الفصل 64 | من 82 فصل

رواية سينا اصبحت قدري الفصل الرابع والستون 64 - بقلم مي محمد

المشاهدات
13
كلمة
1,285
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

ترفع "نور" سلاحها وتكاد أن تطلق النيران وتنهي حياة ذلك الشبح الذي لم يبدِ أي ردة فعل سوى تلك الابتسامة التي تزين وجهه. لكن يوقفها صوت تلك الفتاة من داخل السيارة. "استني يا آنسة" لينظر الجميع لمصدر الصوت. لتنزل تلك الفتاة من السيارة. من يراها يحلف أنها كانت تعيش في عز ورفاهية. ترتدي ثيابًا راقية وملامحها بريئة طفولية ووجهها أبيض وشعرها كستنائي يتطاير بفعل الهواء.

تسير بهدوء ذاهبة لـ "نور" التي لم تنزل سلاحها بعد عن رأس ذلك الشبح. لتردف قائلة بهدوء: "لو سمحتي نزلي المسدس. انتي جاية تاخديني لعمر صح؟ أنا كويسة وبخير بفضله هو. لو حصله حاجة أنا مش هاجي معاكي." لتعيد "نور" نظراتها لذلك الشبح الذي يغيظها بتلك الابتسامة السمجة التي يرتسمها على وجهه. لتضغط بشدة وبغضب على المسدس. لترفع لأعلى وتطلق كل الرصاص الذي به لكل غضب. لتفزع "حنين" من صوت الطلقات واضعة يدها على أذنيها بخوف.

تنظر لها بزعر واستغراب. كيف لفتاة يجب أن تكون الرقة طبعها أن تمسك المسدس وتطلقه بكل أريحية وغضب هكذا؟ إنها تذكرها بـ "عمر". نفس الملامح ونفس الغضب. لكنه لم يكن ليخيفها قط مثلما تفعل تلك. *** "انت معلق كده ليه يا ماجد؟ أردف بها "عمرو" الذي دخل للتو مع والده ووالدته و"رحمة" إلى صالة القصر. متفاجئين بذلك المعلق أمامهم وبذلك الغاضب الذي يريد أن يضربه كأنه لص سرق شيئًا قيمًا من منزله. ليردف "ماجد" قائلاً بغضب:

"حرامي وأكل أكل اليتامى وقليل الأدب ومش محترم يبقى يستاهل يتعلق ولا لأ." ليغضب "ريان" من كلماته قائلاً: "مين ده اللي حرامي يا أهبل؟ أينعم أنا قليل الأدب شوية بس محترم على فكرة. انت متعرفنيش." ليجيبه "ماجد" قائلاً بامتعاض: "مش ميت عشان أعرفك يا أخويا." ليردف "رعد" قائلاً ببعض التعب: "نزله يا ماجد. عيب يا ابني. إحنا مش بنعامل الضيوف كده. إنت مين إنت يا ابني؟ ليجيبه "ريان" بتفاخر:

"أنا ريان. جاي من ألمانيا مع مالك وبكون صديقه المقرب." ليردف "رعد" قائلاً بابتسامة: "شرفت وآنسِت يا ابني." ثم وجه كلامه لـ "ماجد" قائلاً بأمر: "نزلّه فورًا يا ماجد. واعتبره أمر فاهم؟ ليومئ له "ماجد" بغضب مكتوم. كم كان يود تلقين ذلك المغرور درسًا لن ينساه. قائلاً: "تمام يا فندم." ليردف "عمرو" قائلاً لوالدته: "لو سمحتي يا ماما خدي بابا يرتاح شوية. وأنا هجيب الأدوية وهاجيله أتابع معاه."

لتومئ له "حور" وتأخذ "رعد" الجالس على ذلك الكرسي المتحرك. لذلك المصعد للصعود لأعلى لطابقهم الشخصي ثم لغرفتهم. ليعطي "ماجد" الإذن للخدم بإنزال ذلك المتملق. ثم يذهب مغادرًا من القصر بأكمله كي لا يفقده ذلك المغرور صوابه بكلماته التي تنجح دائمًا بتعصيبه. *** "اركبى العربية يا حنين." أردفت بها "نور" بهدوء قاتل. لتنظر لها "حنين" بقلق. ثم نقلت نظراتها لذلك المقنع. ليومئ لها أن تذهب. فتومئ له وتذهب وتجلس بتلك السيارة بهدوء.

