عمو... إيه اللي حصل ومين الست دي وليه بتنزف؟
سالم: انت لسه هتسأل؟ اكشف عليها شوف مالها.
أشرقت: مين دي يا سالم؟
سالم: دي واحدة خبطتها بسبارتي.
أشرقت: أمان يا ربي أمان... الطف بنا يا رب.
بدأ باسم بالكشف عليها.
باسم: الحمد لله، النبض شغال.
سالم: اومال مش فايقة ليه؟
باسم: محتاجة برفان.
أحضرت لوسيا بسرعة برفان، حيث وضعته بالقرب من أنفها. بدأت تستفيق تلك السيدة ببطء.
أشرقت: حمد الله على السلامة يا بنتي.
السيدة: أنا فين؟
سالم: آسف، أنا خبطتك بالعربية... ومستعد لأي تعويض.
حسام: إحنا كلنا هنا آسفين ليكي... وكلنا تحت أمرك.
وفاء: ليه الاعتذارات دي كلها؟ شوفى محتاجة كام... خلونا نخلص من القلق ده.
مراد: انتي إيه اللي بتقوليه ده؟
نظرت تلك السيدة لها وقالت:
السيدة: ومين قالك إني محتاجة حاجة.
وحاولت أن تقوم ولكنها شعرت بالدوار.
باسم: ما ينفعش تتحركي دلوقتي أبداً يا طنط.
لازم على الأقل ترتاحي كام ساعة.
سامح: أيوا يا طنط... وأنا هوصلك بعدها لأي مكان انتي عايزة تروحي فيه.
أشرقت: إحنا النهارده عندنا خطوبة الأولاد، ولو فعلاً مسمحانا لازم تحضري.
السيدة: ما ينفعش علشان هيقلقوا عليا.
أشرقت: يبقى على الأقل تتغدي معانا.
وبعد التحايل من الجميع عليها وافقت.
عند لؤي.
ينظر إلى ريم بحب، وجدها منهمكة في العمل، فقد طلب منها تصميم فستان سهرة يصلح للخطوبة.
نظر لؤي إلى اللوحة فانبهر مما صممت.
لؤي: أنا بجد مبهور بيكي. انتي اتعلمتي كل دا فين؟
ريم: دي هواية... والحقيقة الفضل لله ثم لماما الله يرحمها. علمتني وساعدتني، حتى رسم الباترون اتعلمته منها. أما التصميمات دي من وأنا طفلة وأنا بحب أصمم فساتين لعروساتي.
لؤي: تحفة... يا حبيبتي. ويلا كفاية شغل النهارده.
كدا هتتعبي.
ريم: بس دا لسه بدري.
لؤي: أنا هكلم باسم ونتقابل بدري علشان نقعد شوية مع بعض بعيد عن الشغل.
واقترب منها وخطف قبلة سريعة، فاحمرت وجنتيها.
ريم: وبعدين معاااك.
لؤي: خلاااص حرمت.
اتصل لؤي على باسم.
باسم: أيوا يا لؤي، كويس إنك اتصلت.
لؤي: مالك فيك إيه؟
باسم: أونكل سالم، خبط واحدة وكلنا هنا.
لؤي: يا خبر. طب وبعدين؟
باسم: معلش... فوتوا على سندس في طريقكم وهاتها معاك وتعالوا نتغدى هنا. للأسف الست لسه دايخة، ومش هقدر أتركها غير لما نطمن عليها.
لؤي: طيب. تمام خير إن شاء الله.
إحنا هنخرج حالا. هخلي ريم تكلمها تجهز على ما نروح ليها.
وأغلق معه الهاتف.
أخبر لؤي ما حدث لريم.
ريم: يا ساتر يا رب. طب تحب نأجل مقابلتنا النهارده لأسرتك؟
لؤي: لا طبعاً... ثم إن نانوو أشرقت منتظرة تشوفك. وكمان خطوبة لوسيا هي وسامح النهارده.
ريم: ألف مبروووك.
ثم نظرت إلى ملابسها.
فهم لؤي ما يدور بخلدها.
لؤي: انتي جميلة في جميع حالاتك يا ريم.
ريم: مش عايزة أكون سبب في إحراجك.
لؤي وهو يقترب منها ونظر إلى عينيها: أنا لو أطول أحطك جوا حضني وأقفل عليكِ محدش يشوفك غيري. أنا بعشقك يا ريم.
ريم وقلبها يدق بسرعة: طب ابعد شوية.
لؤي: ليه؟ خايفة مني؟
ريم: تؤ تؤ. مش مصدقة إن دا حقيقة ومش بحلم.
لؤي: حقيقة يا ريم. حتى شوفى.
وطبع قبلة طويلة غرقا فيها سوياً.
ابتعدت ريم.
ريم: الأفضل ننزل.
واتصلت على سندس وأخبرتها بكل ما حدث.
سندس: يا حبيبي يا باسم. طب هو عامل إيه دلوقتي؟
ريم: انتي مجنونة يا بنتي. باسم هو الدكتور. والست هي اللي انخبطت وعمه هو اللي عمل الحادثة.
سندس: أيوا فاهمة. بس زمانه مخضوض.
ريم: صبرني يارب. اجهزي، كلها ساعة ونكون عندك.
سندس: تمام.
بعد مرور ساعة.
وصلت ريم وصعدت إلى سندس.
ريم: يلا بسرعة. وعرفي طنط إننا هنروح.
سندس: بتصل عليها جرس ومش بترد.
ريم: هي فين؟
سندس: عند خالتي وهتتأخر.
نزلت الفتيات وقاد لؤي سيارته إلى القصر.
نظرت سندس بانبهار.
سندس ل ريم: دا قصر بجد يا ريم.
ريم: اسكتي. أنا كنت زيك كدا بالظبط لما شفته.
لؤي: يلا يا بنات مش هتنزلوا؟
ريم: نازلين أهو.
وصلوا إلى الباب وفتح لؤي باب القصر.
ودخلوا ليجدوا...
رواية سيدة القصر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منال عباس
عند دخول الفتيات مع لؤى
وجدوا أشرقت ولوسيا ووفاء وباسم متواجدين في الهول وملتفين حول إحدى السيدات النائمة على الكنبة.
لؤى: خير، كلكم متجمعين على إيه؟
لتنظر سندس إلى تلك السيدة المربوط رأسها بالشاش لتصرخ فجأة: ماما!
تجرى هي وريم عليها.
سندس: ماما حبيبتي، إيه اللي حصل؟
ريم: طنط سعاد، مين عمل فيكي كدا؟
وفاء: أنتم مين؟ هي ناقصاكم أنتم كمان.
أشرقت: وبعدين معاكي يا وفاء.
وفاء: آسفة يا بنتي، اتفضلوا اقعدوا وأنتم تعرفوا كل حاجة.
لؤى وهو ينظر إلى باسم باستغراب.
باسم: سندس، هي تبقي والدتك؟
سندس ببكاء: ردي عليا يا ماما.
باسم: هي داخت من شوية وأنا اديتها حقنة مهدئة.
سندس: يا حبيبتي يا ماما.
اقترب منها سالم.
سالم: أنا آسف يا بنتي، وموافق على أي تعويض.
سندس بصراخ: تعويض عن إيه؟ مال الدنيا كله ما يعوضش ماما.
ريم وهي تواسي سندس.
ريم: اهدى حبيبتي. ونظرت إلى لؤى.
ممكن تساعدنا ناخد طنط ونمشي من هنا؟
لؤى بحزن: أرجوكي يا ريم اهدى، تفوق بس وإن شاء الله هتكون كويسة.
ريم: إحنا مش عايزين نقعد هنا، المكان دا مش بتاعنا. لو سمحت عايزين نمشي.
باسم: اهدى يا ريم، وإن شاء الله هتكون كويسة.
أشرقت: كدا يا ريم، دا أنا بقول عليكي عاقلة.
وفاء: هي إيه الحكاية؟ ومين ريم دي كمان واللي معاها؟
لوسيا: ما يصحش أسلوبك دا يا ماما.
لؤى: ريم تبقي خطيبتي.
باسم: وسندس تبقي خطيبتي.
وفاء: ودا حصل إمتى إن شاء الله؟
يأتي حسام ومعه مراد على أصواتهم العالية.
حسام: هو في إيه؟
وفاء: تعالى يا مراد شوف خيبة ابنك، جايب لينا ناس بيئة وبيقول خطيبي، حتى لؤى تتعدى منه.
حسام: ما أسمحش ليكي تتكلمي عن خطيبة ابني بالشكل دا. فين خطيبتك يا لؤى؟
لؤى: ريم يا بابا. وأشار لها.
حسام: آسف يا بنتي، وحقك عليا أنا.
وفاء: أنتم أحرار، المهم ابني. أنا مش موافقة على الجوازة دي، ويلا يا بنت انتي خدي مامتك وامشي من هنا.
سندس: ومين قالك إني ممكن أوافق أعيش مع واحدة زيك؟
نظر إليها باسم.
باسم: ليكي حق يا سندس، وأنا كمان همشي من هنا. يلا بينا.
أشرقت: هو أنا ماليش كلمة هنا ولا إيه؟
سندس: تعالي انتي وريم.
سندس: إحنا اتهنا هنا لو سمحتي عايزين نمشي.
أشرقت: ما فيش حد هيمشي وكلامي هو اللي هيتسمع. ونظرت إلى وفاء.
أشرقت: انتي غلطتي في البنات أمامنا بدون داعي.
أمامك اختيارين.
تعتذري ليهم، أو تخرجي من هنا. انتي فاهمة.
نظرت وفاء بحقد.
وفاء: آسفة يا سندس، آسفة يا ريم.
أشرقت: النهاردة خطوبة الولاد.
سامح على لوسيا، لؤى على ريم، باسم على سندس.
سندس: أنا مش هعمل أي حاجة قبل موافقة ماما.
أشرقت: طبعاً حبيبتي، دي الأصول.
جلس الجميع ينتظر حتى تستفيق سعاد.
سعاد وهي تفتح عينيها لترى سندس.
سعاد: سندس حبيبتي، انتي جيتي هنا إزاي وعرفتي مكاني؟
سندس: هحكيلك، بس طمنيني عليكي.
سعاد: أنا بقيت كويسة، ويلا نمشي.
أشرقت بابتسامة: حمد الله على سلامتك يا بنتي.
سعاد: الله يسلمك.
باسم: حمد الله على سلامتك يا طنط.
سندس: دا دكتور باسم يا ماما اللي حكيت لك عليه. وبدأت تقص عليها كيف حضرت هي وريم.
أشرقت: دلوقتي كلنا هنا أهو، متجمعين.
وبعد إذنك يا ست سعاد، بنطلب إيد سندس لباسم، وإيد ريم للؤى.
سعاد: وهي ترى الفرحة في عينين الفتاتين.
سعاد: على خيرة الله.
بدأ الجميع يهنئون بعضهم البعض.
نظرت سعاد إلى سالم، كان يقف بعيدًا عنهم وعيونه تدمع بسبب ما حدث.
أشرقت: يلا الغداء جاهز ويبقى عيش وملح وبالمرة نعرف بعضنا أكتر.
ذهب الجميع إلى مائدة الطعام.
وفاء في نفسها: بالسم الهاري، بس والله ما هسيبكم تتهنوا.
بعد تناول الغداء، كان العمال يزينون المكان من أجل الخطوبة في الليل.
سعاد: نستأذنكم إحنا.
سالم: إزاي بقي، أنتم أصحاب مكان، وكمان الخطوبة.
سعاد: إحنا مش عاملين حسابنا.
