تحميل رواية «سيدة القصر» PDF
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الحقونى يا ناس ماما بتموت. تصرخ بشده. يجتمع الجيران. عم حسين البقال: دي محتاجه مستشفى يا بنتي. قام الجيران بمساعدتها وتم نقل الأم إلى المستشفى. الطبيب: دي محتاجه عناية مركزة بسرعة.. ولازم العملية في أسرع وقت. ريم ببكاء: يارب لطفك، أنت عالم بحالنا. أعرفكم بريم: ريم فتاة جميلة تبلغ من العمر 19 عام، ملامحها الرقيقة أشبه ما تكون ملاك، جميلة الشكل والطباع. تعيش في قرية صغيرة. وبالرغم من ظروفها الضيقة، إلا أنها فتاة ذكية، وبسبب تفوقها دخلت كلية الطب. فهي فتاة تمتلك القدرة على حب الناس لها من أول وهلة....
رواية سيدة القصر الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم منال عباس
بعد وصول الجميع إلى القصر... رن هاتف وفاء.
نظرت وفاء إلى الهاتف بارتباك وأغلقت الاتصال، مما لفت انتباه لؤي لذلك.
مراد: مين بيتصل يا وفاء؟
وفاء، وكان يبدو عليها الارتباك: دي واحدة صاحبتي. بس مش وقته، هبقى أكلمها في وقت تاني.
حسام: كلنا مجهدين، اتفضلوا استريحوا. ومن الصبح نروح على المستشفى.
أخذ حسام والدته إلى حجرتها.
أشرقت: أنا قلقانة على لوسيا.
حسام: ربنا يجيب العواقب سليمة. ولسه نتيجة التحاليل، إن شاء الله خير.
أشرقت: يارب.
أشرقت: عارفة إنك انشغلت في موضوع لوسيا، بس برضه ريم ليها الحق إنك تنشغل بيها هي كمان.
حسام: إنتي إيه اللي مخليكي متأكدة كدا؟ مش مجرد الشبه بينها وبين آينور يخليكي تثقي كدا. أنا خايف عليكي يا ماما تبني آمال مالهاش وجود.
أشرقت: أنا هقولك ليه متأكدة.
فلاش باااااااك.
يوم خطوبة الأولاد دخلت على ريم.
أشرقت: خدي العقد دا من الألماظ الحر، هديتي ليكي حبيبتي. البسيه.
شكرتني ريم وحضنتني.
أشرقت: شيلي السلسلة والبس العقد يا ريم.
ريم: مش هقدر أقلعها يا نانوو، أصلها من ريحة ماما.
أشرقت: تعيشي وتفتكري حبيبتي.
عودة من الفلاش.
قولت ليها: تعالي ألبسك العقد.
وأنا بقفله ليها، انفتحت السلسلة.
بقولها: مين دووول يا ريم؟ قالت: دا بابا وماما. وأنا كنت وقتها صغيرة.
لبست نضارتي وجيت أشوف الصورة، لقيتها آينور اختك يا حسام.
كان قلبي حاسس من وقت ما شفت البنت، نفس ملامحها وطباعها الهادئة.
قررت أسكت على ما أتأكد. وبالفعل خليتها يوم بتاخد شاور ودخلت أوضتها، طلعت البطاقة الشخصية بتاعتها وصورتها على الموبايل.
واتصلت على المحامي بتاعنا وطلبت منه يجيب ليا كل البيانات الخاصة بها.
وامبارح بس اتأكدت إنها بنت آينور.
وأكملت بحزن: وإن آينور ماتت لسه من فترة قريبة. والبنت كانت بتشتغل عشان تعمل العملية لآينور، بس ما لحقتش تجمع المبلغ.
بنتي كانت عايشة يا حسام، زي ما قولت ليكم. عمري ما صدقت إنها الجثة اللي طلعت من البحر. آه كانت ملابسها، بس مش دي بنتي.
حسام: والله حكاية ولا في الأحلام. طب مين الست اللي دفناها؟ وليه كانت لابسة ملابس آينور؟ ثم إن السيارة اللي غرقت كانت لآينور.
أشرقت: مش عارفة. بس آينور كانت لابسة خاتم في إيدها وكان ضيق مش بيخرج من أصبعها. البنت اللي خرجت من البحر ما كانش في إيدها الخاتم. دا غير ملامحها البعيدة عن آينور. كلكم اقتنعتوا إن شكلها اتغير من الحريق في السيارة قبل الحادثة، مع إن السيارة لما خرجت ما كانش فيها أي حاجة تدل إنها اتعرضت للحريق.
حسام: ياااه يا ماما، شايلة كل دا في قلبك طول السنين دي.
أشرقت: لأني أكيد فيه سر ورا اختفاء آينور. خوفت يكون حد ورا دا ويأذيها. كنت منتظرة عودتها كل يوم. بس للأسف خلاص آينور ماتت.
حسام بحزن: الله يرحمها. والحمد لله ربنا عوضنا بنسخة منها.
أشرقت: عايزة منك في أقرب وقت تعمل DNA. ما ينفعش ريم تبقى موجودة في قصرها وتتعامل كضيفة.
حسام: عندك حق يا ماما. واطمني، هعمل كل اللي حضرتك عايزاه.
عند لؤي.
لؤي: ريم حبيبتي، اطلعي استريحي في أوضتك. ثم إنتي مش بتروحي الجامعة؟ لازم تشوفي محاضراتك.
ريم: بعدين يا لؤي، لما نطمن على لوسيا الأول.
لؤي: إنتي طيبة أوووي يا ريم. طب يلا استريحي. أنا هكون صاحي لو احتجتي حاجة.
ريم: حاول تستريح انت كمان. تصبح على خير.
دخل لؤي حجرته وجلس يفكر فيما حدث ولمصلحة من؟ وما علاقة عصام وشادية بالمدبر لذلك؟ شعر بالضيق فقرر النزول ليتمشى بحديقة القصر بعض الوقت.
وبينما هو يتمشى لاحظ من بعيد دخول أحد الأشخاص من البوابة الخلفية.
استغرب ذلك وكيف فتح الباب، اقترب ليشاهد من ذلك الشخص.
ليجده أحد الأشخاص الملثمين.
اعتقد أنه لص وكاد أن يمسك به، ولكنه شاهد فجأة ظهور وفاء زوجة عمه.
اختبأ وراء أحد الأشجار ليرى ما يحدث.
وفاء: إنت يا زفت، يعني خلاص الفلوس هتطير؟
الغريب: ما أنا كلمتك الصبح كذا مرة وإنتي ما رديتيش.
وفاء: كان عندي ظروف. ثم إنت إزاي تتصل كدا في أي وقت؟ كلهم كانوا جنبي لما اتصلت من ساعة.
الغريب: كنت عايز أعرفك إني محتاج بقية حسابي بسرعة.
وفاء: اتفضل. وأعطته حقيبة.
وفاء: مش عايزة أشوف وشك تاني. إنت فاهم؟
الغريب: تؤمرى يا ست الكل. وأخذ الحقيبة وغادر بسرعة. وعادت وفاء إلى الداخل.
حاول لؤي اللحاق به ولكنه اختفى بسرعة.
لؤي في نفسه: يا ترى مين الراجل دا؟ وإيه الفلوس اللي أخدها؟ يا ترى مقابل إيه؟ معقول يكون الراجل دا هو عصام؟ أنا لازم أتأكد بنفسي.
صعد لؤي إلى حجرته وهو يفكر بما حدث ويحاول أن يربط الأمور ببعضها حتى غلبه النعاس.
عند سندس.
سندس: ريم، إنتي صاحية؟
ريم: بحاول أنام أهو.
سندس: العيلة دي أمرها غريب. تحسي إن وراهم حاجة مدارية.
ريم: حاجة زي إيه؟
سندس: مش عارفة. بس تصرفات اللي اسمها وفاء دي مريبة. نزلت أشرب مياه، لقيتها بتتسحب وبتخرج من الفيلا. الحقيقة الفضول أخدني، روحت وراها لقيتها مع راجل غريب وأعطته حقيبة. بس ما عرفتش أسمع كانوا بيقولوا إيه علشان كنت بعيدة.
ريم: راجل مين؟ وليه بتتسحب؟ تعرفي توصفي الراجل دا؟
سندس: الحقيقة الدنيا كانت ليل وهو كان لافف شال على وشه.
ريم: طيب يلا نامي. والصبح نشوف موضوع الراجل دا. وأغلقت النور ونام الجميع.
مر الوقت ليأتي صباح يوم جديد.
تستيقظ ريم.
ريم: يا خبر، ما صحيتش على صلاة الفجر.
سندس: من الإجهاد. وأنا كمان زيك.
ريم: طب قومي نلحق صلاة الصبح.
وبالفعل أدوا فريضة الصلاة، واستبدلوا ثيابهم ونزلوا للأسفل.
ليجدوا وفاء.
وفاء: بقولك إيه إنتي وهي، مش عايزة كل ما أروح مكان ألاقيكم في وشي. بنتي تعبانة ومش ناقصة حد ينرفزني.
سندس: هو إحنا عملنا لحضرتك حاجة؟
وفاء: ما دا اللي ناقص. أوووف بجد، وجودكم لا يطاق.
نزل مراد على صوتها.
مراد: في إيه يا وفاء؟ صوتك عالي ليه؟
وفاء: مفيش. يلا عشان نروح لـ لوسيا.
مراد: طب انتظرى على ما حسام ينزل.
وفاء بعصبية: هو إحنا هننتظر الإذن؟ أنا ماشية.
خرج خلفها مراد.
مراد: إنتي بقيتي عصبية أوووي وعصبيتك دي أنا نفسي مش طايقها.
وفاء: وإيه كمان يا سي مراد؟ مش ملاحظة من وقت ما الناس دي جات القصر وإنت معاملتك اتغيرت معايا.
مراد: لا يا هانم، إنتي اللي كل شوية تخلقي مشكلة. المهم يلا بينا نروح لـ لوسيا أفضل من الجدال. واستقلا سيارة مراد وغادرا.
عند شادية.
عصام: خدي يا شادية نصيبك.
شاديه بمياعة: من يد ما نعدمها. قولي يا سي عصام، هو البيه اللي روحت ليه دا متجوز؟
عصام: وهيفرق معاكي في إيه؟
شاديه: أصله شكله مز أوووي، وباين عليه ابن ناس وكدا.
عصام: البيه دا يا حلوة يبقى صاحب المصنع اللي إحنا فيه دا.
شاديه: أوووبا. طب ليه نعمله مشاكل؟ مش خايف يعرفنا؟
عصام: وهيعرفنا إزاي؟ أولاً إنتي شكلك متغير عن اللي شافه. إنتي ناسيه الباروكة واللانسزز. وإنا بعيد عن الموضوع. بقولك إيه، أوعي تفكري تلعبي بديلك كدا ولا كدا.
شربات: أنا يا سي عصام، إنت عارفني. أنا من إيدك دي لـ إيدك دي.
عصام: تعجبيني. منتظرك النهارده في شقتي.
شربات: طب والمدام؟
عصام: هتروح عند أمها هي والعيال.
شربات: من عنيا يا صاصا.
عند أشرقت.
تنزل أشرقت بمساعدة حسام إلى الهول، لتجد كلا من سالم وسعاد ومعهم سندس وريم.
أشرقت: صباح الخير.
يرد الجميع: صباح الخير.
سعاد: بعد إذنك يا طنط أشرقت. أنا عارفة إن الظروف مش مناسبة، بس أختي المفروض إني كنت هزورها يوم الحادثة. واتصلت عليا وأنا عرفتها اللي حصل، فهي بعد إذنك هتيجي عشان تزورني.
أشرقت: دا بيتك ومن غير استئذان، اعزمي اللي يناسبك حبيبتي.
شكرتها سعاد على ذلك.
حسام وهو ينظر إلى ريم بتمعن: ازيك يا ريم يا بنتي؟
ريم: الحمد لله.
حسام: اومال فين لؤي؟
ريم: تقريباً لسه نايم.
حسام: لو دا مش هيضايقك، ممكن تصحيه وتعرفيه يجهز عشان نروح المستشفى.
ريم: حاضر يا أونكل.
صعدت ريم إلى حجرة لؤي.
وطرقت الباب عدة طرقات ولكنه لم يرد.
فتحت الباب لتجده لازال نائم.
اقتربت منه وشاهدت وجهه الوسيم.
ريم بحب وهي تملس على خده: لؤي... لؤي.
لؤي بنعاس: سيبيني عايز أناااام.
ريم: بس باباك بيقولك يلا عشان المستشفى.
يستكمل لؤي نومه وكأنها لم تتحدث.
اقتربت ريم أكثر منه لتوقظه لتجد فجأة يد لؤي تجذبها إليه لتقع فوقه.
رواية سيدة القصر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم منال عباس
حاولت ريم إيقاظ لؤي ولكنه ظل نائماً. اقتربت ريم أكثر منه لتوقظه لتجد فجأة يد لؤي تجذبها إليه لتقع فوقه.
ريم بشهقة: لؤي.. ما يصحش كده. وحاولت الابتعاد عنه ولكنه شدد من جذبها إليه.
لؤي: وحشتيني.. يا ريمووو. ونظر إلى عينيها الخضراوين الساحرتين. عارفة كنت بحلم بيكي.
ريم بتنهيدة: حلمت بإيه؟
لؤي: بكده.
ريم: بكده إيه؟
أشار لؤي إليها، فهي لازالت فوقه.
انتفضت ريم وابتعدت عنه بسرعة.
ريم: أنت قليل الأدب على فكرة.
لؤي: وأنتِ حبيبتي على فكرة.
ريم: يلا علشان باباك مستنيك تحت هو ونانو.
لؤي: ريم.
ريم: نعم.
لؤي: ما تيجي نتجوز. أنا بتكلم جد.
ريم: مش أنت قلت إننا هنمثل إننا مش طايقين بعض؟ وبينا شغل فقط؟
لؤي: ريم. أنا محتاجلك معايا دايماً. أنتِ معايا ومش معايا. ثم إنك لا بتروحي الجامعة، ولا سايباني أهتم بيكي.
ريم: طب نطمن الأول على موضوع لوسيا وبعدها ربنا يدبرها. أسيبك تغير هدومك ويلا بقي الكل في انتظارك. وتركتْه ونزلت للأسفل.
عند حسام.
حسام: فين لؤي يا ريم؟
ريم: خلاص صحيته هينزل دلوقتي يا أونكل.
حسام: طب تعالي اقعدي جنبي.
كانت سندس ووالدتها ينظرون إليه باستغراب.
حسام: وريني يا ريم تصميماتك للمصنع. لؤي قال إنك ديزاينر شاطرة.
ريم: حاضر يا أونكل بس اسكتشات الرسم بتاعتي كلها في شقة طنط سعاد.
سعاد: أيوه فعلاً. ممكن بعد ما نخلص مشوار المستشفى تروحي أنتِ ولؤي تجيبيها.
استغربت ريم.
ريم: وليه لؤي؟
سعاد: بصي يا ريم، أنتِ زي سندس بالظبط ولؤي يا بنتي، شاب كويس واللي حصل، حرام يفرقكم من بعض. الأفضل تتكلموا وتتصالحوا.
