الفصل 6 | من 29 فصل

رواية تاجر النساء الفصل السادس 6 - بقلم حنان احمد ماهر

المشاهدات
17
كلمة
1,196
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

خرجت الدايه وهى شايلة طفلة. زهرة بتبكى. قرب منها المعلم فرج وبصلها بقلق. "زهرة كويسة؟ الدايه بدموع: "البقاء لله يا معلم فرج. ربنا يصبرك." وحطت الطفلة فى إيده ومشت. بص المعلم فرج على الطفلة بحزن وألم. اتفاجئ أنها نسخة من زهرة، خدودها جميلة، وكأن ربنا بيعوضه بيها. قربت زينب وهى بتنهج وكلمت بخوف: "إيه يا خوي؟ كيفها زهرة؟ "بقت زينة. إني روحت أشيع لأمها وجيت جرى." حط المعلم فرج الطفلة فى إيديها وحاول يتكلم بثبات.

"زهرة الله يرحمها." وتحرك لاتمام مراسم الدفن. سمعت زينب الخبر وكأنها صاعقة ضربتها. نزلت على ركبتها. "زهررررررررررررررررررة." وفضلت تضم فى بنتها وتصوت بأعلى صوتها. وصل الخبر للحاج أبو بشير بموت زهرة. وقع من طوله من حزنه عليها وإحساسه بالذنب أنه السبب فى موتها. طبعاً مات. وعم الحزن على دوار أبو بشير. وبعد ما عدت أيام العزى، طلبت زينب من أخوها المعلم فرج أنها تبقى المسؤولة عن أمينة.

عدت الأيام. ودمر حال المعلم فرج وخسر كل فلوسه بسبب حزنه على زهرة وعدم اهتمامه بتجارته. وكل اللى حواليه انتهزوا الفرصة. فالمال اللى مالهوش رقيب يستغله اللص. فاضطرت زينب للنزول للبحث عن عمل لتعول أمينة. باك…… "هى دى كل الحكاية يابتى." أمينة بدموع قهر وحزن على الظلم اللى اتعرضت له أمها. دخلت عليهم زينب بعد ما سمعت كلام الجدة أم بشير عن زهرة وتجدد الأحزان فى قلبها. قربت من أمينة بغضب.

"إنتى لازم تهربى. إني مستحيل أخليه يعمل معاكى زى ما عمل مع أمك زهرة." أمينة بصدمة: "أهرب؟ مسكت زينب أيديها وكلمت برجاء. "ما فيش حل تانى يابتى. خالك مفترى وما فيش حاجة فى الدنيا هتخليه يرجع عن اللى عايز يعمله. ده حتى بناته ما سلموش من شره وجوزهم ومن بعدها اختفوا. كل اللى فارق معاه الفلوس. وأكيد جوزتك دى وراها مصلحة." فكرت أمينة فى كلامها وما لقتش حل تانى غير الهروب من بطش خالها الظالم. "طيب ههرب إزاى يا عمة؟

أخاف خالى يعرف وساعتها مش هيتردد يقتلنى." حاولت زينب تشجعها وتطمنها. "متخافيش يابتى. إني معاكى. بصى أنا هروح أتفق مع طه العربجى ياخدنا بالعربية الكارو بتاعته ويوصلنا بيها على محطة القطار وندلع على مصر." أمينة: "وإنتى هتهربى معايا يا عمة؟ هتسيبي دوارك وبلدك عشانى؟ قربت زينب منها وخدتها فى حضنها. "إني ماليش غيرك يا أمينة. إنتى بت قلبي وعمري ما هضحي بيكى واصل." بدلتها أمينة الحضن.

"ربنا يخليكى ليا يا عمة وما اتحرمش منك واصل." شدت زينب طرحتها السودة من الكنبة ولبستها على استعجال. "إني هروح أتفق مع طه العربجى." وسبتهم وخرجت. وبعد حوالي ساعتين رجعت. كانت أمينة مستنيها على نار. "ها يا عمة؟ طمنيني عملتى إيه؟ لقيتي عم طه واتفقتى معاه؟ قعدت زينب تاخد نفسها.

