الفصل 3 | من 29 فصل

رواية تاجر النساء الفصل الثالث 3 - بقلم حنان احمد ماهر

المشاهدات
16
كلمة
1,053
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

بدأت الجده أم بشير تحكى لامينه إيه اللي حصل لأمها زهرة. لما كانت أمك زهرة عندها 14 سنة ما كانش في الوقت ده يا بنتي البنات بتهتم بالتعليم لأنها كانت عيب، بس البنات اللي كانت من عيلة زي أمك كانوا لازم يتعلموا، فكانوا بيجيبوا مدرسين يعلموهم في البيت ويحاسبوه بالحصة. اللي كان موجود في البلد في الوقت ده كان مدرس اسمه سامي أفندي، كان عجوز وكبير في السن وكان بيجي يذاكر لأمك في البيت.

وأمك من طيبة قلبها وحبها في عمتك زينب لأنها كانت صاحبتها الوحيدة كانت تشجعها تحضر معاها الدرس. والأمور كانت ماشية لغاية ما سمعنا بموت سامي أفندي، فالمدرسة بلغت الإدارة التعليمية بموته لأن ما كانش في مدرس غيره في البلد. فالإدارة بعتت مدرس من مصر اسمه محمود أفندي، بس محمود أفندي كان حلو وصغير في السن والبنات كلها عينيها عليه.

عمتك زينب استغربت أمك زهرة لما ما كانتش تبعتلها تحضر الدرس معاها زي ما كانت بتحضر مع سامي أفندي، فراحت لها زينب سالتها. زينب: السلام عليكم يا خالة أم بشير، عاملة إيه؟ الجده أم بشير: الحمد لله يا بنتي، انتي كيفك وكيف أمك؟ زينب: الحمد لله يا خالة، آمال فين زهرة؟

الجده أم بشير: في أوضتها. بقولك يا زينب يا بنتي شوفيها مالها، البنت ما بقتش تقعد معانا زي الأول، على طول قاعدة في أوضتها، لتكون في حاجة مزعلاها، ما هي انتي صاحبتها وهي بتحبك. زينب: حاضر يا خالة، ما تقلقيش، هتكلم معاها وهشوف إيه اللي مزعلها. الجده أم بشير: الله يرضيكي يا بنتي. طلعت زينب وفتحت الباب على طول من غير ما تخبط. اتخضت زهرة وكانت معاها جواب بتقرأه، وأول ما شافت زينب خبته ورا ضهرها.

حست زينب إنها مخبية حاجة عليها. زينب: كيفك يا خيتي؟ زهرة: الحمد لله يا خيتي، انتي اللي كيفك؟ زينب: الحمد لله. قولت أسأل ما دام انتي بطلتي تسألي، حتى الدرس بطلتي تشجعيني أحضره معاكي زي الأول. زهرة بتوتر: هاه، ابدأ يا خيتي، أنا بس شايفاكي مشغولة. زينب بضيق من صاحبتها: شايفاني مشغولة من إمتى يا زهرة؟ وبعدين إيه الجواب اللي مخبياه ده؟ زهرة بغضب: وانتي مالك يا زينب؟

وبعدين إزاي تخشي عليا من غير أحم ولا دستور، مش في باب بتخبطي عليه ده؟ اتضايقت زينب من رد فعلها واتكلمت بحزن: حقك عليا يا خيتي، إني بس متعودة أدخلك من غير ما أخبط. ما تزعليش مني. وقامت زينب على شأن تمشي. خافت زهرة على زعلها ومسكتها من إيديها توقفها وتكلمت بتوتر: ما تزعليش مني يا خيتي، حقك عليا. بصي، هو في حاجة كده هقولهالك، بس اقفلي الباب بالمفتاح كويس وتعالي، بس ده سر، أوعي حد يعرف عنيه حاجة، فاهمة يا زينب؟

زينب بقلق: ما تخافيش يا زهرة، هو من إمتى بنطلع أسرارنا؟ بصتلها زهرة بتفكير وبدأت تطلع الجواب من ورا ضهرها. أخدت زينب منها الجواب وبدأت تقرأه، واكتشفت إنه من محمود أفندي وإنه جواب غرامي. ضربت زينب على صدرها: يالهوي! إيه ده يا زهرة؟ انتي عارفة لو أبوكي أو حد من أخواتك شاف الجواب ده هيعملوا فيكي إيه؟ مش بعيد يخلصوا عليكي. زهرة بعشق: بس أنا بحبه يا زينب. زينب: وه وه وه! حب إيه يا مخبولا إنتي؟ ده بيضحك عليكي. وقربت منها

بحنان أخوي ومسكت إيديها: ما تضيعيش نفسك يا خيتي، اللي يدخل على واحدة ويسلل من الشباك وما يدخلهاش من باب الدار يبقى مش بيحبها وبيستغلها. لو بيحبك كيف ما بتقولي كان جه لأبوكي وطلبك منه، فهماني يا خيتي؟ أنا هسيبك دلوقتي على شان اتأخرت على أمي، خلي بالك على نفسك. هزت زهرة رأسها وما اهتمتش بكلام صاحبتها وقعدت على سريرها تسرح في كلام محمود اللي كتبه لها في الجواب.

عدت الأيام لحد أما أبوها الحاج أبو بشير دخل الدوار وهو مهموم. شافته أم بشير وراحت قاعدة جنبه وتكلمت بقلق: مالك يا خوي؟ في إيه؟ من ساعة ما دخلت الدوار وإني حاسة إن فيك حاجة مزعلاك. اتكلم الحاج أبو بشير بحزن وهو حاطط إيده على راسه: خسرنا كل حاجة يا أم بشر، كل تعبي راح، راح. وكمل وهو بيخبط بإيديه على راسه. مسكت أم بشير إيديه بخوف وقلق: أهدى يا خوي ليجرالك حاجة، كل حاجة تتعوض إن شاء الله. الحاج أبو بشير: هتتعوض إزاي بس؟

بعد ما كنا من كبريات البلد بقينا مش هنلاقي ناكل. أم بشير: طيب قولي إيه اللي حصل؟ إزاي خسرت كل تجارتك؟ الحاج أبو بشير: كنت حاطط كل فلوسي في بضاعة مشيعها من مصر، كنا هنكسب منها ياما، بس العربيات اللي محملة البضاعة عملت حادثة وولعت بكل اللي فيها. أم بشير: معلش يا خويا، كل حاجة تتعوض، ما تزعلش نفسك. في الوقت ده دخل عليهم منصور بغضب: صحيح اللي حصل ده يا با؟ البضاعة اللي مشيعها من مصر كلها ولعت؟

فضل أبو بشير منزل راسه ومقدرش يرد عليه. منصور بغضب: كل حاجة ضاعت منينا، بقينا على الحديد. أم بشير: أهدى يا ولدي، كل حاجة وليها حلال. اتكلم منصور بثبات: وأنا عندي الحلال. أبو بشير وكان كلامه طوق نجاة: اتكلم يا ولدي، حلال إيه اللي عندك؟ منصور: نجوز زهرة للمعلم فرج و…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...