دخلت لوجي بغضب المكتب على أبوها بدون ما تخبط ولقته بيتكلم في التليفون. اتوتر مصطفى وقفل مع اللي بيتكلم معاه. مصطفى بضيق: إنتِ إزاي تدخلي عليا المكتب من غير استئذان؟ لوجي: عادي يا بابا، وأنا من امتى بخبط قبل ما أدخل عليك. مصطفى: من دلوقتي يا لوجي، كفاية استهتار. وبعدين، كنتِ جاية عايزة إيه؟ استغربت لوجي تصرف أبوها، بس حاولت تتجاهل طريقته وتكلمت بضيق: أنا شايفه إنك ساكت ومش فارق معاك غياب كريم عن البيت.
مصطفى بعدم مبالاة: وعايزني أعمل إيه يعني؟ براحته، عنه مرجع. لوجي باستغراب: إزاي يعني عنه مرجع؟ إنت هاتسيبه كده؟ طيب وجوازك منه على شان فلوسه والشركة مابقوش مهمين عندك؟ مصطفى: فلوسه والشركة أنا هعرف آخدهم منه. أما جوازك منه، حاولت، بس هو رافضك وبيقول عليكِ أخته. ومش بعيد سبب غيابه المرة دي هو إني كنت حابب أحطه قدام الأمر الواقع وأجوزكم، بس هو رفض. لوجي بغضب: يعني إيه؟ كريم مش هيكون ليا؟
بابا، إنت لازم تتصرف، أكيد إنت مش هتسكت. مصطفى بضيق: وعايزني أعمل إيه؟ هجوزهولك بالغصب. وكمل وهو عامل نفسه مشغول في الأوراق اللي قدامه: ودلوقتي سيبني أركز في الورق اللي قدامي وتفضلي شوفي بتعملي إيه. دبدبت لوجي في الأرض بغيظ من تصرف أبوها، وخرجت وهي بترزع باب المكتب وراها. سند مصطفى ضهره على المكتب وتنهد، وحدث نفسه: يعني لو كنت خلفت ولد زي أخويا يوسف، ما كان نفعني. حتى بعد ما مات، لسه حاسس إنه أحسن مني.
عدت أيام، وأمينة ملاحظة تغير كريم. أغلب الوقت ماسك تليفونه، ولما تجيله مكالمة يبعد ويتكلم بهمس، غير رنة الرسائل المزعجة. كانت أمينة وعايدة بيجهزوا العشا وبيحطوا الأطباق على السفرة. وجهت عايدة كلامها لأمينة: أمينة حبيبتي، روحي نادي على كريم وبلغيه ييجي يتعشى. هزت أمينة رأسها بطاعة، وخبطت على باب الأوضة، بس كريم مردش. ففتحت الباب ودخلت، بس ملقتهوش. بس سمعت صوت الماية، فعرفت إنه في الحمام.
فندهت عليه: كريم حبيبي، مستنينك العشاء جاهز. وقبل ما تخرج، سمعت صوت الرسائل. واخدها الفضول وقربت من تليفونه ومسكتها، وبرقت عينيها لما قرأت. في نفس اللحظة، خرج كريم ولقاها ماسكة تليفونه. قرب منها بتوتر: إيه يا أمينة؟ واقفة كده ليه؟ وجهت أمينة التليفون في وشه: إيه ده؟ وكملت بدموع: إنت بتخوني يا كريم؟ مسك كريم التليفون وقرأ الرسالة اللي مضمونها: (كيمو حبيبي، مش هتيجي بقى؟
في حاجات مهمة لازم تعرفها. مستنياك تجيلي، سلام يا قلبي) اتكلم كريم وقرب من أمينة بتوتر: أمينة حبيبتي، كل اللي مكتوب ده مش زي ما إنتي فهمتي. بعدت أمينة إيديه بغضب: طيب فهمني، إنتِ واحدة بتقولك حبيبي ومستنياك ترحلها، يبقى إيه؟ كريم: صدقيني يا أمينة، أنا مفيش بيني وبينها غير شغل. إنتي لازم تثقي فيه. أمينة ببكاء: أثق فيك؟
بقالك مدة مشغول ومتغير، وكنت بكذب نفسي وبقول مستحيل اللي في بالي. كريم بيحبني، طلعت بتخوني. أنا مش قادرة أصدق إنك طلعت بتضحك عليا. وسبته وجريت على غرفتها. جرى وراها كريم وحاول يفتح الباب، بس أمينة كانت قافلة من جوة. كريم: افتحي يا أمينة، وأنا هفهمك. صدقني، أنا مستحيل أفكر بس في غيرك. أنا بعشقك، اديني فرصة أفهمك الموضوع. أمينة بنهيار: أرجوك يا كريم، سيبني دلوقتي. مش عايزة أتكلم. قربت عايدة بقلق: فيه إيه يا كريم؟
مالها أمينة؟ إيه اللي حصل يا ابني؟ كريم ورّاها الرسالة. سألته عايدة: إيه ده يا كريم؟ معنى إيه الكلام ده؟ كريم: صدقيني يا ماما، اللي بيني وبينها شغل. أمينة قرأت الرسالة وزي ما إنتي شايفة، حتى ماديتنيش فرصة أفهمها إني مستحيل أفكر في غيرها. عايدة: معلش يا حبيبي، الواحدة لما تتغير مبتبقاش شايفة قدامها. سيبها تهدى، وهي هتيجي تسألك. وبعدين، الكلام المكتوب بيقول إن فيه حاجة ما بينكم.
