تحميل رواية «تاجر النساء» PDF
بقلم حنان احمد ماهر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تبدأ قصتنا في الصعيد، تحديدًا في قرية الدير. في دار أبو بشير، كانت الستات قاعدات في الحوش، لابسات فساتين وطرح سودا، وقاعدات يسقفن ويغنّن ويزغرطن. وفي الاتجاه التاني، كانت الرجالة قاعدات جنب المأذون، وبيّن عليهم التوتر. "قومرة واحدة"، سمعوا صوت بنت بتصرخ. وقف الطبل والزغاريت، والكل جرى على بره. اتصدموا لما لقوا أمينة، اللي عندها 15 سنة، واقعة على الأرض. فستانها الأبيض اللي كانت لابسة لفرحها، كان غرقان بدمها. الكل بدأ يتهامس، في اللي بيقول إن حد رماها من فوق البيت، وفي اللي بيقول أكيد انتحرت. وفي...
رواية تاجر النساء الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم حنان احمد ماهر
دخلت لوجي بغضب المكتب على أبوها بدون ما تخبط ولقته بيتكلم في التليفون. اتوتر مصطفى وقفل مع اللي بيتكلم معاه.
مصطفى بضيق: إنتِ إزاي تدخلي عليا المكتب من غير استئذان؟
لوجي: عادي يا بابا، وأنا من امتى بخبط قبل ما أدخل عليك.
مصطفى: من دلوقتي يا لوجي، كفاية استهتار. وبعدين، كنتِ جاية عايزة إيه؟
استغربت لوجي تصرف أبوها، بس حاولت تتجاهل طريقته وتكلمت بضيق: أنا شايفه إنك ساكت ومش فارق معاك غياب كريم عن البيت.
مصطفى بعدم مبالاة: وعايزني أعمل إيه يعني؟ براحته، عنه مرجع.
لوجي باستغراب: إزاي يعني عنه مرجع؟ إنت هاتسيبه كده؟ طيب وجوازك منه على شان فلوسه والشركة مابقوش مهمين عندك؟
مصطفى: فلوسه والشركة أنا هعرف آخدهم منه. أما جوازك منه، حاولت، بس هو رافضك وبيقول عليكِ أخته. ومش بعيد سبب غيابه المرة دي هو إني كنت حابب أحطه قدام الأمر الواقع وأجوزكم، بس هو رفض.
لوجي بغضب: يعني إيه؟ كريم مش هيكون ليا؟ بابا، إنت لازم تتصرف، أكيد إنت مش هتسكت.
مصطفى بضيق: وعايزني أعمل إيه؟ هجوزهولك بالغصب. وكمل وهو عامل نفسه مشغول في الأوراق اللي قدامه: ودلوقتي سيبني أركز في الورق اللي قدامي وتفضلي شوفي بتعملي إيه.
دبدبت لوجي في الأرض بغيظ من تصرف أبوها، وخرجت وهي بترزع باب المكتب وراها.
سند مصطفى ضهره على المكتب وتنهد، وحدث نفسه: يعني لو كنت خلفت ولد زي أخويا يوسف، ما كان نفعني. حتى بعد ما مات، لسه حاسس إنه أحسن مني.
عدت أيام، وأمينة ملاحظة تغير كريم. أغلب الوقت ماسك تليفونه، ولما تجيله مكالمة يبعد ويتكلم بهمس، غير رنة الرسائل المزعجة.
كانت أمينة وعايدة بيجهزوا العشا وبيحطوا الأطباق على السفرة. وجهت عايدة كلامها لأمينة: أمينة حبيبتي، روحي نادي على كريم وبلغيه ييجي يتعشى.
هزت أمينة رأسها بطاعة، وخبطت على باب الأوضة، بس كريم مردش. ففتحت الباب ودخلت، بس ملقتهوش. بس سمعت صوت الماية، فعرفت إنه في الحمام.
فندهت عليه: كريم حبيبي، مستنينك العشاء جاهز.
وقبل ما تخرج، سمعت صوت الرسائل. واخدها الفضول وقربت من تليفونه ومسكتها، وبرقت عينيها لما قرأت.
في نفس اللحظة، خرج كريم ولقاها ماسكة تليفونه. قرب منها بتوتر: إيه يا أمينة؟ واقفة كده ليه؟
وجهت أمينة التليفون في وشه: إيه ده؟ وكملت بدموع: إنت بتخوني يا كريم؟
مسك كريم التليفون وقرأ الرسالة اللي مضمونها: (كيمو حبيبي، مش هتيجي بقى؟ في حاجات مهمة لازم تعرفها. مستنياك تجيلي، سلام يا قلبي).
اتكلم كريم وقرب من أمينة بتوتر: أمينة حبيبتي، كل اللي مكتوب ده مش زي ما إنتي فهمتي.
بعدت أمينة إيديه بغضب: طيب فهمني، إنتِ واحدة بتقولك حبيبي ومستنياك ترحلها، يبقى إيه؟
كريم: صدقيني يا أمينة، أنا مفيش بيني وبينها غير شغل. إنتي لازم تثقي فيه.
أمينة ببكاء: أثق فيك؟ بقالك مدة مشغول ومتغير، وكنت بكذب نفسي وبقول مستحيل اللي في بالي. كريم بيحبني، طلعت بتخوني. أنا مش قادرة أصدق إنك طلعت بتضحك عليا. وسبته وجريت على غرفتها.
جرى وراها كريم وحاول يفتح الباب، بس أمينة كانت قافلة من جوة.
كريم: افتحي يا أمينة، وأنا هفهمك. صدقني، أنا مستحيل أفكر بس في غيرك. أنا بعشقك، اديني فرصة أفهمك الموضوع.
أمينة بنهيار: أرجوك يا كريم، سيبني دلوقتي. مش عايزة أتكلم.
قربت عايدة بقلق: فيه إيه يا كريم؟ مالها أمينة؟ إيه اللي حصل يا ابني؟
كريم ورّاها الرسالة. سألته عايدة: إيه ده يا كريم؟ معنى إيه الكلام ده؟
كريم: صدقيني يا ماما، اللي بيني وبينها شغل. أمينة قرأت الرسالة وزي ما إنتي شايفة، حتى ماديتنيش فرصة أفهمها إني مستحيل أفكر في غيرها.
عايدة: معلش يا حبيبي، الواحدة لما تتغير مبتبقاش شايفة قدامها. سيبها تهدى، وهي هتيجي تسألك. وبعدين، الكلام المكتوب بيقول إن فيه حاجة ما بينكم.
كريم: صدقيني يا أمي، أنا مفيش غير أمينة في حياتي. على العموم، أنا هنزل دلوقتي. تكوني اتكلمتي معاها وتكون هدت.
وفي شركة اليوسف جروب، دخلت سالي بدلع مكتب مصطفى ووقفت جنبه وهي ساندة على المكتب.
سالي: على فكرة يا طيفي، أنا زعلانة منك أوي.
مسكها مصطفى من وسطها وقربها منه: ليه بس يا حبيبتي؟ أنا مقدرش أزعلك.
سالي بدلع وهي بتلعب في الكرافت بتاعه: إنت وعدتني إنك هتيجي تبات معايا. إيه؟ موحشتكش؟
مصطفى: إنتي عارفة يا حبيبتي، صعب إني أجي وأبات. أنا مش عايز حد يعرف بعلاقتنا. لوجي لو عرفت هتعمل مشكلة، وأنا مش عايز وجع دماغ.
سالي وهي بتمثل الحزن: بس أنا ليا حق فيك، أنا مراتك.
مصطفى بتهدئة: بس أنا متفق معاكي يا سالي.
قربت سالي منه: أنا عارفة يا حبيبي، وما اعترضتش. بس نفسي يوم واحد أنام وأصحى وأنا في حضنك، يوم واحد بس. على شان خاطري وحياتي.
مصطفى باستسلام: حاضر يا سالي، جهزي نفسك، هجيلك النهاردة.
سالي بفرحة وهي بتسقف بإيديها: حبيبي! أنا هروح على شان أجهز وأعملك عشاء. باديه الاتنين دول.
واخدت شنطيتها وبسته من خده وخرجت.
أما عند بلال، دخل عليه فضل. سأله بلال بترقب: ها، طمني. عرفت مين اللي قاعدة عنده ده ورايحة جاية وياه؟
فضل: أيوه، البواب مكنش جاي معايا سكة. أظن الراجل اللي قاعدة عنده هو اللي منبه عليه. بس أنا عرفت إنه عنده بت من مرجعتي ليهم ولغتها. وعرفت إنه جوزها.
اتنفض بلال من مكانه وكان ماس كهربائي لمسه: إنت بتقول إيه؟ اتجوزت؟
فضل باستغراب من رد فعله: أيوه، اتجوزت وعايشة معاه ومع أمه.
بلال في نفسه: حتى لو كانت مراته، هوصلك. هانت وهتبقى تحت إيدي.
وعند سالي، كانت بتجهز العشاء على السفرة. فرّن جرس الباب. راحت فتحت لقت مصطفى. استقبلته بحضن: حبيبي! أنا مش مصدقة إنك جيت. مزعلتنيش.
مصطفى: أنا نفذت طلبك، بس دي آخر مرة هجيلك بيتك. وزي ما بتقابل في الأوضة اللي داخل مكتبي في الشركة، هنتقابل. إنتي عارفة، أنا مش حابب وجع الدماغ.
مسكته سالي من إيديه وشدته للسفرة، وخلعت جاكت البدلة وقعدته على الكرسي: حبيبي، يأمر وأنا تحت أمره. ياله بقى على شان الأكل ما يبردش.
وبدأ مصطفى في الأكل. وبعد ما خلص، أخدته سالي وقعدته على كنبة الركنة وشغلت مزيكا بلدي. وراحت جابت كوباية وحطت في كيس صغير جواه بودرة. وقربت منه وهي بتتمايل على نغمات الموسيقى، وقربت من بقه الكوباية وشربتهاله في بق واحد، وكملت رقص.
بدأ مصطفى يضحك بصوت عالي وقام يرقص معاها. حست سالي إنها وصلت لغايتها. دخلت غرفة نومها وجابت ملف من الدولاب، وراحت لمصطفى.
سالي وهي بتديله القلم: حبيبي، إمضي هنا.
مصطفى بعدم وعي: إيده يا سوسو يا عسل.
سالي: ده ورق الشغل يا حبيبي، لازم تمضي بسرعة على شان متأخر.
مضى مصطفى الورق، وأخدته منه بسرعة ومسكت تليفونها واتصلت برقم: أه، خلاص مضى. تمام. مستنياك. و...
رواية تاجر النساء الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم حنان احمد ماهر
وجع القلوب لا يوصف، جرح لا يلتئم ولا يُشفى. في لحظة حزن تنكسر وتتألم الروح ولا تجد مخرج. في وجع القلوب نجد الألم، نجد الحزن والأسى. نجد الفراغ والوحدة، ونجد الذكريات التي تؤلم.
فضلت في غرفتها تبكي. وميت سؤال خطر في بالها: هو راح لها؟ هو معاها؟ معقول قلبها هان عليه؟ وترجع تستنكر ده. لا مستحيل كريم يعمل فيا كده. طيب هو سابني ومشى؟ هنت عليه للدرجة دي؟
وفي وسط أفكارها وحزنها وبكائها، رجع كريم. وأول حاجة عملها راح على غرفتها وخبط بقلق.
فتحت أمينة الباب وشعرها مبعثر وعيونها ورمة من البكاء. قلق كريم عليها وتألم قلبه على شكلها. أخدها لحضنه بخوف وقلق. حست أمينة أن روحها اترددت ليها. استسلمت لحضنه. فهي كانت في أشد الاحتياج للاطمئنان أنه معاها.