نزل لؤي وسمع حديث سعاد.
لؤي: سيبيها على راحتها يا طنط. ليرد عليه حسام.
حسام: طنط سعاد كلامها مظبوط، وأنا رأيي من رأيها.
أشرقت: وأنا كمان. أرجوكي يا ريم اسمعي الكلام.
سالم: صدقيني يا بنتي. لؤي ده زينة شباب العيلة.
ريم: خلاص اللي تشوفوه.
أشرقت: يعني خلاص سامحتيه؟
ريم: أيوه يا نانو.
أشرقت: ربنا يسعدكم يا أولاد.
حسام: يلا بقي اتأخرنا على لوسيا.
ذهبوا جميعاً إلى سيارتهم.
ريم: لؤي.
لؤي: نعم حبيبتي.
ريم: تفتكر ليه كلهم النهاردة مصممين إننا نتصالح ونرجع لبعض؟
لؤي: لأنهم عارفين إننا بنحب بعض.
ريم: بس طنط وفاء مش حابة وجودي.
لؤي: سيبك منها. هي ما بتحبش أصلاً غير نفسها.
ريم: صحيح افتكرت. في واحد امبارح جه لـ طنط وفاء.
سندس شافتها بتتسلل وخرجت ليه.
لؤي: أنا كمان شفتهم بس ما لحقتش أعرف ده مين.
في حاجات كتير مبهمة. عايز أوصل بس لدليل.
ريم: أنا معاك يا لؤي في أي حاجة.
أمسك لؤي يدها وقبلها: وده اللي يهمني يا ريم.
وصلوا إلى المستشفى.
وجدوا باسم وسامح ووفاء ومراد مجتمعين.
القوا التحية عليهم.
أشرقت: طمنوني لوسيا عاملة إيه دلوقتي؟
مراد بحزن: لوسيا عندها مشكلة كبيرة في نخاع العظم، ومحتاجة متبرع لنقل الخلايا الجذعية.
والدكتور بيأكد إن الوقت مش في صالحها.
أشرقت: الطف يا رب. طب وايه العمل؟ اعملوا إعلانات في كل مكان، المهم حياة بنتنا.
حسام: أنا بفكر إننا كلنا نعمل تحاليل ونشوف مين فينا مناسب للتبرع لـ لوسيا.
باسم: كل ما بيزيد التوافق بين المتبرع والمريض، كل ما بتزيد نسبة نجاح العملية. وإحنا أهو كلنا من نفس العيلة. نعمل التحاليل ونشوف مين أقرب حد مناسب.
وفاء بقلق: بس أنا.. أنا..
نظر الجميع إليها باستغراب.
وفاء: أنا تعبانة ومش هقدر اتبرع ولا أعمل تحاليل.
مراد: أنتِ بتقولي إيه يا وفاء؟ المفروض أنتِ أول واحدة.
وفاء: أنا عندي الضغط مش مظبوط الفترة دي.
ابدأوا أنتم بس وأنا هعمل التحاليل بعدكم.
أشرقت: ابدأوا بيا.
باسم: لا يا نانو، لا أنتِ ولا بابا ولا أونكل سالم ولا أونكل مراد ولا حتى ماما.
إحنا هنشوف الشباب الأول وده الأفضل.
ونظر لوالدته بلوم شديد.
لؤي: أنا موجود أهو.
سامح: ابدأ بيا أنا.
ريم: وأنا كمان. يمكن يبقى في أمل.
سندس: وأنا كمان.
باسم: يبقى يلا بينا.
مراد: ممكن أفهم إيه معنى كلامك ده يا وفاء؟ بتتخلي عن بنتك في الظروف دي؟
وفاء: أنا ما اتخليتش عن حد. أنا قلت هعمل أنا كمان، بس بعدين.
مراد: عليه العوض فيكي. أنا داخل لـ لوسيا. وتركها ودخل.
سعاد: اطمني يا ست وفاء إن شاء الله ربنا يشفيها.
وفاء: بنظرة حقد، نظرت لها من أعلى لأسفل وتركتها.
سالم: ما تزعليش يا سعاد. والأفضل ما تتكلميش معاها. وأنتِ قيمتك من قيمتها وأحسن، كفاية أخلاقك وطيبة قلبك.
سعاد: مفيش حاجة أطمن.
بدأت أشرقت تشعر بالدوار، فهي مجهدة منذ فترة.
حسام: ماما مالك حبيبتي.
وأخذها إلى إحدى الحجرات وذهب لإحضار الطبيب.
عاد سالم وحسام ومعهما الطبيب.
بعد معاينة أشرقت.
الطبيب: الضغط عالي جداً. واضح إنها اتعرضت لحالة نفسية.
حسام: أيوه فعلاً. هي حزينة على حفيدتها.
الطبيب: طب أنا هعلق لها المحلول ده، وتفضل النهارده تحت الملاحظة.
عند لوسيا.
يدخل مراد عليها.
لوسيا: بابي حبيبي.
مراد: حبيبتي يا لوسيا عاملة إيه دلوقتي؟
لوسيا: أنا كويسة أوي يا بابا، وعايزة أروح معاك بقي. وحشتوني أوي.
مراد: إن شاء الله يا حبيبتي، ترجعي وتنوري القصر من جديد. بس نطمن عليكي في كل شيء.
لوسيا: أنا بقيت كويسة أهو.
كانت وفاء تقف بالخارج وتستمع إلى ما يحدث.
وفاء في نفسها: يااه يا لوسيا. فكرت إن السر ده مات وانتهى. بسبب تعبك. كل حاجة كانت هتنكشف. أنا عندي تموتي، ولا إن الماضي يرجع من جديد. أنا دفنت الماضي ده ومش على استعداد أخسر أي حاجة.
عند باسم.
كان الجميع، كل فرد ممدد على السرير لأخذ العينة منه.
وبعد أن انتهوا.
لؤي: تعالي يا ريم نطمن على لوسيا علشان نلحق نروح نجيب التصميمات. لأن مطلوب منا صفقة كبيرة. هننزل بيها للسوق.
ريم: حاضر يا لؤي.
نظر باسم لـ سندس.
باسم: أنا مش عارف أشكرك إزاي.
سندس: على إيه يا باسم؟
باسم: إنك بتفكري تتبرعي لأختي.
سندس: لوسيا أنا بحبها، وكفاية إنها أختك يا باسم.
باسم وهو يقبل يدها: ربنا ما يحرمني منك.
ذهب سامح إلى حجرة لوسيا.
لوسيا: سامح. كويس إنك جيت. قول لبابي إني بقيت كويسة. عايزة أروح.
سامح: كلها يومين، واعملي حسابك هترجعي. وهنتجوز على طول. مش هقدر أنتظر أكتر من كده. وأنكل مراد موافق. مش كده يا أونكل؟
مراد: أيوه يا حبايبي.
لوسيا: أنا فرحانة أوي. عايزة أخرج وأختار فستان الفرح.
مراد: إن شاء الله.
لوسيا: أومال فين مامى؟
مراد: كانت هنا. هخرج أشوفها. وتركها والدموع تملأ عينيه.
عند لؤي.
لؤي: إيه اللي حصل لـ نانو؟
ريم: حبيبتي يا نانو. أنا بحسك ماما الله يرحمها. ربنا يشفيكي يا رب.
أشرقت وهي تمسك بيد ريم: وأنتِ حفيدتي حبيبتي. ونظرت لـ حسام.
حسام: اطمني يا ماما كل حاجة تمت زي ما أنتِ عايزة.
سعاد: ألف سلامة عليكي يا ست الكل.
أشرقت: تسلمي يا بنتي.
مراد: مالك يا ماما؟ أنا لسه عارف حالاً. إيه اللي بيحصل لينا ده؟
حسام: الحمد لله على كل حال.
أشرقت: خليكم ديماً سند لبعض. أوعوا حد يفرق بينكم. ونظرت لـ حسام وقالت: سيدة القصر. رجعت ولازم تاخد حقها. ودخلت وغابت عن الوعي.
أحضر مراد الطبيب بسرعة.
الطبيب: للأسف، أشرقت هانم دخلت في غيبوبة. بسبب الضغط العالي.
ريم ببكاء: نانو حبيبتي فوقي أرجوكي. أنتِ عوضتيني عن حنان الأم.
لؤي: أهدي يا ريم. ويلا نروح نطمن على لوسيا.
وأخذها إلى حجرة لوسيا.
سامح: أسيبك تستريحي وهنزل أجيب عصير المانجا اللي بتحبيه.
لوسيا: مفيش داعي يا سامح تتعب نفسك.
سامح: تعبك راحة يا قلبي.
خرج سامح من حجرة لوسيا على دخول لؤي وريم.
لوسيا: لؤي وريم سوا؟ فرحوني إنكم اتصلحتوا.
ريم: أيوه حبيبتي. اطمني.
لوسيا: أنا فرحانة أوي.
ريم: طمنيني عليكي.
لوسيا: أنا كويسة الحمد لله. ومفيش داعي من وجودي هنا.
لؤي: هانت يا لوسيا، كلها يومين نطمن عليكي بس.
لوسيا: ماشي، شكلكم كلكم متفقين عليا.
لؤي: نسيبك ترتاحي. خلي بالك من نفسك.
لوسيا: حاضر.
ودعتها ريم وغادرت هي ولؤي.
كانت وفاء تقف بالخارج وتفكر بشكل جدي كيف يمكنها التخلص من الورطة التي وضعت فيها.
وفاء لنفسها: لو ما خفيتيش يا لوسيا. يبقى هتحصلي.
عند باسم.
كان الجميع، كل فرد ممدد على السرير لأخذ العينة منه.
وبعد أن انتهوا.
لؤي: تعالي يا ريم نطمن على لوسيا علشان نلحق نروح نجيب التصميمات. لأن مطلوب منا صفقة كبيرة. هننزل بيها للسوق.
ريم: حاضر يا لؤي.
نظر باسم لـ سندس.
باسم: أنا مش عارف أشكرك إزاي.
سندس: على إيه يا باسم؟
باسم: إنك بتفكري تتبرعي لأختي.
سندس: لوسيا أنا بحبها، وكفاية إنها أختك يا باسم.
باسم وهو يقبل يدها: ربنا ما يحرمني منك.
ذهب سامح إلى حجرة لوسيا.
لوسيا: سامح. كويس إنك جيت. قول لبابي إني بقيت كويسة. عايزة أروح.
سامح: كلها يومين، واعملي حسابك هترجعي. وهنتجوز على طول. مش هقدر أنتظر أكتر من كده. وأنكل مراد موافق. مش كده يا أونكل؟
مراد: أيوه يا حبايبي.
لوسيا: أنا فرحانة أوي. عايزة أخرج وأختار فستان الفرح.
مراد: إن شاء الله.
لوسيا: أومال فين مامى؟
مراد: كانت هنا. هخرج أشوفها. وتركها والدموع تملأ عينيه.
عند لؤي.
لؤي: إيه اللي حصل لـ نانو؟
ريم: حبيبتي يا نانو. أنا بحسك ماما الله يرحمها. ربنا يشفيكي يا رب.
أشرقت وهي تمسك بيد ريم: وأنتِ حفيدتي حبيبتي. ونظرت لـ حسام.
حسام: اطمني يا ماما كل حاجة تمت زي ما أنتِ عايزة.
سعاد: ألف سلامة عليكي يا ست الكل.
أشرقت: تسلمي يا بنتي.
مراد: مالك يا ماما؟ أنا لسه عارف حالاً. إيه اللي بيحصل لينا ده؟
حسام: الحمد لله على كل حال.
أشرقت: خليكم ديماً سند لبعض. أوعوا حد يفرق بينكم. ونظرت لـ حسام وقالت: سيدة القصر. رجعت ولازم تاخد حقها. ودخلت وغابت عن الوعي.
أحضر مراد الطبيب بسرعة.
الطبيب: للأسف، أشرقت هانم دخلت في غيبوبة. بسبب الضغط العالي.
ريم ببكاء: نانو حبيبتي فوقي أرجوكي. أنتِ عوضتيني عن حنان الأم.
لؤي: أهدي يا ريم. ويلا نروح نطمن على لوسيا.
وأخذها إلى حجرة لوسيا.
سامح: أسيبك تستريحي وهنزل أجيب عصير المانجا اللي بتحبيه.
لوسيا: مفيش داعي يا سامح تتعب نفسك.
سامح: تعبك راحة يا قلبي.
خرج سامح من حجرة لوسيا على دخول لؤي وريم.
لوسيا: لؤي وريم سوا؟ فرحوني إنكم اتصلحتوا.
ريم: أيوه حبيبتي. اطمني.
لوسيا: أنا فرحانة أوي.
ريم: طمنيني عليكي.
لوسيا: أنا كويسة الحمد لله. ومفيش داعي من وجودي هنا.
لؤي: هانت يا لوسيا، كلها يومين نطمن عليكي بس.
لوسيا: ماشي، شكلكم كلكم متفقين عليا.
لؤي: نسيبك ترتاحي. خلي بالك من نفسك.
لوسيا: حاضر.
ودعتها ريم وغادرت هي ولؤي.
كانت وفاء تقف بالخارج وتفكر بشكل جدي كيف يمكنها التخلص من الورطة التي وضعت فيها.
وفاء لنفسها: لو ما خفيتيش يا لوسيا. يبقى هتحصلي.
رواية سيدة القصر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم منال عباس
بعد خروج كل من ريم ولؤي، وقفت وفاء تفكر ماذا تفعل في هذه الورطة التي وضعت فيها.
وفاء: لو ما خفيتيش يا لوسيا، يبقى هتحصلي.
ليأتي مراد من خلفها.
مراد: إنتي بتكلمي نفسك ولا إيه يا وفاء؟
وفاء: هه، مفيش.
مراد: إيه اللي موقفك كده؟
وفاء: كنت لسه خارجة، وسامح راح يجيب العصير للوسيا.
مراد: طيب، روحي الغرفة رقم... علشان ماما تعبانة ومحجوزة هناك.
وفاء: تمام.
وتركته وذهبت.
وفاء: أخيراً وقعتي يا أشرقت، طول عمرك يا مرات عمي وإنتي زي الوتد، هانت يا وفاء واللي صبرتِ عليه السنين دي كلها أخيراً هيتحقق.
عند لؤي.
لؤي: تعالي حبيبتي نروح نجيب تصميماتك وبالمرة نتغدى.
ريم: يلا بينا.
أخذها لؤي واستقل سيارته.
لؤي: ريم، ينفع تحكيلي عن حياتك قبل كده؟ نفسي أعرف كل حاجة تخصك.
أسندت ريم رأسها على ظهر الكرسي وأخذت نفس عميق وبدأت في الحديث.