أشرقت: الملابس كلها تحت أمركم، وأنا خلاص اتصلت بمصنعنا وهيجيب ليكم واختاروا.
عند لوسيا وسامح.
سامح: ليه مامتك بتتعامل كدا يا لوسيا؟ أنا بدأت أقلق منها.
لوسيا: انت عارف إن ماما عصبية، بس في الآخر بتنزل على مفيش.
سامح: الحقيقة نانوو هي الوحيدة اللي بتقدر عليها.
لوسيا: أنا والله زعلت من اللي حصل.
سامح: ما تعرفيش الخير فين.
لوسيا: أسيبك بقي علشان ألحق أجهز.
سامح: طيب أجي أساعدك.
لوسيا: مش هينفع يا خفيف. وجرت من أمامه.
حسام: ست سعاد اتفضلي نشرب القهوة كلنا ونتعرف على بعض على ما الملابس توصل.
جلسوا جميعهم.
حسام: عرفينا بنفسك يا ريم.
ريم: أنا لسه بدرس في كلية الطب، ووالدي ووالدتي متوفين.
أشرقت: يا حبيبتي يا بنتي.
ريم: والحقيقة أنا عايشة مع طنط سعاد، علشان مالناش أقارب.
حسام وهو ينظر إليها يشعر أنه يعرفها من قبل: إحنا هنا هنكون أهلك ويكفيني إنك اختيار لؤى.
وأنا بثق في اختياره. شكرته ريم.
مراد: وسندس بتدرسي في إيه؟
سندس: في الطب برضه، ما دكتور باسم هو اللي مطلع عينيا في المادة بتاعته.
ضحك الجميع على خفة دمها.
سندس: أنا بابا متوفى وما فيش غير ماما حبيبتي وأخويا مسافر لندن.
كان سالم عينيه على سعاد، شعرت سعاد بنظراته.
فارتبكت.
وصل العمال بالعديد من الفساتين.
أشرقت: يلا يا بنات ويلا يا ست سعاد علشان تختاروا اللي يناسبكم.
اختارت ريم دريس أسود طويل مفتوح بفتحة صغيرة من على الرقبة. أحضرت لها أشرقت عقد لكي ترتديه.
أشرقت: خدي العقد دا من الألماظ الحر، هديتي ليكي حبيبتي، البسيه.
شكرتها ريم واحتضنتها، فهي تعلم أنها طيبة القلب.
أشرقت: شيلي السلسلة والبس العقد يا ريم.
ريم: مش هقدر أقلعها يا نانوو، أصلها من ريحة ماما.
أشرقت: تعيشي وتفتكري حبيبتي.
أما سندس اختارت دريس من اللون الأزرق المرصع بفصوص الألماظ، كانت هي أيضًا جميلة.
أعطتها أشرقت هدية هي الأخرى، أسورة من الألماظ.
أشرقت: ليه يا ست سعاد ما اخترتيش فستان؟
سعاد: لا أنا كويسة كدا، وكتير خيرك يا ست الكل.
أشرقت: مش عايز اكي تزعلي من وفاء.
وأنتم هنا زيكم زيها.
سعاد: ربنا يكرمك.
ارتدت لوسيا الدريس الذي أحضرته والدتها، كانت تبدو جميلة، فالثلاث فتيات كالبدر في تمامه.
نزلوا إلى الأسفل وكل عريس ينتظر خطيبته بفارغ الصبر.
لؤى: بسم الله ما شاء الله، ما أجملك. وطبع قبلة على جبينها.
سامح: أخيرًا يا لوسيا، دبلتي هتبقى في إيدك، عقبال ما تبقي في حضني.
باسم: القمر اللي مدوخني أخيرًا هتكون خطيبتي.
سندس: بس يا واد يا دكتور، عيب كدا.
تبدأ الحفلة بالرقص ويتراقص كل كابلز في سعادة.
حسام: تسمحي لي بالرقصة دي؟
أشرقت بحب: ابني وحبيبي، أكيد طبعًا.
أما وفاء كانت تتراقص مع مراد.
وفاء: المسرحية الهزلية دي هتخلص إمتى؟
مراد: الكل فرحان، حاولي تفرحي انتي كمان.
يأتي سامح إلى سعاد.
سالم: أتمنى تكوني سامحتيني.
سعاد: ما يصحش، أنا كبرت.
سالم: كبرتي إيه، دا اللي يشوفك يقول أخت سندس.
تضحك سعاد وتبدأ في الرقص معه.
سندس: انت يا واد يا دكتور.
باسم بضحك: نعم يا مجننانى.
سندس: شوف عمك، شكله بيرسم على ماما.
باسم وهو ينظر إليهم: تقريبًا كدا.
وبينما الجميع في جو مليء بالفرحة والسعادة.
يأتي لوفاء اتصال، تبتعد عن الجميع.
وفاء: الو.
المتصل: خلاص يا هانم، كل حاجة تمام وجاهزين للتنفيذ.
وفاء: برافو عليكم، انتظر مني ميعاد بالتنفيذ.
رواية سيدة القصر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منال عباس
بينما الجميع في جو مليء بالفرحة والسعادة، تأتي وفاء اتصال عن تنفيذ خطتها.
وفاء بفرحة: انتظروا مني ميعاد بالتنفيذ.
وأغلقت الهاتف وهي تنظر إلى الجميع.
وفاء: افرحوا، ليكم يومين. المهم مين هيفرح في الآخر.
يمر الوقت ويغادر الضيوف.
سعاد: أشكركم على اليوم الجميل ده. يلا يا بنات علشان الوقت اتأخر.
أشرقت: ما يصحش تروحوا في وقت متأخر كده. أنتم دلوقتي أهل البيت، والقصر كبير، اتفضلوا اختاروا أي مكان يريحكم.
سعاد: ربنا يخليكي يا ست الكل. بس...
ليقاطعها سالم: مفيش رفض بعد رأي ماما. ولازم تتعودي على قوانين العائلة. ماما كلمتها فوق الجميع.
سعاد: بس كدا كتير والله.
حسام: لا كتير ولا حاجة، وفرصة نقعد مع بعض ونتعرف ببعض أكتر.
لؤي: آه يا طنط لو سمحتي.
ريم: بس أنا عندي شغل بكرة.
لؤي: بكرة خلاص إجازة.
وغمز لها.
سندس: وأنا عندي جامعة.
باسم: هشرحلك كل حاجة انتي وريم. أظن مفيش حجج تاني.
لوسيا: دي فرصة إننا اتجمعنا. يلا بينا كلنا نقعد مع بعض، ولا إيه رأيك يا سامح؟
سامح: طبعًا. نستأذنكم، هنروح نقعد.
وأشار لكل من لؤي وباسم بأن يأخذ كل واحد منهم خطيبته وذهبوا إلى الليفنج رووم.
أشرقت: ما شاء الله، كل واحد لايق عليه عروسته.
سعاد: ربنا يهنيهم.
وفاء: أسيبكم أنا، هطلع أستريح علشان مصدعة.
ونظرت إلى مراد.
وفاء: مراد ممكن تيجي، عايزاك في حاجة.
مراد: حاضر.
واستأذنهم هو الآخر.
حسام: نورتينا يا ست سعاد.
سعاد: منور بوجودكم.
سالم: سبحان الله. صدفه غريبه. بس الحقيقة اللي حصل أجمل صدفة. علشان نورتينا النهارده.
أشرقت: الحقيقة يا ست سعاد، باسم حفيدي شاب طيب وممتاز في شغله. الوحيد اللي رفض شغل المصنع واكتفى بالطب، وعنده مستشفى وكمان دكتور في الجامعة.
سعاد: الحقيقة، سندس بتشكر فيه.
أشرقت: ربنا يوفقهم.
حسام: واضح عليكي إنك ست طيبة. يكفي إنك اعتنيتي بـ ريم بعد وفاة أسرتها.
سعاد: أهلها كانوا ناس طيبين، وبيحبوا الخير للكل. ووالدتها كانت صاحبتي الله يرحمها.
أشرقت: ربنا يرحم الجميع.
عند الشباب.
لوسيا: أنا فرحانة أوووي النهاردة. إن ربنا حقق ليا أمنيتي بخطوبتي لـ سامح.
سامح: يا حبيبتي، أنا اللي فرحان إني فزت بيكي.
كانت ريم تنظر على لؤي، خوفًا أن يكون بداخله شيء لـ لوسيا، ولكنها وجدته ينظر إليها هي.
سندس: ما تيجوا نخلي القعدة حلوة، وفرفشة.
باسم: قولي، في دماغك إيه؟
سندس: نجيب كوتشينة ونلعب الشايب على أحكام.
ريم: افرضي وقع في إيدك.
سندس: ربنا يستر. بس إيه رأيكم؟
لؤي: أنا موافق نلعب شوية، وبعد كده نتفرج على فيلم سوا.
الجميع موافقة.
ريم: طب عايزين فشار وحاجة نشربها لزوم السهرة.
سامح: أنا هخلي الخدم يحضروا كل حاجة. وأنت يا لؤي هات الكوتشينة.
وبدأوا في اللعب والضحك. أصوات ضحكاتهم كانت تخرج للخارج.
أشرقت: صوت ضحكهم ده عندي بالدنيا وما فيها.
حسام: أول مرة يتجمعوا كدا ويبقوا متفقين على حاجة. فكروني بنفسهم وهما صغيرين.
سالم: الفضل لله، والست سعاد. هي اللي جمعتنا.
سعاد وقد شعرت بارتباك، لكثرة مدح سالم بها.
سعاد: ربنا اللي بيقدر كل شيء.
عند وفاء.
مراد: ممكن أفهم، انتي مطلعاني هنا ليه؟ من وقت ما طلعت ما قولتيليش حاجة.
وفاء: عايزاني أسيبك مع الست البيئة اللي تحت دي.
مراد: حرام عليكي، الست ما عملتش حاجة.
وفاء: هي وبنتها خطفوا ابنك وتقول ما عملتش حاجة. واضح إنهم مرتبين كل حاجة. وفي الآخر يقولوا صدفه.
مراد: يرتبوا إيه بس. الست كانت مخبوطة وبتنزف. عايزة تقولي إن كمان سالم رتب معاهم.
وفاء: ما أعرفش بقي. كل شيء جايز.
مراد: بجد ربنا يهديكي، انتي كدا هتتجنني.
وفاء: ما انت السبب. شايف حقنا في القصر بيضيع ولا شاغل بالك.
مراد وهو يضرب كف على كف: إحنا أخدنا أكتر من حقنا من زمان ومالناش حق تاني.
وفاء: لا، القصر ده حقنا ومش هتنازل عنه.
مراد: أقولك تصبحي على خير أحسن النقاش معاكي مش هيجيب نتيجة.
وتركها ودخل في سريره لينام.
عند الشباب.
لؤي: كفاية كدا لعب، ويلا نشوف فيلم رومانسي. إيه رأيكم في تيتانك.
الجميع: موافقين طبعًا.
أخذ كل شاب خطيبته بجانبه وأطفأوا الأنوار، وشغل لؤي الفيلم.
كان الجو رومانسي، لم يشعر أحد بوجود الآخرين، فكل كابلز لا يرى سوى حبيبه.
لؤي وهو ينظر لعيون ريم.
لؤي: نفسي آخدك في حضني. نفسي أسافر وألف الدنيا بيكي. أنا بحبك أوووووي يا ريمووو.
ريم: وأنا كمان.
لؤي: بجد يا ريم.
أومأت ريم برأسها.
