"خير يابنتي، تليفونك قلقني!! أردف بها سيف بقلق، لتردف الأخرى قائلة بهدوء: "هوا من ناحية تقلق فلازم تقلق." ليردف الآخر قائلاً بغيظ من هدوئها ذلك: "انتي هتخنقيني يا نور! حصل إيه قولولي؟ لتردف الأخرى ببرود: "إحنا جينا الكافيه ومطلبناش حاجة، تحب تشرب إيه الأول؟ ليشتد الغضب به قائلاً بصوت عالٍ يسمعه كل من بالمكان: "نووووور! لتنظر إليه الأخرى ببرود قائلة: "اقعد بس." ثم نظرت للنادل قائلة له:
"واحد قهوة سادة وواحد ليمون للأستاذ عشان يروق أعصابه لو سمحت." لينظر إليها الآخر بغيظ وغضب شديدين قائلاً: "يا مثبت العقل والدين! ليجلس يهدأ من نفسه، إذا قال له أحدهم أن الشمس تشرق من المغرب وأن "نور" قد تتغير يوماً لصدق أن الشمس تشرق من المغرب وأن يصدق أن كتلة البرود تلك تتغير. ليردف قائلاً وهو يجز على أسنانه بغيظ: "ممكن تتكرمي عليا وتقوليلى إيه الموضوع المهم والخطير يا أخت نور؟ لتبتسم ببرود قائلة بلا مبالاة:
"ولا حاجة، هوا بس كل الموضوع إنه القصر محاصر وهيعملوا هجوم على القصر في أي لحظة." لينظر إليها الآخر بهدوء قليلاً يحاول أن يستوعب ما قالته تلك، ليفتح فمه بصدمة قائلاً: "انتي جايبة البرود ده كله منين؟ وحياة أهلك قوليلى عشان أروح أشتري اتنين كيلو من عنده أو حاجة." لتضيق الأخرى عينيها قائلة ببرود: "لا معلش، أصل أنا اشتريت المصنع، ومببعش لحد." ليغمض الآخر عينيه يحاول تهدئة نفسه كي لا ينقض عليها يخنقها وينتهي الأمر:
"طيب القصر عليه حصار وممكن يتهاجم في أي وقت وحضرتك جايبانا كافيه نتسلى ونشرب قهوة؟! لتصل رسالة نصية على هاتف "نور"، فتنظر إليها قائلة ببرود: "وأهو الهجوم بدأ! لتتسع عينا الآخر بصدمة، ليركض خارجاً من الكافيه ذاهباً لسيارته يقودها بسرعة البرق وهو يسب ويلعن في "نور". بينما الأخرى ما زالت جالسة واضعة قدماً على قدم ترتشف من القهوة التي أتت للتو ببرود وهدوء أعصاب واضح. *** في الشركة.. تردف "سهر" سكرتيرة "سيف الكبير"
قائلة بهدوء: "أنا حطيتله السم في القهوة، بس هوا مشربش منها حاجة." مجهول: "يعني إيه مشربش منها حاجة؟! لتردف الأخرى قائلة: "معرفش، هوا مكملش خمس دقايق جوا، وطلع يجري على العربية حتى مكملش مقابلة الشغل." ليردف الآخر بغضب قائلاً: "ماشي يا سهر، المرة الجاية لو منفذتيش صح وخلصتينا منه رقبة أخوكي هتكون التمن، أظن كلامي واضح."
ليغلق الآخر الخط في وجهها، لتبتلع ريقها بخوف على شقيقها وعلى نفسها أيضاً، بالطبع بعد أن يقتله سينفضح أمرها وتزج بالسجن بقية حياتها أو تعدم أيضاً، لتجلس تفكر ماذا تفعل ماذا تفعل.. *** تقف سيارة أمام مخزن قديم لينزل منها "عمرو" بغضب، لم ينسى نظرات ذلك الحقير لها، كلما تذكر تتفجر الدماء بعروقه.
يدخل للداخل بعد لحظات من اجتماعه برجاله في الخارج ليطمئن أن كل شيء على ما يرام ولم يعلم أحد بوجود ذلك الأحمق هنا وتم تبليغ عائلته أنه قد سافر يومين لأجل العمل وسيحدثهم عند وصوله. ليبتسم "عمرو" بهدوء من منظر ذلك الحارس قائلاً: "لا واضح إن الرجالة عملوا معاك الواجب وزيادة، عفارم عليكوا يا رجالة والله." ليردف قائد الحرس قائلاً باحترام: "أوامر حضرتك عمرو باشا."
