الفصل 49 | من 82 فصل

رواية سينا اصبحت قدري الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم مي محمد

المشاهدات
14
كلمة
1,429
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

_"شايفاك نزلت مصر بسرعة.." قالتها نور محاولة تزينها بالدهشة، ليرمقها الآخر بنظراته الخبيثة لترتسم ابتسامة على ثغره قائلاً: "المهمة تأجل معادها، البضاعة هتتسلم الأسبوع الجاي." لتضيق نور عينيها قائلة بذكاء أفعى: "وشايفني مش كفاية إني أكمل المهمة للآخر دي ولا إيه؟ ليردف الآخر قائلاً بهدوء: "لا طبعًا عارف إنك قدها، بس إنتي لازم ترجعي بكرة على ألمانيا، محتاجك هناك أكتر." لتومئ له نور قائلة بهدوء وبابتسامة على ثغرها:

"أوامرك واجبة التنفيذ." لتتركه وتصعد سيارتها مغادرة ذلك المكان بسرعة متهورة كعادتها. ينظر لأثرها بنظرات الصقر الخبيث محدثًا نفسه: "هنشوف يا نور، كله بنصيبك يا هتطلع عليكِ شمس بكرة يا هتكوني في استضافة إبليس يا بنت عز الدين." **************************** يصقف ريان محدثًا صوتًا مع مناداته لها: "إنتي يا بنتي الووووو.." لتفيق مريم على صوته، تنظر له تارة وليدها تارة أخرى، أهذا كله كان مجرد حلم؟ تباً لذلك.

ليردف ريان قائلاً باستغراب من تلك الفتاة التي أصبحت تثير فضوله حقًا: "إيه يا بنتي رحتي فين؟ ههههه أنا عارف إني مز وكل البنات بتموت عليا بس مش كده يا بنتي ههههه." لتنظر له باستنكار مما يقول قائلة بنبرة شرسة: "إنت ترميت عليا من أنهي داهية يا جدع إنت؟ إنت حد مسلطك عليا يااض؟ لتتسع عينيه بصدمة محدثًا إياها: "يااض؟ وبعدين إنتي طالبة ثانوية عامة ولا زعيمة عصابة يا بت إنتي؟ بقا شبر ونص زيك يكلمني كده؟ لتربع

يديها قائلة برفعة حاجب: "كده ونص، يلا توكل خلينا نشوف شغلنا يا أخ." كاد بالرد عليها إلا أن أسكته ذلك الصوت قائلاً: "فيه إيه بيحصل هنا؟ لينظر كلاهما لمصدر الصوت لتذهب لوالدها قائلة بهمس: "علمي علمك يا والدي، أنا بقول حرامي وجاي يسرقنا لأنه بصراحة شكله واد لزيقة." ينظر إليها رعد يحاول استيعاب لماذا تتحدث بتلك الطريقة، لينظر لذلك الشاب يرمقه من رأسه لأصبع قدميه، ثم ينظر مرة أخرى لابنته.

ليتركها ذاهبًا لذلك الدخيل الذي لا يطمئن لوجوده من الأساس، ليقف أمامه قائلاً بهدوء: "مين إنت يابني؟ يرمقه ريان قليلاً ثم يرفع يديه يرحب به قائلاً: "أنا اسمي ريان يا أونكل، ولسه ناقل هنا النهاردة." ويشير إلى ذلك القصر أمامه ثم أكمل حديثه بابتسامة سمجة قائلاً: "يعني جاركم الجديد يعني." لينظر له سيف باستنكار، كم يود إلقاء ذلك الأحمق خارجاً بذلك الزي الذي يرتديه. كاد بالرد عليه ليسكته صراخ يعلم صاحبته جيداً:

"الحقوووووو و و و نى." ************************** يدخل عمرو غرفته مغلقًا خلفه الباب بقوة، ليقف أمام المرآة ينظر لوجهه بتمعن قائلاً بألم قلب قد تفتت لقطع صغيرة: "قبلت تتجوزني عشان مفكراني عمر، قبلت بحبي وعشقي عشان مفكرااني عمر، حضنتني عشان مفكراني عمر، قالتلي بحبك عشان مفكراني عمر." ليمسك الفازا محكماً زجاج تلك المرآة لا يريد رؤية ذلك الوجه. ليسقط بعنف أرضاً على ركبتيه قائلاً بألم وعيون تنزف الدموع قهراً: "ليييه؟

