الفصل 10 | من 17 فصل

رواية سيلا الليل الفصل العاشر 10 - بقلم ميادة مأمون

المشاهدات
18
كلمة
2,534
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

داخل سيارة ليل هتف فيها بغضب وهو يضرب المقود بيده: "انتي إيه، ما بتفهميش ولا بتعنديني؟ إزاي يا هانم يا محترمة تسمحي لنفسك إن واحد غريب يحط إيده عليكي كده؟ لأ وكمان سيّاب جوزك واقف، ورايحة تركبي معاه عادي كده؟ سيلا... ليل: "بطلي عياط ورديييي عليا اااااسيللللا... ليل: "طيب، على العموم إحنا وصلنا، اتفضلي انزلي. لسه ساعة العقاب ماجتش."

ترجلت خارج السيارة دون أن تتحدث. اتجهت إلى الداخل دون أن ترفع رأسها وتنظر إليه. أسرعت في خطواتها وصعدت الدرج إلى غرفتها سريعًا. بينما اتجه هو إلى غرفة مكتبه. دخل إليها وجلس يهدئ من نفسه حتى لا يتطور الأمر بينهم إلى أسوأ. *** أما في قصر الرويني، تجمع الكل على طاولة الطعام ما عدا سجي وأمير. الجد: "مالكم كلكم قاعدين ضاربين بوز كده ليه؟ فين أمير؟ أومال ما نزلش ليه يفطر معانا؟

ليلي: "أمير صحي من بدري ولبس وراح الجهاز عشان استدعوه لأنه كان في إجازة، مش سايب شغله... قاطعها سليم بغضب: "ليلي، ابنك مش عيل صغير عشان تبرري ليه أخطاءه. وبعدين يا هانم، ابنك مكانش في إجازة، وبلاش أسلوب رمي الكلام ده." ليلي: "يعني إيه رمي كلام دي؟ إنت قصدك إيه؟ الجد: "والله عال، ما تمسكوا في خناق بعض أحسن قدامي." ليلي: "آسفة يا عمو، بس القرار اللي اتأخد امبارح ده ما فيش حد راضي عنه، يبقى لازمته إيه؟

ما فيش غيري أنا بس اللي راضي عنه، مش كده؟ هتف بها زياد الجالس على مقعده براحة، وأصابعه متشابكة ببعض على الطاولة. سارة: "بصراحة، أيوه يا زياد، إنت أخدت القرار وما حدش فينا راضي عنه." زياد: "عادي، هو من امتى أي حد فيكم بيدخل في قرار بناخده؟ يا هوانم." ليلي بغيظ: "لأ، معلش بقي، لما يبقى القرار ده هيقف قدام سعادة ولادي، يبقى لازم أتدخل. ولادك إنت حر معاهم." الجد وهو يقف

من على مقعده بعصبية مفرطة: "كفاية أوي لحد كده، ما فيش في البيت ده حاجة اسمها ولادك وولاده، كلهم في الآخر أحفادي أنا. وطالما أنا وافقت إن القرار ده يتنفذ، وولادي الرجالة موافقين عليه، يبقى خلاص، باب المناقشة اتقفل." "طيب، ممكن تقعد يا جدي عشان أنا عايز أقولك حاجة." هتف بها سامر الجالس أمام لارا. الجد: "إيه يا سامر بيه؟ عندك اعتراض ولا إيه؟

سامر: "لأ، أبداً. أنا حتى قايم رايح الشركة، وبعدين هاطلع على المستشفى. وأمير كمان قبل ما هايروح شغله، ها يطلع على شركة السياحة." الجد: "اممم، كويس. يعني حسيتوا بغلطكم وبتحاولوا تصلحوه." سامر: "لأ، إحنا ما غلطناش. بس بما إنكم أخدتوا القرار للرجالة اللي إنتو بتقولوا عليهم، يبقى مالوش لازمة الكلام." زياد بسخرية: "هه، أومال إيه بقي اللي ليه لازمة يا...

