تحميل رواية «تاج الفهد الجزء الثاني» PDF
بقلم مريم مصطفى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أوضة ضلمة وقزاز متكسر على الأرض وصوت عياط. دخل فهد فتح شباك الأوضة والنور دخل على وشه. تاج بعصبية: اقفل الشباك يا فهد واطلع بره. فهد: أنا سيبتك امبارح عشان كنت مقدر حالتك وقولت على الصبح هتكوني ارتحتي، بس الواضح إن مفيش فايدة من لما جينا من عند الدكتور ولسه زي ما انتي. تاج: أرتاح!! أرتاح إزاي وأنا مبخلفش، أرتاح إزاي وأنا عارفة إن عمري ما هكون أم. فهد: قولتلك أنا مش عايز أطفال دلوقتي، أنا عايزك انتي وبس، لسه العمر قدامنا، افهمي يا تاج، اللي ربنا عايزه هيكون. تاج بعياط: انت بتضحك على نفسك، انت...
رواية تاج الفهد الجزء الثاني الفصل الأول 1 - بقلم مريم مصطفى
في أوضة ضلمة وقزاز متكسر على الأرض وصوت عياط.
دخل فهد فتح شباك الأوضة والنور دخل على وشه.
تاج بعصبية: اقفل الشباك يا فهد واطلع بره.
فهد: أنا سيبتك امبارح عشان كنت مقدر حالتك وقولت على الصبح هتكوني ارتحتي، بس الواضح إن مفيش فايدة من لما جينا من عند الدكتور ولسه زي ما انتي.
تاج: أرتاح!! أرتاح إزاي وأنا مبخلفش، أرتاح إزاي وأنا عارفة إن عمري ما هكون أم.
فهد: قولتلك أنا مش عايز أطفال دلوقتي، أنا عايزك انتي وبس، لسه العمر قدامنا، افهمي يا تاج، اللي ربنا عايزه هيكون.
تاج بعياط: انت بتضحك على نفسك، انت أكتر حد نفسه في طفل، انت مش بتشوف نفسك لما بتكون قاعد مع ولاد سيا وورد بتكون سعيد إزاي؟ أنا السبب، أنا حرمانك من أبسط حقوقك وإنك تكون أب، أنا مبخلفش ودي حقيقة لازم تصدقها و...
قطع كلامها وهو بيقرب عليها وبيمسك إيدها: أوعي تكملي يا تاج، أوعي تخلي لسانك يقولها، أنا ليكي انتي وبس.
تاج: مش قادرة يا فهد، مش قادرة أرفع عيني في عينك وأنا مقصرة في حقك.
فهد: كفاية لحد كده يا تاج، كفاية كلام في الموضوع ده.
شالها ودخلها الحمام وجاب لها لبس.
فهد: النهاردة الجمعة والعيلة كلها تحت، مش عايز حد يحس إنك ضعيفة، عشان مراتي تقول عمرها قوية، خدي شاور دافئ والبس لحد ما ألم الزجاج اللي اتكسر بره وننزل سوا.
تاج: مش عايزة أنزل.
فهد: تاج مش هكرر كلام كتير، يلا.
تاج بصتله بهدوء وهو سابها وراح يلم الزجاج ويرتب الأوضة، لأنه مش حابب إن حد من الخدم ينضفها ويقول لوالدته.
تحت كانت العيلة كلها قاعدين بيتغدوا على السفرة.
سماح: أنا مش فاهمة تاج مالها، من لما جت هي وفهد امبارح من برة وهي منزلتش من الجناح، حتى الفطار رفضت تنزل تفطر معانا وفهد طلعوه بنفسه فوق ومنع الخدم إن محدش ييجي جمب الجناح بتاعهم.
سيا: أكيد كانت عند الدكتور، ما انتي عارفة يا ماما تاج الموضوع مأثر معاها.
صفاء: ربنا يكون في عونها يا بنتي، اتكتب عليها تتوجع وهي صغيرة وهي كبيرة.
سماح: ربنا يرزقهم إن شاء الله.
ورد: ربنا يخلي لها فهد، عوضها عن كل اللي شافته، ومتأكدة إن شاء الله إن ربنا هيرزقها ببيبي في أقرب وقت.
جميلة: إن شاء الله.
سماح: طب اتفضلوا يا جماعة اتغدوا، هما شكلهم هيتأخروا.
سليم: بطل لعب مع ابنك، وكل بق.
سيا: أهو كده على طول، حتى في البيت سبني وبيلعب يا ماما مع فيروز وأنا ولا كأني موجودة.
سليم بغمز: الحلوة بتاعتي بتغير مش كده.
سيا: وهغير على إيه، خليك يا حبيبي، اديهم حنان.
سليم: عندك حق، أنا اديتك حنان كتير زمان، ادي ولادي شوية.
بق: سيا: ومن غيري مكنش هيبقى عندك فهد وفيروز.
سليم بضحك: ومين قالك كده، كنت هتجوز وهجيبهم برضه من غيرك.
سيا بعصبية: شايفة يا ماما، شايفة بقا مستفز إزاي!
سماح: بيهزر يا سيا، هو معندوش أغلى منك.
زين: انتوا كل جمعة تتخانقوا كده، أنا صدعت منكم.
سليم: والله غيران، اعمل زينا واتجوز.
زين: اتجوز إيه!! هي ناقصة وجع دماغ ونكد يا راجل.
مصطفى: والله يا بني غلبت معاك في الموضوع ده، واخته جميلة جابت له كذا عروسة وطفشهم بأسلوبه.
زين بهمس لسليم: لازم تقول اتجوز دلوقتي، ده انت رخيم، حاول تخلي أبويا يقفل على الحوار ده قبل ما أقول إنك كنت معايا في الديسكو امبارح، هااا، ومدام سيا قاعدة.
سليم: يابن الـ****، حسبنا بعدين، أهدى عليا.
سيا: انتوا بتقولوا إيه، ملاحظة إنكم بتتهمسوا من الصبح.
سليم: احم، لا أبداً، بنتكلم في شغل. والله يا عمي أنا شايف إن الجواز مسؤولية كبيرة وزين مش قدها، سيبه يكبر شغله الأول.
مصطفى: براحته، أنا عملت اللي عليا معاه.
في جناح فهد وتاج.
خرجت من الحمام وقعدت تسرح شعرها قدام المرايا وشكلها مرهق. قرب فهد منها ووقف يسرح لها شعرها بهدوء.
تاج بحزن وهي بتبصله في المرايا: مش هنخلف أبداً، مش كده.
فهد بتنهيدة: دي حاجة في علم الغيب، بس عندي ثقة في ربنا إنه هيفرحنا قريب.
تاج: بس الدكاترة قالوا مفيش أمل.
فهد: معجزات ربنا مش مستحيلة، بس نصبر، كلها شوية وقت.
تاج: متجوزين بقالنا سبع سنين ومحصلش ولا مرة حتى إني أحمل، هصبر أكتر من كده إيه!
فهد: في ناس بتقعد فوق الـ15 سنة وأكتر وربنا بيديهم في الآخر.
تاج: بس أنا...
فهد مقاطعاً لكلامها: أنا خلصت شعرك، البسي طرحتك عشان ننزل.
فهد سابها وراح جاب لها كوباية عصير.
فهد: اشربي العصير قبل ما ننزل.
تاج بملل: مش فاهمة إيه لازمة العصير ده كل يوم، أنا مش عايزة أشربه، زهقت.
فهد بتوتر: بحس إنك بتبقي كويسة لما بتشربي، وكمان انتي مبقتيش تاكلي زي الأول، فده أحسن على الأقل.
خدت تاج من إيده الكوباية وشربتها.
تاج: يلا، أنا خلصت.
فهد قرب عليها أكتر وخدها في حضنه: مش عايز حد تحت يشوفك ضعيفة كده ولا الحزن ده في عيونك، متبيّنيش ضعفك قدام حد غيري، خليكي متأكدة إني دايماً سند ليكي، إيدي عمرها ما هتسيبك، وجعك هو وجعي، اليوم اللي بتضحكي فيه الدنيا كلها بتضحك لي، ابتسامتك بتهون عليا حاجات كتير يا تاج، عشان خاطري ارجعي زي الأول، ارجعي اضحكي، خلي الدنيا تضحك لي.
تاج وهي بتحضنه أكتر: مش عارفة أقولك حاجة غير إني بحبك، بس وعد، هحاول أنسى، هحاول أعوضك عن الشهور اللي فاتت، بس سيبني آخد وقتي.
فهد: وأنا معاكي لحد ما تبقي أحسن من الأول. ولو حد سألك تحت عملنا إيه عند الدكتور امبارح، قولي إننا مروحناش ورحنا غيرنا دوا.
تاج: بس ليه؟
فهد: عشان مش عايز أشوف نظرة شفقة من حد ليكي أو ليا، إحنا بنستقوى ببعض، حزننا لوحدنا، مينفعش نشارك حد فيه، فهمتيني يا تاج؟
تاج: حاضر.
خدها فهد وهو ماسك إيدها ونزلوا تحت، لقوا إن العيلة خلصت غدا وقاعدين بيشربوا الشاي ويهزروا مع بعض، وسليم وحسام وزين قاعدين بيتكلموا مع بعض.
تاج: مساء الخير.
صفاء: يا مساء الفل يا حبيبتي.
سماح: عاملة إيه النهارده.
تاج: بخير يا طنط. بعتذر إني مقدرتش أنزل على الفطار النهارده.
سماح: ولا يهمك، المهم تكوني ارتحتي.
ورد: أنا بقى قمت عملت كيك بالشوكولاتة عشان عارفة إنك بتحبيها.
تاج بإبتسامة: متشكرة أوي يا ورد.
فهد قعد مع زين وحسام وسليم وانضم ليهم نصار ومصطفى، وتاج قعدت مع حماتها وأمها وبنات العيلة.
دخل فهد ابن سليم وهو في إيده لعبة وهدومه مليانة تراب من الجنينة وبيجري على تاج.
فهد بفرح: ماما!
سيا: يا قلب ماما، إيه اللي عملته في نفسك ده!
فهد ساب حضن سيا وجرى على تاج وهو بيحضنها.
فهد: أنا زعلان منك أوي يا ماما.
تاج: ليه يا فهد؟
فهد: عشان أنا هنا من بدري ومش نزلتِ حضنتيني زي كل مرة.
تاج بحب وهي بتشيله: يروحي، كنت نايمة، بس وعد مش هتتكرر تاني.
سيا بضيق: تعالى معايا يا فهد عشان أغير لك هدومك دي.
فهد: لا، ماما تاج هي اللي هتيجي معايا.
سيا: لا، تاج تعبانة ومحتاجة ترتاح.
تاج: عادي يا سيا، أنا كويسة، المهم عندنا راحة فهد باشا.
سماح لاحظت انفعال سيا، فتدخلت بسرعة: مالك يا سيا، خلي تاج تاخده، وانتي اطلعي نيمي فيروز عشان نامت وهي بتلعب.
سيا بصوت عالي وضيق: ...........
رواية تاج الفهد الجزء الثاني الفصل الثاني 2 - بقلم مريم مصطفى
سيا بصوت عالي: لا أنا هغير لفهد ابني وهطلع فيروز أنا أعرف أهتم بولادي الاتنين لوحدي.
فهد دخل ع صوت سيا ومعاه سليم وحسام.
فهد: في إيه يا سيا صوتك عالي كده ليه؟
سيا بصوت أعلى: قول لمراتك ملهاش دعوة بولادي، أنا مش صغيرة وأعرف أعتني بيهم كويس أوي. وبصت لفهد الصغير وكملت بعصبية وهي بتشده من تاج: وأنت تعالى هنا، أنت ملكش غير أم واحدة هي أنا فاهم.
سليم بزعيق: سياااااااا أنتِ اتجننتي، إيه اللي بتقولي ده؟ تاج أم تانية لفهد وفيروز وهي اللي ربتهم وساعدتك في رعايتهم، متنسيش ده.
سيا: وأنا ما طلبتش إنها تربي ولادي، أنا سبتهم معاه شفقة بس عشان مبتخلفش.
قطع كلامها إيد فهد وهو بيضربها بالقلم ع وشها: ما اتعودتش أمد إيدي عليكي ولا أجرحك بكلمة في يوم من الأيام رغم أفعالك الغلط وكنت بعديلك، بس اللي يجي ع مراتي لو بكلمة هدوس عليه، أنا مراتي احترمها من احترامي، اللي يقدرها يبقى قدرني أنا.
سيا: أنت بتمد إيدك عليا يا فهد عشان دي... دي مش عارفة تجبلك العيل اللي نفسك فيه حتة.
سماح وهي بتشدها من درعها: بس كفاية لحد كده، أنتِ إيه السواد اللي جواكي ده كله من امتى؟ مش دي تاج اللي كانت مستعدة تضحي بحياتها عشانك.
تاج كانت واقفة بتعيط وبتحاول تتحرك وتطلع أوضتها بس من الصدمة ما كانتش قادرة تتحرك. قربت جميلة عليها وحركتها بهدوء بس هي فضلت ثابتة مكانها وعيونها بتبص لسيا بوجع.
جميلة: حبيبتي ردي عليا عشان خاطري.
قربت ورد وصفاء بسرعة وتاج مبتنطقش. فهد جري عليها بسرعة وشالها وطلعها فوق. جميلة طلعت وراه بس هو رفض.
سليم كان واقف بيبص ع سيا بعتاب والعيلة كلها مش بتتكلم معاها.
سماح: من النهارده البيت ده متدخلوش تاني غير لما ترجعي لعقلك وتعرفي تتكلمي كويس وتحترمي اللي في.
سيا: ده بيت أبويا وليا حق فيه!
سماح بتحاول تستوعب كلام سيا وإن هي دي بنتها: سليم خدها من قدامي يا ابني وامشي بدل ما أقتلها مكانها، أنا مش طايقة أشوف وشها.
سليم شال فهد وسيا كانت شايلة فيروز. شدها من إيده وطلع بره القصر، ركب عربيتهم ومشي.
سماح: أنا مش عارفة أقولكم إيه والله، أنا بعتذر بالنيابة عن بنتي، أنا أول مرة أشوفها كده.
مصطفى: وأنتِ ذنبك إيه يا مدام سماح بس.
صفاء: أنا عايزة أطمن ع بنتي الأول.
سماح: متقلقيش فهد معاها، تقدروا تباتوا في القصر لحد ما تكون بخير.
مصطفى: لا إحنا هنمشي وهنتابع بالتليفون لأن صفاء لازم ترتاح.
حسام: اتفضل يا عمي، أنا هوصلك.
مصطفى: لا يا ابني روح أنت عشان مراتك حامل ومحتاجاك جنبها وأنا معايا ابني زين وجميلة.
حسام بتفهم: اللي تشوفه يا عمي. ويا ريت لو حصل حاجة تبلغوني، عن إذنكم.
حسام خد ورد وفريدة بنته ومشوا. ونصار قعد شوية يتكلم مع سماح ويحاول يصلح بينها وبين سيا، ولما ملقيش فايدة مشي.
في جناح فهد وتاج.
كانت نايمة ع السرير وباصة قدامها وساكتة. فهد كان قاعد جمبها وماسك إيدها بيحاول يخليها تتكلم أو تقول أي حاجة.
فهد: عشان خاطري ردي عليا، أنا هتجنن من سكوتك ده. عيطيلي طيب، خانقي معايا بس اتكلمي.
تاج بصتله وعيونها فيها وجع كبير ورجعت بصت قدامها تاني.
فهد خد تليفونه وكلم الدكتور يجي ع القصر بسرعة لأنه بدأ يقلق عليها أكتر.
في أوضة سيا وسليم.
سيا نيمت فهد وفيروز ولقيت سليم لسه قاعد مكانه. قامت وهي بتقفل الروب بتاعها وبتقعد جمبه.
سيا: إيه يا حبيبي مالك؟ لسه مغيرتش ليه؟ أنت خارج تاني؟
سليم بصلها بصدمة وإنها إزاي بتكلم وكأن مفيش حاجة حصلت.
سليم: إنتي إزاي عادي كده؟ إزاي مش فارق معاكي إنك جرحتي صحبتك ومرات أخوكي؟
سيا ببرود: والله أنا ما جرحت حد، أنا كلامي كان واضح، ولادي وعايزة أنا اللي أربيهم ومحدش يدخل.
سليم قام وقف: أنا لو مكان فهد ما كنتش أدّيتك قلم واحد، كنت قطعت لسانك ده خالص.