ريم: أنا بنت اتربيت في أسرة صغيرة جداً، كانت عبارة عن بابا وماما الله يرحمهم. من أول ما فتحت عينيَّ على الدنيا وبدأت أفهم، كل ما أسأل ماما عن قرايبنا، كانت تقول موجودين بس بعيد عننا أوووي. عمري ما حد زارنا منهم، ولا إحنا رحنا لحد فيهم. بابا كان طيب أوووي، كان مهندس معماري، وكان تقريباً متفوق في عمله. ماما بالرغم من ظروفنا، إحنا كنا أسرة متوسطة الحال، مستورين زي ما بيقولوا، بس كنتِ تشوفها تقولي هانم كدا في نفسها. بتعرف الأتيكيت كويس وربتني على الذوق والاحترام، دا غير إن ذوقها كان راقي جداً. كنا لما نخرج أنا وهي وبابا، كان الكل عينه على ماما من شدة جمالها. بابا كان بيحبها أوووي. وفي مرة دخل بابا علينا وهو فرحان جداً.
حافظ: آينور، تعالي بسرعة إنتي وريم.
آينور: مالك يا حافظ، خير يا حبيبي؟
حافظ: اتفقت على تصميم معماري بمبلغ كبير أوووي ولا في الأحلام، وبكرة هروح أوقع على العقد مع أكبر شركات المعمار، أخيراً الدنيا ضحكت ليا.
آينور: اللهم لك الحمد.
حافظ وهو يمسك إيدين ماما: أخيراً هعيشك العيشة اللي تستحقيها حبيبتي.
آينور: أي مكان معاك يبقى جنة.
ريم: احم احم، إحنا هنا، وقتها كنت في الثانوية.
ضحك بابا وماما على كلامي وصمم بابا نخرج كلنا نتعشى برا احتفالاً باللي حصل، ودي كانت آخر مرة نفرح فيها.
ريم بحزن: بعد ما قضينا يوم حلو أوووي رجعنا لقينا الشقة مسروقة، والمشروع وكل التصميمات بتاع بابا اتسرقت. بابا ما استحملش اللي حصل، وقع مننا. ماما اتصلت على الدكتور، بس بعد فوات الأوان. الدكتور لما وصل.
الطبيب: للأسف القلب ما استحملش وجاتله سكتة قلبية، أدت للوفاة. ودي كانت أول صدمة ليا. ما كانش لينا حد غير ربنا. قضينا الأيام بصعوبة، واضطرينا نبيع الشقة ونأجر شقة تانية في نفس العمارة. صحة ماما بقت في النازل. اضطريت أشتغل، لأن المعاش ما كانش بيكفي حاجة. مرت السنين ودخلت الطب، ودا كان من إصرار ماما، لأن دي كانت أمنيتها. وزي تقريباً ما إنت فهمت حكايتي، كنت شغالة عاملة عندكم في المصنع مع دراستي.
لؤي بحزن لشعوره بالذنب تجاهها، فقد أساء الظن بها وهي تحملت الكثير من الآلام.
لؤي: آسف يا ريم.
ريم: على إيه؟
لؤي: على كل حاجة حصلت لكِ، سواء كنت معاكي أو قبل ما أعرفك. بحسك يا ريم حتة مني ومسؤولة مني.
وأوقف السيارة وقام باحتضانها. انهارت ريم من البكاء، فكم تحملت من قسوة الأيام وفراق الأحباء، والدها ووالدتها. مسح لؤي دموعها بشفتيه.
لؤي: دي آخر مرة أشوف دموعك فيها حبيبتي.
ريم: أوعى تبعد عني يا لؤي، مش هستحمل فراق تاني أرجوك.
لؤي: أبداً يا ريم، ودا عهد مني أمام الله.
وقاد سيارته وبعد دقائق وصلوا إلى العنوان.
ريم: خليك هنا وأنا هطلع بسرعة أجيب التصميمات.
لؤي: كده هقلق عليكي.
ريم: إنت عارف هنا مكان شعبي، ولو شافونا سوا لوحدنا، نطلع الشقة، ممكن يحصل مشاكل.
لؤي: طب افتحي المكالمة بيني وبينك.
ريم: يا لؤي، البيت أهو جنبك.
لؤي: اسمعي الكلام، مش بطمن لما بتبعدي عني خصوصاً إنك لوحدك. افتحي المكالمة. نفسك بيطمني.
واتصلت عليه.
ريم بضحك: حاضر.
وفتحت المكالمة وصعدت على السلم وهي تجري، لتصطدم بأحد الأشخاص.
ريم وهي ترفع رأسها وتتأسف لترى من اصطدمت به.
ريم بشهقة: الحاج عمران!!!
عمران: أخيراً لقيتك يا حلوة، سألت عليكي كتير، حتى شغلك في المصنع قالوا إنك مش بتروحي.
ريم: إنت عرفت طريقي هنا إزاي؟
عمران وهو ينظر إليها برغبة: اللي يسأل ما يتوهش، ثم إنك اتدورتي واحلويتي أوووي كدا ليه؟
ريم: عن إذنك.
وحاولت أن تصعد. ليمسكها من يدها.
عمران: اقفي هنا، رايحة فين؟ أنا ما خلصتش كلامي.
ريم: سيب إيدي يا حي*وان.
عمران بغضب: أنا حي*وان يا بنت ال*كلب.
ورفع يده ليضربها ولكنه لم يستطع، فهناك يد قوية أمسكت بيده. التفت عمران خلفه ليتلقى ضربات متتالية في وجهه.
ريم بخوف: خلاص يا لؤي سيبه أرجوك.
ولكن لؤي، أنهال عليه بالضرب، حتى فر هارباً منه.
ريم ببكاء: إنت كويس؟
احتضنها لؤي لطمئنتها.
لؤي: أنا كويس، أهدي، تعالي نجيب التصميمات ونمشي من المكان ده.
وبالفعل صعدا إلى الشقة حيث أحضروا التصميمات، وأخذت ريم بعض من ملابسها وغادروا.
في السيارة.
لؤي: مين الراجل ده وعايز منك إيه؟
ريم: دا عمران، صاحب العمارة والشقة اللي كنا عايشين فيها. بعد وفاة ماما، لما سبتك ورجعت للبيت، جالي هو وعم حسين البقال يعزوني. وبعدها طلب مني يتجوزني.
لؤي: إيه؟ يتجوزك!! هو مش شايف نفسه قد إيه؟
ريم: آه، اللي حصل، ولما رفضت، طلب مني أترك الشقة. كانت الدنيا كلها سودة في وشي، بس ربنا ما بينساش حد. وسندس وطنط سعاد استضافوني عندهم، وعاملوني أحسن معاملة.
لؤي: علشان إنتي طيبة وتستحقي كل حاجة حلوة. يلا فكري تحبي تتغدي إيه؟
ريم: الوقت اتأخر وزمانهم هيقلقوا عليا.
لؤي: نتغدى وبعدين نروح.
ريم بابتسامة: تمام.
عزمه لؤي في أحد المطاعم الفاخرة على النيل. جلست ريم بجانبه وكانا كالعشيقين، فكانت نظراته لها متيمة من حبه الشديد لها. جلس يطعمها بيديها كالطفلة.
ريم: إنت ما أكلتش حاجة، سيبني آكلك أنت كمان، أو كل إنت.
لؤي: تصدقي يا ريم، أنا شبعان لما إنتي بتاكلي. إنتي فعلاً حتة مني، أنا بحبك أوووي يا ريم.
ريم بخجل: وأنا.
لؤي: وإنتي إيه يا ريم؟
ريم: إنت عارف.
لؤي: بس بحب أسمعها منك.
ريم بهمس: بحباااااا.
أمسكها لؤي من يدها واقترب من العازف القريب من الترابيزة وطلب منه إعطاءه المايك.
لؤي بصوت جميل:
بحبك لو قريب مني
بحبك لو بعيد عني
بحبك كل يوم أكتر
حبيبي أنت ساحرني
حبيبي أنت آسرني
حبيبى وأنت مش جنبي
معاك قلبي يا روح قلبي
سنين رايحة وسنين جاية
بشوف أحلامي في عينيَّ
بحس الكون ضحك ليا
بحس الكون ضحك ليا
ولا قبلك ولا بعدك
ولا بقدر على بعدك
وقلبي يا غالي ليك وحدك
قلبي يا غالي ليك وحدك
غريبة حياتي من غيرك
غريبة عشان مليش غيرك
هعيش فيها لمين غيرك
تعالي قلبي مستني
تعالي حبيبي طمني
تعالي يا حبيب عمري فداك عمري
سنين رايحة وسنين جاية
بشوف أحلامي في عينيَّ
بحس الكون ضحك ليا
ولا قبلك ولا بعدك
ولا بقدر على بعدك
وقلبي يا غالي ليك وحدك
قلبي يا غالي ليك وحدك.
صفق جميع الحاضرين له. صورة بعض الحاضرين وهو يغني لريم وانتشرت على السوشيال ميديا، بسرعة البرق.
ريم بفرحة: صوتك حلو أوووي يا لؤي، أنا بجد ربنا عوضني بيك.
لؤي: أنا اللي محظوظ بوجودك في حياتي يا كل حياتي.
وأخذها وخرجا، واشترى لها وهم في طريقهم للعودة دبدوب أبيض اللون، فرحت به ريم بشدة واحتضنته.
لؤي: ياااه يا ريم، حضنك دا بر الأمان.
ريم: بعشقك.
عند عصام.
رن جرس الباب، فتح عصام الباب ليجد أمامه شادية وهي ترتدي ملابس مثيرة.
عصام: ليلتنا فل، ادخلي بسرعة.
شادية بمياعة: مجهز القعدة، ولا هلاقيها ناشفة؟
عصام: عيب عليكِ، دا أنا عصام يا بت.
شادية بضحكة: يبقى صب لينا كاسين على ما أغير هدومي.
دخلت شادية حجرة النوم واستبدلت ملابسها بقميص مثير يبرز مفاتن جسدها وخرجت له.
عصام وهو يبحلق فيها:
عصام: يالهووووي على الصاروخ، ام*و*ت أنا.
شادية: عجبتك؟
عصام: دا إنتي تعجبي الباشا.
شادية: باشا إيه بقى، ما الباشا اللي بعتني ليه ما اتهزش ليه شعرة واحدة لما شاف.
عصام: تلاقيه واد توتو ما يفهمش في الحريم. بقولك إيه، إحنا هنقضيها حكاوى.
وأخذها من يدها لحجرة نومه.
عند أشرقت.
أشرقت: أنا فين؟
حسام: ماما حبيبتي، حمدالله على سلامتك.
أشرقت: الله يسلمك، إيه اللي حصل؟
حسام: ضغطك يا ماما، كتير أقولك بلاش انفعالات.
أشرقت: طمنّي لوسيا بخير والأولاد بخير.
حسام: الكل بخير، اطمني.
أشرقت: طب والموضوع اللي كلمتك فيه؟
حسام: تم خلاص وبكرة إن شاء الله هتظهر النتيجة.
رواية سيدة القصر الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم منال عباس
بعد أن اطمئنت أشرقت بأن ابنها حسام نفذ ما طلبته.
حسام: يلا يا ماما علشان تاكلي علبة الزبادي دي.
أشرقت: بس أنا ماليش نفس.
حسام: علشان خاطري. لازم تاكليها.
عند سامح.
يجلس سامح بجانب لوسيا ويساعدها في تناول العصير.
لوسيا: إيه الدلع ده كله. أنا كويسة يا سامح.
سامح: يارب ديما حبيبتي تكوني بخير.
ونظر إلى مراد ووفاء.
سامح: اتفضل حضرتك يا أونكل انت وطنط. أنا هقعد مع لوسيا. وكمان باسم موجود. وأونكل حسام مع نانو.
مراد: روح انت يا ابني استريح واحنا هنفضل معاها.
سامح: لا بعد إذنك يا أونكل.
وفاء: خلاص يا مراد. يلا نروح. أنا تعبت من جو المستشفيات.
مراد: إزاي بس يا وفاء.
لوسيا: اتفضلوا يا بابا. أنا كويسة أهو. علشان خاطري.
مراد: ماشي يا بنتي. إن احتجتي أي حاجة رني عليا في أي وقت.
وأخذ وفاء وغادر.
جلس سامح بجانب لوسيا وجدها صامتة. ويبدو عليها الحزن.
سامح: الجميل سرحان في إيه ويا ترى إيه مزعله.
لوسيا: أوقات بحس إن ماما مش بتحبني.
سامح: ليه بس كدا. هو في أم مش بتحب أولادها.
لوسيا: مش عارفة يا سامح. بس دا إحساس عندي. من وأنا طفلة.
سامح: متهيألك بس. المهم قوليلي تحبي أعملك إيه.
لوسيا: شوفت. انت نفسك بتسألني. تعملي إيه. ماما ما فكرتش حتى تقولي أساعدك وتاخدي شاور وتساعديني في تغيير ملابسي.
سامح: أنا موجود أهو.
لوسيا: يا سلام.
سامح: إنتي بتتكسفي مني يا لوسيا.
لوسيا: إنت بتقول إيه يا سامح.
سامح: الحقيقة يا لوسيا نفسي ييجي اليوم اللي تكوني ليا ألمسك وتكوني في حضني. اعملي حسابك تخرجي من المستشفى على المأذون على طول. ويلا ادخلي خدي شاور وما تقفليش الحمام من جوه أحسن تدُوخي وأنا هقعد انتظرك هنا.
لوسيا: بس.
سامح: مابسش. إنتي مش واثقة فيا.
لوسيا: طبعاً واثقة فيك.
سامح: يبقي خلاص. نفسي أحس إنك مسئولة مني وأعملك كل حاجة محتاجاها ونفسك فيها.
ابتسمت له لوسيا ودخلت الحمام.
انتظرها سامح بالخارج. وهو يفكر في حديثها عن والدتها.
سامح في نفسه: الحقيقة يا لوسيا طنط وفاء إنسانة غريبة في كل تصرفاتها. دي حتى ما فكرتش تعرض أنها تتبرع ليكي.
جلس لمدة حتى انتهت لوسيا من الشاور وخرجت وهي تتساند على الحائط فبدأ الدوار.
قام سامح بسرعة وحملها قبل أن تقع ووضعها بالسرير.
سامح: حبيبتي مالك.
لوسيا: مفيش حبيبي. بحس فجأة بدوخة ورجليا مش شيلاني. بس الدوخة بتروح بسرعة.
سامح: سلامتك حبيبتي. يلا هصفف لكِ شعرك.
وجلس يمشط لها شعرها. قربها الشديد له جعلهما هما الاثنان في شوق كبير لبعضهما البعض.
بعد أن انتهى سامح. نظر إليها يتأمل وجهها الملائكي.
اقترب من شفتيها ووضع قبلة رقيقة دون معارضة من لوسيا.
عند باسم.
انتهى باسم من عمله فقد اقتربت الساعة من الثانية عشر من منتصف الليل.
فتح الفيس وأرسل رسالة إلى سندس.
باسم: حبيبتي. صاحية ولا نايمة.
سندس: أنا صاحية أهو يا واد يا دكتور.
ابتسم باسم فهو يعشق طريقتها بالحديث.
باسم: إيه اللي مسهرك.
سندس: الست ريم. نايمة معايا في نفس الأوضة. وقاعدة تحب في لؤي. وأنا يا حسرة بسمع. وخلاص.