سامر: "جدي، إحنا كنا بنكلم ليل امبارح، وكان في حالة عصبية شديدة، وقالنا إن والدة سيلا ماتت." شهق الجميع من هذا الخبر. الجد: "إيه؟ إنتوا إزاي تكونو عارفين خبر زي ده من امبارح وما تقولوش؟ سامر: "إحنا عرفنا لما خرجنا بليل. ولما رجعنا لقينا الكل نام." سليم: "طب وليل يتعصب ليه؟ المفروض إنها بعيدة عنهم من بعد طلاقها من طارق، الله يرحمه." زياد وهو يقف من على مقعده

ويخرج هاتفه من جيب بنطاله: "أنا هاتصل بيه. الخوف بس على سيلا من عصبيته دي، وهي لوحدها هنا." لارا وأخيراً نطقت بعد صمت: "طبعاً، ماهو من عيلة الرويني، أسهل حاجة عندكم العصبية والغضب." رمقها عمها بنظرة تكاد تحرقها. سامر بغضب مما قالته حبيبته: "لارا، خلصتي فطارك؟ لو خلصتي، لو سمحتي، اطلعي شوفي سجي واقعدي معاها." وقفت متجهة للخروج من الغرفة والصعود للأعلى، بينما هتف زياد عبر الهاتف:

زياد: "الو، أيوه يا ليل، إيه الكلام اللي سامر بيقوله ده؟ ليل: "إيه؟ هو إنتو لسه واصلكم الخبر ولا إيه؟ زياد: "أيوه، لسه قايلنا دلوقتي. بس إنت ليه عصبي كده؟ طمني عليك وعلى سيلا." ليل: "أنا عصبي ليه؟ لأن الهانم ماتت مقتولة." زياد: "إيه؟ بتقول إيه؟ مين اللي قتلها؟ ليل: "واحد كانت عايشة معاه، قاتل محترف. وبعد ما اتمسك، تصور، اتهموني إني متفق معاه على قتلها." زياد: "يعني إيه يتهموك؟ وإيه دليلهم على كده؟

الجد بخوف: "يتهموا مين؟ زياد، قوله يجيب البنت ويجي. هما ماسكينُه ولا إيه؟ زياد بخوف على والده: "هايمسكوه إزاي بس يا بابا؟ وهو بيكلمني أهو. أيوه يا ليل." ليل: "طمنه يا عمي، وقوله إني خلاص خرجت من الموضوع ده، ومسكوا القاتل، وسيلا كمان كويسة." زياد: "طب يا بني، أدام كده، هاتها وانزل مصر، على الأقل تغيروا الجو ده."

ليل: "والله يا عمي، أنا عايز أنزل بفارغ الصبر، بس مستني بس تخلص امتحانات وهانيجي علطول. هي بس قدامها حوالي أسبوع كده." زياد: "أوكي يا حبيبي، خلي بالك من نفسك ومنها يا ليل. مع السلامة." ليل: "حاضر يا عمي، ما تقلقش علينا. وقول لجدي ما يقلقش. مع السلامة." *** أغلق المكالمة لتظهر على شاشة موبايله صورتها التي يضعها خلفية على هاتفه. تنهد بحرقة وهو ينظر إليها. لم يستطع البوح لأحد بما بينهم.

قرر أن يصعد ليأخذ حماماً دافئاً يريح أعصابه، بعد أن جلس مدة طويلة في مكتبه. وبدل ملابسه بملابس أكثر راحة. صعد إلى غرفتهم، فتح الباب، وإذا بها تنتفض من على فراشها حين رأته. لم يتكلم، ولكنه اتجه داخل الغرفة قاصد خلع سترته ووضعها على الأريكة. ظنت هي أنه قادم حتى يعاقبها، وجاء في فكرها أنه من الممكن أن يضربها. هتفت بنبرة مرتجفة وهي تفرك يدها ببعض: سيلا: "هو... هو إنت هاتضربني؟ ليل، أوعى تضربني." ليل باندهاش: "أضربك؟

هو تفكيرك وصلك إني ممكن كمان أضربك؟ ثم رد بسخرية: "طبعاً، إذا كنتي فكرتي إني ممكن أقتل، يبقى سهل عليا إني أضرب، مش كده يا سيلا؟ سيلا: "أنا خوفت منك النهاردة أوي." ليل: "لأ، ماتخفيش. أنا خلاص مش هاجي جنبك، ولحد ما تخلصي امتحانات، مالكيش كلام معايا. ويا ريت تتجنبي غضبي. وأنا بنفسي اللي هاوديكي وأجيبك من الامتحان، وبعد ما تخلصي هانزلك مصر عند جدك زي ما قولتي." ***

