الفصل 20 | من 29 فصل

رواية تاجر النساء الفصل العشرون 20 - بقلم حنان احمد ماهر

المشاهدات
16
كلمة
1,785
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

عده أسبوع وكريم قاعد مع عايدة وأمينة بيفكر إزاي يسحب كل حاجة من إيدين عمه مصطفى. أما أمينة، فالرسائل اللي بتتبعت ليها أكتر إزعاج. من ضمنهم: (لو فاكرة إني مقدرش أجيبك، تبقي بتحلمي، حتى لو كنتي في بطن الحوت هجيبك) هي من يوم ما راحت عاشت في بيت كريم وهي مابتروحش الجامعة، وبتخلي أصحابها مريم وحبيبة يبعتلها المحاضرات. غير كريم اللي بيذاكرلها. اتصل كريم بطارق يسأله عمل إيه في موضوع الرسائل والتهديدات.

"طارق باشا، أخبارك إيه؟ "طارق. الحمد لله، انت إيه أخبارك يا صاحبي؟ "كريم. تمام الحمد لله، إيه ما فيش جديد؟ أمينة رافضة تروح الكلية بسبب الرسائل دي، وبيني وبينك أنا كمان خايف عليها." "طارق. لا ماتقلقش، إن شاء الله هيتجاب. بقولك إيه، أنا عايز أسأل المدام على شوية حاجات، أنا هجيلك أشرب القهوة معاك." "كريم. ماشي ياحبيبي، مستانيك."

قفل كريم مع طارق، وراح عند غرفة أمينة يبلغها. خبط عليها كذا مرة وهي مبتردتش. قلق كريم من عدم ردها، ففتح الباب على شان يطمن عليها، بس ملقاهاش. ولسه هيخرج، لقاها خرجت من الحمام وهي لابسة بجامة ومسيبة شعرها الأسود الحرير. فضل متسمر مكانه سرحان في جمالها. (عيناك بحر من العشق لا قاع له، وفيهما أغرق. شفتاك وردتان متفتحاتان، أتمنى لو أقطفهما) "أمينة بتوتر وخجل، فهي طول الفترة اللي فاتت وهي لابسة الحجاب قدامه."

"كريم، في حاجة؟ قرب منها كريم واتكلم بهيام. "انتي عايزة إيه؟ بتعملي فيا كده ليه؟ "أمينة بتوتر من قربه وعدم فهم." "أنا عملت إيه؟ قربها منه كريم ومسكها من كتفها. "عيونك عملت أول مرة شفتهم فيها وهما سحروني. ومسك شعرها يملس عليه." "شعرك أول مرة أشوفه، كأني شايف حورية من الجنة. كل حاجة فيكي بتشدني ليكي. انتي عايزة تعملي فيا إيه تاني؟ قطعتهم صوت تليفون أمينة. بعدت أمينة بتوتر وامسكت تليفونها، ولقت رقم صاحبتها حبيبة.

"أمينة بتوتر." "الوو، أيوة ياحبيبة، ازيك؟ عاملة إيه؟ "حبيبة." "الحمد لله ياموني، إيه مال صوتك؟ في حاجة؟ انتي كويسة؟ "أمينة." "أنا كويسة ياحبيبتي، الحمد لله." "حبيبة." "الحمد لله ياقلبي. أنا هاجيلك على شان أديكي المحاضرات الفائتة." "أمينة." "خلاص ياروحى، مستنياكي. متتأخريش." وقفت معاها وبصت على كريم. "أنا هروح أشوف ماما تكون عايزة حاجة." "كريم بهزار."

"ياخرابي على الأقمر لما يكون مكسوف. على العموم أنا اللي خارج. أنا كنت جاي أبلغك إن طارق صاحبي جاي يسألك كام سؤال بخصوص التهديدات اللي بتجيلك." وخرج سابها تلم شتات نفسها. وصل طارق تحت العمارة اللي موجود فيها كريم وركن عربيته ودخل العمارة وداس على زارار الاسانسير ودخل. ولسه الباب هيقفل، لقى اللي بتيجي جري. "استني لو سمحت." دخلت وهي بتنهج واتكلمت وهي مدياله ضهرها. "شكراً."

