الفصل 33 | من 82 فصل

رواية سينا اصبحت قدري الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم مي محمد

المشاهدات
19
كلمة
1,329
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

يحيط جيش الإرهابيين بالمقر من جميع الاتجاهات. سيف: دول وقفوا، مستنيين إيه؟ أحمد بغضب: مستنيين استسلامنا، مفكرين إن أعدادهم هترهبنا. سيف: وده مستحيل يحصل، لازم نفكر بخطة فورًا. أحمد وهو ينظر بعمق لتلك الأعداد التي تضاهيهم بكل شيء إلا الشجاعة وحب الوطن الذي يستوطن قلوب أبطال سينا: الخطة واضحة وبسيطة جدًا، ممنوع الاستسلام أو التراجع، يا الشهادة يا النصر وبس.

دخل أحمد وسيف ومعهم منعم الصامت منذ بداية الحديث، وهذا لاحظه أحمد. وقف أحمد أمام جميع المجندين: أكيد شفتوا الجيش اللي برا ده ومستني ركوعنا ليهم. ثم نظر لمنعم: يمكن قلوبكم اتهزت من المنظر والخوف بدأ يعشش جواكم، بس اعرفوا إننا هنا واجبنا حماية البلد. لو متنا فاسمنا شهداء، ولو عيشنا فهنعيش أبطال راسنا مرفوعة. مش هنسمح للكلاب اللي برا دول إنهم يقدروا علينا أو ياخدوا حد منا، مفهوم؟ الجميع بدون استثناء: مفهوم يا فندم.

سيف: يا أبطال، عددهم أكتر مننا بكتير عارف، ومعاهم أسلحة وذخيرة أكتر مننا برضو عارف، بس هما معندهمش الحماس والشجاعة بتاعتنا، معندهمش حب الوطن اللي معشش جوانا. عددنا قليل بس احنا هنا بنحمي وهما جايين يدمروا، ودائمًا الحامي أعظم من القاتل. افتكروا أهاليكم وإخواتكم وولادكم لو الخونة دول طلعوا من هنا منتصرين، أهالينا اللي هتعاني. لأنهم هيخطفوا ولادنا يبيعوهم قطع غيار للأجانب، هيخطفوا نساءنا يبيعوهم للأجانب عشان يتسلوا بيهم. إحنا نموت ومنسمحش بده، صح يا رجالة؟

الجميع بحماس فقد ألهبت كلمات أحمد وسيف النيران في قلوبهم: صحيح يا فندم. أحمد: يبقى يلا يا أبطال، توكلنا على الله. ذهب جميع المجندين لأماكنهم استعدادًا للدفاع عن وطنهم، حاملين أرواحهم على أيديهم غير مهتمين بها، كل ما يشغلهم أنهم لن يسمحوا لهم بأن يدخلوا وطنهم أبدًا. ذهب أحمد لمنعم وأخذه لمكتبه. أحمد: الخوف اللي في عينيك ده مش صح يا منعم. وجودك بعيد عننا ودائمًا شارد وعقلك مش معاك من وقت ما توفى زوج أختك.

منعم بحزن: كنت السبب في موت جوز أختي يا صاحبي. أولادها بيعتبروني القاتل، أختي وعيالها رافضين وجودي جنبهم، حتى رافضين أي مساعدة أقدمها ليهم. خايف التكفيريين يضحكوا على أختي ويقنعوها تنتقم من اللي قتلوه، اللي هو الجيش، وكده هبقى خسرت أختي الوحيدة وعيالها. أحمد: متقلقش، إن شاء الله ده مش هيحصل، واختك وعيالها دول في حمايتنا زيهم زي أخواتنا وولادنا. يقف منعم

وعلى وجهه علامات الأسى: أنا فكرت كتير في القرار ده، ودلوقتي تأكدت منه. أحمد: قرار إيه؟ منعم: بعد الحرب دي إن شاء الله لو طلعنا عايشين، أنا هقدم استقالتي وأطلع من الجيش. أحمد: لتكون عاوز تنضم لهم أنت كمان يا منعم؟ منعم بهدوء: ده مستحيل يا صاحبي، أنا عشت بينكم وعرفت حياتكم وصاحبتكم وكلت معاكم عيش وملح، مستحيل أطعنكم في ضهركم، أنتم أهلي. أحمد: أومال ليه الاستقالة؟

