خرج كريم من عند أمينة واتصل بطارق. "السلام عليكم. عامل إيه ياحبيبي؟ معلش إني بتصل بيك بدري." "ولا يهمك يا كريم باشا. اتصل في أي وقت. وبعدين أنا كنت هجيلك كمان ساعة على شان آخد أقوال المدام." "على شان كده أنا بتصل بيك. الدكتور كتب إذن خروج لأمينة وهنرجع على البيت دلوقتي." "ما فيش مشكلة ياحبيبي. روح أنت بالسلامة وأنا هجيلك على البيت."
قفل كريم الخط مع طارق وخبط على باب الأوضة. أذنت عايدة ليه بالدخول. تعمد كريم تجنب النظر لأمينة، فقلبه موجوع منها. إزاي قدرت تطلب البعد عنه؟ هو اللي مدخلش غيرها قلبه، جعله ليها بيتها، عايزة تسيبه بالسهولة دي؟ حزنت أمينة أكتر، فهي مش قادرة تستحمل بعده وتجاهله. نفسها تجري عليه وتترمى في حضنه وتصرخ جوه، تشتكي له ألمها. فهو مسكنها، موطنها. لكن القدر طلب البعد.
ركبت العربية بمساعدة كريم وتبادلو أنظار اللوم والعتاب وهما في طريقهم للبيت. اتصلت حبيبة بعايدة. "السلام عليكم. عاملة إيه يا طنط؟ أنا آسفة لو بزعج حضرتك." "وعليكم السلام. ازيك يا حبيبة يابنتي؟ عادي يا حبيبتي اتصلي في أي وقت." "أصل بحاول أتصل بأمينة تليفونها مقفول وكنت عايزة أعرف هتروح الجامعة ولا لأ." "أصل تليفون أمينة ضاع، بس هي مش هتروح الكلية النهاردة على شان تعبانة ولسه خارجين من المستشفى." "ليه؟
ألف سلامة عليها مالها؟ "لما تكلميها هتبقى تحكيلك." "تمام يا طنط. أنا هعدي عليكم أنا ومريم." "وماله ياحبيبتي؟ تنوروا." عدى كريم على محل تليفونات. نزل من العربية تحت أنظار أمينة المستغربة ودخل المحل واشترى أحدث إصدار من الموبيل وجاب بديل للخط بتاعها. رجع عربيته ونوّلها الشنطة وكلامه بجمود وهو رافض يبصلها. "ده تليفون بدل اللي ضاع ومعاه رقمك القديم على شان تقدري تتواصلي بيه معانا."
فتحت أمينة الشنطة ولقيته غالي جداً. دموعها نزلت. فرغم زعله منها، مهتم بيها. وصل كريم البيت وساعد أمينة على النزول. طلعوا الشقة ودخلها غرفتها وخرج من غير ما يتكلم معاها. وصلت حبيبة ومريم في نفس الوقت اللي وصل فيه طارق تحت بيت كريم. ركبت حبيبة ومريم الأسانسير وكان وراهم طارق. "هوبا! إيه الحلويات دي؟ وكمان ظابط؟ أخاف من فرط الجمال." "أذوب." "بخبطها في جنبها." "بس اسكتي هتفضحينا." ابتسم طارق فهو أخد باله من كلام مريم.
"ازيك يا آنسة حبيبة؟ عاملة إيه؟ "الحمد لله. إزاي حضرتك؟ "الحمد لله. طالعة عند مدام أمينة؟ هزت رأسها بنعم. قربت مريم تكلمها بوشوشة. "إيه الموضوع؟ مردتش حبيبة ووقف الأسانسير. "اتفضلوا يا آنسات." تحركت حبيبة ومريم وتكلمت مريم. "لا وكمان ذوق. أنا كده مطمئنة عليكي. عقبالي يارب. بقولك إيه؟ شوفيلي ابن خالة ابن عمه، أي حد من العيلة." "يبنتي اسكتي بقى هياخد باله. وبعدين بطلي أحلام اليقظة بتاعتك دي."
