الفصل 65 | من 82 فصل

رواية سينا اصبحت قدري الفصل الخامس والستون 65 - بقلم مي محمد

المشاهدات
16
كلمة
1,636
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

"حور" بصدمة وهيا تنظر لـ "رحمة" قائلة: _أيـه، خطوبتك!! لا أنا هسمح لكم تعملوا خطوبتكم دلوقتي إلا لما أطمن إن حلمي في السجن. مش هخاطر، وإلا إنت إيه رأيك يا رعد؟ ليوافقها "رعد" الرأي قائلاً بهدوء: _حور معاها حق يا عمرو. واهي رحمة مش هتطير يعني. لتنظر لهم "رحمة" بتوتر، تارة لهم وتارة لـ "عمرو"، قائلة بخلدها: _يعني عمرو قال لأهله قبل ما يتقدملي، وأنا زي الغبية جرحته، ودلوقتي أنا اللي مجروحة. ليردف "عمرو" قائلاً

وهو ينظر إليها: _بس مش رحمة اللي أنا عاوز أخطبها. من كان يصدق أن بضع كلمات قد تكون مثل الخنجر يضرب بالقلب ليمزقه أربا أربا. تنظر إليه بقلب يترجاه أن لا يفعل ذلك، علمت خطأها، هي لا تريد أن يخطب غيرها، بل لن يكون إلا لها فقط. ليكـمـل هو الآخر كلماتها قائلاً: _اللي عاوز أخطبها اسمها كاميليا. زميلة ليا في المستشفى.

لم يكن هناك شيئاً مضافاً بعد غير الهدوء الذي حل عليهم جميعاً. حتى "سيف" وزوجته صامتون ينظرون تارة لـ "رحمة" التي يبدو عليها كم الوجع المكبوت داخل قلبها، مقلتيها على وشك أن تهطل أمطارها. كذلك "رعد" الذي فضل أن يؤجل الكلام في الحوار لاحقاً لكي يفهم ماذا ينوي أن يفعل ولده، قائلاً: _ماشي يا عمرو، بعدين نتكلم في الحوار ده.

أما "حور" فوقفت، آخذة "رحمة" بيدها، خارجين من الغرفة متجهة لغرفة "رحمة". يجب أن تعلم ما الذي حدث بينهم كي يقرر خطبة غيرها، وهي تعلم أنه يحبها وبجنون. *********************** يتنحنح "مالك" لجذب انتباه هؤلاء العشاق الذين يحتضنون بعضهم كأنهم لم يروا بعضهم منذ سنوات وسنوات. لتبتعد "حنين" عن أحضانه ووجهها ملطخ بحمرة الخجل الطاغية، تتمنى لو أن تنشق الأرض وتبتلعها كأنها لم تكن. ليردف "عمر" بوقاحة:

_مالك يااض، المفروض شايفنا كده تحس على دمك وتقول مشافوش بعض من زمان وتغور. إنما لا، لازم تكسفها يعني. لتنظر إليه "حنين" بغضب، تلـزكـه بغضب قائلة: _إذا هو كسفني شبر، فأنت كسفتني مترين يا سكر. لتردف "نور" قائلة بملل: _خلصتوا! مش شاطرين إلا في الرغي وخلاص. هروح أطمن على بابا. وأنت يا عم العاشق الولهان لو خلصت من الأحضان، وريني شطارتك بإقناع أمك وأبوك إنك اتجوزت من وراهم.

وتتركهم تدخل القصر. بينما وضع "عمر" يده على وجهه قائلاً: _اهو ده اللي معملتش حسابي فيه. هقولهم إزاي دول. ليردف "مالك" قائلاً بضحك: _هههه والله وطلعت مش ساهل يا خويا. ومتجوز كمان، اتاريك بتحضن بعشم، ههههه. ليلكمه "عمر" على وجهه بغضب قائلاً: _مش وقتك خااااالص يا مالك. اتفضل، قول لي هنتنيل نعمل إيه في المصيبة دي. لتردف "حنين" قائلة بغضب: _بقا أنا بقيت مصيبة يا عمر!!! ماشي...