لؤي: أنا أسعد واحد في الدنيا. مش هقدر، لما تخلصي لسه الجامعة. اعملي حسابك تخلصي الترم ده ونتجوز على طول.
ريم: مستعجل ليه كدا.
لؤي: أوريكي مستعجل ليه.
واقترب منها أكثر وطبع قبلة طويلة على شفتيها، ذابت معها ريم بين أحضانه.
باسم: حلو الفيلم ده أووووي يا سندس.
سندس: آه، بس مش بحب النهايات الحزينة. كان هيحصل إيه لو الواد جاك عاش واتجوز البت روز وخلفوا بنت قمر سموها سندس.
باسم بضحك: يخربيت فصلانك. جاك وروز اسمهم ولد وبنت وكمان يخلفوا سندس إزاي بس.
سندس: تشبيه مش أكتر.
باسم: والله هتجنن. دخلتي طب إزاي.
سندس: إيه الغباوة دي. بقولك جالي طب أسيوط.
باسم: بس بس، حفظت القصة دي. المهم إيه الحلاوة دي.
سندس بكسوف: عجبتك.
باسم: ما تقربي شوية.
سندس: ليه، هو أنا الراجل؟ المفروض انت اللي تقرب وأنا أكسف فتقرب أكتر و...
باسم بضحك: والله هموت منك.
اقترب منها باسم ورفع شعرها عن خديها وطبع قبلة على شفتيها.
سندس: يالهووووي قلبي هيقف. الحب حلوووو أوووووى.
باسم: مش هقدر انتظر كتير يا مجننانى، لازم نتجوز في أقرب وقت.
سندس: أنا بقول كدا برضو و...
سامح: لوسيا مالك.
لوسيا: مفيش، دماغي تقيلة شوية من إجهاد اليوم.
سامح: طب تعالي حطي راسك على صدري.
ودون أن ينتظر وضع رأسها على صدره واحتضنها بيديه.
سامح: سامعة دقات قلبي.
لوسيا: قلبك بيدق بسرعة.
سامح: ده بقي حالي كل ما تكوني معايا. أنا بحبك يا عمري أنا.
لوسيا: ربنا ما يحرمني منك.
انحنى برأسه ووضع قبلة على جبينها.
انتهى الفيلم واعتدل الجميع في جلسته.
لؤي: تحبوا نشوف فيلم تاني.
ريم: لا، كدا كفاية علشان ننام.
سندس: آه والنبي، أصل لو فضلت لفيلم تاني كدا لازم تتصلوا على المأذون.
ضحك الجميع على خفة ظلها.
لوسيا: أنا معاكي في الرأي يا سندس. يلا ننام أحسن.
خرجوا جميعًا، لم يجدوا أحدًا في الهول سوا أشرقت.
لؤي: نانو لسه سهرانه.
أشرقت: ما حبيتش أقلقكم. عمومًا منتظرة البنات علشان أعرفهم بأوضهم.
سندس: أووومال ماما فين.
أشرقت: الست سعاد نامت في الأوضة اللي جنبي، تحبي تروحي ليها.
لوسيا: لا يا نانووو. في أوضة فيها 3 سراير، إيه رأيكم نروح إحنا التلاتة فيها. أنا فرحانة بوجودكم، أنا ماليش أخت بنت وهتكونوا انتوا أخواتي.
ريم: أكيد حبيبتي.
سندس: طب يلا والنبي بسرعة، عايزة أروح أسرح شوية قبل ما أنام.
أشرقت: انتي دمك زي العسل يا سندس.
شكرتها سندس وذهبوا مع لوسيا إلى تلك الحجرة.
بينما ذهب لؤي وباسم وسامح، كل واحد إلى حجرة.
عند ريم.
ريم: الله، أنا رجعت للجنة. أنا بجد مش مصدقة.
آينور: دي الحياة اللي تستحقيها يا نور عيني.
ريم: طب ليه يا ماما بتمشي وتسيبيني. اقعدي معايا شوية.
آينور: باباك منتظرني. أنا بس كنت عايزة أطمن إنك حطيتي رجلك على الطريق الصحيح.
أوعي يا ريم تصدقي كل حاجة هتحصل. لازم تتأكدي قبل ما تحكمي على حد، وخذي حذرك ديمًا.
ريم: بتتكلمي عن إيه يا ماما.
آينور: خدي حذرك يا ريم. لؤي بيحبك. أووعي حد يضحك عليكي. انتي سيدة القصر. انتي سيدة القصر.
وتختفي في دخان.
تجري وراها ريم.
سندس: بسم الله الرحمن الرحيم، مالك حبيبتي.
ريم: ماما كانت معايا.
سندس: أهدي حبيبتي، خير الله ما أجعله خير. انتي بتحلمي.
تستيقظ لوسيا هي الأخرى.
لوسيا: انتي كويسة يا ريم.
ريم: الحمد لله.
يسمعون صوت أذان الفجر.
ريم: تعالوا نصلي جماعة.
لوسيا: بس أنا مش بصلي.
ريم: لا يا حبيبتي، ما دام ماعنديش مانع يمنع الصلاة، يبقي لازم تصلي.
لوسيا: عندك حق. ربنا يخليكي ليا.
وذهبت الفتيات للوضوء.
رواية سيدة القصر الفصل السادس عشر 16 - بقلم منال عباس
بعد ذهاب الفتيات للوضوء.
صلوا جماعة صلاة الفجر.
ولأول مرة تشعر لوسيا بالراحة النفسية.
فأطالت السجود ودعت ربها كثيرا.
بعد الانتهاء من الصلاة.
لوسيا: عارفة يا ريم كأن ربنا حاطك في طريقي علشان توصليني للطريق الصحيح.
ريم: ربنا اللي بيقدر كل شيء. بس عارفة جملتك دي نفس كلام ماما ليا في الحلم. كانت بتقول أنا كدا اطمنت إنك حطيتي رجلك على الطريق الصحيح.
سندس: سبحان الله. بقولكم إيه أنا جعانة.
ونظرت إلى لوسيا.
سندس: هو البيت دا ما فيهوش أكل؟
لوسيا بضحك: أكيد فيه.
ريم: أكل إيه اللي بتتكلمي عنه، إحنا لسه الفجر.
سندس: طب إيه رأيكم ننزل نحضر فطار ملوكي للكل ونصحيهم.
لوسيا: فكرة حلوة. بس أنا عمري ما دخلت المطبخ. ومش هعرف.
سندس: يا مسكينة. صعبتي عليا. تعالي وإحنا هنعلمك.
لوسيا: طب يلا بينا.
ريم: أنا خايفة نقلقهم أو حد يضايق.
لوسيا: ما تقلقيش. نانوو مش هتخلي حد يزعلنا.
ريم: فعلاً نانوو دي طيبة أووووي.
نزلت الفتيات إلى الأسفل بالمطبخ وارتدوا مريول الطهي.
لوسيا: هنعمل إيه؟
ريم: إيه رأيكم في البيتزا؟
لوسيا: الله. أنا بحبها.
وبدأت الفتيات في تحضير العجينة ومستلزمات البيتزا.
وبعد مدة انتهوا من تحضير البيتزا.
سندس: يلا نروح نصحيهم.
ريم: أنا قلبي مش مطمن. الساعة لسه ما جتش 7 الصبح. هيضايقوا.
لوسيا: يا بنتي يلا قبل ما البيتزا تبرد. يلا كل واحدة تروح لخطيبها بطبق البيتزا.
سندس: يلا تعالي وريني أوضة الواد الدكتور.
ريم: أمري لله. يلا بينا.
وصعدوا الثلاثة إلى الأعلى.
أشارت لوسيا على حجرة باسم لسندس.
لوسيا: طبعًا دي حجرة لؤي.
ذهبت سندس إلى حجرة باسم وفتحت الباب.
ودخلت الحجرة دون أن تضيء النور.
وضعت البيتزا على التسريحة.
واقتربت من السرير لتهمس بصوت منخفض: انت يا واد يا بيسوووو. اصحى بقي.
يفتح باسم عينيه ببطء.
ولكن الحجرة مظلمة.
فيشاهد شعر منكوش فيصرخ من الخضة: شبح. انصرف.
سندس: والنبي إيه. بقي الحلاوة والطعامه دي تقولي عليها شبح. مخصماك.
ينتبه باسم لصوتها ويضيء نور الأباجورة.
باسم: سندس. إيه اللي جابك هنا؟
سندس: الحق عليا إني فكرت أفطرك من صنع إيديا.
وكادت أن تخرج.
فيقوم باسم بسرعة بإمساكها.
باسم: آسف. حبيبتي. مش قصدي والله. بس إيه الريحة الحلوة دي؟
سندس: دي البيتزا. يلا تعال كل قبل ما تبرد.
باسم بابتسامة: فتلك هي ذات القلب الأبيض.
باسم: بحبك.
وطبع قبلة على شفتيها.
وقفت سندس متسمرة مكانها.
باسم: إيه مش هتدوقيني؟
سندس: هه. آه. يلا.
عند لؤي.
تطرق ريم الباب ولكنها لم تجد رد.
تفتح الباب وتدخل لتبحث عن لؤي.
استغربت لعدم وجوده بالسرير.
دخلت البلكونة لتبحث عنه.
فلم تجده.
ريم: يا ترى راح فين؟
وكادت أن تخرج.
لتجد لؤي يخرج من الحمام وهو عاري الصدر ويلف المنشفة حول كتفيه.
ريم بخجل: آسفة. فكرتك نايم.
وحاولت أن تخرج.
ولكن لؤي أمسكها من يدها ولفها إليه لتصطدم بصدره العريض.
ريم وهي تحاول أن تخبئ عينيها: أنا كنت جايبة ليك البيتزا.
أخذ لؤي منها الطبق.
ووضعه على المائدة.
ونظر إلى عينيها الساحرتين.
لؤي: أحلى صباح دا ولا إيه؟
ريم: أنا عايزة أخرج.
لؤي: مش قبل ما تأكليني البيتزا.
ريم: طب البس هدومك الأول.
لؤي: موافق بشرط انتي اللي تلبسيني.
ريم: لؤي. ما ينفعش كدا.
لؤي: ريم. أنا بجد بحبك وغصب عني عايزك في كل لحظة. أنا ليل نهار بفكر فيكي. ترضي نتجوز النهارده؟
ريم: إزاي بس. انت عايز الناس يقولوا عني إيه؟
لؤي: ما يهمنيش الناس. المهم انتي يا ريم. أنا عايزك في حضني. مش هعطلك عن مذاكرتك ومستقبلك. ودا وعد مني. بس على الأقل. لو لمستك يكون في الحلال. ريم. عايز رد منك.
لأني بجد هتجنن. انتي أمامي ومش عارف أحضنك وأحسسك بحبي. عايزاني يا ريم زي ما أنا عايزك ومشتقالك.
ريم: مش عارفة أقولك إيه.
لؤي: قولي اللي انتي حاسة يا ريم.
ريم: ماما لسه متوفية يا لؤي. إزاي أتزوج وهى ما عدى عليها الأربعين.
لؤي: أنا مقدر مشاعرك يا ريم. بس أنا راجل وليا متطلبات. ومش عايز أكون لواحدة غيرك. فهماني يا ريم. عمومًا هسيبك النهارده تفكري وردي عليا.
عند لوسيا.
فتحت الباب لتجد سامح غارق في النوم.
جلست بجانبه في السرير تتأمل ملامحه.
فهي كم تعشقه.
وتتمنى أن تكون زوجته في أقرب وقت.
وضعت يدها تلامس خده واقتربت من شفتيه لتقبله ظنًا منها أنه نائم.