باسم: أنا عارف. إني مقصر معاكي. حقك عليا.
سندس: لا يا حبيبي. أنا عارفة الظروف.
باسم: إن شاء الله. الصبح أطمن على لوسيا. وأيجي أبَدل هدومي وأشوفك وبعدين أرجع ليهم تاني.
سندس: طيب نام واستريح. وأوعى يا واد يا دكتور تبص كدا ولا كدا.
باسم: مفيش حد يملى عيني غيرك انتي.
سندس: انت حبيبي. تصبح على خير.
وأغلقت الفيس.
انتهت ريم هي الأخرى من الحديث مع لؤي.
ريم: أنا بحبه أوووي يا سندس.
سندس: وأنا كمان.
ريم: نعم يا أختي. إنتي كمان إزاي.
سندس: يوووه بتكلم عن باسم.
ضحكت الفتيات وأطفأن النور.
نام جميع أبطالنا. ليأتي الصباح بأحداث جديدة.
عند لؤي.
يستيقظ لؤي على رنين هاتف ريم.
لؤي: صباح الخير حبيبتي.
ريم: صباح الخير حبيبي. يلا انزل كلنا تحت وباسم كمان.
لؤي: حاضر. دقائق وأكون معاكم.
قام من نومه وأخذ شاور سريع واستبدل ثيابه ونزل لهم ليجدهم جميعا في انتظاره على مائدة الطعام.
بعد أن ألقى التحية عليهم. جلس ليتناول معهم الإفطار.
لؤي: أخبار لوسيا إيه يا باسم.
باسم: تعبت شوية امبارح. بس الحمد لله سامح كان معاها.
مراد بحزن: هي نتيجة التحاليل هتظهر امتى.
باسم: المفروض بكرة. بس إن شاء الله أحاول ناخدها النهارده بالليل.
سالم: إن شاء الله خير. ما تقلقش. وإن شاء الله ترجع لينا بالسلامة.
وفاء: اعذرني يا مراد. مش هقدر أجي معاكم المستشفى النهارده. عندي صداع شديد.
باسم: سلامتك يا ماما. طب حاولى تستريحى وأنا هجيب لكِ مسكن.
نظرت سندس إلى ريم باستغراب. كيف لهذه الأم أن تترك ابنتها في هذه المحنة.
باسم: من بكرة يا سندس انتي وريم ترجعوا الجامعة. ولؤي هيوصلكم. لحد ما الأمور تتظبط. آسف ما عرفتش أوفي بوعدي ليكم في شرح المحاضرات.
سندس: ما تشغلش بالك. الله يكون في عونك.
سعاد: ربنا يفك الكرب يا رب.
وفاء: أنا هطلع أستريح في أوضتي.
رن جرس الفيللا.
تفتح الخادمة. لتصل إليهم سيدة في أوائل الخمسينيات.
السيدة: لو سمحتي عايزة سعاد.
الخادمة: أقول لها مين.
السيدة: قولي لها منى اختي.
كدعتها الخادمة للدخول.
سعاد بفرحة: منى حبيبتي اتفضلي.
سندس: خالتي منى.
وفاء: وإيه دي كمان.
مراد: بس يا وفاء ما يصحش كدا.
سالم: أهلاً بيكي يا ست منى.
سعاد: دا سالم اللي كلمتك عنه يا منى.
منى: أهلاً يا أستاذ سالم. وألف مبروك على الزواج.
سالم: الله يبارك فيك يا رب.
سعاد: دا لؤي ابن أخو زوجي الكبير.
لؤي بترحيب: أهلاً بحضرتك.
منى: أهلاً يا حبيبي.
سعاد: ودا الدكتور باسم. خطيب بنتي سندس. ويبقي ابن أستاذ مراد ووفاء هانم.
منى: ألف مبروك يا ولاد.
سعاد: ودا أستاذ مراد وزوجته وفاء.
نظرت منى بدهشة وسرحت.
منى في نفسها: معقول اللي أنا شيفاه. مستحيل تكون دي هي. أستر يا رب.
استكملت سعاد: والقمر دي تبقي ريم صاحبة سندس وتبقي خطيبة لؤي. وبنتي التانية.
منى: ربنا يسعدهم.
رحب مراد بها.
وفاء بزهق: أنا طالعة أوضتي.
دعاهم سالم للجلوس. حيث جلس الجميع.
سالم: أهلاً بيكي يا ست منى.
منى: أهلاً بيكم.
سعاد: منى اختي بتشتغل مشرفة بالتمريض.
مراد: شرفتينا يا منى هانم. بس اعذرني مضطر أخرج. علشان أزور بنتي في المستشفى.
منى: ألف سلامة عليها.
باسم: انتظر يا بابا أنا جاي معاك.
ريم: لؤي. يلا نروح نطمن على لوسي.
باسم: خليكم مع طنط. وابقي تعالوا آخر النهار. تكون نتيجة التحاليل ظهرت. ويلا يا سندس. الكتب كلها في المكتبة حاولى انتي وريم تذاكروا شوية.
سندس: إن شاء الله.
أخذ باسم والده وغادر.
سالم: خدي منى وفرجيها على القصر يا سعاد. خلص شوية شغل وأكون معاكم.
سعاد: حاضر يا سالم.
سندس: طب أنا وريم هنذاكر شوية.
لؤي: وأنا عندي مشوار مهم هخلصه وارجع ليكم.
ونظر إلى ريم.
لؤي: ذاكري كويس.
ريم بابتسامة: حاضر.
غادر لؤي هو الآخر.
أخذت سعاد منى إلى حجرتها.
منى: بسم الله ما شاء الله ربنا عوضك خير يا سعاد. إنتي طيبة وتستاهلي كل خير.
سعاد: والله الناس هنا طيبين. سالم محترم وحنين.
منى: صحيح يا سعاد. هي الست اللي كانت موجودة تحت. الست وفاء.
سعاد: مالها.
منى: حاسة إني شوفتها قبل كدا. الحقيقة مش متأكدة. هي ولا إيه.
سعاد: دي بنت ذوات وبنت أكابر وكمان اللي عرفته أنها تبقي بنت عم سالم كمان. وزوجة أخوه.
منى بتفكير: يمكن. يخلق من الشبه أربعين. بس اللي بشبه عليها برضو كانت اسمها وفاء.
سعاد باستغراب: إنتي شاغلة بالك بيها لسه.
منى: أصل وفاء اللي بحكيلك عليها دي وراها حكاية طويلة.
عند لؤي في سيارته.
يتصل على أحد أصدقائه ومدير أعماله بهاء.
لؤي: أخبارك إيه يا بهاء.
بهاء: إيه يا ابني من يوم الانترفيو مش شوفتك.
لؤي: اعذرني مشاغل والله. المهم قولي وصلت لعنوان اللي قولتلك عليه.
بهاء: أه بسهولة. وخلّيت ناس راقبوها هي واللي الراجل اللي قولت عليه. وواضح أن في علاقة بينهم. علاقة مش تمام.
لؤي: وانت عرفت إزاي.
بهاء: عيب عليك. أنا ليا رجّالتي. عموما. هي ما راحتش الشغل النهارده. وراحت على بيتها الصبح. أصلها كانت بايته عنده.
لؤي: طب ابعتلي العنوان.
أخذ لؤي العنوان وقاد سيارته إليه.
عند أشرقت.
أشرقت: حسام.
حسام: نعم يا ست الكل.
أشرقت: وديتِ عند لوسيا. عايزة أشوفها وأطمن عليها.
حسام: بس حضرتك لسه تعبانة.
أشرقت: اسمع الكلام. عايزة أطمن عليها.
حسام: طب تعالي.
وقام بإسنادها للذهاب لحجرة لوسيا.
فتح حسام الباب. ليجد لوسيا نائمة وسامح نائم على الكرسي بجانبها.
أشرقت: سامح ولوسيا فعلاً اتخلّقوا لبعض. ربنا يسعدهم.
حسام: يارب.
وقابل باسم ومراد بالخارج.
مراد: ماما حبيبتي إيه قومك من السرير.
أشرقت: أنا كويسة.
باسم: حمد الله على سلامتك يا نانو.
أشرقت: تعالوا سيبوا لوسيا نائمة تعالوا أوضتي.
عند لؤي.
يصل لؤي إلى عنوان شادية ويطرق الباب.
تفتح شادية الباب لتجده لؤي. خافت وحاولت أن تداري خوفها منه.
شادية: افندم. عايز مين.
لؤي: يعني مش عارفاني.
شادية بقلق: إنت مين وعايز مين يا جدع انت.
لؤي: أنا.
رواية سيدة القصر الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم منال عباس
بعد وصول لؤي إلى شقة شادية، خافت شادية عند رؤيته، ولكنها حاولت أن تداري ذلك الخوف.
شادية: انت مين؟ وعايز مين يا جدع انت؟
لؤي: أنا لؤي، مدير المصنع اللي انتي بتشتغلي فيه.
شادية: اه… طب وعايز مني إيه، لا مؤاخذة؟
لؤي: هنفضل على الباب كدا؟
شادية: اتفضل.
ودعته للدخول. جلس لؤي وهو يتفحص المكان.
لؤي: بصي… من غير لف ودوران… عملتي معايا كدا ليه؟
شادية: أنا مش عارفة بتتكلم عن إيه.
لؤي: قولت من غير لف ودوران. وزي ما عرفت إنك… إنك اللي جيتي ليا، هقدر أعرف مين وراكي. وخصوصاً إن عصام… باعك وقال إنك انتي المسئولة عن كل شيء.
شادية: لا والله يا بيه، أنا يا دوب نفذت وبس. عصام هو اللي خطط لكل شيء… وأنا والله ما أعرف أي حاجة. هو طلب مني أجيب ليه بنت… ولما ما عرفتش، قولت أجرب أنا.
لؤي بمكر فقد أوقعها، فهو لم يلتق بعصام بعد.
لؤي: يبقى نقعد كدا وتحكي لي كل حاجة بالتفصيل.
عند وفاء.
وفاء لنفسها: كل يوم واحد يزيد وكأنها وكالة من غير بواب… أنا لازم أضع حد للمهزلة دي.
نزلت وفاء إلى الأسفل لتجد كلاً من ريم وسندس يذاكران.
وفاء: أوووف… إيه الدوشة اللي انتوا عاملينها دي؟ انتوا ما بتفهموش؟ قولت أنا مصدعة.
سندس: بس حضرتك كنتي فوق بعيدة عننا. خلاص نطلع إحنا فوق.
وقامت هي وريم.
وفاء: تعالي انتي وهي رايحين… هي وكالة من غير بواب… رايحين جايين بمزاجكم.
ريم: طب إيه يرضي حضرتك؟
وفاء: اللي يرضيني تروحوا مطرح ما جيتوا… وشكم فقر علينا.
سندس: الله يسامحك… إحنا لينا كلام مع باسم ولؤي.
تجذبها وفاء من شعرها.
وفاء: بلاش أسلوب المسكنة بتاعك ده. انتي فاكرة انتي ولا هي أولادنا ممكن يتجوزوكم؟ إحنا عائلة السيوفي نناسب… حسالة زيك.
ريم بألم: سيبي شعري…
سندس: سيبيها يا ست انتي… وتغور الجوازة اللي انتي فيها.
وفاء: يجي سي باسم يشوف الشوارعية اللي زيك بتكلم مامته إزاي.
ريم بصراخ من الألم: سيبي شعري… حرام عليكي.
على دخول لؤي.
وفاء بارتباك: يا حبيبتي أنا بهزر معاكي… انتوا زي أولادي.
تجري ريم على لؤي وتختبئ في ظهره وهي تبكي.
لؤي: هو إيه اللي بيحصل هنا؟
وفاء: مفيش يا لؤي، بنهزر أنا والبنات شوية.
أمسك لؤي يد ريم وجدها ترتجف.
لؤي: تمام يا طنط.
وأخذ ريم ونادى على سندس.
لؤي: سندس… هاتي الكتب وتعالوا الجنينة.
سندس: حاضر.
وأخذ لؤي سندس وخرجا إلى الجنينة.
وفاء بتحذير: إياكي حسك عينك… تقولوا حاجة للؤي. لو باقية على علاقتك بباسم.
نظرت سندس إليها بكره وأخذت الكتب وتركتها.
وفاء: أنا وراكم والزمن طويل.
عند لؤي.
لؤي: إيه اللي حصل يا ريم؟ وليه كنتي بتعيطي؟
ريم: مفيش يا لؤي… بس أنا عايزة أمشي من هنا.
لؤي: طنط وفاء عملت لك إيه؟
ريم: مفيش حاجة.
سندس: لا يا لؤي… عملت. دي شدت ريم من شعرها وأهانتنا إحنا الاتنين. إحنا بعد إذنك هنمشي من هنا… أنا هكلم ماما وهرجع أنا وريم شقتنا.
لؤي: لا يا سندس دا مش حل. ثم إحنا مش هنكون مطمنين عليكم. عموماً طنط وفاء بقي عليها علامات استفهام كتير. أرجوكي استحملوا ووعد حقكم هيرجع… وكرامتكم من كرامتنا. نطمن بس على لوسيا… وبعدها كل واحد يقف عند حده.
عند سعاد.
منى: سعاد… أنا همشي والحمد لله إني اطمنت عليكم.
سعاد: يا حبيبتي اقعدي معانا يومين غيري جو.
منى: انتي عارفة إني مش برتاح غير في بيتي.
سعاد: طب بس النهاردة قضيه معانا… انتي وحشاني كتير. ويلا زمان الغدا جاهز.
وأخذتها.
وجدت لؤي وريم وسندس وسالم قد عاد هو الآخر ينتظرونهم للغداء.
سالم: طلب من الخادمة أن تخبر وفاء أنهم بانتظارهم.
تجمعوا جميعاً حول المائدة. وصلت وفاء وجلست معهم وهي تتعامل بلطف وكأن شيئاً لم يحدث.
تناولوا جميعهم الغداء.
سالم: أخبار لوسيا إيه النهارده؟
لؤي: هنروح بعد الغدا علشان نطمن عليها.
سالم: إن شاء الله خير.
وفاء: أقوم أنا… الصداع تاعبني أوي.
وقامت للصعود إلى غرفتها.
سعاد: اطلعي يا منى غيري هدومك… على ما أعملك أحلى قهوة نشربها في الجنينة.
منى: والله وحشتني قهوتك يا سعاد.
صعدت منى إلى الأعلى لتشاهد وفاء تتسحب وتفتح حجرة سعاد. اختبأت منى لترى ما يحدث وقامت بتصويرها فيديو. لتشاهد وفاء تفتح الدولاب وتضع شيئاً في أحد الملابس الخاصة بسعاد. وخرجت بسرعة من الحجرة… وأغلقتها.
انتظرت منى حتى ذهبت وفاء ودخلت هي الحجرة. تفتش عن ما وضعته وفاء بملابس سعاد.
منى في نفسها: يا ترى الست دي عايزة منك إيه يا سعاد؟ يا خبر تكون عاملة ليكي عمل.
أخرجت الجاكت وبحثت في جيبه لتجد أسورة من الذهب على شكل ثعبان.