ليردف المقنع قائلاً لها بهدوء: "وعد ليكِ تنفذ وحنين معاكي سليمة ومفيهاش خدش. دورك." لتذهب "نور" لصندوق السيارة الخلفي تفتحه. تخرج منه "حلمي" بعنف تجره أمامه لتلقيه تحت أرجل ذلك المقنع. لينظر "حلمي" المقنع بزعر وخوف يكاد يبلل ثيابه من ذلك الواقف أمامه من الخوف. تلتقي أعين "نور" بأعين ذلك المقنع للحظات. كأنهم يخبرون بعضهم بكلمات صامتة تتناقلها النظرات. وقد فهموها. لتصعد "نور" سيارتها. لحظات ويصعد "مالك" بجوارها.

لتضغط "نور" على البنزين وبشدة لتنطلق السيارة بسرعة البرق ذاهبة من هناك متجهة لقصر عز الدين. بينما ينظر لأثرها ذلك المقنع بابتسامته الساحرة قائلاً: "قريبًا الملتقى يا ملكتي." ليعيد نظراته لذلك الملقى أمامه. ينزل رأسه أرضًا لا يملك الشجاعة لأن يرفعها في حضرة الملك. ليردف المقنع بأمر: "قوم اقف." ليقف "حلمي" على الفور. ليردف المقنع قائلاً بغضب: "البضاعة اتأخرت ليه يا حلمي؟ ليردف "حلمي" قائلاً بخوف وتأتأة:

"مش بإيدي والله غصب عني. نور خطفتني وكانت هاتقتلني." ليمسكه المقنع من تلابيبه قائلاً بغضب: "متجيبش سيرتها على لسانك بدل ما أقطعهولك يا كلب." ليتركه بغضب. يلتفت بنظراته برجاله قائلاً: "تاخدوه يدلكم على مكان البضاعة. وبعدين ترجعوه لنور باحترام وبدون مشاكل معاها فاهمين؟ ليتركهم ويذهب بسيارته مسرعًا لقصره هو الآخر. *** يخرج "ماجد" من القصر غاضبًا وبشدة. ليوقفه ذلك الملاك المصاحب لعائلتها يدخلون القصر.

ليقف شارداً بملامحها التي يعشقها منذ زمن قائلاً بهيام: "امتااا بقااا يااارب. فقد جن جنون قلب العاشق من طول الانتظار." ليكمل طريقه وهو يفكر ويعزم أمره أن يحدث "عمر" كي يذهب معه ويتقدم لها قبل أن يسبقه أحدهم. داخل القصر. يدخل "سيف" المتعب قليلاً لكنه في تحسن ومعه ابنتيه وزوجته لزيارة "رعد" والاطمئنان عليهم. يجلس "ريان" على السفرة والخدم يضعون الطعام له وهو يأكل بشراهة قائلاً:

"الله عليكِ يا أم عماد. طبخك روووعة. أيوه أيوه هاتلي شوية من الشوربة دي. الا صحيح هيا شوربة إيه دي؟ لتردف أم عماد قائلة بابتسامة: "دي شوربة عكاوى." لينظر إليها متسائلاً: "هيا إيه العكاوى دي؟ أول مرة أسمعها." لتردف وهيا تضع له المزيد من تلك الشوربة قائلة: "العكاوى دي الديل بتاع البقر والجاموس والمواشي عامة يعني." ليبصق الشوربة من فمه بطريقة مضحكة قائلاً:

"بقا أنا من ساعتها عمال أمصمص من ديل الجاموسة وانتي سايباني كده يا أم عماد؟ مكنش العشم." لتكتم ضحكاتها عليه وهو يمسك بمعدته بألم. لحظات ويذهب راكضًا لإحدى الغرف لاستخدام المرحاض. لتضحك عليه تلك السيدة وعلى تصرفاته المضحكة حقًا. لتتوقف ضحكاتها عندما رأت الضيوف لتذهب وترى ماذا يريدون. ليردف "سيف" قائلاً لها: "هوا رعد فين؟ لتردف مديرة القصر قائلة باحترام: "رعد باشا بيرتاح فوق في الجناح بتاعه." لتردف "فيروز" قائلة:

"طب حور فين؟ لتجيبها مديرة القصر باحترام مبالغ فيه بعض الشيء: "حور هانم فوق مع الباشا. تحبوا أجبلكم حاجة تشربوها؟ لتومئ لها فيروز بـ "لا". ثم تردف قائلة: "خدينا لفوق هنزور رعد." لتومئ لهم باحترام. لتأخذهم ويصعدوا لأعلى رؤية "رعد". تاركين الفتيات بالأسفل لحين عودتهم للمغادرة سوياً. لتفتح "عشق" هاتفها لتكمل باقي تلك الرواية. أما "مريم" فذهبت لرؤية ذلك القصر الضخم. رأته من قبل ولكن لم تره كله وكان تصميمه مختلف عن الآن.

لتذهب وتتفحصه وتلتقط لنفسها الصور كلما رأت شيئًا أعجبها. *** لتصل سيارة "نور" لقصر عز الدين. لينزل كلا من "نور" و"مالك" من السيارة. ليتوقفا عندما رأوا سيارة "عمر" أيضًا. لينزل "عمر" من سيارته بغضب يسرع تجاه "نور" قائلاً بغضب: "بردو اتحركتي من غير ما تقوليلي يا نووور. فيييين حلمي؟ ليردف "مالك" قائلاً بهدوء: "اهدأ يا عمر مش كده. وبعدين نور عملت الصح." ليصيح "عمر" قائلاً بغضب: "الصح!

الصح إنها تخاطر بنفسها وتروح للزفت اللي مش عارفين هويته إيه! أنا من ساعة ما رحت المكان وملقتش حلمي هناك كنت هتتجنن عليكِ. ازاااي تعملي حركة زي دي من ورايا؟ تخيلي حصلك حاجة كنت هعمل إيه؟ لتردف "نور" ببرود قائلة: "خلصت." ليضيق "عمر" عينيه بضيق من برودها، ذلك الذي سيفقده صوابه عليها. لتكمل "نور" حديثها قائلة: "أنا اللي عملته هو الصح، ولو أنا ما كنتش عملت كده ما كنتش هتشوف دي تاني."

لتشير للسيارة، لتفتح بابها وتنزل "حنين" منها برقتها المعهودة. ليتصنم ينظر إليها غير مصدق أنها الآن أمامه. بعد كل تلك السنوات، ها هي أمامه سالمة غانمة بملامحها الطفولية التي يعشقها حد الجنون. لتركض "حنين" لأحضانه مجرد أن وقعت عينيها عليه. ليباد لها العناق بشوق جارف وحب تخطى حدود العشق. يستنشق عبيرها باشتياق قائلاً: "حنين.." ****************************

يدخل "سيف" وزوجته لجناح "رعد" بعد أن أذن لهم، وتركتهم مديرة القصر ذاهبة لعملها. يجلس "سيف" قائلاً بضحك به بعض الإرهاق: "الحمد لله على سلامتك يا بطل، ده أنا قلت خلاص ارتحنا منك يا راجل ههههه." ليضحك "رعد" قائلاً: "مش هموت بحتة رصاصة زي دي يعني ههههه، ده أنا أسد." ليردف "عمرو" قائلاً بضحك: "كنت تعالى شوفه مبارح بس كنت هتقتنع أنه خلاص ههههه." ليردف "رعد" قائلاً بغيظ:

"بما أن المعظم هنا، حيث كده بقا عايز أفتح موضوع مهم وأقولكم عليه." لينقبض قلب تلك المسكينة كأنها سجين ينظر لحظة الإدلاء بالحكم عليه. لتردف "حور" قائلة: "موضوع إيه؟ ليكمل "عمرو" حديثه قائلاً: "ناوي أخطب وحابب آخد إذنكم أنه الخطوبة تكون كمان يومين عشان بابا يشاركني في اليوم ده." لتردف "حور" بصدمة وهي تنظر لـ "رحمة" قائلة: "إيه؟ *** اقتربت سفينتنا أن ترسى على شاطئ النهاية أخيرًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...