الفصل 26 | من 29 فصل

رواية تاجر النساء الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم حنان احمد ماهر

المشاهدات
13
كلمة
1,122
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

كانت ماشية وراه وحاسة بتقل في رجليها وكأنها رايحة لموتها. عدت السنين ورجعت لنفس النقطة. افتكرت أنها بعد هروبها اتولدت من جديد، لكن شبح الماضي رجعلها. "ادخلي، اخلصي." قالها بحِدة. بصت له أمينة بخوف وتكلمت. "انت جايبني هنا ليه؟ عايز مني إيه؟ "بلال. متخافيش، أنا مقربش من واحدة غير لما تكون حلالي، وده هيحصل لما تطلقي وأتجوزك." عايزة تهرب، بس حاسة إن رجليها مكبلة. صراخ في عقلها: طلاق إيه وجواز إيه اللي بيتكلم عنه؟

دي عنده تموت ولا تكون على اسم واحد غيره. "هتقفي كتير؟ اخلصي." دخلها بلال من صمتها. دخلت وكأنها داخلة على قبرها. وفجأة سمعت صوته الغليظ اللي مهما عدت عليها السنين مستحيل تنساها. نطقت اسمه بصدمة. "خالي منصور." "منصور." بضحكة عالية. "كيفك يابت زهرة؟ اتوحشتك بقى. بتهربي مني أهو، رجعتي لنفس النقطة من تاني." فضلت تتنقل بنظرها بصدمة. "متخافش، هو هنا عشان يكون وكيلك، ومو لازم يكون حد من أهلك." "يعني إيه؟

بتبيعني للمرة التانية؟ انتي إيه؟ مستحيل تكون بني آدم." منصور بغضب وهو بيقرب منها ليضربها بالقلم. لحقه بلال ومسك إيده وتكلم بتهديد. "لا، بقولك إيه؟ متفكرش ترفع إيدك عليها تاني، عشان المرة الجاية هقطعهالك." وجه كلامه لأمينة. "ادخلي الأوضة دي، ريحي شوية، انت لسه تعبانة." دخلت أمينة بقلة حيلة وضعف. تمنت لو تموت وتستريح. وعند كريم، اتصل بطارق. "أخدها يا طارق، أخدها مني." "أهدى يا كريم، أنا عارف." "عرفت منين يا طارق؟

"من وقت ما حكت لي حبيبة، وأنا حتى كنت مراقبة تحت المستشفى. ولسه مبلغني إنها ركبت عربية كان فيها شخص باين من لبسه إنه صعيدي." "طيب، هما فين دلوقتي؟ "أنا دلوقتي في الطريق. حصلني على العنوان ده." جرى كريم وتجاهل نداء عايدة. قعدت عايدة على كرسي الاستراحة تناجي ربها. "يارب استر، يارب رجعهم لي بالسلامة." كانت قاعدة في الأوضة اللي قال عليها بلال. دخل عليها منصور. "إيه يابت زهرة؟ كنتي فاكرة إني مقدرش أجيبك؟

"أنا عايزة أعرف انت بتعمل كل ده ليه؟ ده حتى بناتك مسلمتش من شرك، بعتهم وقبض تمنهم ومفكرتش تعرف عنهم حاجة. ياترى ماتوا ولا لسه عايشين؟ ولو عايشين، ياترى فين أراضيهم؟ "ولا فارق معايا كل اللي بتقوليه ده كله. ولو فاكرة إني هسيبك تفلتي من تحت إيدي، تبقى بتحلمي. أنا طوعت بلال بس عشان أوصلك. انتي السبب إني دخلت السجن في قضية محمود أفندي، اللي أمك كانت عايزة تهرب معاه وتجيب لنا العار زيك."