سيا وهي بتقف ورا وبتكلم بصوت عالي وعصبية: ما أنا لو كان معايا راجل ما كانش حد مد إيده عليا.
سليم لف وشه ليها بسرعة وضربها بالقلم لدرجة إنها وقعت ع الأرض.
بصلها بحتقار وميل خد الجاكت بتاعه من الأرض ومشي من القصر خالص.
عند مصطفى الدالي.
مصطفى: خلاص بقى يا صفاء، اطلعي ارتاحي في أوضتك، الضغط ده غلط عليكي.
صفاء: لما فهد يتصل ويطمني ع بنتي هرتاح.
جميلة: اللي مستغربة تغيير سيا، أنا أول مرة أشوفها كده. دي هي بنفسها كانت بتقولي دول مش ولادي، دول ولاد تاج، إزاي بقت كده!
زين: أنا كنت هدخل أرد ع سيا بس لما لقيت فهد دافع عنها وخايف عليها كده سكت.
مصطفى: أهو اللي مريحني شوية حب فهد ليها وإنه بيحاول يعوضها عن كل ده.
صفاء: ربنا يريح قلبك يا بنتي ويرزقك بالذرية الصالحة.
الدكتور وصل عند فهد وسماح طلعته ع الجناح فوق وخبطت ع الباب بهدوء.
سماح: فهد، دكتور فريد وصل.
فهد وهو بيلبس تاج طرحتها: حاضر يا أمي، دقيقة.
فهد لبسها الطرحة وفتح الباب للدكتور وبدأ يشرحله اللي حصل.
دكتور فريد: للأسف مدام تاج اتعرضت لصدمة عصبية.
فهد: طب هي هتفضل ساكتة كده كتير؟
دكتور فريد: معتقدتش، هي بس رافضة الكلام حالياً. أنا هكتبلها ع علاج وإن شاء الله تكون بخير، بس حاول متعرضهاش لأي مواقف صعبة أو ضغط عليها، وكمان تتغذى كويس لأني ملاحظ إنها ضعيفة وده هيأثر عليها.
فهد بص للدكتور بحزن ورجع قعد جمب تاج تاني، خدها في حضنه لحد ما نامت.
سماح كانت واقفة مع الدكتور تحت وبتتكلم معاه عن حالة تاج.
دكتور فريد: والله يا هانم أنا مش عارفة أقولك إيه.
سماح: أرجوك صارحيني بكل حاجة.
دكتور فريد: مدام تاج موضوع الخلفه مأثر ع نفسيتها جداً، وبعد اللي حصل معاها ده النهارده وكلام مدام سيا ليها، هتدخل في دوامات الاكتئاب. ياريت تحاولي تهدي الأمور بينهم.
سماح بتفهم: أكيد يا دكتور. إحنا بنعتذر طبعاً ع تعب حضرتك في وقت زي ده.
دكتور فريد: متقوليش كده يا هانم، أنا في الخدمة دايماً. أستأذن أنا.
سماح: اتفضل.
الدكتور مشي وسماح طلعت ع أوضتها وهي بتفكر إيه اللي وصل سيا لكده وإيه اللي تعمل كده مع تاج.
عند سليم كان واقف ع النيل وهو سرحان في كل كلام سيا واللي عملته، فجأة تليفونه رن. اتردد يرد عليه، ف الأول وفي الآخر رد.
فهد: أنت يابني مش برن عليك من الصبح مبتردش ليه؟
سليم: محروج منك يا صاحبي ومن اللي مراته عملته.
فهد: ده على أساس مراتك دي مش أخته.
سليم: والله يا فهد، ولادي دول ولادك، لو عايز تاخدهم العمر كله مش هعزهم عليك، وأنت عارف كده، أنت عمهم وخالهم وصاحب عمري.
فهد بإبتسامة: أنت مش محتاج تبرر يا سليم، موقف سيا، أنا عارفك كويس، بس شكلي مبقتش عارف أختي ودماغها.
سليم: والله ولا أنا بقيت عارفها، تصدق إني مديت إيدي عليها بعد ما رجعنا من عندك.
فهد بعصبية: نعم ياروح أمك، مديت إيدك ع أختي يا سليم.
سليم: يا عم أهدى عليا بس، اللي قالته بعد ما رجعنا استفزني، حسيت واحدة تانية اللي بتكلمني، مش مراتي وحب عمري، الطيبة اللي بتحب الكل، مش دي أبداً.
فهد بإستغراب أكتر: هي قالت إيه بالظبط؟
سليم حكاله اللي حصل وكمان قاله كلامها ع تاج.
فهد: سيا قالتلك كده معقول!
سليم: مش عارف يا فهد، لازم نتصرف ونعرف إيه ومالها.
فهد: أفوق بس من اللي حصل النهارده ده وهيبقى ليا تصرف تاني معاها.
سليم بتفهم: كويس. المهم تاج عاملة إيه حالياً؟
فهد بحزن: جالها صدمة عصبية للأسف.
سليم: حقك عليا يا فهد.
فهد: يابني أنت ملكش ذنب في كل اللي حصل، متشغلش بالك، كل حاجة هتبقى كويسة في أقرب وقت. المهم روح لبيتك دلوقتي وحاول تفهم أي حاجة من سيا أو تعرف هي بتعمل كده ليه.
سليم: حاضر.
سليم قفل مع فهد وركب عربيته وروح. دخل شاف نصار قاعد في الجنينة وباصص للسماء.
سليم: إيه يا حاج لسه صاحي يعني؟
نصار: مجليش نوم، قولت أنزل أشم هوا.
سليم بضحك: إيه بتحب ولا إيه؟
نصار: بس يا ولد. وبعدين أنا ما حبتش ولا هحب زي أمك الله يرحمها.
سليم: ربنا يرحمها.
نصار: أمال أنت كنت فين كده؟
سليم: أبداً، نزلت اتمشيت شوية.
نصار: اتخانقت مع سيا طبعاً.
سليم: تقريباً كده، مش هتعدي المرة دي.
نصار: متقولش كده، هتلاقي بس أعصابها تعبانة ولا حاجة، قوم يا ابني اطلع لها وخليك جنبها.
سليم بتنهيدة: حاضر، هطلع.
سليم باس إيد أبوه وطلع، ولسه بيقرب من باب أوضته سمع سيا بتكلم في الفون.
سيا بعصبية: ....
رواية تاج الفهد الجزء الثاني الفصل الثالث 3 - بقلم مريم مصطفى
سليم لسه بيقرب ع باب الاوضه علشان يدخل سمع سيا بتكلم ف الفون بعصبيه.
سيا: اها تخيلي وسليم علشان خاطر الهانم والبيه اخويا يمد ايده عليا انا وبس والله لربيهم كلهم.
_اهدي انتي بس وقبل ماتعملي اي حاجه لازم تاخدي ميراثك الاول وبعدين نشوف هتعملي معاهم اي.
سيا بتفكير: صح كويس انك فكرتيني بموضوع ميراثي ده لازم اطالب بي مانا مش هسيب كل حاجه لتاج هانم.
سليم اتصدم من كلام سيا لدرجه انه بدا يشك انها مش هي مستحيل فتح الباب بسرعه ودخل.
سيا بخضه: اقفلي طيب هكلمك شويه كده.
سيا: انت زي تدخل كده مش تخبط الاول.
سليم بعصبيه: انتي اي.
سكت فجأة وهو بصصلها وبيفكر انه مش لازم يعرفها انه سمع لحد مايعرف كانت بتكلم مين.
سيا: انا اي بقا اي جاي تكمل ضرب فيا تاني.
سليم وهو بيحاول يهدا: لا جاي انام علشان عندي زفت شغل بكرا.
سابها ودخل يغير لبسه وبعد شويه خرج شافها واقفه قدام المرايا بتسرح شعرها بصلها بهدوء وراح ع السرير.
سيا: انا هنزل الشركه من بكرا.
سليم قام اتعدل واتكلم بخنقه من تصرفاتها: وده من امته ان شاءالله.
سيا قامت وقعدت جمبه: من بكرا.
سليم: ده انت قررتي وخلاص وجايه بس تعرفيني مش مهم بقا اوافق او ارفض هيفيد راي ف اي بقا.
سيا: انت مش من حقك ترفض اصلا انت مش متجوزني علشان اقعدلك ف البيت واربي العيال.
سليم بسخريه: ده ع اساس اي لما اتجوزنا كنتي بتشتغلي وانا عطلت الهانم عن تحقيق ذاتها.
سيا بعدم اهتمام لكلامه: طيب انا نازله بكرا الشركه علشان بس متتفجئش بيا لما تلاقيني.
سليم بغيظ من كلامها شدها لي ف حضنه واتكلم وهو علي اخره: صدقيني ياسيا لو مرجعتيش لعقلك وبطلتي جنانك ده هتشوفي معايا ايام سوده وانتي اكتر واحده عارفة اني مش هقدر اتحكم ف هدوء كتير.
سيا وهي بتقرب لوشه اكتر وبتتكلم قدام شفيفه: براحتك يا حبيبي اعمل مابدالك وبرضو هنزل الشركه وهشتغل وهتابع فلوسي.
سليم بعصبيه ضغط ع وسطها اكتر فااتلمت: اتقي شري ياسيا متخرجنيش عن هدوء وخلي ليلتك تعدي.
سيا بوجع: سبني ياسليم.
سليم كان بصصلها وساكت عقله كان بيحاول يستوعب ان لايمكن دي تكون مراته اللي عمرها مافكرت ف فلوس ولا زعلت حد منها بكلمه.
سيا بصوت عالي: بقولك سبني بقااااااا.
سليم فاق ع صوتها وزقها ع السرير وراح اوضه تانيه.
سيا: ماشي ياسليم ولا ماهعديلك كل ده انت وفهد.
"ف القصر عند فهد"
تاج كانت صحيت لقيت فهد حضنها ونايم قربت من خده وباسته برقه وقامت تاخد دش.
بعد شويه فهد صحي علي صوت رنه موبيل بس بص جمبه ملقهاش تاج للحظه قلق تكون عملت ف نفسها حاجه بعد اللي حصل بس سمع صوت الدش فاطمن.
فهد: اي يابني بترن دلوقتي لي.
سليم بحزن: اختك فعلا اتجننت.
فهد: حصل اي تاني.
سليم بدا يحكيله اللي حصل وحكاله ع المكالمه اللي سمعها.
فهد بستغراب: معني كده ان ف حد بيقوم سيا علينا وبيلعب ف دماغها.
سليم: شكلها كده بس اي المصلحه برضو ولي.
فهد بتفكير: مش عارف بس كويس انك معرفتهاش انك سمعتها.
سليم: طب وهنعمل اي هنسكت يافهد.
فهد: اكيد لا اسمعني كويس بعد ماتتاكد ان سيا نامت حاول تجيب من موبيلها الرقم ده بس من غير ماتعرف او تحس بحاجه.
سليم: تمام وبعدين هنعمل اي.
فهد لسه هيتكلم شاف تاج طالعه من الحمام بالبرنس.
فهد: اعمل بس اللي قولتلك عليه وبكرا ف الشركه هقولك سلام.
قفل مع سليم وبص لتاج بإبتسامة.
فهد: صحيتي من امته انا قولت هتنامي لصبح.
تاج: من شويه حسيت نفسي مخنوقه قولت اقوم اخد شاور.
فهد بقلق: انتي كويسه دلوقتي.
تاج: متقلقش يافهد عليا هعرف اعدي كل حاجه زي ماعديت كتير.
فهد خدها ف حضنه وباس راسها: اسمها هنعدي كل حاجه هنعديها مع بعض انتي مش لوحدك ياتاج انا ديما معاكي في كل وقت.
تاج حست انها محتاجه تتكلم وتعيط علشان ترتاح: شوفت سيا اقرب حد ليا قالت اي النهارده انا مش زعلانه منها ع فكره حقها هي ام وبتخاف ع ابنها بس انا قولتلك بلاش انزل مكنتش عايزه اتكلم مع حد يافهد.. كملت بصوت عياط عالي: اقولك حاجه لما كنا بنروح نبارك لحد من اصحابي علي حملها او ولادتها واجي اشيل البيبي كنت بلاحظ عيون امهم لصحبنا اني هحسد البيبي ولما واحده تكون حامل كانت تعرف الكل ومتقوليش بتخاف مني لغير او احسدهم بيصعب عليا نفسي يافهد اوي.
فهد عيونه دمعت من كلامها وصوت عياطها اللي بيعلا مع كل كلمه بتقولها ورعشه جسمها ف حضنه.. مبقاش عارف يقولها اي غير انه بيبوس راسه وبيحضنها لي اكتر عايز يحسسها بالامان وانها مش لوحدها هو ديما معاها.
تاج: من وانا عيله كنت بتمني اتجوز علشان اجيب بنوته اشيلها ف بطني واحس بحركتها واكلمها وهي لسه ف بطني اتوجع مع كل حركها بتخبطهلي افرح ببطني لما تكبر وانها خلاص قربت تيجي لدنيا ويوم ولادتها اكون قلقانه وخايفه بس فرحانه وبعد كام ساعه اشيلها بين ايدي وتنسيني كل التعب كان نفسي احس بكل ده يافهد ربنا حرمني من اكتر امنيه اتمنيتها.
فهد:انا حاسس بيكي بس عايزك تصبري وتعرفي ان ربنا مبيعملش فينا حاجه وحشه.
تاج: يارب انا صبره والله يارب اجبر بخاطري.
فهد حاول يخرجها من حزنها شويه: طب بصي ليكي عندي مفاجأة انا واثق انها هتعجبك.
تاج مسحت دموعها وبصتله: مفاجأة اي.
فهد بضحك: ولو قولتلك عليها دلوقتي هتبقي مفاجأة.
تاج: اها قولي عادي دلوقتي وانا بكرا هعمل نفسي متفاجئه.
فهد: لا احنا هنام دلوقتي وبكرا هقولك.
تاج: لا قول.
قطعها فهد بقبله هاديه وهو بيخدها لحضنه وبينسا كل المشاكل والتعب معاها.
ف بيت حسام وورد"
ورد: ياحسام دي خامس مره تتعشاء احنا نص اليل.
حسام كان واقف بيقلي بطاطس وبيعمل سلطه.
حسام برفعه حاجب: انتي بتعدي عليا ياوليه بتعدي الاكل ع جوزك.
ورد بصوت ضحكه عالية:لابداا.
حسام:شششش يخربيتك فريدة هتصحا انا ماصدقت نيمتها.
ورد كانت واقفه ع باب المطبخ وحاطه ايدها ف ضهرها علشان الحمل.
ورد:حاضر بس يلا علشان تنام انت لسه عندك شغل بدري.
حسام:خلاص هخلص..المهم متعرفيش تاج بقت عامله اي.
ورد بحزن:رنيت عليها فهد رد قالي بقت كويسه وبلغني اني اطمن جميله عليها.
حسام:طب خير.. بس برضو انا مستغرب من سيا اوي لي قالت كده لتاج رغم ان فهد وتاج اصلا اتجوزه علشان خاطر ولاد سيا وانهم يتكتبوا باسمهم بعد ماتجوزت بدون علم فهد.
ورد:مش عارفه بس برضو كويس ان فهد ضربها علشان تتعلم بعد كده تحافظ ع مشاعر اللي قدامها.
حسام:تعرفي سيا دي زمان كان رقيقه اوي وبتخاف تجرح حد لو بكلمها صغيره حتي بس دلوقتي اختلفت بكتير.
ورد بغيرها لانها عارفه ان حسام كان معجب بسيا زمان.
ورد:طب هنام ولاهنقعد نرغي كتير عن سيا ورقتها.
حسام: ف اي ياورد بتكلمي كده لي.
ورد: اصلا من لما جينا وانت سيا عملت سيا اتغيرت انت بتحن للماضي يحسام.
حسام: انت بتقولي اي ياورد انا الغلطان الي حكتلك يعني وبعدين انتي زي تفكري فيا كده معقول هبص او افكر ف واحده متجوزه!!! وكمان مرات اخوياا!! انتي عقلك راح فين.
ورد بصتله بحزن: حسام انا مقصدش والله ياحبيبي بس هرمونات الحمل مأثره معايا وغصب عني اتكلمت كده.
حسام بصلها بعتاب ورجع كمل تقطيع سلطه ورد راحت حضنته من ضهره.
ورد: صدقني مكنش قصدي ابنك اللي مأثر ع هرموناتي ومخليني بنكد عليك.
حسام إبتسم ولف ليها: مش عايزك تشكي فيا ولو شويه انا محبتش بجد غيرك.. ولو ع الباشا قرب يشرفنا كمان شهرين واتاح من نكد كل شويه ده.
