دخل عليهم الشرفة سامر وهو متمسك بيد لاراسامر: أمير أنت هنا ومع مين سجي أختي دانا هندهلك أبويا يجي يعلقك من أفاهك يا حضرة الظابط أمير وهو يقذفه بوسادة صغيرة بجانبه: الله يخربيتك افتكرتك هوانت حمار يلا مافيش فايدة فيك بعدين مانت ماسك ايد اختي وسارح بيها في كل حتة شوية وماحدش اعترض أشمعني قيلار: ايه سارح بيا دي يا أمير هو أنا بطاطا ولا إيه وبعدين يا بيه ياللي مش على بالك حاجة
إحنا كنا بنشوف القاعات عشان الفرح عشان عارفين إن امتحانات سجي خلاص قربت وحضرتك كنت في مهمة سجي: يعني حجزتو لينا قاعة الفرح من غير ما نتفرج إحنا كمان عليها أمير: ومين قال أصلا الفرح هايتعمل في قاعة أو في فندق حتى هو مش جدو قايل إنو هايتعمل هنا في جنينة القصر سامر: آهدي يا عم أنت وهي شوية مالكم سخنتو علينا كده هي بس كانت حابة تتفرج وتقارن وبعد امتحانات سجي كانو هاينزلو يتفرجوا تاني سجي: أيوا كده اتعدلوا بس بردو الفرح
هنا هايبقى أحلى لارا: بصراحة آه الجنينة هنا عندنا أحلى بكتير من كل الأماكن اللي شوفناها سجي: ههههه أحسن لفيتو على الفاضي عشان تبقو بعد كده تاخدوا رأينا إحنا كمان ليسحبها سامر تحت ذراعه ويلفه حول رقبتهاسامر: ناخد رأي مين يا بت دانتي أصغر واحدة فينا يعني ماسمعش منك غير حاضر ونعم وبس وفجأة وجد سامر من يرفعه من ياقة قميصه من الخلف ويجذب ذراعه خلف ظهرهامير:
وإذا كانت هي الصغيرة يا توتو أنت فانا أكبر واحد فيكم وكلمتي هي اللي هتتسمع هنا ماشي يا حبيبي ولا ناوي تبات معايا في القسم ليضحكوا جميعاً على منظرهم ليجدوا من يهتف عليهم بشدة من بهو القصر وصوته يصلهم وكأنه جالس معهمزياد: سااااااامر اميييييير أنتوا فين يا شوية بقر والله لعلقكم انتوا الاتنين سامر: يانهار أسود هو جه إمتى خدني أبأت عندك في القسم والنبي يا أمير أمير:
قسم إيه بيقولك هايعلقنا اجري يلا ولا أقولك تعالي ننط من هنا أحسن لتضحك الفتيات عليهم بشدة. *** أشرقت شمس تاني يوم على ليل الذي كان رأسه مشوش جداً هل ما فعله صحيح كان يفكر بها ولم يغمض له جفن طول هذا المساء تأكد أنه بقراره هذا يحميها من كل الاحتمالات السيئة ربما لو تقربت والدتها منها أثرت عليه تلك الصغيرة الطيبة التي يحبها كل من يراها وتأخذ منه صديقاً مقرباً
وما بالك بقى أن تكون أمها لالا لابد أن تبتعد لا يمكن أن يأخذها مني أحد أو حتى تفكر في أي أحد غيري لتداعب أشعة الشمس عينيه وهو جالس على أريكة في شرفة غرفته هذا لقد جلست هنا طول الليل ودخنت كل كمية السجائر هذه آه لم أشعر بالوقت من كثر التفكير أن رأسي تؤلمني لن أذهب إلى الشركة الآن سوف أنعم ببعض الراحة وأنام بجانبها ساعة أو اثنتين ليدخل إلى غرفته ويغلق باب الشرفة الزجاج ويتجه إلى سريره لينام بجانبها سيلا بنعاس:
ليل صباح الخير ليل: صباح النور سيلا: انت صحيت بدري النهارده قبلي ليل: أنا مانمتش أصلاً أنا لسه هنام سيلا: ايه انت كنت سهران طول الليل وسيبتني نايمة هنا لوحدي ليل: يعني هو دا بس اللي همك طب حتى قوليلي إيه اللي قلقك كده ومش خلاك تنام سيلا: طبعاً أنا هو في حد بيعرف يجننك غيري ليل: اممم واثقة انتي من نفسك أوي سيلا: طبعاً دانا سيلا ليل الرويني يلتقم ليل آخر كلماتها بين شفتيه ويأخذها في قبلة عميقة طويلة لم