منى بذهول: يالهوي… دي تبقي هي. دي نفس الأسورة. يا ترى الست دي وراها إيه تاني وعايزة منك إيه يا سعاد.
وأخذت الأسورة… ونزلت.
للأسف.
منى: أستاذ سالم عايزة حضرتك في حاجة.
سالم: اه طبعاً اتفضلي.
منى وهي تنظر إليهم: بعد إذنك على انفراد.
سالم: اه طبعاً اتفضلي معايا في المكتب.
دخلت معه المكتب وأغلقت الباب ورائها.
منى: …………….. ……………….…………………….. ………………
استمع لها سالم وهو مذهول.
سالم: انتي متأكدة من الكلام ده؟
منى: أيوا. المهم أنا مش عارفة هي دلوقتي عايزة إيه من أختي سعاد. طيبة وطول عمرها في حالها.
سالم: سيبي الموضوع ده أنا هتأكد منه بنفسي. ويا ريت سعاد ولا أي حد يعرف. انتي عارفة الموضوع قد إيه حساس.
منى: فاهمة طبعاً. علشان كدا طلبت أكلمك على انفراد.
في المستشفى.
وصلت ريم هي ولؤي وسندس إلى أشرقت.
ريم وهي تحتضنها: وحشتيني يا نانووو… القصر وحش من غيرك.
أشرقت: وانتي أكتر يا روح نانوو.
سندس: حمد الله على سلامتك يا نانوو.
أشرقت بابتسامة: الله يسلمك.
حسام: عندي خبر حلو ليكم.
الجميع في انتباه له.
حسام: ماما هتخرج النهاردة وترجع معانا تنور القصر.
لؤي بفرحة: أحلى خبر.
أشرقت: يلا يا ولاد نروح ل لوسيا.
ذهبوا جميعاً لرؤية لوسيا. كان مراد وباسم وسامح معه.
لوسيا بفرحة لرؤيتهم: أنا بجد خفيت. حد يبقى عنده العائلة الجميلة دي ويفضل تعبان.
ريم وهي تجلس بجانبها: طمنيني عليكي عاملة إيه دلوقتي.
لوسيا بهمس: عايزة أخرج من هنا.
ريم بنفس الهمس: ليه يا حبيبتي؟
لوسيا: الواد المز ده… وأشارت إلى سامح… هموت وأتجوزه.
ريم بضحك: يا بت اسكتي هتفضحينا. اتألي شوية.
لوسيا: بحبه… أعمل إيه بس.
لتقاطعهم سندس بضحك: عاملين نفسكم بتتوشوشوا واحنا كلنا سامعينك.
لوسيا بكسوف: بجد.
سامح بضحك: أيوا بجد.
مراد بضحك: ربنا يهنيكم يا حبيبتي.
باسم: أنا من رأيي أول ما لوسيا تخف نتجوز كلنا.
ونظر إلى سندس: أصل أنا كمان مستعجل.
ليضحك الجميع.
لؤي: النبي خفي بسرعة يا لوسيا.
أشرقت: إن شاء الله الفرح ديما يكون عندنا.
حسام: باسم هي نتيجة التحاليل إمتى؟
باسم: ساعة كدا تكون خلصت ونطبع التقارير.
مراد: ربنا ييسر الأمور.
حسام: تعالوا ننزل الكافيتريا ونترك لوسيا ترتاح.
سامح: بعد إذنكم هقعد أنا معاها.
مراد بحب: تمام يا ابني.
ونزل الجميع إلى الكافيتريا.
لوسيا: شايف يا سامح… كلهم هنا وماما برضو ما جيتش.
سامح: يمكن لسه تعبانة. هو أنا مش كفاية؟
لوسيا: انت وحدك تكفيني. فرؤية الحبيب غذاء للقلب قبل الجسد.
في الكافيتريا.
حسام: عملتي إيه يا ريم يا بنتي في موضوع التصميمات؟
ريم: خلاص جبتها يا أونكل. وفي تصميم جديد بدأت فيه.
حسام: برافو عليكي.
باسم: ما تيجي يا سندس أفرجك على مكتبي هنا.
سندس: عن إذنكم.
أشرقت: اتفضلي يا حبيبتي. وانت يا لؤي… خد خطيبتك وأخرجوا اشربوا حاجة برة وتعالوا بعد ساعة نطمن على نتيجة التحاليل.
لؤي: حبيبتي يا نانووو اللي فهماني وحساني ديما.
أخذ لؤي ريم وخرج إلى أحد الكافيهات القريبة من المستشفى.
لؤي وهو يجلس بقربها: انتي حلوة أوووي كدا ليه؟
ريم: وبعدين معاك بتكسفني كدا.
لؤي: أموت أنا في الخدود التفاح دي.
ريم: أنا فرحانة إن نانوو هتخرج وترجع معانا. على الأقل في وجودها طنط وفاء… بتعمل ليها حساب.
لؤي: مش عايزك تخافي من حد. وطنط وفاء ليها وقفة على تصرفاتها دي. المهم قوليلي…
ريم: نعم.
لؤي: وصلتي لإيه في المذاكرة؟
ريم: الحمد لله قدرت ألم اللي فاتني.
لؤي: عايزك على طول متفوقة.
ريم: إن شاء الله.
لؤي: حلمك إيه يا ريم؟
ريم: اتجوزك… ويبقي عندي مستشفى أخصص فيها جزء بالمجان أعالج فيها الناس الغلابة.
لؤي: إن شاء الله نحقق حلمك سوا.
عند باسم.
أخذ باسم سندس مكتبه.
سندس: الله… مكتبك حلو أوووى يا واد يا دكتور.
باسم: انتي الأحلى يا شقيه.
سندس: أنا شقيه!!
باسم: هو في حد مجنني وقالب كياني غيرك؟
سندس: إزاي دا أنا كيوت وهادية.
باسم: غمضي عينيكي.
أغمضت سندس عينيها. ليقترب منها باسم ويلبسها أسورة في يدها.
فتحت سندس عينيها.
سندس: الله… جميلة أوووى أوووى. بس دي بمناسبة إيه؟
باسم: بمناسبة إنك في حياتي.
سندس: الله… دكتور ورومانسي كمان. دا أنا محظوظة.
باسم: أنا اللي محظوظ بيكي.
وطبع قبلة على شفتيها.
سندس: القبلة بتاعتك دي بحس إنها بنج.
باسم باستغراب: بنج إزاي؟
سندس: أقصد زي حقنة البنج بحس بيها بتمشي في دمي وبعدها بفقد السيطرة على نفسي.
باسم: طب وبعدين؟
سندس بضحك: بعدين دي بعد المأذون بقي.
وفتحت الباب وخرجت تجري.
باسم وهو يلحقها: تعالي يا مجنونة… إحنا في المستشفى.
يمر الوقت ويجتمع الجميع لمعرفة نتيجة التحاليل.
باسم: أنا روحت جبت نتيجة التحاليل… بس لقيت تحليل تاني مقفول.
ريم: تحليل تاني بتاع إيه؟
حسام وهو ينظر إلى أشرقت ليعالج الموقف: تلاقيه غلطة من المعمل. هات وأنا أتصرف وأفهم في إيه.
وأخذه منه بسرعة. ثم أكمل: يلا طمني.
فتح باسم التحاليل الخاصة بلؤي وريم وسندس وسامح والتحاليل الخاصة به. ليجد…
رواية سيدة القصر الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم منال عباس
بعد تجمعهم لمعرفة نتيجة التحاليل، فتح باسم جميع التقارير لمعرفة أنسب شخص للوسيا.
كان يتوقع أنه أقرب شخص لهذه النتيجة.
ولكنه وقف مندهشًا.
باسم: أكيد فيه حاجة مش مظبوطة.
مراد: يعني إيه؟
باسم: علميًا المفروض أنا أول شخص تتطابق معايا النسب.
لكن التحاليل بتقول غير كده.
أشرقت: يعني إيه كلامك ده يا باسم؟
باسم: النسب غير متطابقة.
والأغرب إن النسب دي متطابقة تطابق كلي مع ريم.
لؤي: إزاي بس ده؟
ريم: طب الحمد لله. المهم إن لوسيا تعمل العملية وترجع لينا بالسلامة.
باسم: الأفضل نعيد التحاليل دي. النتيجة دي مش واقعية.
سندس: المفروض إننا درسنا إن ممكن ولو بنسبة بسيطة إن الأنسجة تتطابق حتى لو من شخص غريب.
باسم: عندك حق يا سندس، بس مش تطابق كلي.
وكمان أنا أخوها، إزاي مفيش تطابق؟
أشرقت: أنا عارفة السبب.
اندهش الجميع لرد أشرقت.
أشرقت: لو سمحت يا باسم شوف نتيجة التحليل التاني ده.
حسام: بس يا ماما.
أشرقت: لو سمحت يا حسام. يلا يا باسم.
باسم باستغراب: التقرير بيقول إن النتيجة إيجابية.
ده عبارة عن DNA.
أشرقت: علشان ريم تبقي حفيدتي.
الكل في حالة استغراب.
أشرقت: أيوه. ريم حبيبتي، والدتك اسمها إيه؟
ريم: ماما آينور.
حسام: آينور تبقي أختنا.
لؤي: يعني ريم تبقي بنت عمتو آينور؟
أشرقت: أيوه.
مراد: بس آينور ماتت وإحنا دفناها.
أشرقت: قولت لكم دي مش بنتي. ومحدش صدقني.
وأكملت ببكاء: آينور كانت عايشة طول السنين دي ولسه ميتة من فترة صغيرة.
واقتربت من ريم واحتضنتها.
مراد: دي يأكد الشبه الكبير بينك وبين آينور.
أنا قلبي كان حاسس إني أعرفك.
سندس: الحمد لله يا ريم. طول عمرك نفسك يبقى ليكي عيلة. والحمد لله طلعت عيلة كبيرة أهو. والواد الدكتور ابن خالك.
يضحك الجميع على حديثها.
ريم: أنا بجد مش مصدقة نفسي.
لؤي: وإنتي عرفتي إزاي يا نانووو؟
أشرقت وهي تشير إلى السلسلة في رقبتها: من أول ما شوفتك يا حبيبتي وأنا حاسة إنك مني.
ولما شوفت السلسلة والصورة اللي فيها، قلبي ساعتها اتأكد.
دا غير التحاليل اللي أكدت كل شكوكى.
باسم: تعالي يا سندس. نروح نفرح لوسيا.
خرجا سويًا.
سندس بفرحة: أنا فرحانة أوووي علشان ريم.
باسم بحزن: آه.
سندس بحزن: مالك يا باسم؟ شكلك مش فرحان.
باسم: نتيجة التحاليل.
سندس: ما هي الحمد لله. أهو. ولقينا المتبرع بكل سهولة.
باسم: الموضوع مش كده خالص. أنا اللي شاغل تفكيري دلوقتي عدم التوافق اللي حصل بيني وبين لوسيا. المفروض إننا أخوات.
سندس: يا عم افرح. وبلاش تدور على حاجة تزعلك. يلا نروح نفرح لوسيا.
عند لوسيا.
سامح: حبيبتي. لازم تخلصي الأكل كله.
لوسيا: كده كتير. كفاية يا سامح. مش قادرة.
تدخل سندس هي وباسم.
سندس: مبروك يا حبيبتي.
لوسيا: على إيه؟
سندس: عندي خبرين حلوين ليكي. أولهم إن خلاص لقينا المتبرع ليكي. وهي ريم.
الخبر الحلو التاني برضه يخص ريم. إن ريم طلعت بنت عمتكم آينور.
لوسيا باندهاش: بجد الكلام ده؟
لتدخل ريم هي ولؤي.
ريم: أيوه بجد يا لوسيا.
واحتضنتها بفرحة.
سامح بفرحة وهو أن يحتضنها: ريم بنت عمتووو.
لؤي: حيلك حيلك. ريم ممنوع اللمس أو الاقتراب.
سامح بضحك: حقك. طبعًا. أنا أي حد بيفطر يبص للوسيا ببقى هموت.
بعد مرور الوقت، قرر الجميع العودة إلى القصر.
وظل سامح ومراد بالمستشفى.
وغادرت أشرقت وحسام وسندس وباسم وريم ولؤي.
في القصر.
تجمع الجميع في الهوول مباركين لعودة أشرقت مرة أخرى إلى القصر.
وفاء: حمد الله على سلامتك.
أشرقت: الله يسلمك.
سعاد وهي ترحب بعودة أشرقت بحب: الحمد لله إنك رجعتي تنوري المكان من جديد.
أشرقت: منور بيكي يا بنتي.
سعاد: دي تبقى مني أختي.
رحبت أشرقت بها.
سالم: ديما منورة بينا يا ماما.
أشرقت: تسلم يا سالم. عايزة أعرفكم بخبر حلو.
انتبه الجميع لها.
أشرقت: ريم. تبقي حفيدتي وبنت آينور.
وفاء: إيه الكلام ده؟
البنت دي نصابة وباين وراها سر. آينور ماتت من زمان، إزاي تبقى آينور بنتها؟
حسام: الزمي حدودك يا وفاء. ما تنسيش إن اللي بتتكلمي دي تبقى ماما. وماما مش هتقول أي كلام.
وإحنا خلاص اتأكدنا من كل حاجة.
وفاء بعصبية: قول بقي. كده الأمور اتضحت.
تروح إنت وابنك تجيبوا البنت دي. وطبعًا عارفين إن طنط أشرقت منتظرة آينور.
علشان تمثل علينا كلنا إنها بنتها. وفي الآخر إنت وابنك تكوشوا على القصر.
أشرقت: خلصتي اللي عندك؟ ولا لسه يا وفاء.
وفاء وهي تنظر إلى ابنها: باسم. شوف اللي بيحصل. عايزين ياخدوا حقك. اتكلم. دافع عن حقك.
سالم: عيب كده يا وفاء.
ريم ببكاء: أنا عايزة أمشي من هنا. أرجوك يا لؤي.
أشرقت وهي تمسك بيد ريم: إنتي سيدة القصر.
وإنتي اللي تقعدي. القصر ده ملكك. واللي مش عاجبه هو اللي يمشي. كلامي مفهوم.
حسام: أرجوكي يا ماما. ما تتعصبيش. إنتي لسه يا دوب راجعة من المستشفى.
وفاء: يا مرات عمي. إنتي بتغلطي غلط كبير.
والناس اللي فاتحة لهم بيتك دول ناس ما نعرفش أصلهم من فصلهم.
النهارده مثلاً. الإسورة الدهب اللي على شكل ثعبان بتاعتي.
إنتي عارفة قد إيه أنا بحبها لأنها هديتك ليا في زواجي من مراد. وديما بلبسها.
فجأة ملقتهاش. مع إني ما خرجتش.
أشرقت: إيه الكلام ده؟ عمر ما حاجة اتسرقت هنا في القصر.
وفاء: ما ده اللي بقول عليه. إحنا معانا ناس غريبة.
ليتحدث سالم بهدوء وثبات: تقصدي دي.
وأخرج من جيبه الإسورة.