كريم بحزن وهو ضاممها لحضنه وبيملس على شعرها:
كده يا أمينة حياتي؟ كده توجعي قلبي؟ انتي مش واثقة في عشقي ليكي؟
أمينة ببكاء:
قلبي وجعني أوي يا كريم. مش قادرة أتنفس.
بعدها كريم من حضنه ومسح دموعها:
سلامة قلبك يا حبيبي. تعالي قعدي كده وأنا أحكيلك كل حاجة. أولاً كده لازم تكوني متأكدة إني مكتفي بيكي عن نساء الدنيا كلها. الموضوع إن كان لازم أدفع عمي مصطفى تمن اللي عمله معايا وحرمني منها السنين دي كلها بسبب طمعه وإنها استحلت مال إخوته. اتفقت مع السكرتارية بتاعته اللي اسمها سالي إنها تخدم مبلغ بس تمضي على أوراق أقدر من خلالها أسترجع كل فلوس اللي خدها مني السنين اللي فاتت وأرجعه على الحديدة. وبفعل سالي النهارده نفذت المطلوب منها بعد ما حطت له في العصير بتاعه حبوب هلوسة. خلته يمضي وهو مش دريان. ورحت عندها وأخدت الورق منها.
أمينة بغيره:
بس هي قريبة منك لدرجة إنها تقولك يا حبيبي؟ حبها برص يارب.
ضحك عليها كريم:
طيب أنا مالي أنا؟ معرفش هي قالت كده ليه. أنا أصلا ماليش دخل بيها ومش بطقها.
وطلع شوكولاتة من جيبه ودهالها:
خلاص بقى يا حليب يا قشطة.
أخدت منه أمينة الشوكولاتة بابتسامة. ومرة واحدة اتكلمت بجدية وهي بترفع صبعها في وشه:
بس دي آخر مرة تتكلم معاها.
مسك كريم صبعها وبسها بحب:
حاضر يا اللي تعبتي قلبي.
اتكسفت أمينة من حركته وتكلمت بخجل:
بعد الشر على قلبك.
كريم:
أمينة ممكن أطلب منك طلب؟
أمينة:
حبيبي انت تأمر.
كريم:
خليني نايم في حضنك النهارده. بجد أنا محتاج أحس إنك جنبي.
أمينة بتوتر:
بس يعني...
كريم:
ما تخافيش مني يا حبيبي. هنام بس.
وبالفعل أخدها كريم وناموا ودخلوا في سبات عميق.
تاني يوم صحي كريم قبل أمينة وبدأ يصحيها بحب وهو بيبعد خصلات شعرها:
أمينة حياتي حبيبي اصحي بقى. عيوني وحشوني.
اتململت أمينة وبدأت تفتح عينيها وكأنها في حلم. شافته. كريم ابتسم:
صباح الجمال يا حبيبي.
فاقت أمينة وتعدلت بخجل:
صباح النور.
كريم:
يالا يا حبيبي قومي جهزي على شان نقوم نفطر. على شان عندي كام مشوار وبعدها تكوني جهزتي شنطتنا. أرجع وأخدكم ونطلع على الفيلا.
أمينة:
الفيلا بتاعت عمك؟
كريم بضيق:
بتاعتنا يا أمينة. عمي ملهوش فيها. قومي جهزي ونتكلم في التفصيل واحنا بنفطر.
وبالفعل قامت أمينة وتوضت وصلت ودخلت على المطبخ. لقت عايدة كالعادة بتجهز الفطار. اتكلمت بلوم:
صباح الخير يا ماما. تعبتي نفسك برده يا حبيبتي. أنا كنت هقوم أجهزها.
ابتسمت عايدة:
صباح الورد يا حبيبتي. أنا دخلت الصبح على شان أصحيكي لقيت كريم نايم معاكي في الأوضة. فسيبتك براحتك.
نزلت أمينة رأسها بخجل:
اصل احنا اتكلمنا امبارح وراح علينا نومه.
قربت منها عايدة:
حبيبتي ربنا يفرحكم يارب. بس بلاش يحصل كده تاني غير بعد الفرح. يالا خدي الأطباق وحطيها على السفرة.
خرج كريم من غرفته وبدأ في تناول الفطار ووجه كلامه لعايدة:
بقولك صحيح يا ماما...
انتبهت له عايدة.
كمل كريم كلامه:
أنا ناوي لما أرجع من مشواري ننقل على الفيلا.
عايدة بقلق:
ليه يا كريم؟ خلينا هنا. احنا كده كويسين.
كريم بغضب:
مش كويسين يا ماما. أنا لازم أدفع له تمن بعدي عنك السنين دي كلها. حضرتك متعرفيش أنا كنت عايش إزاي. كان مدخلني في مدرسة داخلية بحاجة إنه بيشتغل ومش هيقدر ياخد باله مني. كنت بكره بنته اللي عايشة معاه. لكن أنا مينفعش. كنت عايش في قهر وأنا شايف زميلي وأهلهم حواليهم. وكنت كل يوم بكرهك على شان اخترتي تكوني مع راجل تاني وتبعدي عني. وكل ده يطلع كدبة كان معينني فيها على شان يكون الوصي عليه ويسيتولى على فلوسي.
عايدة:
بس أنا خايفة عليك منه. ده نابه أزرق يا ابني. وأنا لما صدقت إنك رجعت لحضني.
كريم:
أنا مش عايزك تخافي طول ما أنا موجود يا ست الكل.
عايدة باستسلام:
حاضر يا حبيبي. اللي تشوفه.
قام كريم وباس رأس عايدة وأمينة وستأذن وخرج.
قعدت ساعتين. وتصل كريم بأمينة:
حبيبي جاهز ولا لسه؟
أمينة:
آه يا حبيبي. أنا جهزت الشنط أنا وماما.
كريم:
تمام يا قلبي. أنا هطلع مع البواب على شان ننزلهم.
وصل كريم وعايدة وأمينة قدام الفيلا وأمر الحراس يدخلوا الشنط. في الوقت ده كانت لوجي قاعدة وماسكة تليفونها. وأول ما شافت كريم جريت عليه تحضنه بفرحة:
كيمو حبيبي.
وقفها كريم وبعدها عنه. استغربت لوجي. ولقت أمينة بتظهر من وراها. اتصدمت لوجي. وفي نفس اللحظة خرج مصطفى من مكتبه وتكلم بحده:
أخيراً الأستاذ ظهر.
بيبص على اللي معاه وتأكد إنها عايدة. ولسه هيقرب منها بغضب ويتكلم بصراخ:
انتي إيه اللي جابك هنا؟
وقف كريم قدامه وتكلم بغضب مماثل:
إيه يا عمي؟ مش عايزها تيجي بيت ابنها ولا إيه؟
مصطفى بغل:
قدرت تضحك عليك يا كريم؟ بعد ما رمتك وراحت اترمت في حضن راجل تاني تتدخلها حياتك بسهولة كده؟
قرب كريم منه وتكلم بغضب وقهر:
كذب كله كذب. كذبت عليا وخطفتني من أمي وحرمتني منها. بعد ما عرضت عليها الجواز ورفضت. كل ده على شان تستولي على ورثي من أبويا. انت إيه؟ انت شيطان.
مصطفى بابتسامة خبث وقعد على الكرسي وحط رجل على رجل:
حلو. انت كده عرفت كل حاجة. نتحاسب وكل واحد ياخد حقه. أنا ليه أسهم في الشركة. أنا من رأيي تبيع لي الأسهم بتاعتك وتاخد أمك وتتكل على الله.
ضحك كريم بغيظ. هو طول عمره كان عايش معاه وعارف إنه حاد التعامل. لكن مكانش يعرف إنه خسيس وندل كده. قعد قدامه وحط رجل على رجل:
هو أنا مقلت لكش؟ مش انت بعتلي كل حاجة بالتوكيل اللي عملته لي؟
اتنفض مصطفى ووقف قصاده ومسك من لياقه قميصه:
انت بتقول إيه؟ أنا معملتش توكيل لحد. انت اتجننت ولا إيه؟
نزل كريم إيده:
اهدأ يا عمي لحسن يحصلك حاجة. ووجه كلامه لأمينة: حبيبتي هاتي الملف اللي معاكي.
قربت أمينة وديته الملفات:
فضل يا عمي. دي نسخة من الأوراق الأصلية اللي تثبت إنك بعت لي الأسهم بتاعتك وفلوسك اللي في البنكات اتحولت باسمي. إلا مبلغ صغير سبتهولك تعيش منه انت وبنتك. وكمان اشتريت لك شقة صغيرة تعيش فيها على شان تعرف إني أصيل مش زيك. ودلوقتي ياريت تجهز حاجتك انك وبنتك على شان السواق هيوصلك لشقتك الجديدة.
ووجه كلامه لعايدة وأمينة:
يالا يا أمي على شان أوريكي أوضتك. وانتي يا قلبي يالا انتي كمان على شان ترتاحي.
وطلعوا وسابوهم.
قعد مصطفى بصدمة. قربت منه لوجي ببغل وحقد:
انت هتسيبهم ياخدوا كل حاجة كده؟
وقف مصطفى:
لو فاكر إني هسيبه ياخد كل حاجة بالساهل يبقى بيحلم. بس اتأكد إن الأوراق سليمة الأول ولا لأ. و...
يتبع…
رواية تاجر النساء الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم حنان احمد ماهر
تأكد مصطفى فعلاً إن الأوراق سليمة.
عدى عليه يومين بيحاول يعرف إزاي كريمة أخد منه كل حاجة وخلّاه على الحديدة. حاول يتصل بسالي، في الأول كان بيرن ومش بترد. وبعدين من كتر الاتصال عملت له بلوك. راح لعندها الشقة وسأل البواب عليها. بعد ما صعد للدور اللي عايشة فيه ورنّز الباب كتير بس ملقهاش موجودة، بلّغه البواب إنها مسافرة.
اتأكد هنا إنها هي السبب، وفكّر في اليوم اللي اترجته يجيب له بتها ويبات معاها، وتاني يوم لما صحي كان تعبان ومصدّع، ماكنش فاكر حاجة. ربط الأحداث ببعض وتوعد لها في سره.
"وحيات أمي يا سالي يا كلب لأكون مخلص عليكِ."
وعند أمينة كانت في كافتيريا الجامعة مع أصحابها.
حبيبة: "صحيح يا أمينة، المجنون اللي كان بيبعت لكِ رسايل التهديد ما بقاش يبعت تاني."
أمينة: "الحمد لله، مبقاش يبعت."
حبيبة: "مش غريبة دي إنه بطل يبعت لكِ؟ أنا الموضوع ده مش مريحني."
أمينة بدأت تقلق: "ما تخوفنيش ياحبيبة، أنا لما صدقت أعصابي تهدى شوية."
مريم بهزار: "أنا أصلاً شاكة إن دكتور كريم هو اللي كان بيعمل كده عشان تجوزيه."
أمينة: "لا طبعاً، بتطلعي عبيطة. كريم مستحيل يعمل كده."
في الوقت ده سمعت رنة تليفونها بوصول رسالة. فتحتها أمينة وقراتها وسط أنظار أصدقائها المترقبة.
حبيبة بقلق: "طمنّينا، الرسالة فيها حاجة؟"
أمينة بابتسامة: "لا، دي من كريم عايزني أعدي عليه في المكتب."
مريم: "الله يسهله يا ستي."
أمينة وهي بتلم حاجاتها وبتلبس شنطيتها: "بطلي رخامة يا مريم، ياله سلام نتقابل في المحاضرة."
وراحت المكتب عند كريم ودخلت.
أمينة: "حبيبي عايزني في إيه؟"
قرب منها كريم.
كريم: "حبيبك ميقدرش يستغنى عنك. المهم أنا مضطر أروح على الشركة دلوقتي عشان في أوراق لازم أرجعها وأمضيها، وكنت عايز أروحك الأول وأطمن عليكي."