لييييييه الوجع ده؟ ياريتني ما فكرت أصارحها، ياريتني كتمت مشاعري لنفسي على الأقل ما كنتش هحس بالوجع ده." ليصمت على صوت طرقات الباب وصوتها خلفه ينادي عليه قلقاً: "عمرو إنت بخير؟ إيه الصوت ده؟ ليبتسم بسخرية: "الآن تقلق عليه أم ما زالت تظنه شقيقه؟ ليتعالى صوتها القلق وتتعالى دقاتها معه على باب غرفته، ليقف يفتح لها الباب بعنف جاذباً إياها للداخل بقوة غالقا الباب خلفه. لتنظر إليه باستغراب وتتفاجأ من تعامله معها قائلة:

"فيه إيه مالك يا عمرو؟ ************************** يدخل ماجد القصر بسعادة قائلاً: "يا قوووووووم." ليركض يجلس على طاولة السفرة يهز قدمه على استعجال. ليرميه رعد بنظراته قائلاً بسخرية: "نقوم نخدم عليك إحنا بقا يا حج ماجد صح؟ ليرد عليه ماجد وهوا ينظر هنا وهناك قائلاً: "معلش بقا يا رعد باشا أصل المدام حور المحشي من تحت إيديها بيطير العقل من النفخ من حلاوته اعذرني، إلا صحيح هو فين المحشي كل ده؟

ليبتلع رعد ريقه حقاً معه حق ذلك الأحمق، ليردد قائلاً بصوت عال: "يلااا يا حوووور، واعملي حساب البغل معانا." ليردف ماجد قائلاً باستعجال: "آه والنبي يا طنط." لينتبه إلى ما قاله رعد منذ قليل، أقال عليه بغل حقاً؟ ليرمق رعد بنظرات مبهمة قائلاً لنفسه:

"لا يا رعد باشا مش هنولهالك المرة دي بقا عايزني أتخانق معاك تقوم كرامتي تشعللني عشان أمشي ومقعدش هنا ويفوتني المحشي زي الأسبوع اللي فات، هأو المؤمن لا يقع في حفرة مرتين والنبى لو هتقتلوني منا قايم إلا ومخلص حلتين." ليردف رعد متسائلاً: "إلا صحيح يا ماجد هو عمر مجاش معاك ليه؟ لتمر دقيقتان، ثلاث، والأحمق نظره معلق بالمطبخ ليضربه رعد على قفاه ببعض القوة، ليتأوه الآخر قائلاً بزعر: "فيه إيه؟ والله منا ماااااشي."

ليضيق أحمد عينيه قائلاً: "مين اللي قالك أمشي يابني؟ رعد بيقولك عمر مجاش معاك لييييه؟ ليزفر ماجد ارتياحاً، ثم يعدل جلسته قائلاً: "راح مشوار كده خمسة وجاي." ليرمقه رعد بهدوء ممسكاً هاتفه باعثاً رسالة لشخص ما ثم أغلقه وجلس ينتظر الغداء مع أحمد وماجد الذي ينهشهما الجوع وتلك الرائحة تنهشهم أكثر وأكثر صدق من قال الجوع سلطان لا يرحم. **************************

ليدخلوا جميعاً مسرعين لتلك الفيلا والقلق ينهش قلوبهم من ذلك الصراخ الذي سمعوه يهز تلك الفيلا من الهلع. ليردف رعد قائلاً بصراخ: "عشققققققق." لترد عليه عشق بخوف شديد قائلة: "بااابااااا، انااا هنا ف المطببببخ، الحقني يا باباااااا." ليركض كلا من سيف ومريم ويلحقهم ريان لطريق المطبخ يحاول فهم ما يحدث هنا.

يصل الجميع للمطبخ ليقفوا مصدومين من منظر عشق، فقد كانت تقف على تلك الطاولة ممسكة بالطاسة بخوف شديد كأنها تستعد لمهاجمة سارق أو مجرم ما. ليقترب منها سيف مهدئاً إياها قائلاً: "فيه إيه يا حبيبتي؟ إيه حصل؟ تنظر إليه عشق بخوف مبتلعة ريقها الذي جف من الصراخ قائلة: "الحقني يا بابا فيه فار في الفيلااا." لينظر إليها سيف يحاول استيعاب ما قالته للتو مردفاً باستغراب: "فار!!! وف الفيلا! جه منين الفار ده؟

بينما تراجع ريان خطوة بخطوة للخلف بخوف، ينظر بعينيه هنا وهناك بخوف شديد محدثًا نفسه: "كان مالي أنا ومال البلاوي دي يا ربي. أبقى جاي أشقط مزز ألاقي فيران عظيمة يا مصر." لينزل سيف عشق مهدئًا إياها، بينما مريم ظلت تلحق بريان بخبث. ليمشي ريان ببطء شديد في وضعية الدفاع عن النفس، ينظر بعينيه هنا وهناك بخوف مبتلعًا ريقه. لتهتف مريم مشيرة على ريان قائلة بصراخ: "الحقوااااا الفار أهو تحت ريااااااان!