وفاء بارتباك: إنت لقيتها فين؟
سالم: هعرفك لقيتها إزاي.
وأخرج الفون وفتح الفيديو اللي صورته منى. فقد أرسلته إلى فون سالم.
حيث شاهد الجميع ما فعلته وفاء.
حسام: إنتي بجد اتحولتي لإنسانة مريضة. إزاي وصل بيكي الحال لكده؟
وفاء: علشان بدافع عن حقي وحق أولادي.
كنا عايشين في أمان. إنتوا اللي روحتوا دخلتوا الناس دي في حياتنا.
نظر باسم لوالدته نظرة لوم وعتاب، فهناك تساؤلات كثيرة تدور في رأسه.
ثم تركهم وصعد إلى حجرته.
أشرقت: الأفضل تروحي أوضتك يا وفاء. وأنا ليا كلام مع مراد لما يرجع.
ذهب كل فرد إلى حجرته والجميع يفكر فيما فعلته تلك المرأة الحقودة وفاء.
عند باسم في حجرته.
تطرق سندس الباب.
باسم: مش عايز أتكلم حد.
سندس: أرجوك افتح يا باسم. علشان خاطري.
فتح باسم لها. دخلت سندس وجدته منهارًا.
سندس: ممكن نتكلم شوية.
باسم: نتكلم في إيه؟ بعد اللي حصل. إزاي ماما تعمل كده؟ إزاي تفكر بالشكل ده؟
سندس: طب تعالى نقعد الأول.
وجلسوا على الكنبة.
أخذت سندس رأسه على صدرها وجلست تلعب في شعره.
سندس: ممكن تغمض عينيك وتهدى. حاول تنسى كل اللي حصل.
باسم: إزاي بس يا سندس.
سندس: هسسسس. أهدى. غمض عينيك. ما تفكرش. كل اللي عايزك تعرفه إني بحبك. في أي وضع. وإنت مالكش ذنب في اللي حصل.
باسم: أوعي تبعدي عني.
سندس وهي تملس على خده: أنا بعشقك يا واد يا مز إنت.
وجلست تلعب بأظافرها في شعره حتى غط باسم في نوم عميق.
قامت سندس بهدوء ووضعت الوسادة تحت رأسه.
وأحضرت الغطاء ووضعته عليه وخرجت في هدوء.
خرجت سندس وذهبت إلى حجرتها حيث كانت خالتها منى في انتظارها.
سندس: خالتو حبيبتي. إيه اللي مسهرك؟
منى: الست وفاء دي تصرفاتها ما تطمنش.
أنا بجد قلقانة عليكم هنا. دي غير إنها هتبقى حماتك. ربنا يستر.
سندس: مش هتقدر تعمل حاجة. لأن إني وباسم بنحب بعض. دا غير إن أونكل سالم. بيحب ماما زي ما إنتي شايفة.
منى: ربنا.
يطمني عليكم.
سندس وهي تتحدث بدأت في العطس والسعال.
منى: مالك؟ شكلك أخدتي برد.
سندس: تقريبًا كدا.
منى: طب تعالي اتغطي، وأنا هنزل أعمل لكِ حاجة دافئة.
نزلت منى إلى الأسفل ودخلت المطبخ وبدأت تبحث عن أي مشروب لتحضره لسندس.
وفي الآخر وجدت ليمون في الثلاجة.
أحضرت الماء المغلي، وحضرت الليمون، لتجد أمامها حسام.
ارتبكت فوقع منها كوب الليمون على يدها فاحترقت.
حسام بقلق: أنا آسف، مقصدتش أخضك. أنا شوفتك بتدوري، جيت أساعدك.
منى بتألم: إيدي.
حسام: تعالي اقعدي. وأحضر الثلج وكريمات مضادة للحروق وجلس بجانبها لإسعافها.
وفاء بخجل من قربه الشديد: كفاية كدا، كتر خيرك.
ليرفع حسام عينيه ولأول مرة يشاهد ملامحها الرقيقة.
حسام في نفسه وهو ينظر بعينيها: وأنا اللي كنت مستغرب سالم، إزاي يفكر في الحب والزواج في العمر ده. شكلي هحصله.
عند لؤي.
لؤي: الو.
ريم: الووو.
لؤي: وحشتيني.
ريم: إحنا لسه سايبين بعض من دقيقة.
لؤي: إنتي ديما وحشاني يا مغلباني.
ثم: أنا بقيت قلقان عليكي من طنط وفاء.
لؤي: إحنا لازم نتجوز في أقرب وقت، ونروح بعيد عنها وعن أذاها.
ريم: اطمني حبيبي، طول ما إنت معايا، أنا في أمان.
لؤي: طب ممكن أطلب منك طلب وتنفذيه؟
ريم: طبعًا.
لؤي: عايزك.
ريم: خلاص فهمتك، حاضر.
يمر الوقت وينام جميع أبطالنا.
يأتي شخص غريب وملثم إلى حجرة ريم.
رواية سيدة القصر الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم منال عباس
بعد مرور الوقت ينام جميع أبطالنا.
يأتي شخص غريب وملثم إلى حجرة ريم ويمشي على أطراف أصابعه.
ثم يقترب من السرير ليرفع الغطاء عنها، فهو يريد أن يقتلها خنقًا.
ولكن فجأة يضاء النور عليه.
يحاول ذلك الشخص أن يهرب ولكن لؤي يمسك به.
ويوسعه ضربًا بلكمات متتالية.
يصرخ ذلك الشخص من الألم.
الغريب: خلاص يا باشا، حرمت يا باشا، أرجوك سيبني.
يستيقظ من في الفيلا ويذهبون إلى مصدر الصوت.
أشرقت بخضة: لؤي مين دا؟ إيه اللي بيحصل؟
باسم: فيه إيه يا لؤي؟ وفين ريم؟
تأتي ريم من حجرة لؤي.
ريم بخوف: لؤي إنت كويس؟
لؤي: اتصل يا باسم بالشرطة.
وفاء بارتباك: فيه إيه بس يا لؤي؟ تلاقيه راجل غلبان جاي يسرق ولا حاجة.
حسام: إنتي بتدافعي عن واحد زي دا؟
سالم: لازم نسلمه للشرطة.
باسم: أيوا صح.
وفاء وهي تنظر لريم بغل: طب نشوف يمكن يكون محتاج.
ولسوء حظها، يرفع لؤي الماسك عن وجهه.
لِتصرخ ريم: عصام!
وفاء تنظر لها بذهول، فهي لا تدري أنها تعرف عصام.
عصام بخوف: أنقذيني يا ريم.
وفاء: قول بقي إنك إنت وريم عصابة وجايين هنا علشان تسرقونا.
عصام وهو ينظر إليها باستغراب، لتشير إليه وفاء بأن يصمت.
لؤي بضحك: والمفروض إننا نصدق مش كدا؟
يا ترى ريم وهي صاحبة القصر، هتسرق نفسها؟
سندس : ريم .. دا عصام اللي حكيتِ عنه؟
ريم : أيوه يا سندس.
حسام : إحنا لسه هنتكلم. اتصل يا باسم بالشرطة.
أشرقت : قبل ما تتصل يا باسم عايزة أعرف مين عصام دا. وإزاي دخل القصر؟ وإيه اللي جابه حجرة ريم؟
لؤي : أنا أحكيلك يا نانو. وقص عليها قصة الفتاة اللي ادعت عليه إنه عايز يغتصبها.
وإنه لما استرجع كاميرات المراقبة شاهد ذلك الشخص.
لؤي : هتقول مين وراك؟ من غير كذب وإلا أسلمك للشرطة.
عصام : أبوس إيدك يا باشا. أنا غلطان. ما تقطعش عيشي.
لؤي : يبقى تتكلم.
عصام : أنا هقول كل حاجة.
وقص عليهم كل شيء من اتصال تلقاه بتدبير لفكرة تلك الفتاة للؤي. وانتقالًا إلى حجرة ريم.
بهدف إخافتها كي تترك المكان.
أشرقت بقلق : مين اللي بيطلب منك كده؟
عصام : الست وفاء.
وفاء : أنت مجنون؟ إيه الكلام دا؟ أنت إزاي تتهمني اتهام زي دا؟ أكيد أنتم مش مصدقينه.
لؤي : لأ هو مش كذاب يا طنط وفاء. وأنا عندي الدليل.
لما طلعت أوضتي عشان أنام. حبيت أجيلك عشان موضوع الإسورة. وكنت هطلب منك تعتذري لـ طنط سعاد وأسرتها. عشان نرجع زي الأول. ولكن للأسف قبل ما أخبط على الباب سمعتك بتتكلمي مع حد في الفون.
وفاء : أيوه كلها ساعة وكله يروح في النوم. أنا هفتح لك باب الفيلا وأول ما تطلعي السلم أول حجرة أمام السلم دي حجرة ريم. عايزاك تخلصي عليها بأي طريقة. ولك مليون جنيه هيكون في حسابك من بكرة.
وقتها عرفت إنك عمرك ما هتتغيري. دا غير إني شفتك وإنتي بتسّلمي شنطة فلوس لنفس الشخص دا قبل كده.
وفاء : كذب كذب. ما حصلش.
يستكمل لؤي : وقتها اتصلت على ريم وطلبت منها نبدل الحجرات. وخليتها راحت أوضتي.
وأنا جيت هنا مكانها. ووضعت المخدة وغطيتها ووقفت ورا الباب.
وفاء : أنتم السبب. أنتم اللي خليتوني أعمل كدا.
آينور : ما خلفتش. آينور ماتت. أنتم بتكذبوا.
القصر دا ملكي أنا وأولادي.
باسم بحسرة : يا خسارة بجد يا خسارة. وصلتينا لإيه.
حسام : لولا إنك بنت عمنا. كنا أول ناس نسلمك للشرطة. أنت مستحيل تكوني إنسانة.
أشرقت : هنلوم على عصام دا إزاي. وإنتي اللي طلعتي وراه.
حسام : سيبه يا لؤي.
لؤي : إزاي أسيبه بعد كل اللي عمله دا.
أخرج لؤي ورقة وقلم. وجعله يكتب إقرارًا على نفسه بكل ما فعله.
لؤي : لو فكرت تمس حد من عائلتي تاني. اعرف إني أول واحد هوصلك لحبل المشنقة.
بعد أن كتب عصام اعترافًا على نفسه.
خرج من القصر بسرعة لينفد بجلده.
أشرقت : أظن بعد اللي حصل دا. مالكيش وجود بينا. من الصبح تمشي من هنا.
وفاء : مش هتحرك من هنا. القصر دا ملكي أنا. ملكي أنا.
باسم : كفاية بقي. حرام عليكي.
يأخذها باسم إلى حجرتها ويغلق الباب.
باسم : ممكن أفهم كل حاجة.
وفاء : أنا بعمل كل دا عشان أحافظ على حقوقك أنت وأختك.
باسم : مين فينا ابنك؟ أنا ولا لوسيا؟
وفاء : أنت شكلك اتجننت.
باسم : لا أنا فوقت. فوقت من الوهم اللي عيشتيه لينا.
وفاء بتمثيل : بقيت أنت يا باسم تشك فيا وتقع في الأرض.
باسم بخوف : ماما. ماما فوقي.
وفاء : بكرة الأيام تثبت لك كل حاجة. وإني أكتر حد بيخاف عليكم وعلى مصلحتكم.
باسم : خلاص يا ماما. أهدي وتعالي استريحي.
والصبح نشوف هنعمل إيه.
يتركها باسم ويدخل إلى حجرتها.
عند أشرقت.
أشرقت : إيه العمل يا ولاد؟ مراد في ظروف وحشة. مش عارفة هيلاقيها منين ولا منين.
مش كفاية موضوع لوسيا.
حسام : فعلاً يا ماما. ارجوكي حاولي تسامحيها. على ما نطمن على لوسيا.
لؤي : بس دي كانت عايزة تقتل ريم.
ريم : خلاص يا لؤي. والحمد لله جات سليمة. عشان خاطر أونكل مراد. وكمان باسم ولوسيا مالهمش ذنب. عشان نبعدهم عن أهلهم.
أنا عشت طول عمري من غير عيلة. وعارفة قد إيه الإحساس دا صعب.
حسام : نفس إحساس ومشاعر آينور. كانت ديما طيبة وتحب تقربنا من بعضنا. مش عارفة إزاي.
اختفت فجأة. ومين اللي دفنها.
سالم : كل دي تساؤلات. لازم نعرف إجاباتها.
أشرقت : دلوقتي كل واحد يروح يستريح في أوضته. والنهار له عينين.
وأنا هنام هنا مع ريم.
ريم بفرحة : تنوريني يا نانو.
يغادر كل فرد إلى حجرتهم وكل فرد يفكر فيما حدث.
عند وفاء.
وفاء : ليه كل دا بيحصل معايا؟ أنا رتبت لكل حاجة. إزاي آينور ليها بنت؟
أنا تابعتها لحد ما ولدت. وأنا اللي عملت المستحيل. وأخدت البنت.
مراد : أنت عديمة الدم. كل اللي يهمك القصر وبس. أنا بجد بقيت مش طايق العيشة معاكي.
بعد اللي عرفته دا. إنك ورا وفاة آينور. يبقى لازم أطلقك. مش هقدر أعيش مع واحدة خططت لقتل أختي.
وفاء بتمثيل : أنا. أنا ما عملتش حاجة. هي اللي هربت. عشان تروح تتجوزه. وهي اللي عملت الحادثة.
مراد : أنا سمعتك بوداني وإنتي بتحكي لحد في الفون إنك إنتي اللي قطعتي الفرامل.
وفاء : أكيد سمعت غلط. ثم مش هينفع نطلق دلوقتي.
مراد : ليه إن شاء الله؟
وفاء : عشان أنا حامل.
مراد باستغراب : حاااامل؟
وفاء : أيوه يا مراد. حامل.
مراد : الدكتور قال إن صعب تخلفي تاني.
وفاء : ربنا فوق الكل.
مراد بفرحة : الحمد لله.
وفاء : أنت ظلمتني يا مراد.
مراد : خلاص يا وفاء حقك عليا. عايزك تستريحي.
وفاء : أنا رتبت لكل دا. وانتظرت لما آينور خلفت.
ودفعت كتير وأخدت بنتها. مين ريم دي؟ لازم أعرف الحقيقة.
يمر الوقت على أبطالنا ليأتي الصباح.
يتصل مراد على باسم.
باسم : الو.
مراد : تعالى يا باسم بسرعة. لوسيا تعبانة جدا.
والطبيب بيقول لازم العملية بسرعة.
باسم : اطمن يا بابا. أنا جاي حالا.
يطرق الباب لؤي.
باسم : ادخل.
لؤي : صباح الخير يا باسم.
باسم بحرج مما فعلته والدته : صباح الخير.
لؤي : أنا عارف إنك مضايق من اللي حصل إمبارح.
بس عايز أقولك إننا إخوات واتربينا مع بعض.
واللي حصل مش هيضيع السنين دي كلها.
يحتضنه باسم.
باسم : وده عشمي فيك. والدتي فعلاً غلطانة.
بس هي تعبانة وأنت عارف هي مرتبطة بالقصر إزاي.