أمينة: "بس أنا عندي محاضرة مهمة كمان ربع ساعة. بص، روح انت شغلك ومتقلقش عليا."
كريم: "م أقلقش إزاي بس، انتي ناسيه التهديدات اللي كانت بتتبعت لكِ."
حاولت أمينة تطمنه.
أمينة: "حبيبي متخافش عليا، وبعدين هو بطل يزعجني. وأنا هكلمك أطمنك عليه."
حاول كريم يطمن نفسه.
كريم: "خلاص يا قلبي، خلي بالك من نفسك."
راح كريم على الشركة وساب أمينة وقلبه وعلق معاه.
بعد فترة خلصت أمينة المحاضرة واتصلت بأوبر ووقفت على بوابة الجامعة تودع مريم وحبيبة. قربت من العربية اللي كانت واقفة وسألته.
أمينة: "حضرتك أوبر؟"
أكد لها السواق بنعم.
السواق: "اتفضلي يا آنسة."
ركبت أمينة، وفي الطريق كانت بتتصل بكريم. تفاجأ السواق وقف.
أمينة باستغراب: "وقفت ليه؟ في حاجة حضرتك؟"
وفجأة ركبوا اتنين جنبها. صوت أمينة بدأ يختفي على شان حد يلاحقها. كان واحد منهم كتم بقها بقماشة عليها مخدّر. فقدت أمينة الوعي، وأمر السواق يكمل طريقه.
كل ده سامعه كريم لما رد على اتصالها ونده عليها وهو بيجري على عربيته. خد باله واحد من اللي خطفها بتليفونه، فأغلق المكالمة.
رمى كريم تليفونه بغضب على أرضية عربيته ورجع وقف عربيته وهو متوتر، واتصل بطارق.
كريم: "أيوه يا طارق، أمينة اتخطفت وأنا مش عارف أعمل إيه."
طارق كان في مكتبه وقف متفاجئ.
طارق: "اتخطفت إزاي طيب؟"
حكاله كريم اللي حصل. حاول طارق يهديه.
طارق: "كريم، أنا عايزك تهدى وتجيلي على القسم."
وقفل مع كريم، واتصل بالعسكري اللي أمره بمراقبة أمينة وعرف منه إنه حاول يتابع السيارة لكن هربت منه وسط الزحام، لكن جاب رقم اللوحة. وصل كريم ودخل مكتب طارق وقعد على الكرسي بيأس وحط إيده على رأسه وتكلم بحزن.
كريم: "راحت مني يا طارق، أمينة راحت مني."
طارق: "اهدّي يا صاحبي، هنلاقيها متقلقش. العسكري اللي أمرت إنه يراقبها قدر إنه ياخد رقم العربية وأنا بعت أسأل عليها في المرور."
دقائق وتليفون المكتب رن، رد طارق.
طارق: "أيوه، مسروقة؟ المحضر اللي اتعمل كان من امتى؟ طيب تمام."
كريم: "العربية مسروقة صح؟"
طارق: "أيوة، أنا عايزك تهدى، أنا هفضّي الكاميرات اللي في الطريق وإن شاء الله هنعرف خط سيرها."
وقف كريم مرة واحدة وتكلم بلهفة.
كريم: "السلسلة يا طارق، أنا كنت جايب لها سلسلة عليها جي بي إس موصلة بتليفوني."
طارق: "ده كلام ياراجل، متقول من بدري!"
فتح كريم تليفونه.
كريم: "الصدمة والخضة اللي أنا فيها، هما في المكان ده. يالا بسرعة يا طارق."
أمر طارق بعض من العساكر وأخد قوة معاه وانطلقوا.
أما عند أمينة، كانت متربطة على كرسي في مخزن ومغمى عليها. ومرة واحدة اترمت عليها جردل ميه. فاقت أمينة بخضة.
أمينة: "إيه؟ في إيه؟ أنا فين؟"
سمعت صوت ضحكة، لقت لوجي قاعدة وحاطة رجل على رجل.
لوجي: "أخيراً فقتي."
أمينة بصدمة وغضب: "لوجي! انتي جايباني هنا ليه؟ عايزة مني إيه؟"
لوجي ببرود: "روحك وهخدها."
وقفت وراحت عندها، مسكتها من حجابها وتكلمت بغل.
لوجي: "وانتي فكرة لما تاخدي مني كريم هسكت لكِ؟ يبقى بتحلمي. انتي كده لعبتي في عداد عمرك."
وفضلت تضربها بالقلمين على وشها بغل. سمعت صوت وقفها.
صوت: "لوجي، كفاية."
لوجي بتشدها من شعرها بعد ما حجابها وقع: "سيبني يابابا. أهدى، الغل اللي جوايا منها."
مصطفى: "الصبر ياحبيبتي، هخليكي تخلصي عليها براحتك. بس لما كريم يرجع لينا كل حاجة أخدها مننا."
بدأت أمينة تنزف من بقها ومنخرها. اتكلمت بتعب.
أمينة: "كريم مش هيسيبكم."
مصطفى بضحك: "ده لو لقينا أصلاً."
وعند بلال كان قاعد مع منصور ودخل عليه فضل وهو بينهج.
فضل: "الحق يامعلم بلال."
نفض بلال من مكانه.
بلال: "في إيه ياواد انت مالك؟ كأنك جايب مصيبة وراك."
فضل: "الست أمينة اتخطفت."
منصور: "أحسن بردك، أهي هتغور في داهية."
غضب بلال ومسكه من جلابيته.
بلال: "انت بتقول إيه يامعفن؟ انت اتجننت؟ اياك عارف لو ليك يد لأكون قتلك بيدي."
منصور بخوف: "والله ما أنا، أنا معرفش عنها حاجة."
وصل كريم المكان اللي متحدد فيه الجي بي إس اللي في السلسلة، ولقاه صحارى. نزل على ركبته بقهر ونده عليها بصوت عالي.
كريم: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآأمينــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ"
قرب منه طارق وسنده.
طارق: "اهدّي يا كريم، مينفعش تنهار دلوقتي، لازم نفكر ونلاقيها."
العسكري: "يا طارق باشا، فيه شكل كان في عربية هنا، لسه آثار العربية معلمة على الرمل."
طارق بتفكير وأنه ظابط وعدى عليه كتير: "أكيد هي في مخزن تحت الأرض."
أمر العساكر تدور على باب للمخزن، وبالفعل العساكر فضلت تدور، وكريم كان بينبش في الأرض هيتجنن على معشوقته وقلبه هيقف من الخوف عليها. ومرة واحدة لقى كريم مقبض حديد. ظهر نظره على طارق.
كريم: "لقيته يا طارق."
قرب طارق منه وبعده عن الباب وطلع مسدسه. لما لقاه مقفول وضرب طلقين عشان يقدر يفتحه. وبعد ما اتفتح أمر القوة اللي معاه جزء يأمن المكان من فوق، والجزء الثاني ينزل معاه هو وكريم. نزل طارق بعد ما أدّى كريم سلاح وبدأ ضرب النار مع رجاله.
مصطفى سمع ضرب النار هو ولوجي. حس بالخوف والزعزع وحاول يهرب، لكن قبل ما يتحرك لقى قدامه كريم.
كريم بغل وغضب: "مكنتش أتوقع إنك انت بس. ليه؟ لا، انت أحقر إنسان قبلته في حياتي. اللي يخطفني من أمي ويسرق فلوسي يبقى مش بعيد إنه يخطف مراتي."
مصطفى بغل زق لوجي على كريم. وقعته وراح ماسك سلاحه ووجهه على أمينة.
مصطفى: "طول عمرك أهبل وتحت طوعي، انتوا كلكم زي العرائس بحركها بالأحبال، انت وامك، وحتى أمينة حبيبتك. أنا اللي كنت ببعت ليها الرسائل عشان أبعدها عنك، بس القدر خلّاها تقرب منك أكتر."
وكمل بغضب: "أنا مستحيل أخليك تكسب يا كريم، وكل حاجة أخدتها هترجعها، يا إما السنيورة هتكون مع الأموات. خليك نخرج بهدوء من هنا."
نزل كريم سلاحه بخوف على أمينة.
كريم: "ماشي، بس بلاش تأذيها، سيبها وأنا هعمل لك اللي انت عايزه."
مصطفى: "وانت تفتكرني هصدقك؟ الحلوة هتفضل معايا لغاية ما ترجع كل حاجة أخدتها وتسافر بره البلد."
لمح كريم طارق مستخبي ورا صندوق خشب خلف مصطفى. فشاور له. بحركة مفاجئة مسك كريم لوجي وحط إيده على بقها.
كريم: "أنا ممكن أخلص على بنتك لو ماسبتش أمينة."
مصطفى بعدم مبالاة: "أنا ما يهمنيش، اعمل فيها اللي انت عايزه."
بصت لوجي له بصدمة وبكاء، وفي نفس الوقت اتسحب طارق وضرب مصطفى على رأسه بضهر السلاح. وقع مغمى عليه. قرب كريم لأمينة، لقها بتغمى عليها. سندها كريم بلهفة وحاول يفوقها.
كريم: "أمينة حبيبتي، ردي عليا."
………يتبع………
رواية تاجر النساء الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم حنان احمد ماهر
لا تتركني فأنا أحتاجك، أنت النور الذي يضيء حياتي. بدونك أشعر بالضياع والوحدة، أنت الأمان الذي أحتمي به. لا تتركني فأنت الحياة التي أعيشها. بدونك لا معنى لوجودي، أنت الشريك الذي يكملني.
كان طاير بسيارته للمستشفى ودموعه بتنزل، الخوف والقلق يملأ قلبه، بيكلمها بيحاول يفوقها.
"أمينة حبيبتي فوقى ياقلبى طمنينى عليكى بس ارحمى قلبى."
كان حاسس ان المسافة بينه وبين المستشفى سفر.
وأخيراً وصل شلها ودخل المستشفى بيجرى بيها بيترجى الكل يلاحقها. أخدوها منه ودخلوا بيها غرفة الكشف. رفض يسبها وبسبب اصرارة وافق الدكتور وفضل جنبها.
وبعد ما الدكتور فحصها وأسعفها، قرب منه كريم وسأله بقلق:
"طمنى يادكتور هى عامله إيه؟"
الدكتور: "اطمن هى الحمد لله كويسه، بس انا لازم اعمل محضر لأنها اتعرضت للضرب وفى كدمات فى وشها وأماكن فى جسمها."
كريم: "اعمل اللي حضرتك شايفه بس طمني عليها هتبقى كويسه."
الدكتور: "متقلقش هى كويسه وشويه وهتفوق."
شكر كريم بعد ما اطمن عليها وقرب منها وقعد جانبها ومسك اديها وايده التانيه بتملس عل شعرها وعنيه بتبص على كل ملامحها.
"قلبى كان هيقف من خوفه عليكي، عملتى فيه إيه خليتي روحك جزء من روحي، لو كان جرالك حاجه كنت موت."
وبسها من رأسها. افتكر كريم ولدته وتليفونه اللى سابه فى عربيته، فقرر ينزل يجيبه ويطمن عايدة اكيد قلقانه عليهم. وبالفعل نزل بعد ما وصى الممرضة تاخد بالها من أمينة.
اطمن لما شافه خرج من غرفتها وطلع رزمه فلوس واداها للممرضه ودخلها. قرب منها بشوق سنين كان بيحلم يشوفها واخير بقت قدامه. مستحيل هيسيبها ويبعدها عنه.
فتحت عينيها وشفته وحل على ملامحها الصدمة.
وصل كريم عربيته وفتح باب العربية واخد موبايله وتصل بولدته.
