-فكرك انتي بال عملتيه ده هتعرفي تاخدي مني أي معلومة؟ ترفع نور قدمها فوق الأخرى بغرور. -لا ومين الاهبل اللي أقنعك بالكلام ده يا زوما؟ أنا نور، بيلقبوني بالموت بس الموت ده للخونة بس مش للأوفياء اللي زيك. أنا لو عايزة معلومة أو عايزة أعرف حاجة أنا بعرف أوصلها لوحدي من غير ما أحتاج حد. حازم. -قتلتِ أيمن ليه؟ نور. -الخاين يستاهل الموت، وهو خان عهده لينا وسلمنا، يبقى مالهوش مكان بينا، والا إيه يا سيادة الضابط؟ حازم.
-اومال ليه سايباني عايش؟ مقتلتنيش ليه؟ نور. -لأنك وفي لوطنك ودي حاجة تعجبني. أنا ماليش عداء لمصر عشان أحرمها من واحد وفي ليها زيك. أعدائي ناس تانيين اللي الخيانة بتمشي بدمهم. حازم بعدم فهم. -مش فاهم. نور بهدوء. -مش مهم. ثم تقوم لتنادي مارك ليأتي على الفور. نور. -فك قيده على الفور، ورافقه لمصر وتأكد أن يصل لبلده بسلام. ليومئ لها مارك باحترام. -أوامرك واجبة التنفيذ سيدتي.
لتغادر نور وخلفها حازم يرميها بنظراته تلك اللي تقول "ترى ماذا يدور بعقلك أيتها الأفعى". *** تدخل فيروز لغرفة ابنتها الكبرى بهدوء. فيروز. -الغداء يا حبيبتي. بقالك فترة قاعدالي على اللابتوب كده مش عجباني يا عشق. تنظر لها عشق مبتسمة. -بحاول أخلص الرواية دي يا أمي. آسفة لو زعلتك من غير ما أقصد. تحتضن فيروز ابنتها وهي جالسة على كرسيها أمام الحاسوب. -آآآخ منك ومن رواياتك. يلا بقا الأكل مستني. تضحك عشق لمناغشة والدتها لها.
-الرواية دي هتكسر الدنيا اسمعي مني. ههههه بنتك مبدعة. فيروز وهي تغادر. -واثقة إنك مبدعة يا حبيبتي. بس متتأخريش يالا هروح أنادي اختك وهرجعلك لو لقيتك لسا قدام اللاب هزعل منك. تغادر فيروز غرفة ابنتها لتتجه لابنتها الصغرى لتجدها على حالها أمام كتبها المبعثرة في جميع الاتجاهات على الفراش. فيروز. -أعلمك الترتيب إزاي أنا بس. هتجيبي أجلي إنتي.
لتركض ابنتها لها فجأة تحتضنها باكية، لتقلق فيروز على حال ابنتها لتجلسها على الفراش تحادثها. فيروز بحنان. -مالك يا مريم؟ مريم ببكاء. -الامتحانات على الأبواب يا ماما. وحاسة إني مذاكرتش حاجة ومش عارفة أذاكر. قد فهمت فيروز ما بها ابنتها. تلك الثانوية العامة تؤثر عليها بالسلب وهي لن تسمح بهذا. فيروز بحكمة. -إنتي ليه موترة نفسك كده يا مريم؟ ليه محملة نفسك فوق طاقتها يا حبيبتي؟ هو أنا أو بابا قولنالك حاجة؟
إحنا مهما كان مجموعك إحنا فخورين بيكي مهما كان. وبعدين الثانوية زي أي سنة وإنتي كل سنة بتكوني دايماً من الأوائل. فمتتوتريش واعتبري إن دي زيها زي أي سنة واتعاملي معاها على الأساس ده. مريم. -خايفة محققش حلمي يا ماما. تحاوط فيروز وجنتي ابنتيها بيديها. -الخير فيما اختاره الله. دايماً ثقي في اختيارات ربنا ليكي. تمام يا مريومتي الحلوة. لتومئ لها مريم بابتسامة. فيروز. -يلا بقا عشان تتغدي. مريم.