ابتسم طارق على تصرفاتها. وصل الدور اللي ساكن فيه كريم وخرج من الاسنسير، وخرجت وراه حبيبة. ووقف قدام الباب وران الجرز. ولقى حبيبة واقفة وراه. "حب طارق ينكشها." "لا ده انتي مراقباني بقى." ولسه حبيبة هترد بغيظ، فتحت عايدة الباب ورحبت بيهم. "أهلاً أهلاً، اتفضل يابني، اتفضلي ياحبيبة، أمينة مستنياكي." دخل طارق وتكلم في نفسه. "حبيبة، حلو حلو أوي."

دخلت حبيبة وقعدت مع أمينة على الركنة وتكلمت بغيظ وهي بتبص على طارق اللي قاعد مع كريم على الانتريه قدامهم. "مين الشخص الرخم ده؟ "أمينة باستغراب." "ده طارق صاحب كريم، وكمان الظابط اللي هيساعدنا ويقبض على البني آدم اللي بيهددني." "حبيبة." "ده ظابط؟ ده أخره أمن." "أمينة." "لا ده الموضوع كبير. انتي تحكيلي." "حبيبة."

"ولا كبير ولا حاجة، أنا كنت طالعة معاه في الاسانسير ونزلت معاه في نفس الدور، وكمان وقفت معاه قدام الباب، والبيه يقول انتي مرقباني ولا إيه." ضحكت أمينة على الموقف اللي بتحكيه صاحبتها. "لا، وانتي متتوصيش." "حبيبة بغيظ." "كنت لسه هرد على فتحت الست والدة، تكمل. ملحقتش أتكلم." "أمينة." "طيب الحمد لله إنك متكلمتيش." أما طارق كان بيخطف نظرات لحبيبة. "كريم، مين الآنسة اللي قاعدة مع المدام بتاعتك؟ "كريم."

"دي تبقى صاحبتها المقربة، بتعدي عليها على شان بتجبلها المحاضرات اللي فاتتها. بس انت بتسأل ليه؟ "طارق." "لا عادي، سؤال مش أكتر." "كريم بابتسامة." "ده شكل السنارة غمزت." "طارق باستنكار." "ولا غمزت ولا حاجة. خليني أسأل المدام كام سؤال كده، جائز أوصل لحاجة. أنا لما كشفت على الرقم طلع باسم عيل عنده 16 سنة، وتليفونه بالخط ضايعين منه." "كريم بغضب." "ابن الـ***. طيب وبعدين، مش هنعرف نوصله؟ "طارق."

"خليني بس أتكلم معاها، وبعدين هنوصل لحل." "كريم." "طيب اتفضل، نقعد معاهم." قام طارق وقعد قدام حبيبة اللي بتحاول تتجاهله. "مدام أمينة، في الكلية ما فيش زمايل ليكي بيكوكي؟ "أمينة." "لا، أنا مليش أي علاقة بزمايل، أنا معرفش غير أصحابي حبيبة ومريم." "طارق." "طيب جيران حد من معرفك؟ "أمينة بتوتر." "أنا أصلاً من الصعيد، وما فيش بينك وبين حدا مشا مشاكل." "طارق." "طيب، وفي الصعيد؟

نزلت أمينة رأسها بحزن، فدي ذكرى مش بتحب تفتكرها. "أعتقد يعني، مش مهم دي، موضوع بقاله سنين." "طارق." "ممكن تكوني شيفاها موضوع وخلص، بس ممكن نوصل من خلاله اللي بيحاول يهددك." بدأت أمينة تحكي كل حاجة حصلت معاها بحزن. "مدام أمينة، انتي لازم تنزلي جامعتك وتمارسي حياتك عادي." "كريم." "لا طبعاً، أنا أخاف عليها، حد يتعرض ليها وأنا مش معاها." "طارق."

"ماتقلقش، أنا عامل حسابي وهبقى مراقبها. هي لما تنزل جامعتها هنقدر نراقب تصرفات اللي حواليها، وساعتها هنقدر نوقعه. أنا هامشي دلوقتي وهبقى أتصل بيك." وسلم على كريم واستأذن وماشي. ساب كريم أمينة مع صاحبتها ودخل أوضته واتصل بالسكرتيرة عمه مصطفى. "كريم." "الوو، ازيك ياسالي؟ عاملة إيه؟ "سالي بلهفة، فهي معجبة بكريم بس هو مش مهتم." "مستر كريم، ازي حضرتك؟ أنا كويسة الحمد لله، حضرتك عامل إيه؟ ومش بتيجي الشركة بقالك مدة."