ورد: اخص عليك انا نكد.
حسام: لاانتي قمر ابني هو اللي نكد.
ورد: طب اي يلا ناكل بقا علشان ننام.
حسام: يلا ياوردتي.
ف قصر سليم"
كان قاعد مستني سيا تنام وبعد شويه قام يشوفها لاقيها نامت دخل براحه خالص لاقي الفون بتاعها علي التسريحه قرب بهدوء وفتحه وبدا يطلع اخر رقم سيا كانت بتكلمه بس اتفأج لما لاقي انه رقم دولي وسيا مسجله "مروه".
بعت الرقم بسرعه لنفسه ف رساله ومسحها من عندها وحط الفون مكانه وطلع برا الاوضه.
دخل اوضته وقعد يفكر ف مين من صحاب سيا اسمه مروه لحد ماغلبه النوم ونام.
"تاني يوم الصبح بدري"
تاج صحيت وجهزت نفسها علشان هتروح مع فهد الشركه وبعد كده يقولها ع المفاجأة خلصت ونزلت المطبخ علشان تخلي الخدم يحضروا الفطار شافت سماح قاعده ف البرانده بتشرب قهوتها.
تاج: صباح الخير ياماما.
سماح بإبتسامة: صباح النور يا حبيبتي.
تاج: قهوه كده ع الصبح مش قولنا غلط علي صحتك.
سماح: ماانا فطرت يا حبيبتي وبعدين قولت اخد فنجان واحد.. الاهم انتي عامله اي دلوقتي قلقتي الكل عليكي امبارح.
تاج: انا بخير الحمدلله.
سماح بحراج: متزعلش من سيا انا عارفه انها غلطت بس.
تاج: محصلش حاجه ياماما وسيا زي اختي واكتر عن اذنك بقا هطلع الفطار لفهد علشان الوقت والشركه.
سماح: اتفضلي يا حبيبتي.
تاج سبتها وخدت صنيه الفطار وطلعتها لفهد.. دخلت لقيته وبيعمل الكرافته قربت منه وعملتهله.
فهد: جايبه الفطار بنفسك النهارده.
تاج: اها طبعا مش عملي مفاجأة قولت اروق عليك انا كمان بقا.
فهد: استغلاليه بس ماشي يلا اقعدي علشان نفطر.
قعدوا وبدوا فطار وبعد شويه "خيريه الشغاله" طلعت العصير وفهد خدوا منها.
خيريه: اتفضل يافهد باشا وكل مظبوط.
فهد بتنهيده: تمام ياداده.
خد العصير وقفل الباب ودخل لتاج.
فهد: عصيرك ياحلو.
تاج: أنا مش عارفة إيه حكاية كل يوم عصير، بس برضه مش هرفضلك طلب النهارده.
فهد: ولا حكاية ولا حاجة، علشان بس تتغذا ياحلو.
ضحكت تاج على كلامه وخدت العصير شربته.
تاج: خلصت، يلا.
فهد وهو بيمسك إيدها: يلا يا حبيبي ❤️.
في القصر عند سليم.
سيا جهزت بسرعة قبل ما سليم يصحى، وسابت الولاد مع المربية.
صحي سليم ودخل أوضته عشان يلبس، ملقاش سيا.
سليم: مااااااجدة!
ماجدة: أيوه يا سليم باشا، تؤمر بحاجة؟
سليم: سيا هانم فين؟
ماجدة: راحت على الشركة من نص ساعة، وسابت الأولاد مع المربية.
سليم وهو بيدوس على سنانه بعصبية: طب روحي انتي.
سليم: لما أشوف آخرتك يا سيا، أعرف بس إيه اللي عوجك كده وأنا هظبطك.
لبس بسرعة وخرج وهو متعصب.
فهد وتاج نزلوا العربية قدام الشركة، شافوا سيا نازلة من عربيتها. فهد بص لها عشان يشوف هتيجي تسلم عليه وتتأسف لتاج، بس اتفاجأ لما عدت من قدامهم ببرود ودخلت الشركة.
تاج: متزعلش نفسك، أنا متأكدة إن فيه حاجة مزعلها.. بس هي جاية الشركة وبدري كده ليه؟
فهد بسخرية: جاية تشتغل وتشوف فلوسها، أنا بوديها فين؟
تاج اتصدمت من كلام فهد وسكتت. سليم جه وهما واقفين.
سليم: شايف عمايل أختك واللي بتعمله.
فهد: جبت الرقم؟
سليم: أها، بعتهولك دلوقتي.
فهد فتح فون وكلم واحد: في خلال ربع ساعة عايز أعرف كل التفاصيل على الرقم ده.
فهد قفل الفون وبص لسليم: متقلقش، دلوقتي هنعرف مين بيلعب في دماغ سيا بالأسلوب ده، ووقتها برحمة أبويا ما هرحمه.
تاج بعدم فهم: أنا مش فاهمة حاجة، رقم إيه ومين؟
فهد بتنهيدة: تعالوا نطلع نقعد في مكتبي وهشرحلك كل حاجة.
طلعوا مع بعض وقعدوا، وفهد حكى لتاج كل اللي حصل.
تاج: ومين ليه مصلحة يعمل كده؟
فهد: ماهو اللي هعرفه لما أعرف هو مين.
سليم كان قاعد قلقان ومضايق من سيا، لحد ما فون فهد رن.
فهد: ها، عرفت مين؟
فهد بصدمة: عشق الكيلاني.
رواية تاج الفهد الجزء الثاني الفصل الرابع 4 - بقلم مريم مصطفى
فهد بصدمة: عشق الكيلاني..
تاج وسليم بصوا لبعض بصدمة.
سليم: عشق إيه؟ إنت مش قلتلي إنها ماتت؟
تاج: أنا مش فاهمة حاجة يا فهد. إنت مش وديتها المصحة وبعد فترة بلغوك إنها ماتت؟
فهد حط وشه بين إيديه الاتنين ومش عارف يرد عليهم ولا يقول حاجة. تفكيره وقف تماماً.
فلاش باك.
فهد: الو يا دكتور إبراهيم، فيه حاجة ولا إيه؟
الدكتور بتوتر: الحقيقة مش عارف أقول لحضرتك إيه، بس إحنا في مصيبة للأسف.
فهد: أرجوك اتكلم بسرعة.
الدكتور: للأسف المصحة حصل فيها ماس كهربائي بليل، ولّع في كل حتة وعشق هانم اتوفت. وللأسف كله بقى رماد ومفيش أي أثر للجثث حتى.
فهد بحزن: إنا لله وإنا إليه راجعون.
الدكتور: فهد باشا، حضرتك بخير؟
فهد قفل الفون وبص لسماح والعيلة بدموع بتلمع في عيونه.
تاج: مالك يا حبيبي؟ فيه إيه؟ إنت كويس؟
سماح: فيه إيه يا فهد؟
فهد: عشق بنت اختك للأسف ماتت في حريق حصل في المصحة امبارح بليل، وحتى الجثث اتفحمت تماماً لأنهم معرفوش يسيطروا على الحريق.
سماح اتهزت من الخبر وبصت لفهد: إحنا عملنا اللي علينا يا ابني وحاولنا نعالجها. نصيب.
فهد: بس إحنا السبب برضه في إنها وصلت للقرف ده. إحنا اللي بعدناها عن هنا وعننا.
سماح: أنا بعدتها عن هنا علشان اتخطت كل الحدود. معرفتش أمنعها. كان لازم أشوف حل.
فهد: مش هنقعد نفتح في اللي فات. أهي ماتت خلاص.
باك.
تاج: فهد، إنت روحت فين؟ فهمني إيه اللي بيحصل؟
فهد بسخرية: اللي بيحصل إن أنا اتضحك عليا.
سليم: بس إزاي؟ إنت مش شفت المصحة وكانت فعلاً مدمرة؟ وحتى أهالي الناس اللي ماتت أكدوا إن ولادهم ماتوا!
فهد: ده فعلاً حصل. ممكن يكون حد أنقذها.
سليم: بس برضه مش فاهم، هي عايزة إيه من سيا؟ حتى لو عايشة؟
فهد: عايزة تنتقم وبس.
تاج بخوف: تنتقم ليه؟ إنت ورثها كله كنت بتشغله معاك والربح كنت بتبعتوهالها. يعني مأكلتش حاجة عليها علشان تنتقم؟
فهد: الموضوع مش موضوع فلوس يا تاج. هي شايفة إن أمي لما رفضت جوزانا زمان وسافرّتها بعيد عننا، تبقى هي اللي وصلتها لكده.
سليم: والحل؟ هنسكت؟ هفضل أتفرج على مراتي كده وهي بتتغير معايا ومع أهلها وأسكت؟
فهد: اهدى يا سليم. أكيد مش هنسكت.
سليم بضيق: أنا رايح أشوف سيا بتهبب إيه. لو وصلت لحاجة بلغني.
سليم خرج من المكتب ورزع الباب وراه بعصبية. وتاج واقفة سرحانة بخوف وبتفكر في اللي ممكن يحصل. قرب فهد عليها وحضنها.
فهد: مش عايزك تخافي. أنا جنبك. مفيش حاجة هتحصل.
تاج: إن شاء الله، كله هيعدي. أنا واثقة إنها هتتحل المرة دي.
فهد بابتسامة: طب مش يلا بقا ولا إيه؟ علشان نلحق المفاجأة بتاعتك.
تاج: مش وقته يا فهد. إحنا في إيه ولا في إيه دلوقتي!
فهد: لا وقته. لو الدنيا كلها اتقلبت، إنتي عندي أهم.
باس إيديها وخدها ومشيوا من الشركة.
في مكتب سيا.
كانت قاعدة بتبص على شوية ملفات قدامها. دخل سليم وقف قدامها وهو حاطط إيده في جيوبه وساكت.
سيا بصتله واتكلمت ببرود: هتفضل باصص عليا وساكت كده؟ خير؟
سليم: مش هتقوليلي بتتغيري مع الكل كده ليه؟
سيا بزهق: وليه ما أقولش إني صح؟ وإن كل اللي فات كان غلط وفوقت.
سليم: فوقتي كده مرة واحدة؟ مش غريبة شوية؟
سيا: سلييييم، إحنا في الشركة وأنا مش فاضية لكلامك ده. اتفضل بقا.
سليم قرب عليها بهدوء وحاوط الكرسي بتاعها بإيده ولفها ليه.
سليم: مدام سيا، ياريت متنسيش إني جوزك. وقبل ما أكون جوزك، فأنا صديق ليكي من الطفولة. ده لو لسه فاكرة يعني. فيا ريت لو فيه أي حاجة مخبيها عني تحكيلي، بدل ما أعرف بطريقتي. ووقتها هيبقى فيه كلام تاني.
قرب منها أكتر وباسها في شفايفها وسابها وطلع برا المكتب.
سيا بصت لطيفة بابتسامة ورجعت كملت شغلها.
في لندن.
كانت قاعدة على شزلونج ولبسة هوت شورت على توب قصير. وفاردة شعرها الأسود وحاطة ميكب أوڤر. وفي إيدها سجارة.
عشق: بس أنا مأطلبتش منك تتدخل.
مايكل: بس أنا صديقك يا عشق.
عشق: بس أنا مليش أصحاب. إحنا بنسلي بعض مش أكتر. وشوية وقت وكل واحد هيروح في اتجاه.
مايكل: إنتي عارفة إني بحبك بجد. مش مجرد علاقة بينا.
عشق ببرود: لو هترغي كتير في التفاهات دي، ياريت تمشي.
مايكل: خلاص. اللي تشوفيه. المهم إنتي ناوية على إيه مع بنت خالتك؟
عشق: سيا من النوع اللي أي كلمة من حد مع دمعتين تقدر تقلب دماغها وتشكلها زي ما إنت عايز. وهو ده اللي أنا بلعب عليه.
مايكل: طب إنتي شفتيها امتى وفين؟ ولحقتي وقابلتيها إزاي؟ رغم إن كل العيلة عارفة إنك ميتة.
عشق شربت من الكأس وغمضت عينيها بابتسامة وهي بتتفكر.
فلاش باك.
سيا كانت قاعدة في النادي مع ولادها لوحدهم. سمعت صوت من وراها.
عشق: ولادك حلوين أوي يا سيا.
سيا بصت وراها على مصدر الصوت واتصدمت لما شافت عشق.
سيا: إزاي؟ إنتي مستحيل!!!!!!
عشق بدموع مزيفة: اهدي. وأنا هفهمك. بس اسمعيني يا سيا، أرجوكي. أنا محتاجاكي جنبي والله.
سيا وهي لسه مصدومة: أنا محتاجة أفهم الأول. إنتي إزاي لسه...
عشق بمقاطعة: نقعد طيب، وهحكيلك كل حاجة.
سيا: قعدنا أهو. بس فهميني بقا!
عشق بدموع مزيفة وخبث: بعد ما فهد دخلني المصحة، استسلمت للأمر وعرفت إنه صح وإني لازم أتعالج من الإدمان. وقولت إني أول ما أتعالج وأخرج هصلح كل حاجة. بس للأسف، يوم الحادثة بليل كان معاد الجرعة جه ومعرفتش أسيطر على نفسي. حاولت أهرب بكل الطرق لحد ما سمعت صوت صويت وناس بتجري. والممرضة دخلت بسرعة تخرجني علشان المصحة كانت كلها بدأت تولع. استغلتها فرصة وزقيتها وطلعت أجري لحد ما وصلت لبوابة الخروج. كانت النار بدأت تولع في كل حاجة. طلعت أجري وهربت.
سيا: طب ليه مجتيش على القصر؟
عشق: مكنش ينفع. فهد هيقتلني. ولو عرف إني عايشة هيتصرف في مليون حل علشان يخلص مني.
سيا: مين فهمك كده؟ فهد أخويا مستحيل يأذيكي.
عشق بتمثيل: فهد جالي المصحة وقالي إن لو حتى خفيت، هيوديني مستشفى الأمراض العقلية.
سيا بصدمة: إنتي بتقولي إيه؟ إنتي لما حاولتِ تأذي هو وتاج، كل اللي عمله إنه وداكي مصحة علشان تتعالجي علشان نفسك!
عشق: أنا ما أذتش فهد. إنتي عارفة إني بحبه وهو كان بيحبني قبل ما يتجوز تاج. أنا كنت عايزة حقي بس يا سيا.
سيا: إنتي عايزة إيه دلوقتي يا عشق؟
عشق بدموع مزيفة: كل اللي عايزاه إن فهد والعيلة ميّعرفوش إني لسه على قيد الحياة.
سيا: وده ليه؟ ولما إنتي عايزة كده، عرفتيني إنك لسه عايشة ليه؟
عشق: علشان مش عايزة أكون لوحدي يا سيا. عايزة يكون ليا حد من أهلي يسأل عليا ونتكلم مع بعض. حد يكون معايا ديما. إنتي أطيب واحدة فيهم وهتسمحيني. علشان كده جيتلك.
سيا عينيها دمعت وقربت من عشق ومسكت إيديها: بصي، إنتي بنت خالتي واختي. ومع الوقت أكيد هنسى اللي حصل. بس لازم تعرفي العيلة إنك لسه عايشة.
عشق بتوتر: أرجوكي يا سيا، مش عايزة حد يعرف. أظبط بس أموري وهعرف الكل.
سيا بتنهيدة: اللي تشوفيه يا حبيبتي.
بصت لها عشق بخبث وحضنتها وهي على وشها ابتسامة انتصار لأول جزء من خطتها.
باك.
مايكل: مش سهلة إنتي برضه يا بيبي.
عشق سابت الكاسة وقربت منه بدلع: وعايزك إنت كمان تركز معايا وتسيبك من جوا الحب والجواز، علشان بيقفلني منك.
مايكل بعدم رضا: حاضر. بس أنا حالياً تعبان ومحتاج أنام شوية.
عشق: اوكي. ادخل ارتاح. وأنا هنزل شوية.
.............
عند فهد وتاج كانوا واقفين قدام بوابة الملجأ.
فهد: أعتقد كده فهمتي إيه هي المفاجأة.
تاج بسعادة: دي أجمل مفاجأة في حياتي كلها.
فهد: طب يلا ندخل ولا إيه؟
تاج: يلا.
دخلوا الملجأ وتاج سابت إيد فهد بسرعة وجرت حوالين الأطفال. كانت بتلعب معاهم بكل حب وسعادة. وفهد واقف بيتفرج عليها بابتسامة.
