الفصل 7 | من 29 فصل

رواية تاجر النساء الفصل السابع 7 - بقلم حنان احمد ماهر

المشاهدات
16
كلمة
826
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

ربطت أمينة الأحداث وتأكدت أن عمتها زينب هي رأس الأفعى وهي اللي بلغت خالها منصور وبشير عن هروب أمها زهرة مع محمود أفندي، لأن الجدة أم بشير لما حكت لها، كانت عمتها زينب الوحيدة اللي عرفت بهروب أمها. مش بس كده، ده كمان هي اللي كانت مخططة له. أمينة بحزن يغمره دموع: ليه كده يا عمه؟ أنا كنت بعتبرك أمي. زينب بتوتر بتحاول تبرأ نفسها: أنا يا أمينة أعمل كده؟ ده انتي قرة قلبي، تصدقي إني أعمل كده؟ أمينة بغضب ودموع:

أيوة، انتي ما فيش غيرك عرف بهروبي، زي ما ما فيش غيرك كان عرف بهروب أمي زهرة. أنا عايزة أعرف السبب، ليه عملتي كده؟ ليه خنتي صاحبتك وعشرة عمرك؟ وكملت بألم وحزن: وأنا اللي اتربيت على يدك، أنا اللي كنت بتقولي عليا بنتك اللي ما خلفتهاش، كل ده طلع كدب؟ بان على عيون زينب الغضب والغل وتكلمت بحدة: هي اللي كانت خاينة، لما أخدت حاجة مش بتاعتها. اتصدمت أمينة من رد فعلها، لأول مرة تشوف الغل في عيون زينب. أمينة:

خدت منك إيه على شأن تعملي فيها وفي كده؟ زينب بغضب: عايزة تعرفي ليه؟ عشان محمود أفندي، اللي حبني من أول مرة شافني فيها وأنا حبيته. واللي كانت شايفة ده زهرة بعينيها، وكانت عارفة قد إيه أنا كنت بحبه. فتعلق بيه، فابتدت تبعدني عنه، وما بقتش تخليني أجي أحضر الدرس معاها، عشان تعرف هي تلف عليه وتاخده لنفسها. وكملت بغل وهي بتلف في الأوضة:

وهو ما صدق إن زهرة تقع في حبه، لأنها بنت أغنى تاجر في البلد. لا، وايه، جه بكل بجاحة يقولي إن محمود أفندي كاتب لها جواب غرامي، مع إنها عارفة إني بحبه. كانت بتسمع منها أمينة بذهول ومش قادرة تصدق إن أمها تعمل كده. أمينة: على شان كده انتي اللي قولتي لخالي منصور إنها هتهرب؟ بصتلها زينب بغل وغضب:

أيوه، لما جت زهرة تقولي إنها اتفقت مع محمود إنهم هيهربوا، النار قادت في صدري. فجريت على الحاج أبو بشير وبلغته بهروبهم. وكنت على نار لحسن ما يلحقهمش منصور ويهربوا. ولما عرفت إنهم لحقوها، رحت لها. بس عرفت إن محمود اتقتل. وساعتها حسيت إنها بتدخل سيخ في قلبي. حاولت أخليها تبلغ عن أخواتها، مردتش، وفضلت تقولي إنهم مهما عملوا دول أخواتها.

وتأكدت إنها ما كانتش بتحب محمود أفندي زي ما بتقول، وإنه ما كانش أكتر من حد كان هينقذها من ظلم أخوها منصور ومن الجوازة اللي عايزين يجوزوها لها. الجوكر وكملت بألم وكأن الجرح فتح من تاني: وبعد ما أمي زهرة اتجوزت أخويا المعلم فرج، لقيت منصور بيقرب مني. وكنت مبسوطة، رغم إني ما نسيتش قتله لمحمود. واعترف لي بحبه وقالي إنه هيطلب إيدي من أخويا للجواز.

بس هي، عشان ما بتحبش ليه الخير، بتستخسر فيه الفرحة. راحت لأخويا المعلم فرج وقعدت تزن على ودانه إنه يرفض الجوازة، وإن أخوها مش هيقدر يحافظ عليا. ولما رحت سألتها ليه عملتي كده؟ قالتلي إن مستحيل تخلي أخواتها يفرحوا ويتهنوا، زي ما قاتله حبيبها محمود. اتصدمت أمينة بكمية الغل والكراهية من اتجاه عمتها لأمها زهرة. أمينة: طيب ليه عملتي معايا كده؟ ليه خليتي خالي منصور يأذيني بالشكل ده؟

أنا كنت هموت في إيده لولا جدتي أم بشير لحقتني. قربت منها زينب بغل: انتي فاكرة إني خدتك وربيتك عشان بحبك فعلاً وبعتبرك بنتي زي ما قلت لك؟ لأ، أنا كنت مستنية اليوم اللي تكبري فيه، وانتقم من زهرة فيكي. انتي بنتها، وهاخد بتاري منها فيكي. وأطفي ناري اللي قايدة بقى لها سنين. كنت فاكرة لما أقول لخالك منصور إنك هتهربي، كان هيرجع بيكي جثة ويشفي غليلي. وقربت زينب منها وعلى وشها ابتسامة خبث:

بس مش فارقة، كده كده هتحسي إنك بتموتي بالبطيء، لما تتجوزي واحد أكبر منك بـ 25 سنة. وسبتها تصارع أفكارها وخرجت من الأوضة. رجعت أمينة خطوات لواراء، اتصدمت من كلمتها. أحست إنها تتمنى الموت، ولا سمعت من الست اللي اعتبرتها أمها، إنها تتمنى موتها والانتقام منها. نزلت على الأرض وضمت نفسها من القهر. حسيت إنها وحيدة، وست ذئاب تريد الارتواء بدمائها.

فضلت أمينة محبوسة في أوضتها، مانعة الأكل لليوم اللي فجأها فيه خالها منصور بكتب كتبها و…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...