ادينا فرصة. تخلص عملية لوسيا وهنمشي كلنا.
لؤي : ده بيتكم. وده رأي ريم.
باسم : مش عارف ريم هترضي تتبرع لـ لوسيا ولا لأ بعد اللي حصل.
لؤي : ريم دي مفيش أطيب منها. تعالي نروح لها.
ذهبوا إلى حجرة ريم.
حيث كانت ريم تستعد للذهاب إلى لوسيا.
طرق لؤي الباب.
أشرقت : ادخل.
القوا تحية الصباح عليهم.
باسم : لوسيا تعبانة أوي ولازم العملية في أسرع وقت.
ريم : وأنا مستعدة. يلا بينا.
أشرقت بخوف : أنا خايفة عليكي يا ريم.
ريم : ادعي لينا يا نانو.
لؤي : يلا بينا والباقي يبقى يحصلنا.
سندس : أنا خلاص جاهزة خدوني معاكم مش هقدر أترك ريم لوحدها.
ذهبوا جميعًا إلى المستشفى.
سامح : الحمد لله إنكم وصلتوا. لوسيا تعبت أوي.
باسم : اطمن. إن شاء الله هتكون بخير.
وطلب من الجميع تجهيز حجرة العمليات.
مراد : أنا خايف عليهم أوي.
باسم : دي عملية فرصة نجاحها كبيرة جدا. وده بسبب التطابق الشديد بينهم. وهنا عندنا أكبر الأطباء لعمل العملية.
لؤي وهو ينظر إلى ريم : ريم أنا ما صدقت لقيتك.
لو مش عايزة تعملي العملية وتتبرعي قولي.
ريم : لا يا لؤي. لوسيا بحسها أختي. وأنا عندي ثقة في ربنا. اطمن.
احتضن لؤي ريم.
لؤي : في حفظ الله ورعايته.
ريم : في حفظ الله.
سندس ببكاء : خلي بالك من نفسك. وارجعي عشانّي. إنتي أختي يا ريم.
ريم : اطمني حبيبتي. ادعي لي بقي.
وقف كلاً من مراد وسامح بالخارج.
حيث وصلت بقية الأسرة. ومعهم وفاء التي تتظاهر بالتعب.
أشرقت : طمنوني لوسيا وريم عاملين إيه.
مراد : ادعي لهم يا ماما.
يمر أكثر من ساعتين في حجرة العمليات.
كان الجميع ينتظر في حالة من التوتر والقلق. سواء وفاء التي كانت تنتظر أن تفشل تلك العملية.
خرج الطبيب من حجرة العمليات ليخبرهم.
رواية سيدة القصر الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم منال عباس
بعد مرور أكثر من ساعتين وفي انتظار الجميع بقلق، خرج الطبيب من حجرة العمليات ليخبرهم.
لؤي بلهفة: طمني يا دكتور.
الطبيب: الحمد لله العملية تمت بنجاح، والاتنين كويسين.
أشرقت: نقدر نشوف البنات؟
الطبيب: الحقيقة صعب حالياً، ساعتين بس هيكونوا تحت الملاحظة وبعدها هيخرجوا لحجرتهم.
كان الجميع يشعر بالفرحة لسلامة الفتاتين.
منى بصوت منخفض: سعاد أنا شاكة في حاجة ومش قادرة أسكت أكتر من كده.
سعاد: خير حبيبتي، قلقتيني.
منى: أنا كل ما أبص في وش وفاء دي افتكر اللي حصل زمان.
سعاد: مش انتي قولتي إنك بتشبهي، يعني مش متأكدة.
منى: شكلها وتصرفاتها، وكمان إن ريم زي ما سمعت إن النسب كلها متطابقة.
تقاطعها سعاد: أيوه عشان طلعوا أقارب.
منى: لا يا سعاد، دول مش بس أقارب، دوووول توأم.
سعاد: انتي بتقولي إيه، عايزة تقولي إن ريم بنت وفاء؟
منى: لا العكس، لوسيا أخت ريم التوأم بنات آينور.
سعاد: كلامك ده مش سهل وهيعمل مشاكل كبيرة، وانتي مش متأكدة يا وفاء.
منى: أنا هحكيلك كل حاجة، عشان أرضي ضميري. كان ليا صديقة معانا في فريق التمريض في المستشفى اللي كنت شغالة فيها، اسمها حكمت.
فلاش باك.
منى: ألف سلامة عليكي حبيبتي، إن شاء الله تقومي بالسلامة.
حكمت: ده عقاب ربنا.
منى باستغراب: انتي بتقولي إيه يا حكمت؟
حكمت: أيوه يا منى، ده عقاب ربنا على اللي عملته زمان. سيبيني أعترفلك قبل ما أقابل رب كريم، يمكن تقدري تصلحي اللي عملته ويغفر لي.
جات لي سيدة من سيدات المجتمع زي الهوانم اللي بنشوفهم في التليفزيون، وقالت لي بالحرف: "شايفة الشنطة دي؟" وفتحتها أمامي لقيتها مليانة فلوس.
حكمت: أيوه يا هانم، مش فاهمة، حضرتك عايزة إيه؟
السيدة: في ست لسه واصلة دلوقتي وهي في حالة ولادة.
حكمت: أيوه دي مدام آينور، بس لسه ما ولدتش.
السيدة: عايزة أول ما تولد، تجيبي لي الطفل اللي هتولده سواء كان ولد ولا بنت.
منى: يا خبر يا حكمت، دي جريمة. وبعدين عملتي إيه؟
حكمت: الشيطان لعب بيا، وخصوصاً إن قبلها ست ولدت طفل ميت وما سألتش عنه ومشيت. قلت في نفسي آخد الطفل اللي هتولده مدام آينور وأحط بداله الطفل الميت.
لكن يشاء العليم إن مدام آينور ولدت توأم، كانوا بنتين زي القمر شبه الأجانب من جمالهم. قلت في نفسي كويس، على الأقل تروح بعيل. ووقتها عرفتها إن البنت التانية ماتت، وأخدت طفلة منهم، وأديتها للست هانم دي. وقتها أدتني شنطة الفلوس.
فكرت إن الدنيا ضحكت لي، واتجوزت وعدت السنين وربنا كرمني وحملت، وفرحت أوي لحد ما حصل لي الحادثة، وفقدت الجنين. ومش بس كده، الدكتور قال مش هينفع أخلف تاني. وقتها عرفت إن ده عقاب ربنا.
مفيش كام يوم رجعتي من المستشفى على بيتي، الشقة ولعت بينا، وخسرت كل حاجة.
أنا عارفة إني أذنبت، حاولي تلاقيهم. البنت مع الست اللي كانت لابسة أسورة على شكل تعبان. انتي شوفتيها يومها يا منى.
منى: أيوه فاكراها، مش دي اللي قولتي عليها مدام وفاء قريبة زوجك؟
حكمت: هي لا قريبة ولا حاجة.
منى: ودي هنوصل ليها إزاي؟ لا حول ولا قوة إلا بالله.
حكمت وبدأ التعب يزيد حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، وفضل سرها معايا طول السنين دي.
عودة من الفلاش.
سعاد: يالهوي، دي حكاية ولا في الخيال. ومين هيصدق كده، منه لله وفاء حرمت الأخوات من بعضهم، والله أعلم باللي عملته تاني.
لم تنتبه كلاهما بأن حسام كان يستمع لكل شيء.
مر الساعتين وخرجت الفتاتان إلى حجرة عادية، تجمع الجميع معهم.
أشرقت: حمد الله على السلامة يا بنات، ألف حمد وألف شكر.
لوسيا بصوت متعب: أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا ريم.
ريم بنفس الألم: إحنا أخوات، ما تقوليش كده.
سامح: أنا بجد شاكر ليكي يا ريم، أنقذتي روحي.
ابتسمت له ريم وهي تبحث بنظرها عن لؤي، لتجده يقف والدموع تتلألأ في عينيه.
حسام وهو يتابع كل شيء: الحمد لله يا بنات إنكم قمتوا بالسلامة، وإن شاء الله أول ما تستعيدوا صحتكم هيكون عقد القران للجميع.
مراد: أيوه عايزين نفرح، ربنا يسعدهم.
كانت وفاء تقف كالغريبة، فلا تنطق أي شيء، كل ما يهمها كيف تتخلص من تلك الوريثة.
سامح: يلا يا سعاد انتي ومدام منى، نسيبهم يرتاحوا، والحمد لله إن ربنا نجاهم.
منى: أنا هروح على بيتي، والحمد لله إن ربنا طمني عليكم. واقتربت من ريم ولوسيا وهي تحتضنهما، فهي تعرف سرهما.
حسام: على فين يا ست منى؟
منى: أنا قعدت كتير، ثم انت عارف الشغل، مش هينفع أغيب أكتر من كده.
حسام: سيبك من الشغل ده، وإن كان على الشغل، فزي ما انتي شايفة كده، ريم ولوسيا هيحتاجوا تمريض معاهم في البيت على ما يستردوا صحتهم. وحضرتك خبرة، وبعد كده المستشفى أهه بتاعت باسم خطيب بنت اختك سندس، يعني مش بتاعت حد غريب. ممكن تشتغلي فيها.
باسم: أيوه يا طنط، ومن دلوقتي نكتب عقد تعيينك لو تحبي.
منى: بس.
سعاد: ما بسش ولا حاجة، أنا ما شبعتش منك.
سندس: وافقي يا خالتو، فرصة أشوفك وانتي بتدي حقن لـ ريم ولوسيا.
يضحك الجميع على خفة ظلها.
سندس: يلا بقي يا بنات خفوا بسرعة، انتوا وحشتوني أووووووي.
تمر الأيام واليوم عودة لوسيا وريم إلى القصر.
تدخل الفتيات حيث يجدون القصر مزين والأنوار في كل مكان.
أحضر لؤي المطرب سامو زين، وأمسك يد ريم ليتراقصا على صوت المطرب سامو زين.
لأنك معايا، لأنك معايا في كل لحظة وكل ثانية.
ومش بعيدة، ومش بعيدة ولو بعيدة دايما ليا.
حبيبي معاك، حبيبي معاك أنا بنسى كل الدنيا دي.
لحظة لقاك، لحظة لقاك روحي بترجع تاني لي.
وياك أنا بنسى العالم بنسى الناس.
وإنت معايا مش عايز حاجة ثانية خلاص.
جنبك أنا كل الدنيا دي ما تشغلنيش.
مش عايز حاجة غير إنك ما تسبينيش.
وياك أنا بنسى العالم بنسى الناس.
وإنت معايا مش عايز حاجة ثانية خلاص.
جنبك أنا كل الدنيا دي ما تشغلنيش.
مش عايز حاجة غير إنك ما تسبينيش.
إيدي في إيديك، إيدي في إيديك ولهفتي بتبان عليا.
وبشوف حاجات، وبشوف حاجات كتير حلوة عايشاها ليا. آه.
وياك أنا بنسى العالم بنسى الناس.
وإنت معايا مش عايز حاجة ثانية خلاص.
جنبك أنا كل الدنيا دي ما تشغلنيش.
مش عايز حاجة غير إنك ما تسبينيش.
صفق الجميع لهم.
باسم: الحمد لله إنكم رجعتوا، نورتونا.
ريم بحب: أنا بشكرك أوووي يا لؤي.
لؤي: أنا اللي بشكرك إنك في حياتي.
ليأتي صوت حسام مفاجئاً الجميع.
حسام: اتفضل يا شيخنا.
ينظر الجميع إلى مصدر الصوت، ليجدوا حسام ومعه المأذون.
أشرقت بفرحة شديدة: أحلى حاجة عملتها يا حسام.
حسام: الأولاد عانوا كتير الفترة اللي فاتت، وآل أوان عشان يفرحوا. وفرصة الكل موجود، والأولاد والآباء، أعتقد مفيش حد عنده مانع.
ليقاطعه صوت وفاء: إزاي الكلام ده، بنتي لسه راجعة من المستشفى، لازم ترتاح الأول.
سامح: اطمني يا طنط لوسيا هحطها في عيني وهحافظ عليها.
مراد: نشوف رأي لوسيا.
نظرت لوسيا إلى والدتها بحزن، فهي حزينة منها ومن أفعالها.
لوسيا: أنا موافقة يا بابا.
مراد: يبقى على بركة الله. ثم نظر إلى سندس: وانتي يا سندس يا بنتي تقبلي الزواج من ابني؟
سندس: أيوه والنبي يا أونكل بسرعة.
ضحك باسم، فهو يعلم كم هي طيبة وتلقائية.
لؤي: وانتي يا ريم يا حبيبتي.
ريم بخجل: اللي يشوفه خالو حسام وخالو سالم وخالو مراد، وطبعاً نانو أشرقت.
ليقف كلا من حسام وسالم ومراد بفرحة بجانب ريم.
حسام وهو يحتضنها بحب: يا روح خالو من جوا، يا بنت أغلى الناس ربنا يرحمها.
سالم: فعلاً انتي بنت الأصول، ريم الغالية بغلاوة آينور.
مراد: انتي المنقذة لبنتي، زي والدتك الله يرحمها، كانت المنقذة لينا كلنا.
يجلس المأذون ويتم عقد القران للجميع.
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
باسم: خلاص بقينا أزواج يا روح قلبي.
سندس: أيوه يا واد يا جوزي.
باسم: أموت أنا في دلعك يا دوسة.
سامح: لوسيا حبيبة قلبي وعشقي، ألف مبروك علينا.
لوسيا بحب: حبيبي انت.
لؤي: أنا مش هقولك بحبك، لأنك عارفة كل دا.
ريم: أووومال هتقول إيه؟
لؤي: هقولك كل حاجة عملي بس لما نطلع فوق أوضتنا. 😉😉😉
حسام: قبل ما تمشي يا حضرة المأذون، عايز أقول حاجة.
انتبه له الجميع.
رواية سيدة القصر الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم منال عباس
وقبل مغادرة المأذون ..
حسام: عايز أقول حاجة ... انتبه له الجميع ...
حسام: فرصة إن المأذون هنا ... ممكن لو تسمحيلي بالموافقة.
اقترب من منى وأخرج من جيبه علبة بها خاتم.
حسام: تقبلي تتزوجيني؟
وقفت منى تنظر إليه في ذهول.
حسام: عارف إن طلبي ليكي مفاجأة ... بس أتمنى توافقي.
أشرقت: ونعم الاختيار.
وفاء: هي المشرحة ناقصة قتلة ... ما ده اللي ناقص.
شكل رجالة عائلة السيوفي اتجننوا وبقي ذوقهم بلدي أوووي.
نظرت منى إلى سعاد ... فهي لا تدري ماذا تفعل من المفاجئة.
اقتربت منها سعاد بفرحة.
سعاد: يلا وافقي خلينا نتجمع تاني في مكان واحد.
منى بخجل: مواااافقة.
صفق الشباب بفرحة.
حسام: ربنا يبارك ليا فيكي يا منى.
لؤي وهو يحتضن والده: أخيراً اطمنت عليك يا حوس.
حسام بضحك: مين يطمن على مين.
