الفصل 8 | من 29 فصل

رواية تاجر النساء الفصل الثامن 8 - بقلم حنان احمد ماهر

المشاهدات
17
كلمة
607
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

عدت الأيام، وجاء اليوم الموعود، يوم كتب كتاب أمينة. كانت تنظر من زجاج غرفتها والحزن يكسو ملامحها. لبست فستانها الأبيض، وكأنها من الملائكة. دخلت عليها الجدة أم بشير، ورأتها ترتدي فستانها الأبيض. امتلأ قلبها بالألم على حفدتها. نفس المشهد تكرر عندما دخلت على ابنتها زهرة، وكأن القدر أعاد نفسه. رفضت الجدة أم بشير أن يكون مصير أمينة مثل ابنتها. قربت زهرة ومسكت يديها

وهي تبكي وتكلمت بقله حيلة: "أمينة، بنت الغالية، كان نفسي أزفك للي تتهني معاه ويسعدك. قوللي يابتي، أساعدك كيف؟ عايزة أخلصك من اللي انتي فيه. مش عايزة أشوف مصير أمك يتعاد فيكي، كفاياني قهرت قلبي عليها." حست أمينة ببعض الأمل، وتكلمت بحماس: "صحيح يا جدة؟ هتساعديني أهرب؟ الجدة أم بشير: "قولي يابتي، أساعدك كيف؟ فضلت أمينة رايحة جاية في الأوضة تفكر هتعمل إيه. فجأة وقفت: "لاقيتها!

وفي الخارج، كانت ستات البلد قاعدة في حوش الدوار بتزغرط وبتغني. وفي الاتجاه الثاني، كانت الرجالة قاعدة جنب المأذون. قام منصور من جنب المأذون وتوجه على غرفة أمينة. دخل عليها ولقاها مدية له ظهرها. قرب منها وتكلم بضيق: "الحاج سعيد هييجي يسألك، موافقة على الجواز من المعلم جابر؟ ولو نطقتي بلا، هقطع خبرك وهتويكي الليلة. سمعة! فضلت أمينة مدية له ضهرها وجسمها بيتنفض. قرب منها

منصور بغضب ومسك كتفها: "بصيلي اهنه وأنا بتكلم معاكي." صدمة علت وجهه، وتكلم بصراخ: "فينها أمينة؟ كانت واقفة يسر، صاحبة أمينة، وهي لابسة فستان الزفاف، بدل أمينة، ومرعوبة. فضل منصور يقرب منها وعينيه تحمل الشر، وهي بترجع لورا: "انطقي، فين أمينة؟ يسر بخوف: "م.م. معرفش." فضل منصور يقرب منها وهي ترجع بضهرها، لغاية ما وصلت للشباك. وفجأة... آآآآآآآآآآآآآآآآآه! وقعت غرقانة في دمها.

اتصدم منصور، وحط إيده على راسه يفكر هيتصرف إزاي. أكيد الكل هيتهمه بقتلها. خرج من الأوضة قبل ما حد يشوفه. خرج بره الدوار بيمثل الصدمة. اتجمعت أهل البلد على صوت الصريخ. افتكروا اللي ماتت هي أمينة، من فستان زفافها وعدم رؤية وجهها اللي بيكسوه الدم. قرب منها منصور يمثل الحزن، وأخفى معرفته إنها مش أمينة، وبدأ يمثل الانهيار. فاقت أمينة على صوت محصل التذاكر، وطلعت التذكرة من شنطتها ودتهاله: "فاضل كتير على مصر؟

المحصل: "تقريبًا ساعة ونص." وختم على التذكرة ورجعها لها. راجعت أمينة تفكر في اللي حصل وإزاي هربت من الدوار. *** **فلاش باك** فضلت أمينة رايحة جاية في الأوضة تفكر هتعمل إيه. فجأة وقفت: "لاقيتها يا جدة! ما فيش غيرها. روحي نادي على صاحبتي يسر، قولي لها إني عايزها ضروري." خرجت الجدة أم بشير تنادي على يسر، اللي كانت قاعدة وسط الستات. شورت ليها. لبت يسر نداء الجدة أم بشير وراحت ليها.

الجدة أم بشير بهمس: "بقولك يابتي، أمينة عايزكي تروحي عندها دلوقتي." يسر بقلق: "حاضر يا جدة." دخلت يسر غرفة أمينة: "كيفك يا خيتي؟ انتي مليحة؟ قلقتيني." أمينة برجاء: "ارجوكي يا خيتي، ساعديني. أنا لو اتجوزت من الراجل اللي اسمه جابر ده، هموت." يسر: "متخافيش يا أمينة، قوليلي أساعدك كيف، وأنا هعمله." أمينة: "عايزاكي تلبسي الفستان مطرحي، عقبال ما أهرب من هنه." يسر: "طيب، هتهربي على فين؟

أمينة: "هركب القطار اللي بيتدلى على مصر." يسر باستفسار: "هتقعدي عند مين في مصر؟ أمينة: "مش عارفة يا خيتي، بس المهم أهرب من هنه." اتهت يسر للمكتب الصغير اللي في الغرفة، ومسكت ورقة وقلم وكتبت حاجة ودتها لأمينة. "امسكي يا أمينة، ده عنوان بت خالتي متجوزة وعايشة في مصر. روحلها، هتساعدك." لبست يسر فستانها، وأمينة لبست عباية سوداء ونقاب، وأخدت بعض من ملابسها وأوراقها الشخصية.

حضنت يسر أمينة تودعها: "خالي بالك على نفسك يا خيتي، وتبقى تخلي سماح بت خالتي تطمني عليكي." بدلتها أمينة الحضن، وأخدت بعضها وخرجت من الأوضة. تتلفت يمين وشمال، كان الكل ملهي في الفرح. حمدت أمينة ربها وخرجت من الدوار بتجري بعزم ما فيها من قوة، لغاية ما لقت طه العربجي وطلبت منه يوصلها المحطة. *** **باك** "خلاص يا أمينة، هتبدأي حياة جديدة. اديكي خلصتي منهم ومن شرهم. ما فيش حاجة تخافي منها."

وعند دوار أبو بشير، جت الإسعاف أخدت يسر على المستشفى، والشرطة بدأت تحقق في الواقعة. وسألوا الجدة أم بشير، واللي كانت منهارة. وقالت إنها كانت مشغولة مع المعازيم، ومتعرفش إزاي البنت وقعت من شباك الغرفة. ولما بدأوا التحقيق مع زينب، حست زينب إن الفرصة جت للانتقام من منصور. وبدأت تحكي كل اللي عمله منصور في محمود، وإنه باع زهرة وجوزها لراجل قد أبوها. وكان عايز يعمل ده مع أمينة، ومش بعيد يكون هو اللي قتلها.

اتقبض على منصور أربع أيام على ذمة التحقيق. وراحت الجدة أم بشير وزينب المشرحة تستلم جسمان أمينة. وكانت المفاجأة لما لقوها يسر. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...