يتركها وهمس في أذنه ليل: يا قلب ليل الرويني انتي هاتفضلي طول عمرك وعمري سيلا الليل وبس ومافيش أي حد هايقدر يبعدك عن حضني أبداً يا روحي وأخذها بين أحضانه وأمطرها بقبلاته المتهالفة الرقيقة. سيلا: مالك ليل انت في حاجة شغلاك أنا عمري ما أقدر أبعد عنك أبداً ليه بتقول كده ليل: وهو يرجع خصلاتها خلف أذنها مافيش يا روحي أنا بس بحب أسمع منك كده دايماً عايز حبك يزيد ومش يقل سيلا:
وهي تبتعد عنه وتقف بجانب السرير عمره ما هايقل أبداً حبيبي يلا بقى عشان نفطر وتوديني المدرسة وتروح الشركة ليجذبها من يدها بجانبه ويلف ذراعيه حول خصرها ثانية ليل: بقولك مانمتش تقوليلي مدرسة لاء يا ستي خلاص مفيش مدرسة لحد ميعاد الامتحان الأسبوع الجاي وأنا كمان هاروح الشركة متأخر النهاردة تعالي بقى كده في حضني عشان عايز أنام سيلا: أحسن برضو خلينا مرتاحين النهاردة حتى الواحد كسلان كده وحاسة إن هايجيلي صداع ليل:
لاء صداع إيه وأنا موجود لازم تاخدي مسكن طبعاً ليقبل شفتيها بكل رقة وتملك وذهبا بين أحضان بعض في نوم عميق جداً. لم يفيق منه إلا على صوت الهاتف ليجده أسد أدلها من على صدره على الوسادة ثم فتح الهاتف ليل: الو أيوه يا أسد أسد: صباح الخير سيدي ألا تأتي إلى الشركة اليوم ليل: لاء جاي بس هتأخر شوية عن ميعادي ليه هي الساعة كام دلوقتي أسد: إنها العاشرة صباحاً سيدي كنت أريد أن أذكرك أن اليوم ميعاد السيدة هيام ليل:
وهو يقف بحدة ويتجه إلى الشرفة خوفاً من أن تسمعه حبيبته عارف يا أسد ميعادها الساعة اتنين وفيها إيه لما تيجي وتنتظرني شوية على العموم أنا هاجي في الميعاد دا برضو أسد: تحت أمرك سيدي هل من أوامر أخرى ليل: لاء يا أسد مع السلامة واغلق الهاتف ودخل غرفته متجهاً إليها ثانية أخذها على صدره بين أحضانه ليرجع لأفكاره مرة ثانية. *** وفي تمام الساعة الثانية دخلت السيدة هيام شركة زوجها السابق
اتجهت إلى المصعد لتقصد الدور العاشر والمخصص بمكتب رئيس مجلس الإدارة وجلست على أحد المقاعد في غرفة الانتظار وهي تنكر ما أصبحت عليه من بعد موته فابن أخيه ذلك الشاب الصغير نسخة منه بل هو أذكى لم تتعجب فإنها تعرفه جيداً بحكم أنه تربى في بيت زوجها لم يكن مثل باقي الشباب كان يفضل أن يستذكر دروسه ويذهب مع عمه إلى الشركة ويفهم كل كبيرة وصغيرة أما هي ففضلت أن تسهر وتلهو وتتعرف على أناس جدد
لينعم هو بكل هذه الثروة في الآخر لوحده فقط وفوق كل هذا أهدته ابنته الوحيدة. لا لن تفوت عليها هذه الفرصة لابد أن تستفاد منها بقدر الإمكان لتجد نفسها جلست أكثر من ساعة في انتظاره توجهت بالحديث إلى السكرتيرة الخاصة به هيام: مش معقول كده انتي مش عارفة أنا مين ولا إيه أنا لسه هاستنى كتير هو ليل بيه مش حاضر ولا لسه السكرتيرة بهدوء بارد جداً فمديرها اتفق معها ألا تعيرها أي اهتمام:
نعم أعرفك جيداً ولكنه مشغول عليكي أن تنتظري أو تذهبي وتحضري في وقت آخر لتستشاط هيام غيظاً من تلك الغبية وتجلس مرة ثانية في انتظاره. وبعد ساعة أخرى رن الهاتف الموجود على مكتب السكرتيرة والمتصل بينها وبين مكتب ليل ليأمرها بأن تدخله أدخلت إليه دون أن تدق الباب وجدته جالس على مقعده ينظر في أحد الملفات دون أن يعيرها أي اهتمام هيام: ايه مش هترحبي بيا في مكتبك ليل: لاء انتي مش مرحب بيكي في حياتنا لا من قريب ولا من بعيد
هيام: وياترى دا رأي سيلا برضو ليل: أوعي تفتكري إنك ممكن تهدديني أو تلعبي عليا أنا أنسفك هنا مكانك اللي انتي عايزاه ها تاخديه بشرط تنسي إنك خلفتي بنت من الأساسه وتسيبي تركيا بحالها هيام: ايه أسيب تركيا دي أنا أه هابعد عنكم ومش تخاف أوي كده مش هاخدها منك لكن أسيب تركيا دي مستحيل تحصل ليل: أولاً أنا لسه ماتخلقتش اللي يعرف يخوفني ثانياً اتأكدي من كلامك الأول وبعدين اتكلمي بقلب جامد كده مش يمكن تغيري رأيك هيام: لاء مفيش