جه مدير الملجأ ووقف مع فهد يتكلموا شوية عن تبرعات الملجأ. شافتهم تاج فابتسمت للبنوته اللي كانت بتلعب معاها وراحتلهم.
تاج: صباح الخير يا أستاذ عابد.
عابد برسمية: أهلاً وسهلاً يا تاج هانم. نورتينا وزيارتك فرقت مع الأطفال جداً.
تاج بابتسامة: ميرسي لحضرتك. بس كنت عايزة طلب كده.
عابد: أمري يا فندم.
تاج: عايزة أدخل أوضة الأطفال حديثي الولادة.
عابد: أكيد يا هانم. طبعاً اتفضلي.
تاج بصت لفهد وهو بصلها بمعنى روحي. أكيد.
تاج: تعالي معايا.
فهد ابتسم لها ومسك إيدها ومشيوا.
عابد فتحلهم الأوضة وسابلهم الأوضة وخرج.
تاج قربت من بيبي وشالته بحب وعيونها دمعت. مسكت إيده وفضلت تبوس فيها. عيونها بدأت تحمر من العياط. لفت لفهد واتكلمت بضعف وهي حضنها البيبي بتملك.
تاج: أنا هتبنى الطفل ده يا فهد.
فهد بصدمة:.......
رواية تاج الفهد الجزء الثاني الفصل الخامس 5 - بقلم مريم مصطفى
تاج: أنا هتبنى البيبي ده.
فهد بصدمة: تتبني إيه يا تاج؟
تاج: عشان خاطري يا فهد.
فهد: لا مستحيل يا تاج، صدقيني، أنا عندي أمل إننا هنيجي في يوم هنخلف.
تاج: وأنا مش هتحمل أبقى مش أم لحد ما ربنا يريد.
فهد: يا تااااج افهمي، مينفعش.
تاج وهي بتعيط وبتلف تقف في وشه: بص عليه كده، شوف قد إيه جميل ويدخل القلب، صدقني هتحبه.
فهد بهدوء: مش بكرهه أو أحبه، مفيش طفل بيتُكره، دول ملايكة. الفكرة إني عايز يوم ما يكون عندي ابن يكون منك إنتِ، تكوني إنتِ أمه، مش نتبناه يا تاج.
تاج وهي بتحضن البيبي لحضنها أكتر: وأنا مش هقدر أسيبه، من أول ما خطيت خطوة جوه الأوضة دي وعيني مش شافت غيره يا فهد، عشان خاطري نفذ لي طلبي ده.
فهد: معنديش مانع، أتكفل بيه لحد ما يكبر وأدخله مدارس وجامعة وأجوزه كمان، بس وهو في الملجأ.
تاج كانت بتعيط بحرقة كبيرة وفهد بيحاول يهديها، خدها منها البيبي وحطه في سريره.
فهد بدموع: إنتي بتعملي في نفسك وفيّـا كده ليه؟ ليـه مصممة توجعي قلبي عليكي؟ ريحيني يا تاج وريحي نفسك وسيبـي موضوع الخلفـة ده لربنا.
تاج بتعب: لو عايز تريحيني، اعملي اللي قولت لك عليه.
تاج حطت إيده على وشها وحست بدوخة وهي بتتكلم، ومرة واحدة اغمى عليه.
فهد: تاااااج.
مدير الملجأ دخل على الصوت ومعاه ممرضة.
عابد: كلمي الإسعاف فوراً.
الممرضة: حالاً يا فندم.
عابد: اهدا يا فهد باشا، الإسعاف زمانها على وصول. شيل بس الهانم واتفضل في مكتبي.
فهد بسرعة شال تاج وبص على البيبي بحزن ومشي.
وصلوا المستشفى والدكتور بدأ يكشف على تاج.
الدكتور: عندها انهيار عصبي، ومن الواضح إنها بتضغط على نفسها كتير، ده غير إن جسمها ضعيف ومش متحمل أي مجهود.
فهد بقلق: طيب، هي هتفوق امتى؟
الدكتور: بالليل إن شاء الله هتكون فاقت، بس أتمنى تبعد عن أي انفعالات وتوتر، لأن ده مش كويس على صحتها.
فهد: أقدر أدخلها؟
الدكتور: اتفضل أكيد.
فهد ساب الدكتور ودخل عندها، جاب كرسي وقعد جنبها وفضل باصص عليها بحزن وبيفكر هيعمل إيه في طلبها في تبني الطفل. دخلت عليه سماح بسرعة وبقلق.
سماح: إيه اللي حصل يا فهد؟ مالها تاج؟
فهد: اهدي يا أمي، هي بخير بس واخده مهدئ ونايمة دلوقتي.
سماح: طب إيه اللي حصل؟
فهد: اتفضلي معايا برا عشان نعرف نتكلم.
خدها فهد وطلعوا من الأوضة.
فهد بتوتر: بصي يا أمي، أنا في مشكلة حالياً.
سماح: في إيه يا فهد؟ مشكلة إيه؟
فهد: تاج عايزة تتبنى طفل، ولما رفضت حصلها انهيار عصبي.
سماح: أنا مقدرة حالتها، بس مش هينفع يا فهد. معني إنك تتبنى طفل يعني هيشيل اسمك، هيكون الوريث الوحيد لعيلة السيوفي. وكلنا عارفين إن تاج متقدرش تخلف دلوقتي ولا بعدين. لازم اللي يشيل اسمك يكون من صلبك ودمك، غير كده لا.
فهد: عارف كل ده يا أمي، بس هعمل إيه؟ مجرد إني رفضت تعبت أكتر.
سماح: تخرج بالسلامة، ومتشلش هم، أنا هتكلم معاها بنفسي.
فهد سند راسه على الحيطة وغمض عينه بتعب.
في الشركة.
سليم: حضرتك خلصتي ولا لسه؟ أعتقد أولادك محتاجينك.
سيا وهي بترجع شعرها لورا: آه خلصت، كان فيه شوية حاجات في الحسابات براجع عليها، عشان كده اتأخرت النهاردة بس.
سليم: حسابات إيه؟ وإنتي إيه شغلك في الحسابات من امتى؟
سيا: لا، ده مش شغل، أنا كنت عايزة أتأكد حقي ماشي مظبوط ولا لأ، فيه لعب في الحسابات.
سليم: إنتي بتقولي إيه يا سيا؟ ده فهد كل أول شهر بيبعت لك نصيبك وزيادة من أرباح الشركة.
سيا: والله أنا مش بشحت، ده حقي وبأكد عليه.
خدت شنطتها وعدت من جنبه ومشيت، وسليم لسه واقف مكانه بيبص لطيفها بحزن عليها. فتح تليفونه واتصل على فهد.
سليم بعصبية: أختك ضاعت، دي مش سيا بتاعتي، الحقيني يا فهد، قولي أعمل إيه بدل ما أتصرف أنا بطريقتي وأجيب البت بنت الـ **** تحت رجلي.
فهد قاطعه وهو بيتكلم بصوت مجهد: اهدا ومتعملش أي حاجة من غير ما ترجع لي، إنت فاهم؟
سليم: إنت كويس؟ صوتك ماله؟
فهد: أنا كويس، بس مشغول دلوقتي، ركز معايا، وملكَش دعوة، أنا هتصرف.
سليم: هتتصرف إيه؟
فهد: هقولك بعدين، اقفل إنت دلوقتي، وحاول تكون قريب من سيا، واتعامل معاها بلطف، وامسك أعصابك، مش عايز تهور.
سليم بتنهيدة: حاضر يا فهد، سلام.
قفل مع فهد وخرج برا الشركة عشان يلحق سيا على القصر. دخل لقيها شايلة فهد وبتبوس فيه.
سليم بحنحنة: وأبو فهد ملوش نصيب ولا راحت عليه؟
سيا بصتله ببرود: لما أبو فهد يفهم إني صح، ويقف جنبي عشان أجيب حقي كامل من أخويا، هيكون لي نصيب.
سليم: حقك محفوظ من يوم ما فهد أخوكي مسك كل حاجة، وعمره ما أكل عليكي جنيه، إنتي اللي حالك اتغير، كأن حد بيلعب في دماغك.
سيا حطت فهد على الكرسي ووقفت قدام سليم: بس أنا عايزة ورثي كله، وأنا هكبره بنفسي، وإنت كمان فضي الشراكة مع فهد، ونصيبي على نصيبك، ونفتح شركة لوحدنا.
سليم: لا، أنا ولا إنتي هنفضّي، هناخد حاجة وهنفضل كلنا إيد واحدة في الشركة، ومتنسيش يا روح سليم إن ميراثي نصه لسه باسم أبويا، وأنا مليش غير 25% بس.
سيا قربت من سليم أكتر: بسّطه يا حبيبي، لو إنت طلبت من أنكل نصار حقك كله، هيدهولك، ووقتها بقى نبدأ بشركة أنا وإنت.
سليم كان بدأ يتعصب من كلامها، حط إيده في وسطها وشدها في حضنه.
سليم: متخلينيش أفقد أعصابي عليكي يا سيا، إنتي عارفة إن عمري ما هطلب من أبويا ورثي، لأن ده لحد دلوقتي حقه، هو اللي كبر أملاكه مش أنا، يعني من بكرة لو طردني برا القصر والشركة وكل حاجة، مقدرش أقوله حاجة، لأن ده حقه.
سيا: طيب يا سليم، براحتك، بس لحد ما تفوق لنفسك بقى، ملكش حق تقرب مني، فاهم؟
زقته بعيد عنها وطلعت أوضتها بعصبية.
سليم اتكلم بصوت عالي: لا يا روح سليم، ده بمزاجي، مش بمزاجك.
سيا طلعت من أوضتها وبصتله من على السلم وهي ماسكة هدومه كلها ورمتها عليه.
سيا: يبقى نام على أي كنبة في القصر بقى، أو في الجنينة يا حبيبي.
سليم: أنام في الجنينة!! تمام، جبتي لنفسك، أنا مش هبات في القصر النهارده، أقولك أنا هروح أسهر برا، ها، وخلّيكي بقى كده لحد ما تتعدلي، أوعي تفتكري إنك بتلوي دراعي، سلام يا مدام سياااا.
خرج بره القصر بعصبية وغيظ منها، ومسك تليفونه رن على رقم.
سليم: إيه يا ميجو؟
ميجو: حبيبي، إيه اللي فكّرك بيا؟
سليم: فكك دلوقتي، المهم، شقة المهندسين فاضية؟
ميجو: هي فاضية ومش فاضية.
سليم: ما تنجز يا عم.
ميجو: معايا حتتين كده.
سليم: حلو، أنا جاي، ظبط الجو بقى لحد ما أجيلك.
قفل سليم وهو بيسوق عربيته: أما أوريكي يا سيا.
سيا كانت قاعدة على السرير وهي بتسمع مكالمة سليم، لأنها مراقبة موبايله من غير ما يعرف.
سيا: نهارك مش معدي معايا يا سليم، شقة المهندسين، تاااااني.
فونها رن وكانت عشق.
عشق: حبيبتي يا سيا، مكلمتنيش ليه النهارده؟ مش قولتي هتحكيلي على أول يوم ليكي في الشركة؟
سيا: سيبيني دلوقتي يا عشق، عشان مش قادرة أتكلم.
عشق بخبث: تؤتؤ، إيه؟ مالك؟ هو فهد ضايقك في حاجة النهارده؟
سيا: لا، مش فهد، ده الزفت اللي أنا متجوزاه.
عشق: ده الموضوع شكله كبير أوي، احكيلي يا حبيبتي، أنا أختك.
سيا: الحيوان اتخانقت معاه عشان قولتله ياخد حقه من أبوه، ساب البيت ومشي، وكمان رايح يسهر مع شوية أشكال ملهاش لازمة.
عشق بخبث: طب وإنتي هتعملي إيه؟
سيا: هستنى لما ييجي وهطبّقها على دماغه.
عشق: تستني إيه؟ إنتي مش عارفة مكانه؟
سيا: آه، عارفة.
عشق: خلاص قومي بسرعة روحيله واطلبي الطلاق كمان، اللي زيه إنتي خسارة فيه.
سيا: إنتي عندك حق، أنا فعلاً قاعدة ليه؟ بصي، اقفلي، أنا هروحله.
عشق قفلت معاها وابتسمت بخبث: ولسه هخرب عليكي أكتر يا بنت السيوفي.
عند فهد في المستشفى.
تاج كانت بدأت تفوق وسماح جمبها وفهد مع الدكتور برا.
سماح: حمدلله على سلامتك يا بنتي.
تاج بتعب: الله يسلم حضرتك. فهد فين؟
سماح: برا يا حبيبتي، بيتكلم مع الدكتور، بس وجاي.
فهد دخل وهما بيتكلموا، بص لتاج بحب: حمدلله على سلامتك يا ست الكل، متقلقيش يا حبيبي، الدكتور طمني، وهتروحي بكرة بيتك بالسلامة.
تاج: عايزة أخرج دلوقتي.
فهد: مينفعش يا بابا، إنتي لسه تعبانة.
تاج: أنا عايزة أرتاح في بيتي، لو سمحت خرجني.
سماح وهي بتهديها: اهدي بس يا بنتي، الدكتور قال بكرة إن شاء الله.
تاج: أنا كويسة، خرجوني لو سمحت.
فهد: ارتاحي دلوقتي، الدكتور مش هيوافق على خروجك.
تاج: إنت تقدر تخليه يخرجني؟
فهد: هو أنا ساحر؟ ده دكتور وعارف مصلحتك فين، لو خرجتي دلوقتي هتتعبي.
تاج: فهد، خرجني دلوقتي، أنا مش حابة أقعد هنا، ريحني بقى.
فهد: خلاص، اهدي طيب، أنا هتكلم مع الدكتور وهحاول. خليكي جمبها يا ماما.
سماح: حاضر يا حبيبي.
فهد راح يكلم الدكتور لحد ما وافق إنها تخرج ومعاها ممرضة في القصر.
رن على سماح تجهز تاج وهو فتح موبيله علشان يشوف هيخلص من مشكلة عشق إزاي.
فهد: بقولك إيه يابني الرقم اللي بعتهولك النهارده عايزك توصل لعنوانه بالتحديد في أقرب وقت.
_: تحت أمرك يافهد باشا.
فهد قفل معاه وهو بيتنهد بتعب من كمية المشاكل اللي عليه. خبط على أوضة تاج ودخل. لقيها خلصت. سندها هو وسماح ومشوا من المستشفى.
دخلوا القصر وسماح طلعت مع تاج على أوضتها. وفهد دخل مكتبه يخلص ورق للشركة.
تاج وهي بتقعد على السرير: فهد أكيد قال لحضرتك على اللي أنا عايزه أعمله.
سماح: أها قالي بس ياتاج...
تاج بمقاطعة: عارفة إن حضرتك أكيد هترضي بس أنا بقا ميئوس من حالتي ومش هنضحك على بعض. أنا ما فيا أمل للخلفة. نتبي الطفل ده مفيش غير الحل ده صدقيني.
سماح: لا في حل.
تاج: إيه هو؟
سماح: فهد يتجوز.
تاج: يتجوز!!!!
رواية تاج الفهد الجزء الثاني الفصل السادس 6 - بقلم مريم مصطفى
سيا كانت واقفة بتخبط جامد على الباب علشان سليم يفتح.
سيا بصوت عالي: افتح يا سليم، ده أنا هخلي نهارك مش معدي النهارده. افتح يلا بدل ما أفتح دماغك.
الجيران بدأوا يطلعوا على الصوت وبيحاولوا يفهموا فيه إيه.
ست كبيرة قربت من سيا وحاولت تكلمها: اهدي يا بنتي، مينفعش كده، ده مهما كان جوزك وكده بتفضحي.
سيا: جوزي إيه؟ حجة إيه ده معاه نسوان جوه. وكملت بصوت عالي: افتح يا سليم يا بتاع النسوان، افتح يا ابن نصار، أنت هتجيبه من بره يا عيلة يا واطية.
الست الكبيرة: يا بنتي مينفعش كده، اهدي بس يمكن أنتِ ظالمها.
سليم كان واقف ورا الباب بيكلم حسام في الفون وبيضرب وشه بإيده.
سليم: بتضحك على إيه؟ الله يخربيتك، مش دي شورتك المهببة؟
حسام: أنا ما كنتش أعرف إن سيا الجنان عندها وصل لكده.
سليم: وأديك عرفت، أنا سمعتي بقت زفت في العمارة دي، بتقولي يا بتاع النسوان.