ولكنها تتفاجئ بمن يحملها فجأة لتكون فوقه.
لوسيا بشهقة: انت صاحي.
سامح بضحك: مش هتكملي البوسة.
لوسيا: أنا. أنا.
سامح: انتي حبيبتي ونور عيني.
لوسيا: طب نزلني. لو سمحت.
سامح: مش قبل ما آخد البوسة.
لوسيا: سامح. هزعل منك.
سامح وهو يعتدل لتكون بجانبه: أنا مقدرش أبدًا على زعلك حبيبتي. بس إيه المفاجأة دي. أول مرة تدخلي في أوضتي في وقت زي دا.
لوسيا وهي تشير إلى طبق البيتزا: عملت ليك دا وكنت عايزة أكلك سخنة.
سامح وهو ينظر إليها برغبة: سخنة إيه بس. دا أنا اللي ولعت.
تقوم لوسيا بسرعة وتجري نحو الباب.
لوسيا: قليل الأدب.
وتخرج بسرعة.
يضحك سامح على طريقتها ويمسك الطبق ليتناول البيتزا بشهية.
يمر الوقت ويستيقظ الجميع.
يخبر الخدم الجميع بأن الإفطار جاهز وأن السيدة أشرقت في انتظارهم.
سعاد: صباح الخير يا بنات. عايزين نمشي بدري.
ريم وسندس: صباح الخير. حاضر.
يتجمع الجميع على مائدة الإفطار.
أشرقت: ليه يا ولاد مش بتاكلوا؟
لؤي: ريم فطرتني.
باسم: وأنا سندس فطرتني.
سامح: طبعًا وأنا كمان لوسيا فطرتني.
وفاء: دا إيه الهمجية وأسلوب الشوارع دا. من امتى وفي حد بيفطر قبل التاني في البيت دا.
أشرقت: راعي كلامك يا وفاء. ثم هي دي كلمة شكر للبنات إنهم اهتموا بالشباب.
حسام: بجد. كلنا بنشكركم. البيتزا طعمها تحفة. تسلم الأيادي.
مراد: أنا مش مصدق إن لوسيا دخلت المطبخ. برافووو عليكم. شجعتوها.
سالم: واضح أن الست سعاد. ست شاطرة ومعلمة البنات. شغل المطبخ. كدا هنضمن أكل حلو بعد كدا.
وفاء: ليه انت شايف بنتي خدامة؟ هتدخل المطبخ تاني. دي غلطة ومش هتتكرر.
باسم: إيه يا ماما الكلام دا.
سعاد: يلا يا بنات نستأذنكووو علشان الوقت.
لؤي: انتظري يا طنط. أنا هوصلكم.
باسم: لا خليك. أنا هوصلهم.
لوسيا بحزن وهي تنظر إلى ريم وسندس: أنتم هتمشوا وتسيبوني.
احتضنتها ريم بحب.
ريم: أكيد هنتقابل قريب. خلي بالك من نفسك.
سندس: ابقي تعالي زورينا.
لوسيا: إن شاء الله.
أشرقت: ثواني يا ست سعاد. رايحة فين بس؟
سعاد: لازم نمشي. علشان حالنا ومحدش يعرف إحنا فين.
أشرقت: طب تعالي عايز اكي في كلمتين في المكتب وبعدها. ليكي حرية القرار.
عند وفاء.
وفاء: نفسي أفهم إيه اللي مفرحكم بالناس البيئة دووول. لا ومش بس كدا. عايزينهم يفرضوا أسلوبهم الهمجي علينا.
مراد: انتي مش شايفة الفرحة في عينين الأولاد شكلها إيه. المفروض انتي أول واحدة تفرحي لفرح أولادك.
وفاء: أولادي دووول أغبية. بس أنا مش هسكت على الوضع دا كتير.
مراد: بجد تعبت معاكي. ربنا يهديكى.
وفاء: لازم أبدأ من دلوقتي.
تبتعد وفاء عنها وتتصل بأحد الأشخاص.
وفاء: بقولك إيه. جاهز للتنفيذ النهارده؟
ذلك الشخص: أيوا يا ست هانم.
وفاء: يبقى مطلوب منك تتصل على الرقم اللي هبعته ليك. وتقوله إن الشقة فيها تسريب مياه منها ولازم يحضر بسرعة. وأول ما يوصل انتوا عليكم الباقي. زي ما اتفقنا قبل كدا. فاهمني.
الشخص: أكيد يا هانم. اطمني.
وفاء: أي كان اللي هيحصل مش عايزة اسمي ينذكر بأي شكل. وانتظر مكافأة كبيرة.
الشخص: اطمني. وكل حاجة هتم زي ما انتي عايزة بالظبط.
أغلقت الهاتف وهي تشعر بنشوة الانتصار.
عند أشرقت بالمكتب.
سعاد: دي حكاية ولا في الأحلام. سبحان الله. طب أنا أقدر أساعدك إزاي؟
أشرقت: بإنك تفضلي معانا هنا. وبكدا تكونوا كلكم معايا لحد ما ربنا يأذن وكل حاجة تبان.
سعاد: بس هقول إيه للبنات ولأولادك.
أشرقت: اطمني. مش انتي اللي هتقولي.
سعاد: أووومال مين بس. هتعرفي حالا. لما نخرج. بس ارجوكى وافقي. وبعد كدا هعملك اللي انتي عايزاه.
سعاد: مع إني مش فاهمة بس حاضر.
خرجا سويا.
وكانت ريم وسندس في انتظار والدتهم كي يغادروا.
ليفاجئهم سالم بذلك الطلب.
رواية سيدة القصر الفصل السابع عشر 17 - بقلم منال عباس
سالم: قبل ما تروحي يا ست سعاد عندي طلب بعد إذنك.
سعاد: خير... اتفضل. انتبه الجميع لحديث سالم.
سالم: من غير لف ودوران أنا من لحظة ما وقعت عيني عليكي وأنا معجب بحضرتك. وقف الجميع مذهولاً بما فيهم سعاد. وأكمل سالم: ومن بعد ما شفت أسلوبك وطيبتك وتربيتك أتمنى توافقي على طلبي.
سعاد: طلب إيه يا أستاذ سالم؟
سالم: أنا بطلب إيدك للزواج.
وفاء لمراد: اتفضل... الست دي شكلها عاملة سحر ليكم هي وولادها.
سعاد: بس أنا... لتنظر إليها أشرقت بتوسل. فقد وعدتها بالموافقة على أي شيء. نظرت سعاد إلى ابنتها لترى رد فعلها.
سندس: هو حضرتك لسه هتفكري يا ماما؟ دا حتى عمو أمور. طبعاً موافقة يا عمو.
سعاد: سندس إيه اللي بتقوليه ده.
حسام: والله يا ست سعاد سالم أخويا راجل محترم ومش هتندمي.
سامح: وافقي بقي يا طنط. والله بابا راجل طيب.
أشرقت: قولتي إيه يا ست سعاد.
نظرت سندس إلى والدتها.
سندس: ردي يا ماما ما تتكسفيش. عموماً السكوت علامة الرضا.
سالم: اسمعها منك يا ست سعاد.
سعاد بكسوف: خلاص موافقة.
بارك الجميع لهم.
أشرقت: يبقى خير البر عاجله ونجيب المأذون النهارده.
فتحت سعاد فمها.
سعاد: بالسرعة دي؟
أشرقت: أيوه يا بنتي. وبكده تقعدي انتي والبنات معانا لحد ما الأولاد هما كمان يحددوا ميعاد الزفاف.
سعاد: بس أنا ليا بيتي.
أشرقت: وهنا بيتك برضو.
ويلا يا حسام انت ومراد وسالم جهزوا الدنيا وعقد القران النهاردة بعد المغرب إن شاء الله.
فرح سالم واقترب من سعاد.
سالم: مبروك.
سعاد: أنا مش فاهمة حاجة.
سالم: سيبك من قصة ماما وأنها عايزة تطمن لجمع العيلة. بس أنا فعلاً معجب بيكي وأتمنى تكوني مراتي.
سعاد: إمتى دا حصل؟
سالم: انتي مش حاسة بنفسك. انتي ليكي تأثير ما حصلش. من أول لحظة وقعت عيني عليكي وأنا قلبي قال: هي دي.
يرن هاتف لؤي.
لؤي: الو.
المتصل: باشمهندس لؤي.
لؤي: مين حضرتك؟
المتصل: أنا جار ليك في نفس العمارة وشقتك فيها مياه خارجة منها. تقريباً حد عندك ما قفلش حنفية المياه.
لؤي باستغراب: قليل لما يذهب إلى تلك الشقة. تمام شكراً لحضرتك أنا جاي حالاً.
ذهب لؤي إلى ريم المنشغلة مع سندس في الحديث.
لؤي: ريم حبيبتي. عندي مشوار هعمله بسرعة وراجع ليكي يا قمر. يا ريت تكوني فكرتي في كلامي. فرصة إن المأذون هيكون موجود بالليل.
ريم بابتسامة: طب ما تتأخرش.
لؤي: إن شاء الله. وأخذ سيارته وغادر.
بدأ الأخوات بالترتيبات لحفلة المساء.
حسام: مبروك يا سالم. اختيار موفق إن شاء الله.
سالم: عقبالك يا حسام. انت كمان.
حسام: أنا خلاص أخدت حظي من الدنيا.
مراد: بس عارف يا سالم. انت كده هتتجوز حمى ابني. أوعى تزعلها. أحسن بنتها تنكد على ابني.
ضحك الأخوات على هذا.
وقفت وفاء تتابع بغيظ.
وفاء في نفسها: كمان فرحانين ويهزروا. عموماً أول واحد هكسر فرحته هو لؤي وهاخدكم واحد واحد.
لوسيا: يلا يا بنات نطلع نجهز لأونكل وطنط أوضتهم.
سندس: والله بتفهمي يا لوسيا.
لوسيا: أووومال إيه.
سامح: طب ما تاخدوني معاكم أنا وباسم.
سندس: لا عيب دا شغل بنات. وصعدوا إلى الأعلى.
سامح: انت فاهم حاجة من اللي بيحصل؟
باسم: الحقيقة... لا. تقريباً إحنا بقينا عايشين مسلسل هندي. المهم عندي أن سندس هتفضل معانا.
سامح: نفسي إحنا كنا نعقد القران زي بابا.
باسم: والله فكرة. بس مش عارف هيكون رأي البنات إيه.
سامح: هو فين لؤي؟
باسم: مش عارف. قال عنده مشوار.
سامح: ننتظر لما يرجع وناخد رأيه هو كمان.
عند لؤي.
يصل لؤي إلى شقته بالطابق الثاني يرى مياه كثيرة تنزل على السلم من أمام شقته. يستغرب لذلك.
ويفتح الشقة بسرعة ليجدها من الداخل جافة تماماً.
لؤي: إزاي دا. أو ما ل المياه دي جت منين؟
يدخل إلى المطبخ والحمام ولكنهم أيضاً جافين ولا يوجد قطرة مياه على الأرض.
لؤي: إيه المقلب السخيف دا. وقرر العودة.
وما إن فتح الشقة حتى وجد فتاة جميلة ممشوقة القوام ترتدي عباءة سوداء.
الفتاة بدلع: شقة المهندس لؤي؟
لؤي: أيوه مين حضرتك؟
الفتاة: هتكلم هنا على الباب.
لؤي: اتفضلي.
وما إن دخلت الفتاة الشقة وأغلقت الباب خلفها وخلعت العباءة فكانت ترتدي لانجيري قصير فوق الركبة.