تركها وسط اندهاشها مما قاله، واتجه إلى غرفة الملابس. أخذ له ملابس بيتية مريحة واتجه للمرحاض. جلست هي على الفراش تفكر ماذا سيفعل بعد ذلك. هل سيتركها هناك ويعود، أم سيفرض سيطرته عليها كما يفعل؟ تمددت على الفراش دون غطاء تنتظره، ولكنها غفت من شدة إرهاق اليوم. خرج هو ووجدها غافية على الفراش. دثرها جيداً بالغطاء، ثم اتجه إلى خارج الغرفة. هتف للخادمة حتى تأتي له. خادمة: "تحت أمرك سيدي."

ليل: "عليكِ أن تذهبي داخل غرفتي، ثم إلى غرفة الملابس، وتأتي بجميع ثيابي وتودعيها في الغرفة الثانية." خادمة: "تحت أمرك سيدي." ذهبت من أمامه، واتجه هو للغرفة الثانية حتى يستريح قليلاً. اتجهت الخادمة داخل الغرفة ومنها إلى غرفة الملابس. بدأت في ترتيب الثياب وإخراجها من الخزانة. أفاقت هي على هذا الصوت. للحظة فكرت أنه ممكن يكون بيلبس، ولكنها لمحت الخادمة وهي تضع الثياب داخل الحقائب. سيلا: "إنتِ بتعملي إيه هنا؟

الخادمة: "لقد أمرني السيد ليل أن أحضر له ملابسه في غرفة النوم الثانية." سيلا: "بدأْت عقابك ليا ببعدك عني يا ليل، لكن للدرجة دي مش عايزني؟ الخادمة: "نعم سيدتي، ماذا تقولين؟ سيلا: "مش بقول حاجة. بعد ما تخلصي، هاتيلي فنجان قهوة عشان عندي صداع وعايزة أذاكر." هزت الخادمة رأسها بمعني الموافقة، وجلست هي على مقعدها خلف المكتب تتابعها وهي تخرج الحقائب من الغرفة، وخرج قلبها معها.

اتجهت الخادمة بهم إلى غرفته، وجدته نائم على الفراش في سكون تام. أرادت ألا تقلقه، وتركت الحقائب داخل الغرفة حتى تفعل ما أمرتها به سيدتها. ولكن قبل أن تخرج، هتف فيها: ليل: "رايحة فين؟ ادخلي رتبي الملابس دي في مكانها، وأنا نازل المكتب." الخادمة: "سيدي، أنا تذكرت أنك نائم، كنت سوف أذهب أحضر لسيدتي سيلا فنجان من القهوة، ثم آتي لأرتب كل شيء." ليل باستغراب: "قهوة إيه اللي عايزة تشربها دي؟ وتشربها دلوقتي ليه أصلاً؟

الخادمة: "تقول إن لديها صداع وتريد أن تجلس للمذاكرة." ليل: "صداع، اممم. طب روحي اعملي ليها عصير وهاتي القهوة ليا، وابقي اديها المسكن ده للصداع." ليأتي لها بعلبة دواء مسكن. أحضرت الخادمة كأس العصير وفنجان القهوة له. أخذ منها القهوة، ثم أعطاها حبة دواء مسكن للصداع، واتجهت إليه. سيلا: "إيه اللي إنتِ جايباه ده؟ أنا قولت عايزة قهوة، مش عصير." الخادمة: "لقد أمرني سيدي أن آتي به إليكي مع هذا الدواء." سيلا بصراخ: "مش عايزة!