حسام: طب حلو، مش أحسن ما تكون بتاع حاجة تانية؟
سليم: روح أبو معرفتك، اقفل لحد ما أشوف هعمل إيه وهجيلك أظبطك.
سليم قفل مع حسام وهو خايف يفتح لها والجيران واقفين كلهم، وفي الآخر استسلم للأمر وفتح الباب. دخلت سيا بسرعة وهي بتشتم فيه وبدور في كل مكان في الشقة على البنات.
سليم: اهدي بس يا سيا وهفهمك.
سيا: أهدا إيه يا بتاع النسوان، هما فين وهربتهم منين؟
سليم: هربت مين بس، اسمعيني أنا...
قطعت سيا كلامه وهي بتضربه على دماغه بالطفية.
سيا: دي بقى آخرة النسوان، وعلى فكرة أنا عايزة أطلق.
سليم وهو واقع في الأرض وحاطط إيده على دماغه بتجيب دم: أشوف فيك يوم يا حسام أنت وأفكارك.
دخلت الست الكبيرة وقامت سليم من الأرض: متقلقش يا ابني، دي حاجة بسيطة، هخيط لك غرزتين بس.
سليم: أنتِ اللي هتخيطي؟
الست الكبيرة: متخافش، أنا كنت دكتورة بس طلعت على المعاش من سنة. أنت بس استحمل معايا شوية.
الست جابت الحاجات وقعدت جنب سليم وبدأت تخيط له مكان الجرح.
سليم: أنا مش عارف أشكرك إزاي يا مدام...
الست الكبيرة: إحسان يا ابني.
سليم: شكراً يا مدام إحسان على تعبك معايا.
إحسان: تعب إيه بس يا ابني. المهم تصالح مراتك وخلي بالك، الطريق اللي أنت ماشي فيه ده آخره وحشة، الواحد ما لوش غير بيته ومراته وولاده.
سليم: والله حضرتك فاهمة غلط، أنا بحب مراتي جداً وما أقدرش أعمل حاجة زي دي فيها. كل الحكاية إننا كنا متخانقين وواحد صاحبي الله يخربيته قالي أعمل كده علشان تغير عليا وأعرف أجيبها هنا وأصالحها، بس هي ما استنتش أفهمها.
إحسان بابتسامة: هي كمان واضح عليها إنها بتحبك، بس معلش روح دلوقتي وصالحها وقولها اللي حصل، وأكيد هتفهمك. هي من الغيرة عليك ما كانتش مخلياها تسمع حاجة. أكيد دلوقتي هديت. الواحدة مننا يا حبيبي تزعق شوية، تخرج زعلها عليك وتعاتبك وبعدها بتهدى. تخاف بقى امتى لما تلاقيها بطلت تعاتبك وسكتت وبطلت تلف وراك في كل مكان.
سليم: حاضر، هغير وهروح أصالحها.
إحسان طبطبت عليه: ربنا يصلح حالكم يا ابني. هروح شقتي لو احتاجت أي حاجة، خبطت بس عليا.
سليم: تسلمي يا ست يا طيبة.
إحسان خرجت من الشقة وسليم قفل وراها الباب ودخل غير التيشيرت علشان عليه دم.
في قصر السيوفي
تاج: أنتِ بتقولي إيه يا طنط؟ يتجوز!!!
سماح: يا بنتي اسمعي بس، ده هيبقى جواز مصلحة على قد الخلفه بس.
تاج: إزاي يعني؟
سماح: يعني هنجيب واحدة غلبانة كده ونجوزها فهد ولحد ما تحمل وتولد تكون تحت رعايتك أنتِ، ولما تولد ولي العهد يتكتب باسمك وتكوني أنتِ أمه، وهي نراضيها بقرشين وخلاص، والواد يكون من صلب ابني في الآخر.
تاج: حضرتك بتقولي إيه؟ أكيد مش هوافق على حاجة زي دي. طبعاً اللي هنجيبها دي هتكون أم، ناخد ابنها منها إزاي؟ لو مال الدنيا كله مش هيعوضها ضفر ابنها. لا مستحيل.
سماح: وافقي أنتِ بس وأنا هجيبها من بكرة. الفلوس تعمل كتير يا تاج.
تاج: لا مستحيل أوافق على حاجة زي دي، وغير كده واحدة تانية تكون على ذمة جوزي غيري مستحيل.
سماح: بس أنتِ كده بتظلمي ابني يا تاج، أنتِ قدامك الحل على طبق من دهب أهو.
تاج: لا يا طنط، ده مش حل، ده استغلال ظروف الناس. ولأنها هتكون غلبانة وهنكسر عينها بالفلوس، هضطر توافق على حاجة أكيد من جواها هتكون رافضها.
سماح: يبقى كده ما فيش حل، وأنتِ اللي اخترتي كده.
تاج: لا فيه حل، هبني طفل.
سماح: مش هيحصل، ما فيش طفل هيدخل القصر ده ويكون ولي العهد غير لما يكون من صلب ابني.
تاج: آسفة يا طنط، بس دي حاجة بيني وبين جوزي وهجيب الطفل ده.
سماح: تبقي بدأتِ عداوة كبيرة معايا يا تاج، لأنك هتعصي أوامري.
تاج: عداوة إيه؟ والله أنا متأكدة إنك هتحبي و...
سماح بمقاطعة: خلاص مش عايزة أسمع حاجة، أنا قولت اللي عندي وأنتِ اخترتي براحتك.
سماح سابتها ومشيت، وتاج قعدت مكانها على السرير بحزن. دخل فهد وبصلها وهو مبتسم.
فهد: أنا موافق نجيب الطفل على القصر ونربيه.
بصت له تاج بصدمة إنه وافق.
فهد: أنا سمعت كلام أمي وفرحت إنك رفضتي عرضها واتمسكتي بيا ورفضتي إن واحدة تانية تشاركك فيا، وعشان كده مستحيل أرفضلك طلب.
تاج ابتسمت بحب وعينيها مدمعة، جريت على فهد وحضنته أوي.
فهد: ما عنديش أغلى منك، أنا آسف إني رفضت في الأول.
تاج: طب وهنعمل إيه مع طنط علشان توافق؟
فهد: هنحطها قدام الأمر الواقع وهنخلص كل الأوراق ونجيبه على القصر، وهي فترة كده وهتهدى وهتحبه كمان.
تاج: أنا آسفة يا فهد على كل اللي حصل واللي هيحصل، بس أنا ما أقدرش أشوفك في حضن واحدة غيري، حتى لو لمجرد المصلحة.
فهد: ودي أكتر حاجة فرحتني، إنك رفضتي علشان بتحبيني.
عند حسام في مكتبه
كان بيتكلم بعصبية وواقف قدامه ظابط صاحبه.
حسام: أنت بتقول إيه يا علي؟ شركة مين اللي بتستورد أدوية معدومة؟
علي: شركات الفهد يا فندم. أنا مقدر والله، بس أنا اتأكدت بنفسي ومن صحة المعلومات إن فهد السيوفي هو بنفسه اللي بيتعامل مع الشركة في فرنسا.
حسام: إزاي! شركات الفهد طول عمرها اسمها في السوق زي الدهب ومعروفين بالمصداقية، ده غير إن فهد مش محتاج يعمل كده لأن دخله كبير! أكيد فيه حاجة غلط.
علي: طب وهنعمل إيه يا فندم؟ نبعت قوات تستدعي ونبدأ تحقيق معاه؟
حسام: لا طبعاً، أو إياك تعمل كده. أنا هروح بنفسي أتكلم معاه، وأكيد فيه حاجة غلط.
علي: أمرك يا فندم.
علي أدى التحية وخرج من مكتب حسام وهو قاعد بيفكر إزاي فهد ما ياخدش باله من غلطة زي دي.
في القصر تاج كانت واقفة بتلبس بحجابها قدام المرايا وفرحانة، وفهد قاعد بيتفرج عليها وهو مبتسم.
تاج: إيه؟ بتبصلي كده ليه؟
فهد: من زمان مشوفتكيش فرحانة كده.
تاج: أصل أنت مش متخيل سعادتي قد إيه النهارده، وإننا رايحين نجيب البيبي هنا معانا، هيبقا عندنا طفل.
فهد قام من مكانه واتحرك عندها، حط إيده حوالين وشها: وأنا لو أعرف إنك هتكوني فرحانة كده وتأكلي الأكل ده كله، كنت جبته هنا من زمان.
تاج: اسكت، ده أنا أكلت بطريقة غريبة فعلاً، بقالي كتير ما أكلتش كده.
فهد: طب اشربي العصير بقى علشان نتحرك.
تاج: حاضر، بس قولي الأول هنسمي إيه؟
فهد: مش عارف، تصدقي مجاش في بالي.
تاج: أنا من فرحتي نسيت كل الأسماء اللي كنت فاكرها.
فهد: خلاص، لما نرجع وهو معانا النهاردة نبقى نفكر هنسمي إيه. اشربي العصير وأنا هنزل أبلغ ماما إننا رايحين مشوار.
تاج: مش هتقولها برضه؟
فهد: لما نيجي، مش دلوقتي.
فهد نزل تحت وتاج شربت العصير، لقيت فونها بيرن، كانت جميلة أختها.
جميلة: أنتِ ما كلمتنيش لي؟ ولا لازم أنا اللي أرن؟
تاج: مشغولة شوية يا حبيبتي.
جميلة: لا بس صوتك إيه متغير خالص وفرحان، في إيه؟ فرحيني معاكي.
تاج ضحكت بصوت عالي: بكرة هتعرفوا كلكم، فهد كلم بابا وقال له تيجي بكرة علشان تعرفوا.
جميلة بفضول: أنتِ عايزاني أستنى لبكرة!!!
تاج: للأسف مضطرة تستني علشان دي مفاجأة. هكلمك لما أرجع علشان فهد مستنيني.
جميلة: ماشي يا تاج، لما ترجعي هعصرك كده وهعرف كل حاجة.
تاج قفلت مع جميلة وخدت شنطتها ونزلت.
تاج بإبتسامة: فهد يا حبيبي أنا....
ابتسامتها اتلاشت مجرد ما شفتها واقفة قدامها.
تاج: ....
رواية تاج الفهد الجزء الثاني الفصل السابع 7 - بقلم مريم مصطفى
ابتسامة تاج تلاششت وهي ترى ما أمامها.
عشق: مدام تاج، مالك اتخضيتي كده ليه لما شفتيني؟ ده أنا حتى كنت لسه بقول لفهد إني عايزة أشوفك.
تاج وهي تنظر لفهد: وجوزي مبلغنيش إن جيلنا ضيوف النهارده، ولا إيه يا فهد؟
عشق ضحكت بصوت عالٍ وقامت من على الكرسي ووقفت في وشها: ضيوف مين؟ هو فيه حد غريب وسطنا ولا إيه؟ أها، ده فهد ملحقش يبلغك إن نص القصر مكتوب باسمي يعني بتاعي.
فهد تحرك واتجه وسحبها من إيديها بعصبية: قصر مين اللي مكتوب باسمك؟ انتي هتخرفي ولا إيه يا بت؟ أنا اتحملتك كتير وكنت غلطان لما سكتلك ووديتك مصحة تتعالجي عشان تبقي زي البني آدمين، بس من الواضح إنك حابة تعيشي كلبة طول حياتك.
سحبت إيدها من إيده بقوة ورجعت شعرها لورا: تؤتؤ، أهدى يا فهد كده، كل حاجة متوثقة ومش القصر بس، ده الشركة كمان ليا فيها النص.
فهد ابتدى يتعصب ووشه احمر، قرب منها ورفع إيده وضربها بالقلم، وقعت في الأرض وشفايفها ابتدت تجيب دم. لسه بتقوم تقف قرب تاني وضربها بالقلم.
تاج جريت بسرعة عليها وبتحاول تبعده عنها: علشان خاطري أهدى، دي واحدة ملهاش لازمة، مضيعش نفسك عشانها.
عشق قامت وقفت وهي حاطة إيدها على وشها مكان القلم: اللي ملهاش لازمة دي كانت حامل وسقطت مرتين بمزاجها، مش زيك أرض بور مش عارفة تجيبي حتة عيل. وانت على كل قلم اتمد عليا هندمك وهدفعك التمن غالي.
فهد اتعصب أكتر من كلامها لتاج وبدون وعي زق تاج في الأرض وقرب على عشق جابها من شعرها.
فهد: اللي زي تاج دي أنضف منك، مش واحدة زيك كل يوم مع واحد شكل، أنا المفروض أقتلك ياو****.
عشق بصويت وبتحاول تبعد إيده من على شعرها: هندمك يا ابن السيوفي، هخليك تيجي راكع تحت رجلي.
تاج: علشان خاطري سيبها يافهد، سيبها، دي إنسانة مؤذية، سيبها بقى.
فهد بصوت عالٍ وهو بيشد شعر عشق وجرها في الأرض: ملكيش دعوة انتي يا تاج، دي عايزة تتربى وجت لمصيرها.
تاج كانت بتجري وراه وهو واخد عشق اللي عمالة تصوت وتشتم في فهد، خدها ونزل بيها في مخزن صغير تحت القصر.
عند سليم وسيا...
نصار: يبنتي أهدي بس وفهميني، هو عمل إيه؟
سيا: ابنك بيخوني يا نكل، رجع لسهراته والبنات تاني. ديل الكلب عمره ما يتعدل.
نصار: يا سيا مستحيل، سليم بيحبك، أكيد حد وقع بينكم.
سيا: أها صح، أنا بتكلم مع مين؟ ما أنت أبوه لازم تداري عليه.
سابتهم سيا وطلعت أوضتها وهي عمالة تشتم في سليم.
دخل سليم القصر لقي أبوه واقف قدامه.
نصار: تعالى يا أبو المصايب السودا، هببت إيه؟
سليم: هي لحقت حكتلك؟
نصار: يبقى كلامها صح!
سليم: لا والله ما حصل، هي فهمت غلط بس.
نصار بص على دماغ سليم مكان الضربة بتاعت سيا واتكلم بسخرية: واضح إنها خدت حقها في وقتها.
سليم: اتريق يا أخويا اتريق. أنا طالع أشوف هنيل إيه، يمكن أجي أنام في حضنك النهارده.
مشي سليم خطوتين ورجع همس لنصار جنب ودنه: بقولك إيه يا بوب، هي سيا مولعة ولا عادي؟
نصار بهمس: مولعة بس!! دي هتشيط خلاص.
سليم: الله يطمنك.
سليم طلع عند سيا وهو سامع صوتها بتشتم فيه، فتح باب الأوضة براحة شافها بتطلع هدومه وبترميها على الأرض.
سليم: تؤتؤ، حرام عليكي، عارفة الهدوم دي كنت جايبة بكام؟!
سيا بعصبية من بروده مسكت برفاناته وهي بتكسرها في الأرض.
سليم: دي لسعت على الآخر.
سيا بصوت عالٍ: اطلع بره القصر كله يا سليييييم، مش عايزة أشوفك قدامي.
سليم اتحرك اتجاهها ببرود: حبيبي متعصب ليه بس، ها؟!
سيا: انت إيه البرود بتاعك ده، يا بجاحتك.
سليم: أنا أقدر أخونك؟ ولا بس عيني تشوف حد غيرك؟ ده انتي مطلعة عيني وعين العيلة كلها ومع ذلك مش قادر أعاتبك، هخونك بقى إزاي!!!
سيا: والله؟ أمال كنت في الشقة هناك بتعمل إيه؟
سليم: سياااا، بلاش لف ودوران علشان أنا عارف إنك مهكرة فوني كله ومتابعاني أول بأول وأنا سيبك بمزاجي.
سيا بصدمة: إيه؟ انت بتقول إيه؟ لا!
سليم: أمال عرفتي إزاي إني موجود في الشقة هناك؟
سيا بتوتر: عادي، عرفت.
سليم: طيب يا سيا، على العموم أنا عارف من أول يوم إنك مراقبة موبيلي كله، بس قلت أعمل كده علشان لما تسمعي المكالمة تيجي على الشقة ورايا، نقضي شوية وقت مع بعض بعيد عن القصر والمشاكل، بس انتي مجنونة وفضحتيني في العمارة كلها وفتحتيني.
سيا عضت على شفايفها من غبائه واتحركت خطوة عند سليم واتكلمت بارتباك: ولما انت عارف إني بـ ـــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ـ
رواية تاج الفهد الجزء الثاني الفصل الثامن 8 - بقلم مريم مصطفى
سماح: اطلع بره يافهد وخلي تاج علشان عايزها ف كلمتين.