الفتاة: بس انت طلعت مز أوووي غير ما تخيلتك.
لؤي: أفندم. حضرتك عايزة إيه وتعرفيني منين؟ وإيه اللي بتعمليه دا؟ الظاهر حضرتك غلطتي في العنوان. وفتح الباب كي يطردها ولكنها...
فجأة تقطع تلك الفتاة ملابسها وتنكش شعرها وتصرخ بشدة: الحقوني يا ناس الحقوني عايز... يغتصبني.
وتقف وتصرخ على السلم لتجتمع الجيران على صوت الصراخ.
لؤي: انتي يا ست انتي هو في حد قربلك؟
ليأتيه صوت أحد الجيران: حرام عليك. دي عمارة محترمة. إزاي تعمل كدا؟ هنا.
لؤي: انت بتقول إيه. وفجأة يصور أحد الأشخاص صور كثيرة ويهرب.
الفتاة: أنا عايزة حقي. حد يوديني القسم. مش عشان أنا بنت مكسورة الجناح استغل إني محتاجة شغل وقالي أجي أنضف الشقة ليه. يعمل فيا كدا.
لؤي بذهول: هو أنا أعرفك أصلاً.
وفجأة تحضر الشرطة.
الضابط: جالنا بلاغ أن هنا محاولة اغتصاب.
وأمر الضابط بإحضار لؤي ومعه الفتاة والجيران كشهود.
انتشر الخبر بسرعة البرق مع صور لـ لؤي والضابط يضع الكلبشات في يديه على برامج السوشيال ميديا.
بينما تجلس الفتيات في حجرة لوسيا بعد أن انتهوا من توضيب حجرة سالم.
سندس وهي تتصفح الفيس بوك.
سندس باستغراب: مش دي صورة لؤي؟
تلتف الفتيات حولها.
سندس: تم القبض على أحد الأثرياء وهو يبتز فتاة. يوعدها بفرصة عمل مقابل أن يحقق أهدافه الدنيئة.
ريم بصراخ: مستحيل.
لوسيا: أوعي تصدقي يا ريم. لؤي مش كده أبداً وأكيد الخبر ده فيك.
تمسك لوسيا هاتفها وتتصل على لؤي ولكنه لم يرد.
تتصل سندس على باسم لتخبره ما رأته في الفيس بوك.
ينتشر الخبر بسرعة في القصر.
حسام: ابني. مستحيل يعمل كدا.
سالم: أكيد في سوء تفاهم. إحنا عارفين لؤي كويس.
أشرقت: انتوا هتقعدوا هنا تتكلموا. وحفيدي في القسم. يلا اتصرفوا وخدوا معاكم محامين العائلة.
سعاد: أستر يارب.
جلست ريم تبكي وتذكرت حديث لؤي بالأمس.
فلاش باااااااك.
لؤي: ريم. أنا بجد بحبك وغصب عني عايزك في كل لحظة. أنا ليل نهار بفكر فيكي. ترضي نتجوز النهارده؟
ريم: إزاي بس. انت عايز الناس يقولوا عني إيه؟
لؤي: ما يهمنيش الناس. المهم انتي يا ريم. أنا عايزك في حضني. مش هعطلك عن مذاكرتك ومستقبلك. وده وعد مني. بس على الأقل.
لو لمستك يكون في الحلال.
ريم. عايز رد منك، لأني بجد هتجنن. انتي قدامي ومش عارف أحضنك وأحسسك بحبي. عايزاني يا ريم زي ما أنا عايزك ومشتقالك.
ريم: مش عارفة أقولك إيه.
لؤي: قولي اللي انتي حاسة بيه يا ريم.
ريم: ماما لسه متوفية يا لؤي. إزاي أتجوز وهي ما عداش عليها الأربعين.
لؤي: أنا مقدر مشاعرك يا ريم. بس أنا راجل وليا متطلبات. ومش عايز أكون لواحدة غيرك، فهماني يا ريم. عموماً هسيبك النهارده تفكري وردي عليا.
ظلت جملة "أنا راجل وليا متطلبات" ترن في ذهنها.
ريم ببكاء: يعني أنا كمان كنت زي أي واحدة في حياتك. ولما لقيتني مش هاجي معاك، طلبتني للزواج.
ظلت تبكي حالها.
سندس: مش كده يا ريم. إن شاء الله هيطلع خبر مش صح يا حبيبتي. لؤي بيحبك.
ريم: أرجوكي عايزة أمشي من هنا.
سندس: هنمشي يا ريم بس إحنا أولاد أصول. ما ينفعش نمشي في الظروف دي فجأة.
دخلت عليهم وفاء بشماتة.
وفاء: أنا مش عارفة ليه لؤي يعمل كدا، مع أن خطيبته زي القمر. بجد مالوش حق.
لوسيا: إيه اللي بتقوليه دا يا ماما؟ لؤي مستحيل يعمل كدا.
وفاء: هو أنا اللي بقول؟ دا الفيس وصورته كمان.
اتصل حسام على المحامين. حيث ذهب أكثر من خمسة محامين معهم، وذهب هو وسالم ومراد وسامح وباسم.
عند لؤي في القسم وبحضور المحامين.
لؤي: أنا ما عملتش حاجة. وقص عليهم المكيدة التي وقع فيها، وهو يتوعد من فعل به ذلك.
وبعد أن تناول المحامين الدلائل أن لؤي وقع في مكيدة، تم إخراجه بكفالة مالية. وبعد أن تنازلت تلك الفتاة عن القضية مقابل مبلغ كبير من المال.
خرج لؤي مع المحامين ليجد الجميع في انتظاره.
حسام: ابني حبيبي. وجرى عليه ليحتضنه.
لؤي: أنا ما عملتش حاجة. ومش عارف مين عمل فيا كدا.
حسام: أهدى وأوعدك اللي عمل كدا هيدفع التمن غالي أوي.
باسم: الحمد لله إنك خرجت.
سامح: يا ترى مين فكر في كدا؟ فكر يا لؤي مين ليه مصلحة من ورا الشوشرة دي.
مراد: مش وقت كلام يا ولاد. يلا نروح.
نانو زمانها على أعصابها.
سالم: عندك حق يلا بينا ونتكلم في القصر.
غادر الجميع إلى القصر.
وما إن دخل لؤي بحث بعينيه عن ريم، وجد الجميع في انتظاره إلا ريم. شعر بالحزن في قلبه.
أشرقت: لؤي حبيبي. حمد الله على سلامتك.
لؤي: الله يسلمك.
وفاء في نفسها: هو انت لحقت تخرج؟ بس مش مهم العيار اللي ما يصيبش يدوش.
حسام: اقعد يا لؤي وفهمني كل اللي حصل.
قص لؤي كل ما حدث له من أول الاتصال به وإخباره عن الشقة، حتى وصل به الحال إلى القسم.
سعاد: يا حبيبي يا ابني. دي خطة مدبرة ولازم تعرف مين وراها. دا حد قاصد يعملك مشاكل.
لؤي: هي فين ريم؟
لوسيا: ريم. معلش يا لؤي قاعدة فوق مصدومة. مش قادرة تصدق إنك تعمل كدا. ومعاها سندس بتهديها.
لؤي: طب أستأذنكم أنا محتاج أتكلم مع ريم.
وصعد بسرعة إلى ريم.
طرق الباب وفتحت له سندس.
لؤي: بعد إذنك يا سندس محتاج أتكلم مع ريم على انفراد.
سندس: اتفضل. ربنا يهدّي الحال. وحمد الله على سلامتك. وخرجت وأغلقت الباب خلفها.
لؤي: ريم. معقول انتي يا ريم. انتي تصدقي الكلام دا عني؟
ريم بوجع: وما أصدقش ليه؟ ما اللي زيك يقدر يشتري الناس بفلوسه. انت حيوان كل اللي يهمك نزوتك.
لم يتحمل لؤي إهانتها وقام بصفعها على وجهها صفعة قوية.
ندم لؤي على تلك الصفعة ولكنه تحدث بثبات: أنا لو مين قال عليكِ حاجة عمري ما هصدق. لأني حبيتك ووثقت فيكي. لكن انتي رد فعلك دا أكد ليا إنك عمرك ما حبيتينى.
ريم ببكاء: انت عايز مني إيه؟ سيبني في حالي. عايزة أمشي من هنا.
لؤي: حاضر يا ريم هتمشي بس اديني يومين أثبت برائتي. وبعدها كل واحد يروح لحاله. الحب من غير ثقة ما ينفعش. بس لو سمحتي انتظري يومين.
وتركها وخرج وذهب إلى حجرته يكسر كل شيء أمامه.
رواية سيدة القصر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم منال عباس
بعد أن صدم لؤي من رد فعل ريم، تركها وذهب إلى حجرته يكسر كل شيء أمامه.
صعد بسرعة كل من سامح وباسم على صوت التكسير.
سامح: إيه اللي بتعمله ده؟
وجدوا يديه غارقة في الدماء.
باسم: بقي انت يا لؤي، اللي كلنا بنقول عليه أقوى حد فينا. قصة تافهة ملفقة تأثر فيك؟
باسم: هروح أجيب شنطة الإسعافات الأولية، خلي بالك منه يا سامح.
سامح: اقعد يا لؤي واهدي كده. عايزين نفكر بهدوء. البنت دي واضح إنها مزنوقة عليك.
وقصدها الشوشرة. لازم نعرف ليه، ومين وراها.
عاد باسم ومعه القطن والشاش والمطهر. طهر له الجرح وربطه بالشاش.
كان لؤي صامتًا، لا يفكر في أي شيء سوى ريم وردها الذي كسر قلبه.
باسم: المفروض النهاردة كنا متفقين إن المأذون يجي علشان أونكل سالم. شكلنا هنأجل.
سامح: نأجل ليه؟ بالعكس، إحنا لازم نحتفل ويتم الزواج. اللي عمل كده قصده يمس اسم العائلة.
واحتفالنا هنأكد إن اللي حصل ما أثرش علينا وإنه مجرد تلفيق.
عند ريم.
تدخل عليها أشرقت.
أشرقت: إزيك يا ريم؟
ريم وعيناها متورمتان من البكاء: الحمد لله يا نانوو.
أشرقت: طبعًا اللي حصل خلى الكل حزين، بس عايزة أوضح لكِ حاجة.
ريم: اتفضلي.
أشرقت: لؤي ده زينة شباب العائلة وابن حسام ابني الكبير، اللي اسمهم في عالم رجال الأعمال اسم علم. ومش بقول كده علشان دول أولادي، لأ دي حقيقة تقدري تتأكدي منها.
لؤي بيحبك، واللي يحب ما يخونش. أنا عارفة إنك صغيرة وانصدمتي، بس رد فعلك هيخسرك حب صادق. راجعي نفسك يا بنتي، وربنا يهدي لك الحال. اقعدي معاه واسمعيه، وبلاش تسرع. ومحدش هيفرض عليكِ حاجة.
ريم: يا نانووو، أنا بالنسبة للؤي زي أي واحدة.
هو كل اللي يهمه مزاجه.
أشرقت: بلاش وقت غضبك تخسري حد حبك.
لؤي شاب محترم ومستحيل يعمل كده. ولو عايز يتسلى بيكي، كان عمره ما فكر يتزوجك.
ريم ببكاء: أنا كمان بحبه. قولولي أعمل إيه، أصدق مين وأكذب مين؟
أشارت أشرقت إلى قلبها.
أشرقت: اسألي ده وهو يدلك.
ريم: حاضر يا نانووو.