ليتقدم الآخر من ذلك المكبل على كرسيه أمامه بالكاد يفتح عينيه ليرى من يقف أمامه. ليردف "عمرو" قائلاً ببرود: "تقدمله أي أكل أو شرب؟! ليردف قائد الحرس قائلاً: "لا يا فندم." ليبتسم الآخر ابتسامة رضا قائلاً: "حلوو أوي، شوف بقى يا شاطر قدرت أعمل فيك إيه! كل ما عينك تبص على حاجة مش ليك تفتكر البوكس ده كويس." ليلكمه بوكس قوي ليتألم الآخر قائلاً بصوت شبه مسموع: "آسف والله مش هتتنعاد تاني." ليردف "عمرو" قائلاً بغضب:
"لا ما هو لو اتعاد تاني يا روح أمك مش هنشوف شمس تاني يوم، هتشرفنا يومين نعلمك فيهم الأدب وهترجع الشغل تاني ونبقى نشوفك بتعيدها." ليتركه "عمرو" مغادراً المخزن وخلفه قائد الحرس، ليردف الآخر قائلاً بهدوء: "علموه الأدب بس أوعى يموت منكم، وكل يوم خليه يكلم أهله بس حسك عينك يقول حاجة، كده ولا كده تمام." ليومئ له الآخر بإحترام قائلاً: "علم وينفذ يا فندم."
ليتركه "عمرو" يصعد لسيارته مغادراً ذلك المكان، زمن داخله هدأ قليلاً عندما رأى منظر ذلك الحقير وهو لا يكاد يستطيع فتح عينيه، تلك حوريته هو فقط من تجرأ على رفع نظره إليها، سيفقع عينيه ولن يهتم. *** يصل "سيف" للقصر ليدخل راكضاً للداخل، لتنظر إليه كلاً من "حنين" و"رحمة" مستغربتين، لتردف "رحمة" قائلة بقلق: "هوا سيف بيجري كده ليه؟! لتهز الأخرى رأسها بأنها لا تعلم، ليقفا ذاهبين للداخل ليعلموا ما الذي يحدث.
ليدخل "سيف" بلهفة لداخل القصر ينادي والدته ووالده، ليقابله أحد الخدم قائلاً: "أحمد باشا وروز هانم لسا برا مرجعوش." لتصل رسالة نصية على هاتف "سيف"، ليرفع يده بالهاتف يقرأها بغيظ وغضب يزيدان، فكانت الرسالة تنص "معلش يا خويا العزيز تعيش وتاخد غيرها." ليضغط على الهاتف بغضب، ليأتي "رعد" قائلاً بقلق: "مالك يا ابني فيه إيه؟ لينظر إليه الآخر بغضب قائلاً: "فكرني لما أشوف بنت حضرتك أقتلها وأريح الدنيا من برودها."
ليصعد لغرفته غاضباً ويغلق الباب خلفه بغضب أيضاً. (معلش يا سيفوو بنتنا نور هزارها تقيل شويتين) لينظر له "رعد" قائلاً: "يا حول الله يارب، الواد اتجنن." تدخل كلاً من "حنين ورحمة" مسرعين قائلين بقلق: "خير فيه إيه؟! لينظر إليهم الآخر قائلاً وهو يغادر: "اطلعي اسألي أخوكي." لتنظر الفتاتان لبعضهما البعض، ليضحكا معاً على تلك العائلة المجنونة. ***
تعود "نور" للفيلا وعقلها منشغل بالكثير، من الذي يتربص بعائلتها ويحاول قتلهم فرداً فرداً، لتتجه لغرفة "مالك" تود الاعتذار منه على فظاظتها في الكلام معه منذ قليل، لتدق الباب مرة واثنتين لتضيق عينيها بضيق لتفتح الباب على وسعه، تدلف للداخل تدور بعينيها في أنحاء الغرفة لتجد أن حقيبته ليست هنا، لتفتح الخزانة لتجد أن ملابسه أيضاً ليست هنا، لتغلق الخزانة بغضب، ذلك الأحمق المتسرع لو أنه انتظر دقائق فقط.