لتتركه وتذهب بغضب، تمتم بكلمات غير مفهومة البتة. لينظر "عمر" لأثرها كأنه كان ينقصه زعلها، هو الآخر، من يراضي الآن؟ ليقابل "مالك" صدمته بضحك قائلاً: _هههههه يعيني عليك يا سيادة الضابط، دلوقتي تقنع أهلك من ناحية وتراضيهم، ومن ناحية تانية تصالح مراتك. هههههه السنجلة طول عمرها جنتلة، أبو النكد على اللي عاوزه يا جدع.

لينظر إليه بغضب، ليتركه ويذهب ليرضي تلك التي تعشق النكد كعينيها، لم تراه لمدة سنتين، والآن لم يكمل لقاءهما خمس دقائق لتقلبه لنكد. ******************************* تدخل "حور" وف يدها "رحمة"، لتردف قائلة بهدوء: _إيه اللي حصل بينكم يا رحمة؟ احكيلي يا بنتي. لتتوتر "رحمة" من سؤالها قائلة: _تقصدي إيه يا خالتو، محصلش حاجة بيننا. لتجلسها "حور" على الفراش وتجلس أمامها ممسكة بيدها قائلة بحنان أم:

_عمرو قبل ما يجي ويتقدملك، قالنا أنا وباباه واحنا وافقنا. ولما قالنا إنه عاوز يخطب ويعمل حفلة اليومين الجايين، قولنا خطوبته عليكِ. إيه اللي حصل بقا خلاه يعوز يخطب واحدة تانية؟ لتأخذ "رحمة" نفساً عميقاً ثم تخرجه بعنف. تحاول السيطرة على دمعاتها، لكنها لم تستطع إلا الهطول معلنة لـ "حور" أن شيئاً عظيماً قد حدث. لتردف "رحمة" قائلة بألم ودموع تهطل بلا توقف:

_هحكيلك من البداية يا خالتو. من وأنا صغيرة كنت مفكرة تعلقي بعمر حب، وتماديت في الحب ده لحد ما عمرو جه وتقدملي، وأنا فكرته إنه عمر. فوقتها تكلمت معاه على أساس عمر. وبعدها سابني ومشي من غير أي كلام. وبعدها حصل الهجوم ده. معرفتش أتكلم معاه. ووقت اتكلمنا، قالي إنه هيخطب. ده كل اللي حصل. لتمسح "حور" دمعات تلك الفتاة التي تعتبرها مثل "نور" ولا تفرقها عن أبناءها: _وقلبك عاوز إيه يا حبيبتي؟ لتردف الأخرى قائلة بضياع:

_مش عارفة يا خالتو، حاسة بضياع. مش عارفة قلبي عايز إيه، موجوعة أوي يا خالتو. تلك المسكينة ضائعة بين نيران الحب. تعلم أنها تحب "عمرو" ولكنها تكابر. لتردف "حور" قائلة بخبث: _طيب خلاص، مدام كده يبقى نعمل خطبة عمرو بكرة على كاميليا. لتردف "رحمة" قائلة بسرعة: _لا لا، إزاي وأنا خطيبته أصلاً! لتصمت قليلاً تستوعب ما قالته للتو. بينما ارتسمت تلك الابتسامة الحنونة على وجهها قائلة بهدوء:

_لما القلب ينبض للحبيب، وإحنا بنعانده وبنقول لا، ده صديق مش أكتر. مستحيل يكون حبيب في القلب. يعاندك أكتر ويوجعك أكتر. فريحيه وريحي قلبك يا حبيبتي، وخذي القرار الصح اللي من بعده متندميش. لأنه لو الوقت اتأخر، مفيش إلا انتوا الاتنين بس اللي هتتعذبوا. وتقبل رأسها ثم تذهب، مغادرة الغرفة، تاركة إياه تأخذ طريقها بمفردها وبإقناع كي لا تظلم نفسها ولا تظلم ولدها معها. *****************************