فهد: يا أمي، إحنا بس...
سماح: قلت أخرج بره يافهد.
وكملت كلامها وهي بتبص لتاج بغضب: عايزة مرات ابني ف كلمتين. أنت لسه دورك مجاش، ولينا كلام تاني.
فهد بص لتاج، وتاج كانت ماسكة إيده. ضغطت عليها بمعني إنه يطمن. سابت إيده وطلعت ورا سماح أوضتها. وفهد واقف تحت متوتر لحد ما دخل حسام.
فهد: اتفضل يا حسام. غريبة، أنت ف الوقت ده بتكون ف شغلك.
حسام بتوتر: ماهو ده برضه شغلي.
فهد: مش فاهم. وبعدين أنت مالك قلقان ولا ف إيه؟
حسام: بص، اقعد وأنا هفهمك.
ف أوضة سماح، كانت قاعدة ع السرير وماسكة كتاب بتقرا. ف خبطت تاج ودخلت وهي شايلة البيبي.
تاج: أنا عارفة إن حقك تزعلي مني، بس حطي نفسك مكاني. أنا كل لحظة بتقهر وأنا بتعاير إني أرض بور وإني مبخلفش. مش عارفة أفرح جوزي وأجيبله حتة عيل يشيل اسمه. مكنش قدامي غير الحل ده.
سماح رمت الكتاب بعصبية ع السرير ووقفت قدام تاج: والحل بقا إنك تجيبي طفل من ملجأ يشيل اسم ابني ويكون حفيدي؟ أنا عرضت عليكي يتجوز ورفضتي.
تاج بقهر: عشان مش هسمح لواحدة تاخد جوزي مني.
سماح: عرضت عليكي عرض كويس، وهو إننا نجيب واحدة تحمل ولما تولد الطفل يتكتب باسمك وإنك أمه، وهي يديها قرشين وتشوف حالها بعيد. ومع ذلك رفضتي.
تاج: عشان ده حرام. مفيش أم هتتنازل عن ضناها عشان شوية فلوس، ولو اتنازلت دلوقتي هترجع بعدين.
سماح: أنتِ بتحطي مبررات فارغة.
تاج قربت أكتر من سماح: طب بصي عليه، يمكن تحبي. شوفي قد إيه هو ملاك. أرجوكي نظرة واحدة.
سماح اديتلها ضهرها: من النهارده أنتِ ملكيش كلام معايا، ويا ريت تحاولي تتجنبيني. أنتِ عصيتي أمري يا تاج.
تاج: أرجوكي متقوليش كده.
البيبي بدأ يعيط ع صوت عياط تاج.
سماح: خدي واطلعي بره. أنا كلامي خلص.
تاج بصتلها بنظرة انكسار وخرجت من الأوضة.
عند "سيا وسليم".
سيا: طب ليه محكتليش يا سليم؟
سليم: مرات عمي سماح لسه مكلماني من شوية، وجيت حكيتلك.
سيا: أنا لازم أروح وأقابل عشق وأفهم منها إيه اللي حصل. أكيد ف حاجة غلط.
سليم: يا سيا، أنتِ إيه اللي ملغبط عقلك بالشكل ده؟ عشق دي واحدة كدابة، قدرت تضحك عليكي وتوقعك.
سيا: لا يا سليم، هي مش كده. إحنا اللي ظلمناها.
سليم: يا حبيبتي افهمي. أهلك ماثروش معاها. فهد ودها مصحة عشان تتعالج من الإدمان، حتى ورثها كله بالأرباح محفوظ. وكل شهر كان بيروحلها ف إنجلترا لما كانت عايشة هناك.
سيا: بس ماما هي اللي بعدتها عننا، وهي السبب ف اللي وصلتله.
سليم: لا، عشق تصرفاتها هي اللي خلت مرات عمي تسافرها بره، ده غير إنها كانت بتحب فهد.
سيا: وهو الحب شيء وحش عشان تبعدها كده؟
سليم: أكيد لا، بس محدش كان هيوافق إن فهد يتجوز واحدة زي عشق.
سيا: بقولك إيه، أنا هروح أشوفها وأفهم إيه اللي حصل.
سليم بتنهيدة: براحتك. أنا فهمتك. بس خلي بالك إن الهانم بتقول إن ليها نص القصر والشركة.
سيا بصت لسليم وسكتت. وهو قام يجهز عشان هيروح معاها لفهد.
ف قصر *فهد السيوفي*.
فهد كان قاعد حاطط وشه مابين إيده، وحسام جنبه.
حسام: المفروض إني كنت استدعيك ف القسم وافتح محضر، بس أنا عارف إن ف لبس ف الموضوع. وجيت أقولك هنا عشان نشوف هنتصرف إزاي.
فهد: بس إزاي صفقة زي دي تحصل من غير علمي؟ وغير كده أنا مبتعاملش مع الشركة دي لأنها مشبوهة، ومستحيل سليم يعمل كده. يبقى مين؟ أنا هتجنن.
دخل سليم ومعاه سيا.
سليم: عاملين إيه ومالكم كده؟ ف إيه؟
سيا: طب عن إذنكم أنا بقا...
كانت طالعة برا القصر عشان تشوف عشق، بس فهد وقفها.
فهد: اطلعي اطمني ع والدتك. ياسيا، عايزة تقعدي يومين تلاتة تنوري بيتك. بس تقربي للمخزن هيبقا ف كلام تاني.
سيا لفت وشها ليه: أنت هتقولي أعيش فين ومقعدش فين ف بيت أبويا؟
فهد: قبل ما أتكلم، قولتلك القصر كله تحت أمرك، ما عدا المخزن. اعتبري ياستي جزء من الميراث بتاعي.
سيا: أنا عايزة أطمن ع عشق.
فهد بنفاذ صبر: شوف مراتك يا سليم عشان مفقدش أعصابي. كفاية المصايب اللي نازلة ع دماغنا.
سليم: سيا، ارجوكي اطلعِ فوق دلوقتي، وبعدين نتكلم ف الموضوع ده.
سيا بصت لسليم بعصبية وطلعت فوق. قعد سليم جنب حسام وفهد قعد ع الكرسي.
حسام: أنا عايز أفهم، عشق مين اللي ف المخزن؟ انتوا هتجننوني. هي مش عشق دي ماتت والمصحة ولعت بيها، ولا أنا كنت شارب؟
سليم: بنت ال*** طلعت مش سهلة.
فهد: هفهمك كل حاجة، بس الأول نشوف المصيبة دي.
سليم: مصيبة إيه؟ هو ف مصايب تاني غير عشق؟
حسام وفهد بصوا لبعض وبدأوا يحكوا لسليم عن اللي بيحصل ف الشركة.
ف أوضة تاج، كانت حاطة البيبي قدامها ع السرير وهي قاعدة قدامه وضامة نفسها وبتعيط من كلام سماح. قطع عياطها صوت البيبي وهو بيعيط. بصتله تاج وهي بتمسح دموعها.
تاج: إيه يا روحي، أنت أكيد جعان.
جابت شنطتها بسرعة وفتحتها وطلعت علبة لبن وببرونة: بص يا حبيبي، جبتهم قبل ما أجلك عشان آخدك. استنى شوية يا نونو، بس عشان أعملهولك.
بدأت تجهزله اللبن وتبرده. شالته براحة وبدأت تشربه بسهولة.
حضنته لحضنها أكتر وهو نام. فضلت تتأمل ملامحه، وبعدين افتكرت إنها لسه مفكرتش ف اسم ليه: تصدق بقا، لسه مفكرتلكش ف اسم. راحت عن بالي خالص. لما بابي يجي، هنقعد ونختار اسم مع بعض.
حطته ع السرير وقامت غيرت لبسها. وقفت قدام السرير وهي مبتسمة ليه أوي، وقربت ونامت جنبه وهي ضماه ليها بتملك.
سيا كانت عرفت توصل لعشق من الباب الخلفي بتاع القصر. وقفت ع الباب وندهت عليها بصوت بسيط عشان الحرس.
عشق بخبث وصوت مزيف بالعياط: شفتي يا سيا فهد عمل فيا إيه؟ ده مش كفاية إنه ضربني، لا وحبسني كمان. حاولي طلعيني من هنا، أرجوكي.
سيا: للأسف مش عارفة أفتح الباب. أنتِ عارفة إن المفاتيح مع فهد.
عشق: طب وبعدين، هفضل هنا كتير؟
سيا: لا، هتصرف وهحاول أخرجك. المهم بس، أنتِ ليه قولتيله إن إني كتبتلِك جزء من القصر والشركة؟ إحنا مش اتفقنا إن ده سر بينا بس، وعلشان تكوني شركتي لما تاخدي كل ورثك من فهد وماما؟
عشق بتوتر: ما هو لما ضربني اضطريت أقوله عشان يسبني.
سيا: طب هو ضربك وبحسك ليه؟
عشق: عشان قولتله إني عايزة أعيش ف القصر بس لمدة يومين لحد ما أرتب أموري ف مصر.
وكملت بخبث: ومن حظي الأسود إن تاج مراته سمعتنا وادخلت ف الموضوع، ورفضت إني أعيش هنا.
سيا: وهي مالها عشان ترفض أو توافق؟ هي مفكرة نفسها إيه؟
عشق: بس على فكرة، أنا مقلتش لفهد إنك إنتي اللي كتبتيلي القصر والشركة.
سيا: طب كويس. لحد ما نشوف هنعمل إيه وهخرجك إزاي.
عشق: متسبنيش كتير هنا يا عشق. أنا خايفة تاج تلعب ف دماغ أخوكي ويموتني.
سيا: متخفيش، هتصرف أكيد. المهم إنك...
قطع كلام سيا صوت فهد وهو متعصب جامد وبيصلها بغضب: سياااا!
سيا بصت وراها بسرعة: فهد، أنا بس...
فهد قرب من سيا وشده من إيدها وهو بيجرها وراه. دخل الريسبشن وبص لسليم: خد مراتك وامشي يا سليم دلوقتي، وبكرة هنكمل كلامنا ف الشركة.
سليم: عملتي إيه يا سيا تاني؟ ف إيه يا فهد؟
فهد: ابقي اسأل مراتك. ودلوقتي سيبوني عشان محتاج أرتاح شوية.
حسام: احم، طب استأذن أنا يا فهد. ومتقلقش، إن شاء الله هنحل كل حاجة قريب.
حسام جه يمشي بس فهد وقفه: بكرة بليل ف حفل صغير كده، ولازم تجيب ورد وفريدة معاك.
حسام لف وشه ليه وهو مستغرب: حفلة إيه؟ وإحنا ف المشاكل دي كلها؟ وبمناسبة إيه؟
سيا كانت واقفة ساكتة وبتحاول تفكر إزاي هطلع عشق من المخزن. لحد ما خرجت بره تفكيرها ع صوت فهد وهو بيقول: فرد جديد هيشرفنا ف العيلة، ولازم نرحب بيه.
سليم: مين ده يا فهد؟
فهد وهو طالع ع السلم وبيتكلم: بكرة هتعرفوا كل حاجة. المهم، اللي هيجي بكرة مش عايز أي مشاكل، يا ما ميجيش، فاهمة طبعاً يا سيا.
سيا بصت لسليم وسبقته ع العربية.
حسام: تفتكر مين اللي غالي ع فهد عشان يعمله حفلة مخصوص؟
سليم: بكرة نعرف. يا خبر النهارده بفلوس، بكرة يبقا ببلاش.
ف جناح فهد وتاج.
دخل فهد وهو بيقفل الباب وبيتنهد بحزن كبير. بص ع السرير، شاف تاج نايمة بارتياح وهي حضنها البيبي، وع وشها واضح ابتسامة صافية. ابتسم بهدوء ودخل الحمام ياخد دش. وقف تحت الدش وهو بيفكر ف مشكلة الشركة وسيا وأمه، وبيحاول يلاقي حل. قطع تفكيره صوت الباب وهو بيخبط.
تاج: حبيبي، أنت هنا؟
فهد: أها يا تاج، خلاص طالع أهو.
خرج فهد من الحمام وهو بيلبس التيشيرت.
تاج: مصحتنيش ليه؟
فهد: لقيتك نايمة وحضنها الباشا الصغير. قولت بلاش أزعجكوا، وخصوصاً إني مشوفتكيش نايمة مرتاحة كده من زمان.
تاج وهي بتقفل الروب عليها: عندك حق، بجد كنت مرتاحة أوي.
فهد قعد ع السرير: ماما قالتلك إيه؟
تاج فركت ف إيدها واتنهدت بحزن: رفضت إنها تتعامل معايا بأي شكل من الأشكال تاني.
فهد: أنا عارف إن ده اللي هيحصل، بس مع الوقت هتتعود وهترجع كل حاجة زي الأول.
تاج: أتمنى ده يحصل ف أقرب وقت.
فهد ضمها لحضنه: طب ياستي، كلمي حمايا وحماتي عشان نعزمهم ع حفلة بكرة.
تاج: هنعمل الحفلة بكرة؟ طب مش نستنى لما طنط تهدى شوية ونشوف مشكلة عشق الأول.
فهد: تؤتؤ، هنعملها بكرة. لازم الكل يعرف إن بقى عندنا طفل.
تاج: بمناسبة الطفل بقا، إحنا لسه مختارناش اسم. يلاقي إيه؟
فهد: امممم، إيه رأيك مثلاً ف "أنس"؟
تاج: لا، مش حلو. بص، إحنا نجيب ورقة وقلم ونقعد نكتب أسماء ولاد كتير ونشوف إيه أكتر اسم يلقي بـ "ابن فهد السيوفي".
فهد: يلا بينا.
ف مكان ف القصر، كان واقف شخص بيتكلم ف التليفون.
"كل اللي أنا سمعته إنه عامل حفلة عائلية بكرة بليل."
": بمناسبة إيه؟"
"مش عارف يابشا، بس قال إن فيه فرد جديد ف العيلة."
قفل الطرف التاني الفون وهو واقف قدام شباك ف أوضة إضاءتها هادية، بيتفرج ع البحر ودخان السجاير حواليه.
"هخليهم فرد كمان يا فهد، وتبقا حفلة كبيرة..."
رواية تاج الفهد الجزء الثاني الفصل التاسع 9 - بقلم مريم مصطفى
فهد: خلاص كده اتفقنا على تيام؟
تاج: آها جميل أوي "تيام فهد السيوفي".. قمر.
فهد: أقدر أنام بقى ولا إيه؟
تاج: آها طبعًا خلاص اتفقنا على الاسم، تقدر تنام.
فهد باس راسها وحط دماغه علشان ينام.
تاج قربت منه بهدوء وهمست جمب ودنه: ولا إيه رأيك في اسم...
قاطعها فهد وهو بياخدها في حضنه ومغمض عينيه: نامي يا حبيبتي، إحنا خلاص اتفقنا على تيام بقالنا خمس ساعات نختار أسماء وأول ما أجي أنام تغيريها.
تاج: مش لازم أختار اسم صح لابننا؟
فهد: والله أنا ما اخترت صح غيرك إنتي.
تاج ابتسمت وباسته في خده ونامت.
في قصر سليم نصار.
كان نصار قاعد بيشرب قهوته ومشغل كوبليه لست: "وعايزنا نرجع زي زمان... قول للزمان ارجع يا زمان".
صوت سيا وسليم بدأ يعلي أكتر وهما بيتخانقوا، راح نصار معلي الأغنية بصوت أعلى علشان ميسمعش صوت خناقهم.
في أوضة سليم وسيا.
سيا: قولتلك متدخلش بيني أنا وفهد.
سليم بعصبية: أنا جوزك وقبل ما أكون جوزك فأنا أخ لفهد، لما ألاقيكم بتاكلوا في بعض لازم أدخل مش أقف أتفرج، وإنتي بتضيعي كل حاجة علشان خاطر واحدة و...
سيا بصوت عالي: سلييييم حافظ على أسلوبك وإنت بتتكلم عن بنت خالتي.
سليم بص لها بقرف وفتح باب الأوضة ونزل.
سيا ضربت رجليها في الأرض بعصبية.
سليم: رايق إنت مشغل الست وقهوة ومريح دماغك من كل المشاكل.
ضحك نصار وهو بيوطي الراديو: حبيبي دي مشاكل بينك إنت ومراتك، مليش إني أدخل، كل اللي أقدر أعمله إني أنصحك وألين قلبك.
قعد سليم وهو بيقول: وإيه هي نصحتك بقى؟
نصار: الست في العموم بتيجي بالحنية والكلمة الطيبة، حاول ترجع سيا لحضنك وتطيعك زي زمان بس بالحنية مش بالزعيق والصوت العالي.