منعم: عشان أعرف أربي عيال أختي بعيدًا عن كل المعارك والمشاكل دي كلها، وكمان عشان وجودي ميسببش مشاكل ليكم والقادة اللي هنا. أحمد بشك: مشاكل إزاي؟ بدأ إطلاق النيران في الخارج ليسمعه كلا من أحمد ومنعم. منعم: بعد الحرب لو كنا عايشين هحكيلك إن شاء الله. أشار له أحمد بالموافقة وأسرعوا للخارج للوقوف بجانب إخوتهم. *** تفيق حور على إثر أصوات احتفالات عالية لترى نفسها في شبكة صيد معلقة على أحد فروع الشجرة.

تنظر لتجد مجموعة من البشر غريبي الأطوار يرقصون بطريقة همجية ويدورون حول تلك النار الكبيرة ويصدرون أصواتًا بشعة حقًا. تشعر أنها قد عادت آلاف السنين للخلف. تبًا، كيف حُبست هنا؟ آخر ما تتذكره أنها كانت مع رعد. مهلاً، رعد! أين رعد؟ ظلت تنظر يمينًا ويسارًا فوجدته هناك معلقًا في شبكة هو الآخر في تلك الشجرة المقابلة لها.

حاولت حور ثني جسدها كي تصل لقدمها، لتصل بعد عناء وتخرج ذلك السكين التي أصبحت لا تخرج إلا بها، ثم نظرت لرعد لتجد أنه يتململ في تلك الشبكة على وشك أن يصحو. فاق رعد هو الآخر مصدومًا من وجوده في شبكة صيد وبدأ بالبحث عن حور كالمجنون، إلا أن رآها تشير له أن يهدأ، فهدأ واطمأن أنها بخير. حاول رعد الآخر النزول لقدمه لإخراج تلك السكين المثبتة على قدمه أسفل ذلك البنطال.

بدأ كلا من رعد وحور بقطع شبكتيهما ووصلوا لبعضهما بهدوء مستغلين انشغالهم بالرقص وأصوات الأغاني العالية. ارتمت حور بأحضان رعد الذي استقبلها بخوف واشتياق. حور: أنت بخير يا رعد؟ رعد وهو يربت على كتفها بحنو: بخير يا قلب رعد، المهم أنتِ كويسة. أومأت له حور بنعم.

كادوا بالذهاب إلا أن وقفوا ليجدوا أنهم محاصرون من هؤلاء البشر غير الطبيعيين، فهناك رسومات باللون الأحمر القاتم على وجوههم وعلى جسدهم الملفوف فقط بقطعة قماش. يرقصون حولهم بطريقة مريبة إلى أن أتى شخص يضع تاجًا من الخشب فوق رأسه. بمجرد أن جاء حتى وقفوا جميعًا بانتباه وجلسوا على الأرض كأنهم يسجدون له أو ما شابه. نظر لهم كلا من رعد وحور مشمئزين منهم ومن تلك الروائح الكريهة التي تصدر منهم.

حور بتهكم: أحلى شهر عسل أطلعه في حياتي، ما شاء الله. رعد: أعمل إيه، متجوز واحدة معاها مغناطيس بيجذب المصايب. حور: عندك مانع؟ رعد بابتسامة: على قلبي زي العسل. جلس ذلك الرجل على صخرة لونها غريب، وما الفرق، فكل شيء هنا غريب. الرجل: تحاولون الهرب بعد أن تسببتم بإفاقة سيد القبيلة. رفع رعد حاجبه: هو إحنا رجعنا عصر الجاهلية إمتى؟ الرجل بغضب: اسمع أنت، أنا أفهمك جيدًا! فانتبه لكلامك.

