الفصل 17 | من 29 فصل

رواية تاجر النساء الفصل السابع عشر 17 - بقلم حنان احمد ماهر

المشاهدات
19
كلمة
1,218
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

كريم بتوتر من رد فعلها: أمينة، إحنا لازم نتجوز. نفضت أمينة بصدمة: انت بتقول إيه؟ نتجوز إزاي يعني؟ وقف كريم وقرب منها وتكلم برجاء: صدقيني يا أمينة، ما فيش حل غير ده. إحنا ما نعرفش مدى خطورة الشخص ده عليكي، وعايز منك إيه بالظبط. ووجودك لوحدك إنتي ومامتك فيها خطر عليكم. أمينة بتردد: بس يعني، قرار الجواز مش سهل. وكمان إحنا ما نعرفش حاجة عن بعض. بص خلينا نفكر في حل تاني.

اتكلم كريم بتملك: أمينة، جوازي منك تحصيل حاصل. إذا كان دلوقتي أو بعدين، إنتي بتاعتي. بس لو كنت طلبت إننا نتجوز دلوقتي، فده عشان تبقى قدام عيني وأطمن عليكي، وما يقدرش يقرب منك. أمينة بتفكير: بس يا كريم، فيه حاجات إنت ما تعرفهاش عني، وعن حياتي. وممكن تغير قرار الارتباط بيه. وأنا كمان عايزة أعرف كل حاجة عنك. قرب منها

كريم وتكلم بنبرة كلها عشق: صدقيني يا أمينة، مهما كانت ظروفك وحياتك قبل ما أعرفك، ده مش هيغير قرار جوازي منك. أنا ما أقدرش أبعد عنك. عشقي ليكي عدى الحدود. أما بالنسبة إنك عايزة تعرفي عني كل حاجة، فأنا هحكيلك كل حاجة. أنا عايزك تشاركيني كل حياتي، الماضي والحاضر.

فكرت أمينة في كلامه، وأن وجودها معاه هيخليها تعرف أسباب بعده عن أمه السنين دي كلها. وما فكرش يسأل عليها مرة واحدة بعمره، حتى لما شافها ما عرفهاش. معقول ما كانش معاه صورة ليها؟ صحيح، لما عمه خطفوا، ما كانش كمل التالت سنين. ياترى عمه ممكن يكون قاله إنها ماتت؟ أنا مينفعش أثق فيه غير لما أعرف أسبابه. صحيح أنا حبيته، بس اللي مالوش خير في أمه، مالوش خير في حد. طلعها كريم من تفكيرها: إيه؟ سرحتي في إيه؟

وكمل بقلق: أمينة، إنتي قلقانة وخايفة مني؟ أنا عارف إن كل حاجة جت بسرعة. بس صدقيني، أنا خايف عليكي. أمينة بجدية: كريم، أنا موافقة. بس لازم نتكلم الأول في حاجات لازم نعرفها عن بعض، وبعد كده نقرر هنتجوز ولا لأ. كريم: تمام يا أمينة، اللي إنتي عايزاه. وأنا متأكد من قراري. أمينة: تمام، بكرة إن شاء الله نتقابل بعد الكلية ونتكلم.

كريم: بس أنا مقدرش أسيبك قاعدة هنا يوم كمان. مش هكون مطمن عليكي. إنتي لازم تيجي إنتي ووالدتك معايا. عندي شقة هتنقلوا فيها. لكن مستحيل أسيبك يوم كمان تقعدي هنا. أمينة: بس يا كريم، ماما ما تعرفش حاجة. كريم: إحنا لازم نعرفها. بس بلغيها بوجودي، وأنا هتكلم معاها. هزت أمينة رأسها، ودخلت تبلغ عايدة بوجود كريم. خرجت عايدة مع أمينة، وقربت من كريم ترحب بيه، وبتبتسم وفي عنيها اشتياق: أهلاً وسهلا يابني، نورتنا.