إنتِ مابتفهميش؟ مش هاشربه! "بتصرخي كده ليه؟ " قالها ليل بغضب وهو يدلف إلى الغرفة، وأكمل: "قهوة إيه اللي عايزة تشربيها دلوقتي؟ الساعة 12 بالليل. لو شربتيها مش هاتعرفي تنامي." سيلا، بعد أن استجمعت شجاعتها أمامه: "أنا حرة، مش عايزة أنام، أنا عايزة أذاكر." ليل: "حرة، ماشي. بس يا ريت تسمعي الكلام وتاخدي الدوا." سيلا: "لأ، مش عايزة منك حاجة. زي ما إنت سبتني لوحدي، مش ليك دعوة بيا." ليل،

وقد نظر للخادمة بأن تذهب: "اشربي العصير وخدي المسكن، وروحي نامي. والصبح ابقي ذاكري." سيلا: "لأ، مش هاسمع كلامك تاني." ليل وهو يقترب عليها: "سيلاااا، قولتلك اتجنبي غضبي لحد ما نسافر عند جدك، وبعد كده اعملي اللي انتي عايزاه. لازم تعرفي إنك طول ما انتي معايا هنا، انتي مسؤولة مني أنا. انتي فاهمة؟ سيلا: "لأ، أنا مش طفلة صغيرة عشان تعاملني كده. أنا خلاص بقيت كبيرة." أمسكها

من ذراعيها وثبتها أمامه: "بقيتي كبيرة دلوقتي، وأول ما هاتكبري، تكبري عليا أنا." أفلتت ذراعيها من قبضته، ثم حاوطت بهم خصره وألقت بوجهها على صدره. وهتفت: "مش إنت عايز تسيبني لوحدي، مع إنك عارف إن بخاف أنام لوحدي؟ ليل: "أوعي، سيبيني. قولتلك مالكيش كلام معايا، واتفضلي روحي نامي." ثم تركها وخرج من الغرفة سريعاً قبل أن يضعف أمامها. أخذت حبة الدواء وشربت كأس العصير، ثم جلست على الفراش تبكي مرة أخرى.

اتجه هو إلى غرفته، ومنها إلى الشرفة الخاصة به والمتصلة بغرفتها أيضاً. جلس على مقعد يشعل سيجارته وهو يستمع لبكائها وقلبه يعتصره من أجلها. "حضني، تعالي يا غبية، بتسبيني وعايزة تنامي بعيد عني؟ ليلي: "ياسلام يا خويا، مش إنت اللي بتزعق فيا، وكمان عايز تضربني؟ وسليم بعد أن تمدد على الفراش وأخذها بجانبه: "عشان بخاف عليكي، ومش عايز حد هنا يقولك كلمة تزعلك."

ليلي: "أنا آسفة يا سليم، وإنت عارف إني بحب سارة زي أختي، مش كنت أقصد أقول عليها حاجة وحشة." سليم: "عارف يا روحي، بس إنتي غلطتي، وكان لازم أقسي عليكي عشان تفوقي. وأنا كمان آسف ياستي على الكلام اللي قولته." ليلي: "بس إنت كنت عايز تضربني." سليم: "آه، هاضربك. تعالي يلا عشان عقابي هايبدأ دلوقتي يا قلبي." ***

أشرقت الشمس عليهم، وجدت نفسها داخل أحضانه، مغلق ذراعيه عليها بإحكام كبير، وكأنه خائف أن يسرقها أحد منه. ظلت تنظر إليه، حتى هتف فيها وهو مغمض العينين: ليل: "هاتفضلي تبصي ليا كده كتير ولا إيه؟ سيلا: "كنت فاكرة إنك لسه نايم، ومش عارفة أقوم." ليل وقد أفلت ذراعيه من حولها: "اتفضلي قومي. مش عرفتي تنامي كويس؟ يا ريت بقي تفطري وتقعدي تذاكري عشان نخلص من أسبوع امتحاناتك ده على خير."

سيلا: "عارفة، ورايحة على أوضتي. مالوش لزوم كل شوية تفكرني إنك هاتسفرني، كده كده أنا أصلاً عايزة أسافر." ثم وقفت من على الفراش متجهة إلى غرفته. ليل: "كويس إنك عارفة. بس يا رب ما تجيش بالليل وتتحولي تاني وتيجي تنامي هنا وتقولي خايفة." سيلا: "لأ، معلش. ده مالوش علاقة عندك. اليوم كله ابعد فيه زي ما إنت عايز، بس سيبني أنام كويس عشان أعرف أركز في امتحاناتي." ليل: "امشي من قدامي يا سيلا عشان ما أقومش أكسر دماغك. أمشيييييي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...