-لا يا ماما ورايا مذاكرة قد كده. أبقى آكل بعدين. فيروز وهي تسحبها معها. -يلا المذاكرة مش هتطير أهم حاجة الصحة. تعالي نشوف أختك المعتكفة على أم الرواية بتاعتها دي بقالها أسبوع. *** يدخل أحمد مكتبه رعد وعلى وجهه علامات القلق. -إيه يا رعد؟ خير قولتلي في موضوع خطير. أشار رعد له بهدوء أن يجلس. -عمر بيخطط لحاجة من ورانا. وخايف يبوظ خطتنا اللي إحنا بقالنا سنين بنخططلها. يجلس أحمد قائلاً. -عمر ذكي. إنت قلقان من إيه؟
واثق إنه هيعرف يتصرف صح. متنساش إنه المهمات اللي طلعها لحد دلوقتي كلها ناجحة وطلع منها من غير أي خسائر. رعد. -عارف كل ده يا أحمد بس ده ابني. مش عايزه يدخل الحرب دي مهما كان. انتقامه وغضبه هيعموا عينيه ومش هياخد باله من نفسه وأنا مش هسمح بده. أحمد. -طيب سيبه براحته. وإحنا خلينا وراه. هنشوف تحركاته ولو تطلب الأمر هنتدخل معاه.
رعد وقد اقتنع بكلام أحمد وبهذه الطريقة لن يحرم ولده من انتقامه وهوا أيضا لن يحرم من انتقامه لابنته. -حلو تمام. أحمد وهو يقف ليغادر. -يلا أنا راجع القصر. مش هتيجي؟ رعد وهو يخرج ملف من درج المكتب. -أها هلحقك بس نصاية أخلص الملف ده وهاجي وراك على طول. ليومئ له أحمد ويغادر. كم اشتاق لشقيقته المدللة. *** يجلس عمرو بغرفته يمسك بعلبة صغيرة قطيفة يبدو أنه يفكر بشيء كثيرا ثم فجأة قال بصوت عال.
-لااا كده مش هينفع خالص. معقول مش عارف أقول كلمتين على بعض قدام المرايا؟ هروح أقولها إزاي!!!! ليدور في الغرفة ذهابا وإيابا بتوتر يفكر بالكثير من الخطط منهم اللي شافهم على الإنترنت ولكنهم مبالغ فيهم لا لن يفعلهم. هوا يريد شيئ مميز يشبهها كي توافق. ثم تمسكت تلك الجملة بعقله "ترى هل توافق حقا؟ هل تحبه أم لا؟ وإذا لم توافق ماذا سيفعل؟
أيؤجل ذلك الموضوع. لكن لقد مر كثير من الوقت لا لم يعد يحتمل بعدها عنه وكتمانه لمشاعره أكثر. سيبوح لها بكل مشاعره غدا وعلى طريقته الخاصة طريقة عمرو عز الدين. *** يتجمعون على طاولة الغداء ولكن تلك المرة بدون سيف. عشق باستغراب وهي تلوك الطعام في فمها. -هو بابا فين؟ غريبة طول عمره بياكل معانا. فيروز. -والله يا بنتي معرف. هو قال في اجتماع مهم هياخره شوية.
لتنغز مريم شقيقتها من قدمها، لتنظر لها عشق بعدم فهم. لتضرب مريم مقدمة رأسها بيدها هامسة. -إيه الغباء ده ياربي. لتنظر لهم فيروز باستغراب لحركتهم الغريبة تلك. -في إيه؟ لتنظر لها مريم مبررة. -لا أبداً مفيش. إحنا بناكل أهو. لتصل رسالة نصية على هاتف فيروز لترى أن المرسل سيف لتفتح الهاتف على الفور لترى ماذا أرسل لها.
"فيروز متقلقيش من اللي هقوله تمام. أنا حاليا في المستشفى. كانت حادثة بسيطة بس. ياريت متقوليش للبنات عشان ميقلقوش. أنا في... لو عايزة تيجي." لمجرد أن قرأت تلك الكلمات حتى تغير لون وجهها. قامت قائلة بتوتر. -أنا شبعت. لما تخلصوا لموا الأكل ودخلوه المطبخ. أنا عندي مشوار هخلصه وهاجي على طول. لتذهب لغرفتها تبدل ثيابها بسرعة وتخرج مسرعة من الباب تحت نظرات الاستغراب من عشق والفرحة من مريم. مريم لشقيقتها.
-شكل الروايات واخداكي مننا ومش عارفة إن النهاردة عيد جواز ماما وبابا. لتتسع عيني عشق. -بتهزري! أنا إزاي نسيت اليوم ده. مريم وهي تقف من على الطاولة: كالعادة مهتمة بالروايات بس. يلا أنا هروح أذاكر. عشق: مش لازم نعملهم حاجة النهاردة! مريم: متتعبيش نفسك، بابا قام بالواجب. يلا سلام، معلش ابقى لمي الأكل. لتنظر لها عشق بغيظ: استغلال الثانوية ده.