بدلها كريم بابتسامة: أهلاً بحضرتك يا طنط. أنا كنت عايز أتكلم مع حضرتك شوية بعد إذنك. عايدة: آه طبعًا ياحبيبي، اتفضل. وبصت على أمينة: روحي اعملي لنا عصير ياحبيبتي. عند لوجي، كانت في أوضتها رايحة جاية وبتكلم في التليفون بغضب: يعني هو عندها دلوقتي؟ طيب خلاص، اقفل وبلغني بكل جديد. لوجي بتوعد: ماشي يا كريم، أنا هوريك. واتصلت بمازن: لو إنت فين؟ مازن بحده: عايزة إيه يالوجي؟ مالك سخنة عليا كدة ليه؟

لوجي بغضب: أصلك نايم على ودانك، وكريم باشا عند الهانم. مازن ببرود: وإنتي عايزاني أعمل إيه دلوقتي؟ أروح أجيبه من هناك؟ لوجي بغيظ: يا برودك يا أخي. شكلي كنت غلطانة لما وثقت فيك. اقفل يا مازن. قفل مازن، وكانت فيه واحدة جنبه: مالك ياحبيبي؟ فيه حاجة؟ مازن: ما فيش حاجة يالولو. دي واحدة مجنونة. قولي لي بقى، كنا بنقول إيه؟ دخلت لوجي المكتب على أبوها بغضب. أستغرب مصطفى تصرفها: مالك؟ داخلة زي القطر كدة ليه؟

لوجي: ابن أخوك عند الهانم. مصطفى: ما أنا عارف كل حركة بيتحركها كريم. عندي خبر بيه. لوجي: طيب وإنت ساكت ليه؟ ده بعد ما نزل من عندها، وأول ما وصل نزل جرى تاني ورحلها تاني. مصطفى: متقلقيش. هخلص منها قريب. أنا مستحيل أسيب مليم يتاخد من فلوس أخويا. ده حقنا. وزي ما بعدته زمان عن أمه، هبعده عن أي حد يفكر يقرب منه. إحنا أولى بيه وبفلوسه. عايزك تطمنيني، كريم قريب هيكون ليكي. اتنفضت بخوف: يعني إيه؟ بنتي في خطر؟

قلتها عايدة بقلق. حاول كريم يطمنها: ما تخافيش حضرتك. أنا مستحيل أخلي مخلوق أي يقرب منها. بس أنا طالب من حضرتك طلب. عايدة: اتفضل يابني. كريم: إنتو لازم تسيبوا البيت هنا وتيجوا معايا. عندي شقة هتقعدوا فيها مؤقت لغاية ما نمسك اللي بيهدد أمينة. عايدة باستسلام: ماشي يابني، اللي تشوفه. كريم بتوتر: وعندي طلب تاني، وأرجو من حضرتك ما ترفضيش. عايز أكتب كتابي على أمينة.

ورغم إن عايدة كانت سعيدة بطلبه، وإنه هيكون قدامها طول الوقت، بس حاولت تداري فرحتها: بسرعة دي يعني؟ أنا أول مرة أشوفك النهاردة. مسك كريم إيديها برجاء: صدقيني حضرتك، مش هتلاقي حد في الدنيا دي كلها هيحب أمينة زي ما أنا بحبها. بصت عايدة لأمينة، لقتها منزلة راسها بخجل: والله يابني، إنت باين عليك ابن حلال. نخلص الأول من المشكلة دي، وبعدين نشوف موضوع كتب كتابك.

كريم: بس أنا عايز أكتب كتابي عليها عشان أقدر أكون قريب منها براحتي، وما يبقاش فيه حرمانية. هي طول الوقت هتكون معايا، مش هينفع تروح مكان لوحدها. أنا مش هكون مطمن. عايدة بفرحة إن ابنها كريم هيكون لأمينة بنت قلبها، اتكلمت بابتسامة ممزوجة بسعادة: وانت هتجيب المأذون إمتى؟ مسك كريم إيديها بحماس وبسهم: شكراً يا طنط. حضرتك مش هتندمي أبدا على موافقتك. إحنا قبل ما نطلع على الشقة، نعدي على المأذون.

أمينة باعتراض: بس إحنا قلنا هنتكلم الأول. قرب منها كريم: هنتكلم براحتنا، وإنتي مراتي. ياله لو سمحتي اجهزي عشان نلحق مكتب المأذون. دخلت أمينة بتردد وقلق، ودخلت وراها عايدة: مالك ياحبيبتي؟ إنتي خايفة من إيه؟ أمينة: قلقانة ياماما. إيه السبب إنه ما سألش عنك السنين دي كلها؟ هو باين عليه إنه راجل بجد ومحترم، وحاسة جنبه بالأمان. بس خايفة يكون وهم.

عايدة: صدقيني يا أمينة، أنا متأكدة إن مصطفى مالي عقله بكلام كدب. مش بعيد يكون قاله إني مت. ما تخافيش ياحبيبتي. كريم بذرة طيبة، قلبي عمره ما يغلط أبدا. ياله بقى اتجدعي يا عروسة. وحضنتها بحب: أخيراً هفرح بيكي. عند منصور، اتصل ببلال: أيوة يابلال، عرفتلك مكان بتال مرغوب و... يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...