سليم: بس يا بابا سيا خلاص مبقاش فارق معاها حد، يعني لا هتيجي بصوت عالي ولا بكلمتين حلوين حتى.
نصار: سيا طيبة ومن زمان أي حد بيقدر يضحك عليها بالكلمتين ويشقلب أفكارها، بس لازم تصبر وتساعدها علشان تكشف لها حقيقة اللي اسمها عشق دي.
سليم اتنهد: هحاول، المهم فهد عامل حفلة عائلية بكرة بليل وهنروح أكيد.
نصار: آها كلمني من شوية وعزمني.
سليم: تمام.. أنا هطلع أطمن على فيروز وفهد وبالمرة أنام في أوضتهم النهارده.
بصله نصار بهدوء وسليم طلع لفوق.
في فيلا أهل تاج.
جميلة: بس برضه فضولي هيقتلني وأعرف حفلة ليه؟
زين: يا بنتي اتهدي بقى، كل بكرة وهنعرف.
جميلة: روح نام يا زفت إنت وسيبني أنا وأفكاري.
زين: أنا هسيبك فعلاً بس علشان خارج.
جميلة: آها خارج طبعًا علشان تتسرمح مع الأشكال أصحابك.
زين بتوتر: أتسرامح إيه؟ إحنا بنقعد مع بعض أو بنلف بالعربيات، فين السرمحة في كده؟
جميلة: زين بلاش تكدب عليا، أنا مش عارفة إيه اللي غير حالك كده، شرب وبنات وسهر في أييييه؟
زين: بنات إيه وشرب إيه بس يا جميلة؟
جميلة: بلاش لف ودوران لأني عارفة كل تحركاتك كويس.
زين: إنتي بتراقبيني؟ هو أنا عيل صغير؟
جميلة: لا مش عيل، إنت راجل وسيد الرجالة كمان، بس بدأت تخيب من يوم ما لميت على العيال دول.
زين: أنا خارج وكفاية كلام لحد كده.
جميلة: اعمل حسابك إن النهاردة آخر يوم سهر ليك، لأنها لو اتكررت تاني هبلغ بابا بكل تصرفاتك دي، وأولهم الشرب، هو إنت فاكر إني مش باخد بالي وإنت بتيجي في نص الليل سكران ومدهول.
بصلها زين بزهق وسابها ومشي.
جميلة: والله لظبطك يا زين زي الأول وأحسن كمان.
تاني يوم الصبح تاج صحيت من النوم ملقيتش فهد جنبها.
خبطت الخدامة على الباب وهي شايلة صينية أكل وعصير برتقان.
تاج وهي شايلة تيام على إيدها: تعالي يا هناء.
هناء بابتسامة: فهد باشا راح على الشركة من نص ساعة وبلغني إني أحضرلك الفطار والعصير بتاع حضرتك.
تاج: متشكرة يا هناء.
هناء وهي بتبص لتيام بحب: ربنا يبارك لك فيه يا هانم ويتربى في عزك إنت وفهد باشا.
تاج بابتسامة واسعة: تسلمي، واعملي حسابك إن فيه مكافأة لكل المساعدين في القصر بمناسبة وجود تيام.
هناء وهي خارجة من الأوضة بسعادة: ربنا يخلي حضرتك، عن إذنك علشان أشوف طلبات الحفلة.
خرجت هناء وسابت تاج تفطر وتغير لتيام علشان تنزل تتابع تجهيزات الحفلة.
في الشركة كان قاعد فهد وحسام وسليم.
فهد: والحل؟ أنا متأكد إني ما عملتش أي تعاقدات مع الشركة دي.. فإزاي صفقة زي دي تدخل بدون علمي؟
حسام: إحنا لما مسكناها في المينا للأسف الكل قال إنها تبع شركات فهد السيوفي.
فهد: فـ لعبة بتحصل من ورايا وكبيرة.
سليم: ومين اللي له مصلحة يعمل كده؟
فهد: مش عارف، بس لازم أعرف ونتصرف بسرعة.. وإنت حاول تغطي على الكارثة دي علشان موضوع زي ده لو اتعرف الشركة سمعتها هتبوظ وهنخسر كتير.
سليم: متقلقش، الدنيا لحد دلوقتي تمام.
حسام: بص يا فهد أنا معاك في أي حاجة ومصدقك، بس لازم نتصرف خلال يومين، لأن وقتها هيطلع محضر بالقبض عليك، لأنك المسؤول. أنا لحد دلوقتي بحاول أخّر المحضر.
فهد بص له بتوتر، حط وشه بين إيديه وهو بيفكر مين له مصلحة في كده.. لحد ما باب مكتبه اتفتح ودخلت سماح.
سماح: اللي حصل في الشركة ده حقيقي؟!!!
فهد: حضرتك عرفتي إزاي؟
سماح: مش مهم عرفت إزاي، المهم هنحل المصيبة دي إزاي ومين اللي عمل كده؟
فهد: اهدي بس وكل حاجة هتبقى تمام.
سماح: أهدا إيه؟ إنت عارف الشركة دي لو سمعتها باظت هيحصل فينا إيه؟ دي الشركة الأم يعني هندمر.
حسام: أنا عايز حضرتك تهدي وإحنا بنتصرف.
فهد بص لحسام وسليم إنهم يسبوهم لوحدهم لأن سماح متعصبة.
فهد: هنتصرف وهعرف مين اللي عمل كده وهندمه على اليوم اللي فكر بس يعمل كده.
سماح بسخرية: طبعًا ما البيه مش فاضي، داير في الملجأ يدور على عيال يتبناهم علشان خاطر الهانم لازم يحصل كده.
فهد: يا أمي لو سمحت متخلطيش الأمور ببعض. خد الجاكت من على كرسي مكتبه وخد مفاتيح عربيته وهو طالع من المكتب وقف وبص لسماح: على فكرة زي ما كبرت الشركة زمان هعرف أحافظ عليها وأكبرها أحسن من الأول، مش ابن السيوفي اللي يوقع.
سماح بصلته وهو سابها ومشي.
فهد كان في عربيته جاله تليفون من رقم برايڤت.
فهد: مين؟
_ كلها شوية وقت وكل حاجة هتكون ليا وقريب أوي هنلعب على المكشوف، دي قرصة ودن صغيرة ليك.
فهد: مين اللي بيتكلم؟!!!!!!
_ هتعرف يا فهد باشا بس لما الوقت يجي.
قفل المتصل وفهد بيتكلم بعصبية وصوت عالي: الو مين إنت وعايز إيييييه.
فرمل العربية مرة واحدة وهو بياخد نفسه بسرعة، نزل من العربية ووقف على النيل ودماغه بتفكر مين ده وعايز إيه، حاسس إنه سمع الصوت ده قبل كده بس مش قادر يفتكر فين. آخر ما زهق اتنهد بعصبية وركب عربيته وراح على القصر.
بليل الكل بدأ يتجمع ما عدا سماح كانت قاعدة في أوضتها.
تاج لبست تيام من اللبس اللي جابته له زمان وكانت بتشيله.
تاج: إيه رأيك يا حبيبي في تيام؟
فهد كان واقف في الشباك وهو سرحان مع الصوت اللي رن عليه وتاج عمالة تنده عليه.
آخر ما زهقت حطت تيام على السرير وقربت من فهد حطت إيديها على كتفه.
تاج: يا حبيبي عمالة بكلم معاك من بدري، في إيه؟
فهد: ها، كنتي عايزة حاجة؟
تاج: مالك يا فهد؟ في إيه؟ مش طبيعتك تكون قلقان كده.
فهد كان لسه هيحكلها وبعدين بص على تيام وإنها النهاردة فرحانة بيه فمحبش يوترها: مفيش حاجة يا أم تيام، يمكن بس متوتر علشان بقيت أب وعندي مسؤوليات.
تاج ابتسمت لكلمة أم تيام: إنت هتكون أفضل أب، كفاية حنيتك معايا ومع الكل.
فهد باس راسه: طب هنزل أنا بقى أستقبل الضيوف.. وإنتي هاتي الواد القمر ده وانزلي.
نزل فهد لقي سيا وسليم وصلوا وعيلة تاج كمان.
فهد: يا أهلا بحمايا الغالي.
مصطفى: يا أهلا بيك يا ابني.
سلم فهد على حماته وعلى زين وسيا.
طلعت تشوف سماح.
جميلة: خلصتوا سلامات وأحضان؟ قولي بقى الحفلة دي بمناسبة إيه؟
فهد: مبتعرفيش تستني على حاجة إنتي؟
جميلة: فضولي هيقتلني يا أخي.
فهد: سبحان الله مش واخدة من تاج غير الشبه بس العقل عندك طاير.
جميلة: لمي الدور يا جوز أختي بدل ما أخلي أختي تنكد عليك.
نزلت تاج على السلم وهي لابسة قفطان مغربي أبيض وشايلة تيام على إيدها وبتكلم وهي لسه نازلة: مش هتطبلوا خناق أبدا في فهد؟
الكل باصلها بتركيز أو بالتحديد الكل بص على إيديها وهي شايلة تيام.
جميلة قامت بسرعة وهي بتاخده من على إيدها: إيه القمر ده؟ يا بت ابن مين ده؟
زين: ما تفهمونا يا جدعان في إيه؟
قرب فهد من تاج ومسك إيديها واتكلم بسعادة كبيرة: تيام فهد السيوفي.. ابننا ♡
جميلة: إيه ده؟ إيه ده؟ إيه ده؟ إيه ده؟ ده جه إمتى؟ إنتي كنتي حامل من ورايا!!!
تاج بتوتر: يا جماعة إحنا جبنا من الدار وأنا وفهد هنربي، كلكم عارفين إني مش هقدر أخلف وده الحل الوحيد.
قرب مصطفى عليها وهو بياخدها في حضنه: مبروك يا حبيبتي ربنا يعوضك خير.. وبص لفهد وكمل: يتربى في عزك يا فهد.
الكل بدأ يبارك لفهد وتاج، وجه حسام وورد وباركوا لهم.
جميلة: يعني دلوقتي أنا بقيت خالتوا؟
تاج: آها، كل واحد قاعد هنا بقى له لقب، إنتي خالتوا.. وبابا جدو وماما تيته واستاذ سليم وحسام عمو وزين خالو وورد وسيا عمتو.
الكل ضحك على فرحة تاج وإنهم أول مرة من زمان يشوفوها بتتكلم بهزار مع الكل كده.
في أوضة سماح.
سيا: يعني إيه جابت عيل من الملجأ وبقى ابنهم؟ هي علشان متخلفش تفضحنا؟
سماح بتحذير: أنا آه مش عاجبني الوضع ده، بس أوعي تعايريها تاني بحاجة زي دي، هي ملهاش ذنب دي إرادة ربنا.
سيا: إنتي لسه بتدافعي عنها بعد اللي عملته؟
سماح: تاج بنت كويسة وشخصية هادية وع طول جنب أخوكي، آه قطعت كلامي معاها ومضايقة منها بس مقدرش أنكر إنها كويسة مع الكل.
سيا: وأخره اللي بيحصل ده إيه؟
سماح: أنا متأكدة إنها فترة وهترجعه الملجأ تاني.
تحت عند فهد.
فهد: علشان كده مش لازم أي حد يعرف إن تيام ابني بالتبني، وأي حد هيسأل هنقول إننا محبيناش نعلن عن حمل تاج لحد ما تقوم بالسلامة.
جميلة كانت قاعدة في الأرض وحاطة تيام قدامها وبتلعب معاه وهو بيضحك لها: خلاص حفظنا الكلمتين دول، سيبنا بقى نكمل لعب مع تيام.
فهد: الحفلة كلها معموله أصلاً على شرف ابني تيام.
جه صوت من على باب القصر وهو بيقول: وعلى شرفي أنا كمان.
دخل بثبات وهو ماشي ورا اتنين بودي جارد.
فاروق: إزيك يا ابن عمي؟
فهد: فاروق!!!
فاروق: مالك متفاجئ مش كده.. فهد: إيه اللي رجعك بعد السنين دي كلها يا فاروق؟
فاروق: جي آخد مراتي.
الكل كان واقف مش فاهم حاجة ومش فاهمين مين ده، ما عدا حسام وسليم كانوا بيبصوا لبعض بقلق.
فهد: مراتك!! إنت جي تستعبط ولا إيه؟
فاروق قعد بثقة وحط رجل على رجل وهو بيقول: آه مراتي اللي إنت خاطفها.. عشق الكيلاني.
رواية تاج الفهد الجزء الثاني الفصل العاشر 10 - بقلم مريم مصطفى
فهد بعصبية وصوت عالٍ: أنت واعي لنفسك مراتك إييي؟
فاروق ببرود: العصبية مش كويسة عليك، براحة.
فهد: اطلع بره يا فاروق، بدل والله أطلعك من هنا جثة.
فاروق قعد على الكرسي بارتياح وضحك بسخرية: أنا قاعد في ملك مراتي عشق.
فهد هجم عليها بعصبية وهو بيشده من بدلته، وسليم وحسام وزين بيحاولوا يبعدوه عنه. حرس فاروق جه يدخلوا، بصلهم بمعنى لا.
سليم: بطل تخاريف يا فاروق، إحنا لحد الآن مسيطرين على فهد، غير كده ما هنعرف.
فاروق: أووه سليم باشا يا مرحب بيك. بص لحسام اللي واقف ماسك فهد واتكلم: لسه زي ما أنتو إيد واحدة. وكمل كلامه وهو بيوجه لحسام: مش أنت ظابط برضه وفاهم القانون؟ ولا أنا متهيألي؟ لما تخطفوا واحدة وتحبسوها، مش ده بيكون اختطاف؟ لا وغير كده مش معترفين إن ليها حق في القصر والشركة، نصبين يعني.
فهد هاجم عليه تاني وهو بيضربه بالبوكس في وشه. اتحركوا حرس فاروق بسرعة ومسكوا فهد بيضربوه. صرخت تاج بأعلى صوت عندها.
في أوضة سماح.
سماح: إيه الصوت ده؟
سيا: ده صوت تاج.
تاج صوتت تاني وهي بتنادي باسم فهد. سماح اتخضت أكتر وهي بتقول لسيا: دي بتصرخ باسم فهد. فتحت باب أوضتها وهي بتجري بسرعة ووراها سيا. نزلت على السلم وشافت فهد مرمي في الأرض وبيجيب دم من بوقه، وزين وتاج بيحاولوا يقوموه. وسليم ماسك فاروق وحسام بيبعدهم عن بعض.
سماح: أنت إزاي تتجرأ وتدخل بيتي وتمد إيدك على ابني؟
فاروق: أنا جي آخد مراتي وأضمن حقها اللي أكلتوه. ابنك اللي ما احترمَش وجودي.
سماح بعدم فهم: مراتك إيه وحق إيه اللي أكلتوه؟ ده غير أنت من امتى بيكون ليك وجود أصلاً عشان حد يحترمه.
فاروق: مراتي عشق هانم. وحق إيه؟ فـ خلي سيا تقولك.
سماح اتصدمت لما عرفت إنه يعرف عشق وكمان مراته. بصت لسيا: حق إيه اللي بيتكلم عنه ابن علوان ده؟
سيا اتوترت واتكلمت بصوت مهزوز: أصل أنا...
فهد وهو بينهج بتعب: اتكلمي يا سيا، فيه إيه؟
سيا بنبرة صوت مكتومة عياط: أنا اتنازلت عن حقي في الشركة والقصر لعشق.
نزل على وشها قلم قوي من سماح: أنتِ فعلاً اتجننتي.
سيا جريت على فهد وهي بتعيط: والله يا فهد غصب عني، صدقني. هي ضحكت عليا بالكلام، قالتلي إنها هتشاركني ونفتح شركة بعيد عنك وأنا صدقتها. والله ما كنت أعرف إنها... إنها بتضحك عليا. سيا كانت بتتكلم بانهيار.
فهد مسح على شعرها بحب: بس اهدى، متعيطيش. حقك هيرجعلك.
دخلت عشق لأن حرس فاروق فتحولها. اتكلمت بثقة: وهترجعه إزاي بقى؟
فهد جري اتجاهها بسرعة وف لحظة كان جايبها من شعرها ورميها في الأرض وبيضرب فيها. وستات القصر واقفين بخوف.
دخلوا حراس فهد بعد ما فكوا نفسهم لأن فاروق كان رابطهم. بدأوا يسيطروا على الموقف.
