في صباح اليوم التالي، يوم الهجوم. تنظر حور لنفسها بفتور في المرآة وهي ترتدي حلتها الرسمية. رعد بابتسامة وهو يحتضنها من الخلف: حبيبي ماله مكشر ليه؟ حور وهي تحتضن يده: بفكر في كل حاجة. المهمة هتبقى صعبة وأنا مصدقت لقيتك وبقيت جنبي. خايفة أخسرك تاني. صدقني مش هقدر أقوم منها المرة دي يا رعد.
يديرها رعد له: كل ضابط وعسكري بيدخل سينا بيكون عنده حلم إنه يستشهد فيها. والشهادة بتختارنا مش إحنا اللي بنختارها. وإنتي المفروض تفتخري لما جوزك يستشهد وهو بيأدي واجبه وبيحمي وطنه. حور بدموع تسقط تلقائياً وهي تمسك يده: ويوم استشهادك هو يوم استشهادي. لأنني مش هسمح لأي حاجة تأذيك مهما حصل. رعد بضحك يحاول إخراجها من تلك الحالة: أحب أنا القط الشرس ده هههههههه. تضربه حور بغيظ: بس بقا يا رخم. ***
يصل أحمد وروز ومنعم في نفس الوقت. أحمد وهو ينادي منعم: أخيراً! إيه يا عم كنت فين كل ده؟ منعم: كنت في مهمة كده وخلصتها. روز: عرفت الخطة اللي اتفقنا عليها ولا لأ؟ أشار لها أحمد بالصمت. أحمد: خلينا ندخل نشوف رعد وسيف زمانه على الطريق. *** دلف أحمد ومنعم وروز لمكتب رعد بعد أن أذن لهم رعد بذلك. رعد: أومال سيف فين؟ روز: زمانه على الطريق.
رعد: تمام، يلا على ساحة التدريب وجيبوا كل العساكر الموجودين في المقر وعاوز الشبكة تتقطع عن المنطقة دي كلها، عشان محدش من العساكر الخونة يقدروا يطلعوا حاجة برا. قاموا جميعاً وذهبوا لتنفيذ أوامر رعد. رعد بضحك: جاهز يا بطل؟ حور بثقة: عيب عليك، جاهزة في أي وقت. وقاموا ليلحقوا بالفريق للتدريب. *** وصل سيف أيضاً لهم بعد أن دله عسكري على مكانهم. سيف: هو رعد مش قال إنه منقولش حاجة للعساكر؟ جامعهم كلهم ليه؟
أحمد: إحنا مش هنقول حاجة للعساكر، إحنا هنتدرب كويس عشان نستعد للمهمة وهما هيتدربوا بالنسبة لهم كتدريب عادي. سيف: بس الخونة اللي عارفين معاد الهجوم أكيد هيعرفوا إنه إحنا عرفنا بالهجوم وهيبلغوهم. روز: عشان كده قطعنا الشبكة عن المنطقة كلها، محدش يعرف يتواصل مع حد. وكمان منعنا خروج أو دخول أي حد سواء عسكري أو غير. دخل رعد بشموخ وبجواره حور بقوة. نظرت حور لمنعم الذي يبدو أنه ليس على ما يرام، هناك ما يشغل عقله.
بدأ رعد حواره: السلام عليكم يا أبطال. الجميع: وعليكم السلام يا فندم.
رعد: كلنا عارفين إنه إحنا في سينا معرضين لأي هجوم من التكفيريين في أي وقت. فلازم ناخد احتياطاتنا. فالنهاردة هيتم تدريبكم على أنواع تدريبات مختلفة. واعرفوا إنه إنتو هنا مش بس لحماية الوطن وحماية أهلك وناسك، إنت هنا عشان تاخد تار اللي سبقوك برضه. كل اللي استشهدوا على الأرض دي حافظوا عليها لآخر نفس فيهم وادوها لنا أمانة واحنا مش هنفرط في الأمانة دي أبداً، صح يا رجالة؟ الجميع بقوة: صح يا فندم.