لؤي: كلنا في بعضينا.
بارك الجميع لهم وتم عقد القران.
بعد أن غادر المأذون.
أحضرت أشرقت صندوقًا وطلبت من الجميع أن يجتمعوا.
أشرقت: بما إننا اتجمعنا أخيرًا ... آن الأوان ... كل واحد يعرف حقه. كان نفسي تكون آينور معانا.
بس الحمد لله ... ربنا عوضني بحتة منها.
حسام: قبل ما تكملي كلامك يا ماما ... في حاجة عايز أقولها ... علشان كل الأمور تبقى واضحة.
أشرقت: في إيه يا حسام؟ أنت أكتر واحد عارف ومتأكد إن ريم تبقي بنت آينور.
حسام: أيوه يا ماما.
مراد: أومال في إيه يا حسام؟
حسام: الحقيقة مع إنها هتكون صدمة ... بس لازم الكل يعرف.
سالم: اتكلم يا حسام في إيه؟
حسام: ريم مش بنت آينور لوحدها.
نظر الجميع إليه بتعجب.
وفاء بخوف: تقصد إيه؟
حسام: أنتِ أكتر واحدة عارفة معنى كلامي.
وفاء: أنت إزاي تكلمني كده ... ولا أنت خلاص اطمنت علشان ابنك اتجوز ريم وعايز تكوش على القصر؟
مراد: ما يصحش كلامك ده يا وفاء.
باسم بقلق فهو بداخله شكوك عديدة.
باسم: كمل كلامك يا أونكل حسام.
حسام: ريم ليها أخت توأم اتولدوا في نفس اليوم.
أشرقت: وهي فين يا حسام؟ وليه ما قولتليش؟
حسام: كان لازم أروح المستشفى وأتأكد بنفسي من السجلات ... وبالفعل اتأكدت إن آينور ... ولدت توأم.
وفي نفس اليوم واحدة تانية ولدت طفلة ميتة.
بس ولاد الحرام ... فهموا آينور إن اللي ماتت تبقى بنتها.
أشرقت: وبعدين كمل ... راحت فين حفيدتي؟
اقترب حسام من لوسيا.
حسام: اطمني يا ماما ... حفيدتك ... اتربت معاكي.
أشرقت: إزاي؟ وهي فين؟
حسام: حفيدتك وتوأم ريم ... تبقي لوسيا.
وقف الجميع في صدمة.
لؤي: إيه يا بابا الكلام ده؟ لوسيا تبقي أونكل مراد وطنط وفاء؟
حسام: ده اللي كلنا كنا عارفينه ... لكن وفاء هانم اللي الحقد ملا قلبها كانت عارفة إن آينور عايشة.
وتركتنا السنين دي كلها فاهمين إنها ماتت.
مراد: مستحيل كلامك ... لوسيا تبقي بنتي.
حسام: للأسف يا مراد ... لوسيا تبقي بنت آينور وأخت ريم ... والست وفاء هي اللي خطفتها.
مراد بجنون: طب إزاي ووفاء كانت حامل؟
وبطنها كبيرة ... وكنت بوصلها ديما للطبيب.
رواية سيدة القصر الفصل الثلاثون 30 - بقلم منال عباس
بعد انتظار دام لساعه ... أتى طفل صغير ومعه ورقه.
الطفل: آنسه ريم.
ريم: نعم يا حبيبي ... انت عارف اسمي إزاي؟
الطفل: كان فيه 3 من الشباب هنا ... و وروني صورتكم وقالوا اديكم الورقه دي.
ريم: طب هما فين؟
الطفل: هما مشيوا ... وجرى الطفل بعيدًا عنهم وتركهم.
فتحت ريم الورقه، حيث كان مكتوب فيها:
لؤي: حبيبتي ريم ... اعذريني وعرفي لوسيا وسندس إن حصل ظروف واضطرينا نمشي. تليفوناتكم كانت مغلقة فبعتنا ليكم الرساله مع الطفل بائع الحلوى أمام الجامعه.
سندس: يا ترى إيه اللي حصل علشان يمشوا فجأة كدا؟
لوسيا: الغريب في الموضوع إن تليفوناتهم مغلقة.
ريم: يلا بينا نروح بدل ما نفكر والتفكير يقتلنا.
استقلت الفتيات تاكسي للعودة إلى القصر.
في مستشفى المجانين.
ينادي التمرجي: وفاء السيوفي ... تعالي عندك زيارة.
فرحت وفاء وظنت أنه مراد وباسم.
ذهبت معه لتجده أخيها شريف.
وفاء باستغراب: انت خرجت إمتى؟
شريف: أنا كنت متأكد إنك مش مجنونة، والدليل أهو إنك عرفتيني.
وفاء: وطّي صوتك ... أنا عايزة أخرج من هنا.
شريف: بعد كل اللي رتبنا ليه السنين دي كلها ... تنكشفي كدا بسهولة؟
وفاء: ما تفكرنيش ... المهم انت خرجت إمتى؟ وعرفت أنا هنا إزاي؟
شريف: لسه خارج النهارده ... وروحت القصر. لقيت أشرقت ومراد ... ولما سألت عنك حكوا ليّا كل حاجه ... إنتي إزاي صبرتيني على اللي اسمها ريم دي ... لحد ما كشفت الحقيقة.
وفاء: اللي حصل ... المهم شوف طريقه وخرجيني من هنا ... وإحنا مع بعض نقدر ننفذ خطتنا سوا.
شريف: أنا ما صدقت إني خرجت من السجن مش عايز أرجعه تاني.
وفاء: أنا دلوقتي مش في القصر وبسبب القمار اللي كنت بتلعبه ما بقاش لينا حاجه حتى الفيلا ... تقدر تقولي هتعيش إزاي؟ وهتصرف منين؟
شريف: والله مش عارف.
وفاء: يبقى تسمع كلامي.
شريف: خلاص موافق وأمري لله. أسيبك دلوقتي وهجيلك بكرة.
وفاء: هتروح على فين؟
شريف: اطمني اتعرفت على ناس كبار في السجن ... ناس تِقاااال أووووي. هروح على العنوان اللي أخدته منهم. هما مجهزين ليا شقه وشغل وعربيه.
وفاء: ناس مين دوووول؟
شريف: بعدين أحكيلك على كل حاجه.
وتركها وغادر.
في القصر.
وصلت الفتيات إلى القصر وبدأوا في البحث عن لؤي وباسم وسامح. والغريب أن القصر ... لا يوجد به أحد حتى الخدم.
ريم: دا وضع غريب. وصعدوا إلى حجرة أشرقت فهي دائمًا متواجدة ... ولكنهم وجدوها فارغة.
سندس: أنا كدا قلقت أكتر. طب فين ماما وخالتو؟
لوسيا: حتى الخدم مش موجودين تحت ... يا ترى فيه إيه؟ أنا أعصابي تعبت.
ريم: طب ادخلوا كل واحدة حجرتها بدلوا الملابس وصلوا وبعدها نشوف هنعمل إيه.
سندس: تمام.
دخلت كل فتاة إلى حجرتها.
ريم فتحت الباب ودخلت لتجد الحجرة شديدة الظلام ... ورائحة عطر لؤي تفوح في كل مكان.
وضعت يدها على مفتاح النور لتجد من يقف ورائها.
ريم بخضة: لؤؤي! انت هنا من إمتى؟ وانتبهت للزهور في كل مكان والبلالين والزينة.
ريم: الله مين عمل كدا؟
لؤي: أنا يا روح لؤي.
ريم بابتسامة: طب فونك مغلق ليه؟
لؤي: ما كنتش عايزك تعرفي المفاجأة اللي محضرها ليكي. النهاردة دخلتنا ولا انتي نسيتي؟
ريم بخجل: طب فين الباقي ونانو راحوا فين؟
لؤي: الحقيقة تركوا القصر لينا النهاردة.
وغمز لها.
ريم: طيب أنا...
لؤي: يلا بسرعة ادخلي خدي شاور. أنا مجهز لكِ هدومك في الحمام.
ريم: طب أخرج برا الأوضة وأنا لما أجهز هنادي عليك.
لؤي: أمرك يا جميل.
عند لوسيا.
دخلت لوسيا وجدت سامح يقف بالبلكونه.
لوسيا: سامح! انت هنا؟
سامح: أيوا يا عيون سامح. كنت منتظرك.
وجدت لوسيا هي الأخرى الحجرة مزينة بالورود والزهور.
لوسيا: مين عمل كدا؟
سامح: أنا يا روحي.
لوسيا: أنا قلقت عليك أووووي لما لقيت فونك مغلق.
سامح: كنت مضطر علشان ألحق أجهز الحجرة.
لوسيا: ليه؟
سامح وهو يقترب منها: علشان النهاردة دخلتنا. يلا روحي أجهزي بسرعة.
لوسيا: طب أخرج برا الأول.
سامح: ماشي يا لوسيا. المرة دي بس.
وتركها وخرج.
عند سندس.
فتحت سندس حجرتها لتجد باسم يجلس على حافة السرير.
سندس: بسم الله الرحمن الرحيم. انت هنا إزاي يا واد يا دكتور؟
باسم بابتسامته الجذابة: أنا هنا علشانك يا روح الدكتور.
سندس: هنا علشانى ليه بقي؟ ثم إيه الورد والبلالين دي؟ أوعى يكون اللي في بالي صح؟
باسم: وإيه بقي اللي في بالك؟
سندس: لا يا دكتورى. عايزني أقول إنك عامل جو رومانسي علشان السيكو سيكو؟ لا أنا مؤدبة ودماغي ما تروحش للحاجات دي.
باسم: يخربيت فصلانك. طب عموما اللي قولتي صح.
سندس: قليل الأدب يا واد يا دكتور.
باسم: هو انتي لسه شوفتي حاجة؟
سندس: يا لهووووي بقي.
باسم: يلا غيري هدومك. ملابسك في الحمام.
سندس: طب أخرج برا الأوضة.
باسم: أمرك يا قلبي بس ما تتأخريش عليا.
خرج باسم خارج الحجرة ليجد لؤي وسامح هما الآخران بالخارج.
باسم: إيه دا؟ انتوا برا ليه؟ وفين كلامك يا لؤي وإن حان وقت الاقتحام والمواعظ اللي قولتها لينا؟
لؤي: مفيش. أنا بس كنت خارج أجيب مياه وكدا.
باسم: طب وانت يا سامح؟ فين كلامك إنك شديد أووووي؟
سامح: أنا كمان كنت خارج أجيب مياه.
ثم نظرا كلاهما من لؤي وسامح وفي نفس واحد: وانت يا باسم برا ليه؟
باسم بضحك: كنت بطمن عليكم إنكم أخدتوا المياه.
ضحك الثلاثة.
لؤي: شكلهم هيدوخونا.
سامح: فعلاً.
باسم: عيب عليكم. لا زم ندبح ليهم القطة من أولها كدا.
ليسمع باسم صوت سندس.
سندس: وااااد يا دكتوررر.
باسم: أنا أهو يا حبيبتي.
ويتركهم ويجرى إلى حجرة سندس.
سامح بضحك: واضح فعلاً إنه هيدبح القطة.
وفجأة تناديه لوسيا.
سامح: أسيبك بقي يا صاحبي سلام.
وجرى إلى حجرة لوسيا.
انتظر لؤي ريم وهو على أحر من الجمر. وفجأة يفتح الباب وتجذبه ريم إلى الداخل.
لؤي: مستحيل الجمال دا. انتي بجد حورية من الجنة يا ريم.
ريم بخجل: يعني عجبتك؟
لؤي: دا انتي هوستيني.
واقترب من شفتيها ليسرق قبلة كان يشتهيها.
لؤي: يااااه أخيراً بقيتي بين إيديا.
ليرفعها عن الأرض بين أحضانه ... ويقبلها قبلات ساخنة.
حتى تذوب معه ريم في بحر العشق والهوى.
فأصبحا جسداً واحداً ينبض قلب كل منهما شوقًا. لتصبح زوجته اسمًا وفعلًا.
عند باسم.
ينظر ل سندس بشوق.
باسم: معقول الجمال دا كله كان مستخبي؟
سندس: بس بقي كدا بتحرجني.
باسم: بس إيه؟ هو لسه عملنا حاجة؟
ليقترب منها بحب يرتشف من شهد شفتيها ... تبادله سندس بحب القبلات حتى يصبحا زوجين.
عند سامح.
سامح بحب وبلوعة المشتاق يقترب منها ويرفع رأسها إليه.
سامح: نورتي حياتي حبيبتي.
لوسيا: وانت كمان حبيبي. طول عمري بدعي ربنا تكون ليا.
سامح: أنا ما أنفعش غير ليكي. من أول ما عرفت يعني إيه حب ... كان ليكي.
لوسيا: وأنا كمان بحبك أووووي. يلا بقي ننام. تصبحي على خير.
سامح: وانتي.
ثم صمت للحظه.
سامح: أصبح على إيه؟ وهوه أنا لسه عملت حاجة؟
لوسيا بخجل: طب أطفي النور الأول.
سامح: وماله يا قلبي.
وأطفأ المصباح وأخذها بين أحضانه ليمارسا الحب والغرام. ليصبحا زوجين.
مر الوقت وكان أسعد الأوقات على المحبين.
لقد جمع الله بينهم في الحلال.
اقترب الوقت من الفجر.
سندس وهي تتقلب في السرير: انت لسه صاحي يا باسم؟
باسم: أيوا حبيبتي. مش هاين عليا أغمض عنيا وما أشوفش جمالك وانتي جنبي.
سندس: بقولك إيه؟ أنا نفسي في فسيخ.
باسم باستغراب: فسييييخ؟
سندس: شكلي كدا بتوحم.
باسم بضحك: نامي يا هبلة. حامل إيه؟ إحنا النهاردة لسه كانت الدخلة. أموت وأعرف دخلتي الطب إزاي؟
سندس في نفسها: دا انت غبي أووووي.
ما انت قولت ليك كان جايلى طب أسيوط وعملت تقليل اغتراب.
ليكمل لها باسم: وبعد تقليل اغتراب جالك طب هنا؟
سندس: صح.
باسم: طب إيه رأيك نعمل تقليل مسافات وتيجي هنا؟
وأشار فوق صدره.
سندس: قليل الأدب.
عند ريم.
تفتح عينيها لتجد نفسها بين أحضان لؤي.
ريم بابتسامة: يااااه ما اتمنيت اللحظة دي.
لؤي: وإيه كمان؟
ريم: إيه دا؟ انت صاحي؟
لؤي: الحقيقة يا ريم أنا حاسس إني عايش في الجنة. ومش عايز أضيع لحظة في النوم. بقولك إيه؟ ما تيجي...
عند لوسيا.
تقوم لوسيا لتدخل الحمام لتجد من يمسك بيدها.
لوسيا: حبيبي انت صحيت.
سامح: أيوا حبيبتي. رايحة فين؟
لوسيا: كنت هقوم آخد شاور.
سامح: ما ينفعش لوحدك.
وحملها ودخل بها إلى الحمام.
في صباح يوم جديد.
يستيقظ العرسان على أصوات.