كريم: صدقيني يا أمي، أنا مفيش غير أمينة في حياتي. على العموم، أنا هنزل دلوقتي. تكوني اتكلمتي معاها وتكون هدت. وفي شركة اليوسف جروب، دخلت سالي بدلع مكتب مصطفى ووقفت جنبه وهي ساندة على المكتب. سالي: على فكرة يا طيفي، أنا زعلانة منك أوي. مسكها مصطفى من وسطها وقربها منه: ليه بس يا حبيبتي؟ أنا مقدرش أزعلك. سالي بدلع وهي بتلعب في الكرافت بتاعه: إنت وعدتني إنك هتيجي تبات معايا. إيه؟ موحشتكش؟
مصطفى: إنتي عارفة يا حبيبتي، صعب إني أجي وأبات. أنا مش عايز حد يعرف بعلاقتنا. لوجي لو عرفت هتعمل مشكلة، وأنا مش عايز وجع دماغ. سالي وهي بتمثل الحزن: بس أنا ليا حق فيك، أنا مراتك. مصطفى بتهدئة: بس أنا متفق معاكي يا سالي. قربت سالي منه: أنا عارفة يا حبيبي، وما اعترضتش. بس نفسي يوم واحد أنام وأصحى وأنا في حضنك، يوم واحد بس. على شان خاطري وحياتي. مصطفى باستسلام: حاضر يا سالي، جهزي نفسك، هجيلك النهاردة. سالي
بفرحة وهي بتسقف بإيديها: حبيبي! أنا هروح على شان أجهز وأعملك عشاء. باديه الاتنين دول. واخدت شنطيتها وبسته من خده وخرجت. أما عند بلال، دخل عليه فضل. سأله بلال بترقب: ها، طمني. عرفت مين اللي قاعدة عنده ده ورايحة جاية وياه؟ فضل: أيوه، البواب مكنش جاي معايا سكة. أظن الراجل اللي قاعدة عنده هو اللي منبه عليه. بس أنا عرفت إنه عنده بت من مرجعتي ليهم ولغتها. وعرفت إنه جوزها. اتنفض بلال من مكانه
وكان ماس كهربائي لمسه: إنت بتقول إيه؟ اتجوزت؟ فضل باستغراب من رد فعله: أيوه، اتجوزت وعايشة معاه ومع أمه. بلال في نفسه: حتى لو كانت مراته، هوصلك. هانت وهتبقى تحت إيدي. وعند سالي، كانت بتجهز العشاء على السفرة. فرّن جرس الباب. راحت فتحت لقت مصطفى. استقبلته بحضن: حبيبي! أنا مش مصدقة إنك جيت. مزعلتنيش.
مصطفى: أنا نفذت طلبك، بس دي آخر مرة هجيلك بيتك. وزي ما بتقابل في الأوضة اللي داخل مكتبي في الشركة، هنتقابل. إنتي عارفة، أنا مش حابب وجع الدماغ. مسكته سالي من إيديه وشدته للسفرة، وخلعت جاكت البدلة وقعدته على الكرسي: حبيبي، يأمر وأنا تحت أمره. ياله بقى على شان الأكل ما يبردش.
وبدأ مصطفى في الأكل. وبعد ما خلص، أخدته سالي وقعدته على كنبة الركنة وشغلت مزيكا بلدي. وراحت جابت كوباية وحطت في كيس صغير جواه بودرة. وقربت منه وهي بتتمايل على نغمات الموسيقى، وقربت من بقه الكوباية وشربتهاله في بق واحد، وكملت رقص. بدأ مصطفى يضحك بصوت عالي وقام يرقص معاها. حست سالي إنها وصلت لغايتها. دخلت غرفة نومها وجابت ملف من الدولاب، وراحت لمصطفى. سالي وهي بتديله القلم: حبيبي، إمضي هنا.
مصطفى بعدم وعي: إيده يا سوسو يا عسل. سالي: ده ورق الشغل يا حبيبي، لازم تمضي بسرعة على شان متأخر. مضى مصطفى الورق، وأخدته منه بسرعة ومسكت تليفونها واتصلت برقم: أه، خلاص مضى. تمام. مستنياك. و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!