سكرت من خمر الحب واهتزت مشاعري وأصبحت في عالم آخر. لا أرى غيرك، في عينيك أرى السعادة الحقيقية، وأنسى العالم في لحظة قربك. أهدأ أيها القلب واضبط دقاتك. كان يوناجي قلبه، كان في دنيا تانية سرحان في مظهرها. جميلة بشكل يسحر، كانت عينه تتنقل في كل إنش فيها. وصف له عقله: إنها حورية من الجنة. أعاهدك يا حوريتي، ستكوني لي، فأنتم جنتي على الأرض. أمينة بخوف وقلق: ماما فوقي، مالك ردي عليا. وكملت بصراخ: حد يساعدني.
بصت حولها تناجي أي حد يلحقها. لقت كريم واقف أمام الباب، نادته بلهفة: كريم الحقني. فاق كريم من سكرته وجرى على عايدة وشالها من على الأرض. ودخل الأوضة اللي قدامه وحطها براحة على السرير. ومسك تليفونه وتصل بدكتور صديقه وطلب منه يجيله حالا. وبعتله العنوان. أما أمينة راحت جابت إزازة البرفان من التسريحة وقربت من عايدة بقلق بتحاول تفوقها. وكريم بيرقب تصرفاتها. ضرب جرس الباب.
كريم بغيره: إنها بالشكل ده، روحي البسي حاجة على شان شكل الدكتور وصل. وانتبهت أمينة لشكلها بصدمة وجريت من قدامه. "ااااااع" ضحك كريم من تصرفاتها الطفولية. ولسه هيخرج من الأوضة لقاها رجعت تاني. كريم باستفسار: ما غيرتيش ليه؟ أمينة بخجل وعنيها في الأرض: اصل هدومي في الأوضة دي. كريم: هي دي الأوضة بتاعتك؟ هزت أمينة راسها بنعم. سألها كريم: فين الأوضة بتاعت ولدتك؟ شورت ليه أمينة على مكانها.
رجع كريم الأوضة وشال عايدة ودخلها غرفتها. استغربت أمينة تصرفه بس ما علقتش ودخلت لبست الأبدال. رجع كريم وفتح الباب للدكتور ودخل بيه أوضة عايدة. وبعد مدة خلص الدكتور الكشف. أمينة بقلق: طمنيني يادكتور على ماما. الدكتور: هي ضغطها وطى مرة واحدة، بلاش تزعلوها، أنا اديتها حقنة وشوية وهتفوق. شكر كريم الدكتور ووصله للباب ورجع لامينة. أمينة بتوتر وكسوف أنها شافها بشعرها وبالبجامة: أنا بشكر حضرتك على وقفتك معايا.
كريم بحب: اتعودي، أي حاجة تخصك هيكون حقكم مش واجب أستاهل عليه شكر. أمينة باستغراب وخجل: لا طبعاً، مفيش حاجة بيني وبينك على شان يكون ليا حقوق عليك. كريم بهيام: هيكون ليكي كل الحق يا أمينة حياتي. دقات قلبها في سباق، هو قال أمينة حياته. هو فعلاً بيحبها، بس ماما عايدة، هو بعد عنها ما سألش عنها. لانت نفسها، هي مستحيل تأمن له غير لما تعرف هو ليه بعد عنها وما سألش عنها السنين دي كلها.
أمينة بحدة: لو سمحت يادكتور كريم بلاش كلامك ده. وبعدين حضرتك هنا بتعمل إيه وعرفت بيتي إزاي؟ استغرب كريم حدتها بس اداها عذرها أنه ما اعترفش ليها بحبه وما فيش أي رابط رسمي على شان تتقبل كلامه. كريم: أمينة، أنا راجل دغري صدقيني، أنا مش بلعب بمشاعرك، أنا بحبك وطالب إيدك للجواز. حبيت أوضح موقفي على شان عقلك ما يصورلكلامي ليكي غلط. بس مش ده اللي خلاني أجلك النهارده. أمينة بصدمة من كلامه وتكلمت بتوتر: وإيه سبب وجودك؟
كريم: أنا جاي على شان الرسائل اللي بتتبعت ليكي، وأعرف مين اللي بيهددك وعايز منك إيه بالظبط. وكمل بوعيد: وصدقيني أنا مش عايز أعرفك هعمل فيه إيه على شان مش هتتحملي. أمينة بصدمة: إنت عرفت إزاي مين اللي قالك؟ كريم: عرفت من أصحابك حبيبة ومريم. وتكلم بحنية: أمينة، أنا مش عايزك تزعلي منهم، هما خايفين عليكي. أنا لازم أكون جنبك طول ما الشخص ده عارف إنك لوحدك هيستغلِك. بصتله أمينة بعشق
ممزوج بأمان وكلمت نفسها: أهدي يا مهزق، ما عندكش مبدأ، على طول كده؟ بدقت بسرعة من كلمتين. بدأت عايدة تفوق، وأول ما فتحت عينيها بصت على كريم ونطقت اسمه إللي ممزوج بدموع: كريم، إنت هنا؟ قربت أمينة منها بسرعة قبل ما تعرف كريم هوايتها: أخيراً فوقتي يا ست الكل، خوفتيني عليكي. عايدة بحزن: متخافيش ياحبيبتي، أنا كويسة الحمد لله. أمينة بتوتر: أعرفك ياديدى، ده دكتور كريم اللي بيدرسلي في الجامعة.