عايدة بخوف وقلق: "كريم انتم فين بخير فيكو حاجه حرام عليكم يابنى قلبى هيقف من خوفى عليكم ومش عارفه اتصرف واتصلت بيك كتير وانت مش بترد وأمينة تليفونها مغلق."
كريم: "أهدى بس ياحبيبتي."
وبدأ يحكلها كل حاجة حصلت معاهم.
عايدة بغضب وحرقة: "منك لله يا مصطفى ربنا ينتقم منك، طيب انتم فى انى مستشفى؟"
أدها كريم العنوان وقفل معاها وطلع عند أمينة ودخل عندها. ولقاها فاقت و عنيها متسبيته في السقف ودموعه بتنزل في صمت. أتعجب كريم من حالتها وقرب منها بقلق وتكلم بلهفة:
"أمينة حبيبتي مالك ياقلبي أنا معاكى أهدى خلاص موضوع عمى خلص واتحبس وطلع هو اللي كان بيبعتلك الرسايل يعني خلاص مافيش خوف وقلق تانى وهنعمل الفرح اللى كنا بنحلم بيه وهتبقى فى حضنى."
بصت له أمينة وبعدت اديه عنها وابعدت نظرها عنه.
كريم باستغراب وحاول يتكلم بهدوء ويطمنها:
"مالك ياامينة فيكى أية انتى زعلانه منى فى حاجة صدقيني انا كنت هتجنن عليكى."
حاول يقرب منها تانى.
بعدته عنها وتكلمت بجمود:
"طلقنى ياكريم."
رجع كريم بخطواط للوراء بصدمة:
"انتى بتقولى اية؟"
سكتت أمينة مردتش عليه وهى بصه للسقف. فضل كريم بصصلها بصدمه مش قادر يصدق اللى سمعه. خرج كريم من عندها وهو حاسس بتقل على صدره بياخد نفسه بالعافيه.
فى الوقت ده وصلت عايدة ولقته بالحالة دى. قربت منه بلهفة:
"مالك ياكريم فيك إيه طمنى يابنى أمينة كويسه؟"
حاول كريم يطمنها:
"اطمنى ياامى بخير هى جوه خشالها."
دخلت عايدة وأول ما شفتها أمينة اترمت فى حضنها وانهارت من البكاء. كريم كان واقف قدام باب الاوضه وشايف انهيارها وعرف إن فى حاجة أمينة مخبيها عليه.
رن تليفونه برقم طارق.
طارق: "ها ياحبيبي عامل إيه والمدام عمله إيه دلوقتي؟"
كريم وباين عليه الضيق والحزن: "الحمد لله ياطارق فاقت والدكتور طمنى عليها."
طارق بقلق: "مالك ياكريم صوتك بيقول انك فيك حاجه."
كريم: "لما اشوفك بقى احكيلك."
طارق: "ماشى يا صاحبي بكرة الصبح هبقى اجيلك على شان اكمل المحضر ونبقى نتكلم."
كريم: "ماشى يا حبيبي سلام."
وعند عايدة بطبطب على أمينة بتحاول تهديها:
"مالك بسياحبيبتي فيكى إيه هو حد منهم ازاكى جيه جنبكمتخوفنيش عليكى يابنتى."
هزت أمينة راسها بالنفى.
سألتها عايدة: "طيب فيكى أية؟"
أمينة: "انا بموت ياماما خدينى فى حضنك قلبى بيتعصر."
خرجت عايدة لكريم بتطلب منه يجيب الدكتور بسرعه لان حالة أمينة مطمنة. دخل الدكتور وفحصها وأمر الممرضة تديها حقنه مهدئه بسرعه.
خرج الدكتور من عند أمينة. قرب كريم وعايدة منه بلهفة.
كريم: "مالها يادكتور إيه اللى حصلها؟"
الدكتور: "المدام عندها انهيار عصبى ارجوكم بلاش تزعلوه لان ده هيكون خطر عليها."
خرج كريم من المستشفى بضيق وركب عربيته وفضل يلف بيها مش عارف يتصرف ازاى عايز يعرف إيه اللى وصلهالكده.
وعند بلال قرب فضل منه وهو بيبص على منصور اللى قعد قدام التلفزيون وتكلم بهمس:
"وبعدين يامعلم بلال هنفضل أكده كتير؟"
بلال: "خلاص هانت يافضل واللى جينا عشانه هيخلص."
فضل: "طيب ومنصور هتعمل وياه ايه؟"
بلال: "ده خلاص نهايته قربت على يدى واللى كنت جاى اتاكد منه عرفته وتاكدت خلاص."
فضل: "هو إيه ده اللى اتاكدت منيه يامعلم؟"
بلال بتنهيده: "بعدين…… بعدين يافضل."
منصور بفضول: " بتتوشوش على إيه عاد منك ليه؟"
بلال بضيق: "وانت دخلك إيه خليك في المدعوق اللى بتتفرج عليه."
منصور بلا مبالاه: "وأنى مالى."
وكمل فى سره: "إلهى تولعه ببعضو."
وجه كلامه لفضل: "بقولك ياواد انت جوم جبلى حاجه تتاكل."
بص بلال لفضل بانه يقوم ونفذ كلامه. فضل بضيق.
رجع كريم على المستشفى الصبح فهو راحت عليه نومه فى العربيه. فتح الباب بهدوء لقه أمينة لسه نائمه وعايدة بتصلى.
خلصت عايدة صلاتها وقربت من كريم وتكلمت بهدوء:
"كنت فين ياحبيبي قلقتنى عليك مشيت ومقولتش رايح فين."
كريم: "كنت مخنوق لفيت شويه بالعربية وراحت عليه نومه."
عايدة: "تعاله ياحبيبى اعد وقولى مالك ايه اللى مضيقك."
قعد كريم جنبها وتكلم بضيق:
"أمينة طالبه الطلاق."
خبتط عايدة على صدرها: "طلاق إيه اللى انت بتقول عليه."
كريم: "مش عارف ياامى أنا هتجنن ايه اللى غيرها كدا."
استأذن الدكتور بالدخول وطمن على أمينة وبلغهم أنهابقت احسن وممكن تخرج وسابهم وخرج.
بدأت أمينة تفوق وفتحت عينيها.
أمينة: "ماما."
قربت منها عايدة بلهفه: "حمد لله على سلامتك يا حبيبتي الدكتور لسه مطمنا وقال الحمد لله بقيتى احسن وممكن نخرج."
وتقبلت عيونهم ببعض بلوم وحزن وحب.
كريم بضيق: "اجهزو ياامى على شان نمشى."
وخرج وقفل الباب وراه بغضب و…….
رواية تاجر النساء الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم حنان احمد ماهر
خرج كريم من عند أمينة واتصل بطارق.
"السلام عليكم. عامل إيه ياحبيبي؟ معلش إني بتصل بيك بدري."
"ولا يهمك يا كريم باشا. اتصل في أي وقت. وبعدين أنا كنت هجيلك كمان ساعة على شان آخد أقوال المدام."
"على شان كده أنا بتصل بيك. الدكتور كتب إذن خروج لأمينة وهنرجع على البيت دلوقتي."
"ما فيش مشكلة ياحبيبي. روح أنت بالسلامة وأنا هجيلك على البيت."
قفل كريم الخط مع طارق وخبط على باب الأوضة. أذنت عايدة ليه بالدخول. تعمد كريم تجنب النظر لأمينة، فقلبه موجوع منها. إزاي قدرت تطلب البعد عنه؟ هو اللي مدخلش غيرها قلبه، جعله ليها بيتها، عايزة تسيبه بالسهولة دي؟
حزنت أمينة أكتر، فهي مش قادرة تستحمل بعده وتجاهله. نفسها تجري عليه وتترمى في حضنه وتصرخ جوه، تشتكي له ألمها. فهو مسكنها، موطنها. لكن القدر طلب البعد.
ركبت العربية بمساعدة كريم وتبادلو أنظار اللوم والعتاب وهما في طريقهم للبيت.
اتصلت حبيبة بعايدة.
"السلام عليكم. عاملة إيه يا طنط؟ أنا آسفة لو بزعج حضرتك."
"وعليكم السلام. ازيك يا حبيبة يابنتي؟ عادي يا حبيبتي اتصلي في أي وقت."
"أصل بحاول أتصل بأمينة تليفونها مقفول وكنت عايزة أعرف هتروح الجامعة ولا لأ."
"أصل تليفون أمينة ضاع، بس هي مش هتروح الكلية النهاردة على شان تعبانة ولسه خارجين من المستشفى."
"ليه؟ ألف سلامة عليها مالها؟"
"لما تكلميها هتبقى تحكيلك."
"تمام يا طنط. أنا هعدي عليكم أنا ومريم."
"وماله ياحبيبتي؟ تنوروا."
عدى كريم على محل تليفونات. نزل من العربية تحت أنظار أمينة المستغربة ودخل المحل واشترى أحدث إصدار من الموبيل وجاب بديل للخط بتاعها. رجع عربيته ونوّلها الشنطة وكلامه بجمود وهو رافض يبصلها.
"ده تليفون بدل اللي ضاع ومعاه رقمك القديم على شان تقدري تتواصلي بيه معانا."
فتحت أمينة الشنطة ولقيته غالي جداً. دموعها نزلت. فرغم زعله منها، مهتم بيها.
وصل كريم البيت وساعد أمينة على النزول. طلعوا الشقة ودخلها غرفتها وخرج من غير ما يتكلم معاها.
وصلت حبيبة ومريم في نفس الوقت اللي وصل فيه طارق تحت بيت كريم. ركبت حبيبة ومريم الأسانسير وكان وراهم طارق.
"هوبا! إيه الحلويات دي؟ وكمان ظابط؟ أخاف من فرط الجمال."
"أذوب."
"بخبطها في جنبها."
"بس اسكتي هتفضحينا."
ابتسم طارق فهو أخد باله من كلام مريم.
"ازيك يا آنسة حبيبة؟ عاملة إيه؟"
"الحمد لله. إزاي حضرتك؟"
"الحمد لله. طالعة عند مدام أمينة؟"
هزت رأسها بنعم. قربت مريم تكلمها بوشوشة.
"إيه الموضوع؟"
مردتش حبيبة ووقف الأسانسير.
"اتفضلوا يا آنسات."
تحركت حبيبة ومريم وتكلمت مريم.
"لا وكمان ذوق. أنا كده مطمئنة عليكي. عقبالي يارب. بقولك إيه؟ شوفيلي ابن خالة ابن عمه، أي حد من العيلة."
"يبنتي اسكتي بقى هياخد باله. وبعدين بطلي أحلام اليقظة بتاعتك دي."
"أحلام إيه بس ده الراجل هيكلك بعنيه."
رنت حبيبة الجرس وفتح طارق. وكانت واقفة وراها عايدة. رحبت عايدة وكريم بحبيبة ومريم.
"أهلاً وسهلاً. اتفضلوا."
قرب كريم من طارق وحضنه.
"منور يا باشا. اتفضل."
سألت مريم عن أمينة.
"هي أمينة صاحية يا طنط؟"
"آه ياحبيبتي. اتفضلوا. هي في أوضتها."
دخلت حبيبة ومريم وأول ما شافتهم أمينة اتعدلت.
"ألف سلامة عليكي يا أمينة. إيه اللي حصلك؟ إيه اللي عمل فيكي كده؟"
بدأت أمينة تبكي وهي بتحكيلهم على اللي حصل معاها. قربت منها مريم بحزن واخدتها في حضنها.
"حبيبتي الحمد لله إنك بخير. واهو غاروا في داهية."
"بس أنا حاسة إن فيكي حاجة تانية مزعلاكي."
بعدت أمينة من حضن مريم.
"أصل بلال جالي المستشفى وهددني إني أطلق من كريم وأرجع معاه البلد."