وأشار لهم رعد أن يبدأوا التدريبات. وبدأت التدريبات على قدم وساق. كان الجميع يبذل قصارى جهده في التمرينات إلا بعض الخونة الذين يحاولون أن يتواصلوا مع ريان وجماعته لكي يخبروهم بالذي يحدث الآن. ولكنهم فشلوا لأن رعد قطع الشبكة عن المنطقة بأكملها. ومنهم من حاول الخروج من المقر لكي يستطيع إبلاغ الجماعة بالأخبار ولكنهم فشلوا أيضاً في الخروج. وتم ضبطهم جميعاً وحبسهم في زنزانات متفرقة كما أمر رعد.
حور: كل الخونة اللي اشتبهنا بيهم وحاولوا يعملوا اتصالات واللي حاول يهرب من التدريب وكمان اللي كان قلقان ومتوتر في التدريب، إحنا ضبطنا الكل وحبسناهم، كل واحد في زنزانة مختلفة عن التاني. رعد: عاش. وأنا كمان شوية رايح مخصوص لكل واحد. حور: تمام وأنا هخلص حاجة وهجيلك. رعد وهو يغادر: تمام. *** تذهب حور وتقف أمام منعم. حور: عارفة كل اللي حصل. نظر لها منعم بخوف: بس أنا معملتش حاجة والله، مش أنا الخاين.
حور: إحنا لو شاكين بس إنك خاين مكنش زمانك واقف قدامي دلوقتي يا منعم. أنا عارفة إنه جوز أختك الوحيدة إرهابي وهو معاهم. وإنت ليك كامل الحرية لو مكنتش عاوز تطلع المهمة، بس إنك تسكت عن المعلومات ومتقولهاش للقادة بتوعك دي تدينك. أنا لو مكنتش بعتبرك أخويا وعارفة عنك إيه كان هيبقى ليا تصرف تاني معاك. منعم: يعلم ربي أنا بعتبرك إيه يا حور. بس دي أختي الوحيدة هتترمل وعيالها هيتتم. إزاي أعمل كده فيها؟
حور: إنت اللي وصلته لكده يا منعم. لو مكنتش خبيت المعلومات كان زمانه معانا دلوقتي واهو يتسجن أحسن ما يتقتل. وافتكر كويس يا سيادة الملازم إحنا هنا مسؤولين عن حياة ملايين مش حياة أهالينا وبس. عشرات النساء بيترملوا كل سنة بسبب اللي شبه جوز اختك. إحنا هنا عشان ننضف مصر من أمثالهم. واختك أكيد تستاهل شخص أحسن من ده يسعدها هي وعيالها ويكونوا في أمان. ومرة تانية بقولك لو عايز متطلعش المهمة دي.
منعم: لا طبعاً. أنا آسف يا فندم على الغلطة دي، ما عدتش هتتكرر وإن شاء الله بكرة هتلاقيني أول الناس اللي بتحميكم وبتحمي أرضها. حور: وده العشم فيك يا بطل. *** يدخل رعد لأكثر خائن مشتبه فيه. رعد: إزيك يا نبيل؟ نبيل بخوف: فيه إيه يا فندم؟ أنا غلطت في إيه بس؟ رعد: بقا يا راجل بزمتك كل ده وبتسألني غلطت في إيه؟ نبيل بتوتر: أنا عملت إيه بس يا فندم؟!