حور مقلدة إياه: ومن هذا سيدك يا هذا وماذا تريد أنت؟ نظر لها رعد باستغراب، فجاوبته بسذاجة: بسمع سبيستون كتير، ههه. الرجل: سيدي رجل عظيم، وأنتم من تسبب بإفاقته من غيبوبة طالت عامين كاملين. رعد: المفروض تدونا جائزة وتكرمونا مش تحبسونا في شبكة زي الفيران. الرجل: لا يا هذا، كلما فاق زعيمنا وجب أن يأكل 20 وجبة منكم أيها البشر. حور بهمس لرعد: وهوا إحنا دخلنا سبيستون بالغلط ولا إيه؟

بس ده بيقولك 20 بني آدم، يعني في غيرنا هنا؟ رعد بهمس: شكلنا هنقعد هنا شوية. تأفف رعد حقًا، ذلك المكان مقزز، ولكن يجب أن ينقذوا الأشخاص المحجوزون هنا قبل المغادرة. الرجل بغضب: على ماذا تتهامسون؟ حور: من أنتم يا رجل؟ الرجل بغضب: أنا لست رجل، أنا سايوبراموري ونحن قبيلة كامبوبراموري. حور ببلاهة: أهااا. نغزها رعد قائلًا: هو قال إيه أصلًا؟ حور بهمس: نبقى نشوفها في الإعادة إن شاء الله، أنا أعرف هو قال إيه.

حور للرجل: أنت قلت يا ساسو أنه يجب أن يأكل الزعيم ذاك 20 وجبة، إذا نحن اثنان فقط؟ كيف سيأكل هواء الآن؟ الرجل بغضب أكبر: لست ساسو أيها البغيضة، أنا سايوبراموري، افهمتي؟ تحدث بلمعة غريبة في عينيه: وهناك 30 وجبة من ضمنها أنتم يا أشقياء. رعد باشمئزاز: هواء ماله بيتكلم كده ليه؟ حور بابتسامة بلاهة: بيفكر هياكلنا إزاي. رعد: آهااا، وأنا اللي كنت فاكر أبويا أقذر إنسان في الدنيا. وبعدين إنتي مبسوطة إنه هياكلنا ولا إيه؟ حور:

أصل كان نفسي أعيش الأحداث دي أوي وأنا صغيرة هههه. رعد بضحك: متجوز مجنونة أنا عارف، ربنا يسترها على العيال. كادت حور بالرد عليه لكنها رأت ذلك الرجل يمسك بسيف ضخم وقادم باتجاههم وعلى وشك ضرب رعد به. سأبدأ الوليمة بكم. حور بصرااااخ: رعددددددد! *** في المقر، هناك الجنود يحاربون باستما*تة دفاعًا عن وطنهم، وذلك الجيش الذي كلما أسقطوا منه يأتي آخرون لمساندتهم. سيف وهو يطلق النا*ر من خلف الشباك:

أحمد، الذخيرة بدأت تخلص مع الجنود. إحنا كده بنمو*ت. أحمد وهو يتفادى ط*لقة كادت باختر*اق رأسه: أنا بعتت للدعم، إحنا لازم نصبر شوية بس. سيف بأسى: لو استشهدت النهاردة يا صاحبي، فأنا كاتب وصيتي في الخزنة اللي في مكتبي. أوعدني إنك هتنفذها. أحمد وهو يحارب ببسالة: إجمد يا سيف، هتعيش يا صاحبي، كلنا هنعيش متقلقش. لآخر نفس مع بعض يا صاحبي. منعم بصراخ من الغرفة التي يطلق منها عليهم: عايزين ذخيرة يا رجااالة، ذخيررررررة!

أتى له أحد الجنود مسرعًا ممسكًا ببعض الذخيرة المتبقية. تفضل يا فندم. ولم يكمل جملته حتى أصا*بته تلك الرصا*صة في نصف قلبه، فوقع صر*يعًا على الأرض. نظر له منعم بأسى وأغلق عيني الشهيد بدموع حارة. شكلنا مش مطولين عليك يا صاحبي. وعمّر سلا*حه بالذخيرة وأطلق عليهم. هؤلاء السبب في كل المأساة التي يعيشها والتي عاشها وسيعيشها. أعلى هؤلاء الشهداء على فقدان أبنائهم وفلذة أكبادهم. دخل ذلك الجندي مسرعًا:

أحمد باشا، الحق الجناح الغربي من المقر ات*فجر وحاليًا بقى مكشوف للعدو وذخيرتنا يعتبر خلصت والعدو هيدخل علينا في أي وقت. أحمد بصدمة: إيييه؟ نزل سيف على قدميه بإرهاق. مش قولتلك الشهادة يا أحمد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...