ووجهت كلامها لكريم: ودي بقى ماما يا دكتور. تجاهل كريم لهفتها عليه ونطقها اسمه: أهلاً وسهلاً، اتشرفت بحضرتك يا مدام عايدة. ووجه كلامه لأمينة: أنا عايز أشوف تليفونك لو سمحتي يا أمينة. عايدة باستغراب: ليه؟ هو في حاجة يا ابني، إنت عايز تليفونها ليه؟ دخلت أمينة بسرعة: أصل ياماما دكتور كريم عايز يبعتلي المحاضرات اللي فاتتني. فهم كريم أن أمينة مش معرفة ولدتها حاجة، فاكد ليها كلامها.
كريم: طيب أنا لازم أمشي دلوقتي، أستأذنك يا مدام عايدة والف سلامة عليكي. عايدة بحزن: الله يسلمك يا ابني، شكراً على وقفتك جنبنا يا حبيبي. حس كريم بالعاطفة تجاه الست الحنونة دي واستأذن وخرج. خرجت وراها أمينة قبل ما يمشي. ادته التليفون. أخد كريم كل الرسائل اللي بعتها ليها الشخص المجهول والرقم اللي اتبعت منه وسجل رقمه على تليفونه. كريم بتأكيد: أمينة، أي جديد تبلغيني بيه على طول، وما تخافيش من حاجة طول ما أنا جنبك.
هزت أمينة رأسها بتأكيد ومشي كريم. وعدت دقائق وتابعت رسالة على تليفونها: (هو انتي فاكرة أنه يقدر يساعدك؟ انتي بتاعتي وماحدش يقدر ياخدك مني) ركب كريم سيارته وتصل بطارق صاحبه. كريم: السلام عليكم، إزيك يا طارق باشا، عامل إيه؟ طارق بحماس: كريم باشا، إزيك يا راجل، وحشني، فينك وفين أراضيك؟ كريم: أنا موجود، رجعت مصر واستقريت ومش ناوي أسافر تاني. طارق: أخيراً، وعلى كده بقى وعمك وافق؟
كريم: ضغطت عليه، قولتله لو مش عايز يرجع مصر أنا هرجع لوحدي، مقدرش يعترض المرة دي. بقيت معيد في جامعة القاهرة. طارق: نورت بلدك يا كريم. كريم: الله يخليك يا طارق، بقولك أنا عايز أقابلك ضروري دلوقتي. طارق: من عنيه يا حبيبي، عايزني أقابلك فينك؟ كريم: عارف الكافيه اللي في المهندسين؟ نص ساعة وهكون هناك. وصل كريم وبعد فترة وصل طارق ودخل بهبته. طارق رائد في الداخلية. قرب من كريم وهو مبتسم واخده بالحضن.
طارق: أخيراً شفتك يا راجل. بدل كريم الحضن: حبيبي يا طروق. قرب منهم الويتر واخد منهم الطلبات. طارق: ها ياسيدي، قولي إيه الموضوع المهم اللي عايزني فيه؟ بدأ كريم يحكيله عن أمينة والرسائل والتهديدات وأنه مراقبها. طارق: ما تقلقش يا كريم، هجبهولك من أفاه، بس لغاية ما أجيبه ما ينفعش الأنسة تبقى لوحدها. بدأ كريم يفكر هيعمل إيه وإزاي هيقنعها تنقل لمكان تاني غير بيتهم. وعند منصور كان بياكل بطريقة مقززة وبيوجه كلامه لفضل.
منصور: ها، قولي عملت إيه؟ لفيت على الجامعات اللي هنا وسألت على بت المركوب وعرفت عنها حاجة. اتكلم فضل بضيق وهو قرفان منه ومن طريقة أكله: هو إنت جيت على مصر على شان تاكل وتنام، وأني أفضل ألف على كعوب رجلي كل ليلة؟ انتفض منصور من مكانه بغل وغضب ومسك فضل من جلابيته. منصور: إنت بتقول إيه يا ولد المركوب انت؟ فضل بخوف من هيئته: لا لا، مبقولش حاجة. زقه منصور وقعه على الأرض: غور من وشي. جبر يلمك.
روح كريم على الفيلا وطلع غرفته وغير هدومه ومسك تليفونه وتصل بـ أمينة. ردت أمينة ببكاء. سمع كريم صوتها اتنفض من مكانه وتكلم بقلق: أمينة مالك؟ إنت كويسة؟ طمنيني، حد عملك حاجة؟ أمينة ببكاء: أنا خايفة يا كريم، اتبعتت ليا رسالة تاني. عرف بوجودك وهددني إني هكون ليه. كريم بقلق: أنا جايلك حالا. وقبل ما أمينة ترد كان كريم قفل السكة. وصل كريم عند أمينة ورن جرس الباب. لبست أمينة ازدالها وفتحت الباب.
مشاعر مختلطة حست بيها أمينة، بالأمان، بالسعادة لوجوده، وبالحزن والقلق على اللي هي فيه. أمينة: اتفضل يادكتور، ثواني هبلغ ماما. كريم بقلق: استني يامينة. قرب منها كريم وتكلم وفى صوته حنية وخوف: إنتي كويسة؟ أمينة بدموع: الحمد لله، أنا مش عارفة هو عايز مني إيه. كريم: أنا قابلت لواء صاحبي وطمني وقالي قريبه هيجيبه، ماتقلقيش. أمينة بلهفة: بجد يا كريم؟ فرح كريم لما ندهت عليه بإسمه من غير ألقاب: بجد يا قلب كريم.
نزلت أمينة عينيها من الخجل. ابتسم كريم من خجلها وكمل بقلق: بس في حاجة. أمينة بتوتر: إيه هي؟ كريم بتوتر من رد فعلها: أمينة، إحنا لازم نتجوز و... يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!