"انت دخلت السجن مش بسببى، انت دخلت عشان انت قاتل، ومش بعيد تكون السبب في موت يسّر صاحبتي." "أيوه أنا السبب. لما دخلت عليكي الأوضة ولقيتها هي ولبسة فستان الفرح بتاعك، عرفت إنها هي اللي هربتك. حاولت أعرف منها هربتي على فين، بس من خوفها رجعت بضهرها ووقعت من شباك الأوضة ونزلت ميتة. ولو ما كانت وقعت، كنت قتلتها بيدي." وقبل ما ترد أمينة، دخل بلال بغضب وماسكه من جلابيته وبدأ يهجم عليه بلكمات في وشه.

"انت يا واطي يا ابن الـ**** السبب في موت خالتي. ده أنا هطلع روحك في إيدي." كانت بتبص عليهم وهي مرعوبة. كان بيحاول منصور يرد له اللكمات، بس بلال كان أقوى منه جسدياً. بدأت تتسحب من جانبهم، وبالفعل خرجت من الأوضة وراحت على باب الشقة. فتحت الباب، وشهقت بخضة لما لقت كريم. اترمت في حضنه وانهارت من البكاء. "كريم... حضنها بقوة وكأنه عايز يدخلها جوه ضلوعه، يرجعها مكانها الأصلي، يحميها ويخبيها.

دخل طارق والقوة اللي معاه، ولقى بلال ماسك مسدسه وموجهه على رأس أمينة. رفع طارق سلاحه موجه على بلال وتكلم بجدية وأمر. "نزل سلاحك وسلم نفسك، بلاش نستعمل معاك القوة." تجاهل بلال كلامه وأطلق رصاصة على رأس منصور. سقط ميتاً. وفي نفس الوقت ضرب طارق رصاصة على يد بلال، فسقط منه السلاح. واتقبض عليه.

خرج بلال وهو في إيده الكلابشات. بص بحزن على أمينة وهي في حضن كريم بتحتمي فيه. كان يتمنى يكون مكانه، بس القدر له رأي تاني. قرب منها وتكلم بحزن، كأنه عشق.

"حقك عليا يا أمينة. انتي من يوم ما وعيت عليكي، وانتي لسه بنتي صغيرة، وانتي حبك دخل جوه قلبي. كنتي بتروحي مع أختي المدرسة، وكنت بتلكك عشان أوصلكم بحجة خالتي، بس السبب إني أملي عيني منكِ. لما قالوا إنك السبب في موت خالتي، مصدقتش وقلت مستحيل الملاك ده يقتل عصفور. طوعتهم عشان أوصلك وأظهر براءتك. ربيت خالك من السجن عشان ألاقيكي، وعرفت الحقيقة، واتاري كنت مقعد معايا قاتل أختي. عارف إنك حرمت عليا حريم الدنيا كلها، وقلت انتي بس اللي هتبقي على اسمي. بس لقيت مكتوب على اسم واحد تاني. نار الغيرة نهشت قلبي. قلت لازم تكوني ليا، حتى لو بالقوة. مش بعد ما أدور عليكي السنين دي كلها تكوني ملك واحد تاني. بس القدر مستقرك عليا."

وبص على كريم اللي بيبص عليه بغضب وغيره. "خالي بالك منها." أمر طارق العساكر ياخدوه. واتصل بالإسعاف تيجي تاخد منصور. ووجه كلامه لكريم. "خد المدام، روحها، لإن باين عليها التعب." خدها كريم ونزل ركب عربيته. وأمينة طول الطريق ماسكة في إيده خايفة تسيبه. قدر كريم خوفها بسبب اللي اتعرضت له. وصل كريم الفيلا. بيبص عليها لقاها نايمة. نزل من عربيته ولف ليها وشالها ودخل بيها. قبلته عايدة بقلق. "يا حبيبتي يا بنتي، كانت فين يا كريم؟

"هحكيلك كل حاجة يا أمي، بس أطلعها أوضتها." طلع كريم ونزلها على سريرها. ولسه هيبعد، اتمسكت أمينة بيه بقوة. أخدها كريم في حضنه وراح جنبها في سبات عميق و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...