أشرقت: دلوقتي الكل تحت منتظر يشوف الأمور بينكم وصلت لإيه. أنتي عارفة إننا كنا حددنا عقد قران سالم ابني والست سعاد.
وطبعًا مش هينفع نكمل ده غير لما الأمور تكون هادية بينكم. أرجو تحاولوا تصفوا الأمور.
ريم بتنهيدة: حاضر يا نانوووو، وكملي فرحة أونكل سالم وطنط سعاد، هما مش ذنبهم حاجة.
أشرقت: ربنا يهديكِ حبيبتي. واحتضنتها بحب.
ريم: شكرًا يا نانووو. طب لؤي فين؟
أشرقت: لؤي في أوضته ومعاه باسم وسامح.
ريم: خلاص، أنا هروح له دلوقتي.
خرجت أشرقت من حجرتها وهي تبتسم.
أشرقت في نفسها: عارفة إنك بتحبيه ومش هيهون عليكي. أنا ما صدقت لقيتك. مش هسيبك تضيعي مني تاني.
عند لؤي.
لؤي: أستأذنكم عايز أرتاح شوية. وأول ما المأذون يحضر، أنا هنزل.
باسم وسامح: تمام، المهم خلي بالك من نفسك. وخرجا هما الاثنان.
بعد دقائق، سمع لؤي طرقًا على الباب.
لؤي: اطمنوا، مش هموت نفسي.
لتفتح ريم الباب وتدخل تجده جالسًا على أحد الكراسي، ويده ملفوفة بالشاش والدماء على الأرض.
ريم بخضة: لؤي، أنت عملت في نفسك إيه؟
لؤي: أفندم يا آنسة ريم.
ريم: آنسة؟
لؤي: أنتِ اللي حطيتي الحدود بينا بقلة ثقتك فيا.
ريم: لؤي، حط نفسك مكاني.
لؤي: أنا أول واحد هدافع عنك، لأن عارفك وواثق فيكي.
ريم وكبرياؤها يمنعها من الاعتذار: عمومًا، أنا جيت هنا علشان أقولك إن على الأقل نظهر إننا كويسين مع بعض، علشان أونكل سالم وطنط سعاد.
حرام نبوظ فرحتهم. وبعد كده كل واحد في حاله. أنا مش هقدر أقعد هنا بعدها لحظة.
لؤي: آه طبعًا. أكيد. وأعطاها ظهره.
ريم بحزن، كانت تتوقع أن يفتح معها الحديث مرة أخرى حتى تعرف الحقيقة.
ريم: لؤي.
لؤي: فيه حاجة تانية؟
ريم: لأ مفيش. وهمت أن تخرج ليوقفها صوت لؤي.
لؤي: ريم.
ريم: نعم.
ذهب إليها لؤي ولفها إليه.
لؤي: مفيش داعي تمشي بعد الفرح. أنا خلاص قررت أروح شقتي وهستقل فيها. اقعدي هنا براحتك.
ريم: تروح شقتك علشان تكون براحتك، مش كده؟
لؤي وهو يحاول إغاظتها بعد أن تأكد أنها تغار عليه: أيوا طبعًا. تصدقي اللي حصل ده فاقني.
ريم بضيق: إزاي؟
لؤي: يعني كنت هتدبس في جواز. كده أحسن.
ريم: يا سلام! أنا تدبيسة يا لؤي؟
لؤي: المهم خلاص. أهو كل واحد في حاله أفضل.
ريم: عندك حق. وهمت أن تخرج والدموع تملأ عينيها.
لتجد لؤي يلف يديه حول خصرها.
لؤي وهو ينظر إلى عينيها: وحشتيني.
ريم: أنت بتقول إيه؟ سيبني لو سمحت.
لؤي: أنتِ بجد مصدقة إن ممكن أخونك يا ريم؟
صمتت ريم وعيناها مليئة بالدموع.
لؤي: ردي عليا يا ريم.
ريم: أنا مش عارفة. قلبي مصدقك، لكن تفسر اللي حصل بإيه؟
لؤي: أوعدك خلال يومين أعرف مين ورا كل ده.
أنا ما يهمنيش أي حاجة أد إنك تكوني واثقة فيا.
ريم: بس أنت قلت هتمشي علشان تكون براحتك.
لؤي: ريم، أنا حبيتك. أتمنى تتأكدي من ده.
وقص عليها كل ما حدث.
ريم: تفتكر مين ليه المصلحة في كده؟ وشقتك دي فين؟ ومين يعرف مكانها؟
لؤي: شقتي في... ومفيش حد يعرف عنوانها غير العائلة.
ريم: غريبة. مين هيكون له مصلحة في كده؟
لؤي: ده اللي هعرفه.
لؤي: المهم عندي، أنتِ مصدقاني يا ريم؟
سرحت ريم في الحلم ووصية والدتها عن لؤي وعن حبه.
لؤي: ريم.
ريم: هه. نعم.
لؤي: رحتي فين؟
ريم: أنا آسفة يا لؤي. أنا مصدقاك.
لؤي: أنا بحبك يا ريمووو. ممكن أطلب طلب صغير؟
ريم: أيوا طبعًا.
لؤي في أذنها: أنا عندي خطة ممكن من خلالها نكشف مين اللي ورا ده كله وهي...
إيه رأيك؟
ريم بابتسامة: موافقة.
لؤي: أنا بعشقك حبيبتي.
ريم: يلا ننزل لهم علشان الكل منتظر تحت يشوف هنعمل إيه.
لؤي: يلا بينا.
عند وفاء.
يأتيها اتصال من أحد الأشخاص.
وفاء: أيوا يا زفت بتتصل ليه دلوقتي؟
المتصل: فيه إيه يا هانم؟ ليه الكلام ده؟
وفاء: اخلص، عايز إيه؟
المتصل: بقية الحساب.
وفاء: خلاص الصبح هبعته ليك. يلا سلام.
وأغلقت الهاتف.
مراد: بتكلمي مين يا وفاء؟
وفاء: مفيش، دي واحدة صاحبتي.
مراد بشك، فقد سمع أنها تحادث رجلًا.
مراد: كانت عايزة إيه صاحبتك؟
وفاء: إيه يا مراد؟ هو تحقيق؟ وتركتْه وذهبت إليهم، حيث تجمع الجميع في الهول.
عند باسم.
سندس: أنا حزينة أوووووي. أنا عارفة إن ريم بتحب لؤي، بس اللي حصل كسرها.
ريم طيبة، حرام يحصل ليها كده.
باسم: دي أزمة وهتعدي. ولو حبهم قوي هيقدروا سوا يعدوا الأزمة دي.
سندس: أووعى تخوني يا باسم.
باسم: يخربيت جنانك. أخونك إيه يا مجنونة؟ ده أنا بموت فيكي.
سندس: طب اوعى تتجوز عليا.
باسم: هو أنا لسه اتجوزتك علشان أتزوج عليكي؟
عند سالم.
سالم: أنا عارف إن اللي حصل مضايق الكل.
بس أنا بجد نفسي تكوني ليا وحلالي.
سعاد باحراج: أنا شايفة نأجل على ما الأمور تهدى.
أشرقت: لا يا بنتي، إن شاء الله المأذون على وصول.
نزل كل من لؤي وريم إلى الأسفل.
لؤي: فرصة إنكم متجمعين. كنت عايز أتكلم معاكم.
انتبه الجميع إلى حديثه.
لؤي: طبعًا اللي حصل عمل شرخ بيني وبين ريم.
لكن اللي ما تعرفوش إن ريم تبقى الديزاينر بتاع المصنع. وفي جميع الأحوال ما ينفعش إننا نبعد.
على الأقل علشان الشغل.
تندفع وفاء بالحديث: افسخ عقد العمل بينك وبينها.
وتاخد اللي هي عايزاه.
لؤي: أكمل كلامي بعد إذنك يا طنط.
واستكمل لؤي: وبعد ما قعدت مع ريم وصلنا لقرار مناسب للجميع.
انتبه الجميع لحديثه.
لؤي: أننا هن...
رواية سيدة القصر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم منال عباس
يستكمل لؤي حديثه.
لؤي: بعد ما قعدت مع ريم وصلنا لقرار مناسب للجميع.
انتبه الجميع لحديثه.
لؤي: أننا هنكمل مع بعض بس في حدود العمل فقط.
الحقيقة: الآنسة ريم الديزاينر الوحيدة للمصنع وتصميماتها فوق الخيال.
وطبعاً الآنسة ريم مرتبطة بطنط سعاد وسندس. هنا، فهي هتفضل معانا هنا في القصر.
وكمان بعد إذنك يا نانوو، هجهز ليها مكتب هنا علشان عملها، دا بجانب دراستها.
تقاطعه وفاء.
وفاء: إيه الجنان ده؟ إزاي تقرر حاجة زي كدا وتفرض علينا واحدة ما نعرفش أصلها من فصلها؟
أشرقت: كلمة زيادة يا وفاء هيكون ليا تصرف تاني. كلكم عارفين إن القصر باسمي وبعد مماتي هيعود على بنتي، أولادها، محدش ليه كلمة تانية.
حسام: عندك حق يا ماما. وطبعاً مرحب بيكي يا بنتي.
ريم: أنا مش حابة أكون السبب في مشاكل هنا.
أشرقت: ما تقوليش كدا يا ريم. أنتي بمثابة حفيدتي، ومفيش حد ليه جميل عليكي.
مراد بصوت منخفض لوفاء.
مراد: عاجبك كدا؟ لازم كل مرة تظهري بأنك سيئة. حاولي تتغيري.
تركتهم وفاء وصعدت إلى حجرتها وهي تستشيط غيظاً.
وفاء: بقي أنا وفاء السيوفي تيجي بنت زي دي وتكون ند ليا؟ صبرك عليا يا ريم أنتي ولؤي. زي ما عرفت أفركش خطوبتكم، هفركش شغلكم كمان.
عند سالم.
سعاد: واضح أن مدام وفاء مش حابة وجودنا.
أنا بقول...
سالم: سيبك من كلامها. كلنا هنا عارفين هي بتعمل كدا ليه. حتى مراد أخويا مستحملها بس علشان خاطر الأولاد، وكمان هي بنت عمنا. غير كدا كان زمانه خلص منها ومن نفسها المريضة.
تأتي إليهم أشرقت.
أشرقت: يلا يا حبايبي المأذون وصل.
تجتمع العائلة بعد حضور المأذون لعقد قران كلا من سالم وسعاد.
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
يهنئ الجميع العروسين، ويغادر المأذون.
أشرقت: الجناح بتاعك جاهز يا سالم والف مبروك يا ابني. ربنا يسعدك انت وسعاد.
سالم: الله يبارك في حضرتك يا ماما.
أشرقت: خد زوجتك واتفضلوا أنتم.
أخذ سالم سعاد وصعد إلى حجرتهم.
سالم: ادخلي برجلك اليمين يا عروسة.
سعاد بضحك: يا شيخ إحنا كبار على الكلام ده.
سالم: كبار مين؟ إحنا لسه شباب. تحبي أثبت لك؟
سعاد بكسوف: سالم عيب كدا.
سالم وقد أغلق النور.
سالم: يلا بينا وعلى بركة الله.
أشرقت: ريم، طبعاً أنتي وسندس هنا البيت بيتكم. وحابة كل واحدة فيكم يبقى ليها خصوصياتها. فأنا أمرت أن كل واحدة ليها حجرة مجهزة بكل شئ.
ريم: حضرتك بتتعبي معانا.
أشرقت: وحياة عيونك دول اللي بتفكرني بالغالية، الدنيا كلها تحت رجليكي.