سعد الحارس الشخصي لفهد مسك فاروق وهو حاطط عليه مسدسه: أي حركة من الحرس بتوعك هخلي دماغك دي تتفتت في الأرض. خليهم ينزلوا السلاح في الأرض.
نزلوا سلاحهم وباقي الحرس سحبوا منهم. قربت جميلة من عشق وهي بتشدها من شعرها وبتبص لفهد: الأرجوز دي بقى سيبوها لي يا جوز أختي. ده أنا هنتف شعرك زي البطة.
فهد: بلغ البوليس يا حسام يجي يلم الأشكال دي.
فاروق: ولا هيعرف يعمل حاجة.
حسام شد فهد لبره عشان يتكلم معاه. وسليم واقف باصص لسيا بغضب كبير.
تاج طلعت لبره عند فهد وسمعت حسام بيقوله: يعني أنت مصمم نعمل محضر؟
فهد: أنت لسه بتسأل؟ اخلص يا حسام وكلم القسم يجي يلمهم.
تاج: كل حاجة هتتحل، بس حاول تهدأ.
فهد: تيام فين؟
تاج: متخافش، مع ماما جوه. المهم دلوقتي هتعمل إيه في اللي سيا عملته؟
فهد: كل حاجة هتتحل وهرجع لها حقها.
دخلوا جوا وشافوا جميلة وهي رابطة عشق في عمود القصر وواقفة تتكلم معاها: وريحتك دي مقرفة كده. وإيه يا أختي لبسك ده؟ لا لبس إيه ده؟ أنتِ مش لابسة أصلاً. بصت لفاروق: وأنت إيه بقرون كده؟ سايب مراتك ماشية عريانة وريحتها معفنها.
فهد مقدرش يمنع نفسه إنه يضحك. وسليم غصب عنه ضحك على ضحكة فهد.
حسام: الشرطة على وصول.
فاروق ضحك بسخرية: خليهم يجوا وهنشوف مين اللي هيروح معاهم.
حسام اتوتر لأنه متأكد إن لو فاروق عرف يثبت إن عشق ليها حق في القصر والشركة وإنها مراته، وغير كده فهد كان حابسها، يبقى كده هيطلع منها.
سماح: سليم خد مراتك وديها على بيتها ياسليم.
فهد: سيا اطلعي أوضتك وريحي أعصابك واعتبري ولا كان حاجة حصلت.
سيا بصت لفهد بدموع وطلعت فوق. سماح كانت هتتكلم بس فهد بص لها بمعنى مش وقته.
فهد: كل اللي عايز أعرفه، أنتم اتلميتوا على بعض إزاي؟
فاروق بص له ومردش عليه. فهد قرر سؤاله تاني وبرضه مردش. بص لسعد. وسعد خبطه بالمسدس على دماغه: الباشا بيكلمك رد عليه وافتكر إن روحك في إيدي.
فاروق اتكلم ببرود: أنت عارف إن ابن عمك بيحب يسافر من بلد لبلد. اتقابلنا في إنجلترا واتجوزنا.
فهد بص له بشك لأنه عارف إن فاروق مش بتاع جواز، وأكيد فيه مصلحة بينهم.
دخل البوليس القصر ووقف الظابط يفهم إيه اللي بيحصل. فهد شرح له كل اللي حصل.
الظابط: معاك أي أوراق تثبت إن مراتك ليها حق؟
فاروق بص للظابط عشان سعد يسيبه. وسابه.
فاروق: أنا بفهم في القانون كويس. فابعد إذنك ابعت حد يجيب كل المستندات من عربيتي اللي بتثبت حق مراتي مدام عشق الكيلاني.
بالفعل راح واحد من العساكر وجاب الورق. والظابط فتحه هو وحسام يطلعوا عليه. وفي الآخر حسام بص لفهد بأسف.
الظابط: كلامه صحيح يا فهد باشا. هو ليه حق إن المدام بتاعته تقعد في الشركة أو القصر طالما أخت حضرتك اتنازلت عن حقها ليها وهي بكامل قواها العقلية.
فهد بص لحسام وسليم بيحيره. وفاروق واقف شماتان فيه وبيبتسم بخبث.
الظباط: من الواضح إنها مشاكل عائلية وأنا هقفل المحضر وانتوا حلوها. ودي حضرتك يا فهد باشا ليك سمعتك في البلد وأنا مقدر كده.
مشي الظابط وحرس فهد لسه واقفين حواليه، وكذا وكذا حرس فاروق.
فهد بتحدي: صدقني مش هتقعد فيها كتير، لا أنت ولا الو**** بتاعتك.
فاروق بصوت عالٍ: عشق، أنتِ فين؟
جميلة أول ما عرفت إن الشرطة جت، فكت عشق هي ورد وخدوها على أوضة المخزن في القصر. كانوا رابطينها في سرير قديم من أيديها ورجليها. وجميلة بتربط لها بوقها عشان تمنع صويت.
ورد: البوليس مشي وتاج بتقولك فكيها.
جميلة بغيظ: أفكها ده بعينها. أنا هخليها زي الكلبة وأسيب عليها كل الفيران اللي في الأوضة.
ورد ابتسمت بشر: حلو. أطفي النور بقى وتعالي نطلع ونقفل عليها الصفرة دي.
عشق كانت بتحاول تصوت بس مش عارفة. وجميلة وورد طلعوا بره الأوضة والفيران بدأت تتلم على رجليها وتعورها.
تاج وهي شايلة تيام بترضعه: ها خرجتوها؟
جميلة: أخرج مين؟ الصفرة دي لا طبعًا. ده أنا هعملها الأدب.
تاج: شايفه بنتك يا ماما وعمايلها؟
أم تاج: أنا غلبت معاها. تصرفاتها كلها واحدة. سيبك بس من البت دي وهاتي حفيدي وانزلي اطمني على جوزك الأول.
تاج: بس هو منع أي ست فينا تنزل. مش عايزة أضغط عليه دلوقتي، كفاية اللي حصل.
جميلة: براحتكوا. أنا هنزل أشوف الوضع إيه تحت.
جميلة مستنتنتش رد ونزلت على طول وهي سامعة فاروق بينادي على عشق.
جميلة: بتدور على الصفرة مراتك اللي ماشية عريانة دي؟
فاروق بص لجميلة بابتسامة واسعة: ولو أنتِ موجودة مش هتفرق كتير. وغمزلها.
فهد كان لسه هيمسك، لقي زين مسك فيه وبيضرب. قربت جميلة لأخوها: كفاية عليك كده يا حبيبي، متوسخش إيدك. أنا هكمل. قلعت صندلها بكعب عالي ونزلت بيه على دماغ فاروق لحد ما جاب دم: أنت بقيت ملطشة النهاردة. مفيش حد في القصر ممدش إيده عليك. فعلاً بقرون أوي.
كل رجاله القصر كانوا واقفين بيتفرجوا باستمتاع على فاروق وجميلة بتضربه.
قام فاروق وهو بيمسك فيها، بس قبل ما يلمسها كان فهد ماسك إيده.
فهد: "اوعى في لحظة بس عقلك يفكر إنك ممكن تمد إيدك على واحدة في البيت ده. لا دول ياكلوك."
بص على دماغه اللي بتجيب دم واتكلم بتريقة: "واديك شفت وجربت أهو. وخلي بالك إن مهما حصل مش هسيبك أنت وال... تكملوا في لعبكم ده."
نزل حارس فاروق وهو بيسند عشق ورجليها كلها دم. جميلة غمّزت لفهد إنها قامت معاها بالواجب وفهد غمزلها.
فاروق: "إيه اللي عمل فيكي كده؟"
عشق بصت لجميلة بحقد وقربت منها وهي بتشد حجابها من عليها، بس إيد جميلة مسكتها.
جميلة: "بتعملي إيه يا صفرا أنتِ؟ هو إنتي والـ... جوزك بتحبوا الضرب أوي كده؟ كل شوية نلطش فيكم بس والله بتسلى شوية."
فاروق شد عشق: "مش وقته يا عشق، كله بميعاده."
عشق: "أنا محتاجة آخد شاور وأرتاح شوية، يلا بينا."
فهد اتصدم لما لقاهم طالعين فوق: "انتو رايحين فين؟"
عشق: "طالعة أرتاح أنا وجوزي في بيتي، في حاجة؟"
فهد زعق بصوت عالي وكلهم نزلوا تحت. سيا نزلت.
فهد: "بيت مين يا شمامة؟ هو إنتي كان من إمتى ليكي بيت؟ إنتي دايرة مع كل واحد شوية في بيت شكل. الأشكال اللي زيك تعرف بيوت."
فاروق: "احترم نفسك واعرف إنك بتكلم مراتي."
فهد بسخرية: "أحترم نفسي؟ ماتحترم أنت نفسك الأول. ده أنت أبوك مترود من شركة أبويا بفضيحة ويوم ما اتقتل اتقتل في وضع مخل، وأنت مشطوب من نقابة المحامين. أفكّرك يا فاروق ليه؟"
العيلة كلها كانت واقفة بتسمع ومصدومين من كلام فهد، ماعدا حسام وسليم وسماح كانوا عارفين وفاهمين ليه فاروق بيعمل كده.
فاروق بصوت عالي ومقاطع لكلامه: "أنا طالع واتعود إنك هتشوفني كتير أوي في القصر والشركة ومش هتمنعني من حقي اللي هو حق مراتي."
سليم: "آها طبعاً مش هنمنعك، بس لو أنت ناسي نفكرك. فهد ليه أكتر من سيا بكتير، يعني أنت زي الجزمة كده تاخد الصفرة بتاعتك دي وتقعد هنا مش فوق. لأن نص القصر لفهد، ولو جبنا البوليس المرة دي هيكون في صف فهد طبعاً. وفي الشركة كذلك. رأيك مش مهم لأن أي ورقة هتتمضي بدون إمضة فهد ملهاش أي لازمة."
فاروق بص لعشق بتوتر وهي اتكلمت: "وأنا موافقة أقعد تحت، بس الكل لازم يعرف إن الوضع ده مش هيستمر كتير."
شدت فاروق ودخلوا أوضة كبيرة تحت.
فهد وقف اعتذر لحماته وحماه مصطفى: "انت بتقول إيه يا ابني؟ شوف أي مساعدة أقدر أعملها وأنا مش هتأخر عليك."
فهد: "كتر خيرك يا عمي، أنا أكيد لو احتجت حاجة هقولك."
مصطفى: "طب نستأذن إحنا، اليوم كان طويل وأنت محتاج ترتاح شوية علشان تهدى وتعرف تفكر."
استأذنه علشان يمشوا، بس جميلة رفضت وأصرت تفضل مع تاج وابنها، ومصطفى وافق ومشي.
سليم أصر إنه يوصل نصار وييجي هو وسيا يقعدوا معاه لحد ما يشوفه هيعمله إيه.
حسام خد ورد ومشي وقال هيتبعهم بالموبايل طول الوقت.
سماح بصت لسيا بغضب وطلعت. وبعد شوية سيا طلعت أوضتها.
فهد: "تاج، خدي جميلة واطلعوا. وأنا هشوف سيا الأول."
تاج بصتله بحزن لأنها عارفة إنه من جوه موجوع ومش حابب يظهر ده قدام الكل. خدت جميلة وطلعوا.
وهو راح لسيا خبط على أوضتها ودخل، لاقاها حاطة وشها في المخدة وبتعيط.
فهد: "سيا."
سيا بصتله وعينيها حمرا من العياط: "ليك كل الحق في اللي هتقوله وتعمله فيا. اضربني لو عايز، بس أرجوك سامحني. هي ضحكت عليا بكلمتين وأنا صدقتها عشان غبية. أنا جيت عليك وعلى تاج، كرهتكم من غبائي."
فهد اتنهد وقعد جنبها وخدها في حضنه: "إنتي طيبة مش غبية وعمرك ما كرهتينا. إنتي بس كنتي متغيبة بسبب كلامها. لازم تفهمي إني عمري ما أزعل منك. ديما أقولك اغلطي وأنا أصلح، بس الأهم تتعلمي الدرس كويس. أنا أخوكي ومهما حصل مش هزعل منك أبداً. إنتي حتة مني يا سيا."
سيا عيطت أكتر وحضنته جامد وهو بيطبطب عليها: "أنا آسفة يا فهد، آسفة والله."
فهد: "مفيش أسف. كل حاجة هتصلح وحقك هيرجعلك تالت ومتلت."
سيا حضنته أكتر كأنها بتسحبها في حضنه، لحد ما سليم دخل وابتسم على حنية فهد بعد كل اللي حصل. قرب منه واتكلم بهدوء: "إنت محتاج ترتاح شوية عشان نشوف هنعمل إيه بكرة بخصوص الشركة. روح أنت وأنا معاها، متقلقش."
فهد باس راسها وسابها في حضن سليم وراح أوضته.
كانت جميلة بتلعب مع تيام وكأن محصلش حاجة من شوية، وتاج قاعدة على الكرسي سرحانة، محسّتش حتى بدخوله.
فهد: "احم، عجبك تيام يا جميلة؟"
جميلة: "قمر حبيب خالته ده. المهم هروح أنام بقى."
فهد: "خليكي براحتك، أنا ممكن أبّات في أي أوضة."
جميلة: "لا طبعاً، أنا عارفة أوضتي فين. تاج ورتهالي وعجبتني."
بست تيام وخرجت من الأوضة.
وفهد ابتسامته اتلاشت وحل مكانها التعب والوجع. قامت تاج ورحتله وهي بتحضن وشه بين إيديها: "أوعى تيأس، خلي عندك ثقة في ربنا. كل حاجة هتتحل."
فهد اتنهد بتعب: "أنا آسف إن كل ده حصل، وأكيد نكدت عليكِ في مناسبة زي دي."
تاج: "اخص عليك، ده إحنا مع بعض على الحلوة والمرة. وبعدين فداك كل حاجة."
فهد باس راسها ودخل ياخد دش يمكن يعرف يفكر.
في أوضة سليم وسيا.
سيا: "عارفة إنك مش طايقني وأنا أستاهل كل ده، بس بلاش تفضل ساكت."
سليم بصّلها وهو مش عارف يقولها إيه. هو آه زعلان منها ومتعصب من غبائها، بس برضو ميقدرش يشوفها بتعيط أو فيها حاجة: "أنا مش زعلان منك، بس زعلان عليكي إن واحدة زي دي تعرف تقلب دماغك بالشكل ده على أهلك."
سيا: "مكنش قصدي يا سليم، حقيقي مش عارفة إزاي عقلي كان مغيب كده."
سليم: "اللي حصل حصل خلاص. المهم دلوقتي هنتصرف إزاي."
سيا مسحت دموعها بتحدي: "وطول ما إحنا إيد واحدة هنعرف نطلعهم من البيت."
سليم خدها في حضنه وهو بيفكر يلاقي فكرة تخرجهم من اللي هما فيه ده.
فهد خرج من الحمام ونام على السرير بتعب. غمض عينيه وكل اللي حصل النهارده بيمر قدامه وهو بيغمض عينيه أويي بغيظ، لحد ما فاق على صوت تيام وهو بيعيط. بصله وشاله على إيده بحب، بصاله وابتسم، وبعدين باسّه. فضل يطبطب عليه لحد ما نام، وبرضو فضل شايله وضمه لي أوي.
دخلت تاج وهي شايلة صينية عليها أكل وبتكلم: "هو عيط ولا إيه؟"
فهد: "آه، بس فضلت ألعب معاه لحد ما نام."
تاج ابتسمت: "ربنا يخليك ليه. يلا بقى عشان تتعشى أنت مأكلتش كويس النهاردة."
قربت وخدت منه تيام، نيمته في السرير وقعدت قدام فهد والصينية في النص.
فهد: "صدقيني أنا مش عايز آكل."
تاج تجاهلت كلامه وجابت توست وحطت عليه جبنة وأكلته في بؤقه.
فهد: "خلاص كفاية واحد."
تاج: "لا، كل واحد كمان لحد ما أقطعلك التفاحة دي."
فهد: "خلاص كلي معايا."
تاج هزت دماغه بموافقة وبدأوا ياكلوا مع بعض.
فهد قاعد ملاحظ توترها وإنها عايزة تسأل عن حاجة.
فهد: "قولي يا تاج، عايزة تسألي عن إيه؟"
تاج: "مش قصدي أضايقك، بس عشق أنا فاهمة ليه بتعمل كل ده. ابن عمك بقى، ليه المفروض إنكم من دم واحد؟!!"
فهد: "هحكيلك كل حاجة. بصي، علوان السيوفي زمان....."