سبب يخليني أغير رأيي ليل: الموضوع ده هانشوفه بعدين عايزة كام يا هيام هيام: نصف مليون دولار ليل: ههههههههه بس كده حاضر بس تصدقي طلعتي مش طماعة كنت فاكرك هاتطمعي في أكتر من كده وياترى بقى بعد ما تاخديه هاتبعدي عن فابري ولا هاتديه لتنتفض هيام من الخوف حين علمت بمعرفته علاقتها بفابريه هل يمكن أن لا يعطيها المبلغ لهذا السبب ليل:
ماتخفيش أوي كده أنا مايهمنيش انتي عايشة مع نصاب ولا رئيس عصابة لأن دا مقامك الزبالة مابتتلمش عليها غير الكلاب والفيران يا خسارة انتي بعتي الماس بالتراب يلا دلوقتي من هنا ودا شيك بالمبلغ مش عايز أشوف وشك تاني وقبل ما تمشي امضي على الأوراق دي وها تخرجي من هنا مع أسد تسجليها وبعد كده انتي حرة في حياتك رمى ليل الشيك على الأرض لتفرح هي به وتنحني لتأخذه وسط نظرات ليل المشمئزة ومضت أمامه على الأوراق
ليطلب هو أسد وأخذها من أمامه وذهب. وبعد أن خرجت اتصل ليل بمدير البنك الذي يودع به أمواله ليل: مرحبا سيد عزيز يتحدث معك ليل الرويني عزيز مدير البنك: نعم أعرفك جيداً مرحبا سيدي أنت من أهم عملائنا ليل: كنت أريد منك أن توقف شيك رقم “””” هو بمبلغ نصف مليون دولار عزيز: لماذا سيدي هذا مبلغ ضئيل جداً بالنسبة لرصيد حضرتك ليل: نعم نعم أعرف هذا لكن أعطيت صاحب الشيك المبلغ كاش ولم أتذكر أن ألغيه عزيز:
تحت أمرك سيدي حين يأتي الشيك سوف أبلغ بإيقافه وأتحفظ عليه ليل: أوكي سلام سيد عزيز وشكراً لك على تفهمك عزيز: تحت أمرك سيدي في أي وقت. ليل: يعني أنا كده مفيش عليا حاجة المأمور: نعم سيدي لا يوجد ما يدينك أنت ليس لك أي علاقة بقتلها هو من طمع كان يريد أن يأخذ المال منك بعد أن أخذ ذلك الشيك منها كان يفكر بأنه سوف ينجو بجريمته هو فعلاً كان يخطط للهروب خارج البلاد ولكن وحده بدونها المحامي:
إذا لا داعي لوجود السيد ليل هنا طالما أنه لا يوجد ما يدينه يجب أن نرحل قبل أن يصل الخبر إلى الصحافة أنت تعرف سيدي أن السيد ليل رجل أعمال مشهور هنا في البلاد المأمور: طبعاً طبعاً السيد ليل غني عن التعريف وسوف نذهب إلى مكتب رئيس النيابة الآن ليأخذ أقواله وننهي الإجراءات ثم بعد ذلك سوف يذهب ليتجهوا إلى مكتب رئيس النيابة وينهوا بعدها الإجراءات القانونية ثم يخرج من القسم متجهاً إليها وخلفه سيارة الحرس الخاصة به.
عاد ليل إلى فيلته ليجد أسد موجود بالفعل في حديقة الفيلا خلف البوابة أسد: حمداً لله على سلامتك سيدي كل شيء انتهى على ما يرام ليل: أيوه يا أسد كل شيء انتهى وعليك أن تذهب إلى المستشفى التي نقلت فيها جثة السيدة هيام لتنهي إجراءات الدفن بعد أن يتم الطب الشرعي عمله لننقلها غداً إلى مثواها الأخير ونقفل القصة دي بقى أسد: تحت أمرك سيدي
دلف ليل إلى داخل الفيلا وسأل عليها الخدم قالوا له إنها مكثت في غرفتها ولم تخرج منها وصوت بكائها مرتفع يصل إلى آذانهم ولكنها لم تسمح لأحد بالدخول. ليصعد إليها راكضاً على الدرج ودخل الغرفة وأغلق الباب خلفه ليل: سيلا حبيبي انتي لسه بتعيطي أنا جيت خلاص يا روحي مش تعيطي بقى سيلا: بصراخ انت فاكرني بعيط عشانك أنا بعيط عشان أمي اللي حرمتني منها وقتلتها وجاي تقولي مش تعيطي يا روحي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!