"أحلام إيه بس ده الراجل هيكلك بعنيه." رنت حبيبة الجرس وفتح طارق. وكانت واقفة وراها عايدة. رحبت عايدة وكريم بحبيبة ومريم. "أهلاً وسهلاً. اتفضلوا." قرب كريم من طارق وحضنه. "منور يا باشا. اتفضل." سألت مريم عن أمينة. "هي أمينة صاحية يا طنط؟ "آه ياحبيبتي. اتفضلوا. هي في أوضتها." دخلت حبيبة ومريم وأول ما شافتهم أمينة اتعدلت. "ألف سلامة عليكي يا أمينة. إيه اللي حصلك؟ إيه اللي عمل فيكي كده؟
بدأت أمينة تبكي وهي بتحكيلهم على اللي حصل معاها. قربت منها مريم بحزن واخدتها في حضنها. "حبيبتي الحمد لله إنك بخير. واهو غاروا في داهية." "بس أنا حاسة إن فيكي حاجة تانية مزعلاكي." بعدت أمينة من حضن مريم. "أصل بلال جالي المستشفى وهددني إني أطلق من كريم وأرجع معاه البلد." "نعم؟ ومين ده كمان؟ وعايز منك إيه؟ "ده يبقى أخو يسر صاحبتي اللي في البلد. بيقول إن أنا السبب في موت يسر." "إزاي يعني انتي السبب؟
وبعدين هيستفيد إيه لما تطلقي من كريم؟ "بيقول إن ماينفعش ياخد تاره من واحدة على شان كده لازم أتجوزه. واتفق مع خالي منصور على كده." وكملت بانهيار. "أنا مقدرش أبعد عن كريم. أنا حاسة إني بموت." "وإنتي إيه اللي يخليكي تبعدي عن جوزك؟ انتي حكيت لكريم أكيد هو هيتصرف." "مقدرش أحكي له. بلال هددني إنه لو عرف حاجة هيقتله." قربت حبيبة منها وتكلمت بهدوء. "أمينة حبيبتي، انتي لازم تحكي لكريم وما تخافيش منه. ما تخلهوش يستغل خوفك."
"مستحيل يعرف. أنا مقدرش أعرض كريم للخطر. أنتي متعرفيش بلال أو خالي منصور دول عندهم القتل عادي." طبطبت عليها مريم وحاولت تهديها. "طيب أهدي وإن شاء الله ربنا هيحلها." خبطت عايدة ودخلت عليهم. "أمينة حبيبتي، الظابط طارق عايز ياخد أقوالك على شان المحضر." مسحت أمينة دموعها بسرعة على شان متشوفهاش عايدة. "حاضر يا ماما. خارجة وراكي." أخد طارق أقوال أمينة واستأذن. قربت حبيبة من أمينة.
"إحنا هنمشي دلوقتي ومتقلقيش. إن شاء الله ربنا هيحلها." هزت أمينة رأسها وسلمت عليهم ونزلوا مع طارق. عرض طارق إنه يوصلهم للمكان اللي رايحين عليه، بس حبيبة رفضت. احترم طارق قرارها. وقبل ما يركب سيارته ندهت عليه حبيبة بتوتر. "حضرتك الظابط طارق لو ممكن دقيقة لو سمحت." قرب منها طارق. "اتفضلي يا آنسة حبيبة. أنا تحت أمرك." "أنا كنت عايزة أكلم حضرتك في موضوع مهم يخص أمينة."
"تمام. مفيش مشكلة. اتفضلي معايا نروح أي مكان نتكلم فيهم." "روحي انتي ياحبيبة وهبقى أتصل بيكي." ركبت حبيبه عربية طارق بتوتر وتحت نظراته المعجبة. وصل طارق كافيه. "ها تحبي تشربي إيه الأول؟ "أي حاجة." طلب طارق عصير. "ها قوليلى مالها أمينة." بدأت حبيبة تحكيله اللي حصل مع أمينة. "أنا خايفة عليها أوي." حب طارق يطمنها. "متقلقيش. وكويس إنك حكتيلي على شان أقدر أتصرف. بس انتي شكلك بتحبي صاحبتك أوي."
"أنا بعتبر أمينة ومريم أخواتي مش صحابي." "آنسة حبيبة كنت حابب أعرف انتي مرتبطة؟ "لا. بس حضرتك بتسأل ليه؟ "بصراحة أنا معجب بيكي من ساعة ما شوفتك. كنت حابب أعرف لو الإعجاب متبادل." أخد رقم والدها وطلب إيدها. نزلت حبيبة رأسها بخجل. ابتسم طارق وتكلم بمشاكسة. "حلوة الفراولة اللي في خدودك. حبيتها."
كانت قاعدة في غرفتها ورفضت الأكل وودعت النوم. مش قادرة تواجه. عارفة إنه غضبان منها، مش لاقية حل تاني. لازم تبعد على شان تحافظ عليه. فاقت من وسط سرحانها على رنة التليفون. لقت رقم غريب. ردت بقلق. "الو مين معايا؟ "إيه لحقتي تنسي صوتي ياحلوة؟ و..... يتبع....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!