ريم باستغراب: حضرتك بتتكلمي عن مين؟
أشرقت: مفيش حبيبتي. أسيبك ترتبي حالك مع لؤي، مع إني حزينة للقرار اللي أخدتوه.
لؤي: ده أنسب للجميع يا نانوو وريم هتفضل هنا معززة مكرمة.
أشرقت: ربنا يهديكم حبيبي.
ونظرت إلى حسام.
أشرقت: تعالي يا حسام وصلني لأوضتي عايزة منك حاجة.
حسام: حاضر يا ماما.
وصعدا سوياً.
لوسيا: ليه يا لؤي أنتو وريم تنفصلوا؟ أنتم كابلز مناسب.
ريم: كل شيء قسمة ونصيب.
سندس: الحقيقة أنا مش عارفة أفرح عشان ماما ولا أزعل عشانك يا ريم.
سامح: يا ريت تراجعوا نفسكم، وبلاش تسرع في القرار ده. أنتم فعلاً كابلز مناسب.
نظر لؤي إلى باسم فهو الوحيد الصامت.
لؤي في نفسه: يا ترى ليه سكوتك يا باسم؟ معقول تكون أنت اللي عايز تبعدني عن ريم؟ لا مستحيل، أنا عارف أخلاقك كويس، بس ليه سكوتك؟
وظل ينظر إليه.
ليتحدث فجأة باسم.
باسم: أظن يا لؤي إن اللي عمل كدا، قاصد يفركش علاقتك ب ريم. أنت قلت إنك روحت لقيت مياه كتير على السلم لدرجة إنك صدقت إن في تسريب من عندك.
لؤي: أيوه صحيح، ده اللي حصل.
باسم: يبقى تاهت ولقيناها. لو ده فعلاً شئ مدبر يبقى اللي رمى المياه حد جوه العمارة، وسهل نعرفه.
انتبه الجميع لحديثه.
أكمل باسم: لازم نراجع كاميرات المراقبة اللي في العمارة.
سندس: الله عليك يا واااد يا دكتور، هو ده الكلام. والله أنا بحسد نفسي عليك.
لؤي وهو ينظر ل ريم: عندك حق.
ريم بخجل من نفسها: ربنا يوفقك يا أستاذ لؤي.
لوسيا بلوم: كدا يا ريم؟ ده ردك؟ حاولي تعيدي تفكيرك.
ريم: ربنا يقدم اللي فيه الخير.
باسم: بقولكوا إيه؟ عندي فكرة. إيه رأيكم نروح الشقة عندك يا لؤي ونشوف إيه اللي حصل؟
سندس: فكرة حلوة، يلا بينا.
باسم: أنا قصدي أنا ولؤي وسامح.
سندس: يا سلام! لا طبعاً رجلنا على رجلكم.
لوسيا: أيوه صح رجلنا على رجلكم.
ريم: طب أستأذنكم أنا أطلع أوضتي.
لوسيا: ليه يا ريم؟ تعالي معانا، أنتي من العائلة.
ريم: عشان تكونوا براحتكم.
لؤي: عادي يا آنسة ريم، اتفضلي معانا.
وغمز لها.
حبست ريم ابتسامتها.
ريم: أوك يلا بينا.
سندس: انتظروا نجيب شوية ساندوتشات وحلويات.
باسم بضحك: إحنا رايحين رحلة يا بنتي.
سندس: أووومال إيه؟ إحنا رايحين شقة فاضية وأكيد هنجوع.
لوسيا: أنا فعلاً جعانة، أحداث اليوم نسّيتنا ناكل. تعالوا ناخد شوية حاجات معانا.
لؤي: اهدوا، حاجات إيه؟ تعالوا وأنا هطلب ليكم دليفري وأخلصوا بقى الوقت اتأخر.
سامح: طب يلا بسرعة.
وبالفعل غادروا.
باسم: تعالي يا سندس معايا في سيارتي.
سامح: تعالي يا لوسيا معايا.
وقفت ريم تنظر إليهم.
باسم: روحي يا ريم مع لؤي، أظن ده عادي ما أنتم هتشتغلوا مع بعض.
لؤي: عندك حق. تعالي يا ريم.
وغادروا جميعاً.
عند أشرقت.
حسام: مالك يا ماما؟
أشرقت: حاسة بشوية تعب.
حسام بقلق: ألف سلامة. تحبي أجيب لك دكتور؟
أشرقت: لا مش للدرجة. أنا بس حزينة إن ريم ولؤي وصلوا لكده.
حسام: والله يا ماما كلنا زعلانين، بس محدش عارف الخير فين.
أشرقت: في حاجة لازم تعرفها يا حسام.
حسام: اتفضلي.
أشرقت: ريم تبقى...
حسام: أنتي متأكدة من الكلام ده؟
أشرقت: مش بنسبة 100%، وأنت ممكن تتأكد لينا. أنا عندي شوية ظنون وخايفة تطلع مش في محلها والبنت تكون مزقوقة علينا زي ما وفاء بتقول. بس أنا قلبي بيقول هي.
حسام: حضرتك عايزاني أعمل إيه؟
أشرقت: أنا هقولك...
حسام: الله عليكي يا ماما وعلى تفكيرك. من بكرة نبدأ التنفيذ.
لؤي: إيه رأيك في الأحداث اللي حصلت من العائلة؟
ريم: أعتقد أن مستحيل يكون حد منهم، الكل حزين وعايزنا نرجع لبعض، ما عدا...
ليقاطعها لؤي.
لؤي: طنط وفاء.
ريم: أيوه فعلاً.
لؤي: أنا مش عايز أظلمها، بس هي بقت مصدر شك بالنسبة ليا ولازم أعرف الحقيقة.
ريم: ربنا يستر. لاحظت أنهم قصدوا يخلونا مع بعض في سيارتك.
لؤي: أيوه. هما عايزين نتصالح. بقولك إيه ما تيجي نتصالح؟
ريم: رفعت ريم حاجبها: يعني إيه؟
لؤي: يعني كدا.
وأمسك يدها قبلها، ونظر لها.
لؤي: عارفة يا ريم، والمأذون بيعقد القران كان نفسي تكوني مكانهم.
ريم: بتحبني بجد يا لؤي؟
لؤي: ياااه يا ريم، نفسي تدخلي قلبي وتشوفى أنتِ قاعدة ومربعة فيه.
ريم: أنا كمان بحبك يا لؤي.
لؤي: يالهوي، أكمل كدا إزاي؟
ريم: إيه في إيه؟
لؤي: عايزك يا ريم يا مجننانى.
ريم بخجل: وبعدين معاك؟
لؤي: خلاص، حرمت. يلا وصلنا.
وصل الجميع أمام العمارة.
طلب لؤي من أمن العمارة إحضار كاميرات المراقبة للسلم.
الأمن: حاضر يا باشا.
فتح لؤي شقته ودخل الجميع ومعهم شرائط الكاميرا. جلسوا جميعهم باهتمام، منتظرين أن يروا ما حدث خلال ذلك اليوم. بدأ لؤي في تشغيل الفيديو وكان كل شيء يبدو أنه طبيعي. وفجأة ظهر أحد الأشخاص ينزل من الطابق الأعلى ومعه زجاجات مياه يفرغها أمام شقة لؤي.
ريم بعدم تصديق: ارجع تاني وكبر صورة الشخص ده.
وبالفعل قام لؤي بتثبيت الصورة على هذا الشخص وتكبيرها.
ريم: ده يبقى...
رواية سيدة القصر الفصل العشرون 20 - بقلم منال عباس
بعد أن طلبت ريم من لؤي بتثبيت الصورة وتكبيرها،
ريم: دا يبقى عصام.
الجميع في نفس واحد: عصام مين؟
ريم: دا عصام المشرف علينا في المصنع.
لؤي: أي مصنع دا؟
ريم: مصنع العاشر من رمضان.
لؤي: انتي متأكدة من كلامك دا؟
ريم: أيوا جدا.
باسم: كدا الموضوع في ان واخواتها كمان. واضح أن كل شئ مدبر فعلا.
سامح: عندك حق يا باسم. أنا رأيي نكمل الفيديو يمكن يظهر حاجة تانية. عايزين نعرف اللي بيعمل كدا هدفه إيه؟ وعصام دا يعرف عنوان شقتك منين؟
جلسوا جميعًا وبدأوا في استكمال مشاهدة الفيديو الخاص بكاميرا المراقبة.
وبعد دقائق صعد بسرعة عصام إلى الأعلى مرة أخرى. وظهر لؤي وهو ينظر إلى المياه بالقرب من شقته، ودخوله الشقة.
مرت دقائق أخرى، لا يظهر أحد. وبعدها ظهرت تلك الفتاة، التي رنت الجرس على لؤي.
تقف ريم مصدومة.
ريم: مستحيل.
لؤي: تعرفيها هي كمان؟
ريم: أيوا دي شادية، العاملة في المصنع دي اللي طلبت مني. وصمتت فجأة لتذكرها ما حدث.
فلاش باااااااك
في يوم كنت في المصنع وكان وقت البريك، جلست لأرتاح. وجاءت جلست بجانبي شربات.
شربات: عايزة منك خدمة.
ريم: اتفضلي.
أخرجت ورقة مكتوب فيها عنوان.
ريم: عنوان إيه دا؟
شربات: دا عنوان الهنا، عنوان السعد كله.
ريم مش فاهمة.
شربات وهي تهمس لها: دا عنوان شاب ساكن في مصر. كل اللي مطلوب منك تروحي تناغشيه بكلمتين حلوين، وخصوصًا إنك حلوة.
وبعدها صوتي وقولي إنه بيهاجم عليكي. وأخرجت ألف جنيه. دول ليكي، ولما تنفذي هتاخدي زيهم.
ريم بحدة: امشي أحسن. والله أروح أبلغ عنك. انتي مفكراني واحدة رخيصة زيك؟
عودة من الفلاش
لؤي: في إيه يا ريم؟ بنكلمك وإنتي مش معانا خالص.
ريم: آسفة سرحت في حاجة حصلت. وقصت عليهم ما حدث في السابق.
ثم تذكرت ريم بأنها منذ ذلك اليوم وضعت الورقة في حقيبتها.
فتشت ريم حقيبتها، لتجد تلك الورقة.
وكانت الصدمة أنه نفس العنوان للؤي.
ريم: يا خبر، دا نفس عنوانك يعني. الموضوع كان مترتب من فترة طويلة، وكانوا عايزينى أنا اللي أنفذه.
لؤي: والله لأوديهم في داهية.
سامح: أهدى يا لؤي. الموضوع محتاج ترتيب. لازم نعرف مين ورا الناس دول.
باسم: عندك حق. دا أكيد حد وراهم. الناس دي هتعرف عنوانك منين؟
ريم: أنا آسفة يا لؤي، ظلمتك. بس اعذرني، هتفضل كل اللي يربطنا العمل فقط.
نظرت إليها سندس بلوم.
سندس: ليه كدا يا ريم؟ ما كل حاجة ظهرت إنها متدبرة.
لؤي: سيبيها على راحتها يا سندس.
لوسيا: بس انتوا بتحبوا بعض. حرام كدا.
باسم: مش وقته خالص. المهم يلا بينا نمشي قبل ما أهلنا يحسوا بغيابنا.
لؤي: أيوا. وأتمنى كل اللي حصل يفضل سر بينا. حتى اللي في القصر مش عايز حد يعرف حاجة. لحد ما نوصل لكل الأدلة.
سامح: كدا صح. ما نضمنش يكون حد من الخدم ولا الحرس. حد مسلطه علينا. يلا بينا.