ليتصنم ريان ما إن سمع أن ذلك الفأر تحته الآن. وقف يستوعب ذلك، لم تمضِ لحظات حتى بدأ يقفز في مكانه بزعر هاتفا: "يلهوواااااااي! يلهوواااااااي! الحقوووووني يختااااي! ابعد عني ابعد عني! لتكتم مريم ضحكاتها ممسكة معدتها بصعوبة. لتذهب أمامه قائلة بهدوء: "أنا مبخافش من الفيران. أقدر أساعدك وأمسكه وأبعده عنك دلوقتي." ليردف قائلاً بخوف وهو ما زال يقفز في مكانه: "وواقفة مستنية إيه الله يخليلك ولادك، شيليه والنبي شيليه!

لتبتسم بخبث قائلة: "يبقى تقول ورايا اللي هقولك عليه. وإلا هسيبه عليك يخلصنا منك." ليبتلع ريقه ليصرخ بالموافقة مجرد أن سمع صوت فأر قد أصدرته مريم ليرعبه وقد نجحت بالفعل: "موااااااافق! خلصيني بالله عليكي." لتردد مريم قائلة بخبث: "قول أنا ريان أبو ودان." ليرفض ريان قائلاً بغضب: "مستحيل مستحيل." لتقلد مريم صوت الفأر مجددًا ليقفز ريان بخوف أكثر قائلاً بتسرع: "أناااا ريااااااان ابووو وداااااااااان!

ليصدح صوت عشق وسيف يهز الفيلا بأكملها من الضحك. فلم تعد تستطيع مريم أن تكتم ضحكاتها لتسقط أرضًا تضحك بشدة ممسكة بمعدتها من الوجع، لكنها ما عادت تستطيع التوقف. لينظر ريان لهم باستغراب، أَيضحكون وهنا يوجد كائن مفترس كهذا؟ ثم ينظر للاسفل ويبحث هنا وهناك فلم يجد أي فأر. إذا كانت خدعة تلك الملاك الخبيثة. لينظر لها بغضب شديد وبركان على وشك الانفجار للتو. ***

ليقف مالك يستند على سيارته ينظر بهدوء لتلك السيارة التي تقترب بسرعة كأنها كانت تشق الطريق شقًا لتصل لهنا. لتتوقف تلك السيارة وينزل منها عمر وعيناه تقطران لهفة وشوق لذلك الطفل الذي كان يلتصق به في كل مكان. ليتوقف كلاهما وجهًا لوجه ينظران لبعضهما كأنهما يحاولان تشبيه بين صورتيهما في الماضي وصورتيهما الآن. ليقطع ذكريات عمر عناق مالك الشديد له قائلاً بشوق: "عامل إيه يا عمر."

ليبادله عمر العناق بشوق هو الآخر، يحمد الله أن مقابلة مالك لم تكن كمقابلة نور له. بمجرد أن أتت مقابلة نور على مخيلته ليكسو الحزن ملامحه. ليخرج مالك من أحضانه ليرى كيف تبدل الحزن محل الشوق في عينيه قائلاً: "عارف إيه اللي مزعلك يا عمر؟ نور صح؟ ليزفر عمر بقوة كأنه يهدأ ناره بتلك الرياح قائلاً بحزن: "طلعت بتكرهني أوي يا مالك. أختي رفعت السلاح في وشي وبتتوعدني بالقتل متخيل؟ ليضع مالك يده على كتفه قائلاً بأمل:

"نور دي أنا اللي مربيها، متقلقش. هي زعلانة ومتضايقة بس بتحاول تضايقكم عشان تحسسكم بوجودها. وجودها بعيد عنكم كل السنين دي كان زي النار اللي بتحرقها، ووجودها جنبكم دلوقتي بس مش قادرة تقرب ولا تطلب حضنكم بيوجعها، فهي بتعمل مشاكل عشان تحسوا بوجودها وتفكروا فيها." لينظر عمر إليه نظرات استنكار، أهكذا تفكر شقيقته؟ كبرياؤها أولاً، ولما لا؟ ذلك عرق عز الدين المصون. ليكمل مالك حديثه قائلاً:

"متفكرش كتير يا عمر، هتتحل. دلوقتي مش ده اللي أنا جايبك عشانه." لينظر إليه عمر باهتمام، ترى ما الذي أتى به إذا؟ *** ليصرخ ماجد قائلاً بغضب جائع: "المحشى فييييين يا طنط حوووووووور؟ لتخرج لهم حور متضايقة من صراخهم المستمر ذلك قائلة بغضب: "افضلوا اصرخوا جدعان. المحشى اتحرق." ليتصنموا جميعًا يدورون تلك الكلمات في دماغهم يستوعبونها. ليصرخوا معًا قائلين بعنف: "ايييييييييييييييه!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...