"استبرى يابتى لما آخد نفسى. من الطريق ما تقلقيش ياحبت القلب. أنا فضلت مستنية عند الدوار بتاعه لغايط لما جاني. كان بيلف على أكل عيشه واتفقت معاه وقالى هيستنانا عند الساقية اللى فى أول البلد وهينجينا على المحطة." قعدت أمينة بقلق تفكر فى اللى هيحصل. عدى الوقت والساعة اتنين. دخلت زينب على أمينة الأوضة تستعجلها. "ياله يا أمينة همى على شان نلحق طريقنا." وبدأت تحط هدومها فى شنطة ومسكتها من أيديها وبتخرج من باب الزريبة.

أمينة باستغراب: "هو إنتى خرجتى من هنا ليه يا عمة؟ كنا خرجنا من باب الدوار عادى." زينب: "هنا أمان يا ضنايا على شان محدش يشوفنا." وفضلت زينب وأمينة ماشيين. وقبل ما يوصلوا عند الطاحونة القديمة، شافوا منصور واقف قدامهم. اترعبت أمينة من منظر خالها اللى ميبشرش بالخير. منصور بغضب بيبص على أمينة. "إيه؟ واخدة بعضك ورايحة على فين يا أمينة؟ عايزه تعملى زى ما زهرة أمك عملت زمان وتجبيلنا الفضيحة؟

وقبل ما ترد عليه، كان ماسك أيديها ومرجرها وراه على الدوار. وأول ما دخل، رماها على الأرض ومسك الكرباج ونزل فيها ضرب. فضلت أمينة تصرخ من الألم وتستنجد بأى حد. وفضل منصور يضربها بغل ويتكلم بغضب. "بقى إنتى جالك قلب وعايزة تجيبيلى العار زى أمك؟ ماهو صحيح إنتى بت زهرة." قامت الجدة أم بشير من نومها مفزوعة على صوت صريخ أمينة. جريت على بره شافت منصور ماسك الكرباج نازل بعزم ما فيه على أمينة.

زقته الجدة أم بشير بعزمها وحاولت تبعده عن حفدتها بالعافية. وقربت من أمينة اللى جسمها بيتنفض من الضرب. فى الوقت ده، وصلت زينب على الدوار اللى كانت بتحاول تلحقهم. نزلت على ركبتها بدموع وقهر على حال بنت قلبها. وقربت من أمينة اللى كانت شبه الجثة. بصلها منصور بغل وغضب. "لو فكرتى تهربى تانى يابت زهرة، المرة الجاية مش هكتفى بضربك. صدقينى موتك هيبقى على يدي." وسابهم وخرج.

حاولت الجدة أم بشير وزينب يسندوا أمينة ويدخلوها على الأوضة. طلبت الجدة أم بشير من زينب تجيب لها ميه دافية وحتة قماشة عشان تنظف فيها جروح أمينة. فضلت الجدة أم بشير تنظف جروح أمينة. اللى كانت فاتحة عينيها بتبص للسقف زى المغيبة ودموعها بتنزل فى صمت وكان مالهاش على دموعها سلطان. عدى اليومين ألم وحزن فى دوار أبو بشير. كانت زينب بتهتم بيهم بأمينة. دخلت الجدة أم بشير تطمن عليها. "كيفك يابتى دلوك؟

حاولت أمينة تتعدل فى قعدتها. "الحمد لله يا ستي. بقيت أحسن. الحمد لله." حاولت الجدة أم بشير تفهم من أمينة إزاى إبنها منصور عرف بمكانهم. "مش عارفة والله يا ستي. إحنا أول ما وصلنا قرب الساقية لأنه واقف مستنينا." استغربت الجدة أم بشير كلامها. "غريبة يابتى. ماحدش يعرف بهروبك غير إني وعمتك زينب." سرحت أمينة فى كلام الجدة أم بشير. وفى نفس الوقت دخلت عليهم زينب بصنية الأكل. قامت الجدة أم بشير واستأذنت تروح على غرفتها.

فضلت أمينة بتبص على زينب وكأنها بتقرا أفكارها. استغربتها زينب وسألتها بقلق. "مالك يا أمينة؟ بتبصيلي كدة ليه يابتى؟ فيكي حاجة؟ اتكلمت أمينة كأنها اتأكدت من شكوكها. "هو خالى منصور عرف منين إننا هنهرب؟ وعرف كيف الطريق اللى هنمشي منه؟ اتوترت زينب ووقعت منها المعلقة اللى بتحاول تاكلها بيها. وقامت وقفت. "تقصدى إيه يا أمينة؟ و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...