غادروا جميعًا وبعد وقت وصلوا إلى القصر.
سندس: روحنا ورجعنا وما أكلناش حاجة ولا شوفنا حتى الديليفري يا سي لؤي.
لؤي بضحك: غيروا هدومكم وأجمل بيتزا هتوصل ليكم.
سندس: هو دا الكلام.
صعد كل فرد إلى حجرتة لاستبدال ملابسه.
لؤي وهو ينظر إلى ريم: هتوحشيني. البسي تقيل.
ريم: الحقيقة مش معايا جاكت. هشوف عند سندس شال أو أي حاجة. أنا بردانه أوي.
لؤي: طب ما تيجي وأنا أدفيكي أنا.
ريم: لؤي وبعدين معاك.
لؤي: خلاص حرمت. هروح أجيب ليكي بالطو. على ما تبدلي هدومك. وبعد مدة قصيرة تجمعت الرفقة حول المدفأة. فكان الجو في ذلك اليوم شديد البرودة.
وصل عامل الديليفري بالبيتزا.
جلسوا جميعهم يتناولون البيتزا.
لوسيا: كل واحد يقول بيتمنى إيه.
سامح: بتمنى يجي اليوم اللي نتجوز فيه ونعيش مع بعض ونخلف ولاد وبنات.
لوسيا: هيييح يارب يحقق أمنيتك. وانت يا باسم؟
باسم: بتمنى سندس ربنا يهديها. وتخلص دراستها. ونتزوج ونفتح أكبر مستشفى ونديرها سوا.
لوسيا: جميل. ربنا يوفقك. وانت يا باسم؟
نظر باسم إلى ريم.
باسم: بتمنى. ربنا يرزقني بالانسانه اللي بحبها. وأتمنى هي كمان تحبني. ودا يكفيني.
لوسيا: إن شاء الله تحقق أمنيتك. وانتي يا سندس؟
سندس: بتمنى البيتزا دي ما تخلصش أبدًا. أصل أنا بحبها أوي.
ضحك الجميع على عفويتها.
لوسيا: وانتي يا ريم؟
ريم: أتمنى اللمة الحلوة دي تفضل طول العمر. ونفضل أصحاب وما نفترقش خالص.
لؤي: أصحاب بس!
ريم بخجل: محدش عارف الخير فين.
يجلسون جميعهم يتناولون الأحاديث والهزار حتى أذان الفجر.
ريم: أنا هقوم أصلي.
سندس: وأنا كمان.
لوسيا: انتظروا خدوني معاكم أصلي.
نظر الشباب لبعضهم البعض وشعروا بالحرج من أنفسهم.
باسم: إحنا منتظرين إيه؟ قوموا إحنا كمان نصلي. وبالمرة نصلي كلنا جماعة.
عند سالم
يستيقظ على صوت حركة سعاد بجانبه.
سالم: رايحة فين يا حبيبتي؟
سعاد: هقوم آخد شاور وأتوضأ علشان أصلي الفجر.
سالم: ربنا يتقبل منك. انتظرى علشان أصلي معاكي.
سعاد: طب يلا اسبقني على ما أجهز ليك الملابس.
عند أشرقت
استيقظت هي الأخرى لصلاة الفجر. وبعد أن أدت فريضتها، ذهبت للاطمئنان على البنات. ولكنها فوجئت بالجميع يجتمع في الهول ويصلون صلاة الفجر جماعة.
وقفت أشرقت لا تصدق عينيها. فأحفادها جميعًا يسجدون لله عز وجل. فرح قلبها لذلك وقالت في نفسها: الحمد لله. سيدة القصر. لمّت الشمل لطاعة الله.
بعد أن انتهى الجميع.
أشرقت: حرّام يا أولاد وربنا يتقبل منكم.
شكرها الجميع.
بدأت لوسيا تشعر ببعض الدوار.
لوسيا: الحقني يا سامح.
ليجري عليها سامح بسرعة ويسندها.
باسم: مالك حبيبتي.
ويحضر حقيبته الطبية ويقيس لها الضغط.
باسم: ضغطك منخفض يا لوسيا. وأحضر لها الدواء. خدي دا مؤقت. لكن من الصبح لازم تروحي معايا المستشفى نعمل شوية فحوصات.
سامح بقلق: نروح من دلوقتي؟
باسم: لا الأفضل ترتاح والصبح نروح.
سندها كل من سامح وباسم إلى حجرتها ووضعها بالسرير.
ريم: أنا هنام معاها، علشان آخد بالي منها.
سندس: لو احتجتيني رني عليا يا ريم.
وتركوهم وخرجوا.
سامح: أنا قلقان أوي على لوسيا. ودي مش أول مرة اللي بتدوخ فيها.
باسم: المرة دي مش هنسمع كلامها. ولازم نعرف إيه اللي تاعبها.
لؤي: كنا روحنا من دلوقتي.
باسم: مفيش معمل ولا أشعة. هيكونوا شغالين. الأفضل الصبح. يلا علشان تلحقوا ترتاحوا الساعتين دول.
أشرقت: ربنا يطمني عليها. وذهب كل فرد إلى حجرتة.
في صباح يوم جديد
تستيقظ ريم، لتجد لوسيا جالسة بالسرير وهي تبكي.
ريم بخضة: مالك حبيبتي. بتعيطي ليه؟
لوسيا: تصوري كل اللي حصل ليا دا. وماما ما حستش بيا. ولا فكرت تيجي حتى تطمن عليا زي ما نانو بتعمل.
ريم: تلاقيها بس تعبانة شوية.
لوسيا: أنا وباسم. آخر اهتمامات ماما. ماما كل اللي يهمها البيزنس وبس.
ريم: روّقي حبيبتي. دي والدتك وأكيد بتحبك.
تطرق سندس الباب.
لوسيا: ادخلي.
تدخل ريم ومعها الخادمة تحمل الإفطار.
سندس: حطيه هنا يا داده.
تضعه الخادمة على الطاولة وتخرج.
سندس: صباح الخير يا حلوين. عاملة إيه دلوقتي يا لوسيا؟
لوسيا: الحمد لله.
سندس: طب يلا انتي وريم علشان تفطروا، قبل ما نروح المستشفى.
لوسيا: مفيش داعي. أنا بقيت كويسة.
على دخول سامح.
سامح: وبعدين معاكي يا لوسيا. انتي وعدتيني. إحنا جاهزين تحت. افطروا علشان نروح المستشفى.
ريم: سامح عنده حق. يلا يا لوسيا نفطر.
سندس: هروح أطمن على ماما على ما تفطروا.
وبعد وقت قصير نزلت الفتيات وكان في انتظارهم باسم ولؤي وسامح.
باسم: يلا بينا. وهموا أن يخرجوا ولكن استوقفتهم صوت وفاء.
وفاء: على فين إن شاء الله؟ هي وكالة من غير بواب.
باسم بضيق: ماما. لوسيا تعبانة من امبارح وطبعًا حضرتك ما حسيتيش بدا. إحنا رايحين المستشفى. تحبي تيجي معانا؟
وفاء: إزاي دا يحصل ومحدش يبلغني؟ عموما اسبقوا وأنا جايه أنا وباباكي وراكوا.
غادر الجميع إلى المستشفى.
في مستشفى باسم السيوفي
يقوم بحجز حجرة للوسيا.
ويبدأ أكبر الأطباء بمعاينة لوسيا.
الطبيب عماد: آنسة لوسيا. الدوخة دي بتحصلك من إمتى؟
لوسيا: من وأنا طفلة. بس كانت بتروح بسرعة.
لكن دلوقتي بقت بتتكرر كتير .. وبشعر معاها بصداع شديد أووى.
الطبيب: هنحتاج تكوني معانا كام يوم. لعمل بعض التحاليل والأشعة. وأهمها أشعة مقطعية على المخ.
باسم: تمام يا دكتور عماد. شوف اللازم واعمله.
لوسيا: هو أنا عندي إيه يا دكتور؟
الطبيب: لسه أما نشوف نتيجة الأشعة هنقدر نحدد إيه السبب. هبعت لكِ المعمل دلوقتي ياخد عينات الدم.
وتركهم وخرج.
ريم: اطمني حبيبتي. إن شاء الله خير.
خرج باسم مع الطبيب هو وسامح ولؤي.
باسم: دكتور عماد. حضرتك شاكك في حاجة معينة؟
عماد: مش هقدر أجزم في الموضوع ده قبل نتيجة التحاليل والأشعة. بس مبدئيًا. واضح إن فيه خلل في الخلايا الجذعية.
سامح بقلق: يعني إيه يا دكتور؟
عماد: اطمن. الخلايا الجذعية دلوقتي التالف منها بتقدر نعوضه بزراعة خلايا جذعية تكون مناسبة لنفس الحالة. المهم نشخص الحالة بأسرع وقت.
وقف سامح حزين على حبيبته.
باسم: تعالوا ندخل لها. ومفيش داعي إنها تعرف حاجة علشان الحالة النفسية.
دخلوا الثلاثة عليهم.
لوسيا وهي ترى الحزن في عيني سامح: سامح.
لوسيا: هو الدكتور قال لكم إيه؟
سامح: قال إنك بتدلعى والعلاج إننا نتزوج بأسرع وقت.
لوسيا بضحك: أنت بتتلكك.
سامح: أيوه بتلكك. وأنتي كويسة حبيبتي اطمني.
وصل مراد ووفاء ومعهم أشرقت وحسام.
حسام بلوم: إزاي كل ده يحصل ومحدش يبلغني؟
لؤي: الموضوع حصل فجأة ومحبناش نقلقكم.
وفاء: طمنيني عليكي يا لوسيا عاملة إيه دلوقتي؟
لوسيا بحزن من والدتها: أنا كويسة اطمني.
مراد وهو يحتضن ابنته: سلامتك حبيبتي وإن شاء الله هتكون بخير.
تقاطع حديثهم دخول الممرضة لأخذ العينة لعمل التحاليل.
يمر الوقت على أبطالنا.
باسم: اتفضلوا كلكم وأنا هنا هتابع حالة لوسيا.
وفاء: وأنا كمان هفضل معاها.
مراد: وأنا كمان.
باسم: مفيش داعي من وجودكم والصبح بدري تعالوا الزيارة.
مراد: بس يا ابني.
لوسيا: لو سمحت يا بابا. اسمع كلام باسم. وأنا لو احتجت حاجة هكلمكم.
سامح: أنا خلاص حجزت حجرة ليا. علشان أكون جنبك. اطمنوا عليها. وأنا وباسم معاها.
ريم: طب أفضل أنا معاها.
وفاء: بصفتك إيه؟ شعرت ريم بالإحراج.
وغادرت المكان.
ذهب وراءها سندس ولؤي.
أشرقت: بدل ما تشكريها. يلا يا حسام نمشي قبل ما ضغطي يعلى.
غادر الجميع المستشفى.
لؤي: تعالي رايحة فين؟
ريم: طنط وفاء عندها حق. أنا بصفتي إيه موجودة معاكم.
لؤي: بصفتك روحي. بصفتك خطيبة لؤي السيوفي. واحتضنها إليه كي يطمئنها.
سندس: صح كده. ويا ريت الكل يعرف ده.
لؤي: مفيش داعي حد يعرف دلوقتي.
سندس: تمام اللي تشوفوه.
غادر الجميع ووصلوا إلى القصر.
كان الجو مليء بالحزن من أجل لوسيا.
علمت سعاد هي وسالم ما حدث.
سعاد: ربنا يطمنا عليها.
وفجأة رن هاتف.