"نعم؟ ومين ده كمان؟ وعايز منك إيه؟"
"ده يبقى أخو يسر صاحبتي اللي في البلد. بيقول إن أنا السبب في موت يسر."
"إزاي يعني انتي السبب؟ وبعدين هيستفيد إيه لما تطلقي من كريم؟"
"بيقول إن ماينفعش ياخد تاره من واحدة على شان كده لازم أتجوزه. واتفق مع خالي منصور على كده."
وكملت بانهيار.
"أنا مقدرش أبعد عن كريم. أنا حاسة إني بموت."
"وإنتي إيه اللي يخليكي تبعدي عن جوزك؟ انتي حكيت لكريم أكيد هو هيتصرف."
"مقدرش أحكي له. بلال هددني إنه لو عرف حاجة هيقتله."
قربت حبيبة منها وتكلمت بهدوء.
"أمينة حبيبتي، انتي لازم تحكي لكريم وما تخافيش منه. ما تخلهوش يستغل خوفك."
"مستحيل يعرف. أنا مقدرش أعرض كريم للخطر. أنتي متعرفيش بلال أو خالي منصور دول عندهم القتل عادي."
طبطبت عليها مريم وحاولت تهديها.
"طيب أهدي وإن شاء الله ربنا هيحلها."
خبطت عايدة ودخلت عليهم.
"أمينة حبيبتي، الظابط طارق عايز ياخد أقوالك على شان المحضر."
مسحت أمينة دموعها بسرعة على شان متشوفهاش عايدة.
"حاضر يا ماما. خارجة وراكي."
أخد طارق أقوال أمينة واستأذن. قربت حبيبة من أمينة.
"إحنا هنمشي دلوقتي ومتقلقيش. إن شاء الله ربنا هيحلها."
هزت أمينة رأسها وسلمت عليهم ونزلوا مع طارق.
عرض طارق إنه يوصلهم للمكان اللي رايحين عليه، بس حبيبة رفضت. احترم طارق قرارها. وقبل ما يركب سيارته ندهت عليه حبيبة بتوتر.
"حضرتك الظابط طارق لو ممكن دقيقة لو سمحت."
قرب منها طارق.
"اتفضلي يا آنسة حبيبة. أنا تحت أمرك."
"أنا كنت عايزة أكلم حضرتك في موضوع مهم يخص أمينة."
"تمام. مفيش مشكلة. اتفضلي معايا نروح أي مكان نتكلم فيهم."
"روحي انتي ياحبيبة وهبقى أتصل بيكي."
ركبت حبيبه عربية طارق بتوتر وتحت نظراته المعجبة. وصل طارق كافيه.
"ها تحبي تشربي إيه الأول؟"
"أي حاجة."
طلب طارق عصير.
"ها قوليلى مالها أمينة."
بدأت حبيبة تحكيله اللي حصل مع أمينة.
"أنا خايفة عليها أوي."
حب طارق يطمنها.
"متقلقيش. وكويس إنك حكتيلي على شان أقدر أتصرف. بس انتي شكلك بتحبي صاحبتك أوي."
"أنا بعتبر أمينة ومريم أخواتي مش صحابي."
"آنسة حبيبة كنت حابب أعرف انتي مرتبطة؟"
"لا. بس حضرتك بتسأل ليه؟"
"بصراحة أنا معجب بيكي من ساعة ما شوفتك. كنت حابب أعرف لو الإعجاب متبادل."
أخد رقم والدها وطلب إيدها. نزلت حبيبة رأسها بخجل. ابتسم طارق وتكلم بمشاكسة.
"حلوة الفراولة اللي في خدودك. حبيتها."
كانت قاعدة في غرفتها ورفضت الأكل وودعت النوم. مش قادرة تواجه. عارفة إنه غضبان منها، مش لاقية حل تاني. لازم تبعد على شان تحافظ عليه.
فاقت من وسط سرحانها على رنة التليفون. لقت رقم غريب. ردت بقلق.
"الو مين معايا؟"
"إيه لحقتي تنسي صوتي ياحلوة؟ و....."
يتبع....
رواية تاجر النساء الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم حنان احمد ماهر
كانت ماشية وراه وحاسة بتقل في رجليها وكأنها رايحة لموتها.
عدت السنين ورجعت لنفس النقطة. افتكرت أنها بعد هروبها اتولدت من جديد، لكن شبح الماضي رجعلها.
"ادخلي، اخلصي." قالها بحِدة.
بصت له أمينة بخوف وتكلمت.
"انت جايبني هنا ليه؟ عايز مني إيه؟"
"بلال. متخافيش، أنا مقربش من واحدة غير لما تكون حلالي، وده هيحصل لما تطلقي وأتجوزك."
عايزة تهرب، بس حاسة إن رجليها مكبلة. صراخ في عقلها: طلاق إيه وجواز إيه اللي بيتكلم عنه؟ دي عنده تموت ولا تكون على اسم واحد غيره.
"هتقفي كتير؟ اخلصي." دخلها بلال من صمتها.
دخلت وكأنها داخلة على قبرها. وفجأة سمعت صوته الغليظ اللي مهما عدت عليها السنين مستحيل تنساها. نطقت اسمه بصدمة.
"خالي منصور."
"منصور." بضحكة عالية. "كيفك يابت زهرة؟ اتوحشتك بقى. بتهربي مني أهو، رجعتي لنفس النقطة من تاني."
فضلت تتنقل بنظرها بصدمة.
"متخافش، هو هنا عشان يكون وكيلك، ومو لازم يكون حد من أهلك."
"يعني إيه؟ بتبيعني للمرة التانية؟ انتي إيه؟ مستحيل تكون بني آدم."
منصور بغضب وهو بيقرب منها ليضربها بالقلم. لحقه بلال ومسك إيده وتكلم بتهديد.
"لا، بقولك إيه؟ متفكرش ترفع إيدك عليها تاني، عشان المرة الجاية هقطعهالك."
وجه كلامه لأمينة.
"ادخلي الأوضة دي، ريحي شوية، انت لسه تعبانة."
دخلت أمينة بقلة حيلة وضعف. تمنت لو تموت وتستريح.
وعند كريم، اتصل بطارق.
"أخدها يا طارق، أخدها مني."
"أهدى يا كريم، أنا عارف."
"عرفت منين يا طارق؟"
"من وقت ما حكت لي حبيبة، وأنا حتى كنت مراقبة تحت المستشفى. ولسه مبلغني إنها ركبت عربية كان فيها شخص باين من لبسه إنه صعيدي."
"طيب، هما فين دلوقتي؟"
"أنا دلوقتي في الطريق. حصلني على العنوان ده."
جرى كريم وتجاهل نداء عايدة. قعدت عايدة على كرسي الاستراحة تناجي ربها.
"يارب استر، يارب رجعهم لي بالسلامة."
كانت قاعدة في الأوضة اللي قال عليها بلال. دخل عليها منصور.
"إيه يابت زهرة؟ كنتي فاكرة إني مقدرش أجيبك؟"
"أنا عايزة أعرف انت بتعمل كل ده ليه؟ ده حتى بناتك مسلمتش من شرك، بعتهم وقبض تمنهم ومفكرتش تعرف عنهم حاجة. ياترى ماتوا ولا لسه عايشين؟ ولو عايشين، ياترى فين أراضيهم؟"
"ولا فارق معايا كل اللي بتقوليه ده كله. ولو فاكرة إني هسيبك تفلتي من تحت إيدي، تبقى بتحلمي. أنا طوعت بلال بس عشان أوصلك. انتي السبب إني دخلت السجن في قضية محمود أفندي، اللي أمك كانت عايزة تهرب معاه وتجيب لنا العار زيك."
"انت دخلت السجن مش بسببى، انت دخلت عشان انت قاتل، ومش بعيد تكون السبب في موت يسّر صاحبتي."
"أيوه أنا السبب. لما دخلت عليكي الأوضة ولقيتها هي ولبسة فستان الفرح بتاعك، عرفت إنها هي اللي هربتك. حاولت أعرف منها هربتي على فين، بس من خوفها رجعت بضهرها ووقعت من شباك الأوضة ونزلت ميتة. ولو ما كانت وقعت، كنت قتلتها بيدي."
وقبل ما ترد أمينة، دخل بلال بغضب وماسكه من جلابيته وبدأ يهجم عليه بلكمات في وشه.
"انت يا واطي يا ابن الـ**** السبب في موت خالتي. ده أنا هطلع روحك في إيدي."
كانت بتبص عليهم وهي مرعوبة. كان بيحاول منصور يرد له اللكمات، بس بلال كان أقوى منه جسدياً.
بدأت تتسحب من جانبهم، وبالفعل خرجت من الأوضة وراحت على باب الشقة. فتحت الباب، وشهقت بخضة لما لقت كريم. اترمت في حضنه وانهارت من البكاء.
"كريم..."
حضنها بقوة وكأنه عايز يدخلها جوه ضلوعه، يرجعها مكانها الأصلي، يحميها ويخبيها.
دخل طارق والقوة اللي معاه، ولقى بلال ماسك مسدسه وموجهه على رأس أمينة.
رفع طارق سلاحه موجه على بلال وتكلم بجدية وأمر.
"نزل سلاحك وسلم نفسك، بلاش نستعمل معاك القوة."
تجاهل بلال كلامه وأطلق رصاصة على رأس منصور. سقط ميتاً. وفي نفس الوقت ضرب طارق رصاصة على يد بلال، فسقط منه السلاح. واتقبض عليه.
خرج بلال وهو في إيده الكلابشات. بص بحزن على أمينة وهي في حضن كريم بتحتمي فيه. كان يتمنى يكون مكانه، بس القدر له رأي تاني. قرب منها وتكلم بحزن، كأنه عشق.
"حقك عليا يا أمينة. انتي من يوم ما وعيت عليكي، وانتي لسه بنتي صغيرة، وانتي حبك دخل جوه قلبي. كنتي بتروحي مع أختي المدرسة، وكنت بتلكك عشان أوصلكم بحجة خالتي، بس السبب إني أملي عيني منكِ. لما قالوا إنك السبب في موت خالتي، مصدقتش وقلت مستحيل الملاك ده يقتل عصفور. طوعتهم عشان أوصلك وأظهر براءتك. ربيت خالك من السجن عشان ألاقيكي، وعرفت الحقيقة، واتاري كنت مقعد معايا قاتل أختي. عارف إنك حرمت عليا حريم الدنيا كلها، وقلت انتي بس اللي هتبقي على اسمي. بس لقيت مكتوب على اسم واحد تاني. نار الغيرة نهشت قلبي. قلت لازم تكوني ليا، حتى لو بالقوة. مش بعد ما أدور عليكي السنين دي كلها تكوني ملك واحد تاني. بس القدر مستقرك عليا."
وبص على كريم اللي بيبص عليه بغضب وغيره.
"خالي بالك منها."
أمر طارق العساكر ياخدوه. واتصل بالإسعاف تيجي تاخد منصور. ووجه كلامه لكريم.
"خد المدام، روحها، لإن باين عليها التعب."
خدها كريم ونزل ركب عربيته. وأمينة طول الطريق ماسكة في إيده خايفة تسيبه.
قدر كريم خوفها بسبب اللي اتعرضت له. وصل كريم الفيلا. بيبص عليها لقاها نايمة. نزل من عربيته ولف ليها وشالها ودخل بيها.
قبلته عايدة بقلق.
"يا حبيبتي يا بنتي، كانت فين يا كريم؟"
"هحكيلك كل حاجة يا أمي، بس أطلعها أوضتها."
طلع كريم ونزلها على سريرها. ولسه هيبعد، اتمسكت أمينة بيه بقوة. أخدها كريم في حضنه وراح جنبها في سبات عميق و...
