بعد ما وصلت زهرة المكان اللي اتفقت تقابل فيه محمود أفندي، وكانوا لسه هيتحركوا، اتفاجئت وسمعت صوت أخواتها بشير ومنصور بيوقفوها. جروا على محمود ومسكوه، كتفوه وربطوا بقه بقماشة. حست زهرة بالرعب، وكان الأرض مش شايلها. مسكها منصور بغضب. "أنا ما كنتش متخيل يا بنت أبوي إنك ممكن تعملي كده، طيب لو مش خايفة على سمعة أبوك وإخواتك، كنت خفتي من ربنا." اتكلمت زهرة بدموع وقهر. "وأنت يا خوي ما خفتش ليه من ربنا؟
منصور بصدمة وشاور على نفسه. "إني، وإني عملت إيه عشان أخاف؟ وكمل بسخرية. "إني اللي كنت بهرب مع واحد في نص الليالي، والله أعلم كان عايز منك إيه." زهرة بكسرة وانهيار. "آه، تخاف ربنا لما تبيع أختك على شان مصلحتك، تبقى تخاف ربنا يا خوي." منصور. "أبيعك لما أجي أتجوزك على سنة الله ورسوله، وأسترك، يبقى ببيعك." زهرة. "وأنت لما تجوزني واحد من عمر أبوك ده، إيه يا خوي؟ بشير.
"مالوش لازمة الكلام يا أخويا، ويلا نخلصه على الحثالة ده ونغسل عارنا اللي كان عايز يدوسنا تحت رجليه." بصت زهرة بذهول وهي مش فاهمة حاجة. فجأة لقيت منصور بيطلع مسدس من جيب جلابيته وبيصوبه عليها. جرت زهرة ومسكت إيديه برجاء. "ارجوك يا أخويا بلاش تقتله، أنا هعمل كل اللي انت عايزه، هتجوز فرج بس بلاش تقتله، ارجوك يا أخويا." لاااااااااااااااااا. صرخة طلعت مع رصاصة، رشقت في صدر محمود، مات في الحال.
وقعت زهرة مغمي عليها من منظر موت محمود، غير إنه حبيبها، بس أخوها ما راعاش إنها لسه صغيرة، ومنظر زي ده كان صعب عليها. وقعّت قمر. منصور بشير ياخد زهرة للبيت لغاية ما يتخلص من جثة محمود ويحصله. وصل بشير البيت ومعه زهرة، وأمر إنها ما تطلعش من غرفتها إلا على بيت جوزها. فضلت زهرة محبوسة في غرفتها، وكانت ما بتاكلش وما بتتكلمش مع حد. حاولت أمها معاها، بس كان السكوت هو ردها على ظلمهم.
بعتت أم بشير لزينب تيجي تكلم معاها، جايز حال بنتها يتعدل. وصلت زينب دار أبو بشير ودخلت لزهرة. وأول ما شفتها زهرة، اترمت في حضنها وفضلت تبكي بقهر. فضلت زينب تطبطب عليها واتكلمت بقلق. "مالك يا خيتي؟ فيكي إيه؟ جوليلي إيه اللي حصل وياكي وعمل فيكي كده؟ مش أنتي كنتي هتهربي مع محمود أفندي؟ ليه ما هربتيش وياه؟ بصتلها زهرة وكان بحور من الدموع تتساقط من عينيها. "محمود اتقتل، جتله أخوي منصور." اتصدمت زينب. "إنتي بتقولي إيه؟
يعني إيه أخوكي قتل؟ بدأت زهرة تحكي لها كل اللي حصل من وقت هربها. زينب بغضب. "إنتي لازم تبلغي عنيهم، ما ينفعش تسكتي." نزلت زهرة رأسها وتكلمت بدموع. "ما قدرتش، ما قدرتش أبلغ عنيهم، دول يقدروا يخلصوا عليا قبل ما راجل يخطى عتبة الدار." زينب بقلق. "طيب هتعملي إيه يا خيتي؟ زهرة. "مش عارفة يا زينب، أعمل إيه؟ زينب.
"خلاص يا خيتي، أنتي ما ينفعش تعيشي هنا تاني، أنتي اتجوزي من أخوي فرج وبعدي عنيهم خالص، وتعالي عيشي وسطنا، صدقيني أخوي جدع وحنين ويحافظ عليكي." زهرة بدموع. "إني ما عنديش خيار تاني يا خيتي، وجودي وسطيهم بيخليني أشوف دم محمود في إيديهم." عدى شهر، وجه فرح زهرة على المعلم فرج. دخل أبو بشير على غرفة زهرة بعد ما كتب كتبها. وقرب منها وهو حزين، كان نفسه يجوزها لواحد يكون من سنها تفرح معاه، بس طمعه كان أكبر من حبه لبنته.
"زهرة يا قلب أبوكي." بصتله زهرة بعيون حادة خالية من أي مشاعر. أبو بشير بحزن. "سامحيني يا قمر أبوكي، كان غصب عني." اتكلمت زهرة بحدة. "إني مستحيل أسامحك، واعتبريني متت من وقت ما رجلي هتخطى عتبة دواركم." ما قدرش أبو بشير يرد عليها، لكن دموعه كانت رد كافي لندمه وطلب المغفرة منها، لكن وقت الندم عدى. دخلت أم بشير وأخدت بنتها في حضنها وسط دموعها وقهرها على بنتها الواحدة، وكأنها في عزاء مش فرح.
وصلتها لبيت جوزها وسط حريم العيلة. دخلت زهرة غرفتها في بيت جوزها، وبعد وقت دخل المعلم فرج. وأول ما شفته زهرة، اتنفض جسمها وقامت ورجعت لورا من شدت خوفها. ابتسم المعلم فرج على حركتها وتكلم بلطف. "إيه، أنتي خايفة مني؟ متخافيش، إني مش هاكلك ولا حاجة. بصي، إني مش هاجي جنبك خالص، متقلقيش مني، إني هسيبك براحتك لغاية ما تاخدي عليا، اطمنتي بقى؟ حست زهرة بطيبة المعلم فرج زي ما قالت عليها زينب بالظبط، وإنه ممكن يكون العوض ليها.
عدى شهر على جوزها، وكان المعلم فرج بيعملها كأنها بنته، ولغاية ما جه اليوم اللي قررت فيه زهرة إن المعلم فرج يكون جوزها قولاً وفعلاً. فرح المعلم فرج وكان سعيد بحياته معاها، لأنه حبها وما يقدرش يستغني عنها. عدى شهرين من إتمام جوز زهرة، وبدأت تحس بتعب، أخدها المعلم فرج المستوصف واكتشف إنها حامل. فرح فرج بالخبر وأمر بدبح عجلين ووزعهم للغلابة.
وصل الخبر لدوار أبو بشير، وكانت أم بشير مرعوبة على بنتها لأنها صغيرة وجسمها ضعيف على الحمل. فضلت أم بشير حاطة إيديها على قلبها طول التسع شهور لغاية ما جه وقت الولادة، وراحت الداية على بيت المعلم فرج تولد زهرة. فضل فرج قاعد قلقان على مراته لغاية ما خرجت الداية وهي شايلة العيل على إيديها ودموعها بتنزل على خدها وقالت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!