رعد: نبييييل. أنا وإنت عارفين كويس إنت عملت إيه. كنت بتحاول تتصل بمين هنا في سينا بقا يا نبيل؟ نبيل وهو يتصبب عرقاً من الخوف: اا أنا م ممم متصلتش على حد. رعد: بس اهدى كده، الجو مش حر أوي كده يعني عشان تعرق كده. وبعدين يعني سجل فونك مبيقولش كده خالص. بيقول إنك عامل اتصال من نص ساعة، لأ وكمان الاتصال لرقم موجود هنا في سينا. كاد نبيل أن يرد بتوتر، لكن قطعه رعد
بغضب وهو يمسك رقبته بغضب: ولااا مش ناقص فرهدة. يا تقول يا موتك على إيدي النهاردة. وإنت عارف إن رعد عز الدين مبيسميش على خاين. نبيل بإختناق: هقول. هقول. تركه رعد ليكح نبيل بألم من اختناقه. نبيل: آخر حاجة عرفتها إنه هييجوا يهاجموا المقر والأوامر جاية إنه أي عسكري على سينا لازم يموت. مش هيسيبوا أي حاجة ليها علاقة بالحكومة في سينا. رعد: اممم. والعملية اللي رئيسكم ناوي يعملها في نفس وقت الهجوم إيه أخبارها؟
صدم نبيل من معرفته كل شئ. رعد: مش وقت صدمة يا روح أمك. خلص قول. نبيل: المفروض إنه بعد ما نخلص عليكم نروح على… نتمم العملية وبعدها الرئيس هيسافر وهناخد سينا. رعد بغضب: خاين. بتخون وطنك عشان شوية فلوس يا حقير؟ متستاهلش الرحمة. نبيل: يا فندم والله ما عشان الفلوس. دول ناس واصلة أوي، خاطفين أهلي و بيهددوني بيهم ولو موصلتش ليهم المعلومات هيقتلوهم.
رعد: ده مش مبرر. كان لازم تيجي وتبلغ القيادات وكانوا أكيد هيتصرفوا وهيضحوا بنفسهم عشان ينقذوا أهلك. بس إنت عندك إنك تضحي بوطنك عشان أهلك اللي من الأساس كده كده كانوا هيقتلوهم بس كانوا بيستغلوك يا غبي. وتركه رعد في حسرته وندمه لما فعله. *** تتابع روز التدريبات بقوة، لتدوخ فجأة وكادت أن تسقط إلا أن لحقها أحمد. أحمد بقلق: مالك يا حبيبتي؟ روز ببعض التعب: أنا كويسة، متقلقش. يمكن دوخت من التدريبات بس.
أحمد: لا مش كويسة. ارجعي على البيت، مفيش داعي تكملي المهمة. روز بإصرار: لا هكمل معاكم المهمة للآخر. كاد أن يعترض لكن منعته نظراتها الملحة. فعلم أنها لن تسمع له. ولكن سيبقى مراقباً لها حتى لا يصيبها مكروه. *** رعد: كده كل العساكر جاهزين. سيف: كله جاهز ومستعدين. أحمد: بس لسه الدعم موصلش. حور: الدعم هيلحقنا على هناك. رعد: كده تمام أوي. هنمشي على الخطة اللي اتفقنا عليها. الجميع: تمام يا فندم.
في تمام الساعة الثالثة فجراً. يذهبون جميعاً ومعهم العساكر ويتمركزون في أماكنهم يترقبون وصول أولئك التكفيريين لينالوا جزاءهم. أحمد: الدعم فين يا حور؟ حور: الدعم على الجهة التانية عشان لما نهجم نكون دائرة وهما المركز هننهيهم بسرعة. ثم نظرت لرعد. حور بغيظ وهي تمسك يد رعد: اطلع عايش لا تموت ولا تختفي، وإلا صدقني هجيبك لو كنت سابع أرض وهقتلك بإيدي.
رعد بابتسامة: بوعدك مفيش حد فينا هيصيبه حاجة وحشة. إن شاء الله كلنا هنطلع سالمين غانمين. بدأ التكفيريون بالظهور بسياراتهم للهجوم على المقر. رعد بزعيق: توكلنا على الله يا رجالة. ريان وهو يتفادى إطلاق النيران بغضب: فكرك مع اللي عملته برضه يا رعد مش هسمحلك تطلع من المعركة دي إلا وخسران يا رعد. رعد وهو مشغول بإطلاق النار: مرة تانية يا ريان، لأنه الليلة بتاعتنا. ريان وهو يصوب سلاحه على حور المشغولة بقتل
كل تكفيري تقع عينها عليه: لا ماهو خسارتك مش هتكون الحرب، خسارتك هيكون قلبك يا رعد. وأطلق النار على حور. رعد بصراخ: حوووووووووووور.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!