رواية تاجر النساء الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم حنان احمد ماهر
فضل جنبها بيتأمل ملامحها. فرغم ملامحها البهتانه وتعبها، فهي هتفضل أجمل النساء بعيونه. اتكلم معاها بعتاب وكأنها سمعاه:
"بقى عايزه تبعدي عني يا أمنية حياتي؟ لسانك قدر ينطقها فكرة بسهولة كده؟ ممكن أبعد عنك؟ أنا عندي روحي تطلع ولا تبعدي عني."
بدأت تتململ وتفوق ببطء. فتحت عينيها وأول ما شافت ابتسمت وأخذت نفس عميق. وكان روحها اتردت ليه.
ابتسم لها كريم وكلمها بحب ظاهر على كل ملامحه: "حمد لله على السلامة. كده تتعبّي قلبي معاكي وتخوفيني عليكي. انتي متعرفيش حالتي كانت إزاي لما عرفت إنك تعبتي وفي المستشفى."
ردت أمينة بحزن ممزوج بدموع: "أنا آسفة."
حط كريم صباعه على شفايفها علامة لسكوتها: "شووووو. بلاش تتعبّي نفسك. بعدين نتكلم ونتعاتب. عايزك تعرفي وتتأكدي إني مستحيل أبعدك عني غير بموتي."
وكمل بتأكيد: "أنتِ روحي يا أمينة وصعب أستغنى عن روحي."
وعند طارق، قرب من حبيبة وتكلم بهمس: "على فكرة أنا اتصلت بالسيد الوالد واخت منه معاد أجي أشرب الشاي أنا ووالدتي."
اتكسفت حبيبة ونزلت رأسها في الأرض بابتسامة.
وفين نفس اللحظة ظهرت مريم وتكلمت بغيظ: "آه يا نَده. بقى متقوليش إن أمينة تعبانة؟"
حبيبة بضيق: "ما قولتك لما كلمتيني يا مريم."
وجهت مريم كلامها لطارق: "طيب أنا هشهدك يا جوز أختي المستقبلي. يرضيك أكون آخر من يعلم؟"
ضحك طارق عليها: "على شان كلمت جوز أختك دي، فأنا معاكي إن حبيبة غلطانة."
وشحبيبة بغيظ بصت لطارق وتكلمت بلوم: "بقى كده يا طارق بتقول عليه غلطانة؟"
طارق بحب: "يا جمال حلاوة اسمي اللي طالع من شفايفك. لا يا قلب طارق، أنا اللي غلطان."
مريم: "لا أنا أدخل أطمّن على العيانة اللي جوه لحسن من كتر العسل هنبدأ نلزق."
طلعت حبيبة ليها لسانها علامة لغيظها. ضحك طارق من قلبه على مجنونته وصاحبتها.
"على فكرة علاقتكم حلوة أوي."
حبيبة بجدية: "على فكرة أنا ومريم وأمينة أكتر من أخوات. مش شرط يكون أخوات من أمك وأبوك. أحيانا الصديق بيكون لك السند وقت شدتك."
طارق: "لا في دي عندك حق. بدليل وقفتك مع أمينة وبدورك إزاي تساعديها بأي طريقة. على العموم ربنا يخليكم لبعض."
خرج كريم من عند أمينة وسبها مع مريم. لقى طارق واقف. قرب منه اتكلم باعتذار: "آسف يا طارق إني سبتك الوقت ده كله."
طارق: "ولا يهمك يا صاحبي. أنا مقدر الوضع. طمني هي عاملة إيه دلوقتي؟"
كريم: "تعبانة أوي يا طارق. الحيوان ده ضغط على أعصابها جامد."
طبطب طارق على كتفه: "متقلقش يا حبيبي هيعدي. المهم أنا همشي دلوقتي وهاخد إجراءاتي. الموضوع ده بتاعي يا صاحبي."
كريم: "شكراً بجد يا طارق على وقفتك جنبي."
طارق: "متقولش كده يا ابني، إحنا أخوات."
قربت عايدة منهم. كلامها كريم باستغراب: "كنتي فين يا أمي؟"
عايدة: "كنت في مسجد المستشفى. رحت أصلي وأدعي ليك ولأمينة."
بَسّها كريم من راسها: "ربنا يخليكي لينا يا أمي."
طبطبت عايدة على ضهره: "ويخليكم ليا يا حبيبي. أنا عايزك تروح على البيت تجيب غيار لأمينة وتجيب لها أكل من أي مطعم يكون كويس."
كريم: "حاضر يا أمي. خلي بالك من نفسك ومن أمينة. وأنا مش هتأخر."
خرج طارق. كلامه لحبيبة: "طيب تعالي أوصلك في طريقي."
حبيبة: "ماشي، بس أشوف مريم لو كده نوصلها معانا."
وسابتهم ودخلت عند أمينة. وقربت منها وتكلمت بابتسامة: "عاملة إيه يا حبيبتي دلوقتي؟"
أمينة: "الحمد لله بقيت أحسن."
مريم بجدية: "أمينة، اوعي تستسلمي وتسمعي كلام البني آدم ده. إحنا متعودين عليكي قوية. أوعي تظهري له ضعفك. واعرفي إن إحنا كلنا جنبك وفي ضهرك. وكريم بيحبك. أوعي تضيعي حبك في لحظة ضعف وخوف. فهماني يا أمينة؟"
هزت أمينة رأسها بابتسامة وامتنان: "بجد أنا بحمد ربنا إنكم في حياتي. ربنا يخليكم ليا." وحضنوا بعض.
"بعدت حبيبة. طيب يلا بينا إحنا يا مريم. طارق مستنّي بره هيوصلنا في طريقه."
مريم بمشكسة: "يا سيدي بقى حبيبة وقعت وبقى عندها إكس يوصلها."
حبيبة: "ماسموش إكس. طارق كلم بابا وهيجي يطلب إيدي."
مريم بفرحة: "مبروك يا حبيبتي. ربنا يسعدك ويتمملك على خير."
أمينة بابتسامة: "ألف مبروك يا حبيبة. ربنا يسعدك يا رب."
حبيبة: "مبروك دي تتقال لما أسحلكم ورايا في طلبات الفرح والخطوبة وكده يعني."
مريم: "من غير ما تقولي ياختي. أنا عارفة إنك مستغلة. يلا بينا لحسن نتأخر على حضرت الظابط طارق."
وودعوا أمينة وخرجوا.
دخلت عايدة عن أمينة: "ها يا حبيبتي عاملة إيه دلوقتي؟"
أمينة: "الحمد لله يا أمي بقيت أحسن. هو كريم فين؟"
عايدة: "راح البيت يجيب لك غيار وأكل وراجع."
سكتت أمينة بتفكير. سألتها عايدة بقلق: "إيه اللي حصل ما بينكم خلاكم في الوضع ده؟"
ما حبتش أمينة تحكي لها وتقلقها. عليها حاولت تفكر في أي حاجة: "ما فيش يا ماما. أنا حاسة إننا اتسرعنا. وهو اتجوزني بس على شان يساعدني. وخايفة يكون مش متأكد من مشاعره ناحيتي."
عايدة: "حرام عليكي يا أمينة. ده كريم بيعشقك. وانتي كمان بتعشقيه. بلاش يا بنتي تدخلي الشيطان ما بينكم."
دخلت عليهم الممرضة وتكلمت بعملية: "لو سمحتي يا مدام أمينة تتفضلي معايا على معمل التحليل. الدكتور طلب مني أخده على هناك."
عايدة باستغراب: "طيب ما تاخدي منها الدم اللي هتحلله وهي هنا."
الممرضة بتوتر: "لأ مش هينفع. على شان هتعمل أشعة. بعدها متقلقيش حضرتك."
عايدة: "خلاص يا بنتي."
وحاولت تساعد أمينة. قربت منها الممرضة بلهفة: "خَلّي حضرتك انتي، أنا هساعدها."
عايدة: "بس أنا هاجي معاكم."
الممرضة: "لأ حضرتك مش هينفع تيجي معانا عند الأشعة. على شان خطر على صحة حضرتك."
سكتت عايدة باستسلام. أخذت الممرضة أمينة وخرجت. وركبت الاسانسير.
أمينة حست بقلق: "إحنا رايحين على فين؟"
الممرضة بحدة: "بلال بيه مستنيكي بره المستشفى في عربيته. وأي حركة منك بيبلغك هتكون قدام حياة ست وولدتك."
خرجت أمينة معاها باستسلام ووصلت عند عربية بلال. بصت عليه من بره بخوف وقلق.
بلال بحدة ونظرة انتصار: "إيه؟ هستنى كتير؟ اخلصي اركبي."
ركبت أمينة جنبه وهي جسمها بيتنفض من الخوف.
وبعد فترة كريم دخل المستشفى ودخل لأمينة. بس استغرب لما ملقهاش. لقى عايدة خارجة من حمام الأوضة.
"أمال أمينة فين يا ماما؟"
عايدة: "جت الممرضة من شوية خدتها على شان تعمل أشعة وتحليل. الدكتور طلبها منها."
كريم بقلق: "طيب أنا هروح أشوفها عند المعمل."
راح كريم وسأل عنها ملاقهاش. راح عن الأشعة برضه. ملأهاش. الخوف والقلق دخلوا قلبه. سأل على مكتب الدكتور اللي متابع حالتها ودخلوا. وتكلم بحدة: "ممكن أعرف أمينة فين؟"
وقف الدكتور وتكلم باستغراب: "فين؟ إزاي حضرتك؟"
كريم بضيق: "الممرضة عدت عليها من شوية وأخدتها تعمل تحليل. بونائن عن تعليماتك."
الدكتور بنفي: "لأ أنا مأطلبتش من حد يعملها تحليل."
كريم بغضب: "يعني إيه؟ فين غرفة الكاميرات اللي في المستشفى الزفت دي؟ أنا هطربق الدنيا على دماغكم."
أخده الدكتور غرفة الكاميرات. وطلب من المختص يشغل الفيديوهات بتاعت مخارج ومداخل المستشفى.
نفذ المختص طلبه. لحظتها قلبه وقف. أما شافها ماشية بضعف مع الممرضة. وخرجت من المستشفى. ووقفت قدام عربية سودا.
لحظة بصت بخوف وركبت العربية واختفت.
طلع موبيله من جيب الجاكت وتصل بطارق: "أخدها يا طارق. أخدها مني و..."
نكمل بكرة.
رواية تاجر النساء الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم حنان احمد ماهر
كانت ماشية وراه وحاسة بتقل في رجليها وكأنها رايحة لموتها. عدت السنين ورجعت لنفس النقطة. افتكرت إنها بعد هروبها اتولدت من جديد، لكن شبح الماضي رجعلها.
"ادخلي، اخلصي." قالها بحِدة.
بصت له أمينة بخوف وتكلمت:
"انت جايبني هنا ليه؟ عايز مني إيه؟"
بلال:
"متخافيش، أنا مقربش من واحدة غير لما تكون حلالي، وده هيحصل لما تطلقي وأتجوزك."
عايزة تهرب بس حاسة إن رجليها مكبلة. صراخ في عقلها: طلاق إيه وجواز إيه اللي بيتكلم عنه؟ دي عندها تموت ولا تكون على اسم واحد غيره.
"هتقفي كتير؟ اخلصي." خرجها بلال من صمتها.
دخلت وكأنها داخلة على قبرها، وفجأة سمعت صوته الغليظ اللي مهما عدت عليها السنين مستحيل تنساها. نطقت اسمه بصدمة:
"خالي منصور."
منصور بضحكة عالية:
"كيفك يابنت زهرة؟ اتوحشتك بقى. بتهربي مني أهو، رجعتي لنفس النقطة من تاني."
فضلت تتنقل بنظرها بصدمة.
بلال:
"متخافش، هو اهنه لجل يكون وكيلك، ومو لازم يكون حد من أهلك."