لتغادر مريم لأنها ليست بالمزاج أن تناقش شقيقتها. فورائها الكثير والكثير والكثير والكثير من المذاكرة. *** تصل فيروز للعنوان الذي بعثه سيف، ولكنها تتعجب مما ترى. فهنا لا يوجد أي مستشفى. ترى لماذا بعث لها هذا العنوان. ترى فيروز ذلك السهم من الورود أرضًا لتعلم أنه لم ينسَ عيد زواجهما وقرر إسعاد قلبها. كم هي محظوظة به حقًا. لتُلحق فيروز بتلك العلامات حتى تصل أمام باب كبير. لتفتحه لترى ظلامًا لتدخل منادية: سيف!
حبيبي أنت فين! لتُضئ الأجواء ويسقط فوقها الورود الحمراء الناعمة. لتشق ابتسامة السعادة وجهها. ليعانقها سيف من الخلف هامسًا: عيد زواج سعيد يا أحلى حاجة في حياتي. لتغمض عينيها تستنشق عطره الذي أدمنته. تتذكر ذلك اليوم، أنه يوم زواجهما منذ 20 عامًا. *Flash back* سيف بغضب: إنتي إيه اللي رجعك! تحطم قلبها للمرة التي لا تعلم عددها. لماذا هو غاضب من عودتها؟ تباً لك يا قلبي على هذه الآلام. أنك السبب بكل شيء يحدث لي. فيروز وهي
تحاول السيطرة على دموعها: ملاك هي اللي كلمتني عشان أرجع، قالت لي موضوع مهم، فاضطريت أرجع. سيف وهو يحاول أن يتحكم بأعصابه: وإيه هو الموضوع المهم! لتنزل فيروز رأسها. كيف ستقول له أن هذا الموضوع هو زواجها منه؟ لكنها ستقول مما ستخاف، وهي لم تُقتل قتلاً. لتخاف منه استجوابه لها. فيروز بهدوء عكس تلك العاصفة التي تعصف بقلبها وكيانها من الداخل: عاوزانا نتجوز. هل تسمعون ذلك الصوت؟
أنه صوت اللا شيء. حل الصمت بينهم، فقط النظرات. ترى فيروز ذلك الألم بعينيه، تشعر بألمه كأن سيفًا شق قلبه نصفين. لم تستطع فيروز التحكم بدموعها أكثر، لتهطل كهطول أمطار بعد جفاف سنين. تبكي لألمه، تبكي لكسر قلبها الذي يزداد كل يوم. ينظر لها سيف بهدوء، يفكر فيما يحدث منذ البارحة لليوم. ليعقد زمام أموره. سيف بهدوء: وإنتي رأيك إيه! لتنظر له فيروز باستغراب. لم تتوقع ذلك الرد منه مطلقًا. إيه قصدك! سيف بسخرية:
واضح من كلامي قصدي إيه. وبعدين متقلقش، هيبقى جواز على الورق بس مش أكتر. عاوز أخلي ملاك تندم أنها تعمل كده. تباً لك ولحبك الذي يسكن بقلبي. كيف تطلب مني هذا الطلب السخيف؟ كيف تجرح قلبي هكذا؟ سيف بتوضيح: فيروز أنا مش قصدي حاجة. أنا آسف، بس بجد محتاج مساعدتك. هتوافقي!
لتنظر إليه باستحقار للمرة الأولى بحياتها. لتتذكر كلمات ملاك لها وموافقتها على تنفيذ وعدها. لتغمض عينها تستغيث بالحى القيوم. تستغيث به بكل ذرة بكيانها تريده أن يدلّها على طريقها. لتجد نفسها توافق من تلقاء نفسها. لا تعلم السبب، ولكنها فقط وافقت. ليصعد سيف لسيارته وتصعد فيروز بجانبه، غير مدركة لما تفعله، كأنها دمية تتحرك فقط لمصير لا تعلمه. يصل سيف وفيروز للمأذون. تجلس فيروز شاردة في كل شيء، لا تشعر بما يحدث الآن، لتفيق
على جملة المأذون الشهيرة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير". *End flash back* لتسقط تلك الدمعة الحارقة من عينيها. لتسقط تلك الدمعة على يدي سيف، ليُصدم من بكاءها في هذا اليوم المميز بالنسبة لهما. *** يراقب مالك تحركات نور بهدوء، يريد أن يحميها من ذلك الغضب الغير مبرر بالنسبة إليه من عائلتها. ولما كل هذا الإصرار لقتل أخيها؟ يرفع مالك هاتفه يتصل بأحدهم. ليجيب الآخر على الفور. مالك: عندنا طلعة.
_أيوة كده بقااا، هوا ده الكلام. على فين الطلعة دي المرادي يا زميكس. مالك بنبرة ذات مغزى: مصر. ***
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!