لتذهب هيا الأخرى لغرفتها لإعداد حقيبتها تتوعد لذلك الأحمق بالكثير. *** تدلف "نور المحمدي" من باب منزلها بغضب لتجلس على أول أريكة تجدها قائلة: "آه ياني ياما، رجلي في ذمة الله، ولا ياااا أحمااااا هاتلي مياااا! ليخرج الآخر أخيها الذي يصغرها بخمسة أعوام طالب بالثانوية العامة قائلاً بضحك: "ولا ياااا أحمااااا! والله ما بوظ سمعة منطقتنا إلا أمثالك يا فلاحة." لتخلع بوطها وترميه عليه قائلة بغضب:
"وحياة أهلك أنا ما ناقصة ظرافة أنا بقولك أهو." ليتفاداها الآخر قائلاً بضحك بصوت مرتفع: "إيه يا نوغا شكلك اتطردتي تاني من الشغل ولا إيه؟ لتضع يدها على خدها قائلة بحيرة: "ياريت يا أخويا، وحياتك معرف أنا اتقبلت ولا اتطردت في يومك الأسود ده! لتخرج والدتها وهي تدحرج كرسيها المتحرك قائلة بضحك: "حرام عليكي يا مفترية سودتي يوم الولا ليه! لتقف "نور" ممسكها بحقيبتها قائلة بتعب: "أنا قايمة أناااام." لتردف والدتها قائلة بقلق:
"اتطردتي في الوظيفة دي كمان يا نور! جلست "نور" على الأرض أمام والدتها قائلة بحزن:
"وحياتك عندي يا أما، ما عارفة. الصبح المواصلات كانت زي العسل، السواق ماشي بالميكروباص خايف على قشر البيض اللي على الطريق يتكسر ولا حاجة، ووصلت الشركة متأخر. منهم لله واحد واحد، سواقين اليومين دول عاوزين قطر يسفلتهم. لا وكمان من حظي المنيل بستين نيلة، أخبط في واحد وأقوله يا أعمى وأشتم سلسفين أهله في سري، وأكتشف في الآخر إنه المدير. بيني وبينك يا أما، أنا تبلطت مكاني وقلت إني خلاص اترفدت، لكن الصراحة طلع ابن ناس وكلمني بكل جنتلة واحترام، وقالي اتفضلي يا آنسة. وخد الملف، ولسا هيبص فيه، لقيته خد ديله بين رجليه وفلسع."
وضعت الوالدة يدها على صدرها في حركة شعبية قائلة: "يا مرّي، انتي عملتي إيه في الراجل؟ ردفت الأخرى قائلة ببراءة: "والله يا أما، المرادي أنا معملتش حاجة. هو اللي شكله الفيوزات عنده طاقة." ردف شقيقها قائلاً بضحك: "مش يمكن أول ما شاف شكلك فيوزات الراجل طقت منه؟ ههههه." امسكت الأخرى عصا المكنسة وركضت خلفه قائلة: "ماشي يا ابن الورمة، عليا النعمة لمربياك." اختبأ "أحمد" خلف والدته التي ردفت وهي تشير لذاتها قائلة:
"هيا قصدها إن أنا الورمة." أكمل الآخر ركض وهي خلفه، لتردف قائلة: "معلش يا ورمة، ااا قصدى معلش يا أما. خد هنا ياالاااا." ظلوا يركضون هنا وهناك مثل القط والفأر، بينما نظرت لهم تلك المسنة بابتسامة، ونظرت لابنتها التي تحملت مسؤولياتهم على عاتقها، ورغم ذلك تحاول أن تكون مرحة. غمضت عينيها تدعو لابنتها من قلبها بأن يبعث إليها من يحميها ويقدرها ويعوضها عن كل تلك السنوات التي ضاعت من عمرها على مسؤولة أكبر منها. جلست "نور"
تنهج بتعب قائلة: "آه ياني منك لله، معدش قادرة، آه يا رجلي." وقف الآخر قائلاً بنهج: "اها يا قادرة، جايبة الصحة دي كلها منين يابت؟ ده أنا أصغر منك وماشي بالمسكنات." رفعت الأخرى يدها مخمسة في وجهه قائلة: "خمسة في وشك وف وش اللي ما يصلي على النبي." ردف هو ووالدته قائلين: "عليه أفضل الصلاة والسلام." قطع جوهم العائلي دق على الباب بعنف، لتقف "نور" تفتح لترى من، لتتفاجأ بجارها حاملاً قالب جاتوه ومعه والدته. "هو انت يا حسنين؟
عايز إيه؟ ردف حسنين قائلاً بابتسامة متسعة: "مش هتقوليلنا تفضلوا الأول؟ ده إحنا جيران يعني." عصرت الأخرى شجرة ليمون على ذاتها وابتسمت بسماجة قائلة وهي تفتح الباب على وسعه: "اتفضلوا طبعاً اتفضلوا." كملت في سرها قائلة بضيق: "هو أصلاً شكله يوم مش هيخلص غير وأنا في الأحداث."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!