أمينة بصدمة ودموع:
"يعني إيه؟ بتبيعني للمرة التانية؟ انتي إيه؟ انت مستحيل تكون بني آدم!"
منصور بغضب وبِيقرب منها ليضربها بالقلم. لحقه بلال ومسك إيده وتكلم بتهديد:
"لا بقولك إيه، متفكرش ترفع إيدك عليها تاني، على شان المرة الجاية هقطعها لك."
وجه كلامه لأمينة:
"ادخلي الأوضة دي، ريحي شوية، انت لسه تعبانة."
دخلت أمينة بقلة حيلة وضعف، اتمنت لو تموت وتستريح.
وعند كريم، اتصل بطارق:
"أخدها يا طارق، أخدها مني."
طارق:
"أهدى يا كريم، أنا عارف."
اتصدم كريم:
"عرفت منين يا طارق؟"
طارق:
"من وقت ما حكيت لي حبيبة، وأنا حتى كنت مراقب تحت المستشفى. ولسه مبلغني إنها ركبت عربية كان فيها شخص باين من لبسه إنه صعيدي."
كريم:
"طيب هما فين دلوقتي؟"
طارق:
"أنا دلوقتي في الطريق، حصلني على العنوان ده."
جرى كريم وتجاهل نداء عايدة. قعدت عايدة على كرسي الاستراحة تناجي ربها:
"يارب استر، يارب رجعهم لي بالسلامة."
كانت قاعدة في الأوضة اللي قال عليها بلال. دخل عليها منصور:
"إيه يابنت زهرة؟ كنتي فاكرة إني مقدرش أجيبك؟"
أمينة:
"أنا عايزة أعرف انت بتعمل كل ده ليه؟ ده حتى بناتك مسلمتش من شرك. بعتهم وقبض تمنهم ومفكرتش تعرف عنهم حاجة. ياترى ماتوا ولا لسه عايشين؟ ولو عايشين، ياترى فين أراضيهم؟"
منصور:
"ولا فارق معايا كل اللي بتقوليه ده كله. ولو فاكرة إني هسيبك تفلتي من تحت إيدي، تبقي بتحلمي. أنا طوعت بلال بس لجل ما أوصلك. انتي السبب إني دخلت السجن في قضية محمود أفندي، اللي أمك كانت عايزة تهرب معاه وتجبلنا العار زيك."
أمينة بغضب:
"انت دخلت السجن مش بسببى، انت دخلت على شان انت قاتل. ومش بعيد تكون السبب في موت يسّر صاحبتي."
منصور بغل:
"أيوه أنا السبب. لما دخلت عليكي الأوضة ولقيتها هي ولبسة فستان الفرح بتاعك. عرفت إنها اللي هربتك. حاولت أعرف منها هربتي على فين، بس من خوفها رجعت بضهرها ووقعت من شباك الأوضة ونزلت ميتة. ولو ما كانت وقعت، كنت قتلتها بإيدي. وقبل ما ترد أمينة، دخل بلال بغضب وماسكه من جلابيته وبدأ يهجم عليه بـ لكمات في وشه: 'انت يا واطي يا ابن الكلب، السبب في موت خالتي! دانا هطلع روحك في يدي!'"
كانت بتبص عليهم وهي مرعوبة. كان بيحاول منصور يرد ليه اللكمات، بس بلال كان أقوى منه جسدياً. بدأت تتسحب من جانبهم، وبالفعل خرجت من الأوضة وراحت على باب الشقة. فتحت الباب وشهقت بخضة لما لقت كريم. اترمت في حضنه وانهارت من البكاء.
كريم حضنها بقوة كأنه عايز يدخلها جوه ضلوعه، يرجعها مكانها الأصلي، يحميها ويخبيها جواه.
دخل طارق والقوة اللي معاه، ولقى بلال ماسك مسدسه وموجه على رأس منصور. رفع طارق سلاحه موجه على بلال وتكلم بجدية وأمر:
"نزل سلاحك وسلم نفسك، بلاش نستعمل معاك القوة."
تجاهل بلال كلامه وأطلق رصاصة على رأس منصور. سقط ميت. وفي نفس الوقت، ضرب طارق رصاصة على يد بلال، فسقط منه السلاح، وتقبض عليه.
خرج بلال وهو في إيده الكلابشات. بص بحزن على أمينة وهي في حضن كريم بتحتمي فيه. كان يتمنى يكون مكانه، بس القدر ليه رأي تاني. قرب منها وتكلم بحزن، كأنه عشق:
"حقك عليا يا أمينة. انتي من يوم ما وعيت عليكي، وانتي لسه بنته صغيرة، وانتِ حبك دخل جوه قلبي. كنتي بتروحي مع أختي المدرسة، وكنت بتلكك لجل ما أوصلكم بحجة خالتي. بس السبب إني أملي عيني منكِ. لما قالوا إنك السبب في موت خالتي، مصدقتش، وقلت مستحيل الملاك ده يقتل عصفور. طوعتهم لجل ما أوصلك وأظهر براءتك. هرب خالك من السجن لجل ما لاقيكي وعرف الحقيقة. واتريني كنت مقعد معايا قاتل أختي. عارف إنك حرمت عني حريم الدنيا كلها، وقلت انتي بس اللي هتبقي على اسمي. بس لقيت مكتوبة على اسم واحد غيري. نار الغيرة نهشت قلبي. قلت لازم تكوني ليا، حتى لو بالقوة. مش بعد ما أدور عليكي السنين دي كلها تكوني ملك واحد تاني. بس القدر كتبك عليا."
وبص على كريم اللي بيبص عليه بغضب وغيرة:
"خلي بالك منها."
أمر طارق العساكر ياخدوه، واتصل بالإسعاف تيجي تاخد منصور. ووجه كلامه لكريم:
"خد المدام، روحها، لإن باين عليها التعب."
خدها كريم ونزل ركب عربيته، وأمينة طول الطريق ماسكة في إيده خايفة تسيبه. قدر كريم خوفها بسبب اللي اتعرضت ليه. وصل كريم الفيلا، بيبص عليها لقاها نايمة. نزل من عربيته ولف ليها وشالها ودخل بيها.
قابلته عايدة بقلق:
"يا حبيبتي يا بنتي، كانت فيه إيه يا كريم؟"
كريم:
"هحكيلك كل حاجة يا أمي، بس أطلعها أوضتها."
طلع كريم ونزلها على سريرها، ولسه هيبعد، اتمسكت أمينة بيه بقوة. أخده كريم في حضنه وراح جنبها في سبات عميق و.............. نكمل بكرة.
رواية تاجر النساء الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم حنان احمد ماهر
فاقت أمينة لقت نفسها في حضن كريم. فضلت تنقل نظراتها على ملامحه بعشق، وبتحمد ربنا إنه رجعت تاني لحضنه. فكرة أنها تبعد عنه كانت موتها. نزلت دمعة من مجرد تخيلها.
فاق كريم ولقى الدموع على خدها. اتكلم بقلق:
"مالك؟"
"ياقلب كريم، انتي تعبانة؟ حاسة بحاجة؟"
مسحت أمينة دموعها وتكلمت بابتسامة:
"ماتقلقش يا حبيبي. أنا ببقى كويسة وأنا جنبك."
ونزلت رأسها بحزن وكملت:
"أنا آسفة يا كريم على كل حاجة حصلت مني. أنا عارفة إني زعلتك بس والله كان غصب عني."
رفع كريم رأسها وتكلم بضيق:
"أنا ماكنتش اتخيل إنك ماتثقيش فيه، وكمان كنتي عايزة تطلقي وتبعدي عني. قدرتي تنطقيها؟ قلبك طوعك؟"
"أبدا والله. أنا كان قلبي بيتقطع من جوه. كان غصب عني. بلال هدّدني لو ماطلقتش منك هيقتلك. وأنا عندي أموت ولا إن يحصلك حاجة."
"وانتي فاكرة إني مقدرش أحميكي وأحمي نفسي؟ كنتي قولتيلي وأنا كنت هلقى حل. انتي مش متخيلة حالتي كانت إزاي لما عرفت إنك رحتي معاه. كنت هتجنن."
"بعد الشر عليك يا حبيبي. أنا كنت خايفة. بعت ليا الممرضة وهدّني. لو ما نزلتش معاها هيقتل ماما. عايدة ماقدرتش أفكر، خوفت يأذيها. فرحت معاه. حقك عليا متزعلش مني."
"خلاص يا اللي تعبانة قلبي. المهم إنك كويسة وفي حضني."
حضنته أمينة بقوة وتكلمت بعشق:
"أنا بحبك أوي يا كريم."
بدلها كريم الحضن:
"وأنا بعشقك يا قلب كريم."
قطعهم صوت خبط على الباب. قام كريم وفتح الباب لقى عايدة قدامه.
"صباح الخير يا حبيبي. أمينة عاملة إيه دلوقتي؟"
"صباح الخير يا ست الكل. الحمد لله بقت أحسن. اتفضلي يا أمي."
دخلت عايدة وقعدت قصاد أمينة وتكلمت بحنان وهي بتملس على شعرها:
"عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟"
وكملت بلوم:
"كده يا أمينة تخوفينا عليكي."
"أنا آسفة يا ماما. صدقيني كان غصب عني."
"لا يا أمينة مافيش حاجة اسمها غصب عني. لما يكون عندك مشكلة لازم تحكيها لنا واحنا ندور على حل. وما تتصرفيش بمزاجك. كان ممكن يحصلك حاجة لا قدر الله."
"أنا آسفة بجد يا ماما وصدقيني مش هتتكرر تاني."
"ربنا يحفظك يا بنتي."
وبصت على كريم وتكلمت بجدية:
"وانت يا أستاذ كريم شايفاك واخد راحتك وبايتها. أظن لازم نعمل فرح الأول ولا إيه؟"
حمحم كريم باحراج:
"أصلها كانت تعبانة وكنت خايف عليها واضطريت أفضل جنبها."
"ماشي يا سي كريم. على العموم اعمل حسابك الفرح هيكون آخر الشهر على شان تاخد بالك منها براحتك. ولا إيه رأيك يا أمينة؟"
وغمزت لها بطرف عينها.
نزلت أمينة رأسها بكسوف:
"اللي حضرتك تشوفيه يا ماما."
"اللي تشوفيه يا ماما. على العموم ألف مبروك يا حبايبى. يلا على شان نفطر سوا."
خرجت عايدة وقامت أمينة وقربت من كريم وتكلمت بمشاكسة:
"عجبك كده؟ جبتلي الكلام."
شاور كريم بتعجب على نفسه ومثل الصدمة:
"أنا؟"
زقته أمينة وخرجته برة أوضتها:
"اتفضل على أوضتك على شان أغير هدومي."
سند كريم إيده على الباب:
"تحبي أساعدك؟"
شهقت أمينة بصدمة وقفلت الباب في وشه وسندت ضهرها على الباب وحطت إيديها على وشها اللي احمر خجلاً.
"هو إيه اللي حصل له ده؟ بقى قليل الأدب."
ضحك كريم على تصرفها وقرب من الباب:
"على فكرة، انتي فهماني صح."
واتحرك وراح على أوضته وهو بيضحك.
برقت أمينة بصدمة من كلامه وطريقته الجديدة:
"لا، ده مش كريم اللي أعرفه."
وعند طارق اتصل بكريم.
"السلام عليكم. إزيك يا كريم؟ عامل إيه دلوقتي والمدام صحتها أخبارها إيه؟"
"وعليكم السلام. الحمد لله يا حبيبي بخير. أنا بشكرك بجد يا طارق على وقفتك جنبي. أنا مستحيل أنساها."
"يا بني بطل عبط، إحنا إخوات. وبعدين أنا كمان عايزك تقف جنبي في خطوبتي."