تسير "مريم" في طرقة القصر، ترى أن هناك بعض التحف الجديدة التي لم تتصور بجانبها بعض. لتقترب تلتقط الصور، تحمل تلك التحفة معاها تتصور هنا وهناك. لتصطدم بها تلك العاملة وهي تحمل بعض المشروبات ذاهبة بها إلى جناح "رعد"، ليسقطوا جميعهم على "مريم" وتلك العاملة. لتتأسف العاملة بشدة قائلة بأسف: _آسفة جداً يا آنسة، مخدتش بالي من حضرتك. لتردف "مريم" بضيق وهي تحاول تنظيف ثيابها قائلة:

_ولا يهمك، أنا اللي كنت عمالة أتحرك هنا وهنا. إنتي ملكيش ذنب. لتتركها "مريم" وتذهب لأقرب مرحاض كي تنظف ثيابها وهي تتمتم وتسب حظها ذلك. *************************** تقف "حنين" في جنينة القصر غاضبة جداً من كلماته تلك. إذا يعتبرها مصيبة ويعتبر علاقتهم مصيبة، وهي من كانت تعتقد أنه يشتاق لها وسيفرح بعودتها!!

يذهب إليها، يستعد لنوبة أخرى من النكد، يفكر ببضع كلمات كي يثبتها بهم. ليأخذ نفساً عميقاً ثم يتقدم يعانقها من الخلف قائلاً بهمس: _وحشتيني... لينبض قلبها بسرعة وتتوتر من قربه الشديد لها الآن. لكنها لن تضعف الآن، لتبتعد عنه قائلة بغضب: _جاي ليه بقا دلوقتي؟ أنا همشي وهحل لك المصيبة بتاعتك. ليوقفها قائلاً بحب: _والله العظيم بحبك وبحب مصايبك يا ملكة النكد. رايحة فين بس، مكفاكيش كل ده بعد، عاوزة تبعدي تاني...

لتبتسم، فهوا ينجح دائماً بتثبيتها بكلمتين. ليلفها "عمر" إليه، يراها تحاول إخفاء ابتسامتها، ليقول بمزاح: _ضحكت يعني قلبها مال، ههههه. لتضحك معه كأن شيئاً لم يكن. ليأخذها للداخل كي يعرفها على والدته أولاً، لأن والده ليس بحالة جيدة الآن. بينما كان يقف "مالك" بعيداً يتعلم كيفية المصالحة، تلك التي تمت خلال دقيقتين فقط. ليضحك قائلاً: _كل عقلها بكلمتين، هههه. على رأي ريان، الحمد لله على نعمة السنجلة، ههه.

ليتذكر "ريان"، ليضرب بيده على رأسه بنسيان كيف نسيه وتركه وحده وسط كل تلك الأحداث. ليقرر أن يذهب ويراه. ****************************** تدخل "مريم" تلك الغرفة. لتقف أمام المرآة تنظر بحزن، ماذا حدث بفستانها؟ ذلك فستانها المفضل. لتردف بحزن قائلة: _أووف، ده باظ خاالص ياربى، ده ينشال إزاي؟ ده أكتر فستان بحبه. الناس كلها حظوظها ضاربة السما، أما حظي بيضرب السما عشان تقع على راسي.

بينما تقف تحدث نفسها كالبلهاء. يخرج "ريان" من المرحاض وهو يلف المنشفة على خصره، عاري الصدر، يدندن. لـتلف "مريم" وجهها لمصدر الصوت، لتقف بصدمة مما تراه عينيها الآن، بينما يقابلها "ريان" بنفس الصدمة. لحظات وأصبحت الغرفة تهتز من صراخهما. تضع "مريم" يدها على عينيها قائلة: _أنت إيه اللي جابك هناااا. يضع ريان يديه الاثنين يخبئ نفسه قائلاً بغضب:

_أنتِ اللي بتعملي إيه هناااا. قولتلي واد حليوة وخواجة، بقا مش فاهم حاجة، استغله وأعمل اللي أنا عايزاه صح!!! حرام عليكي معندكيش أخوات ولاد لتنزع "رحمة" يدها وهي تقول بغضب: _إزاي تكلمني كده يا جدع أنت. لتضع يدها مرة أخرى على عينيها قائلة: _البس حاجة وإلا تتنيل واقف كده ليه؟ ليرتدي "ريان" ثيابه قائلاً بخبث: _ولا حاجة عاجبني نفسي كده، أنت مالك. لتردف الأخرى قائلة وهي ما زالت تضع يدها على عينيها:

_أنت واحد قليل الأدب. خلص اللبس واخرج بره. ليقترب منها "ريان" ليهمس بالقرب من أذنها قائلاً: _أينعم قليل الأدب شوية بس محترم. لتفتح عينيها بزعر لتنزلق قدمها من شدة صدمتها، لتتمسك يدها بثيابه لتسقط على الفراش، ليسقط معها هو الآخر.

تتعالى نبضات قلبها لقربه الشديد ذلك، أما هو فعينيه تغرقان في بحور تلك العينين. يعلم أنها ملاك لكن لم يكن يعلم أنها ملكة للجمال أيضاً. ليقترب منها أكثر لتفيق من تأثيره الطاغي على كيانها ثم تدفشه عنها بغضب راكضة للمرحاض تغلقه عليها من الداخل. تتنفس بصعوبة تسمع دقات قلبها تقسم أنه يكاد يخرج من قفصها الصدري. ترى ماذا يحدث لها لما ينبض قلبها بسرعة، ما هذا الإحساس يا ترى؟

بينما ما زال يتسطح "ريان" واضعاً يده أسفل رأسه سرحاناً بذلك الجمال العربي الأصيل الذي لم يره بكل جميلات ألمانيا. تعرف على الكثير والكثير لكن خجل تلك الفتاة يأسر عقله ولا تجعله يفكر بشيء آخر إلا تلك الملاك الساحر. لا يعلم ما يجذبه لها منذ أول لقاء لهما بها، شيء مميز. ليبتسم واضعاً يده على قلبه قائلاً: _هتقع وإلا إيه؟ مش قادر أقولك العيب عليك لأنه جمالها لا يقاوم بجد.

ليقف يغادر الغرفة كي تستطيع الخروج ولا يحرجها أكثر من ذلك. تدخل "نور" للاطمئنان على والدها، لتجد أن جارها المصون وزوجته هناك أيضاً. كانت تتوقع ذلك فإنها قد رأت ابنته الكبرى بالأسفل. ليردف "رعد" مرحباً بابنته قائلاً: _يا مرحب بالغالية. سمعت أنه لولاكي كان زماني في خبر كان ههه. ليكمل "عمرو" كلامه قائلاً: _ده حقيقي يا بابا. نور الوحيدة اللي مكانتش مصدقة إنه حضرتك خلاص... لتقاطعه "نور" وهي تضع يدها بيد والدها قائلة:

_الحمد لله على كل حال. مش عايزين نفتكر اللحظات دي تاني ننساها أحسن. ليربت "رعد" على يديها، وهو يشير لصديقه وزوجته قائلاً: _أعرفك ده صديق عمري سيف ودي مراته فيروز. أعرفكم دي بنتي الصغيرة نور رعد عز الدين. كم أسعدها أن أبيها عرفها وذكر اسمه كاملاً بعد اسمها. شعرت أخيراً أنه بين عائلتها. ليردف "سيف" قائلاً: _نور بنتك؟ ليردف "رعد" قائلاً باستغراب: _هو أنتم تعرفوا بعض قبل كده؟ لتردف "نور" قائلة بهدوء:

_ساكنة جنب الفيلا بتاعته، فأكيد شافني وقت كنت أروح هناك. ليؤكد "سيف" كلامها قائلاً: ليقطع حديثهم رنين هاتف "نور" لتستأذنهم تخرج من الغرفة تفتح المكالمة قائلة: _أنا جاية. ثم تغلق الخط في وجهه، لتذهب ووجهها لا ينذر بأنها ذاهبة لخير أبداً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...