"كريم." "الحمد لله ياسالي. أنا كنت عايز أقابلك على شان كده." "سالي بفرحة." "حضرتك تأمر يامستر كريم، عايزني أقابلك فين؟ "كريم." "هبعتلك العنوان، هقابلك كمان ساعة." وقفل معاها. ولسه بيلف لقى قدامه أمينة بتبصله بضيق. "أمينة." "مين سالي دي إن شاء الله؟ "كريم بابتسامة." "دي السكرتيرة عمي مصطفى." "أمينة." "وانت بتكلم سكرتيرة عمك ليه إن شاء الله؟ "كريم."

"ايه ده، ده حبيبي غيران على فكرة. أنا بكلمها على شان شغل وهنزل أقابلها كمان." ومسك وشها. "حبيبتي، مافيش حد في الدنيا يملى عينيه وقلبي غيرها. فتريحي قلبها، وأول ما هرجع هحكيلك أنا قبلتها ليه، تمام ياقلبي." وبسها في خدها وسابها وخرج. حطت أمينة إيديها على خدها بصدمة. "ايه ده، بيسبتني." وصل كريم المطعم ودخل لقى سالي قاعدة مستنية. أول ما شافته قامت وقفت وهي على وشها ابتسامة. قرب منها كريم ومد ايده يسلم عليها. "كريم."

"مساء الخير، اتأخرت عليكي." "سالي." "لا ابدأ، أنا لسه واصلة." "كريم." "تمام، طلبتي حاجة ولا أطلبلك؟ وشاور على الويتر وطلب عصير وقهوة وكمل كلامه بجدية. "سالي، أنا هطلب منك طلب. لو نفذتيه، هاخد قُصادُه مليون جنيه." "سالي." "أنا تحت أمرك يا مستر كريم، من غير حاجة خالص. حضرتك عارف معزتك في قلبي." "كريم." "وده العشم ياسالي." وبدأ يقولها المطلوب.

وتاني يوم بدأت أمينة وكريم يجهزوا نفسهم على شان يروحوا الجامعة. خرج كريم من غرفته وقابل أمينة، هي كمان خرجت من غرفتها. "صباح الخير يا أمنية حياتي، ها جاهزة؟ "أمينة. صباح الخير ياحبيبي، آه جاهزة." قرب منها كريم وطلع من جيبه علبة وخرج منها سلسلة وبدأ يلبسهالها. "أمينة بفرحة." "الله، حلوة أوي يا كريم، ربنا يخليك ليا." "كريم بتنبيه."

"اوعي تقلعيها أبداً يا أمينة. وعلى فكرة، أنا عارف إني ما جبتلكيش الشبكة، بس مابداياهاتلبسي الدبلة وهبقى آخدك دي." وطلع علبة تانية. "ولبسهالها. تنقي شبكتك على ذوقك." "أمينة بحب." "ربنا يخليك ليا. المهم أن دبلتك في إيدي." باسها كريم من رأسها ومسك إيديها وخرجوا سوا. لقى عايدة بتحضر الفطار. قرب منها كريم وبسها من إيديها. "صباح الخير يا ست الكل." وعملت أمينة زيه وبستها من إيديها. "صباح الورد يا ديدي." "عايدة بحب."

"صباح الخير ياحبايبي، تعالي ياله افطروا قبل ما تنزلوا." "أمينة." "تعبتي نفسك ليه بس ياماما، كنت حضرتوا أنا." "عايدة." "ما فيش تعب ولا حاجة، وبلاش تتأخروا على الغداء على شان ناوي أعمل لكم محشي." صفقت أمينة زي الأطفال. "أيوه بقى ياديدي يا جامد." "كريم." "أنا هبعتلك مرات البواب تساعدك يا ست الكل." "عايدة." "اللي تشوفه ياحبيبي."

بعد ما فطر كريم وأمينة، أخدها ونزلوا وراحوا على الجامعة. شافها فضل، فهو الفترة اللي فاتت كان مراقب الجامعة على شان أول ما يشوفها يبلغ. "بلال بلهفة." "شفتها يابلال بيه، جت الجامعة ومعاها واحد." "بلال بسعادة." "خليك وراها يا ود يافضل، واعرف مكانها فين. خلي بالك، أوعى تضيعها." وقفل معاه وكلم نفسه. "أخيراً هتقعي في إيدي يامينة." ويتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...