"كريم بضحك: ده استغلال بقى."
"طارق: وصاحب ليه إيه عند صاحبه؟"
"كريم: كل حاجة ما عدا إنه يكون السبب في دخوله القفص."
"طارق: تصدق أقنعتني. أهو ده السجن الوحيد اللي بنحب ندخله برجلينا. بس برضه هستناك يوم الخميس نروح نطلب إيد حبيبة."
"كريم: طبعاً يا حبيبي. ربنا يتمملك على خير."
وعند حبيبة عملت مكالمة جماعية.
"الو. أيوة يا بنات عندي ليكم خبر حلو."
"مريم: خبر وحلو في جملة واحدة؟"
"أمينة: قولي يا حبيبة. ملكيش دخل بالبت الرخمة دي."
"حبيبة: طارق اتصل بيا بابا وهيجي يطلب إيدي يوم الخميس."
البنات صرخوا بفرحة في وقت واحد. ردت مريم:
"مبارك يا قلبي."
"أمينة: مبارك يا حبيبتي. ربنا يتمملك على خير."
"حبيبة بفرحة: الله يبارك فيكم. وعقبالك يا مريم لما نفرح بيكي."
"أمينة: أنا كمان عندي ليكم خبر حلو. اتحدد معاد فرحي أنا وكريم آخر الشهر."
"مريم بحماس: أيوة بقى. أخيراً هطلي بالأبيض. مبارك عليكم يا مونى. أنا أول ما هشوفكم هري ركبكم قرص على شان أحصلكم بقى."
فضلت البنات تدردش مع بعض وتهزر والسعادة تغمر قلوبهم.
عدت الأيام وجاء يوم الخميس وراحت أمينة ومريم عند حبيبة وبدأوا يساعدوها في اللبس والميك أب.
جاء الليل ووصل طارق مع والده ووالدته وكريم صاحبه. فضلوا قاعدين مع والد حبيبة وأخوها وعمها يتعرفوا على بعض والبنات بيبصوا عليهم من وراء الستارة.
طلبت والدة حبيبة تخرج بصنية العصير وتقدمها للضيوف. وبالفعل خرجت حبيبة ووراها مريم وأمينة وكانوا زي القمر.
وفي وسط القاعدة رن جرس البيت. تطوعت مريم وراحت فتحت لقت قدامها شاب وسيم. فضلت تبص له لثواني.
تكلم الشاب باستفسار:
"هو ده مش بيت عمي عماد؟"
قربت والدة حبيبة وتكلمت بترحيب:
"آدم حبيبي اتفضل. إيه النور ده؟ رجعت إمتى من السفر؟"
تكلم آدم وهو عينه على مريم:
"رجعت امبارح يا مرات عمي. انتوا عندكم ضيوف؟"
"والدة حبيبة: أيوه يا حبيبي تعالى ادخل. ده عريس جاي لحبيبة."
دخل آدم وسلّم عليهم ووقفت مريم جنب حبيبة.
"أه يا وطية! بقى عندكم موزز وماتقوليش؟"
"نغزتها حبيبة في كتفها: يابت اتلمي. وبعدين آدم مش عايش هنا. شغله كله بره. بينزل كل فترة يطمن على أهله ويرجع تاني."
"مريم: يخسارة. بس موز ابن الحلال."
فضل آدم يختلس النظر لمريم. حسّت مريم بالخجل وسبتهم ودخلت البلكونة.
دخل وراها آدم وحمحم:
"مساء الخير. انتي تبقي صاحبة حبيبة؟"
"مريم: أيوه."
"مد ادم إيده: سلام."
"مريم: أسفة، مش بسلام. بس أنا مريم."
ابتسم آدم على أخلاقها. فهو حس بانجذاب أول ما شافها وبدأ يتكلم معاها ويتعرف عليها. وأخذهم الوقت لغاية ما دخلت حبيبة عليهم.
"انتوا هنا؟ واحنا هنقرأ الفاتحة."
خرجت مريم وتكلمت حبيبة:
"إيه؟ طبت يا ابن عمي؟"
"ابتسم آدم: شكلها كده يا بنت عمي. بس عايز أتعرف عليها أكتر."
اتقرأت الفاتحة وتم البيت بالزغاريد. وعدت الأيام وسط تجهيز البنات ومساعدة أمينة في تجهيز فرحها.
صحت أمينة ولقت تليفونها بيرن مكالمة جماعية.
"صباح الخير يا بنات."
"مريم: لسه نايمة؟ ياله على شان ورانا حاجات كتير لسه مجبناهاش."
"أمينة: لا خلاص أنا صحيت أهو. هلبس ونتقابل."
اتفقوا مع بعض هيطلعوا على المول يجيبوا بقيت الحاجات. وقفلوا مع بعض.
خرجت أمينة من غرفتها وكانت فردة شعرها ولبسة بيجامة ستان وكان شكلها يخطف الأنفاس. قبلها كريم وهو خرج من غرفته.
"وبعدين بقى يابت اتلمي. ما ينفعش كده."
بصتله أمينة باستغراب:
"أنا عملت إيه؟"
"كريم بعشق وهو بيقرب منها: بطلي تحلوي. كفاية عليه كده. قلبي مابقاش مستحمل."
اتكسفت أمينة واتكلمت بخجل:
"لو سمحت يا كريم ابعد. ماما لو شافتنا مش هيحصل كويس."
"بعد كريم عنها وتكلم بموشكسة: هو أنا جيت جنبك؟ شكلك بتدلعيكي."
"أمينة بغيظ ضربته على كتفه: بطل رخامة يا كريم."
ضحك كريم من قلبه:
"يا قلب كريم انتي. انتي كنتي عايزة حاجة؟"
"أمينة: أنا كنت عايزة أستأذنك أنزل مع مريم وحبيبة نشتري باقي الحاجات اللي ناقصاني."
"كريم: ماشي يا حبيبي. أنا هوصلك المكان اللي عايزاه. ولما تخلصي، ابقي اتصلي بيه أرجع آخدك."
وصلت مريم وأمينة وكانوا مستنيين حبيبة. شوية ووصلت وكان معاها ابن عمها آدم.
"أمينة: الحقي! مش ده آدم ابن عم حبيبة؟"
اتعدلت مريم وسابت تليفونها وبصت عليهم. قربت حبيبة وآدم منهم.
"اتكلمت أمينة بلوم: إيه يا حبيبة التأخير ده كله؟"
"حبيبة: معلش حقكم عليا. كان فيه حاجات بعملها لماما قبل ما أنزل."
"ادم وهو بيبص على مريم: إزيك يا آنسة مريم؟"
"مريم بخجل: الحمد لله. إزيك انت؟"
قربت حبيبة منها وتكلمت بهمس:
"مريم، آدم معجب بيكي وحابب يتعرف عليكي. أنا هاخد أمينة ونسبكم تتكلموا مع بعض."
غمزت حبيبة لامينة:
"تعالي يا أمينة. حبة أفرجك على حاجة."
راحت أمينة معاها وعلى وشها ابتسامة وبتدعي لصاحبتها بسعادة قلبها.
"ادم: اتفضلي اقعدي."
قعدت مريم وبدأ آدم يحكي لها ظروفه:
"أنا مهندس وعندي شركة بره في أمريكا. والدتي متوفية. والدي موجود الحمد لله. وأنا وحيد معنديش إخوات. والصراحة أنا كنت راجع مصر على شان أشوف عروسة تكون مناسبة. ولما شفتك حسيت بمشاعر وإعجاب وكنت حابب أجي وأتقدم لو فيه قبول من يمّتك."
سمعته مريم وبعد ما خلص:
"بصراحة أنا معنديش مانع في الارتباط. بس مش حابة أعيش بره. أنا حابة أكون وسط أهلي. فكرة الغربة مش محببة بالنسبة لي. ومش حابة أولادي يتربوا بره على عادات وتقاليد مختلفة لا تمسنا من أخلاق أو دين."
عجب ادم طريقة تفكيرها وأيقن أنها تستاهل تشيل اسمه وتبقى أم لأولاده. تكلم بابتسامة:
"وأنا كمان مش حابب أولادي يتربوا بره بلدي على عادات وتقاليد مختلفة. أنا بأيد رأيك. خلاص أنا عندي استعداد أسافر أصفّي شغلي بره وأرجع أفتح شركة هنا. ها، هتيجي تقابل بابا إمتى؟"
"مريم بكسوف: زي ما انت عايز."
"ادم بفرحة: مبدئياً مبروك عليا انتي."
عدت الأيام وجاء اليوم المنتظر. فرح أمينة وكريم. كانت البنات عند أمينة في الفيلا ومعاهم البنات اللي هتساعدهم يجهزوا للفرح في الفيلا بعد إصرار من أمينة. وافق كريم على طلبها.
وفي المساء طلع كريم على شان ياخد عروسته. وقف قدام الباب وخبط. فتحت مريم الباب نص فتحة ووقفت قدامه ومدت إيديها.
"كريم بستغراب: إيه؟ مش فاهم؟"
"مريم بتناكة: هات اللي في جيبك. هعديك. غير كده مش هتدخلك."
"كريم بضيق مصطنع: دي بلطجة بقى."
"مريم: والله ده اللي عندي."
طلع كريم كل اللي في جيبه وحطهم في إيد مريم.
"مريم بانتصار وهي بتفتح الباب: اتفضل."
دخل كريم وتفاجئ بجمال أمينة. ولسه بيقرب منها وقفه مريم وحبيبة قدامه.
"كريم: في إيه تاني؟"
"حبيبة: هنسألك سؤال. لو جاوبت هتاخدها."
"كريم: ولو مجاوبتش؟"
"مريم: يبقى عدّي علينا بكرة."
"عايدة: يا بنات بلاش تضيقوا."
"حبيبة: معلش يا طنط. هو ده اللي عندنا."
"حبيبة: اللون المفضل لأمينة إيه؟"
"كريم: الروز."
"مريم: الأكلة المفضلة إيه هي؟"
"كريم: محشي ورق العنب."
"حبت مريم تغيظه: الهند فيها كام محافظة؟"
"كريم بغضب: نعم ياختي؟ أوعي يابت انتي وهي. لحسن أنادي على طارق وادم يتصرفوا معاكم."
"حبيبة ومريم في نفس واحد: وعلى إيه يا كبير؟ اتفضل."
قرب كريم من أمينة وطبع بوسة على رأسها.
"مبارك عليا يا قلبي. إيه الجمال ده كله؟"
"أمينة بسعادة وابتسامة خجل: الله يبارك فيك يا حبيبي. انت اللي زي القمر."
مسك كريم إيديها:
"ها جاهزة؟"
هزت أمينة رأسها وتحركت مع كريم. وبدأت عايدة والبنات يزغرطوا.
نزل كريم بيها ووراهم البنات. وقف طارق وادم كل واحد منهم مستني يمسك إيد حبيبته.
نزلت مريم وقرب منها ادم:
"إيه القمر ده؟ أنا محظوظ إنك في حياتي."
"اتكسفت مريم: شكراً. وأنا كمان محظوظة إني ربنا رزقني بواحد زيك."
أما طارق اتكلم بعشق:
"زي القمر. بحبك يا قلب طارق."
"حبيبة بخجل وأول مرة تقولها من يوم الخطوبة: وأنا كمان بحبك يا طارق. ربنا يخليك ليا."
"اتفاجئ طارق بكلماتها واتكلم بعشق: طيب أعمل إيه دلوقتي؟ أخطفك وأهرب بعد كلمتك دي؟"
أما كريم فكان سرحان في ملامح معشوقته أمينة.
"أمينة: كريم حبيبي المصور طالب ناخد صورة."
انتبه كريم ووقفوا أبطالنا وأخدوا صورة جماعية كل واحد واقف جنب معشوقته.